﻿1
00:00:05.900 --> 00:00:36.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه ان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا واياكم الايمان والثبات عليه حتى نلقاه هذا هو المجلس الحادي والعشرون

2
00:00:36.200 --> 00:00:59.250
من مجالس التعليق على تذكرة السامع والمتكلم في ادب العالم والمتعلم للامام ابن جماعة رحمه الله تعالى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق الثامن من شهر جمادى الاول لعام الف واربعمائة وثمان وثلاثين من الهجرة

3
00:00:59.450 --> 00:01:30.250
وقد وقفنا على الباب الثالث في اداب المتعلم ووقفنا على الفصل الثاني وهي اداب الطالب مع شيخه الادب الاول الذي ينبغي للطالب ان يتأدب به مع شيخه وقدوته الاول انه ينبغي للطالب ان يقدم النظر ويستخير الله جل وعلا اذا اراد ان يقرأ على احد من اهل العلم

4
00:01:30.250 --> 00:01:53.650
لما للشيخ من الاثر العظيم البالغ عليه والثاني ان يستجيب لشيخه وينقاد توجيهاته لما لذلك ايظا من الاثر البالغ عليه وتكلمنا عليه والثالث ان ينظر الى معلمه بعين الاجلال والتوقير والاحترام

5
00:01:53.850 --> 00:02:17.550
وتكلمنا على هذا وقفنا على الادب الرابع نعم الرحمن الرحيم قال الامام رحمه الله تعالى الادب الرابع ان يعرف له حقه ولا ينسى له فضله. قال شعبة كنت اذا سمعت من الرجل الحديث قلت له عبدا ما حييت

6
00:02:17.550 --> 00:02:44.200
ومن ذلك ان يعظم حضرته ويرد غيبته ويغضب غيبته ويغضب لها وان عجز عن ذلك قام وفارق ذلك المجلس. ايضا الى جملة من الاداب وكما اشرنا سابقا الى ان هذه الاداب

7
00:02:44.200 --> 00:03:05.150
بعضها لا تعتبر واجبات لكنها تعتبر من الكمالات التي كلما راعاها الطالب كان ابرك لعلمه واكثر الاستفادته واعظم تأثرا او اعظم اثرا له وعليه ومن ذلك ما اشار المؤلف اليه

8
00:03:05.700 --> 00:03:36.150
وخلاصته ان الابوة كما قيل ابوتان ابوة طينية نسبية وابوة علمية الابوة الطينية النسبية هي ابوة الوالدين. للانسان. وقد جاء لهما من الفضل العظيم والاثر الكبير على حياة الانسان ووجوده ما يستحقان ان ينوه الله عز وجل بفضلهما وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

9
00:03:36.150 --> 00:04:00.650
وبالوالدين احسانا ووصينا الانسان بوالديه احسانا بوالديه حسنا. غيرها من الايات الجانب الثاني اي ان يتأدب الطالب مع معلمه وكلما كان المعلم اكثر اثرا على تلميذه تعليما وتأديبا كانت حرمته اعظم

10
00:04:00.750 --> 00:04:19.050
فلما كانت اثار النبي صلى الله عليه وسلم على الامة جميعا ابلغوا الاثار كان حقه اعلى الحقوق بعد حق الله عز وجل لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين

11
00:04:19.200 --> 00:04:40.050
وقد جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما  وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر. فاخذوا بشعبة من هذه الشعب التي للنبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:40.050 --> 00:05:07.700
على الامة فيها حقوق ومن هذه الشعب ان طالب العلم ينبغي عليه ان يجل من يتعلم منه ويتأدب معه ويحترمه ويعرف له حقه وقدره وهذا يقال مع عموم العلماء ومع عموم المعلمين ولذا اشار المؤلف رحمه الله الى هذا الاثر عن شعبة انه قال كنت اذا سمعت من الرجل الحديث

13
00:05:08.250 --> 00:05:33.850
كنت له عبدا ما حيي يذكر هذا الفضل وقال ايضا ما سمعت عن احد شيئا الا واختلفت اليه اكثر مما سمعت لن يحصل الانسان ما يريد حتى يتردد مرات كثيرة فيسمع اشياء ربما لا يريدها حتى يصل الى بغيته. فالعلم الذي تسمعه من المعلمين ليس كله ثواب

