﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:17.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو الكتاب الاخير من كتب منهج السالكين في مسائل الفقه في الدين

2
00:00:17.150 --> 00:00:40.650
للعلامة الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وهو كتاب القضاء والدعاوى والبينات وانواع الشهادات واخر هذا الكتاب لان الاحكام الفقهية السابقة سواء ما تعلق منها في البيوع والمعاملات

3
00:00:40.950 --> 00:01:04.900
او ما تعلق منها بمسائل الزواج والطلاق والنكاح والعتاق او الايمان والنذور انما يحكم فيه الحاكم والقاضي والمفتي ولهذا اخر ما يتعلق بكتاب القضاء والدعاوى والبينات ونبدأ في مدارسة هذا الكتاب المبارك

4
00:01:05.200 --> 00:01:24.750
نسأله جل وعلا ان يرزقنا الفقه في الدين والفهم عنه وعن نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى بركة الله نبدأ. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:24.800 --> 00:01:45.750
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله كتاب القضاء والدعاوى والبينات وانواع الشهادات والقضاء لابد للناس منه فهو فرض كفاية يجب على الامام نصب من يحصل نصب من يهى احسن الله اليكم

6
00:01:46.150 --> 00:02:05.300
يجب على الامام نصب من يحصل فيه الكفاية ممن له معرفة بالقضاء بمعرفة الاحكام الشرعية. وتطبيقه على الوقائع بين الناس وعليه ان يولي الامثل فالامثل في الصفات بالصفات المعتبرة في القاضي

7
00:02:05.550 --> 00:02:24.600
ويتعين على من كان اهلا ولم يوجد غيره ولم يشغله عما هو اهم منه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر وقال انما اقضي بنحو ما اسمع

8
00:02:24.850 --> 00:02:48.600
فمن ادعى مالا ونحوه فعليه البينة اما شاهدان عدلان او رجل وامرأتان او رجل ويمين المدعي لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ممن ترضون من الشهداء

9
00:02:49.200 --> 00:03:13.400
وقد مضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد مع اليمين وهو حديث صحيح فان لم يكن له بينة حلف المدع. حلف المدعى عليه وبرئ فانك فانك لا فانك لا. فانك لعن الحلف قضي عليه بالنكول او ردة اليمين

10
00:03:13.400 --> 00:03:36.500
على المدعي فاذا حلف مع نكول المدعى عليه اخذ ما ادعى به. احسنت قوله رحمه الله كتاب القضاء المقصود بالقضاء عند الفقهاء رحمهم الله ما يتعلق بترتيب القضاة وتعيينهم وكيفية احكامهم

11
00:03:37.550 --> 00:03:57.000
وكيفية تنفيذ هذه الاحكام وتفصيل ذلك في كتب المطولات مثل كتاب المغني للعلامة بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى من علماء الحنابلة او كتاب المبسوط للعلامة السرخصي من علماء الحنفية

12
00:03:57.600 --> 00:04:24.800
او كتاب المطولات الاخرى مثل التمهيد العلامة ابن عبدالبر او كتب الشافعية المطولة مثل كتب العلامة النووي رحمه الله وغيره واما الدعاوى فالدعاوى جمع دعوى والمقصود به هنا هي الامور التي يدعيها الخصوم بعضهم على بعض

13
00:04:25.400 --> 00:04:49.700
كيف ترتب هذه الخصوم واليوم انما رتب القضاء باحكام معينة وتراتيب ادارية معينة وكذلك الدعاوى واقامتها مرتبة بانظمة ادارية في الدولة سواء عندنا في الكويت او في خارج الكويت ورتب بامور ادارية

14
00:04:49.750 --> 00:05:11.600
تضبط هذه الامور وليست هي متروكة على اهواء الناس واما البينات فجمع بينة وهي الادلة التي لا بد منها في القضاء وفي الحكم بين الناس والادلة التي لا بد منها في القضاء والحكم بين الناس

15
00:05:11.900 --> 00:05:31.100
منقسم الى قسمين. القسم الاول هو الاقرار وهذا الذي يسميه عامة الناس بسيد الادلة وهذا خطأ لان سيد الادلة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واما اقرار الناس

