﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.650
ثم انتقل الى فصل فقال فصل ومن صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد. لا يكون شيء الا بارادته ولا يخرج شيء عن مشيئته. وليس في العالم شيء يخرج عن

2
00:00:15.650 --> 00:00:35.650
تقديره ولا يصدر الا عن تدبيره. ولا محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المستور. اراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوا ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه. خلق الخلق وافعالهم وقدر ارزاقهم واجالهم. يهدي من

3
00:00:35.650 --> 00:00:55.650
برحمته ويضل من يشاء بحكمته. قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وقال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في

4
00:00:55.650 --> 00:01:15.650
الا في كتاب من قبل ان نبرأها. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يريد ان يضله يجعل صدره ضيق حرجا. روى ابن عمر ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله

5
00:01:15.650 --> 00:01:34.700
اي وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وبالقدر خيره وشره. فقال جبريل صدقت. رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره. ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه

6
00:01:34.700 --> 00:01:54.700
يدعو به في قنوت الوتر. وقني شر ما قضيت. ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه يجب ان نؤمن ونعلم ان لله علينا الحجة بانزال الكتب وبعثة الرسل. قال الله تعالى لان لا يكون للناس على الله حجة بعد

7
00:01:54.700 --> 00:02:15.950
ونعلم ان الله سبحانه ما امر ونهى الا المستطيع للفعل والترك. وانه لم يجبر احدا على معصية ولا اضطره الى ترك طاعة قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى اليوم تجزاكم

8
00:02:15.950 --> 00:02:35.950
كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم. فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب. وهو بقضاء الله وقدره. نعم هذا الفصل فصل يتعلق بمسألة القدر وهي من المسائل المشكلة على كثير من الناس

9
00:02:35.950 --> 00:02:57.250
مع بيانها ووضوحها بحمد الله. فاعطوني اسماعكم لا يتم ايمان امرئ حتى يؤمن بالقدر فان اول حديث في صحيح مسلم الذي رواه آآ حميد بن عبدالرحمن ويحيى بن يعمر آآ حينما تكلم معه

10
00:02:57.250 --> 00:03:17.250
الجهني للقدم في البصرة. اه كان سببا لانبعاثهما ليلقيا احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حاجي او معتمرين فدخل المسجد ورجيا ان يوفقا باحد من اصحاب النبي صلى الله

11
00:03:17.250 --> 00:03:45.050
عليه وسلم قال فوفق لنا عبدالله بن عمر فاكتشفته انا وصاحبي وظننت انه سيكل الكلام الي. فقلت يا ابا عبدالرحمن انه قد ظهر قبلنا اناس يقرأون القرآن ويتقفرون العلم يعني ليسوا امين العامة بل يقرأون القرآن ويتقفرون العلم يطلبون ويزعمون ان الامر انوف

12
00:03:45.150 --> 00:04:02.200
يعني مستأنف على الله. فالله امر ونهى ولا يدري من يطيعه ومن سيعصيه فحدث عبد الله ابن عمر بحديث ابيه بين نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم. حديث جبريل المشهور. والشاهد

13
00:04:02.200 --> 00:04:22.200
من كما اورده المؤلف قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره فاعاد ذكر العامل لقوله وتؤمن بالقدر تأكيدا. ولهذا قال بعض العلماء ان اصول الايمان خمسة وليست ستة. لان

14
00:04:22.200 --> 00:04:36.900
ايمان بالقدر داخل في الاصل الاول. وهو الايمان بالله ثم قال ابن عمر بعد ان سقى هذا الحديث اذا لقيت احدا من هؤلاء يعني القدرية فاخبره اني بريء منك واني بريء منهم

15
00:04:37.150 --> 00:04:58.900
وشنع عليهم ذكر من يعني حالهم ان احدهم لو مات على ولم يؤمن بالقلب  والمقصود ايها الكرام ان الايمان بالقدر جزء من الايمان بربوبية الله تعالى. فلا يكون الانسان مؤمنا بان الله

16
00:04:58.900 --> 00:05:16.950
هو الصبر حتى يؤمن بالقدر. ولا يتم الايمان بالقدر الا بان تعلم ان الله تعالى قد فرغ من العباد تعلم بان الله قد قدر المقادير وفرغ من العباد وكتب ما هو كائن الى يوم القيامة

17
00:05:17.000 --> 00:05:46.100
وذلك يتم عنى مراتب اربعة. المرتبة الاولى مرتبة العلم. وهو ان تعتقد اعتقادا جازم ان الله سبحانه وتعالى ان تعتقد بعلم الله الشامل لجميع الكائنات فقد علما كليا محيطا علم ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان

18
00:05:46.100 --> 00:06:12.350
ما يتعلق بافعاله وما يتعلق بافعال عباده هذا هو اول مقام. وهو القاعدة الصلبة في باب الايمان بالقدر. الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء. جملة وتفصيل كليا وجزئيا ما يتعلق بافعال الخلق والرزق والاجال والارزاق وما يتعلق بافعال عبادك الطاعات والمعاصي

19
00:06:12.350 --> 00:06:32.650
فقد علم ما كان وما وما سوف يكون وما لم يكن كيف كان يكون اذ العلم صفة من صفاته الثابتة سبحانه المرتبة الثانية هي مرتبة الكتابة. وهي الايمان بكتابة الله تعالى لجميع المقذورات في اللوح المحفوظ. قبل ان يخلق السماوات

20
00:06:32.650 --> 00:06:47.000
الارض بخمسين الف سنة. حتى العجز والكيس وقد جمع الله هاتين المرتبتين في اية واحدة. فقال سبحانه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب

21
00:06:47.450 --> 00:07:03.450
المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا يكون وفي ملكه ما لا يريد. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى

22
00:07:03.700 --> 00:07:21.650
المرتبة الرابعة كما قال تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين انما اولى شيء اذا اردناه ان نقول له كن. المرتبة الرابعة الايمان بخلق الله لجميع الاشياء

23
00:07:21.650 --> 00:07:46.150
الله خالق كل شيء. وخلق كل شيء. خلق ذواتها وصفاتها وحركاتها. حتى الصفات النوعية للافراد العجز والكيس حتى العجز والكيس فمن لم فمن امن بهذه المراتب الاربع فهو مؤمن بالقدر. ومن اخل بشيء منها فقد نقض ايمانه بالقدر

24
00:07:46.150 --> 00:08:07.100
فهذا الامر امر قد نطق به الكتاب وجاءت به السنة واجمع عليه المسلمون وخالفهم في هذا الطريقة فريق يقال لهم القدرية وهم الذين ظهروا في اواخر عهد الصحابة. واشهر من عرف بذلك رجل يقال له معبد

25
00:08:07.100 --> 00:08:27.100
يقال انها انه تلقاها عن فارسي او نصراني يقال له سوسن او سلسواي ثم اخذها بعده غيلان دمشق فالقدرية الاوائل القدرية الغلاة ينكرون المراتب الاربع كلها في افعال العباد. فيقولون

26
00:08:27.100 --> 00:08:46.400
الله امر ونهى، لكن لم يعلم ولم يكتب ولم يشأ ولم يخلق. بل العبد يخلق فعل نفسه، والرب لا يعلم من  فلهذا اكثرهم اهل السنة بانهم وصلوا الله تعالى للجهل والعجز

27
00:08:47.250 --> 00:09:15.600
قابل هؤلاء فرقة غلت في اثبات افعال الرب. فقالوا العبد كريشه في مهب الريح. العبد مجبور على فعله. حركاته كحركات المبتعدة. اضطرارية فهو مقصور مقهور لا ارادة له ولا فعل ولا اختيار. فكما ترون هؤلاء فرثة نقيب. وتوسط

28
00:09:15.600 --> 00:09:43.350
اهل السنة والجماعة فاثبتوا قدر الله السابق ومشيئته ومشيئته النافذة وخلقه لجميع الاشياء واثبتوا فعلا ومشيئة بها يأتي وبها يدا. وعليها يرتب الثواب والعقاب كما قال الله عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى. من الذي اعطى واتقى وصدق؟ العبد ما نتيجة ذلك

29
00:09:43.350 --> 00:10:03.350
يسره لليسرى. ثوابا على فعل. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى. من الذي بخل واستغنى وكذب ماذا ثمرة ذلك ونتيجته؟ فسنيسره للعسرى. فاليسرى هي الجنة والعسرى هي النار. فرتب الثواب والعقاب

30
00:10:03.350 --> 00:10:23.350
اب على كسب واكتساب. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. وما ربك بظلام للعبيد. والمقصود انه يجب ليستقر في قلبك ان كل شيء بقدر. وان الهدى والضلال بيد الله. فالله يهدي من يشاء ويذل من يشاء

31
00:10:23.350 --> 00:10:46.250
قدري وليس في هذا حجة او ليست بهذا آآ يعني ما يقتضي آآ وصف الله تعالى بالظلم كما توهم القدري فان القدرية ما الذي حملهم على انكار القدر؟ ان قال قائله كيف يقضي عليه ويقدر عليه

32
00:10:46.250 --> 00:11:16.750
الكفر والفسوق ثم يعذبه عليه. هذه شبهته. ففروا منها من وصف الله بالظلم الى وصف الله بالعجز والجهل من ورطة تخيلوها وتوهموها الى ورطة اخرى حققوه ولكن المتأمل يجد ان الله سبحانه وتعالى ما ظلم العبد شيئا. لماذا؟ لان العبد قد اظهر له الشرع واخفي عنه القدر. وليس

33
00:11:16.750 --> 00:11:36.750
احد يعصي الله تعالى او يكفر به بناء على اطلاعه على اللوح المحفوظ. لو كان العبد يعلم ما قدر الله عليه هذا معذورا في ان يأتي ما يشاء ويذر ما يشاء. لكن الله اظهر لنا الشرح واخفى عنا القدر

34
00:11:36.750 --> 00:11:56.750
وقال اعملوا فكل ميسر. خرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة في جنازة رجل من اصحابه. فجلس ولما يلحد القبر فقال مخاطبا اصحابه ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة او النار. فقالوا يا رسول الله اكل

35
00:11:56.750 --> 00:12:16.750
لا نتكل على كتابنا وندعه العمل. شيء يتبادر الى ذهن كل احد. حتى الصحابة تبادر الى ذهنهم هذا المعنى. قالوا ما دام شيء مكتوبا مقدرا فلنتكل على كتابنا ونداء العمل. هل اقره صلى الله عليه وسلم الذي هو بالمؤمنين روح رحيم؟ لا

36
00:12:16.750 --> 00:12:42.400
قال لا اهملوا فكل ميسر لما خلق له فاما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فييسرون لعمل اهل الشقاوة. ثم تلا قول الله تعالى فاما من وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

37
00:12:42.400 --> 00:13:00.500
وقد نبه المصنف رحمه الله بانه لا حجة لاحد في القدر السابق على معصية الله لماذا؟ لان لا احد يعلم بقدر الله الا بعد صدور الفعل منه. وهو قبل صدور الفعل منه قد اوتي

38
00:13:00.500 --> 00:13:20.500
من الالات والادوات والقدرات ما يتمكن به من الفعل والترك. ولو تخلف شيء من هذه الاشياء ستره الله ولم يؤاخذه. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا ولا تحمل علينا اصلا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لقاك

39
00:13:20.500 --> 00:13:43.150
به قال الله قد فعلت ولما احتج المشركون بالقدر نسف الله حجتهم لثلاثة اجزنة تأملوا سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. احتجوا بالقدر مثل ما يقع من بعض البطالين من الناس تقول له

40
00:13:43.150 --> 00:13:57.550
يا فلان صل فيقول لو كتب الله لي صلاة لصليت يقول له يا فلان اتق الله لا تشفى بالخمر لا تأكل الربا. يقول هذا قدر الا تؤمن بالقدر هذا مكتوب. يحتج بقدر الله على معصية الله

41
00:13:57.550 --> 00:14:17.000
فهل اقرهم الله على ذلك؟ لا قال كذلك كذب الذين من قبلنا فسمى مقالتهم كذبا والكذب هو مخالفة القبر للواقع. ثم قال حتى ذاقوا بأسنا. ولو كان لهم حجة في القدر ما اذاقهم الله بأسا

42
00:14:17.100 --> 00:14:37.100
ثم قال ثالثا ما يجتث هذه الشبهة من جذورها. قال قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ هل اطلعتم على كتابك ففعلتم ما فعلتم وتركتم ما تركتم بناء على علم رأيتموه واشراف اشركتموه فوجدتم هذا مرقوما مكتوبا عليكم

43
00:14:37.100 --> 00:14:57.100
في اللوح المحبوب قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ لا. اذا ما حقيقة الامر؟ ان تتبعون الا الظن واذ انتم الا لا تخلصون ليس الا فكذلك هذا العطال البطال الذي يدع الواجبات ويقع في المحرمات كله وما يدريك ان هذا قد

44
00:14:57.100 --> 00:15:17.100
الله عليك. هل هل اطلعت على كتابك فعلمت انك مكتوب عليك الا تصلي ومكتوب عليك ان تبذل الربا الخامة لا يمكن ان يقول نعم اطلعت على الكتاب ففعلت ما فعلت بمقتضى الكتاب. وانما هو مجرد خرس وتخمين

45
00:15:17.100 --> 00:15:39.550
واتباعا للهوى ليس الا بهذا يتبين انه لا حجة لهم اه في القدر. فالشيخ رحمه الله اه ساق الايات الدالة على اثبات القدر اه ان كل شيء خلقناه بقذر وخلق كل شيء فقدره تقديرا ما اصاب من مصيبة لله في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان

46
00:15:39.550 --> 00:15:59.550
ما اصابه مصيبة الا باذن الله. والايات الدالة على الهداية والاخلال. فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يريد اجعل صدرك ضيقا حوزا كانما يصعد في السماء وسدل ايضا في حديث جبريل وبحديث حسن الذي فيه

47
00:15:59.550 --> 00:16:20.250
آآ وقني شر ما قضيت. وها هنا لفتة اود ان تنتبهوا اليها وهو هل يوصف قدر الله بالشر في حديث جبريل وتؤمن بالقدر ها خيره وشره. وفي الحديث الاخر وهو صحيح امنت بالقدر خيره وشره وحلوه

48
00:16:20.250 --> 00:16:49.450
ها هنا تفصيل لا يجوز ان ينسب الشر الى الله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس اليك. والشر ليس اليك اذا كيف نجمع بين هذا وبين والقدر خيره وشره؟ الجمع بينهما ان نفرق بين القدر والمقدور والقضاء والمقدر

49
00:16:49.450 --> 00:17:16.850
نفرق بين القدر والمقدوم. والقضاء والمقدر. فالقدر من حيث هو فعل الرب من حيث هو فعل الرب خير لا شر فيه. اما لذاته واما لمآلاته واما المقدور والمقضي فينقسم الى خير وشر. فالصحة خير والمرض شر والغنى خير والفقر شر والعز

50
00:17:16.850 --> 00:17:44.150
والذل شر. فباعتبار المقدورات تنقسم الى خير وشر. وباعتبار صدورها عن الله تعالى هي خير كله اما لذاته واما لمآلاته. مثال ذلك خلق محمد وخلق ابليس من حيث صدوره من الرب كله خير. لكن خلق محمد صلى الله عليه وسلم خير لذاته لما لا يخفى عليكم

51
00:17:44.300 --> 00:18:04.300
واما خلق ابليس فليس خيرا لذاته لذاته ابليس فان ابليس رأس الشروق. وانما لمآلاته. فلولا تخبوا ابليس ما تميز المؤمنون من الكفار ولا الابرار من الفجار ولا قام سوق الجنة والنار ولا التوبة والاستغفار

52
00:18:04.300 --> 00:18:29.850
ولا الاب بالمعروف والنهي عن المنكر. بل ولما ظهرت معاني اسماء الله وصفاته. فلذلك خلق ابليس لما يترتب عليه من الاثار فكن واسع الافق الطبيب يصرف قنينة الدواء المر العلقم. ويتجرعها المريض وهو رابع. مع انه لا يكاد يسيئ

53
00:18:29.850 --> 00:18:59.200
لماذا؟ لا لذاته ولكن لمآلاته لما يرجوا من الشفاء المريض يذهب الى آآ من يكويه ويرى سيخ الحديد رأسه يلمع من الحمرة ثم يضعه جلدي اشد الالم ومع ذلك يهتم. هل ذلك حبا في هذا الالم والكيد؟ لا وان

54
00:18:59.200 --> 00:19:21.850
في الشفاء الذي ينتج عنه. فلهذا علينا ان نفهم بان ما اضيف الى الرب فهو خير كله. اما لذاته واما لمآلاته واما عين المقدور وعين المقضي فهو الذي يوصف بالشر والخير. فبهذا يزول الاشكال

55
00:19:21.850 --> 00:19:43.800
آآ بين الشيخ رحمه الله ذلك وآآ آآ قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامر بوجه الله بنواهيه بل يجب ان ان نعلم ونؤمن ان لله علينا الحجة في انزال الكتب وبعثة الرسل

56
00:19:43.800 --> 00:19:58.700
قال الله تعالى لان لا يكون للناس على الله حجة بعد العسر اذا الحجة الوحيدة التي يمكن ان يحتج بها الناس ما هي؟ الحجة الرسالية. لا يمكن ان يحتجوا بالقدر وتصبح حجتهم

57
00:19:58.700 --> 00:20:27.550
صحيحة رسلا مبشرين ومنذرين بان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فهذا هي حقيقة القدر لا يستقيم نظام الكون الا بهذا. ولا يحصل الابتلاء ولا العبادة الا بهذا. ومهما افترضت من سورة اخرى فانه يختل بها نظام الكون ونظام الابتلاء. وما اراد الله تعالى

58
00:20:27.550 --> 00:20:57.550
خلق السماوات والارض. ومع ذلك فان الله سبحانه وتعالى قد ابأ يعني شرع لعباده التوبة والاستغفار رفع عنهم الحرج عذرهم بالجهل وبالاكراه وبالخطأ. كل هذا دلت عليه النصوص وقد ضل قوم آآ انكروا القدم كما ضل قوم قالوا بالجمر. فمن قال العبد يخلق فعل نفسه؟ ومن قال

59
00:20:57.550 --> 00:21:17.700
قال العبد مجبور على فعله كلاهما. ومن قال العبد مسير باطلاق. ومن قال العبد مخير باطلاق فقد اخطأ والصواب ان نقول كلمة لا يغني غناءها شيء. اذا قيل لك هل انت مسير او مخير؟ فقل بل انا ميسر

60
00:21:17.700 --> 00:21:42.850
هذه الكلمة ذات الدلالة التي لا يغني عنها شيء. لا تغني يغني عنها كلمة اخرى. لان الله قال سنيسره لليسرى. فسنيسره للعسرى. وقال نبيه صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اذا يا اخوة

61
00:21:43.250 --> 00:22:03.250
حقيقة الامر ان الله هو الرب سبحانه وبحمده. قضى منذ الازل قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمنون فريق في الجنة وفريق في السعي. كان سفيان يحدث بحديث قبضتين ان الله قبض قبضة فقال هؤلاء

62
00:22:03.250 --> 00:22:23.250
الجنة ولا ابالي وقبض قبضة فقال هؤلاء في النار ولا ابالي. فكان يحدث بهذا ويبكي ويقول ليت شعري في اي قبضتين انا ما منا احد يعلم في اي قبضتين. لهذا نرجو ونخاف. ولا تتم العبادة الا بالخوف والرجاء. لا تتم العبادة

63
00:22:23.250 --> 00:22:43.250
الا بالخوف والرجاء. فانه لا ييأس من روح الله الا القوم. الكافرون. ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون هذا كان حقيقة العبادة اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايه هم اقرب ويرجون رحمته ويخافون

64
00:22:43.250 --> 00:23:02.950
بهذا قلت لكم انه لا تتم حكمة الابتلاء الا بهذا. وحتى قال ابن عباس القدر نظام التوحيد القدر نظام التوحيد. لا يتحقق توحيد الربوبية ولا توحيد الالوهية الا بالايمان بالقدر

65
00:23:04.100 --> 00:23:30.500
ثم انتقل الى فصل اخر يتعلق بمسألة الايمان فقال  والايمان قول باللسان وعمل بالاركان وعقد بالجنان. يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان. قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله المخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. وذلك دين القيمة. فجعل عبادة الله تعالى واخلاص القلب

66
00:23:30.500 --> 00:23:48.650
واقام الصلاة وايتاء الزكاة كله من الدين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. فجعل القول والعمل من الايمان

67
00:23:48.950 --> 00:24:08.950
وقال تعالى فزادهم ايمانا. وقال ليزدادوا ايمانا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال ذرة او خردلة او ذرة من الايمان. فجعله متفاضلا. نعم مسألة الايمان ايضا

68
00:24:08.950 --> 00:24:28.950
مسألة شريفة والحديث عن الايمان في اه ابواب الاعتقاد يحتمل امرين اما الحديث عن المؤمن به وهي خصال الايمان الستة او الخمسة الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

69
00:24:28.950 --> 00:24:55.100
فالكلام عنها كلام عن اركان الايمان. ركنا ركنا والنوع الثاني هو الحديث عن حقيقة الايمان. وهو المقصود ها هنا. ما هو الايمان؟ ما حقيقته؟ فبين الشيخ رحمه الله ان الايمان له حقيقة مركبة. من قول وعمل. فقال والايمان قول باللسان. وعمل بالاركان

70
00:24:55.100 --> 00:25:15.100
وعقد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان. هكذا قال اهل السنة والجماعة قاطبة. حتى قال الامام البخاري رحمه الله ادركت الفا ممن يكتب عنهم الحديث في خراسان والشام والعراق ومصر واليمن والحجاز كلهم يقول الايمان

71
00:25:15.100 --> 00:25:37.700
وعمل ويزيد وينقص للايمان حقيقة مركبة من القول والعمل. ليس القول دون العمل ولا العمل دون القول بل مجموعهما هو الايمان. وهذه الكلمة تنوعت عبارات السلف فيها فمنهم من يقول قول وعمل ونية ومنهم من يقول قول وعمل ونية واتباع للسنة

72
00:25:37.700 --> 00:26:04.150
ولا تنافي بينها فبعضهم يزيد شرطا من باب الاحتراز والاحتياط ولكنها تؤول الى ان الايمان له حقيقة مركبة من القول ايها العبد وينسدل من هاتين الجملتين خمسة بنود سنقود كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الواسطية ومن اصول اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل

73
00:26:04.150 --> 00:26:29.950
القلب واللسان والجوارح فيجب ان نميز بين هذه البنود الخمسة. فما هو قول القلب؟ وما هو عمل القلب؟ وما هو قول اللسان؟ وما هو عمل وما هو عمل الاخلاق اما قول القلب فهو اعتقاد وتصديق ويقين. هذا قول القلب قول القلب هو اعتقاده وتصديقه ويقينه

74
00:26:31.200 --> 00:26:52.350
ما هو عمل القلب؟ نيته وارادته. كالخوف والرجاء والمحبة. الاستعانة ونحو ذلك  فرق بين قول القلب وعمل. قول قلب هو الجانب العلمي وعمل القلب هو الجانب العملي ما يتحرك به القلب من النيات والارادية

75
00:26:52.350 --> 00:27:14.100
طيب قول اللسان هو الاستعلان بالشهادتين لانه لا يحقق وصف الامام حتى ينطق بالشهادتين. امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله قولوا امنا بالله وما انزل الينا. قل امنا بالله وما انزل اليك

76
00:27:14.200 --> 00:27:38.700
قل امنت بالله ثم لابد من قول اللسان والاعراب بالشهادتين. فمن امتنع عن الشهادتين فليس به مع القدس اليس بمؤمن لا ظاهرا ولا باطنا واما عمل اللسان فهو ما زاد عن ذلك من الانواع الكلم الطيب من التحميد التهليل التكبير وتلاوة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن

77
00:27:38.700 --> 00:28:01.650
يعني المنكر الى غير ذلك وعمل الاركان هو ما تقوم به الجوارح من قيام وقعود وركوع وسجود وطواف وسعي ورمي جمار ووقوف بعرفة واماطة الاذى عن الطريق. فتبين بهذا ان خصال الايمان شاملة لجميع مناشط الحياة

78
00:28:01.650 --> 00:28:20.600
مما يتعلق بالقلب ومما يتعلق باللسان ومما يتعلق بلا كلام. ولما كان الامر بهذه السعة وهذا الشمول عند اهل السنة ايها الجماعة تبين انه يزيد وينقص. لان هذه الخصال تتفاوت ومنسوبها يرتفع وينخفض

79
00:28:20.650 --> 00:28:40.650
وتبين بهذا ان اهل الايمان متفاضلون متفاوتون كما قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا اذا المستقو الناجون من من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه. هم مغتصب ومنه سابق بالخيرات

80
00:28:40.650 --> 00:29:00.600
فهذا دليل على ان اهل الايمان ليسوا على حد سواء. بل هم متفاضلون فالظالم لنفسه هو الذي اتى باصل الايمان واخل ببعض الواجبات او فعل بعض المحرمات. والمقتصد هو الذي اتى باصل الايمان وفعل الواجبات وترك المحرمات وكذا

81
00:29:00.950 --> 00:29:21.300
السابق بالخيرات هو الذي اتى اتى باصل الايمان وفعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات هذا دليل تفاضلنا. الدليل على دخول العمل لنسمى الايمان كثير مثل قول الله تعالى. وما امروا

82
00:29:21.300 --> 00:29:47.000
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فذلك دين القيمة. اذا ما الدين؟ الدين مجموع ذلك الاخلاص الذي هو التوحيد واقام الصلاة وايتاء الزكاة وهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالعمر سبعون شعلة شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

83
00:29:47.000 --> 00:30:13.300
والحياء شعبة من الايمان عمل قلب فجمع قولا قال اي اعتقادك وقول اللسان وعمل القلب الذي هو الحياء وعمل الجوارح الذي هو اماطة الاذى عن الطريق هذا هو معتقد اهل السنة. ويعتقدون انه يزيد وينقص. لان في كتاب الله له ست او سبع ايات كلها تدل

84
00:30:13.300 --> 00:30:33.300
على زيادة الايمان. واي شيء يزيد فانه ينقص لان الزيادة والنقصان متلازمة. بل قد ورد لفظ النقصان في النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل العاقل من احداهن. فوصف

85
00:30:33.300 --> 00:30:53.300
آآ دينهن بالنقصان ولما سألت المرأة عن ما نقصان ديننا؟ قال اليست احداكن تبيت الليالي ذوات العدد لا تصلي فبين انه نقص لا يلمن عليه لانه ابو القدرين لكنه يعد نقصا. فالادلة متوافرة على

86
00:30:53.300 --> 00:31:20.600
اثبات النقص والزيادة في الايمان. فالايمان عند اهل السنة والجماعة يزيد وينقص. ولزيادته اسباب هذه اسباب فمن اعظم اسباب زيادته التفكر في ملكوت السماوات والارض وتدبر القرآن وطاعة الرحمن تقربا اليك وترك معصية خوفا منه

87
00:31:20.650 --> 00:31:48.250
واضجادها سبب لنقصانه. كالغفلة عن التفكر في ملكوت السماوات والارض والاعراض عن تدبر القرآن وغشيان المحرمات وترك الطاعات فانها تنقص الايمان كما ان الوجد وهتحس يدل على ذلك. فما من مؤمن الا ويجد في نفسه تفاوتا فتارة يشب قلبه ويرق

88
00:31:48.250 --> 00:32:08.950
ينجلي عن عينيه بغشاوة وعن اذنيه الوقر وعن قلبه الاكنة ويحس بزيادة الايمان. واحيانا يقسو قلبه فهذا دليل زيادته ونقصانه من الوجد والحس وقد ظل في هذا الباب طائفتان احداهما

89
00:32:10.350 --> 00:32:40.350
الوعيدية وهم اهل التشدد اهل التشدد والافراد. والوعيدية يشمل طائفتين. الخوارج والمعتزل فان الخوارج والمعتزلة وافقوا ان الامام قول وعمل لكنهم زعموا ان من فعلوا كبيرة فقد خرج عن حد الايمان. فاما الخوارج فتقول خرج من الايمان ودخل في الكفر. لانه فعلا ليس تم الا

90
00:32:40.350 --> 00:33:00.350
هو الذي خلقكم فمنكم كافرون منكم. واما المعتزلة فقال قولا لم تسبق اليه. قالوا خرج من الايمان ولم يدخل في القبر فاين ذهب؟ قالوا انه في منزلة بين منزلتين لا مؤمن ولا كافر. طيب وماذا تقولون عنه في الاخرة؟ قالت الخوارج

91
00:33:00.350 --> 00:33:24.250
معتزلة هو مخلد في النار بارتكابه كبيرة. هؤلاء هم اهل التشدد والافراط. يقابلهم اهل التساهل والتفريط. وهم المرجئة من المرجئة؟ المرجئة لفظ يطلق على كل من اخرج الهمل عن مسمى الايمان. كل من اخرج العمل عن مسمى الامام فهو موجب

92
00:33:24.250 --> 00:33:47.850
لكنهم طبقات. فاشد المرجئة ارجاء هم الجهميون. المنسبون الى الجهم ابن صبوان السمقل فقالوا الامام هو معرفة القلب. اذا عرف الانسان بقلبه فافقه موقفه كامل الايمان ويدخل الجنة عمل ما عمل هذا شيء اخر

93
00:33:48.350 --> 00:34:07.850
يليهم الكرامية المنسوبون الى محمد بن كرام السجستاني. قالوا الامام هو قبول اللسان. عجبا لهم. اذا على قولهم فالمنافقون هنا مؤمنون لانهم قالوا اشهد انك لرسول الله فاكذبهم الله. قال الله ونشهد ان المنافقين لكاذبون

94
00:34:08.250 --> 00:34:32.300
ويفيهم مرجئة الفقهاء فقهاء من؟ فقهاء كوكا. اصحاب حماد بن سليمان وتلميذه ابو حنيفة رحمهما الله. والخطب مع والفرق بين مقالتهم ومقالة اهل السنة يسير. حتى قال بعض العلماء ان الخلاف بينهم وبين

95
00:34:32.300 --> 00:34:52.300
يا اهل السنة لفظي شكلي. والصحيح ان منه ما هو لفظي شكلي ومنه ما هو حقيقي معنوي. ماذا قال هؤلاء؟ قالوا الامام قوله اللسان تصديق بالجلال. طيب والعمل؟ قالوا العمل ليس داخلا في مسمى الايمان لكنه ثمرة له

96
00:34:52.300 --> 00:35:14.500
هو لازم وهم يأمرون بامتثال اوامر الله واجتناب ملاهي ويقولون المطيع محمود في الدنيا مصاب في الاخرة والعاصي مذموم في الدنيا مستحق للعقوبة في الاخرة. ويقولون بايقاع الحدود والتعزيرات. ويوافقون

97
00:35:14.500 --> 00:35:39.050
يا اهل السنة ان مرتكبا كبيرا لا يخرج عن حد الريبة اذا يبدو انه ليس هناك فرق عملي بينهم. ويقولون ابينا يقول اهل السنة الكفر كفر كفر اعتقادي وكفر اه عملي ويسمون الجميع كفرا. يقولون هم لا كفر حقيقي وكفر مجازي

98
00:35:39.350 --> 00:35:59.350
فهناك فروق عدة بين اهل السنة ومرجئة الفقهاء لكن كما اشرت انفا ان الخطب معهم سهل هي اهون من بقية المنشئة. ولا ريب ان الحق وان اسعد الناس بالدليل في هذا الباب هو ما هدى الله اليه اهل

99
00:35:59.350 --> 00:36:23.900
والجماعة فان الخوارج غدا اتت امرا عظيما لنزع وصف الايمان عن مرتكبي الكبيرة وقد اثبته الله لمن فقال تعالى في شأن القاتل فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فاثبت الاخوة الايمانية بين القاتل والمقتول. وقال تعالى وان طال

100
00:36:23.900 --> 00:36:43.900
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. الى ان قال انما المؤمنون اخوة. فسمى الله المقتتلين. مع ان الاقتتال بين المؤمنين كبيرة سماهم اخوة. واثبت لهم الاخوة الايمانية فاين يذهب الخوارج؟ والمعتزل. وجاءت الاحاديث المتواترة

101
00:36:43.900 --> 00:37:03.900
الصحيحة الصريحة في انه يخرج من النار. من كان في قلبه مثقال حبة مره خردلة. ادنى ادنى شيء من ذلك من النار وانه يخرج من النار قوم من اهل الكبائر قد امتحشوا يعني تفحموا واحترقوا يخرجون من النار ضمائر ضبائر

102
00:37:03.900 --> 00:37:26.500
في نهر في الجنة يقال له نهر الحياة. فينبتون كما تنبت من حدة في حمير السن. فهذا دليل على ان الايمان لا يذهب بالكلية  فلهذا كان قول اهل السنة هو الموافق للادلة فيقولون عن مرتذب الكبيرة انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرة

103
00:37:26.500 --> 00:37:46.500
او يقولون هو مؤمن ناقص الايمان. فبهذا تجتمع الادلة عندهم. فهذه مسألة الايمان التي اه اه سرق فيها الناس هذا الافتراء. ونتج من اثار هذه المسألة خلاف في اه هل الكفر

104
00:37:46.500 --> 00:38:06.500
اعتقادي اه مجازي وعملي وغير ذلك ومسألة الاستثناء في الايمان ان يقول انا مؤمن ان شاء الله ام ينزل ذلك والقول الصواب في مسألة الاستمتاع بالايمان انه ان صدر منه ذلك شكا في ايمانه فالاستثناء محرم

105
00:38:06.500 --> 00:38:26.500
لان الجزم واجب بالايمان. وان صدر منه ذلك خوفا تزكية النفس وادعاء استكمال خصال الايمان فهو واجب. لان الله قال لا تزكوا انفسكم. وان صدر منه من باب التبرك بذكر المشيئة فهذا جائز مباح. ثم قال رحمه الله

106
00:38:26.500 --> 00:38:47.950
ويجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وصح به النقل عنه فيما شاهدناه او غاب عنا. نعلم انه حق وصدق وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه. ولم نطلع على حقيقته ومعناه مثل حديث الاسراء والمعراج. وكان يقظة لا منامة. فان

107
00:38:47.950 --> 00:39:07.950
ان قريشا انكرته واكبرته ولم تنكر المنامات. ومن ذلك ان ملك الموت لما جاء الى موسى عليه السلام ليقبض روحه لطمه فقأ عينه فرجع الى ربه فرد عليه عينه. نعم انتقل رحمه الله الى اصل عظيم من اصول الايمان وهو الايمان بالمعاد. اذ الايمان بالمعاد

108
00:39:07.950 --> 00:39:27.950
عاد من اصول الايمان بل لا بل لا تخلو رسالة من رسالات الله تعالى من ذكر الايمان باليوم الاخر. فثم مع ثلاثية متلازمة في جميع الرسالات الربانية دل عليها قول الله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى

109
00:39:29.300 --> 00:39:49.300
والصابين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا. فهذه الثلاث لا تتخلف بل امن بالله واليوم الاخر وعمل وفي قوله هو عمل صالحا رد على المرجية الذين سبق ذكرهم. فالعمل لا بد منه في الايمان

110
00:39:49.300 --> 00:40:09.300
كثيرا ما يقرن الله الايمان باليوم الاخر بالايمان به. وهذا كثير في كتاب الله لعديد من المواضع. فاخبر رحمه الله بان انه يجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه. يعني المراد التصديق بما اخبر به

111
00:40:09.300 --> 00:40:37.200
النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه في كتابه وما صح من سنته فيما شاهدناه او غاب عنا. يعني فيما او لم نتعقل نعلم انه حق وصدق وسواء في ذلك عقلناه وجه الله. ولم نطلع على حقيقة معنى. فجميع الاخبار المتعلقة باليوم الاخر

112
00:40:37.200 --> 00:40:57.200
والمتعلقة بالغيبيات يجب قبولها والايمان بها. ومثل لذلك بحديث الاسراء والمعراج. وكان يقظة لا منام هذا هو الحق في ان آآ الاسراء والمعراج كان بروحه وبدنه لا بروحه فقط كما

113
00:40:57.200 --> 00:41:17.200
قال بعضهم ولو كان بروحه فقط لما استنكرت قريش هذا واكبرته وجمع ابو جهل الناس للنبي صلى الله عليه سلم ليتخذ من ذلك ذريعة لتكذيب. لو قال رأيت في المنام اني ذهبت الى بيت المقدس وصعدت الى السماوات العلا. لا ما كان في

114
00:41:17.200 --> 00:41:36.300
ذلك شيء لان كل واحد في المنام يطوح ويذهب الى افاق بعيدة. لكن اخبره بانه ذهب بنفسه فبذلك استعظموه وكبر عليه. فيجب التصديق به وان ذلك اه من قدرة الله التي لا الذي لا يعجزه شيء. قال

115
00:41:36.300 --> 00:41:56.300
ان قريشا انكرت هو اكبرت ولم تنكر المنامات لم تكن قريش تنكر المنامات والرؤى. ومن ذلك ان ملك الموت لما جاء الى فموسى عليه السلام ليقبض روحه للغدا. هكذا صح في صحيح البخاري آآ ان ملك الموت بعثه الله الى موسى

116
00:41:56.300 --> 00:42:16.300
بروحه فلما قال ما تريد قال اقبض روحك فلطمه وفقأ عينه. فرجع الى ربه فشكى له فقال ارجع اليه قل له يا موسى ضع يدك على جيب الثوب فما تحت يدك من الشعرات لك من السنين. فعاد اليه بذلك فقال وماذا بعد ذلك؟ قال الموت. قال

117
00:42:16.300 --> 00:42:37.700
فاذا جاءنا هذا الخبر لا يجوز ان نتعامل معه الطرق العقلية والتأويلات وغير ذلك. رسول الله صلى الله عليه وسلم وما وسع الصحابة يسعون ونعلم ان هذا حق على حقيقته ولا ندرك كيفية ملك الموت ولا كيف

118
00:42:37.700 --> 00:42:57.700
يعني فقرت عينه ولا كيف آآ ردت اليه لسنا معنيون ولا ملزمون بان ندرك الكيفية ان هذا خارج طوقنا. ولكننا نفهم الخبر ونعقله ونعيبه فيجب ان نصدقه. اذا هذا الذي تحدث

119
00:42:57.700 --> 00:43:17.700
نعم جزء من الغيبيات آآ وقد قدمت بمقدمة تتعلق بالايمان باليوم الاخر لانه آآ يعني القول فيها واحد وسيأتي الكلام عليه. لكن نأخذ قطعة ايضا مما يكون بين يدي الساعة. فقال ومن ذلك اشراط الساعة

120
00:43:17.700 --> 00:43:41.650
مثل خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتله. وخروجي يأجوج ومأجوج. وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها واشباه ذلك مما صح به النقل وعذاب القبر ونعيمه حق. وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه. حسبك اذا اشراط الساعة المراد بها علاماتها. وقد قال

121
00:43:41.650 --> 00:44:01.650
قال الله تعالى هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشقاقها اي علاماتها وقد سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسؤول عنها باعلى ما من السائل؟ قال فاخبرني عن امارة

122
00:44:01.650 --> 00:44:21.650
يعني عن علاماتها. فمن حكمة الله البالغة ان جعل بين يدي الساعة علامات واشارات واشخاص تدل على وقوعها وهي على نوعين كبرى وصغرى. فاما الصغرى فكثير تتجاوز الاربعين. فكل ما قال النبي

123
00:44:21.650 --> 00:44:41.650
النبي صلى الله عليه وسلم يكون بين يدي الساعة كذا وكذا فانه من اشرطها الصغرى. واما اشراطها الكبرى فان معدودة بعشر كما في حديث ابي جحيفة الغفاري قال اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن نتذاكر الساعة

124
00:44:41.650 --> 00:45:11.300
قالوا نتذاكر الساعة. قال انكم لن ترونها حتى تروا قبلها عشر ايات ثم عده ادى الداء والدخان والدجال ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج. وثلاثة خصوم اسكن في المشرق واسكن في المغرب وخسف في جزيرة العرب. وطلوع الشمس من مغربها ونار تحشر الناس من قعر عدن. هذه

125
00:45:11.300 --> 00:45:38.700
هي اشراف الساعة الكبرى واذا بدأت فهي كسلك انقطع نظامه فتتابعت حبات يعني انها متتابعة. وبعضها نعرف ترتيبا. فنعلم انه يخرج الدجال في الارض فسادا ولا تبقى مدينة الا دخلها الا مكة والمدينة عليها

126
00:45:38.700 --> 00:45:57.200
من الملائكة وفي الافلام يتهيأ له المسلمون في بلاد الشام في دمشق لقتال. وبينما هو المصطفون لصلاة العصر اذ نزل عيسى ابن مريم عليه السلام على المنارة البيضاء شرقي دمشق

127
00:45:57.600 --> 00:46:17.600
يقع القتال يقع قتل الدجال على يد عيسى ابن مريم. يقتل مسيح الهدى مسيح الضلالة. يطعنوه بحربة ويريهم اثر دمه. ثم يخرج يأجج ومأجوج وهما امتان في مشرق الارض. في بلاد منغوليا. اه

128
00:46:17.600 --> 00:46:37.600
امة كثيرة تجتاح آآ ما امامها وتدرك الحرب والنسل حتى ان عيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين آآ يأوون بامر الله تعالى الى جبل الطور. آآ ويجارون الى الله تعالى بعد ذلك ان يهلك يأجوج ومأجوج فيسلط الله عليهم

129
00:46:37.600 --> 00:46:57.600
انك سفير قادم سيقعون صنعاء. ميتة نفس واحدة. فتنزل الارض من ريحهم فيجأر عيسى ابن مريم معكم من المؤمنين الى ربهم ان يطهر الارض منهم فيخرج الله من جهة البحث طيرا كامثال المخاة فتلتقطهم وتلقيهم حيث شاء

130
00:46:57.600 --> 00:47:19.250
ان شاء الله ثم يرسل الله مطرا فيغسل الارض وتمسي الارض خيراتها في ما هو مفصل في صحيح مسلم من حديث آآ البراءة في عازب رضي الله عنه فهذه امور متتابعة مقطوع بها لانها وردت اه في حديث واحد

131
00:47:19.550 --> 00:47:39.550
وتم حدثان اخبر النبي صلى الله عليه وسلم باقترانهما وهما خروج الشمس من مغربها وخروج الدابة. والاقرب الله اعلم ان ان الشمس تطلع من مغربها اولا فاذا كان ضحى ذلك اليوم خرجت الدابة وسمت كل

132
00:47:39.550 --> 00:47:59.550
بما هو عليه مؤمن او كافر. فهتان مكترنتان. اما الخسوف الثلاثة فلا نعلم آآ موعدها في هذا السياق لكنها خسوف عظيمة ليست كالانهيارات الارضية العادية لا شيء هائل. خسف في المشرق يعني مشرق الارض

133
00:47:59.550 --> 00:48:25.700
ليس الجزيرة خسف بالمشرق وخسف في المغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان شيء يرسله الله تعالى حتى ان الناس لا يرون السماء آآ من وراءه فهذه اشراط الساعة الكبرى واما اشراطها الصورة فكثير منها مبعثه صلى الله عليه وسلم وموته وفتح بيت المقدس وقاعون عواس

134
00:48:25.700 --> 00:48:45.700
التي تخرج من المدينة عفوا النار التي تخرج قرب الماء المدينة كده وآآ تضيء لها اعناق الابل في بصرى الشام وكثير كثير مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم آآ من الاحداث

135
00:48:45.700 --> 00:49:05.700
والحكمة منها ان يتهيأ الناس ويستعدون لما هم ملاحون. وكذلك ليعلم منها صدق نبوته صلى الله عليه وسلم. ولعلنا نقف عند هذا القدر ونستأنف ان شاء الله تعالى مع باقي بعد صلاة المغرب صلى الله عليه

136
00:49:05.700 --> 00:49:09.000
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين