﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فهذا هو المجلس الثاني من مجالس التعليق على لمعة الاعتقاد

2
00:00:21.100 --> 00:00:41.100
في موظف الدين ابن قدامة المقدسي رحمه الله. وقد تقدم معنا في الجلسة الاولى بيان مذهب السلف الصالح رحمه الله في اشرف ابواب الدين وهو الاثبات والاقرار والامراء فيصفون الله تعالى بما وصف به نفسه ووصفه به نبيه

3
00:00:41.100 --> 00:01:01.100
صلى الله عليه وسلم من غير تحديث ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وتبين لنا ان اهل السنة والجماعة وسط بين هذه المذاهب فهم وسط بين قوم غلوا في الاثبات حتى وقعوا في التمثيل والتكييف وقوم

4
00:01:01.100 --> 00:01:21.100
في التنزيل حتى وقعوا في التحريف والتعظيم. وان مسالك الناس في هذا الباب تنوعت فمنهم اهل التمثيل منهم اهل التعطيل منهم اهل التجهيل ومنهم آآ الواقفة بصنفيهم وآآ ان مذهب اهل السنة

5
00:01:21.100 --> 00:01:41.100
والجماعة هو امرار هذه النصوص كما جاءت بلا تكليف وان امرارها كما جاءت يعني اراها لفظا ومعنى اذ انه لا يحتاج الى نفي التكييف الا من يثبت اصل المعنى. وتبين معنا ايضا

6
00:01:41.100 --> 00:02:11.100
من معاني التأويل واستعمالاتها وان التأويل يأتي بمعنى الحقيقة التي يؤول اليه الشيء ويأتي بمعنى التفسير وعلى هذين المعنيين نفهم قراءة الوصل وقراءة الوقت في ال عمران في سورة على قراءة الوقف فان قوله وما يعلم تأويله الا الله يعني الحقيقة التي يؤول اليها ما افضل

7
00:02:11.100 --> 00:02:31.100
الله تعالى به عن نفسه وعن اليوم الاخر. وعلى قراءة الوصل يكون معنى التأويل التفسير. فيكون معنى الاية وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم اي ان الله يعلم تفسيره والراسخون في العلم يعلمون تفسيره

8
00:02:31.100 --> 00:02:51.100
واما الاستعمال الثالث بمعنى نقل الكلام عن ظاهره ظاهره الى خلاف ظاهره فان هذا معنى اصطلاحي حادث لا يجوز ان عليه كلام الله عز وجل. وبذلك يتبين ايضا ان الاحكام والتشابه نسبي. فان

9
00:02:51.100 --> 00:03:11.100
تشابه نسبي فما قد يشتبه على فلان قد يكون محكما بالنسبة لفلان. وما قد يشتبه على فلان في وقت في مقتبل عمره يرتفع عنه هذا الاشتباه فينقلب محكما اه بعد ازدياده من العلم وتقدمه في العمر فليس في كتاب الله

10
00:03:11.100 --> 00:03:31.100
شيء متشابه مطلق لا سبيل للعلم به البتة الا الكيفيات. واما المعاني فانها لا تكون مشتبهة في اطلاق ومن اشتبه عليه شيء في نص معين في وقت معين من شخص معين فانه يسعه

11
00:03:31.100 --> 00:03:51.100
ان يفوض علمه الى الله عز وجل. فلهذا كان لفظ التفويض على لسان السلف اما ان يريدون به التفويض الكلي المتعلق بالكيفيات. واما ان يريدون به تفويضا خاصا في نص معين من شخص معين في وقت معين

12
00:03:51.100 --> 00:04:07.750
لقصور علمه عن درك مراد الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم وتبين لنا ان طريق اهل السنة والجماعة هو الطريق الواجب لاتباع. وان الامر ليس على سبيل التخيير لان صراط الله واحد وسبيله واحد

13
00:04:07.750 --> 00:04:27.750
وان مصطلح السنة انما يتنزل على اهلها فقط. ولا يتناول غيرهم وان الناس سيختلفون بعدا وقربا من السنة المحضة. والسنة المحضة هو ما كان اه عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:27.750 --> 00:04:57.750
لهم باحسان ويتفاوت المخالفون قربا وبعدا بحسب اصابتهم آآ لخصال السنة وذكر الشيخ رحمه الله طائفة طيبة من النصوص المثبتة للصفات سواء الصفات الخبرية او الفعلية او المعنوية الثابتة بالكتاب والسنة. وان من مزايا وضوابط المذهب اهل السنة والجماعة الاضطرار. فالقول

15
00:04:57.750 --> 00:05:17.750
قوم واحد يسوقونها مساقا واحدا بخلاف طرق اهل البدع فانهم يفرقون الصفقة ويجعلون شيئا العاملون هم بالاثبات وشيء يعاملونه بالتأويل او بالتفويض الى غير ذلك. وكان اخر المطاف ذكر النصوص

16
00:05:17.750 --> 00:05:37.750
فتح العدة علو الرب سبحانه وتعالى وقررنا ان علو الرب آآ ثلاثة انواع علو القدر وعلو قهر وعلو فاما النوعان الاولان فلا يختلف عليهما اثنان من المنتسبين الى الاسلام المستقبلين القبلة. وانما وقع الخلاف

17
00:05:37.750 --> 00:05:58.350
وهو علو الذات فاهل السنة قاطبة على ان الله بذاته فوق سماوات مستو على عرشه دائم من خلقه ليس شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه وان هذا قد دل عليه الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة

18
00:05:58.450 --> 00:06:19.000
اه ثم بعد ذلك خلص المصنف رحمه الله الى فصل يتعلق بكلام الله عز وجل فقال ومن صفات الله تعالى انه متكلم بكلام قديم. يسمعه منه من شاء من خلقه. سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة. وسمعه جبريل