16
00:05:31.250 --> 00:05:55.600
فهو من اقوى انواع الادلة وليس بسيد الادلة ثم بعد الاقرار يأتي شهادة الشهود في البينات ثم القرائن الاخرى التي يذكرها المصنف رحمه الله تعالى ثم ذكر انواع الشهادات وهي متى لا بد من رجلين ومتى لا بد

17
00:05:55.700 --> 00:06:15.150
من اربعة ومتى لا بد من خمس ومتى لا بد من خمسين وهكذا بحسب القضايا والاحكام ثم قال رحمه الله والقضاء لابد للناس منه فهو فرض كفاية الذي عليه اهل السنة والجماعة

18
00:06:15.300 --> 00:06:36.150
ان تعيين القضاة من ولي الامر فرض كفائي لا بد ان يعين الحاكم قضاة يحكمون بين الناس بما انزل الله عز وجل ولابد لهؤلاء القضاة ان يضبطوا القضايا بحسب ما جاء في كتاب الله

19
00:06:36.200 --> 00:06:59.050
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان لم يكن عندهم في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم منطوق فعليهم بالنظر فيما يفهم من عمومات الكتاب والسنة وخصوصياتها واذا لم يجدوا ذلك فعليهم الرجوع

20
00:06:59.750 --> 00:07:20.300
الى ما افتى به الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بالقضايا العينية المشابهة للقضية فاذا لم يجدوا ذلك فعليهم ان يرجعوا الى قضاة القضاء الى قضاء القضاة الذين هم مجتهدون فاذا وجدوا قضاء

21
00:07:20.400 --> 00:07:45.900
قد قضى به قاض مجتهد فعليه من يتبع تلك القضية واذا لم يجدوا فحينئذ على القضاة ان يجتهدوا رأيهم وان يبذلوا وسعهم في الحكم بالعدل فان الله عز وجل امر بالعدل واقام الدين على العدل بل اقام السماوات والارض بالعدل

22
00:07:46.400 --> 00:08:05.900
قال عز وجل في سورة الحديد لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط اي بالعدل وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وقال عز وجل في سورة الرحمن

23
00:08:06.050 --> 00:08:27.700
واقيموا الوزن بالقسط اي بالعدل واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان وقال عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان فالواجب على القضاة تحري العدل فاذا حكم القاضي واخطأ بعد بذل وسعه واجتهاده

24
00:08:28.000 --> 00:08:48.150
فله اجر واذا بذل وسعه واصاب فله اجران كما قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا حكم الحاكم

25
00:08:48.500 --> 00:09:05.200
ويدخل في الحاكم الامير ويدخل في الحاكم الملك ويدخل في الحاكم الرئيس ويدخل في الحاكم القاضي ويدخل في الحاكم المفتي وكل من له ولاية سواء كانت عامة او خاصة اذا حكم الحاكم فاجتهد

26
00:09:05.550 --> 00:09:27.400
اي يعني بعد بذل الوسع ثم اصاب ان اصاب الحق فله اجران. قال العلماء له اجران اي اجر اصابة الحق واجر اجتهاده واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله اجر يعني واحد وهو اجر الاجتهاد

27
00:09:27.450 --> 00:09:47.750
وليس له اجر الاصابة ولهذا من الخطأ ان يقول الناس المجتهدون كلهم مصيبون. هذا خطأ لا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين ان المجتهدين منقسمون الى قسمين

28
00:09:47.950 --> 00:10:05.450
منهم من يصيب الحق فله اجران ومنهم من لا يصيب الحق فله اجر واحد ولكن الصواب ان نقول المجتهدون كلهم مثيبون اذا اخلصوا لله عز وجل وبذلوا ما في وسعهم

29
00:10:05.850 --> 00:10:27.100
فان القضاة اذا اجتهدوا فان الله سبحانه وتعالى يعينهم ويوفقهم ويسددهم لا سيما اذا غصبوا على القضاء ومن هنا احذر بعض الناس يلقي بولده وفلذة كبده في منصب القضاء والنيابة

30
00:10:27.250 --> 00:10:44.050
ويظن ان هذا شرف في الدنيا وهو كذلك لكنه ندامة وحسرة يوم القيامة ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم حذر من هذا المنصب تحذيرا عظيما فقال صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة

31
00:10:44.100 --> 00:11:02.650
قاضيان في النار وواحد في الجنة فمن كل ثلاثة قضاة قاضيان في النار وقاض في الجنة وهذا امر خطير ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم بين ان من طلبها لم يعن عليها

32
00:11:03.800 --> 00:11:21.300
ومن لم يطلبها اعين عليها فالعجب كل العجب ممن يسارع ويأتي بالواسطات وربما يبذل كل ما ماء وجهه عند فلان وفلان حتى يعين ابنه قاضيا او نائبا. هذا امر خطير

33
00:11:21.500 --> 00:11:43.700
امر خطير كما جاء في بعض الاحاديث عليهم الغرم ولكم الغنم هذا امر ليس بالعسير. والله لو قيل لاحدنا ائت بابنك واحبسه بعيدا عن النار مائة متر يعمل هذا العمل لمدة خمسين سنة او ثلاثين سنة والله لا نرضى

34
00:11:44.250 --> 00:12:03.100
فكيف الانسان العاقل يسعى لهذا ولهذا كان الفقهاء الفقهاء بمعنى الكلمة الذين يفقهون ما يواجهون يوم القيامة كلمة الامام ابي حنيفة رحمه الله رفض ان يتولى القضاء حتى ضرب بالسياط

35
00:12:04.500 --> 00:12:22.950
حتى ضرب بالسياط رحمه الله الامام مالك رحمه الله رفض ان يتولى القضاء حتى ضرب وكم من عالم منع من التدريس لاجل انه رفض القضاء وكم من عالم حبس لاجل انه رفض القضاء

36
00:12:23.400 --> 00:12:43.400
وكم من عالم اه حصل له ما حصل لاجل انه رفض القضاء فكيف بمن يسعى الى ذلك نعم اذا تعين وجاء ولي الامر وعينك قاضيا غصبا على مثل ما يقول العامة غصبا على خشمك هذا ما لك بفر تقول يا ربي اعني

37
00:12:43.800 --> 00:13:02.250
تعلم اني غصبت اما الناس يسعون لهذا والله اني لاتعجب اني لاتعجب النبي صلى الله عليه وسلم المؤيد بالحق الذي معه جبريل يسدده ويعينه ويعلمه اذا اخطأ بامر الله عز وجل

38
00:13:02.500 --> 00:13:22.700
يقول انكم تختصمون الي ولعل بعضكم الحن من من بعض بحجته فمن قضيت له قضية فمن قضيت له قضية او قال فمن قضيت له بحق اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من النار فلا يأخذها

39
00:13:23.250 --> 00:13:41.750
النبي صلى الله عليه وسلم يبين انه ربما يخطئ في القضية فكيف بمن يتولى القضاء والادهى والامر في هذا الباب والاشد ما نراه من تكالب الناس على وظيفة المحاماة حتى اصبح كثير من المحامين ولا اقول

40
00:13:41.900 --> 00:14:03.700
بعضهم كثير من المحامين يحامون عن كل قضية ولو كانت باطلة اين يذهبون من الله عز وجل؟ لاجل حفنة من المال لاجل حفنة من الدنانير والدراهم والريالات والدولارات يبيعون دينهم بعرض من الدنيا الزائلة هذا امر عجب

41
00:14:05.250 --> 00:14:25.800
هذا امر عجب كيف يحامي الانسان عن الباطل بعضهم يعلم علم اليقين انه باطل ويحامي ويدافع ويتولى هذه الوظيفة ليتقوا الله عز وجل وليعلموا انهم ان خاصموا اليوم بالباطل فمن يخاصم عنهم يوم القيامة

42
00:14:26.750 --> 00:14:38.650
من يجادل عنهم يوم القيامة؟ قال الله عز وجل عن بعض من حامى عن بعض المنافقين ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة

43
00:14:38.700 --> 00:14:58.450
امن يكون عليهم وكيلا والذي يلبس الحق بالباطل والباطل بالحق اين يذهب يوم القيامة من الله عز وجل هذا امر خطير اصبحت هذه المحاماة وظيفة اليوم يتكسب الناس من ورائها اموالا لا ينظرون حلال ولا حرام

