﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:43.950
بسم الله الرحمن الرحيم   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. هذا آآ ايضا استدلال ثان من الفريق على ان النصوص تشمل المجتهد الذي لم يجتهد في المسألة

2
00:00:44.000 --> 00:01:07.150
وتجيز له تقليد العلماء الاخرين يقال الدليل لساني هو قوله تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فقالوا هذا عام يشمل المجتهد ويشمل العامية ايضا المجتهد الذي لم يعلم حكم الله في المسألة والعامي الذي لا يملك ادوات الاجتهاد اصلا

3
00:01:07.150 --> 00:01:34.050
فشرع المؤلف رحمه الله يجيب عن هذا الاستدلال ويعترض عليه وخلاصة كلامه ان المجتهد الذي لم يجتهد في المسألة لا يدخل في هذه النصوص لا يدخل في هذه النصوص انما المراد بهذه النصوص العوام. الذين لا يملكون ادوات الاجتهاد

4
00:01:34.900 --> 00:01:54.550
فقوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هذا خطاب يقول للعوام. وليس للمجتهدين وكون الصواب في هذه المسألة غير حاضر في ذهنه هذا لا يخرجه عن زمرة العلماء. فهذا

5
00:01:54.550 --> 00:02:20.600
عالم وان كان في هذه المسألة لم يجتهد فيها. فهو عالم مجتهد فواجبه هو الجواب وليس السؤال. فالخلاصة ان ابن قدامة يجيب على الكلام السابق بان مجتهد الذي لم يجتهد في المسألة لا يدخل في هذا العموم. ولا في العموم الثاني ايضا. نعم. الثاني

6
00:02:20.800 --> 00:02:50.650
يحتمل ان يكون معناه اسألوا لتعلموا اي سلوا عن الدليل ليحصل العلم. وهذا يشمل يشمل المجتهد نعم كما يقال كل تشبع واشرب لتروى. والمراد باولي الامر الولاة لوجوب طاعتهم اذ لا يجب على المجتهد طاعة المجتهد هذا جواب اخر وهو اننا لا نسلم واولي الامر منكم بان

7
00:02:50.650 --> 00:03:16.150
المقصود باولي الامر هم الولاة. فلا يشمل العلماء. نعم. اذ لا اذ لا يجب على المجتهد طاعة المجتهد وان كان المراد به العلماء فالطاعة على العوام يعني هذا احتمال اخر لو سلمنا بان قوله واولي الامر منكم عام في العلماء فنقول هذا خطاب للعوام

8
00:03:16.150 --> 00:03:37.450
وهذا هو الاصح في الاية ان الاية عامة. عامة في العلماء والامراء. كلاهما من اولي الامر وبالتالي فيقول هذا النص لا يشمل الا العوام. ولا يشمل العلماء القادرين على اجتهاد

9
00:03:38.850 --> 00:04:02.200
فانهم مطاعون وليسوا مأمورين بطاعة المجتهدين الاخرين نعم. ثم هو معارض بعمومات اقوى مما ذكروه يمكن التمسك بها في المسألة بقوله تعالى فاعتبروا يا اولي الابصار. وقوله تعالى لعلمه الذين يستنبطونه منهم

10
00:04:02.300 --> 00:04:22.300
وقوله سبحانه افلا يتدبرون القرآن وقوله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول هذا امر بالتدبر والاستنباط والخطاب مع والخطاب مع العلماء. هذا جواب من ابن قدامة ايضا فيقول هذه العمومات التي استدللت

11
00:04:22.300 --> 00:04:48.450
بها آآ الجواب عنها انها عمومات لا يدخل فيها المجتهدون ولو سلمنا جدلا دخول المجتهدين فيها فانها معارضة بالعمومات الاخرى التي تأمر العلماء بالنظر والتأمل والاجتهاد وهذا من العلماء. يعني المجتهد قبل الاجتهاد هو من العلماء المأمورين بالنظر والتأمل في هذه النصوص

12
00:04:48.450 --> 00:05:14.650
نعم. ثم لا فرق بين المماثل والاعلم فان فان الواجب ان ينظر. فان وافق الاعلم فذاك وان خالفه فمن اين ينفع كونه اعلم وقد صار مزيفا عنده وظنه عنده اقوى من ظن غيره وله الاخذ بظن نفسه اتفاقا ولم يلزمه الاخذ