14
00:05:33.850 --> 00:05:52.650
ليس كله يقع على كبد الحقيقة التي تطلبها انت وربما يتكلم عن حواشي معينة. او يتكلم عن توضيحات هي واضحة بالنسبة لك او امور قد تكون بالنسبة لك من البديهيات لكن

15
00:05:52.800 --> 00:06:16.250
لن تنال ما تطلبه وتقع على كنوز العلم حتى تتردد كثيرا. وتجلس كثيرا وتصبر كثيرا. وتجلس عند العلماء وتجالسهم حتى تنال علما كثيرا والحاصل من هذا ان المؤلف اشار الى هذا الادب العظيم العالي الذي يراعيه المسلم وطالب العلم

16
00:06:16.250 --> 00:06:41.550
حسب ما عنده من الاخلاق العالية والصفات الجليلة. نعم  وينبغي ان يدعو له مدة حياته ويرعى ذريته واقاربه وينبغي ان وينبغي ان يدعو له مدة حياته. ويرعى ذريته واقاربه وادائه بعد وفاته

17
00:06:42.150 --> 00:07:05.250
ويتعهد زيارة قبره والاستغفار له والصدقة عنه. ويسلك في السمت والهدي مسلكه ويراعي في العلم والدين عادته. ويقتدي بحركاته وسكناته في عاداته وعباداته ويتأدب بآدابه ولا يدع الاقتداء به. نعم وهذا كما اشرنا مرارا

18
00:07:05.300 --> 00:07:31.000
انهم يذكرون مثل هذه الاداب لا على وجه ان كل ما يفعله العالم ينبغي لطالب العلم ان يفعل مثله ولكن من باب يعني التوجيهات العامة الطالب يتأدب باداب شيخه ويأتسي بهديه وفعله لان الاصل ان الشيخ انما يفعل ما يفعله تعبدا وتقربا

19
00:07:31.000 --> 00:07:53.200
واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن متى ما ظهر ان المعلم يفعل اشياء يخالف الشرع فلا شك ان الشرع مقدم ومثل هذه الاشياء كما اشرنا يحسن مراعاتها وان لم يطلبها المعلم. المعلم لا يلزم ان يطلب هذا الامر لكن هي اداب نحن نتأدب بها مع معلمينا

20
00:07:53.300 --> 00:08:15.400
في مثل هذه آآ التعاملات والمعاملات وكلما كان الطالب اعظم خلق كل ما كان كانت استفادته اكثر وابلغ احسن الله اليك الخامس ان يصبر على جفوة تصدر من شيخه او سوء خلق

21
00:08:15.550 --> 00:08:34.650
ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته ويتأول افعاله التي يظهر. سيداتي يعني حسن اعتقاده به ويتأول افعاله التي يظهر ان الصواب خلافها على احسن تأويل وهذا ايضا ادب عظيم وعالي

22
00:08:34.950 --> 00:08:54.450
المعلمون مربون واحيانا قد يقول للطالب كلمة لا يرغبها الطالب. وربما وجهه او عنفه او كان في اسلوب العالم شيء من الخشونة او كانت اخلاقه فيها شيء من الغلظة فينبغي للطالب ان يصبر

23
00:08:54.900 --> 00:09:13.150
يتحمل يصبر لاجل ذل العلم يذل يذل نفسه للعلم حتى يحصله. اصبر ولا تضجر من مطلب فآفة الطالب ان يضجرا. الم ترى الحبل على مر الم ترى الحبر على طول المدى في الصخرة

24
00:09:13.150 --> 00:09:31.500
الصماء قد قد اثر اصبر كما اشار اهل العلم الى هذا الامر ومن لم يصبر على جفاء العالم سيفوته خير كثير. سفيان الثوري رحمه الله او عفوا سفيان بن عيينة رحمه الله كان

25
00:09:31.500 --> 00:09:52.700
فيه نوع من الغلظة وكان احيانا يغلظ التعامل مع بعض طلابه فقال الشافعي رحمه الله لابن عيينة ان قوما يأتونك من اقطان الارض تغضب عليهم يوشك ان يذهبوا ويتركوك. قال تظنهم حمقى مثلك