44
00:14:58.550 --> 00:15:14.950
يفسدون بين الرجل وزوجته يفسدون بين الابناء يفسدون بين الاخوان من يأتيهم احد لقضية الا ويقولون انا لها ويضرب الصدر ولا يبحث عن الصلح ولا يبحث عن الخير انما يبحث عن الكسب ويبحث عن المال

45
00:15:15.750 --> 00:15:32.550
هذا امر ليس باليسير ايها الاخوة الكسب من وراء القضايا امر خطير امر خطير جدا لهذا الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم واذا حكمت فاحكم بينهم بالقسط

46
00:15:32.650 --> 00:15:53.300
او اعرض عنه يعني لست ملزما بالقضاء بان في كل القضايا فالقضاء عند اهل السنة والجماعة فرض كفاية لابد ان يعين ولي الامر قضاة للمسلمين والا تصبح الامور معطلة ولهذا يجب على ولي الامر ان يكثر من القضاة

47
00:15:53.350 --> 00:16:14.450
اذا رأوا كثرة القضايا وعدم يعني اتمام القظايا بقاظ او قاظيين او ثلاثة وعشرة وعشرين او حتى مئة قال المصنف رحمه الله يجب على الامام نصب من يحصل فيه الكفاية. ممن له معرفة بالقضاء بمعرفة الاحكام الشرعية

48
00:16:14.950 --> 00:16:31.750
اذا يجب على الحاكم على ولي الامر المسلم الامير والملك والرئيس ان ينصب من يحصل فيه الكفاية من جهة العدد فلا بد ان يعين عددا من القضاة حتى تحصل بهم الكفاية

49
00:16:31.900 --> 00:16:49.600
ولا تتعطل اموال ولا تتعطل قضايا الناس ولا تتعطل اموال الناس في دهاليز القضايا والمحاكم وايضا يجب على ولي الامر ان يعين وينصب من يحصل فيه الكفاية من جهة الكفر

50
00:16:50.000 --> 00:17:07.300
من جهة الفهم من جهة الادراك من جهة المقدرة لا ينصب فلان لانه ابن فلان لا ينصب فلان لانه كذا وكذا وانما ينصب من يرى فيه اهلية القضاء معرفة بالاحكام الشرعية

51
00:17:07.600 --> 00:17:25.200
وتطبيقها على الوقائع الجارية بين الناس اذا القاظي لا بد فيه من شرطين الشرط الاول ان يكون عالما بالاحكام الشرعية الشرط الثاني ان يكون عالما في القضايا العينية الواقعية يعني بمعنى اليوم

52
00:17:25.700 --> 00:17:45.700
اذا اراد ولي الامر ان يعين قاضيا لابد ان يكون عنده فقه شرعي وعنده فقه بالاجراءات القضائية التي تجرى اليوم ولذلك لا يجوز ان يولي القضاء من لا يحسن الامور الادارية اليوم او قضايا

53
00:17:45.750 --> 00:17:59.650
كيفية رفعها او اثباتها او كذا او كذا الى اخره لابد ان يكون عنده علم بهذا وهذا ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وعليه ان يولي الامثل فالامثل في الصفات المعتبرة في القاضي

54
00:18:00.250 --> 00:18:22.100
يجب على ولي الامر ان يولي الامثل وهو الاكفأ فاذا كانوا في الكفؤ سواء فيعينهم في جهات معينة ولابد ان يعين قضاة ثم قضاة اه اخرين يلقبون  قاضي الجماعة او القاضي الاكبر

55
00:18:22.850 --> 00:18:39.100
ورئيس القضاة ونحو ذلك من الاسماء لابد لينظر في هذه القضايا ويطلع عليها مثل ما هو عندنا اليوم في الكويت في قاضي في بعد القاضي فيه مرافعة بعدين في قاضي التمييز هذا لابد منه