13
00:05:14.650 --> 00:05:39.450
بقول غيره وان كان اعلم فينبغي الا يجوز تقليده. فان قيل فلم ينقل عن طلحة والزبير ونظرائهما نظر في الاحكام مع ظهور الخلاف فالاظهر انهم اخذوا بقول غيرهم. قلنا كانوا لا يفتون اكتفاء بغيرهم

14
00:05:39.450 --> 00:06:05.500
واما علمهم لنفوسهم لم يكن الا بما عرفوه. فان اشكل عليهم شاوروا غيرهم لتعرف الدليل لا للتقليد والله اعلم. يعني ان بعض الصحابة المجتهدين مثل طلحة والزبير وغيرهما لم ينقل عنهم قول في كثير من المسائل التي اختلف فيها الصحابة

15
00:06:06.150 --> 00:06:27.750
فكأن هؤلاء يقولون سر هذه الظاهرة هو او سببها هو تقليدهم للمجتهدين الذين نظروا وفي هذه الوسائل فرد ابن قدامة رحمه الله بان هذا ليس بلازم. فهؤلاء لم ينقل عنهم الفتوى لغيرهم اكتفاء بالمجتهدين

16
00:06:27.750 --> 00:06:47.750
الذين تعرضوا للفتية. وهذا كان ادب السلف الصالح جميعا انه كانوا يتدافعون الفتية. فاذا وجدوا احدا يفتي الناس اكتفوا بذلك ولم يورطوا انفسهم في الفتيا لانها مسؤولية امام الله سبحانه وتعالى. فعدم اه نقل

17
00:06:47.750 --> 00:07:06.200
جهاد عن مثل هؤلاء من الصحابة كطلحة والزبير ليس لانهم قلدوا غيرهم من المجتهدين ولكن لانهم اكتفوا باجتهاد الاخرين. اما فيما يتعلق باعمالهم فهم كانوا مجتهدين. وينطلقون فيها من اجتهادهم الشخصي

18
00:07:06.200 --> 00:07:28.600
في هذه المسائل فالخلاصة ان الخلاف كما ترون سببه هو تردد هذا المجتهد قبل الاجتهاد بين ان يلحق بالمجتهدين الذين اجتهدوا في المسائل وبين ان يلحق بالعوام الذين لا يقدرون على الاجتهاد اصلا

19
00:07:28.600 --> 00:07:48.600
فبسبب هذا التردد بين الطرفين وقع هذا الخلاف. والجمهور كما عرفنا على ان هذا المجتهد قبل الاجتهاد هو الى المجتهدين منه الى العوام. وبالتالي يجب عليه الاجتهاد ولا يجوز له التقليد. الا في حالة العجز يعني

20
00:07:48.600 --> 00:08:07.700
اذا وصل الامر الى حد العجز. منها ضيق الوقت. حقيقة اذا ضاق الوقت بمعنى انه اذا لم اه اه يفتي وينظر في المسألة ويقول فيها قولا خرج الوقت وضاع الفرض الواجب. فهذا من باب العجز

21
00:08:07.700 --> 00:08:31.350
فلا حرج عليه في هذه الحالة ان يعتمد على على فتوى من افتى من المجتهدين الاخرين. بسبب العجز والله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم فالاصل في المجتهدين القادرين على الاجتهاد هو وجوب النظر وتحريم التقليد في حقه. لانه لا يستطيع ان يميز

22
00:08:31.350 --> 00:08:58.500
بين الصواب والخطأ الا بالاجتهاد. وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. نعم فصل اذا نص المجتهد على حكم في مسألة لعلة بينها توجد في مسائل سوى المنصوص عليه. فمذهبه في تلك المسائل كمذهبه كمذهبه في المسألة المعللة. لانه

23
00:08:58.500 --> 00:09:18.950
اعتقد الحكم تابعا للعلة ما لم يمنع منها مانع. هذا الفصل فصل خاص يتعلق بمسألة النقل والتخريج على نصوص الامام. نصوص الائمة كالائمة الاربعة فمتى يعزى اليهم هذا القول ويقال هذا

24
00:09:19.350 --> 00:09:45.950
آآ قول مخرج على ما نقل عن الامام احمد في المسألة او الامام الشافعي في المسألة. فهذا الفصل خاص بمسائل النقل عن الائمة رحمهم الله تعالى فذكر في بداية الفصل ان المجتهد اذا نص على حكم مسألة لعلة ثم وجدنا هذه العلة في مسألة اخرى