26
00:09:53.250 --> 00:10:15.950
يتركون ما ينفعهم لاجل غلظ اخلاق اصبر على مر الجفا وتصبر اصبر على مر الجفا من معلم فان رسوب العلم في نفراته فان رسوب العلم في نفراته يقول الشيخ عبد القادر رحمه الله جيلاني

27
00:10:16.250 --> 00:10:36.500
يقول اصبروا على الخشن. فوالله ما ربانا الا الخشن الذي يقسو احيانا يقسو ليزدجر الطالب. وقسى ليزدجر ومن يك حازما فليقس احيانا على من يرحمه والحاصل من هذا ان خلاصة هذا الادب ان الطالب ينبغي عليه ان يتحمل

28
00:10:36.600 --> 00:10:55.850
البعض من الطلبة اذا اغلظ الشيخ في كلامه او جفاه. يريد تأديبه وقد تكون خلق للشيخ واذا وبخه امام الطلبة او وحده ذهب وتركه وما الذي يضر العالم ان يذهب الطالب

29
00:10:57.150 --> 00:11:16.750
علمه لن ينقص لا شك ان مجيء الطلبة للعالم وللمعلم فيه خير كثير له. لكن المضرة عائدة الى الطالب لا الى الشيخ  ويبدأ هو عن جفوة الشيخ بالاعتذار والتوبة مما وقع والاستغفار

30
00:11:16.900 --> 00:11:38.500
وينسب الموجب وينسب الموجب اليه. ويجعل العتب فيه عليه. فان ذلك ابقى لمودة شيخه واحفظ لقلبه وانفع للطالب في دنياه واخرته وعن بعض السلف من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في في عماية الجهالة

31
00:11:38.550 --> 00:12:02.150
ومن صبر عليه ال امره الى عز الدنيا والاخرة. ولبعضهم اصبر لدائك ان جفوت طبيبه اصبر لجهلك ان جفوت معلما وعن ابن عباس ذللت طالبا فعززت مطلوبا. وقال معافى بن عمران مثل الذي يغضب على العالم

32
00:12:02.150 --> 00:12:29.900
الذي يغضب على اساطيل الجامع. اساطين الجامع اعمدته وقال الشافعي قيل لسفيان بن عيينة ان قوما يأتونك من اقطار الارض تغضب عليهم يوشك ان يذهبوا ويتركوك فقال للقائل هم حمقى اذا مثلك. ان تركوا ما ينفعهم لسوء خلقي. نعم. وقال ابو يوسف

33
00:12:29.900 --> 00:13:05.600
خمسة والطبيب من طبه والوالي وكذلك الاب نعم سادس ان يشكر الشيخ على توقيفه على ما فيه فضيلة وعلى توبيخه على ما فيه نقيصة او على كسل يعتريه او قصور يعانيه او غير ذلك مما في ايقافه عليه وتوفيقه وتوبيخه

34
00:13:05.600 --> 00:13:32.450
ارشاده وصلاحه ويعد ذلك من الشيخ من نعم الله تعالى عليه باعتناء الشيخ به. ونظره اليه. فان ذلك اميل لقلبه الشيخ وابعث على الاعتناء بمصالحه واذا اوقفه الشيخ على دقيقة من ادب او نقيصة صدرت منه وكان يعرفه من قبل فلا يظهر انه

35
00:13:32.450 --> 00:13:59.000
انا عارفا به وغفل عنه بل يشكر الشيخ على افادته ذلك واعتنائه بامره فان كان له في ذلك عذر وكان اعلام الشيخ به اصلح فلا بأس به والا تركه الا ان يترتب على ترك بيان العذر مفسدة فيتعين اعلامه به

36
00:13:59.900 --> 00:14:25.200
السابع الا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام الا باستئذان. سواء كان الشيخ وحده ام كان معه غيره فان استأذن حيث يعلم الشيخ ولم يأذن له انصرف ولا يكرر الاستئذان. وان شك في علم الشيخ به فلا يزيد في الاستئذان فوق ثلاث مرات او ثلاث طرق

37
00:14:25.200 --> 00:14:47.850
بالباب او الحلقة وليكن طرق الباب خفيفا بادب باظفار الاصابع. ثم بالاصابع ثم بالحلق ثم بالحلق قليلا قليلا. فان كان الموضع بعيدا عن الباب والحلقة فلا بأس برفع ذلك بقدر ما يسمع

