﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.350
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. التعليق على كتاب زاد المعادن بن القيم رحمه الله الدرس السادس. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف

2
00:00:22.350 --> 00:00:44.300
الله تعالى فصل في شرح معاني اسمائه صلى الله عليه وسلم. اما محمد فهو اسم مفعول منه من حمد فهو محمد اذا كان كثير الخصال التي يحمد عليها ولذلك كان ابلغ من محمود فان محمودا من الثلاثي المجرد ومحمد من

3
00:00:44.300 --> 00:01:08.200
مضاعف للمبالغة فهو الذي يحمد اكثر مما يحمد غيره من اكثر مما يحمد غيره من البشر. ولهذا والله اعلم سمي به في التوراة لكثرة المحمودة التي وصف بها هو ودينه وامته في التوراة. حتى تمنى موسى عليه الصلاة والسلام ان يكون منهم. وقد اتى

4
00:01:08.200 --> 00:01:28.200
على هذا المعنى بشواهده هناك وبينا غلط ابي القاسم السهيلي حيث جعل الامر بالعكس وان اسمه في التوراة واما احمد فهو اسم على زينة افعل التفضيل. مشتق ايضا من الحمد وقد اختلف الناس فيه هل هو بمعنى

5
00:01:28.200 --> 00:01:48.200
او مفعول فقالت طائفة هو بمعنى الفاعل اي حمده لله اكثر من حمد غيره له. فمعناه احمد لربه ورجحوا هذا القول بان قياس افعال التفضيل ان يصاغ من فعل الفاعل لا من الفعل الواقع على المفعول

6
00:01:48.600 --> 00:02:11.700
قالوا ولهذا لا يقال ما اضرب زيد ولا زيد اضرب ولا زيد اضرب من عمرو باعتبار الضرب الواقع عليه. يعني من اللازم الامن المتعدي. نعم. واضح ولا ما اشربه للماء واكله للخبز اي ونحوه. قالوا لان افعال التفضيل وفعل التعجب انما يصاغان من الفعل اللازم

7
00:02:11.700 --> 00:02:38.550
ولهذا يقدر نقله من فعل وفعل المفتوح العين ومكسورها الى فعل المضموم العين قالوا ولهذا يعذب بالهمزة الى المفعول فهمزته للتعدية كقولك ما اظرف زيدا واكرم عمرو واصلهما من ظرف وكرم قالوا لان قالوا لان المتعجب منه فاعل في الاصل

8
00:02:38.600 --> 00:03:00.600
فوجب ان يكون فعله غير متعد قالوا واما نحن ما اظرب زيدا لعمرو فهو منقول من فعل المفتوح العين اذا فعل المضموم العين ثم عدي والحالة هذه بالهمزة قالوا والدليل على ذلك مجيئهم باللام فيقولون ما اضرب زيدا لعمرو ولو

9
00:03:00.600 --> 00:03:20.600
كان باقيا على تعديه لقيل ما اضرب زيدا عمرا لانه متعد الى واحد بنفسه والى الاخر بهمزة التعدية فلما انعدوه الى المفعول بهمزة التعدية عدوه الى الاخر باللام فهذا هو الذي اوجب لهم ان قالوا انهما لا

10
00:03:20.600 --> 00:03:40.600
ما صاغني الا من فعل الفاعل لا من الفعل الواقع على المفعول. ونزع في ذلك اخرون وقالوا يجوز صبغهما من فعل ومن الواقع على المفعول وكثرة السماع به من ابين الادلة على جوازه تقول العرب ما اشغله بالشيء وهو

11
00:03:40.600 --> 00:04:01.150
ومن شغل فهو مشغول. النبي عليه الصلاة والسلام له اسماء كثيرة جمعت في مؤلفات خاصة بما جاء في الاحاديث لكن كثير منها لا يصح والذي صح قليل لا يبلغ معدوه حيث اوصلوه

12
00:04:01.400 --> 00:04:22.100
الى مئة اسم او اكثر وكما ذكرنا ان كثرة الاسماء تدل على كثرة الصفات وكثرة الصفات تدل على شأن المتصف بها وهو عليه الصلاة والسلام كثير الصفات التي يحمد عليها