25
00:09:45.950 --> 00:10:09.150
لم يتكلم عنها الامام فهل يجوز ان ننسب له قولا في المسألة الفرعية بناء على وجود العلة في المسألة الاصلية؟ قال نعم يجوز ان ينسب اليه ذلك كما هو الحال في فيما ينسب الى نصوص الشرع

26
00:10:09.400 --> 00:10:29.100
الاحكام التي تنسب الى الشريعة فاذا نص الله سبحانه وتعالى على العلة في في حكم او نص النبي صلى الله عليه وسلم على علة حكم كما قال انها من الطوافين عليكم والطوافات. ثم وجدنا هذه

27
00:10:29.100 --> 00:10:51.550
العلة في مسألة اخرى فان المسألة الفرعية تأخذ حكم المسألة الاصلية لاشتراكهما في ايش؟ في العلة. فهكذا في نصوص الائمة اذا علل بعض الائمة حكما بعلة ثم وجدنا هذه العلة في مسألة اخرى جديدة فيصح ان نخرج فيها قولا

28
00:10:51.550 --> 00:11:16.050
على قوله الاول في المسألة الاولى نعم. فان لم يبين العلة لم يجعل ذلك الحكم مذهبه في مسألة اخرى. مذهبه لم يجعل ذلك الحكم مذهبه في مسألة اخرى. وان اشبهتها شبها يجوز خفاء مثله على بعض المجتهدين

29
00:11:16.050 --> 00:11:33.450
فانا لا ندري لعلها لو خطرت له لم يصل فيها الى ذلك الحكم هذا اذا لم يبين العلة يعني المسألة الاولى اذا نص على العلة. اما اذا ما نص الامام على العلة فلا يجوز ان ننسب اليه

30
00:11:33.450 --> 00:11:53.450
قولا بناء على ان الحكم الاول معلل بعلة وموجود في الثاني ما دام انه لم ينص على العلة فلا يصح ان ننسب اليه قولا لم يصرح به ولم يصرح بعلته ايضا. فلا ينسب اليه هذا

31
00:11:53.450 --> 00:12:17.750
لماذا؟ لان المجتهد غير الشرع الشارع لا يمكن ان نقول خفيت عليه العلة الله تعالى لا تخفى عليه خافية لكن العالم المجتهد قد تخفى عليه العلل وتخفى عليه الحكم والمصالح والمقاصد. فلهذا لا يصح اذا لم يصرح بالعلة

32
00:12:18.050 --> 00:12:38.050
ان ننسب اليه قولا في مسألة قياسا على مسألة اخرى. نعم. ولان ذلك اثبات مذهب بالقياس ولذلك افترقا في منصوص الشارع فيما نص على علته كان كالنص ينسخ وينسخ به

33
00:12:38.600 --> 00:12:58.600
وما لم ينص على علته لم ينسخ ولم ينسخ به. ولو نص المجتهد على مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين لم يلقى الحكم احداهما على الاخرى كذلك يعني قياسا على هذه التي سبقت

34
00:12:58.600 --> 00:13:19.550
لو نص المجتهد على مسألتين متشابهتين ولكن بحكمين مختلفين بحكمين مختلفين لا نقول والله في تشابه في المسألة الاولى مع المسألة الثانية وينبغي ان نخرج له قولا عكس ما صرح به

35
00:13:19.850 --> 00:13:39.850
ما دام انه صرح برأيه في هذه المسألة فلا ينسب اليه الا من صرح به. وان كانت المسألة الثانية مثل المسألة الاولى تشبهها. لانه قد تكون مشبهة لها في الظاهر. ولكن ان قدح له فرق بين المسألتين

36
00:13:39.850 --> 00:14:05.300
فان ففرق في الحكم فلا يصح ان ينسب اليه قول بناء على ذلك نعم. لم ينقل حكم احداهما الى الاخرى ليكون له في المسألتين روايتان. لان اذا لم اجعل مذهبه في المنصوص عليه مذهبا في المسكوت عنه. فبالطريق الاولى الا نجعله مذهبا له فيما نص على خلافه

37
00:14:05.300 --> 00:14:25.300
ولانه انما يضاف الى الانسان مذهب في المسألة بنصه او دلالة تجري مجرى نصه ولم يوجد احد احدهما وان وجد منه نوع دلالة على الاخرى ولكن قد نص فيها على خلاف تلك الدلالة والدلالة