38
00:14:47.850 --> 00:15:18.700
واذا اذن وكانوا جماعة تقدم افضلهم واسنهم بالدخول والسلام عليه. ثم يسلم عليه الافضل فالافضل وينبغي ان يدخل على الشيخ كامل الهيئة متطهرا البدن والثياب نظيفهما بعدما يحتاج اليه من اخذ ظفر وشعر وقطع رائحة كريهة لا سيما ان كان يقصد مجلس العلم

39
00:15:19.000 --> 00:15:42.250
فانه مجلس ذكر واجتماع في عبادة  ومتى دخل على الشيخ في غير المجلس العام وعنده من يتحدث معه فسكتوا عن الحديث او دخل والشيخ وحده يصلي او يذكر او يكتب او يطالع فترك ذلك او سكت ولم يبدأه بكلام

40
00:15:42.250 --> 00:16:08.100
من او بسط احد او بسط حديث فليسلم ويخرج سريعا. الا ان يحثه الشيخ على المكث واذا مكث فلا يطيل الا ان يأمره بذلك وينبغي ان يدخل على الشيخ ويجلس عنده وقلبه فارغ من الشواغل له. وذهنه صاف لا في حال نعاس او غضب

41
00:16:08.100 --> 00:16:29.500
لينشرح صدره لما يقال ويعي ما يسمعه واذا حضر مكان الشيخ فلم يجد مجالسا انتظره كي لا يفوت على نفسه درسه فان كل درس يفوت لا عوض له. هذه قاعدة

42
00:16:29.800 --> 00:16:49.750
وينبغي ان يدخل على الشيخ ويجلس عنده وقلبه فارغ من الشواغل له وذهنه صاف لا في حال نعاس لا في حال نعاس او غضب او جوع شديد او عطش او نحو ذلك

43
00:16:49.900 --> 00:17:13.400
لينشرح صدره لينشرح صدره لما يقال ويعي ما يسمعه واذا حضر مكان الشيخ فلم يجده جالسا انتظره كي لا يفوت على نفسه درسه فان كل درس يفوت لا عوض له. ومجرب عرف. كل درس يفوت

44
00:17:13.700 --> 00:17:34.000
لا عوض له. طبعا هذا في السابق ما كانت الدروس تسجل ولا كانت توثق فكان الطالب اذا لم يسمع من الشيخ مباشرة فاته والنقل ليس كالسماع. ورد المحدثون يفرقون بين قول الراوي سمعت وانبأنا او عن او غيرها

45
00:17:34.700 --> 00:17:54.850
لكن حتى في زماننا والدروس مسجلة ليس السماع عن طريق المسجلات السماع عن طريق المباشرة فلهذا من الاثر الكبير ما لا يمكن ان آآ يعني يعوضه السماع من بعد لكن لا شك انها وسائل تعين وتساعد نعم

46
00:17:55.600 --> 00:18:15.350
السلام عليكم ولا يطرق عليه ليخرج اليه. وان كان نائما صبر حتى يستيقظ او ينصرف ثم يعود والصبر خير له. فقد روي ان ابن عباس كان يجلس في طلب العلم على باب زيد ابن ثابت حتى يستيقظ

47
00:18:15.450 --> 00:18:39.100
فيقال له الا نوقظه لك فيقول لا. وربما طال مقامه وقرعته. وربما طال مقامه وقرعته الشمس. وكذلك كان السلف يفعلون. ولا يطلب من الشيخ اقرأه في وقت يشق عليه فيه. او لم تجر عادته بالاقراء

48
00:18:39.100 --> 00:19:00.300
ولا يخترع عليه وقتا خاصا به دون غيره. وان كان رئيسا او كبيرا. لما فيه من وربما وربما استحيا الشيخ منه فترك لاجله ما هو اهم عنده في ذلك الوقت

49
00:19:00.500 --> 00:19:17.750
فلا يفلح الطالب فان بدأه الشيخ بوقت معين او خاص لعذر عائق له عن الحضور مع الجماعة او لمصلحة رآها الشيخ فلا بأس بذلك