19
00:06:19.000 --> 00:06:39.000
عليه السلام ومن اذن له من ملائكته ورسله وانه سبحانه يكلم المؤمنين في الاخرة ويكلمونه ويأذن لهم فيزورونه. قال الله وتعالى وكلم الله موسى تكليما. وقال سبحانه يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. وقال سبحانه منهم من

20
00:06:39.000 --> 00:06:59.000
كلم الله وقال سبحانه وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب. وقال سبحانه فلما اتاها نودي يا موسى اني انا ربك. وقال سبحانه انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني. وغير جائز ان يقول هذا احد غير الله

21
00:06:59.000 --> 00:07:19.000
وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اذا تكلم الله بالوحي سمع صوته اهل السماء وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عبدالله بن انيس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يحشر الله الخلائق يوم القيامة عراة حفاة غرلا بهما فيناديهم بصوت

22
00:07:19.000 --> 00:07:39.000
يسمعه من بعد كما يسمعه من قوم انا الملك انا الديان. رواه الائمة واستشهد به البخاري. وفي بعض الاثار ان موسى عليه السلام ليلة رأى النار فهالته ففزع منها فناداه ربه يا موسى فاجاب سريعا استئناسا بالصوت فقال لبيك

23
00:07:39.000 --> 00:07:59.000
اسمع صوتك ولا ارى مكانك فاين انت؟ قال انا فوقك وامامك وعن يمينك وعن شمالك فعلم ان هذه الصفة لا تنبغي الا لله تعالى قال كذلك انت يا الهي. افكلامك اسمع ام كلام رسولك؟ قال بل كلامي يا موسى. نعم الحمد لله رب العالمين

24
00:07:59.000 --> 00:08:19.000
هذا الفصل يتعلق بصفة الكلام. وهو من المسائل التي وقع فيها الخلف بين اهل اهل السنة واهل الاهواء والبدع بل بين اهل الاسلام وسائر الملل والبقالات. ذلك ان اهل السنة والجماعة

25
00:08:19.000 --> 00:08:39.500
يعتقدون ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام حقيقي في كلام حقيقي من معان واصوات وحروب يسمعه من شاء من خلقه لا يشبه كلام المخلوقين. فهو سبحانه وتعالى يتكلم متى شاء بما شاء

26
00:08:39.500 --> 00:09:01.850
كيف شاء هو صفة ذاتية باعتبار اصله وهو صفة فعلية باعتبار تجنب احاده وافراده. فالكلام الله سبحانه وتعالى قديم النوع حادث الاحاد. قديم النوع بمعنى ان الله لم يزل ولا يزال متكلما. حادث الاحاديث

27
00:09:01.850 --> 00:09:21.850
بمعنى انه سبحانه وتعالى كلامه متعلق بمشيئته وحكمته. هذا هو معتقد اهل السنة والجماعة في كلام الله تعالى. اما اهل الاديان الباطلة والعقائد الفاسدة من غير المسلمين فمنهم الفلاسفة الذين يزعمون ان

28
00:09:21.850 --> 00:09:44.300
الوحي هو فيض من العقل الفعال. كما يقولون على بعض النفوس الزاكية. يريدون بها نفوس الانبياء. يوجب لها تهيؤ وتخيلات تقوى وتشتد حتى تتحول الى اشكال نورانية واصوات تسمعها الاذى. يعني هكذا يزعم

29
00:09:44.300 --> 00:10:04.300
الفلاسفة وهم ملاحدة. اه حقيقة الوحي الذي يؤمن به اهل الاديان انه كما يقولون فيض من العقل الفعال. وهم عذرون بلفظ العقل الفعال عما يعنيه اهل الاديان بالرب سبحانه وبحمده. على النفوس على بعض النفوس الزاكية

30
00:10:04.300 --> 00:10:32.350
يريدون بها نفوس الانبياء اذ انهم يزعمون ان النبوة تنال بالكسب. وبان النبوة تنال باجتماع خصائص وقوى عين قوى قدسية و حدسية وتأثيرية وتخيلية ونحو ذلك سيوجب لها هذا هذه التهيؤات التي تقوى وتشتد فتصبح اشكالا نورانية هي التي يسميها اهل العلم

31
00:10:32.350 --> 00:10:54.050
ملائكة وتسمعها الاذان وهو الذي يسميها اهل الاديان وحده. هذا قول آآ الفلاسفة الزنادقة ولا يبقى فساد. وآآ من الاقوال الباطلة الفاسدة قول آآ اصحاب وحدة الوجود من غلاة الصوفية فانهم يقولون ان كل كلام

32
00:10:54.050 --> 00:11:14.050
في الوجود كلامه. كما قال ناظمهم وكل كلام في وجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه. فعندهم عليهم من الله ما يستحقون ان كل صوت يسمع في الخارج من اه اصوات الانس والحيوانات المحركات والالات

33
00:11:14.050 --> 00:11:34.050
غير ذلك فهو كلام الله. بناء على اصلهم الفاسد في وحدة الوجود. هذه اقوال معلوم ظاهر بطلان لكن قد انحرف في هذا الباب اناس من اهل القبلة. فمنهم الجهمية والمعتزلة فانهم

34
00:11:34.050 --> 00:11:54.050
انكر ان يكون الله متكلما وزعموا ان الكلام الذي اضافه الله الى نفسه ليس صفة من صفاته بل هو مخلوق واضافه الى نفسه كما يضيف الى نفسه سائر خلقه. يقولون كما يقول بيت الله ناقة الله عبد الله يقول

35
00:11:54.050 --> 00:12:18.450
فكلامه ليس صفته وانما هو آآ خلق من خلقه اضافته اليه من باب اضافة المخلوق الى خالقه لا من باب اضافة الصفة الى المتصف بها ولاجل ذا اتوا ببدعة القول بخلق القرآن. فانهم قالوا القرآن مخلوق ليتوصلوا بذلك

36
00:12:18.550 --> 00:12:38.550
الى ان الكلام مخلوق وان الله لا يثبت له سنة. ويسحبون ذلك على بقية الصفات. لهذا قام اهل السنة في نحرهم وردوا باطلهم وزيفوه. وكان امامهم في ذلك الامام المبجل احمد بن حنبل. في مواقف مشهودة

37
00:12:38.550 --> 00:13:01.000
مشهورة وذهب طائفة من الصفاتية ولفظ الصفاتية يعني لفظ الصفات يعني من الاصل فيهم الاثبات الذين الاصل فيهم الاثبات لكن اشتبهت عليهم بعض آآ اشكالات المعتزلة فلم يتمكنوا من حلها فجاء

38
00:13:01.000 --> 00:13:31.000
ملفقا بين مقالة اهل السنة المحضة ومقالة المعتزلة. وهذا اللقب لقب الصفاتية يشمل الكلابية الاشاعرة والماتوليدية واتباعها بالعباس القلالسي واتباع الحارث بن اسد المحاسبي وامثال هؤلاء. قوم السلف ويجلون الائمة ويشتغلون بالاثار وبعلوم اهل الاسلام لكنهم لم يفقهوا ولم يتقنوا طريقة السلام

39
00:13:31.000 --> 00:13:53.800
فلهذا وقع عندهم خلط وتلبيس. فيزعم هؤلاء الصفاتية ان كلام الله عز وجل هو المعنى القديم القائد في نفسه هو المعنى فقط او المعنى النفسي القديم القائم في نفسه. هذا كلام الله عنده. فلا شاعر حينما يدعون انهم

40
00:13:53.800 --> 00:14:13.800
قصيدة الكلام ضمن الصفات السبع لا يثبتونها كما يثبتها اهل السنة. فالكلام عندهم هو المعنى القديم القائم في نفسه. واما والاصوات التي سمعها الابوان في الجنة حين قال الله ونجاهما ربهما الم انهكهما عن تلكما الشجرة وما

41
00:14:13.800 --> 00:14:37.600
سمعه موسى عند الشجرة اني انا الله رب العالمين وما يسمعه جبريل من وحي رب العالمين. الى غير ذلك قالوا ان هذه اصوات مخلوقة خلقها الله في جو الجنة او في الشجرة تكون عند الاشاعرة عبار عن كلام الله القديم القائل في

42
00:14:37.600 --> 00:15:02.850
وعند كلابية لتكون حكاية عن المعنى القديم القائم في نفسه. ووالله لو حلف حالف بين الركن والمقام ان هذا ما خطر في بال الصحابة الكرام ما حلف في يمينه هذا تكلف وتعسف منهم بسبب الشبهات الفاسدة التي استصحبوها فحملتهم على

43
00:15:02.850 --> 00:15:24.050
تدشم الصعب والوعر والاتيان بهذه المضحكات فقرر ابن قدامة رحمه الله في هذا الفصل اه ما يعتقده اهل السنة فقال ومن صفات الله تعالى انه متكلم بكلام قديم مراده بقديم يعني انه وصف ازلي له سبحانه آآ ليس حادثا

44
00:15:24.250 --> 00:15:44.250
يسمعه من شاء من خلقه. مثل من؟ قال سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة. ولهذا كان موسى عليه السلام يلقب وسمعه جبريل عليه السلام كما جاء في الاحاديث اذا تكلم الله بالوحي آآ فان الملائكة

45
00:15:44.250 --> 00:16:04.250
قالت السماء رعدة وتخر الملائكة غشية فيكون اول من يفيق جبريل فيوحي اليه الله بما شاء فلا يمر على ملأ من الملائكة الا قالوا يا جبريل ماذا قال ربنا؟ فيقول قال الحق فتقول الملائكة قال الحق فذلك معنى قول الله تعالى حتى

46
00:16:04.250 --> 00:16:22.600
اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. فجبريل يسمعه من الله تعالى. قال ومن اذن له من ملائكته ورسله. وانه سبحانه وايضا سمعه الابوان في الجنة وناداهما ربهما

47
00:16:22.700 --> 00:16:42.700
وانه سبحانه يكلم المؤمنين في الاخرة. ويكلمونه ويذن لهم فيزورونه اشارة الى بعض الاحاديث في هذا. ثم استدل لأ بالايات الكثيرة او ببعض الايات التي فيها اثبات وصفات الكلام. فمن اصلحها قول الله تعالى وكلم

48
00:16:42.700 --> 00:17:04.750
الله موسى فكلم فعل ماض مبني على الفتح ولفظ الجلالة هائل مرفوع قولا واحدا عند القراء وموسى مفعولا به منصوب وتكليما مفعول مطلق مؤكد لعامله. فهذه تدل على تحقيق صفة الكلام

49
00:17:04.750 --> 00:17:24.750
الحمد لله تعالى لانه قال كلمه تكليما. فاي بيان اوضح من هذا البيان؟ وقد حاول بعض اهل البدع ان يحركوا لفظ هذه الاية تأتي بعضهم الى ابي عمرو بن العلاء احد القراء المشهورين. وطلب منه ان يقرأها له على هذا النحو. وكلم الله

50
00:17:24.750 --> 00:17:51.550
موسى تكريما ليجعل الله مكلما لا متكلما. فقال له يا ابن اللخلاء مسب فما تسمع بقول الله السعادة ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. لا يتمكن من تحريكها وقال سبحانه يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. ولا يمكن ان نستر هذا من غير الله

51
00:17:51.650 --> 00:18:06.850
وقال سبحانه منهم من كلم الله في تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله. وقال سبحانه ما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب. وقال

52
00:18:06.850 --> 00:18:26.850
قال سبحانه فلما اتاها نودي يا موسى اني انا ربك. علمنا بان الله تعالى يتكلم مناداة ومناجاة ومناجاة وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا. والمناداة هي الصوت لمن بعد. والمناجاة هي الصوت لمن قرب. وقال