38
00:14:25.300 --> 00:14:45.850
والدلالة الضعيفة لا تقاوم النص الصريح يعني هذا هو الاصل ان العالم لا ينسب اليه مذهب الا اذا صرح به صراحة او دل عليه كلامه بالامارات والاشارات. هذا هو الاصل. واذا

39
00:14:45.850 --> 00:15:06.500
وجدنا مسألة تشبه مسألة النص عليها ولكنه نص على خلافها فلا نخرج له رواية في المسألة الاولى لان المحتمل لا يقاوم الصريح. وصرح برأيه في المسألة ولا يصح ان نخرج له

40
00:15:06.600 --> 00:15:37.000
قولا من مسألة اخرى بالاجتهاد. نعم. فان نص في مسألة واحدة على حكمين مختلفين ولم يعلم تقدم احدهما اجتهدن في اشبههما باصوله واقواهما في الدلالة واقواهما في الدلالة فجعلناها له مذهب وكنا شاكين في الاخرى. وان علمنا الاخرة فهي المذهب. لانه لا يجوز ان يجمع بين

41
00:15:37.000 --> 00:15:59.450
قولين مختلفين على ما بينا ويكون نصه الاخير رجوعا عن رأيه الاول فلا يبقى مذهبا له كما لو صرح بالرجوع. هذا اذا نص الامام في مسألة واحدة على حكمين مختلفين. ما هو بالاجتهاد؟ بالنص نص على

42
00:15:59.500 --> 00:16:24.000
الحكم الاول ونص على الحكم الثاني. فهنا في هذه الحالة ننظر الى التاريخ اذا كان احد النصين من الامام متأخرا عن الاخر فالمتأخر ناسخ للمتقدين. مثل الامام الشافعي قال في الحجاز وفي العراق قولا ولكنه لما ذهب الى مصر

43
00:16:24.900 --> 00:16:44.900
بدت له اجتهادات اخرى في بعض المسائل وافتى فيها بخلاف ما افتى بها في الحجاز وفي العراق فهنا في هذه الحالة نعتبر ما دونه في مصر هو المعتمد لانه هو المتأخر. وهو الذي الف فيه كتبه

44
00:16:44.900 --> 00:17:04.900
مثل كتاب الام وهو آآ اعظم كتاب يرجع فيه الى تحديد مذهب الامام الشافعي في المسألة. فما صرح به في هذا الكتاب مقدم على من صرح به في كتب سابقة الفها قبل ذلك. لان التاريخ واضح ويعتبر هذا

45
00:17:04.900 --> 00:17:23.350
رجوعا عن الاول. ولكن يقول اذا ما عرفنا التاريخ لم نعرف الرواية المتقدمة من المتأخرة هنا قال اجتهدنا في المسألة حسب اصوله. يعني ننظر في اصول هذا الامام والقواعد التي اعتمد عليها في الفتوى

46
00:17:23.350 --> 00:17:43.350
وننسب اليه اشبه القولين بهذه الاصول. فيحدد مثلا الامام احمد له اصول حددها ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين واصحابه في كتب الاصول. فنبني على هذه الاصول ونقول هذا القول

47
00:17:43.350 --> 00:18:05.650
اشبه بمذهب الامام. يعني اذا القول الثاني يستند على القياس والاول يستند على خبر احد. فنقول الذي يستند على خبر الاحاد اشبه باصول الامام احمد لان من اصوله تقديم النصر وان كان ظنيا على القياس

48
00:18:05.750 --> 00:18:26.500
وهذا ما فعله ائمة كل مذهب. كل مذهب له ائمة. مذهب الامام ابي حنيفة هناك ابو يوسف ومحمد ابن الحسن بينما يصح نسبته الى ابي حنيفة رحمه الله وما لا يصح. وهكذا الامام احمد عنده كبار اصحابه

49
00:18:26.600 --> 00:18:52.750
بالمذهب المجد ابن تيمية ابن قدامة من المتأخرين المرداوي. هؤلاء اعمدة في مذهب الحنابلة. واليهم منتهى في تحديد القول الصحيح في المذهب او الرواية المعتمدة في المذهب مثل كتابه الانصاف المرداوي له كتاب الانصاف. في مسائل الخلاف يعني داخل المذهب. هذا اعظم كتاب في تحديد

50
00:18:52.750 --> 00:19:16.800
مذهب الامام احمد في المسائل. لانه يحرر هذه الروايات والاقوال والوجوه ويميز ما هو اشبه باصوله من غيرها نعم وقال بعض اصحابنا يكون الاول مذهبا له لانه لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد. يعني بعض الحنابلة