13
00:04:22.500 --> 00:04:47.300
ويثنى عليه بها عليه الصلاة والسلام فاصل اسمائه الذي غيره يرجع اليه هو محمد لان كلمة محمد كما ذكر لك ابن القيم تعني كثرة الخصال التي يحمد عليها وتعدد الصفات التي

14
00:04:47.800 --> 00:05:12.600
يحمد عليها فهو كثير الخصال المحمود عليها كثير الخصال التي يحمده الناس عليها وهذا بالنظر الى الحاصل بعد بعثته عليه الصلاة والسلام ومعلوم انه سمي بهذا الاسم ولا يعلم انه سيكون نبيا او سيكون رسولا

15
00:05:12.800 --> 00:05:35.800
ولكن هذا له مأخذان الاول ان العرب او من يسمي يسمي بالاسم الحسن تفاؤلا بان يكون كذلك فسموا بخالد تفائلا بان يكون طويل العمر والمكث في هذه الدنيا وسموا بعمرو

16
00:05:35.950 --> 00:06:02.800
لاجل ذلك وسموا ب عمر ان يكون كثير من يقصد اليه واشبه ذلك فسمي بمحمد تفاؤلا بان يكون كثير الخصال المحمودة وبينا لك انه سمي بمحمد كثير من اهل الجاهلية

17
00:06:02.900 --> 00:06:23.750
عدد منهم سموا بمحمد. بعض اهل العلم يقول هم اربعة. وبعضهم يوصلهم الى سبعة عشر او بضعة عشر نفسا والوجه الثاني ان الله جل وعلا الهمأ ان يسموه محمدا لان الله جل وعلا

18
00:06:24.150 --> 00:06:54.300
سماه محمدا في التوراة وسماه احمد في الانجيل. كما جاء في سورة الصف  هذا الالهام ليطابق الاسم المسمى والبشر قل ان يطابق الاسم المسمى فيهم  ذلك اذا كان فيه تزكية او حمد او ما اشبه ذلك

19
00:06:54.550 --> 00:07:18.150
فاحق من سمي بمحمد هو الرسول عليه الصلاة والسلام. محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام. هو احق من سمي بهذا الاسم لان الاسم طابق المسمى فكثرت خصاله التي حمد عليها بل كل خصلة وصفة يحمد عليها بشر فهي فيه عليه الصلاة والسلام

20
00:07:18.150 --> 00:07:46.200
فكان هذا الاسم محمد اجمع اسمائه عليه الصلاة والسلام واسماؤه الاخرى ترجع اليه اما اسم احمد  هو راجع الى محمد من جهة انه يثنى عليه بذلك وهذا على ان احمد متعديا

21
00:07:46.400 --> 00:08:13.250
وعلى ما ذكر اولا يكون معنى احمد انه احمد الناس لربه كما ذكر لك اولا وتكون احمد هذه من اللازم في ذلك. نعم انت اول مرة عن البحث النحوي اظن فيه بحث نحوي في احمد ونشوف الاسم اللي بعده فلنرجع الى المقصود فنقول تقدير احمد على قول

22
00:08:13.250 --> 00:08:41.400
احمد الناس لربه. نعم. وعلى قول هؤلاء احق الناس واولاهم ببره. هو الغبي يحمل نعم يحمد افضل مما يحمد غيره. فمحمد في الكثرة والكمية واحمد في الصفة والكيفية ويستحق من الحمد اكثر مما يستحق غيره. وافضل مما يستحق غيره. فيحمد اكثر حمد وافضل حمد حمده

23
00:08:41.400 --> 00:09:01.400
بشر فلزمان واقعان على المفعول وهذا ابلغ في مدحه واكمل معنى ولو اريد معنى الفاعل لسمي الحماد اي كثير الحمد فانه صلى الله عليه وسلم كان اكثر الخلق حمدا لربه. فلو كان اسمه احمد باعتبار حمده لربه لكان

24
00:09:01.400 --> 00:09:18.150
اولى به الحماد كما سميت بذلك امة كما سميت بذلك امته وايضا فان هذين الاسمين انما اشتقا من اخلاقه وخصائصه المحمودة التي لاجلها استحق ان يسمى محمدا صلى الله عليه

25
00:09:18.150 --> 00:09:39.200
وسلم واحمد وهو الذي يحمده اهل السماء واهل الارض واهل الدنيا واهل الاخرة. لكثرة خصائله المحمودين التي تفوق عدد العابين واحصاء المحسن وقد اشبعنا هذا المعنى في كتاب الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام

26
00:09:39.350 --> 00:10:03.200
وانما ذكرناها هنا كلمات يسيرة اقتضتها حال المسافر وتشتت قلبه وتفرقه وتفرقهم وتفرق همته وبالله المستعان وعليه التكلان واما اسمه المتوكل ففي صحيح البخاري عن عبدالله ابن عمرو قال قرأت في التوراة صفة النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:10:03.200 --> 00:10:23.200
محمد رسول الله عبدي ورسولي. سميته المتوكل ليس بفضل ولا غليظ ولا سخاب في الاسواق ولا بالسيئة السيئة بل يعفو ويصفح ولن اقبضه حتى اقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا اله الا

28
00:10:23.200 --> 00:10:40.750
وهو صلى الله عليه وسلم احق الناس بهذا الاسم. لانه توكل على الله في اقامة الدين توكلا لم يشرفه فيه غيره واما الماحي والحاشر والمقفي والعاقب فقد فسرت في حديث

29
00:10:40.800 --> 00:11:01.350
في حديث جبير ابن مطعم فالماحي هو الذي محى الله به الكفر ولم يمحى الكفر باحد ولم يمحى الكفر باحد من الخلق ما محي بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه فانه بعث واهل الارض كلهم كفار الا بقايا من اهل الكتاب

30
00:11:01.350 --> 00:11:21.900
وهم ما بين عباد اوثان ويهود مغضوب عليهم ونصارى ضالين وصابئة ذهرية النسبة النسبة اليهم يقولون بالدهر دهرية بالظم على خلاف القياس القياس ان يكونوا دهريات نسبة الى الدهر لكن

31
00:11:22.250 --> 00:11:45.350
نسبوا الى الدهر بضم الدال حتى يميز الاعتقاد من غيره. فيقال هؤلاء الدهرية وهم الذين يقولون بالدهر نعم لا يعرفون ربهم ولا معاذا وبين عباد الكواكب وعباد النار وفلاسفة لا يعرفون شرائع الانبياء ولا

32
00:11:45.350 --> 00:12:02.950
يقرون بها فمحى الله سبحانه برسوله ذلك حتى ظهر دين الله على كل دين وبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار. وسارت دعوته مسير الشمس في الاقطار. واما الحاشر فالحشر هو الضم والجمع

33
00:12:02.950 --> 00:12:21.500
وهو الذي يحشر الناس على قدمه فكأنه بعث ليحشر الناس والعاقب الذي جاء عقب الانبياء فليس بعد بعده نبي فان العاقبة هو الاخر فهو بمنزلة الخاتم ولهذا سمي العام. صاحب هو الخاتم

34
00:12:21.850 --> 00:12:50.800
فهو بمنزلة الخاتم ولهذا سمي العاقب على الاطلاق اي عقب الانبياء جاء اي عقب الانبياء جاء بعقبهم واما المقفي فكذلك وهو الذي قفى على اثار من تقدمه فقص الله فقص الله به على اثار من سبقه من الرسل. وهذه اللفظة مشتقة من القفظ. يقال قفاه يكفوه اذا تأخر عنه

35
00:12:50.800 --> 00:13:10.250
ومنه قافية الرأس وقافية البيت. فالمقف الذي قفا من قبله من الرسل. فكان خاتمهم واخرهم واما نبي التوب ايضا المقفي على هذا يكون قريبا من العاقب في تفسير ابن القيم رحمه الله

36
00:13:10.650 --> 00:13:35.550
هو الاولى ان يقال المقفي هو الذي تبع دين الانبياء فالعاقب من جهة الزمن والمقفي من جهة الاعتقاد الصحيح والدين الصحيح كما قال جل وعلا ثم قصينا من بعدهم برسلنا

37
00:13:35.700 --> 00:14:00.700
وقال جل وعلا وقفينا من بعدهم من بعده بعيسى ابن مريم  اشبه ذلك فالقفو هو تتبع الاثر قفى الشيء قفا اثر الرجل اي تتبعه وسار عليه حتى يكون كذلك. اذا فمعناه انه لم يأتي

38
00:14:00.900 --> 00:14:26.050
عقيدة في الله او  دينا يخالف ما عليه الرسل بل كان جائيا بما جاءوا به من الدين العام كما قال جل وعلا اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتدى وقال عليه الصلاة والسلام

39
00:14:26.200 --> 00:14:53.200
الانبياء اخوة لعلات. الدين واحد والشرائع شتى فهذا انسب من كون المقفي يرجع الى تتبع اثار او الى كونه وافق من قبله  سار على اثرهم لدلالة الكتاب والسنة على ذلك. فاذا هو ليس بدعا من الرسل بل جاء بما جاء

40
00:14:53.200 --> 00:15:10.900
به الرسل قبله عليه الصلاة والسلام الا ان شريعته خاصة به عليه الصلاة والسلام نعم واما نبي التوبة فهو الذي فتح الله به باب التوبة على اهل الارض. فتاب الله عليهم توبة لم يحصل

41
00:15:10.950 --> 00:15:27.900
توبة لم يحصل مثلها لاهل الارض قبله مثله. مم. وكان صلى الله عليه وسلم اكثر الناس استغفارا وتوبة. حتى كانوا يعدون له في مجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الغفور

42
00:15:27.950 --> 00:15:46.150
وكان يقول يا ايها الناس توبوا الى الله ربكم فاني اتوب الى الله في اليوم مئة مرة وكذلك توبة امته اكمل من توبة سائر الامم. واسرع قبولا واسهل تناولا. وكانت توبة من قبلهم من اصعب الاشياء

43
00:15:46.150 --> 00:16:09.900
حتى كان من توبة بني اسرائيل من عبادة العجل. قتل انفسهم. واما هذه الامة فلكرامتها على الله تعالى جعل توبتها الندم والاقلاع واما نبي الملحمة والنبي التوبة فيه ابطال لاعتقاد النصارى في عيسى

44
00:16:09.950 --> 00:16:36.300
عليه السلام وانه المخلص للبشر من ذنوبهم وان خطيئة ادم لحقت الناس جميعا وان عيسى عليه السلام بقتله كما يزعمون تخلص البشر من اثر الذنب وتيب عليهم جميعا وحصل لهم بعيسى التوبة

45
00:16:36.350 --> 00:17:02.650
وهذا اعتقاد باطل محدث ما جاء به عيسى عليه السلام وانما زينه لهم بولس اليهودي كما هو معروف واشياعه. فنبي التوبة الاحق بها هو محمد عليه الصلاة والسلام لانه جاء بفتح باب التوبة على مصراعيه وجاء على لسانه

46
00:17:02.700 --> 00:17:21.750
ان الله جل وعلا يغفر ذنب التائب مهما كان حتى ولو كان مشركا الشرك الاكبر حتى ولو كان حاد الله جل وعلا او حتى لو كان اهلك اهل الارض فانه اذا تاب تاب الله جل وعلا عليه

47
00:17:22.200 --> 00:17:52.000
واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى واسباب التوبة اعظم من بينها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام. سواء من ذلك الاسباب القولية او العملية او الاعتقادية نعم واما نبي الملحمة فهو الذي بعث بجهاد اعداءنا فلم يجاهد نبي وامته قط ما جاهد رسول الله صلى الله عليه

48
00:17:52.000 --> 00:18:14.700
وسلم وامته والملاحم الكبار التي وقعت وتقع بين امته وبين الكفار لم يعهد مثلها قبله ان امته يقتلون الكفار في اقطار الارض على تعاقب على تعاقب الاعصار وقد اوقعوا بهم من الملاحم من الملاحم ما لم تفعله امة سواهم

49
00:18:14.750 --> 00:18:34.750
واما نبي الرحمة فهو الذي ارسله الله رحمة للعالمين. فرحم به اهل الارض كلهم مؤمنهم وكافرهم اما المؤمنون فنالوا النصيب الاوفر من الرحمة. واما الكفار فاهل الكتاب منهم عاشوا في ظله. وتحت حبله وعهده

50
00:18:35.050 --> 00:18:55.900
واما من قتله منهم هو وامته فانهم عجلوا به الى النار واراحوه من الحياة الطويلة التي لا يزداد بها الا شدة العذاب في الاخرة واما الفاتح فهو الذي فتح الله به باب الهدى بعد ان كان مرتجا وفتح به الاعين

51
00:18:56.250 --> 00:19:20.100
ليس مرتجا؟ هو الذي فتح الله به باب الهدى بعد ان كان مرتجى ايوه وفتح به الاعين العمى يقال ارتج الباب يعني ايش اغلق وهذا مفتاح يعني مفتاح الباب المغلق

52
00:19:20.350 --> 00:19:49.050
مثل ما في الكتاب مفتاح الرتب والخطيب ارتج عليه يعني اغلق عليه سبيل الكلام فلم يستبن فيه اما من قال الخطيب ارتج عليه فهذا لحن عامي وفتح وفتح به الاعين العمي والاذان والقلوب. وفتح الله به انصار الكفار وفتح به ابواب

53
00:19:49.050 --> 00:20:14.650
الجنة وفتح به طرق العلم النافع والعمل الصالح ففتح به الدنيا والاخرة والقلوب والاسماع والابصار والامصار. واما الامين فهو احق العالمين بهذا الاسم فهو امين الله على وحيه ودينه وهو امين من في السماء وامين من في الارض. ولهذا كانوا يسمونه قبل النبوة

54
00:20:14.650 --> 00:20:35.550
امين واما الضحوك القتال فاسمعان مزدوجان مزدوجان مزدوجان لا يفرد احدهما عن الاخر فانه خوف في وجه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ولا غضوب ولا فض قتال لاعداء الله لا تأخذه فيهم لومة لائم

55
00:20:36.350 --> 00:21:02.450
واما البشير لان اجتماع هذين الاسمين فيه الكمال فان اسم الضحوك هذا يدل على لين لين جانب وعلى رحمة وبر الى اخره والنبي عليه الصلاة والسلام فيه هذا الوصف ولكنه

56
00:21:02.600 --> 00:21:22.900
بالنسبة الى اهل الايمان اما بالنسبة الى من عاداه عليه الصلاة والسلام من الكفار فهو قد تعب لهم لهذا كان الكمال في حقه ان يكون ضحوكا قتالا ليجتمع موجب الرحمة

57
00:21:23.250 --> 00:21:51.500
وموجب القهر والعزة في رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم واما البشير فهو المبشر لمن اطاعه بالثواب. والنذير المنذر لمن عصاه بالعقاب. وقد سماه الله عبده في مواضع من كتابه منها قوله وانه لما قام عبد الله يدعوه وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على

58
00:21:51.500 --> 00:22:12.950
وقوله فاوحاها الى عبده ما اوحى وقوله وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وثبت عنه في الصحيح انه قال انا سيد وانا سيد ولد ادم انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر

59
00:22:13.150 --> 00:22:33.150
وسماه الله سراجا منيرا وسمى الشمس سراجا وهاجا والمنير هو الذي ينير من غير احراق. بخلاف الوهاج فان فيه نوع احراق وتوهج من رحم الله ابن القيم بركة جزاك الله خير. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله

60
00:22:33.150 --> 00:22:54.050
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في ذكرى الهجرتين الاولى والثانية لما كثر المسلمون وخاف منهم الكفار اشتد اذاهم له صلى الله عليه وسلم وفتنتهم اياه

61
00:22:54.200 --> 00:23:08.700
فاذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة الى الحبشة وقال ان بها ملكا لا يظلم لا يظلم الناس عنده. فهاجر من المسلمين اثنى عشر رجلا واربع نسوة

62
00:23:08.800 --> 00:23:28.350
منهم عثمان بن عفان وهو اول من خرج ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقاموا في الحبشة في احسن جوار فبلغهم ان قريشا اسلمت وكان هذا الخبر كذبا. فرجعوا الى مكة ولم

63
00:23:28.350 --> 00:23:48.350
مما بلغهم ان الامر اشد اشد مما كان ورجع منهم من رجع ودخل رجع منهم من رجع ودخل جماعة فانفلقوا من قريش اذى شديدا وكان ممن دخل عبدالله ابن مسعود ثم اذن لهم في الهجرة ثانيا الى الحبشة

64
00:23:48.350 --> 00:24:06.200
فهاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلا ان كان فيهم عمار فانه يشك فيه. ومن النساء ثمانية اثني عشر امرأة ثماني عشرة امرأة فاقاموا عند النجاشي على احسن حال ومن النساء

65
00:24:06.450 --> 00:24:29.550
مم ثمان عشرة وش عندك؟ ثماني عشرة فهي ومن النساء ثماني عشرة امرأة فاقاموا عند النجاشي على احسن حال فبلغ ذلك قريشا فارسلوا عمرا فارسلوا فارسلوا عمرو بن العاص وعبدالله بن ابي ربيعة في جماعة ليكيدوا هم عند النجاشي. فرد الله

66
00:24:29.550 --> 00:24:49.550
كيدهم في نحورهم فاشتد اذاهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فحصروه واهل بيته في الشام شعب ابي طالب ثلاث سنين وقيل سنتين وخرج من الحصر وله تسع واربعون سنة. وقيل ثمان واربعون سنة. وبعد

67
00:24:49.550 --> 00:25:12.200
ذلك باشهر مات عمه ابو طالب وله سبع وثمانون سنة. وفي الشعب ولد عبدالله بن عباس. فنال الكفار منه شديدا ثم ماتت خديجة بعد ذلك بيسير فاشتد هذا الكفار له وخرج الى الطائف هو وزيد ابن حارثة يدعو الى الله تعالى

68
00:25:12.350 --> 00:25:32.350
واقام به اياما فلم يجيبوه واذوه واخرجوه. وقاموا له سماطين. فرجموه بالحجارة حتى ادموا لبيك فانصرف عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا الى مكة. وفي طريقه لقي عباسا النصراني

69
00:25:32.350 --> 00:25:52.350
فامن به وصدقه وفي طريقه ايضا بنخلة صرف اليه نفر من الجن. سبعة من اهل نصيب فاستمعوا وانا واسلم وفي طريقه تلك ارسل الله اليهم ملكا جبال يأمره بطاعته وان يطبق على قومه اخشى

70
00:25:52.350 --> 00:26:12.350
وهما جبلاها ان اراد فقال لا بل استأني بهم لعل الله يخرج من اصلابهم من يعبده فيشرك به شيئا وفي طريقه دعا بذلك الدعاء دعا بذلك الدعاء المشهور. اللهم اليك اشكو ضعف قوتي

71
00:26:12.350 --> 00:26:28.700
وقلة حيلة الحديث ثم دخل مكة في جوار المطعم ابن عدي ثم اسري بروحه وجسده الى المسجد الاقصى ثم عرج به الى فوق السماوات بجسده وروحه الى الله عز وجل

72
00:26:28.700 --> 00:26:53.900
خاطبه وفرض عليه الصلوات وكان ذلك مرة واحدة. هذا اصح الاقوال. وقيل كان ذلك مناما  بل يقال اسيل بل يقال اسري به ولا يقال يقظة ولا مناما. وقيل كان الاسراء الى بيت المقدس يقظة والى السماء مناما. وقيل كان الاسراء مرتين

73
00:26:53.900 --> 00:27:14.550
مرتي يقظة مرتي يقظة ومرة مناما وقيل من اسري به ثلاث مرات وكان ذلك بعد المبعث بالاتفاق واما ما وقع في حديث شريف ان ذلك كان قبل ان يوحى اليه فهذا مما عد من اغلاط شريك الثمانية وسوء حفظه لحديث

74
00:27:14.550 --> 00:27:33.300
الاسراء وقيل ان هذا كان اسراء المنام قبل الوحي. واما اسراء اليقظة فبعد النبوة وقيل بل الوحي ها هنا قيدوا وليس بالوحي المطلق الذي هو مبدأ النبوة. والمراد قبل ان يوحى اليه في شأن الاصرار

75
00:27:33.600 --> 00:27:51.400
فاسري به فجأة من غير تقدم اعلام والله اعلم هذا الكلام واضح من جهة السيرة وسياق ما حصل للنبي عليه الصلاة والسلام من اذى قومه في مكة وان بعض المؤمنين

76
00:27:51.900 --> 00:28:12.800
كعثمان وابنة نبينا صلى الله عليه وسلم وكغيرهما هاجروا الى الحبشة رغبة في ان يأمنوا على دينهم وان يظهروه دون فتنة عنه وابتلاء فكانت الهجرة الى الحبشة مرتين كما سمعت

77
00:28:13.050 --> 00:28:36.450
النبي عليه الصلاة والسلام اصابه الحصار مع الصحابة القصة المعلومة ايضا وخرج الى الطائف في احداث معلومة وابن القيم رحمه الله اراد بذلك ان يهيئ لهجرة النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة وهي الهجرة

78
00:28:36.450 --> 00:29:04.050
التي هي فتح الفتوح واكبر نعمة بعد الاسلام على اهل على امة محمد عليه الصلاة والسلام وذكر الاسراء وانه كان بروحه وجسده عليه الصلاة والسلام وكذلك المعراج والاسراع كما هو معلوم

79
00:29:04.350 --> 00:29:24.550
هو المشي ليلا يعني من مكة الى بيت المقدس كما قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى والاسراء وقع بعد هزيع من الليل بعد مضي شيء من الليل وهو المعلوم من قوله جل وعلا ليلا

80
00:29:24.950 --> 00:29:50.650
وقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا  في قوله اسرى معنى المشي ليلا وفي قوله بعبده انه بجسده وروحه وفي قوله ليلا بعدها انه كان بعد هزيع من الليل لان العرب

81
00:29:50.750 --> 00:30:13.400
لا تميز الاسراء مع كونه يقع ليلا بليلا الا الى كان المراد بعد شيء من الليل. يعني نفهم انه لم يسرى به عليه الصلاة والسلام في اول الليل بل بعد مضي شيء من الليل وهذا هو الذي

82
00:30:13.500 --> 00:30:36.850
جاء في الروايات كما هو معلوم وكذلك المعراج والمعراج عروجه عليه الصلاة والسلام في السماء باستخدام الالة التي اعدت لذلك الة العروج وهي المعراج فالمعراج الة سلم ركبه عليه الصلاة والسلام

83
00:30:36.900 --> 00:31:05.500
فصعد به جبريل عليه السلام الى السماوات فسمي ذهابه عليه الصلاة والسلام وصعوده باسم تلك الالة المعراج المعراج الة مثل مفتاح  اشبه ذلك اما المصدر فهو الهروج كذلك عروجه على الصحيح انه كان بروحه وجسده

84
00:31:05.700 --> 00:31:28.450
وعنا الاسراء والمعراج كان في ليلة مع ولهذا انكر عليه المشركون ذلك اما العروج بالنفس او في المنام فهذا مما يحصل للناس وليس مجالا للانكار يعني لشدة الانكار الذي حصل منه

85
00:31:29.650 --> 00:31:55.500
نعم فاقام صلى الله عليه وسلم بمكة ما اقام يدعو القبائل الى الله تعالى ويعرض نفسه عليهم في كل موسم اي اي حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة فلم تستجب له قبيلة وادخر الله ذلك كرامة للانصار. فلما اراد الله تعالى اظهار دينه وان جاز وعده

86
00:31:55.500 --> 00:32:13.000
ونصر نبيه واعلاء كلمته والانتقام من اعدائه ساقه الى الانصار. لما اراد بهم من الكرامة فانتهى الى نفر منهم ستة وقيل ثمانية وهم يحلقون رؤوسهم عند عقبة منى في الموسم

87
00:32:13.050 --> 00:32:33.050
فجلس اليهم ودعاهم الى الله وقرأ عليهم القرآن فاستجابوا لله ورسوله ورجعوا الى المدينة فدعوا وهم الى الاسلام حتى فشى فيهم ولم يبقى دار من دور الانصار الا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم

88
00:32:33.050 --> 00:32:53.050
فاول مسجد قري فيه القرآن بالمدينة مسجد بني زريق ثم قدم مكة ثم قدم مكة في العام مقابل اثنا عشر رجلا من الانصار منهم خمسة من الستة الاولين فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة

89
00:32:53.050 --> 00:33:15.500
تاء على بيعة النساء عند العقبة ثم انصرفوا الى المدينة فقدم عليه في العام القادم منهم ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان يعني بيعة النساء المذكورة في سورة ممتحنة اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ان لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقنا ولا يزنينا ولا

90
00:33:15.800 --> 00:33:32.700
يقتلن اولادهن ولا يأتين ببهتان يفتنينه بين ايديهن وارجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله. هذه بيعة النساء. يعني في الطاعة وترك المحرمات واداء الواجبات والبعد يعني الكبائر

91
00:33:32.800 --> 00:33:56.100
واما بيعة الرجال فهي مع ذلك  السمع والطاعة والجهاد والقتال سميت بيعة النساء يعني لانها هي التي اتت في سورة الممتحنة  هكذا كان عليه الصلاة والسلام يبايع النساء على الطاعة وترك المحرمات

92
00:33:56.300 --> 00:34:19.400
حفظ ماء الازواج. نعم فقد ماله في العام القادم منهم ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان وهم اهل العقبة الاخيرة فبايعوا رسول الله فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وابنائهم وانفسهم

93
00:34:19.750 --> 00:34:38.850
فترحل هو واصحابه اليهم واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم اثني عشر نقيبا واذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه في الهجرة الى المدينة. فخرجوا ارسالا متسللين. اولهم فيما قيل

94
00:34:38.850 --> 00:34:56.250
ابو سلمة بن عبد ابو سلمة بن عبدالاسد المخزومي وقيل مصعب بن عمير فقدموا على الانصار في دورهم فاوهم ونصروهم وفشى الاسلام بالمدينة ثم اذن الله لرسوله صلى الله عليه

95
00:34:57.200 --> 00:35:17.200
ثم اذن ثم اذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فخرج من مكة يوم الاثنين في شهر ربيع الاول لا في سفر وله اذ ذاك ثلاث وخمسون سنة ومعه ابو بكر الصديق وعامر ابن فهيرة مولى ابي بكر

96
00:35:17.200 --> 00:35:41.750
ودليلهم ودليلهم عبدالله بن الاريقط الليثي فدخل غار ثور هو وابو بكر فاقاما فيه ثلاثا ثم اخذا على ثم اخذا على طريق الساحل فلما انتهوا الى المدينة وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول. وقيل وقيل غير ذلك نزل بقباء في

97
00:35:41.750 --> 00:35:58.050
المدينة على بني عمر ابن عوف وقيل نزل على كلثوم ابن ابن الهند وقيل على سعد بن خيثمة والاول اشهر فاقام عندهم اربعة عشر يوما واسس مسجد قباء ثم خرج يوم

98
00:35:58.050 --> 00:36:21.550
فادركته الجمعة في بني سالم فجمع بهم لمن كان معه من المسلمين وهم مائة ثم ركب ناقته وسار وجعل الناس يكلمونه في النزول عليهم ويأخذون بخطام الناقة ويقولوا خلوا سبيلها فانها مأمورة. فبركت عند مسجده اليوم وكان مرباذا

99
00:36:21.550 --> 00:36:41.550
بسهل وسهيل غلامين من بني النجار. فنزل عنها على ابي ايوب الانصاري. ثم بنى مسجده موضع المربد بيده هو واصحابه بالجريد واللبن ثم بنى مسكنه ومساكن ازواجه الى جنبه واقربها اليه مسكينا واقربها

100
00:36:41.550 --> 00:37:08.024
اليه مسكن عائشة ثم تحول بعد سبعة اشهر من دار ابي ايوب اليها وبلغ اصحابه بالحبشة هجرته الى المدينة فرجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا فحبس منهم بمكة سبعة وانتهى ما بقيتهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثم هاجر بقيتهم في السفينة عام خيبر سنة سبع سبت