53
00:18:26.850 --> 00:18:48.400
سبحانه انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني. كما في سورة طه. قال ابن قدامة وغير جائز ان يقول هذا احد غير الله يشير بهذا الى بطلان مذهب هؤلاء الذين يقولون ان الله خلق اصواتا في جو الجنة فسمعها

54
00:18:48.400 --> 00:19:13.050
وخلق صوتا في الشجرة فسمعه موسى ليعبر عن المعنى القائم في نفسه لعون الله له عين التكلف والادعاء والزيف والقول على الله بغير علم ثم ذكر آآ حديث ابن مسعود اذا تكلم الله بالوحي سمع صوته اهل السماء الا ان الرواية

55
00:19:13.050 --> 00:19:39.000
التي في البخاري بلفظ آآ سمع اهل السماوات شيئا وكذلك قد قال عبد الله بن منيس آآ يحشر في حديثه مرفوعا يحشر يحشر الله يوم القيامة تراسل حفاة غرلا غرلا يعني غير مختونين بهما يعني ليس معهم شيء. فيناديهم بصوت وهذا اللفظ

56
00:19:39.000 --> 00:19:59.000
انا الديان يسمعه من بعض كما يسمعه من قروا. آآ واما الاثر الذي ذكره آآ في اخر هذا الفصل لعله من الاسرائيليات. فانه آآ لا لم يخرج ولم ينسب. وقال المحقق

57
00:19:59.000 --> 00:20:18.050
قال لم هذه القصة عن موسى لم اجدها. والله اعلم بها وفيها نكارة في لفظها في قوله آآ وامامه وفي قوله وعن يمينك وعن شمالك. لان الله سبحانه وتعالى جهة العلو فوق

58
00:20:18.150 --> 00:20:38.150
يخافون ربهم من فوقهم. اذا هذا هو الواجب في هذا الباب وهو اثبات كلام الله تعالى. آآ على كلام الحق حقيقيا لا يماثل كلام المخلوقين يسمعه من شاء من خلقه فهو صفة ذاتية باعتبار اصله وصفة فعلية باعتبارها

59
00:20:38.150 --> 00:20:59.300
وبعد ان عم خص فقال فصل. فصل ومن كلام الله سبحانه القرآن العظيم. وهو كتاب الله المبين وحبل والمتين وصراطه المستقيم وتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الامين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين

60
00:20:59.300 --> 00:21:21.300
منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود. وهو سور محكمات وايات بينات وحروف وكلمات. نعم القرآن العظيم  كلام الله بعض كلام الله وتعريف القرآن انه كلام الله. هذا ما يجب ان يعرف به القرآن

61
00:21:21.300 --> 00:21:46.400
اولا وقبل كل شيء كما فعل المصنف. فالقرآن كلام الله بدليل قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك حتى يسمع كلام الله ثم ابلغهم امامنا. فاذا جاءنا مستأمن من المشركين فانه يجب علينا ان نجيره ونسمعه كلام الله

62
00:21:46.400 --> 00:22:07.100
كيف نسمعه كلام الله؟ نأتي بقارئ ونقول اقرأ عليك القرآن. اذا هذا المسموع ماذا يكون؟ قطعا كلام الله بنص كتاب الله فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغهما ملأ. فهو كلام الله حقا وصدقا. اذا القرآن كلام الله. وهو ايضا منزل

63
00:22:07.100 --> 00:22:27.100
غير مخلوق. لان الله ذكر في غيرنا اية تنزيل. فقال انا انزلناه في ليلة القدر. نزل به الروح الامين لو انزلنا هذا القرآن هذا على جبل وكذلك انزلناه قرآنا عربيا. والايات في هذا المعنى كثيرة. وهي تدل ايضا على علو الله اذ النزول انما

64
00:22:27.100 --> 00:22:47.700
من اعلى الى اسفل وتدل على انه منه صدى. فلهذا نقول القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. لماذا غير مخلوق؟ لانها صفته ولا يمكن ان تكون صفة صفة الله مخلوقة. اذا الصفات تابعة للذات

65
00:22:47.900 --> 00:23:07.900
القول في الشتاء كم قول في الذات سواء بسواء. ولهذا حاول المعتزلة في زمن خلفاء بني العباس الثلاثة المأمون قل واثق والمتوكل ان يرسوا هذه الكلمة الباطلة وهو ان القرآن مخلوق فلم يستطيع فكانت كلمة خبيثة

66
00:23:07.900 --> 00:23:27.900
من فوق الارض ما لها من قرار. وصمد اهل السنة والجماعة وتمسكوا بناطق الكتاب وصحيح السنة ورد هذه المقال قالها التي اريد ان تفرض بالقوة القهر لكن ان لهم ذلك. فهم ارادوا ان يتوصلوا

67
00:23:27.900 --> 00:23:47.900
بهذا الى نفس الصفات، لان من بسطاء بعض الناس من لا يتصور لم ضحى الامام احمد والائمة وتعرضوا لهذه المحنة. اه ما الذي يترتب على اه هذا الامر؟ يظنون ان المسألة مجرد خلاف لفظي. لا هي

68
00:23:47.900 --> 00:24:07.900
امر عظيم لانه تؤدي الى نفي الصفات والتعطيل. وهذا مراد المعتزلة. يريدون ان ينفوا عن الله الستات وان ان يعتقد الناس ان الله تعالى لا يتصف بصفة ثبوتية. وادرك الائمة رحمهم الله مرادهم

69
00:24:07.900 --> 00:24:33.750
اوقفوا لهم بالمرصاد وردوا باطلهم واثبتوا ان الكلام صفة منه بدأ واليه يعود منه بدأ يعني ان الله تكلم به ابتداء او منه ظهر. واليه يعود اي اليه ينسب فيقال القرآن كلام الله. كما يقال هذا كتاب فلان. هذه سيارة فلان الى اخره. فهذا معنى اليه يعود. وقيل

70
00:24:33.750 --> 00:24:50.300
ان معنى واليه يعود اشارة الى ما ورد في بعض الاثار انه يسرى بالقرآن في اخر الزمان من الصدور ومن السطور لا يبقى على وجه الارض قرآنا يتلى تكلم الله به حقيقة

71
00:24:50.750 --> 00:25:10.750
روحه الى جبريل فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. هذا هذه هي حقيقة القرآن وهو من حيث هو كما قال سور محكمات وايات بينات وحروف وكلمات. مفتتحة بسورة الفاتحة واختتم بسورة الناس

72
00:25:10.750 --> 00:25:34.250
ثم ذكر بعض فضائله فقال من قرأه فاعرضه فله بكل حرف عشر حسنات. له اول واخر واجزاء وابعاض متلو بالالسنة محفوظ في الصدور مسموع بالاذان مكتوب في المصاحف فيه محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وخاص وعام وامر ونهي لا يأتيه

73
00:25:34.250 --> 00:25:48.600
الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقوله تعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا

74
00:25:48.650 --> 00:26:08.650
وهو هذا الكتاب العربي الذي قال فيه الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن. وقال بعضهم ان هذا الا قول البشر. فقال الله سبحانه وتعالى ساصليه سقر. وقال بعضهم هو شعر. فقال الله تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له. ان هو الا

75
00:26:08.650 --> 00:26:24.700
وقرآن مبين. فلما نفى الله عنه انه شعر واثبته قرآنا لم يبق شبهة لذي لب في ان القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي وكلمات وحروف وايات. لان ما ليس كذلك لا يقول احد انه شعر

76
00:26:24.850 --> 00:26:40.300
وقال عز وجل وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ولا يجوز ان يتحداهم بالاتيان بمثل ما لا يبرى ما هو ولا يعقل. وقال تعالى

77
00:26:40.400 --> 00:26:54.300
واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاء نأتي بقرآن غير هذا او بدله. قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي فاثبت ان القرآن هو الايات التي تتلى عليه

78
00:26:54.400 --> 00:27:09.650
وقال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وقال تعالى انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون. بعد ان اقسم على ذلك. وقال تعالى

79
00:27:09.650 --> 00:27:31.500
كاف ها يا عين صاد  وافتتحت تسع وعشرين سورة بالحروف المقطعة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فاعرضه فله بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة. حديث صحيح

80
00:27:31.600 --> 00:27:50.000
وقال عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن قبل ان يأتي قوم يقيمون حروفه اقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون اجره ولا يتأجلون وقال ابو بكر وعمر رضي الله عنهما اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه

81
00:27:50.050 --> 00:28:05.150
وقال علي رضي الله عنه من كفر بحرف فقد كفر به كله واتفق المسلمون على عد سور القرآن واياته وكلماته وحروفه. ولا خلاف بين المسلمين في ان من جحد من القرآن سورة او اية او كلمة

82
00:28:05.150 --> 00:28:34.800
او حرف متفق عليه انه كافر. وفي هذا حجة قاطعة على انه حروب. هذه القطعة الطويلة التي قرأناها الان تتضمن مسألتين احداهما التفريق بين كلام الرب وفعل العبد وذلك ان المكروه والمكتوب والمكتوب والمسموع والمحفوظ ونضيف والمسجل

83
00:28:34.800 --> 00:29:07.700
والقراءة والتلاوة والسمع والحفظ. والتسجيل ونحوها فعل العبد  قراءته من قبل فلان وعلان لا تخرجه عن ان يكون كلام الله. لان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا ومؤديا. اعيد العبارة الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدأ. لا الى من قال

84
00:29:07.700 --> 00:29:36.450
له مبلغا ومؤديا. فلو ان امرأ قام بيننا وانشدنا لخولة اطلال بمرقة تهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد. فقال قائل شعر من هذا؟ لقلنا هذا شعر طرفة من العبد ولم نسبه الى الذي انشدنا الان. لماذا؟ لان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدع

85
00:29:36.450 --> 00:29:56.450
ولو قام انسان فاختبر على هذا المنبر وقال ايها الناس من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو ات ات الى اخر الخطبة المشهورة فقال القائل خطبة من هذه؟ لقنا هذه خطبة تقسم لي ساعدة الايادي. ولم نقل هذه خطبة هذا الذي قام بين

86
00:29:56.450 --> 00:30:24.150
لم؟ لان الكلام انما يضاف الى من قاله مبتدأ. لا الى ما قاله مبلغا ومؤديا. وبالتالي فاذا قرأ الانسان القرآن قلنا بملئ افواهنا هذا كلام الله. حقا وصدقا لكن القراءة فعل العبد. الكتابة فعل العبد. السماع. فعل العبد. التسجيل. فعل

87
00:30:24.150 --> 00:30:45.550
للعبد اما المتلوف والمقروء والمسموع والمحفوظ والمسجل على اختلاف تسبيقاتها فهي كلام الرسول. هذا هو المقام الاول الذي ينبغي اه ان نتبينه لان بعض من غلا وظن او وفهم كلام السلف في ان اه

88
00:30:45.550 --> 00:31:06.250
القرآن كلام الله غير مخلوق ظن انه يلزم على هذا ان نقول ان هذا المصحف بجيبه وورقه وحبره غير مطلوب  ظن ان هذا هو مقتضى قول او عقيدة آآ السلف ان القرآن غير مكتوب. وليس الامر كذلك. المقصود بذلك المقروء المتلو

89
00:31:06.250 --> 00:31:33.050
المسموع المحفوظ. اما الجلد والحبر والورق فلا ريب انها مخلوقة. وكذلك اداء العبد لها بتحريك الشفتين واللسان وغيرها فان هذا لابد انه مخلوق فنميز بين هذا وهذا اه الامر الثاني وهو ما قرره بشكل جلي واضح وهو ان القرآن حروف

90
00:31:33.350 --> 00:31:56.300
وكلمات وجمل خلافا لمن ادعى ان آآ كلام الله هو المعنى النفسي القائم في نفسه منذ الازل. فساق الايات والدلالات على ان هذا القرآن المؤلف من هذه الحروف والكلمات والجمل هو

91
00:31:56.300 --> 00:32:16.300
كلام الله وان هذا هو مفاهمه المخاطبون حينما قيل ذلك. فاستدل بقول الله تعالى لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفك تزيل من حكيم حميد. كل ان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو

92
00:32:16.300 --> 00:32:36.300
كان بعضهم لبعض ظهيرا الى ما الاشارة؟ الى هذا الذي يسمعونه الى هذه الكلمات والحروف التي تقرع اسماعهم وهو هذا الكتاب العربي الذي قال فيه الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن. فهم اشاروا الى ما بين ايديهم. لم يشيروا الى المعنى القديم

93
00:32:36.300 --> 00:32:56.300
في نفسه سبحانه وانما اشار الى هذه الكلمات والحروف اه اشارة فقالوا لن نؤمن بهذا القرآن. وكذا قالوا قال كبيرهم ان هذا الوليد بن المغيرة ان هذا الا قول البشر. يشير الى ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:32:56.300 --> 00:33:19.700
تسمى هذه الحروف والكلمات والجمل قول البشر منكرا ان يكون القرآن وهو انما هو آآ القرآن لهذا توعد الله بقوله ساوسليه سفه وحين قال بعضهم انه شعر نفى الله عنه ذلك قالوا وما علمناه الشعر. ولما نفى انه شعر واثبته قرآنا لم

95
00:33:19.700 --> 00:33:41.050
شبهة لذيذ في ان القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو كلمات وحروف وايات. لماذا؟ لان الذي يدعي انه شعر انما وصف تلكم الكلمات والحروف والجمل بانها شعر. ولو لم يكن القرآن الا هذه الاشياء لما صدق عليه اه

96
00:33:41.050 --> 00:34:03.300
انكاره وكذلك قول الله عز وجل وان كنت في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من فاتوا بسورة من مثله. وجهها بقوله لا يجوز يتحداهم بالاتيان بمثل لا يدرى ما هو. فهم قدروا ما هو. وعلموا ان هذا القرآن الذي اعجزهم عن الاتيان بمثله

97
00:34:03.300 --> 00:34:23.300
هو هذا الذي يقرع اسماعهم ويتلوه رسولهم ليل نهار. وهكذا في اه قولهم بقوله لا تتلى عليهم اياتنا قال الذين لا يرجون لقاء اتي بقرآن غير هذا. او بدل قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي

98
00:34:23.300 --> 00:34:41.600
تأملوا توجهها قال فاثبت ان القرآن هو الايات التي تتلى عليه. وهكذا ما بعدها بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. لا وهذا المعنى ايها

99
00:34:41.600 --> 00:35:05.000
فتحي وجلي وواضح. ولولا انه قيل بخلاف ما احتجنا الى تقريره. لكن العجب كل العجب من هؤلاء المتكلمين الذين افسدت المقدمات المنطقية عقولا حتى صاروا يتنكرون للحقائق وينازعون في المسلمات

100
00:35:05.150 --> 00:35:25.150
والا فان الصحابة قاطبة لا ليس الصحابة فقط بل وحتى المشركين الذي نزل القرآن بين ظهرانيهم يعلمون ان هذا القرآن هو تلكم الحروف والكلمات والجمل التي يتلوها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يقل احد من المؤمنين

101
00:35:25.150 --> 00:35:45.150
ان كلام الله لم يقل احد من السلف ان كلام الله عز وجل هو المعنى فقط. لو كان هو المعنى فقط لما كان بين قوة بين العلم فردا ولم يكن الكلام الا هو العلم كما يكون في نفسك يشتول بعض المعاني وبعض

102
00:35:45.150 --> 00:36:04.700
قطرات فان لم تلفظ بها وتخرجها الى الخارج فانه لا يكون كلاما. فالكلام هو مجموع الامرين المعنى واللفظ. فما ذهب اليه هؤلاء الصفاتية من قصده على المعنى انما هو ناتج عن مقدمة

103
00:36:04.700 --> 00:36:29.450
فاسدة عندهم حيث ظنوا ان الله تعالى لا يتكلم بكلام حقيقي ولا يسمع منه كلام وظنوا انه ان لازم ذلك مماثلة المخلوقين وحلول الحوادث وهذا من شؤم ما قعدوه من قواعد باطلة. فان من اعظم

104
00:36:29.850 --> 00:36:49.850
شبهات المتكلمين التي افسدت عليهم اه فهمهم لكتاب الله ما يسمونه بنفي حلول الحوادث اللفظة نفي حلول الحوادث الحوادث ليست اية محكمة ولا بعض اية ولا لفظ حديث وانما هو

105
00:36:49.850 --> 00:37:14.350
سلاح النحتون وهو اصطلاح مجمل اصطلاح مجمل بمعنى انه يحتاج الى استفصال واستبيان ماذا تقصدون؟ بقولكم نهي حلول الحوادث. فان بنفي حلول الحوادث ان الله سبحانه ليس محلا ولا ظرفا لحصول الاشياء الحادثة فحيا هلا

106
00:37:14.350 --> 00:37:42.350
نقرر ونوافق وتعالى سبحانه ان يكون محلا لمخلوقاته ايضا ان اردتم ان الله سبحانه وتعالى لا يحدث له وصف بعد ان لم يكن. فاننا نقر ونوافق على هذا ونعلم ان الله سبحانه وتعالى لا يطرأ عليه وصف لم يكن له من قبل. لان الله كامل باسمائه وصفاته فلا يمكن

107
00:37:42.350 --> 00:37:59.500
ان يضاف اليه وصف جديد. لان هذا الوصف المضاف اليه لابد ان يكون كمالا. فلو لم يكن متصفا به منذ الازل لكان قبل ذلك ناقصا. فحاشاه سبحانه ان يطرأ عليه وصف لم يكن له من قبل

108
00:37:59.650 --> 00:38:19.650
اما اذا كنتم تقصدون ان الله تعالى لا يفعل ما شاء متى شاء ولا يتكلم بما شاء متى شاء فلا ولا كرامة لان هذا يقتضي تعطيل الصانع سبحانه وبحمده ونفيلات الكتاب والسنة. والله تعالى يقول فعال لما يريد

109
00:38:19.650 --> 00:38:39.650
وفعله بقوله انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. وهذا وان سميتموه حدودا وليس حدوثا بالمعنى المذموم. لانه ليس حدوثا بمعنى الطروق الذي لم يكن له اصل من قبل. بل اصله قديم واحاديث

110
00:38:39.650 --> 00:39:04.250
متجددة اصله قديم واحده متجددة. فليس حدوثا بالمعنى المذموم الذي اشرنا اليه انفا انه قرأ على الله وصف لم يكن له من قبل. وانما هو تجدد لشيء اصله قائم فيه سبحانه. بل هو سبحانه وصفه بالحدود. فقال سبحانه ما يأتيهم من

111
00:39:04.250 --> 00:39:24.250
من ربهم هم ماذا؟ محدث. قال ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث. هكذا قال القرآن. فكيف انتم تشهرون هذه آآ الشبهة في وجوه اهل الاثبات وتقولون نفي نفي حلول الحوادث لتتوصلوا بها الى نفي الصفات

112
00:39:24.250 --> 00:39:46.050
الفعلية الاختيارية لله تعالى. لعمر الله انها ورطتكم التي اودت بكم وحرمتكم من الانتفاع بنصوص الكتاب والسنة فنحن نقول ان سائر افعال الله سائر الصفات الفعلية قديمة النوع حادثة الاحاد. جميع كلام الله قديم النوع

113
00:39:46.050 --> 00:40:13.550
ولاقرب لك ذلك بمثال حينما نقول سلمان متكلم ما معنى ذلك؟ معنى ذلك انه ليس باخرس ليس معنى ذلك ان انه مسترسل في الكلام لا يتكلم لا يسكت البت وانما معنى ذلك ان ملكة الكلام وصفة الكلام حاضرة عنده فلو شاء ان يتكلم برد سلام او

114
00:40:13.550 --> 00:40:39.100
في اه حديث او تسبيت او تهليل لامكنه ذلك بخلاف الاخرس الذي لا يكون متصفا بصفة الكلام. فلله المثل الاعلى الله تعالى لم يزل فعالا لم يزل متكلما لكن فعله مقرون بحكمته ومشيئته. وكلامه مقرون بحكمته ومشيئته. تأملوا قول الله تعالى

115
00:40:39.100 --> 00:41:06.600
ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه اي عربي قح يفهم انه وقع حدثان الثاني اثر الاول. الحدث الاول جاء موسى لميقاتنا. ما الذي ابتلاه؟ كلمه ربه فقد كلمه ربه بمقتضى مشيئته بعد مجيئه. واي نقص في هذا؟ ليس فيه نقص بوجه من الوجوه. فافهم هذا آآ

116
00:41:06.600 --> 00:41:26.600
يفتح لك او يزيل عنك اشكالات المتكلمين ودعاواهم العريضة باطلاق آآ كلمات مجملة لم ترد بالكتاب والسنة لا بنفي ولا اثبات ليتوصلوا بها الى نفي ما اثبت الله تعالى لنفسه. وبعد ذكر الايات ذكر

117
00:41:26.600 --> 00:41:46.600
ايضا نصوصا من السنة تدل على ان القرآن حروف وكلمات لا حاجة لاعادة ذكرها الا اننا ننبه الى ما نبه الهي يحقق لحديث وصفه بانه صحيح. وهو ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة. قال عنه حديث صحيح

118
00:41:46.600 --> 00:42:07.850
قال المحقق قوله صحيح غير صحيح. وذكر ان في سنده عبدالرحيم بن زيد العمي وهو متروك  ذكر يعني اوجه اخرى كلها تدل على ان المسلمين اه مجمعون على ان القرآن سور

119
00:42:07.850 --> 00:42:35.800
ايات وكلمات وحروب اه لا يختلفون في هذا. ففي كل ما تقدم حجة قاطعة على انه خروج اذا كلام الله تعالى حروف واصوات ومعاني هذه حقيقة الكلام ثم انتقل الى فصل اخر وهو فصل الرؤية فقال والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم ويزورونه ويكلمهم

120
00:42:35.800 --> 00:42:57.400
يكلمونه. قال الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وقال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ محجوبون فلما حجب اولئك في حال السخط دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا. وان لم يكن بينهما فرق. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:42:57.400 --> 00:43:19.400
انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضوامون في رؤيته. حديث صحيح متفق عليه. وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء فان الله تعالى لا شبيه له ولا نظير. نعم مسألة الرؤية مسألة شريفة ايضا وهي من مسائل اه الخلاف بين

122
00:43:19.400 --> 00:43:39.400
من السنة ومخالفيهم فاهل السنة والجماعة اه يعتقدون ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا بابصارهم في موضعين في عرصات القيامة وفي مواقف الحساب وفي الجنة بعد دخولهم اياها. ويستدلون على هذا بادلة كثيرة من الكتاب والسنة

123
00:43:39.400 --> 00:43:59.400
فمن اصلح ادلة القرآن قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة. من النظرة وهي البهاء والحسن والروى الى ربها ناظرة من النظر وهو المعاينة بالابصار. وكلمة نظر في لغة العرب تأتي على ثلاث استعمالات

124
00:43:59.400 --> 00:44:26.050
تأتي مطلقة ومقيدة ومقيدة. فاذا جاءت مطلقة نظر فهي تدل تدل على الترقب والانتظار واذا جاءت مقيدة فانها تدل على التأمل والاعتذار واذا جاءت مقيدة بايلا فانها تدل على النظر بالابصار

125
00:44:27.000 --> 00:44:48.350
مرة اخرى نظر في لغة العرب اذا جاءت مطلقة فانها تدل على الترقب والانتظار. كانت تقول انظرتك يعني انتظرتك. فهي تدل على الترقب والانفضاء. واذا جاءت مقيدة كقولك نظرت في الامر

126
00:44:48.350 --> 00:45:14.000
فانها تدل على التبصر والاعتبار واذا جات مقيدة بايلاف فانها قطعا تدل على الرؤية بالابصار. على المعاينة بالابصار كما جاءت في هذه الاية الى ربها ناظر ومن ادلة القرآن للذين احسنوا الحسنى وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بان الزيادة النظر الى وجه الله

127
00:45:14.000 --> 00:45:35.600
ومنها المعنى المستنبط من قول الله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. من هم الفجاة ثم قال بعد ذلك عن الابرار على الارائك ينظرون. فلما حجب اولئك في حال السخط

128
00:45:35.600 --> 00:45:56.100
دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا. وكما قال اه مالك رحمه الله عير هؤلاء بالحجم دل على اختصاص غيرهم وهم المؤمنون بالنظر. والا لم يكن بينهم بينهما فرض

129
00:45:56.100 --> 00:46:16.100
واما من السنة فاصلحها حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو حديث متواتر ساق الائمة اسانيده انكم تابعونا ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته يعني لا يلحقكم ضيم ومذلة في ذلك

130
00:46:16.100 --> 00:46:36.100
او يا شباب مونا. يعني لا ينضم بعضكم الى بعض وتزدحمون في رؤيته. اه فهذا حديث اه صحيح صريح متواتر وهو من تشبيه الرؤية بالرؤية. لا المرء بالمرء يعني يسمى التشبيه الله بالقمر والقمر بالله

131
00:46:36.100 --> 00:46:59.900
لا من تشبيه الرؤيا بالرؤية فهذا يدل على اثبات المؤمنين للرؤيا للرؤية. واما من خالفهم من منكر الرؤية فهم المعتزلون والزيدية والاباضية والرافضة واستدلوا بقول الله تعالى لموسى حين قال ربي ارني انظر اليك

132
00:46:59.900 --> 00:47:19.900
قال لن تراه واجب اهل السنة عن ذلك باجوبة. منها ان قوله لن تراني اي في الدنيا. انها عينا تراني في الدنيا ان ثلاث اقوى على ذلك بدليل انه اراه حال الجبل الذي هو اقوى واصلب. ولكن انظر الى الجبل فان استقر

133
00:47:19.900 --> 00:47:36.600
مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكة وخر موسى صعقا وانه لو كان سؤال موسى فاسدا لعاتبه الله تعالى وعلمه كما عاتب نوحا وعلمه حين قال ان ابني من اهلي

134
00:47:36.600 --> 00:47:56.600
لانه ليس من اهلك. انه عمل غير صالح. فلا تسأل لما ليس لك به علم اني اعد اعدك ان تكون من الجاهلين. اما موسى فلم يؤنبه ربه لهذا السؤال مما يدل على ان اصل الطلب صالح. لكنه لا يتأتى في الدنيا. كما ان الله تعالى

135
00:47:56.600 --> 00:48:14.700
اذا احاله على امر ممكن بقوله ولكن انظري الى الجمل فان استقر مكانه فسوف تراني. ولو شاء الله لاقر الجد الى غير ذلك من الاجوبة. واستدلوا اعني منكر الرؤية بقول الله تعالى لا تدركه الابصار. وهو يدرك الابصار

136
00:48:14.750 --> 00:48:34.750
واجاب اهل السنة عنه بجوابين احدهما مثل ما تقدم انها لا تدركه يعني في الدنيا. وهو جواب عائشة رضي الله عنها والجواب الثاني ان المقصود به لا تدركه يعني لا تحيط به ولا يلزم من نفي الادراك والاحاطة نفي الرؤيا. فقد تقع الرؤيا

137
00:48:34.750 --> 00:48:53.150
التونة ادراك واحاطة. كما تقول انت رأيت رأيت القبر وانت لم تحط به ولم تدركه. تقول رأيته الجبل وانت لم تحبه تدرك ولم تدري ما في تضاعيفه من حيوان وانس وجن وشجر وطير الى اخر لذلك

138
00:48:53.200 --> 00:49:13.200
فلا يلزم من نفي الادراك نفي الرؤيا. تأملوا في قول الله تعالى في قصة موسى وفرعون. قال فلما ترى حصلت الرؤية ام لا؟ حصل. قال اصحاب موسى انا لمدركون. قال كلا. فلم يحصل ادراك وحصلت

139
00:49:13.200 --> 00:49:40.900
اه وهناك قوم غلوا في اثبات الرؤية وهم المخرفون من الصوفية الذين يدعون الدعاوى العريضة بانهم يرون الله آآ في آآ او ان من يعظمونهم يرون الله الله تعالى جهارا وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا انتبهوا لانه لما ذكر الدجال

140
00:49:40.900 --> 00:50:00.900
وذكر انه يدعي الالوهية قال واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. فهذه قاطعة لكل دعوة يدعيها آآ مدعي الولايات وغيرها. وهل يرى الله في المنام من حيث الامكان؟ نعم. يرى على مثال حسن. كما قال النبي

141
00:50:00.900 --> 00:50:22.750
صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حديث اقتصام الملأ الاعلى رأيت ربي في احسن صورة. فيرى من جنس ما في قلبه من ايمان على سبيل المثال من حيث الامكان يقال نعم لكن ليس كما هو الحال في الواقع والحقيقة. لكن

142
00:50:22.750 --> 00:50:31.179
قد يتمثل له صورة حسنة كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم فرأى ربه في احسن صورة