51
00:19:16.800 --> 00:19:36.350
بعض الحنابلة خالف في هذه المسألة وكان القول الاول الذي علمنا تاريخه قال ينبغي ان نخرج منه مذهبا وقولا اخر للامام لماذا؟ قال لان القاعدة الفقهية تقول الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد

52
00:19:36.400 --> 00:19:56.400
في اجتهاده الاول لا ينقض باجتهاده الثاني. قال ابن قدامة ولا يصح يعني هذا الكلام لا يصح. لماذا فانهم ان ارادوا ان لا يترك ما اداه اليه اجتهاده الاول باجتهاده الثاني فهو باطل يقينا

53
00:19:56.400 --> 00:20:16.400
فانا نعلم ان المجتهد في القبلة اذا تغير اجتهاده ترك الجهة التي كان مستقبلا لها وتوجه الى غيرها والمفتي اذا افتى في مسألة بحكم ثم تغير اجتهاده لم يجز ان يفتي فيها بذلك الحكم وكذلك

54
00:20:16.400 --> 00:20:40.850
حاكم وهذا لا يصح لماذا؟ يقول الامام رحمه الله اذا قصدوا بهذا الكلام ان هذا الامام لا يترك اجتهاده الاول لاجتهاده الثاني فهذا باطل لانه يجب عليه اذا ظهر له خطأ اجتهاده الاول يجب عليه الرجوع عن الخطأ الى الصواب. كما

55
00:20:40.850 --> 00:21:00.850
لو دخل في الصلاة وصلى الى جهة ولكن اثناء الصلاة تبين له خطأه في جهة القبلة فانه يلزمه اثناء الصلاة ان ينحرف الى الى جهة القبلة. كذلك المفتي اذا افتى بمسألة ثم تغير اجتهاده

56
00:21:00.850 --> 00:21:22.550
يلزمه ان يفتي بالرأي الذي بالثاني الذي غلب على ظنه صوابه. ولا يجوز له ان يتمسك بالاول. نعم وان ارادوا ان الحكم الذي حكم به على شخص لا ينقضه او ما اداه من الصلوات لا يعيده فليس هذا نظيرا لمسألة

57
00:21:22.550 --> 00:21:44.800
يعني اذا قصدوا بان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ان العالم او المجتهد اذا حكم على شخص بحكم ثم جاء حاكم اخر لا يملك ان ينقض الحكم الاول فهذا صحيح وليس وليس هو الكلام الذي نتكلم فيه. يقول مسألتنا غير هذه المسألة

58
00:21:44.800 --> 00:22:10.550
لكنه هذا صواب. ان القاضي اذا حكم في مسألة بحكم. ثم بعد ذلك رفعت القضية الى قاض اخر فانه لا يجوز للقاضي فاخر ان ينقض الحكم الاول لانه لو فعل ذلك لضاعت مصالح الناس. لانه تسلسل هذا النقد ربما يأتي قاضي ثالث وينقض قضاء الثاني

59
00:22:10.550 --> 00:22:28.550
ينقض قضاء الثالث ولا تستقر مصالح الناس. وقضاياهم بسبب ذلك. فهذا معنى الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. وليس معناه ان العالم اذا اجتهد في مسألة ثم ترجح له خطؤه في المسألة الاخرى انه لا

60
00:22:28.700 --> 00:22:51.600
آآ لا يقول بالقول الثاني ونخرج له قولا بحسب الاجتهاد الاول القديم. ليس هذا معنى الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد انما الخلاف فيما اذا تغير اجتهاده هل يبقى الاول مذهبا له ام لا؟ وقد بينا انه لا يبقى

61
00:22:51.600 --> 00:23:17.700
ثم يبطل ما ذكروه بما اذا صرح بالرجوع عن القول الاول فكيف يجعل مذهبا له مع قوله رجعت عنه واعتقدت بطلانه فلا بد من نقد الاجتهاد بالاجتهاد وعند ذلك ينبه على ان المجتهد لو تزوج امرأة خالعها وهو يرى ان الخلع فسخ ثم تغير اجتهاد

62
00:23:17.700 --> 00:23:42.500
واعتقد ان الخلع طلاق لزمه تسريحها ولم يجز له امساكها على خلاف اعتقاده. يعني ان المجتهد اذا تزوج امرأته ثم خالعها ثلاثا. وكان يعتقد ان الخلع طلاق  كما هو مذهب الجمهور

63
00:23:42.900 --> 00:24:06.150
فهو في هذه الحالة يلزمه ان يفارق هذه المرأة. لانها لا تحل له الا بعد ان تنكح زوجا غيره. فاذا كان استمر في هذا بناء على اجتهاده القديم وان الخلع فسخ وليس طلاقا. ثم تغير

64
00:24:06.150 --> 00:24:33.700
غير اجتهاده بعد ذلك فذكر رحمه الله انه يلزمه تسريحها. يلزمه ان يفارقها لانه ظهر له حسب اعتقاده ان بقاؤه مع هذه المرأة باطل شرعا فيلزمه ذلك نعم. فان حكم بصحة ذلك النكاح حاكم ثم تغير اجتهاده. لم يفرق بين الزوجين لمصلحة الحكم

65
00:24:33.700 --> 00:25:02.750
فانه لو نقض الاجتهاد بالاجتهاد لو نقض فانه لو نقض الاجتهاد بالاجتهاد لنقض النقض وتسلسل واضطربت الاحكام ولم يوثق بها. الخلاصة ان اي مسألة خلافية اذا حكم فيها القاضي بحكم فان الحكم هذا لا ينقض. لا ينقض وان تغير اجتهاد المجتهد بعد ذلك

66
00:25:02.750 --> 00:25:22.750
وانما يوقظ حكم الحاكم اذا خالف الادلة القطعية. اذا خالف اجماعا لاهل العلم. لو خالف النص القطعي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اما المسائل الظنية الاجتهادية فاذا حكم الحاكم فيها برأي فلا يجوز نقض هذا الحكم

67
00:25:22.750 --> 00:25:47.600
حفاظا على مصالح الناس اما اذا نكح المقلد بفتوى مجتهد ثم تغير اجتهاد المجتهد. فهل يجب على المقلد تسريح زوجته؟ يعني الكلام اول هذا يتعلق بالمجتهد فما هو الحكم بالنسبة للمقلد غير المجتهد؟ تزوج امرأة بناء على

68
00:25:47.600 --> 00:26:10.550
من اهل العلم او حكم حاكم ثم بعد ذلك تغير الاجتهاد بمعنى ان المفتي تغير اجتهاده اجاز له النكاح بنية الطلاق مثلا فتزوج. بناء على هذه الفتية. ثم بعد ذلك رجع هذا المفتي عن رأيه

69
00:26:10.550 --> 00:26:30.550
في المسألة وقال الراجح عندي عدم جواز وعدم صحة هذا النكاح. فهل يلزم المقلد هنا مثل ان يفارق هذه المرأة او لا يلزمه ذلك. طبعا اذا حكم به حاكم يعني القاضي ولا يلزمه

70
00:26:30.550 --> 00:26:56.100
اي مسألة قضى فيها احد القضاة في مسألة اجتهادية قضى فيها بقضاء فانه لا ينقض بعد ذلك. لكن الاحتمال والخلاف فيما لو افتى به المفتي ولم يقض به القاضي. لان الفتوى غير ملزمة. القضاء ملزم. اما الفتوى غير ملزمة. فهل يلزمه الفراق او لا

71
00:26:56.100 --> 00:27:16.100
قال الظاهر انه لا يجب لان عمله بفتياه جرى مجرى حكم الحاكم. فلا ينقض ذلك كما لا ينقض ما حكم به الحاكم الظاهر يقول الامام آآ ابن قدامة رحمه الله الظاهر انه لا يجب على المقلد

72
00:27:16.100 --> 00:27:35.350
وزوجته في هذه الصورة لانه دخل في هذا العقد بناء على حكم شرعي صحيح في وقته لان العامي لا يلزمه الا الرجوع الى العلماء. فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ولا قدرة له على التمييز بين الصواب

73
00:27:35.350 --> 00:28:08.500
خطأ في المسائل وهو قد ادى ما اوجب الله عليه. فبرئت ذمته بذلك ولا يؤمر بمفارقة زوجته وتنزل هذه الفتوى منزلة حكم الحاكم وقضاء القاضي. نعم فصل في التقليد قال رحمه الله تعالى التقليد في اللغة وضع الشيء في العنق مع الاحاطة به. ويسمى ذلك

74
00:28:08.500 --> 00:28:14.700
والجمع قلائد. قال الله تعالى ولا الهدي ولا القلائد