56
00:18:39.600 --> 00:19:02.900
لانه اذا اه امن القاضي الادنى انه لا ينظر احد في قضايا من بعده ربما يجور ويظلم ولكن اذا علم ان بعده قضاة ينظرون في القضايا فيخطئونه او يصوبونه فانه يتحرى العدل ان لم يكن لله فانه يتحرى العدل خشية العار والشنار

57
00:19:03.450 --> 00:19:20.550
قال رحمه الله ويتعين على من كان اهلا ولم يوجد غيره ولم يشغله عما هو اهم منه هذه المسألة مهمة جدا هل يتعين على احد القضاء بين الناس القضاء بين الناس ينقسم الى قسمين

58
00:19:20.900 --> 00:19:39.450
قضاء ملزم كالقاضي الذي يحكم بين الناس ممن نصبه ولي الامر فهنا اذا نصب ولي الامر شخصا لزمه اذا كان اهلا ولا يوجد غيره اما اذا وجد غيره فهو من فروظ الكفايات له ان يعتذر

59
00:19:40.450 --> 00:19:58.100
الصورة الثانية ان لا يكون القاضي معينا من قبل ولي الامر ولكن يرضى به الخصمان اذا رضي الخصمان بالتحاكم الى عالم معين او الى شخص معين يعلمون علمه وفقهه وفهمه

60
00:19:58.200 --> 00:20:15.100
فحينئذ هل له ان يعين نفسه او لا اذا وجد غيره يمكن ان يعتذر لكن اذا لم يوجد غيره فليس له ان يعتذر وهنا احذر على امر مهم وهو ان بعض الناس يتحاكم الى السلوم والعادات

61
00:20:15.500 --> 00:20:40.900
وهذا لا يجوز او يتحاكم الى قوانين مخالفة للشرع هذا لا يجوز الله سبحانه وتعالى يقول افحكم الجاهلية يبغون ومن احكام الجاهلية الاحكام بالسلوم المخالفة للشر والعادات المخالفة للشرع والقوانين المخالفة للشرف هذا امر محرم. الواجب على المسلمين جميعا

62
00:20:41.050 --> 00:21:01.350
ان يتركوا سلومهم وعاداتهم وتقاليدهم وارائهم واذواقهم واجوادهم واوجادهم وما يجتمعون عليه لاجل الشرع المنزل اي نعم له من يجتهدوا فيما ليس فيه شرع منزل لهم ان يجتهدوا في المسائل العصرية

63
00:21:01.500 --> 00:21:21.950
فيختار احد الاقوال التي يرون فيها التيسير ولا يرون فيها التعسير ونحو ذلك من الاختيارات المعروفة عند الفقهاء رحمهم الله. لكن الواجب على الجميع التحاكم الى ما انزل الله قال الله سبحانه وتعالى اتبعوا ما اوحي اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم

64
00:21:22.250 --> 00:21:38.100
ولا تتبعوا من دونه اولياء حتى انت واخوك اذا اختلفتم لا يجوز ان تتحاكموا الى السلوم اذا كانت مخالفة للشرع الواجب ان تتحاكموا للشرع نعم اذا كانت العادات موافقة للشرع

65
00:21:38.250 --> 00:21:56.400
فبها ونعمة لكن اذا كانت مخالفة للشرع يجب ضربها الحائط ظربها بالحائط والنظر الى ما انزل الله عز وجل لان فيه الكفاية فيما انزل الله كفاية ووقاية كما قال عز وجل في كتابه

66
00:21:56.450 --> 00:22:13.450
سبحانه وتعالى محذرا عن سنن اليهود والنصارى الذين لم يحكموا بما انزل الله بين انهم كفروا لماذا؟ قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. وبين انهم ظلموا لماذا؟ لانهم لم يحكم ما انزل الله فقالوا من لم يحكم

67
00:22:13.450 --> 00:22:27.800
ما انزل الله فاولئك هم الظالمون وبين انهم فسقوا. لماذا؟ لانهم لم يحكموا بما انزل الله فقال عز وجل من لم يحكم ما انزل الله فاولئك هم الفاسقون ثم ذكر المصنف رحمه الله كيفية ترتيب البينات

68
00:22:27.900 --> 00:22:37.100
ونؤخر هذا ان شاء الله الى الاثنين القادم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين