﻿1
00:00:13.550 --> 00:00:44.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الثامن من لقاءاتنا في قراءة كتاب المقدمة لتفسير العلامة القرطبي المالكي المعروف بالجامع لاحكام القرآن

2
00:00:45.150 --> 00:01:11.500
وقد تقدم معنا في اللقاء السابق بعض الاحكام المتعلقة بكتاب رب العزة والجلال ونواصل الحديث في ذلك قال المؤلف رحمه الله ومن حرمته اي من الادب مع القرآن ان يجلل تخطيطه اذا خطه. اي ان يجعل

3
00:01:12.550 --> 00:01:30.450
خطوط المصحف اذا قام بكتابة المصحف خطوطا جليلة واظحة تناسب ان يكون ذلك الخط لكتاب رب العزة والجلال وقد اورد المؤلف عن ابي حكيمة انه كان يكتب المصاحف في الكوفة

4
00:01:30.750 --> 00:01:59.950
فمر علي رضي الله عنه فنظر الى كتابته فقال اجل قد قلمك قال فاخذت القلم فقطعته من طرفه قطا. فقطته من طرفه قطا ثم كتبت وعلي رضي الله عنه قائم ينظر الى كتابتي فقال هكذا نوره كما نوره الله

5
00:01:59.950 --> 00:02:26.150
عز وجل اي ليكن واظحا جليلا من اجل ان يتمكن القارئ من قراءته بدون ان تلتبس حروفه بعضها ببعض قال ومن ادبه الا يجهر بعض على بعض في القراءة لان هذا يؤدي الى ان تختلط الاصوات وان يتشتت الذهن

6
00:02:26.250 --> 00:02:56.300
وان يتأثر بعضهم برفع صاحبه لصوته وبالتالي قد يبقى في نفسه تجاه قراءة اخيه شيء من البغض ويكون ذلك كهيئة المغالبة كل منهما يرفع صوته ليثبت نفسه قال ومن حرمته الا يماري اي لا يجادل جدالا بدون

7
00:02:56.350 --> 00:03:19.500
دليل ولا يكثر ترداد الكلام مع الاخرين في معانيه. ولا يجادل فيه في القراءات اذا ثبتت قراءة عن النبي صلى الله عليه وسلم اثبتها يتقرب بذلك لله عز وجل ولا يقول لصاحبه ليس هكذا هو

8
00:03:19.600 --> 00:03:47.850
ولعله ان تكون تلك القراءة صحيحة جائزة من القرآن فيكون قد جحد كتاب الله. وفي الحديث ان عمر رضي الله عنه انكر على هشام قراءته فا تحاكما الى النبي صلى الله عليه وسلم فامرهما ان يقرأا فقرأ كل منهما من سورة الفرقان

9
00:03:47.900 --> 00:04:09.000
فاقرهما النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لهم بان القرآن قد انزل على سبعة احرف قال ومن حرمتي القرآن يعني من ادبه الا يقرأ في الاسواق ولا في مواطن اللغو واللغط

10
00:04:09.050 --> 00:04:29.950
لان لا تتعارض اصوات قراءة القرآن مع اصوات مع اصوات معارضة له من كلام اجي وهكذا لا يقرأ في مجامع السفهاء قال الا ترى ان الله تعالى ذكر عباده عباد الرحمن

11
00:04:30.000 --> 00:04:55.700
واثنى عليهم بانهم اذا مروا باللغو مروا كراما قال هذا لمروره بنفسه فكيف اذا مر بالقرآن تلاوة بين ظهراني اهل اللغو قال ومن الادب مع مع المصحف الا يتوسده والا يعتمد عليه ولا يرمي به الى صاحبه اذا اراد ان

12
00:04:55.700 --> 00:05:23.250
نناوله والقاعدة في هذا ان اي تصرف يعتبره اهل العرف استهانة او قلة قلة تصرف مع القرآن فانه يمنع منه قال ومن حرمته الا يصغر المصحف وذلك لاثر ورد عن علي رضي الله عنه

13
00:05:23.850 --> 00:05:49.450
لكنه منقطع واذا كان المرء يتمكن من مشاهدته ولا يؤدي ذلك الى انقاص مكانته فانه لا يمنع منه وقد ايظا وروى وذكر المؤلف انه روي عن عمر انه رأى مصحفا صغيرا في يد رجل فقال من كتبه قال انا

14
00:05:49.450 --> 00:06:09.400
بالدرة وقال عظموا القرآن. وهذا ايضا لم يثبت عن عمر. ومثله ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يقال مسيجد او مصيلحف وفرق بين هذه المسألة والمسألة الاخرى فتصغير

15
00:06:09.700 --> 00:06:30.300
تصغير كلمة المسجد او المصحف مغايرة لتصغير كتابته قال ومن والصواب ان النهي عن هذا اللفظ انما يثبت عن ابراهيم النخعي رحمه الله قال ومن حرمته الا يخلط فيه ما ليس منه

16
00:06:30.400 --> 00:06:48.850
فلا يكتب في المصحف شيء في اثناء الايات القرآنية لئلا يختلط بلفظ المصحف سواء كان تفسيرا او استنباطا لاحكام او تعليقا لفوائد فلا تكتب على المصحف قال ومن حرمته الا يحلى بالذهب

17
00:06:49.000 --> 00:07:14.500
ولا يكتب بالذهب فتخلط به زينة الدنيا. وقد وردت كراهية ذلك عن جماعة من السلف رضوان الله عليهم بهم وذلك لان سلفنا لم يكونوا يعملونه ولان زينة القرآن الحقيقية ما فيه من المعاني والالفاظ

18
00:07:14.700 --> 00:07:40.650
فوظع زينة تموه الانظار عن عن الزنة الحقيقية وروى المؤلف عن عن ابي الدرداء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم الدباب يعني الهلاك

19
00:07:40.800 --> 00:08:01.150
وهذا الخبر الصواب انه موقوف وليس بمرفوع وقد قال ابن عباس وقد رأى مصحفا زين بفضة تغرون به السراق. زينته في جوفه كذلك من حرمة ايات القرآن الا تكتب على الارض

20
00:08:01.450 --> 00:08:24.000
وان لا تكتبا على وذلك لما فيه من الامتهان وكذلك رأى طائفة من اهل العلم ان ايات القرآن لا تكتب على الحوائط وقال كما يفعل بهذه المساجد المحدثة وورد ذلك عن جماعة من السلف رظوان الله عليهم

21
00:08:24.200 --> 00:08:51.500
قالوا لان ايات القرآن لم تنزل ليزخرف بها البناء والحوائط ولان في ذلك استعمالا لايات القرآن في غير ما انزلت له وذهب جماعة الى جواز تعليق ايات القرآن قالوا لما فيها من التذكير بما فيها هذه الايات من المعاني

22
00:08:52.100 --> 00:09:16.100
عرضت هذه المسألة على الهيئة وكان رأي الاكثرية فيها جواز كتابتي ايات القرآن على اللوحات ونحوها وتعليقها قال ومن حرمته يعني من ادبه انه اذا اغتسل بكتابته مستشفيا من سقم

23
00:09:16.150 --> 00:09:36.750
الا يصبه على كناسة يعني اذا كانت ايات المصحف مكتوبة ايات القرآن مكتوبة على ورقة فقام تنظيف ما في هذه الورقة برش الماء عليها وبغسل هذه الورقة. ثم يقومون بشرب هذا الماء

24
00:09:37.000 --> 00:09:59.250
وحينئذ يقول هذا الماء لا يوضع في موضع نجاسة ولا يجعل في مكان يوطأ ولكن يصب في ناحية من الارض في بقعة لا يطأه الناس او يحفر حفيرة في موضع طاهر حتى ينصب من جسده في تلك الحفيرة

25
00:09:59.750 --> 00:10:17.450
قال ومن حرمته اي من ادبه ان يفتتحه كل ما ختمه يعني اذا ختم قراءة القرآن ان يبتدأ ختمة جديدة في نفس المجلس حتى لا يكون كهيئة المهجور يعني لا يكون كانه قد ودع

26
00:10:18.050 --> 00:10:35.900
القرآن وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ختم يقرأ من اول القرآن قدر خمس ايات لئلا يكون في هيئة المهجور. وان كان هذا يحتاج الى في اسناده

27
00:10:36.150 --> 00:10:54.450
قد روي عن ابن عباس قال جاء رجل فقال يا رسول الله اي العمل افضل؟ قال عليك بالحال للمرتحل قال ما هو؟ قال صاحب القرآن يضرب من اوله حتى يبلغ اخره ثم يضرب في اوله كلما حل

28
00:10:54.700 --> 00:11:21.300
ارتحل والحديث في سنن الترمذي وفيه لين ومن ادابه انه يستحب اذا ختم القرآن ان يجمع اهله عند ختمه ودعائه. وقد ورد ذلك عن انس رضي الله عنه باسناد صحيح. قال الحكم كان مجاهد وعبدة وقوم يعرضون المصاحف. فاذا ارادوا

29
00:11:21.300 --> 00:11:43.750
وان يختموا وجهوا الينا احظرونا فان الرحمة تنزل عند ختم القرآن وروى عن ابراهيم التيمي من ختم القرآن اول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي لكن مثل هذا يحتاج الى اثر مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم

30
00:11:43.950 --> 00:12:06.050
قال ومن حرمته الا تكتب التعاويذ منه التعاويذ المراد بها التمائم التي تعلق على الرقابة وتوضع عند شيء من الاموال من حفظها وكانوا يعلقون هذه التعاويذ قد اختلف العلماء في كتابة التعاويذ من ايات المصحف

31
00:12:06.500 --> 00:12:34.250
فقال طائفة بجواز ذلك وقال اخرون بالمنع منه والقول بالمنع اظهر لثلاثة اسباب الاول ان النصوص الواردة بالنهي عن تعليق التمائم عامة تشمل ما كان من ايات القرآن والثاني ان مثل ذلك يؤدي الى امتهان ايات القرآن بالدخول بها في مواطن لا يليق

32
00:12:34.250 --> 00:12:53.850
ان تكون فيه والثالث ان في ذلك استعمالا لايات القرآن في غير ما وضعت له وفي ذلك اه السبيل ووسيلة الى ان يتوسع الناس في هذه التمائم والتعاويذ فتعلق من غير القرآن

33
00:12:53.900 --> 00:13:24.600
وكم من مرة وجدنا من يدعي انه يبيع اه تعاويذ وتمائم من القرآن ثم تكون كتابة مخالفة للشرع وقال ومن حرمته اذا كتبه وشربه سمى الله على كل نفس وهذا ايضا يحتاج الى دليل بل الصواب ان شرب مثل هذا الماء يكون الماء الذي قرأ فيه القرآن له من الاداب

34
00:13:24.600 --> 00:13:53.900
والاحكام ما لشرب غيره من المياه قال وعظم النية فيه فان الله يؤتيه على قدر نيته ثم قال ومن حرمته الا يقال سورة صغيرة وذلك لان القرآن بمعجز بكل اية من اياته. وبالتالي لا توصف بالصغر

35
00:13:53.950 --> 00:14:15.500
وقد ذكر ذلك عن ابي العالية رفيع رحمه الله تعالى ولكن المؤلف لم يرتضي القول باستحباب هذا الامر وروى قال وقد روى ابو داوود ما يعارض هذا من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جد

36
00:14:15.600 --> 00:14:43.900
انه قال ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة الا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم بها الناسا في الصلاة وعلى كل فاداب القرآن ينبغي ان يعتني الانسان بها. وان يحرص على تطبيقها. وان يقوم بجمع هذه

37
00:14:43.900 --> 00:15:05.550
الاداب ومن اعظم اداب القرآن الا يهجر القرآن وان يكثر من قراءته ولا يلزم في قراءة القرآن ان تكون القراءة مرتبة بحيث اذا كان الانسان يريد ان يقرأ من حفظه فلا بأس ان يكرر

38
00:15:05.600 --> 00:15:37.150
بعض محفوظاته مرارا وحينئذ يثبت حفظه بذلك وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرر الاية والايات لتأثره بتلك الايات وكذلك ينبغي عند قراءة القرآن ان يكون المرء فارغ الصدر غير مهموم ولا مشتغل بشيء من المعاني التي تجعله لا يفهم

39
00:15:37.150 --> 00:16:06.250
هم ايات كتاب رب العزة والجلال ومن المعاني ايضا ان يحرص الانسان من الاداب المتعلقة بكتاب الله جل وعلا ان يحرص الانسان على ايات القرآن وتفهم المعاني المشتملة عليها وتدبر القرآن لا يكون امرا اعتباطيا. وانما ينبغي بالانسان ان يعود الى

40
00:16:06.250 --> 00:16:35.200
اهل العلم تدبر القرآن له اه طرائق وانواع. نعرض لنماذج من هذه الانواع. الاول ان يتأمل الانسان في السياق القرآني من اوله الى اخره لان هذا يزيدك من استنباط المعاني ويزيدك من تدبر القرآن

41
00:16:35.350 --> 00:17:03.000
والثاني ان يلاحظ الانسان دقة المعنى في اللفظ القرآني لان المعنى الواحد تدل عليه الفاظ متعددة لكن دلالتها عليه تكون متفاوتة فبالتالي يلاحظ الانسان هذه الالفاظ كذلك يلاحظ التغاير بين اللفظ

42
00:17:03.050 --> 00:17:24.350
لماذا في هذا الموطن استعمل اهلكنا وذلك الموطن استعمل فيه قصمنا ولماذا غاير بين هذه الالفاظ كذلك ينبغي به ان يتأمل تكرار اللفظ لماذا كرر هذا اللفظ مرارا لا بد ان يكون له معنى

43
00:17:24.850 --> 00:17:47.950
وهكذا ايضا ينبغي بالانسان ان يعرف المعنى الاجمالي الذي يكون للسورة وما علاقته اسم السورة. مثلا في سورة البقرة لماذا سميت بهذا الاسم لان قصة بقرة بني اسرائيل قد وجدت في اوائل هذه السورة

44
00:17:48.000 --> 00:18:19.400
هل هل يناسب ان تسمى السورة باسم البقرة نقول هناك معنى عظيم اشتملت عليه هذه القصة الا وهو قدرة رب العزة والجلال على احياء الموتى وايراد نماذج لذلك من وقائع وقعت في الدنيا. فان في القرآن في سورة البقرة ست وقائع وقعت من احياء الموتى في الدنيا

45
00:18:19.750 --> 00:18:49.750
هذه قصة البقرة وهذه قصة بني اسرائيل لما اخذتهم الصاعقة وهذه قصة آآ ابراهيم والنمرود ما ناقشه وهذه قصة عزير عليه السلام فحينئذ ايراد هذه هذا الاسم من اجل ان ينبه على هذا المعنى فبالتالي التنبه لهذه المعاني يزيد الانسان في تدبر القرآن. اسأل الله

46
00:18:49.750 --> 00:19:09.700
جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا يا محمد الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

47
00:19:10.500 --> 00:19:34.000
اما بعد فهذا هو اللقاء الثامن التاسع من لقاءاتنا في قراءة مقدمة الجامع لاحكام القرآن علامة القرطبي رحمه الله تعالى قال المؤلف باب ما جاء من الوعيد في تفسير القرآن بالرأي والجرأة على ذلك. ومراتب المفسرين

48
00:19:34.400 --> 00:19:59.800
تفسير القرآن ليس من الامور الاعتباطية بل له قواعد يجب الرجوع اليها وله مصادر لا بد ان يقتصر في تفسير القرآن عليها ولا يصح ان يفسر القرآن بان يفسر الانسان القرآن من عند نفسه بدون ملاحظة هذه القواعد

49
00:19:59.850 --> 00:20:22.850
ومراجعتي هذه المصادر لان من فسر القرآن بغير ذلك يكون ممن قال على الله بغير علم. وقد قال الله عز وجل ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيزحتكم بعذاب وقد خاب من افترى. وقال تعالى ومن اظلم ممن

50
00:20:22.850 --> 00:20:46.950
من افترى على الله كذبا ثم اورد المؤلف من خبر عائشة رضي الله عنها انها قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر من كتاب الله الا اين بعدد علمه اياهن جبريل عليه السلام لكن

51
00:20:46.950 --> 00:21:07.550
الخبر فيه اه راو فيه جهالة ثم نقل المؤلف عن ابن عطية ان المراد بذلك ما كان في مغيبات القرآن يعني ما لم ما لم يظهر بيانه من القرناء. هناك اشياء غيب القرآن

52
00:21:07.650 --> 00:21:26.900
غيب القرآن معناها او جزئيات من القصص الوارد في القرآن لم تذكر مثلا ما هو حجم كلب اهل اهل الكهف؟ وما هو لونه؟ وما طريقة وما نوعه؟ هذي مغيبة يبات

53
00:21:27.100 --> 00:21:46.000
لان الناس لا يحتاجون اليها ولا يترتب عليها شيء من الفوائد فلم تذكر. وبالتالي لا حاجة لان يسأل عنها وهكذا قال مما لا سبيل اليه الا بتوقيف من الله تعالى

54
00:21:46.050 --> 00:22:07.950
ومن جملة مغيباته ما لم يعلم الله به كوقت قيام الساعة ونحوها مما يستقرأ من الفاظه قال كعدد النفخات في الصور العلماء قد اختلفوا في عدد النفقات في الصور فمنهم من قال هي نفختان ومنهم من قال هي

55
00:22:07.950 --> 00:22:33.450
ثلاث وكرتبة خلق السماوات والارض ثم ذكر عن الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الحديث علي اي اجتنبوا ان تنقلوا عني حديثا الا ما علمتكم الا ما علمتم فمن كذب علي

56
00:22:33.450 --> 00:23:02.050
فليتبوأ مقعده من النار ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار هذا يدل على ان تفسير القرآن بدون اه اصل من الامور المحرمة بل من كبائر الذنوب ولا يعني كفر من فعل ذلك. المراد بهم فليتبوأ مقعده من النار ابتداء

57
00:23:02.200 --> 00:23:30.400
كما نقول في اهل الكبائر قال وروى يعني الترمذي عن جندك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ حتى ولو وفق للمعنى الصحيح في تفسير القرآن الا انه مذنب لماذا؟ لكونه لم يتبع الطريقة

58
00:23:30.400 --> 00:23:59.600
صحيحة في تفسير كتاب الله عز وجل  قال المؤلف بانه قد تكلم في احد رواته وهو سهيل بن ابي حزم وقد ظعفه طائفة من اهل العلم ثم روى ثم نقل المؤلف عن الانباري قال فسر حديث ابن عباس في النهي عن القول في القرآن بالرأي

59
00:23:59.600 --> 00:24:27.050
بتفسيرين احدهما من قال في مشكل القرآن بما لا يعرف من مذاهب الاوائل من الصحابة والتابعين. فهو متعرض لسخط الله تعالى فكأنه قال من قال في الالفاظ المشكلة التي لم يفهم المراد منها بدون ان يراجع مذاهب الصحابة

60
00:24:27.050 --> 00:24:54.850
فهذا قد قال في القرآن برأيه والثاني وهو اثبت القولين واصحهما معنى من قال في القرآن قولا يعلم ان الحق غير غيره فهنا الاول قال بدون ان يعلم والثاني قال بخلاف الحق الذي يعلمه. كأنه فسر القرآن بغير معناه الحقيقي من اجل

61
00:24:54.850 --> 00:25:26.000
ان يوافق هواه وكلاهما منهي عنه وقوله يتبوأ يعني ينزل ويحل. قال الشاعر وبوئت في صميم معشرها فتم في قومها موبؤها وقال في حديث جندب يعني قال الانباري فحمل بعض اهل العلم هذا الحديث على ان الرأي من قال في القرآن برأيه قالوا يعني بهواه

62
00:25:27.050 --> 00:25:43.300
فاصاب فقد اخطأ لحكمه على القرآن بما لا يعرف اصله ولا يقف على مذاهب اهل الاثر والنقل فيه وكما تقدم ان كلا المعنيين منهي عنه. القول في القرآن بلا علم

63
00:25:43.450 --> 00:26:08.000
والقوا تأويل القرآن وتفسيره بخلاف معناه اتباعا للهوى قال وابن عطية ومعنى هذا ان يسأل الرجل عن معنى من كتاب الله عز وجل فيتسور عليه برأيه دون نظر فيما قال العلماء واقتضته قوانين العلم كالنحو والاصول

64
00:26:08.300 --> 00:26:31.000
ولا يدخل في هذا الحديث تفسير القرآن بمقتضى اللغة فان القرآن عربي اراد ان يفهم القرآن فلا بد ان يفهمه بلغة العرب وهكذا من كان عنده قواعد تفسير القرآن فانه لا بأس ان يفسر القرآن على وفق هذه

65
00:26:31.050 --> 00:26:57.650
القواعد كما لو جاء امر فقال هذا يدل على وجوب هذا الفعل فهذا تفسير مقبول ويقول كل واحد باجتهاده المبني على قوانين علم ونظر. فمثل هذا مقبول  قد وهو الذي اختاره غير واحد من العلماء يعني هذا التفسير. فان من قال في القرآن

66
00:26:57.800 --> 00:27:20.650
بما سنح اي طرأ واستجد في وهمه وخطر على باله من غير استدلال عليه بالاصول فهو مخطئ اخطأ الطريقة وان من استنبط معناه بحمله على الاصول المحكمة المتفق على معناها فهو

67
00:27:20.850 --> 00:27:47.650
ممدوح ونقل عن بعض العلماء بان التفسير موقوف على السماع. لقوله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. هذا او الاخر يخالف القول السابق. القول السابق يقول اهل اللغة يصح تفسير الاية بمقتضى المعنى اللغوي وبمقتضى قواعد استنباط الاحكام من الادلة

68
00:27:47.650 --> 00:28:10.000
لا والقول الثاني يقول لا يصح ذلك حتى يكون منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن الصحابة اذا تفسير القرآن مرة يكون بالقرآن ومرة يكون بالسنة ومرة يكون باقوال الصحابة هل يجوز ان يكون تفسير القرآن بلغة العرب

69
00:28:10.350 --> 00:28:38.000
او بقواعد الاستنباط الجمهور؟ قالوا نعم وهناك طائفة قالوا بعدم جواز ذلك واستدلوا بهذه الاية قال المؤلف هذا القول الثاني فاسد لان النهي عن تفسير القرآن لا يخلو اما ان يكون المراد به الاقتصار على النقل والمسموع في قوله من قال في القرآن برأيه فقد اخطأ

70
00:28:38.300 --> 00:29:01.100
يحتمل ان يكون المراد به ترك الاستنباط او ان يراد به تفسير القرآن بدون ان يكون على طريقة صحيحة في تفسير القرآن وباطن ان يكون المراد به عدم نقل ايات القرآن الا وفق ما سمعه الانسان من تفسير

71
00:29:01.100 --> 00:29:21.450
صحابة لماذا؟ لان الصحابة فسروا القرآن ومرة اختلفوا فدل هذا على ان ما سمعه او ما قاله الصحابة ليس كله مما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم بل قد فسروا القرآن

72
00:29:21.550 --> 00:29:46.550
اما بدلالة اللغة او بقواعد الاستنباط فاذا كان الصحابة قد فسروا القرآن بذلك وجاز لهم فحينئذ نسير على طريقتهم في هذا معنى ولذلك كان ابن عباس يفسر القرآن وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك فقال وعلمه اللهم علمه

73
00:29:46.550 --> 00:30:10.150
التأويل ولو كان تفسير القرآن مقتصرا على السماع لما اختص ابن عباس بهذا الامر ثم قال بان النهي يحمل على معنيين كما تقدم. اما ان يكون المراد به تفسير القرآن بما يهواه الانسان ويرغب

74
00:30:10.150 --> 00:30:31.550
فيه من اجل ان يصحح غرظه وهذا لا شك انه منهي عنه. لانه من تبديل احكام الشريعة. ومن القول على الله عز وجل كذبا وزورا ومثل هذا لا بالاتفاق انه منهي عنه

75
00:30:31.750 --> 00:30:57.100
الوجه الثاني ان يتسارع المفسر الى تفسير القرآن بظاهر العربية بدون النظر في تفسير القرآن بالايات القرآنية والاحاديث النبوية هناك ايات يكون لها معنى في اللغة ثم يأتي الشرع فينقلها

76
00:30:57.450 --> 00:31:18.600
بالتالي من جاءنا وفسرها بالمعنى اللغوي بدون ملاحظة المعنى الشرعي يكون قد فسر القرآن بغير معناه مثال ذلك في قوله واقيموا الصلاة الصلاة في لغة العرب ايش؟ الدعاء والثناء فمن جاءنا وفسر قوله واقيموا الصلاة بان المراد به

77
00:31:18.750 --> 00:31:37.850
الدعاء او الثناء قلنا هذا غير مقبول منك لان النبي صلى الله عليه وسلم قد فسر هذا اللفظ بتفسير اخر وحينئذ لا يصح لنا ان نترك التفسير النبوي من اجل المعنى اللغوي

78
00:31:38.700 --> 00:32:02.550
مثال اخر ايضا صرف اللفظ عن ظاهره الى المعنى المرجوح بدون ان يكون هناك دليل وهو المسمى بالتأويل الفاسد فان هذا من القول في القرآن الرأي الذي يدخل في النهي السابق

79
00:32:02.800 --> 00:32:25.700
وفي مرات قد يستدلون بوجود غرائب لغوية على تفسير اللفظ بخلاف ظاهره ونقله الى معنى مرجوح. ومثل هذا غير مقبول ومثل له المؤلف بقوله واتينا ثمود الناقة مبصرة فان معناه اية مبصرة

80
00:32:25.750 --> 00:32:52.400
قال فظلموا بها معناه فظلموا انفسهم بقتلها فمن نظر الى هذا اللفظ بحسب الدلالة اللغوية يقول الناقة مبصرة وقد يقول بانهم ظلموا بها ولم يظلموا انفسهم بقتلها وذلك ان القرآن فيه حذف

81
00:32:53.150 --> 00:33:15.450
لاشياء تكون معلومة عند اهل الشرع. اكتفاء بما لديهم. ومن القواعد اللغوية ان حذف ما يعلم جائز ونقل المؤلف ايضا عن ابن عطية. فقال وكان جلة من السلف الصالح كسعيد والشعبي يعظم

82
00:33:15.450 --> 00:33:36.300
تفسير القرآن ويتوقفون عنه تورعا واحتياطا لانفسهم واعظم من هذا الصحابة رضوان الله عليهم فقد كانوا يتوقفون في تفسير القرآن لما لما سئل ابو بكر رضي الله عنه عن تفسير قوله تعالى وفاكهة

83
00:33:36.300 --> 00:33:58.600
باء قال اي سماء تظلني واي ارض تقلني ان قلت في كتاب الله ما ليس لي به علم  ورد ذلك ايضا عن جماعة من الصحابة ابن عباس توقف في تفسير ايات من القرآن حتى وجد معناها

84
00:33:58.600 --> 00:34:21.300
على مرة لم افقه قوله تعالى الحمدلله فاطر السماوات حتى اختصم عندي رجلان من العرب في بئر فقال احدهما للاخر ابي فطرها قال الانباري وقد كان الائمة من السلف الماضي يتورعون عن تفسير المشكل من القرآن

85
00:34:21.600 --> 00:34:44.000
فبعض يقدر ان الذي يفسره لا يوافق مراد الله. يعني بعضهم ترك تفسير ذلك خشية من ان يكون تفسيره مخالفا لمراد الله وبعض يشفق من ان يجعل في التفسير اماما يبنى على مذهبه ويكتفى طريقه فخشي

86
00:34:44.000 --> 00:35:04.850
من ان يكون قد قاد الناس الى ما يخالف معناه. قال فلعل متأخرا ان يفسر حرفا برأيه ويخطئ فيه فيقول قد اقتديت بفلان وامامي في تفسير القرآن بالرأي فلان الامام من السلف

87
00:35:05.950 --> 00:35:23.200
وذكر الاثر الذي ذكرته قبل قليل عن ابي بكر فقال اي سماء تظلني واي وارظ تقلني؟ اين اذهب؟ وكيف اصنع؟ اذا قلت بحرف من كتاب الله بغير ما تبارك وتعالى

88
00:35:23.600 --> 00:35:55.200
كثير من السلف كانوا يفسرون القرآن وكانوا يحيون قلوب المسلمين بما يفسرونه من كتاب الله عز وجل. وقد نقل المؤلف هنا عن جماعة من الصحابة الذين كانوا يفسرون القرآن رضوان الله عليهم كعلي وابن عباس ثم بعد ذلك تبعهم من التابعين مجاهد وسعيد ابن جبير وقال

89
00:35:55.200 --> 00:36:09.950
ابن عباس ما اخذت من تفسير القرآن فعن علي كان علي رضي الله عنه يثني على تفسير ابن عباس ويحض على الاخذ منه. وكان ابن مسعود يقول نعمة ترجمان القرآن

90
00:36:09.950 --> 00:36:29.450
ابن عباس وقال علي ابن عباس كأنما ينظر الى الغيب من ستر رقيق وكذلك من الصحابة عبد الله ابن مسعود وابي ابن كعب وزيد ابن ثابت وعبدالله ابن عمرو ابن العاص

91
00:36:29.600 --> 00:36:59.850
واخذ عن الصحابة ثلة من التابعين. واخذ التفسير عن الصحابة من الامور التي اه يثنى على صاحبها. فقد شاهدوا التأويل وحضروا مواطن التنزيل وعرفوا مقاصد الشرع وخالطوا النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا طريقته. ولذلك يحسن الاخذ بتفسيرهم. وقد قال الله

92
00:36:59.850 --> 00:37:21.400
جل وعلا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فاثنى على من اتبع الصحابة وقد قال تعالى اتبع سبيل من اناب الي واثنى على الصحابة

93
00:37:21.400 --> 00:37:41.400
مواطن عديدة محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. وما اثنى عليهم الا لصحة طريقهم وسلامة منهجهم. قال عامر ابن واثل شهدت علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يخطب فسمعته يقول

94
00:37:41.400 --> 00:38:01.400
في خطبته سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون الى يوم القيامة الا حدثتكم به. سلوني عن كتاب الله والله ما من اية الا انا اعلم ابليل نزلة بنهار ام في سهل نزلت ام في جبل؟ فقال فقام

95
00:38:01.400 --> 00:38:21.500
ابن الكواف قال يا امير المؤمنين ما الذاريات ذروى الحديث  قال ابن مسعود لو اعلم احدا اعلم بكتاب الله مني تبلغه المطي يعني الابل لاتيته. فقال له رجل اما لقيت

96
00:38:21.500 --> 00:38:54.400
علي بن ابي طالب فقال بلى قد لقيته. وقال مسروق وجدت اصحاب محمد مثل الاخاذ يروى يروي الواحد والاخاذ يروي الاثنين يعني الاناء  قال يعني ان ها الصحابة مثل الانية منهم من يكون كبيرا عنده علم كثير فيرتوي به اناس كثر

97
00:38:54.400 --> 00:39:13.950
منهم من يكون اقل من ذلك قال ومنهم الايخاذ لو ورد عليه الناس اجمعون لاصدرهم. اي اه تمكنوا من الروي منه بالشرب وملأوا انيتهم وان ابن مسعود من تلك الاخاذ

98
00:39:14.150 --> 00:39:38.850
وقال الايخاذ عند العرب الموضع الذي يحبس الماء كالغدير اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

99
00:39:40.750 --> 00:40:05.250
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فقد ذكرنا فيما مضى ان المنهج الصحيح في تفسير القرآن ان يفسر القرآن بالقرآن ثم يفسر القرآن بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

100
00:40:05.700 --> 00:40:32.150
ثم يفسر القرآن بما ورد من اجماع الصحابة على معنى ثم يفسر بما ورد عن احادهم ثم يفسر القرآن بمقتضى لغة العرب لمن كان مؤهلا لتفسير القرآن بذلك. ويفسر القرآن بقواعد الفهم والاستنباط

101
00:40:32.350 --> 00:40:54.150
ونضرب لذلك امثلة في قول الله جل وعلا واتوا حقه يوم حصاده فسر بقوله عز وجل يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارظ

102
00:40:54.400 --> 00:41:17.950
فدل هذا على ان المراد بقوله حقه جزء يستخرج مما ينبته الانسان من النبات. لقوله ومما اخرجنا لكم من الارظ كقوله مما من تبعيضية وفسر ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:41:18.100 --> 00:41:40.950
فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنظح نصف العشري فهنا فسرنا هذه الاية بي ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك فسرنا هذه الاية بما حكي من اتفاق الصحابة

104
00:41:41.100 --> 00:42:05.700
على ان السلع غير المقتاتة التي لا التي لا تبقى ولا تكال انه لا زكاة فيها فانهم اتفقوا على ان الخضروات لا زكاة فيها ثم ورد عن طائفة من الصحابة انهم فسروا ذلك

105
00:42:06.100 --> 00:42:31.250
اه طريقائق معينة في ما تجب فيه الزكاة  هكذا يمكن ان تفسر بقواعد الفقهي والاستنباط فيقال واتوا امر والاوامر للوجوب وقوله يوم حصاده من جهة اللغة يعرف ان هذا ظرف

106
00:42:31.550 --> 00:42:54.000
والظروف يجب ان يكون ما تعلق بها في ذلك الظرف فهذا فهم لهذه الاية بحسب لغة العرب وقواعد الاستنباط وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بذلوا من انفسهم في تعليم العلم

107
00:42:54.150 --> 00:43:15.800
قد تفرقت بلدانهم ففسروا كتاب الله يتقربون بذلك الى الله سبحانه وتعالى ومن اعظم من فسر ايات القرآن ابن عباس وابن مسعود وعلي رضي الله عنهم وليس معنى هذا اختصاص هؤلاء الصحابة

108
00:43:15.950 --> 00:43:41.400
بفهم معاني القرآن بل هؤلاء الصحابة تأخر زمانهم فكثر المنقول عنهم من تفسير القرآن. لاحتياج الناس لما لديهم من علم. بخلاف من من مات سابقا كابي بكر وعمر فانه لما تقدم زمانهم لم يحتاجوا اه لم يحتج الناس الى ما لديهم منه

109
00:43:41.400 --> 00:44:13.600
تفسير ايات القرآن و هؤلاء الصحابة قد جلسوا للاقراء ولاجابة السائلين ولتعليم تفسير كتاب الله جل وعلا فحينئذ اشتهر عنهم من القول ما لم اشتهر عن غيرهم وقد ينقص يعني لا يلزم من هذا ان يكون الصحابي فاهما او عالما بجميع معاني القرآن

110
00:44:13.800 --> 00:44:50.900
ولذلك توقف ابو بكر في قوله وفاكهة وابا توقف عمر في بعض ايات القرآن مثل اية الكلالة واية الربا ونحو ذلك  قد نقل عن الصحابة تفاسير مرة يتفقون عليها ومرة يختلفون وغالب اختلاف الصحابة من اختلاف التنوع بان يذكروا كل منهم يذكر مثالا من امثلة

111
00:44:50.900 --> 00:45:21.800
المعنى الذي يكون لتلك اللفظ لذلك اللفظ. فمثلا لما يأتي لفظة البر يأتي احدهم ويفسرها اما باسم اخر كالقمح او اه منتوجها كالدقيق او باثرها كالخبز ونحو ذلك. فكل هذه التفاسير في الغالب ترجع الى معنى واحد. ولا شك ان

112
00:45:21.800 --> 00:45:49.100
صحابة هم اعرف الناس بفهم وتفسير كتاب رب العزة والجلال وقد ورد في حديث ضعيف فيه راو متروك ان ان ابا سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارحم امتي بها ابو بكر. واقواهم في دين الله عمر واصدقهم

113
00:45:49.100 --> 00:46:13.300
عثمان واقضاهم علي وافرضهم زيد يعني اعلمهم باحكام المواريث. واقرأهم لكتاب الله عز وجل ابي ابن كعب. واعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن ابن جبل وامين هذه الامة ابو عبيدة ابن الجراح وابو هريرة وعاء من العلم وسلمان بحر من

114
00:46:13.300 --> 00:46:34.900
بعلم لا يدرك وما اظلت الخضراء ولا قلت الغبراء من ذي لهجة اصدق من ابي ذر ثم انتقل المؤلف للحديث عن المبرزين من التابعين في تفسير كتاب الله عز وجل. وذكر منهم الحسن البصري

115
00:46:34.950 --> 00:46:56.700
ومجاهدا وسعيد ابن جبير وعلقمة وذكر ان ابن عباس قد فسر القرآن بحضرة مجاهد. فقرأ مجاهد على ابن عباس قراءة تفهم ووقوف عند كل اية ثم بعد ذلك يتلوهم عكرمة والظحاك

116
00:46:56.850 --> 00:47:19.150
وان كان لم يلقى ابن عباس وانما اخذ عن سعيد ابن جبير  ممن اشتهر بالتفسير في الزمان الاول السدي اسماعيل ابن ابي كريمة وقد توفي سنة مئة وسبعة وعشرين لكن العلماء اختلفوا في

117
00:47:19.450 --> 00:47:53.500
السد وفي تفسيره وفي روايته. فكان طائفة لا يقبلون ما ياتي عن السدي كالشعبي ويحيى ابن معين وسفيان وابو صالح وآآ جماعة وان كان طائفة قد اثنوا على السدي ثم بعد ذلك بعد عصر الصحابة والتابعين

118
00:47:53.650 --> 00:48:17.000
وجد علماء من علماء الامة يقومون بتفسير كتاب رب العزة والجلال. منهم من يفسره شفاها يستمع الناس اليه ومنهم من كتب هذا التفسير قال ثم حمل تفسير كتاب الله عدول كل خلف اي كل زمان يخلفون الزمان الاول

119
00:48:17.250 --> 00:48:37.900
كما قال صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. خرجه ابو بو داوود خرجه ابو عمر يعني ابن عبدالبر

120
00:48:38.200 --> 00:49:04.500
هذا الحديث ليس له اسناد صحيح وانما له اسانيد متعددة فبعض اهل العلم قال هذه الاسانيد يقوي بعضها بعضا واخرون قالوا بان هذا المعنى يشهد له نصوص اخر منها قول النبي صلى الله عليه

121
00:49:04.500 --> 00:49:29.250
لا تزال طائفة من امتي على الحق و من كونهم على الحق ان يقوموا بنشر دين الله وان يفسروا كلام رب العزة والجلال قال الخطيب البغدادي وهذه شهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بانهم اي العلماء اعلام الدين

122
00:49:29.250 --> 00:49:56.650
وائمة المسلمين لحفظهم الشريعة من التحريف والانتحال للباطل. ورد تأويل الابله الجاهل  وانه يجب الرجوع اليهم. والمعول في امر الدين عليهم وقد ذكر المؤلف ان ابن عطية ذكر شيئا من تأليف الناس في من تأليف العلماء في تفسير

123
00:49:56.650 --> 00:50:18.050
كتاب الله عز وجل قد نقل عن مقاتل انه فسر كتاب الله وقد صنف في هذا. وان كان تفسيره وان كان تصنيفه لم ينقل الينا بذاته وانما نقلت بعض الروايات الموجودة فيه

124
00:50:18.200 --> 00:50:49.250
ومن التفاسير الموجودة اليوم اهل الزمان الاول من عصور التأليف الامام عبدالرزاق ابن همام الصنعاني تفسيره مطبوع وهكذا ايضا الامام المفضل ابن سلمة وهكذا ايظا الامام النسائي وعلي ابن ابي طلحة

125
00:50:49.450 --> 00:51:14.750
ونقل ان البخاري له تفسير لكتاب الله وفي الصحيح فكتاب متعلق بالتفسير ولكن الملاحظ في تفاسير هؤلاء انها تفاسير منقولة عن السلف من الصحابة والتابعين وان تفسيرهم ليس لجميع ايات القرآن

126
00:51:14.850 --> 00:51:38.150
وانه لم يحط بجميع معاني كتاب الله عز وجل ولم يصنف من اجل بيان كل ما يتعلق بالايات ثم بعد ذلك تصدى الامام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة ثلاثمائة وعشرة

127
00:51:38.950 --> 00:52:02.150
لتفسير كتاب الله عز وجل فجمع اشتات التفسير والمنقول عن الائمة في تفسير كتاب رب العزة والجلال ثم تكلم عن وقام بتفسيرها وتكلم عن القراءات وقام بتوجيهها وذكر الاقوال المتقابلة في تفسير

128
00:52:02.150 --> 00:52:23.850
كتاب الله ورجح بينها او جمع قال المؤلف فقرب البعيد منها وشفى في الاسناد ومن المبرزين من المتأخرين في تفسير كتاب الله ابو اسحاق الزجاج النحوي فقد الف كتاب في معاني القرآن

129
00:52:23.950 --> 00:52:52.050
وهكذا الف النحوي ابو علي الفارسي مصنفا في تفسير القرآن ثم ذكر المؤلف ان بعدهم جاء التفاسير لكن كان عليها انتقادات كثيرة منها تفسير ان ابي بكر النقاش المسمى شفاء الصدور في التفسير

130
00:52:52.150 --> 00:53:14.350
وهكذا ابو جعفر النحاس صاحب كتاب اعراب القرآن لا زال موجودا قال فهؤلاء قد كتبوا في تفسير القرآن ثم استدرك الناس عليهما قال وعلى سننهما اي سار على طريقتهما مكي بن ابي طالب

131
00:53:14.450 --> 00:53:39.600
وابو العباس المهدوي متقن التأليف ثم قال المؤلف كلهم مجتهد مأجور ان اصاب الحق فله اجران والا كان له اجر رحمهم الله ونظر وجوههم هنا نشير الى شيئين موقف ائمة

132
00:53:39.850 --> 00:54:09.850
الدين وعلماء الشرع ممن سبقهم في التأليف. فقد كانوا يثنون عليهم ويعرفون الناس بمراتبهم ولا يطعنون فيهم ويدعون لهم وان كانوا يبينون خطأ ما لديهم لكنهم يعذرونهم في ذلك بينون مكانتهم في الشرع والدين و يبينون ان خطأهم خطأ مغفور ويكون

133
00:54:09.850 --> 00:54:31.000
صاحبه اجر على اجتهاده وهكذا شأن اهل الايمان لا يكون في قلوبهم غل لمن سبقهم كما قال تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا

134
00:54:31.300 --> 00:54:57.350
للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم والامر الثاني ان المؤلفات التي وجدت في تفسير كتاب الله عز وجل نحت مناحي متعددة فمنها من اعتنى ببيان المعنى لالفاظ القرآن ومنها ما اعتنى

135
00:54:57.500 --> 00:55:23.800
استخراج الاحكام الفقهية من كتاب الله عز وجل ومنها ما تصدى لتعريف الناس بالمعنى الاجمالي للايات القرآنية ومنها ما اعتنى ببيان الملاحظ اللغوية والدقائق البلاغية في كتاب الله جل وعلا

136
00:55:23.950 --> 00:55:46.200
و على انواع مختلفة وطرائق متعددة في تفسير كتاب الله عز وجل. وقد حاول بعضهم ان يجمع جميع هذه هي الطرائق في ما كتبه. وعلى كل فالخطأ وارد في كل تفسير من من تفاسير القرآن

137
00:55:46.350 --> 00:56:10.700
ولكن هؤلاء همة حاولوا ان يقربوا معاني القرآن. ونسهلها للناس. كذلك يلاحظ ان هذه التفاسير قد تفاوتت بي ما يتعلق بمن تخاطبه. فبعضها فسر لاهل العلم والمتمكنين فيه بذكر الخلاف

138
00:56:10.750 --> 00:56:34.750
بتفسير ايات القرآن والترجيح فيها ومنها ما ذكر للمبتدئين من طلبة العلم في بيان الاحكام المتعلقة بهذه الايات. ومنها ما كان مؤلفا بل لعموم الناس بحيث يتناسب مع احوالهم ويصحح ما لديهم من اه ما لديهم

139
00:56:34.750 --> 00:56:54.750
من معاني قد تكون غير صحيحة لكتاب الله جل وعلا. وقد وجد مؤلفات وكتب ومن اواخر هذه الكتب كتاب الجامع العلامة القرطبي رحمه الله تعالى وهذا الكتاب قد ذكرنا شيئا

140
00:56:54.750 --> 00:57:14.750
من مميزاته فيما آآ سبق. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

141
00:57:15.850 --> 00:57:35.950
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس الثالث عشر من دروسنا في مقدمة القرطبي رحمه الله تعالى قال المؤلف باب تبيين الكتاب بالسنة

142
00:57:36.350 --> 00:57:55.600
اي ان هناك ايات من كتاب الله جاء بيان معناها وتوضيح المراد منها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم واستدل على ذلك بقول الله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

143
00:57:55.700 --> 00:58:21.600
وبقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فليحذر الذين يخالفون عن امره اي عن امر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان قوله وحي من عند الله فلذا حذر من يخالف امره بهذا

144
00:58:21.600 --> 00:58:41.400
آآ الامر العظيم من العذاب والفتنة واستدل بقوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم قال وفرض الله طاعته اي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في غير اية من كتابه. قال تعالى قل اطيعوا الله

145
00:58:41.400 --> 00:59:01.100
طول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين. وقرنها بطاعته عز وجل فقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما ما نهاكم عنه فانتهوا

146
00:59:01.150 --> 00:59:30.300
فدل هذا على حجية القرآن وحجية القرآن تظهر من اربعة امور اولها ما ذكره المؤلف هنا الكلام في حجية السنة وتفسير القرآن بها. حجية السنة يستدل عليها باربعة امور اولها ما ذكره المؤلف منه هنا من قيام الادلة من كتاب الله عز وجل على ان

147
00:59:30.300 --> 00:59:56.400
متى حجة؟ وما امر به من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والثاني ان من مقتضى كوني هذا كونه رسول الله وجوب تصديقه في اخباره وصحة ما ورد عنه وانه وحي من عند الله جل وعلا. فيجب الاخذ به والعمل به

148
00:59:56.800 --> 01:00:18.500
والامر الثالث حاجة عدد من ايات القرآن الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم في توضيحها وبيان المراد منها فان كثيرا من شرائع الاسلام التي امر بها في القرآن جاء تفصيلها وبيان

149
01:00:18.500 --> 01:00:43.800
بها في كتاب رب العزة والجلال والامر الرابع مما يدل على صحة الاحتجاج بهذا القرآن ووجوب بهذه السنة ووجوب تفسير القرآن بها اجماع السلف من هذه الامة على الاخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

150
01:00:43.800 --> 01:01:10.900
وتفسير القرآن بها ثم ذكر المؤلف ان ابن عبد البر وعن عبدالرحمن ابن يزيد انه رأى محرما عليه ثيابه فنهى المحرم. قال كيف تحرم؟ وانت عليك ثيابك فقال ائتني باية من كتاب الله تنزع ثيابي ليس في القرآن نزع الثياب انا احرم

151
01:01:11.300 --> 01:01:30.550
لان الله امرني بالاحرام. اما نزع الثياب المخيطة فليس هذا في القرآن فقرأ عليه وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال هشام ابن حجر كان طاووس يصلي ركعتين بعد العصر

152
01:01:30.650 --> 01:01:51.500
فقال ابن عباس اتركهما فقال طاووس انما نهي عنهما ان تتخذ سنة. اي طريقة معتادة يفعلها الانسان في كل يوم فقال ابن عباس قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر

153
01:01:51.600 --> 01:02:10.350
فلا ادري اتعذب عليهما ام تؤجر يقول مثل هذا هذه الصلاة منهي عنها فاخشى عليك من العذاب لان الله تعالى قال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا

154
01:02:10.350 --> 01:02:35.450
ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقد ورد عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاواني اوتيت القرآن ومثله معه الا يوشك رجل شبعان جالس على اريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فاحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه

155
01:02:35.450 --> 01:02:55.450
الا لا يحل لكم الحمار الاهلي؟ ولا كل ذي ناب من السباع ولا لقطة معاهد الا ان يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم ان يقروه ان يقدموا له الضيافة. فان لم يقروه فله ان يعقبهم

156
01:02:55.450 --> 01:03:21.250
بمثل قراءة اي ان يطالبهم ويأخذ من اموالهم قوله اوتيت الكتاب ومثله معه. يفسر بشيء الاول انه اوتي القرآن واوتي السنة التي تماثل القرآن في كونها وحيا من عند الله لكنها لا يتعبد بتلاوتها

157
01:03:21.450 --> 01:03:50.350
والثاني انه اوتي الكتاب وحيا يتلى وكذلك اوتي شيء يماثل القرآن هو بيان له وتفسير له اي اذن له ان يبين ما في القرآن. وبالتالي يكون قد عمم ما في القرآن مرة وخصص ما في القرآن مرة وشرع احكاما يجب آآ العمل

158
01:03:50.350 --> 01:04:13.450
بها وقوله يوشك رجل شبعان يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها مما ليس له في القرآن ذكر كما قال بذلك طوائف من المبتدعة الذين يقولون بان السنة لا تقبل الا اذا

159
01:04:13.450 --> 01:04:34.450
كانت مؤكدة لما في القرآن. اما اذا كانت زائدة على ما في القرآن قالوا لا نقبلها. وقد قالوا بان انا امرنا عند التنازع بالرد الى القرآن وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله فتركوا السنن

160
01:04:34.450 --> 01:05:00.450
التي قد ضمنت بيان الكتاب ومثل هؤلاء في ظلال وذلك ان القرآن في كثير من مواطنه قد امر بالعمل بالسنة وايات القرآن في مواطن عديدة لا تفهم الا من خلال سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله متكئ على

161
01:05:00.450 --> 01:05:22.000
يعني على السرير لانه من اصحاب الترف والدعة الذين لم لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مضانه. واكثر ما وتناسوا منه ان يتكلم في دين الله من لم يشتغل بالعلم الشرعي

162
01:05:22.150 --> 01:05:53.450
ثم قال الا ان ولا تحل لقطة معاهد الا ان يستغني عنها صاحبها اي يتركها صاحبها عنها وقوله فله ان يعقبهم بمثل قراه. يعني ان من احتاج ان الضيف اذا امتنع اهل القرية من اضافته فله ان يأخذ منهم ما يكون مماثلا

163
01:05:53.450 --> 01:06:20.200
والعلما لهم منهجان منهم من قال هذا لكل ضيف كما هو مذهب احمد وجماعة ومنهم من قال هذا يختص بحال المضطر الذي لا يجد طعاما ويخاف تلف على نفسه فله ان يأخذ من مالهم بقدر قراه عوض ما حرموه من كراه وهذا هو اختيار المؤلف

164
01:06:20.700 --> 01:06:46.250
وقوله يعقبهم من المعاقبة كقوله وان عاقبتم فكانت الغلبة لكم فغنمتم منهم وكان لهذا ان يغنم من اموالهم بقدر قراء قال وفي الحديث دلالة على انه لا حاجة بالحديث الى ان يعرض على الكتاب. فالسنة مقبولة

165
01:06:46.250 --> 01:07:07.350
ولا حاجة ان تعرض على الكتاب فانه مهما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اي حديث يثبت عن النبي صلى الله وسلم فانه حجة بنفسه اعترض معترظ وقال قد ورد في الحديث اذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله

166
01:07:07.450 --> 01:07:24.850
فان وافقه فخذوه وان لم يوافقه فردوه. فقالوا هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا من الموضوعات لا يصح ان يلتفت اليه. ثم اذا اخذنا بهذا النص

167
01:07:24.900 --> 01:07:51.350
وعرضناه على كتاب الله وجدناه مخالفا لما في كتاب الله. فان كتاب الله يأمر بالاخذ بالسنة. وهذا ينهى عن بالسنة التي ليست في كتاب الله. فبمقتضى هذا الحديث نرده ثم البيان منه يعني بيان ايات القرآن التي يأتي من النبي صلى الله عليه وسلم على ظربين

168
01:07:51.550 --> 01:08:12.000
الاول بيان لمجمل. يأتينا لفظ لا نعرف المراد به فيفسره النبي صلى الله عليه وسلم. كقوله واتوا حقه يوم حصاده ما حقه لا نعرفه الا بقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر ومنه بيان الصلوات الخمس

169
01:08:12.000 --> 01:08:45.700
في مواقيتها وسجودها وركوعها وسائر احكامها. وهكذا في بيانه للمناسك. ومرة قد يكون بالفعل ومرة قد يكون بالقول كما في حديث خذوا عني مناسككم وصل كما رأيتموني اصلي ونقل عن عمران انه قال لرجل انك امرؤ احمق. اتجد الظهر في كتاب الله اربعا؟ لا يجهر فيها بالقراءة

170
01:08:45.700 --> 01:09:09.350
ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو ذلك. ثم قال اتجد هذا في كتاب الله مفسرا؟ ان كتاب الله ابهم هذا وان السنة تفسر هذا وذكر عن حسان بن عطية قال كان الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحظره جبريل بالسنة

171
01:09:09.350 --> 01:09:29.950
التي تفسر ذلك ونقل عن مكحول القرآن احوج الى السنة من السنة الى القرآن لان تفسير القرآن يحتاج الى السنة ثم نقل عن يحيى ابن ابي كثير السنة قاضية على كتاب الله

172
01:09:30.050 --> 01:09:54.200
الوجه الثاني من اوجه اه بيان السنة للقرآن ان تكون مقيده له. او مخصصة له. فمثلا لما عدد الله الله عز وجل المحرمات في النكاح في قوله حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم الى ان قال سبحانه واحل لكم

173
01:09:54.200 --> 01:10:19.450
كن ما وراء ذلكم ثم جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها فيكون هذا مقيدا او مخصصا لما ورد في الاية. ومثله في قول الله عز وجل انما حرم عليكم الميتة والدم ولحمها

174
01:10:19.450 --> 01:10:39.450
الخنزير ثم جاءنا في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الاهلية وحرم كل ذي ناب من السباع وحرم كل ذي مخلب من الطير. فهذا تقييد لما ورد في سنة النبي صلى لما

175
01:10:39.450 --> 01:11:03.150
افي كتاب الله عز وجل اذا السنة مرة قد تأتي بحكم مستقل ومرة تأتي بتأكيد لما في القرآن ومرة تأتي بتفسير لما في القرآن لما اجمل في القرآن. ومرة تأتي بتخصيص

176
01:11:03.200 --> 01:11:26.850
ما في القرآن او تقييده ومرة تأتي بحكم مستقل ليس في القرآن ومرة تأتي بنسخ احكام في القرآن وقد اختلف العلماء في القسمين الاخيرين فقال طائفة لا تستقلي السنة بحكم لم يرد في الكتاب

177
01:11:27.550 --> 01:11:47.100
وهؤلاء في حقيقتهم لا يعارضون ما ينقل عن جمهور الامة. لان هنا قد نعيد كل حكم الى قول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه ويبقى عندنا في نسخ القرآن بالسنة

178
01:11:47.250 --> 01:12:12.100
فجمهور اهل العلم يجيزونه في الجملة والامام الشافعي يمنع من تفسير القرآن بواسطة من نسخ القرآن بواسطة السنة. ويستدل عليه بقوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. ولذا

179
01:12:12.100 --> 01:12:28.550
قال الفضل قال ابن ابي كثير السنة قاضية على الكتاب. وقال الفضل ابن زياد سمعت ابا عبد الله يعني ابن احمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث الذي روي ان السنة قاضية على

180
01:12:29.350 --> 01:12:51.700
الكتاب قال ما اجسر على على هذا ان اقوله ولكني اقول ان السنة تفسر القرآن تبينه ومن امثلة هذا في قوله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين

181
01:12:51.700 --> 01:13:12.200
والاقربين قد قال طائفة بان هذه الاية نسخت بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث واخرون قالوا ان نسخها كان بايات الميراث وليس بهذا الحديث قول المؤلف هنا

182
01:13:12.550 --> 01:13:39.550
والقضاء باليمين مع الشاهد قال الله جل وعلا واشهدوا واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ثم جاءنا في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد واليمين

183
01:13:39.750 --> 01:14:00.950
فحينئذ هل نقول بان هذه حالة جديدة او هي تقييد ما في الكتاب؟ قال الجمهور بانه يعمل بهذا الخبر والزيادة على بالنص التي تكون من السنة على كتاب الله مقبولة. وقال الحنفية الزيادة على النص

184
01:14:01.100 --> 01:14:27.750
من باب النسخ واحاديث الاحادي لا تنسخ الكتاب ومن ثم لم يقل الحنفية بهذا الحديث وبالتالي قالوا بانه لا يقضى باليمين مع الشاهد نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا

185
01:14:27.750 --> 01:14:52.700
الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد هذا هو اللقاء الثاني عشر من لقاءاتنا

186
01:14:54.100 --> 01:15:35.450
في مدارسة مقدمة العلامة القرطبي المالكي لتفسيره بالقرآن المسمى الجامع لاحكام القرآن ونبدأ هذا المجلس  حمد الله تعالى فنقول الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. قال العلامة القرطبي رحمه الله

187
01:15:36.000 --> 01:15:58.550
باب كيفية تعلم العلم والفقه بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما جاء انه سهل على من تقدم العمل به دون حفظه يريد المؤلف ان تفسير كتاب الله

188
01:15:58.950 --> 01:16:23.200
والتعلم والتفقه بكتاب الله له طرائق معينة وان من عرف هذه القواعد سهل عليه فهم كتاب رب العزة والجلال  اورد المؤلف في هذا ان عددا من الصحابة اخبروا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

189
01:16:23.250 --> 01:16:50.000
كان يقرؤهم العشرة الايات من القرآن فلا يجاوزونها الى عشر اخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل قال فتعلمنا القرآن والعمل جميعا واورد عن ابي عبد الرحمن السلمي قال كنا اذا تعلمنا عشر ايات من القرآن لم نتعلم العشر التي بعدها

190
01:16:50.000 --> 01:17:10.450
حتى نعرف حلالها وحرامها وامرها ونهيها. فيكون هذا من اسباب تيسر فهم القرآن ان يبتدئ القرآن من اوله فيعرف ما فيه من المعاني ولو طال به ولو طالت به المدة

191
01:17:10.500 --> 01:17:34.300
وفي موطأ مالك قال بلغني ان ابن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها  ورد ايضا عن ابن عمر قال تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزورا

192
01:17:34.400 --> 01:17:56.650
وروى عن زياد ابن مخرق تقدم الكلام فيه قال قال عبد الله ابن مسعود ان صعب علينا حفظ القرآن وسهل علينا العمل به وان من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به

193
01:17:56.900 --> 01:18:20.150
العمل بالقرآن عبادة يتقرب بها لله عز وجل وهو من طاعة الله سبحانه وتعالى الداخل في قوله تعالى قل اطيعوا الله وحفظ القرآن ايضا عبادة يتقرب بها الى الله. كما قال سبحانه بل هو ايات بينات في صدور

194
01:18:20.150 --> 01:18:46.350
الذين اوتوا العلم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الجوف الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب ثم روى المؤلف باسناده عن ابن عمر قال كان الفاضل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الامة لا يحفظ من القرآن الا السورة ونحوها

195
01:18:46.550 --> 01:19:07.900
ورزقوا العمل بالقرآن. وان اخر هذه الامة يقرأون القرآن منهم الصبي والاعجمي ولا يرزقون الا به ثم ذكر عن خلف بن هشام قال ما اظن القرآن الا عاريا في ايدينا اي انه سينزع ويؤخذ

196
01:19:08.300 --> 01:19:28.300
وذلك انا روينا ان عمر بن الخطاب حفظ البقرة في بضع عشرة سنة فلما حفظها نحر جزورا شكرا لله وان الغلام في دهرنا هذا يجلس بين يدي فيقرأ ثلث القرآن لا يسقط منه حرفا

197
01:19:28.300 --> 01:19:49.000
فما احسب القرآن الا عارية في ايدينا ونقل المؤلف عن اهل العلم بالحديث قالوا لا ينبغي لطالب الحديث ان يقتصر على سماع الحديث وكتبه دون معرفته وفهمه المراد من هذه النقول

198
01:19:49.200 --> 01:20:12.200
انه ليس المراد حفظ القرآن فقط بل ينبغي ان يقارن حفظ القرآن فهم معانيه وتطبيق احكامه قال قال اهل العلم بالحديث لا ينبغي لطالب الحديث ان يقتصر على سماع الحديث وكتبه دون معرفته وفهمه

199
01:20:12.300 --> 01:20:32.650
فيكون قد اتعب نفسه من غير ان يظفر بطائل. وليكن تحفظه للحديث على التدريج. قليلا قليلا اذا مع الايام مع الليالي والايام وقال الزهري من طلب العلم جملة فاته جملة

200
01:20:32.700 --> 01:20:50.950
وانما يدرك العلم حديثا وحديثين فهكذا فيما يتعلق بتفسير كتاب الله. قال معاذ بن جبل اعملوا ما شئتم ان اعلموا ما شئتم ان تعلموا فلن يأجركم الله بعلمه حتى تعملوا

201
01:20:51.200 --> 01:21:14.450
وقد روي ذلك مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يصح وفيه زيادة ان العلماء امتهم الدراية وان السفهاء همتهم الرواية. لكن فيه عباد بن عبد الصمد قال لا يحتج به

202
01:21:14.500 --> 01:21:35.950
ولقد احسن القائل في نظمه في فضل العلم وشرف الكتاب العزيز والسنة الغراء فقال ان العلوم وان جلت محاسنها فتاجها ما به الايمان قد وجب هو الكتاب العزيز الله يحفظه. وبعد ذلك علم فرج الكرب

203
01:21:35.950 --> 01:21:58.700
ذاك فاعلم حديث المصطفى فبه او في نور النبوة سن الشرع والادب. وبعد هذا علوم لا انتهاية لها. فاختر لنفسك يا من اثر الطلب فالعلم كنز تجده في معادنه يا ايها الطالب ابحث وانظروا الكتب

204
01:21:58.850 --> 01:22:18.850
واتلوا بفهم كتاب الله فيه اتت. كل العلوم تدبره ترى العجب. واقرأ هديت حديث المصطفى مثلا مولاك ما تشتهي يقضي لك الارب من ذاق طعما لعلم الدين سر به اذا تزيد منه قال

205
01:22:18.850 --> 01:22:37.200
وطربا ثم ذكر المؤلف ما ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم انزل هذا القرآن على سبعة احرف فاقرأوا ما تيسر منه فقد جاء في صحيح مسلم من حديث ابي ابن كعب

206
01:22:37.300 --> 01:22:57.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بني غفار فاتاه جبريل فقال ان الله يأمرك ان تقرأ امتك او امتك القرآن على حرف. فقال اسأل الله اسأل الله معافاته ومغفرته. وان امتي لا تطيق ذلك. ثم اتاه

207
01:22:57.700 --> 01:23:17.650
والثانية فقال ان الله يأمرك ان تقرأ امتك القرآن على حرفين. قال فما زال يستزيده حتى قال ان الله يأمرك ان تقرأ امتك القرآن على سبعة احرف فايما حرف قرأوا عليه فقد اصابوا

208
01:23:17.900 --> 01:23:33.850
وفي الترمذي قال لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل فقال يا جبريل اني بعثت الى امة امية منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذي لا يقرأ كتابا قط

209
01:23:33.850 --> 01:24:02.500
فقال لي يا محمد ان القرآن انزل على سبعة احرف وصححه وجاء في الصحيحين قصة عمر مع هشام في اختلافهم في القراءة وسيأتي تفصيلها ثم ذكر المؤلف ان العلماء قد اختلفوا في هذا الحديث. ما المراد به؟ وان لهم خمسة وثلاثين

210
01:24:02.500 --> 01:24:37.200
وقد ذكرها ابن حبان رحمه الله تعالى وذكر المؤلف منها خمسة اقوال القول الاول ان المراد به سبعة اوجه من المعاني المتقاربة  ذكر فيها رواية من حديث ابي بكرة تدل على هذا المعنى قال جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ على حرف قال

211
01:24:37.200 --> 01:24:57.350
ميكائيل استزده حتى حتى بلغ سبعة احرف قال فكل شاف كاف الا ان تخلط اية رحمة باية عذاب او اية عذاب باية رحمة على نحوها لم وتعالى واقبل واذهب واسرع وعجل

212
01:24:57.450 --> 01:25:24.200
وهذا الاثر او هذا الخبر فيه ظعف و اورد بقى المؤلف بعض الاثار. قال ابن عبد البر او قال الطحاوي سبب ذلك انهم عجزوا عن اخذ القرآن على غير لغتهم لانهم كانوا اميين. لا يكتب منهم الا القليل

213
01:25:24.350 --> 01:25:50.300
وقال ابن عبدالبر فانا بهذا ان تلك السبعة الاحرف انما كان في وقت خاص لضرورة الى ذلك. كانوا كأنهم يقولون هذه السبعة الاحرف في زمن النبوة فقط ثم ارتفعت تلك الضرورة فارتفع حكم هذه السبعة الاحرف وعاد ما يقرأ به القرآن الى حرف

214
01:25:50.300 --> 01:26:14.500
واحد  القول الثاني في تفسير السبعة الاحرف ان المراد بها لغات العرب فان العرب في طريقة نطقهم للكلام سواء في طريقة نطق الحرف او في الحركات يختلفون. منهم من يشبع الحرف

215
01:26:14.550 --> 01:26:36.800
ومنهم من لا يشبع الحرف ومنهم من آآ تكون طريقة نطقه لللفظ مغايرة قال قوم هي سبع لغات في القرآن على لغات العرب. يمنها ونزارها. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم

216
01:26:36.800 --> 01:26:57.600
يجهل شيئا منها وكان قد اوتي جوامع الكذب وليس معناه ان يكون في الحرف الواحد سبعة اوجه ولكن هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن يعني هناك الفاظ جاءت بلغة قبيلة

217
01:26:57.650 --> 01:27:25.900
والفاظ جاءت بلغة قبيلة اخرى فالسبعة الاحرف لغات قبائل شتى جاءت في مواطن متعددة قال الخطابي من القرآن ما قد قرأ بسبعة اوجه وهو قوله وعبد الطاغوت. وقوله ارسله معنا غدا يرتع ويلعب

218
01:27:26.200 --> 01:27:50.650
هذا القول قد اختاره جماعة وان كانت بعظ لغات العرب وجدت في القرآن اكثر من اللغات الاخرى كلغة آآ قريش ومن قال بان القرآن نزل بلغة قريش قال يعني اغلب ما في القرآن كذلك

219
01:27:50.900 --> 01:28:19.550
القول الثالث ان هذه اللغات السبع خاصة بمظر دون بقية قبائل العرب ولذلك كان ابن مسعود يحب ان يكون الذين يكتبون المصاحف من مظر وهناك من انكر ان تكون جميع هذه الاحرف في مضر وقالوا في مضر شواذ في لغتهم لا يجوز

220
01:28:19.550 --> 01:28:43.700
ان يقرأ القرآن بها مثل كشكشة قيس وعنعنة تميم يعني انهم يقومون بابدال العين من اه بابدال العين من الهمزة قال فان فاما كشكشة قيس فانهم يجعلون كاف المؤنث شين

221
01:28:44.050 --> 01:29:11.250
كما يقولون ان شي للمرأة فيقولون في جعل ربك تحتك سريا جعل ربك تحت شيء سريا واما عنعنة تميم فيقولون في ان عن عنا فيقولون عسى الله ان يأتي فيقرؤون عسى الله ان يأتي

222
01:29:11.500 --> 01:29:30.500
وبعضهم يبدل السين تاء. فيقول في الناس النات وفي اكياس اكيات قال وهذه لغات يرغب عن القرآن بها. ولا يحفظ عن السلف شيء منها. فالخلاصة انه ليست كل لغات العرب

223
01:29:30.500 --> 01:29:57.700
اب وردت في القرآن وانما بعض لغاتهم كان من ضمن هذه الاحرف السبعة والقول الرابع ان المراد بذلك ما تتغير حركته ولكن لا لا يزول معناه ولا صورته ومن امثلة ذلك في قوله هن اطهر لكم

224
01:29:57.750 --> 01:30:22.200
قرأها بعضهم اطهر ويضيق صدري وبعضهم قرأ يضيق ومنها ما لا تتغير صورته لكن يتغير معناه بالاعراب. كقوله ربنا باعد وربنا بعد ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف

225
01:30:22.250 --> 01:30:50.950
مثل قوله ننشزها في قراءة ننشرها ومنها ما تتغير صورته ويبقى معناه كالعهن المنفوش فبعضهم قال كالصوف ومنها ما تتغير صورته ومعناه كقوله وطلح منضود بالحاء بعضهم قرأ وطلع ومنها ما يكون بالتقديم والتأخير او بالزيادة والنقصان

226
01:30:51.150 --> 01:31:10.500
وهناك من قال المراد بالاحرف السبعة من جهة المعاني فهناك سبعة معاني في القرآن هناك اوامر ونواهي ووعد ووعيد وقصص وجدال وامثال. وقد رد ابن عطية هذا فقال هذه لا

227
01:31:10.500 --> 01:31:30.150
يقال لها احرف والاحرف تكون في ذات الحرف لا في معناه قال فالاجماع على ان التوسعة يعني هذه المعاني الخمس السبعة ليس فيها توسعة والنبي صلى الله عليه وسلم انما سأل الاحرف السبعة من اجلي

228
01:31:30.250 --> 01:32:01.550
ان يوسع على الامة ولعل اظهر هذه الاقوال ان يقال بان هذه الاحرف السبعة تشتمل على القراءات المتواترة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمل على طريقة الاداء التي تختلف باختلاف لغات العرب لكن لا بد ان نتحقق

229
01:32:01.600 --> 01:32:22.050
ان ذلك الاداء من قول عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يكفي ان يكون منقولا عن العرب في لغتها وقد تكلم المؤلف عن القراءة السبع فقال ليست هي الاحرف السبعة

230
01:32:23.050 --> 01:32:43.650
وانما وقد اختلف العلماء في القراءات الاحرف السبع من جهة هل هي منسوخة او باقية؟ فقال طائفة هي منسوخة ولم يبق الا حرف واحد والجمهور على لان التوسعة يراد بها ان تبقى لجميع الامة

231
01:32:43.800 --> 01:33:04.900
ثم اختلفوا فيما ما هو المراد بالاحروف السبعة؟ هل المراد احرف او المراد معاني والصواب انها احرف اخذا من ذات لفظ الحديث وهذه الاحرف قد تكون حرف حقيقة او بحركته او بطريقة

232
01:33:04.950 --> 01:33:29.200
نطقه اذا لها ثلاثة اوجه الاحرف كما في قوله بشرا ونشرا ننشزها وننشرها وقد يكون بالحروف بان تختلف اه قد تكون بالحركات بان تختلف حركاتها. وقد يكون باختلاف طريقة نطق الحرف

233
01:33:29.200 --> 01:33:52.600
وادائه وحينئذ القراءات السبع جزء من الاحرف السبعة وليست جميع الاحرف السبعة قال المؤلف قال كثير من علمائنا هذه القراءات السبع التي تنسب لهؤلاء القراء السبعة ليست هي الاحرف السبعة التي اتسعت

234
01:33:52.600 --> 01:34:23.650
الصحابة في القراءة بها وانما هي راجعة الى حرف واحد من تلك السبعة وقد جاء وهو الذي جمع عليه عثمان المصحف  هذه القراءات المشهورة هي اختيارات اولئك القراء وذلك ان كل واحد منهم اختار فيما روى. هذه القراءات كلها منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكل

235
01:34:23.650 --> 01:34:49.200
متواترة وانما نسبت الى احد القراء لانه اشهر من قرأ بها وليس معناه انه انفرد بالقراءة بها بل هي متواترة وحينئذ هذا الامام التزم هذه الطريقة واقرأ به واشتهرت عنه فنسبت اليه ولذلك

236
01:34:49.200 --> 01:35:11.950
ايقال قراءة نافع وقراءة ابن كثير وليس معناه انه ينكر القراءات الاخرى او عيب على من قرأ القراءة الاخرى وليس فيه انهم انفردوا بهذه الروايات. بل كل واحد منهم توغ هذه القراءات

237
01:35:12.050 --> 01:35:34.700
بل بعض هؤلاء السبعة روي عنه اكثر من وجه في قراءة القرآن وكل هذه القراءات وثابتة وقد اجمع العلماء في هذه الاعصار على جواز الاعتماد على ما تواد ترى من هذه القراءات

238
01:35:34.850 --> 01:35:54.350
وهذه القراءات يجوز ان يؤخذ منها تفسير القرآن. ويجوز ان يؤخذ منها حكم فقهي ويجوز ان يقرأ بها القرآن. ويجوز ان يقرأ بها في الصلاة. بشرط ان تكون القراءة كل

239
01:35:54.350 --> 01:36:17.200
وها من جنس ذلك الحرف بحيث لا يغاير في قراءته بين اه هذه القراءات قال واجمع العلماء على هذه القراءات وكتبوا في ذلك مصنفات فاستمر الاجماع على الصواب وحصل ما وعد الله به

240
01:36:17.200 --> 01:36:45.400
من حفظ الكتاب وعلى هذا الائمة المتقدمون. قال ابن عطية ومضت الاعصار والامصار على قراءة سبعة وبها يصلى لانها ثبتت بالاجماع هناك قراءات لم تنقل بالتواتر وانما نقلها الواحد من الصحابة فمن بعدهم؟ يقال عنها القراءة الشادة

241
01:36:45.650 --> 01:37:11.050
عندنا قراءة متواترة وعندنا قراءة شاذة والقراءة الشاذة ليست من القرآن ولا تقرأ في الصلاة ولا ندخلها ضمن قراءتنا للقرآن وانما هي تفسير سمعه الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم في اثناء قراءته فظنه منه

242
01:37:11.050 --> 01:37:37.350
من القرآن وليس قرآنا وانما هو تفسير. ولذلك هذه القراءات الشاذة لا يصلى بها ولا يقرأ القرآن بها وذلك انه لم يجمع عليها. لماذا سميت شاذة لان بقية من روى القرآن ونقله ينكر ان تكون هذه اللفظة

243
01:37:37.400 --> 01:38:05.400
من القرآن بخلاف القراءات المتواترة. فلا ينكر احد منهم شيئا منها اما ان المروي عنه منه عن الصحابة وعن علماء التابعين فلا يعتقد فيه الا انهم رووه فهم هذا ليس قرآنا لكنه تفسير للقرآن وتأويل منه. ومن ذلك قراءة ابن مسعود

244
01:38:05.400 --> 01:38:23.900
فصيام ثلاثة ايام زاد متتابعات  هي ليست من القرى حتى ولو صرح الراوي انه سمعها من القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما تكلم

245
01:38:23.900 --> 01:38:45.450
على جهة التفسير للقرآن لا على انها من القرآن ولعلنا نقف على هذا اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

246
01:38:46.100 --> 01:39:07.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد قال العلامة القرطبي المالكي رحمه الله في مقدمة كتابه الجامع لاحكام القرآن فصل في ذكر معنى حديث عمر

247
01:39:07.250 --> 01:39:29.500
وهشام حديث عمر وهشام رواه الشيخان البخاري ومسلم من حديث عمر قال سمعت هشام ابن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت ان اعجل عليه

248
01:39:29.550 --> 01:39:49.450
ثم امهلته حتى اكمل فلما انصرف لببته بردائه. فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت اني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأتنيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارسله اقرأ يا هشام

249
01:39:49.650 --> 01:40:20.250
فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا انزلت ثم قال لي يا عمر اقرأ فقرأت فقال النبي صلى الله عليه وسلم هكذا انزلت فبقي في نفسي عمر شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا القرآن ان انزل على سبعة احرف

250
01:40:20.350 --> 01:40:44.050
فاقرأوا ما تيسر منه نقل المؤلف عن ابن عطية ان هذه ان الله اباح الحروف السبعة للنبي صلى الله عليه وسلم وان هذه الحروف السبعة قد جاء بها جبريل من عند الله. وان النبي صلى الله عليه وسلم قد عرظ

251
01:40:44.100 --> 01:41:14.950
هذه الحروف السبعة على جبريل في عرظته. وانها تدخل في قول الله تعالى فاقرأوا ما تيسر منه. وهذا لاعجاز القرآن وقد كان الصحابة يقرأون بها هذه الحروف السبعة وقد اراد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك التوسيع على امته

252
01:41:15.100 --> 01:41:45.850
فاقرأ مرة فاقرأ مرة ابى ابين بما عرظه به جبريل. ومرة ابن مسعود وعلى هذا نفسر قراءة عمر رضي الله عنه لسورة الفرقان وقراءة هشام ابن حكيم لها فانه قد قال لكل واحد منهما هكذا انزلت او هكذا اقرأني جبريل

253
01:41:46.700 --> 01:42:10.000
وعلى هذا يحمل قول انس حين قرأ ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واصوب فقيل له انما تقرأ واقوم قيلا. فقال انس واصوب قيل واقوم قيل واهيئ واحد وهذا على القول الاول الذي يقول تفسير

254
01:42:10.150 --> 01:42:33.900
الاحرف السبعة بمثلي هذا وجاء في صحيح مسلم عن ابي ابن كعب قال كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة انكرتها عليه ثم دخل اخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

255
01:42:33.900 --> 01:42:53.500
فقلت ان هذا قرأ قراءة انكرتها عليه. ودخل اخر فقرأ سوى قراءة صاحبه. فامرهما النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما. قال ابي فسقط في نفسي من التكذيب

256
01:42:53.700 --> 01:43:13.550
ولا اذ كنت في الجاهلية كلها صواب وهي مختلفة. قال فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني او غثيني او ظرب في صدري ففظت عرقا. وكانما انظر الى الله فرقا اي خوفا. فقال يا ابي

257
01:43:13.950 --> 01:43:34.800
ارسل الي ان اقرأ القرآن على حرف فرددت اليه ان هون على امتي فرد الي الثاني اقرأه على حرفين فرد اليه فرددت الي ان هون على امتي فرد الي الثالثة يقرأه على سبعة احرف ولك بكل ردة رددتك

258
01:43:34.800 --> 01:44:02.000
ها مسألة تسألنيها فقلت اللهم اغفر لامتي اللهم اغفر لامتي واخرت الثالثة ليوم يرغب الي فيه الخلق كلهم حتى ابراهيم عليه السلام وقوله اعترتني اه حيرة ودهشة اي اصابني نزغ من الشيطان ليشوش علي في هذا الامر

259
01:44:02.250 --> 01:44:27.450
وحينئذ نبهه النبي صلى الله عليه وسلم فظرب صدره فانشرح وتنور ثم بين له المعنى في هذا قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ذكر جمع القرآن وسبب كتب عثمان المصاحف واحراقهما سواها

260
01:44:27.550 --> 01:44:47.050
وذكر من حفظ القرآن من الصحابة قال المؤلف كان القرآن في مدة النبي صلى الله عليه وسلم متفرقا في صدور الرجال وفي صحف متناثرة وجريد نخل و لخاف وخزف وغير ذلك

261
01:44:47.250 --> 01:45:11.000
واللي خاف الحجارة البيظاء الرقيقة و قال فلما استحر القتل بالقراء يوم اليمامة يوم قاتلوا مسيلمة الكذاب في زمن الصديق وقتل منهم في ذلك اليوم سبعمائة من القراء اشار عمر على ابي بكر بجمع القرآن

262
01:45:11.150 --> 01:45:33.350
بان يكتب ويوضع في مصاحف وتوزع على الناس مخافة ان يموت اشياخ القراء كابي وابن مسعود فيقع اختلاف بينهم فحينئذ ندبا زيد بن ثابت الى ذلك فجمعه اه فجمعه بعد تعب شديد

263
01:45:33.600 --> 01:45:59.700
وكان من شرطه الا يكتفي بالنقل عن الحفظ بل لا بد ان يوجد ذلك مكتوبا. لانهم يكتبون الايات في هذه الصحف ولا يوجد مصحف متكامل فكان قد كتب ما في صدره وصدر غيره واشترط لاثباته ان يكون مكتوبا

264
01:45:59.800 --> 01:46:18.350
في هذه الصحف والجريد ونحوها روى البخاري عن زيد ابن ثابت قال ارسل الي ابو بكر مقتل اهل اليمامة وعنده عمر فقال ابو بكر ان عمر اتاني فقال ان القتل قد استحر

265
01:46:18.350 --> 01:46:45.450
يوم اليمامة بالناس واني اخشى ان يستحر القتل بالقراء في المواطن. جهاد كثير مواطن الجهاد. فيذهب كثير من القرآن الا ان تجمعوه. واني لارى ان تجمع القرآن يعني زيد قال ابو جعلي ابا بكر الصديق قال ابو بكر فقلت لعمر كيف افعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم

266
01:46:45.450 --> 01:47:04.100
فقال هو خير وذلك انه يحصل به تحصيل المقصد الشرعي من حفظ كتاب الله عز وجل. قال فلم يزل يراجعني حتى شرح الله لذلك صدري ورأيت رأى عمر قال زيد

267
01:47:04.150 --> 01:47:30.750
وجدت عمر عنده جالس لا يتكلم فقال لي ابو بكر انك رجل شاب عاقل لا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم تبع القرآن فاجمعه قال زيد فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان اثقل علي مما امرني به من جمع القرآن

268
01:47:31.600 --> 01:47:46.500
تنظر كيف كم مقدار الاجر العظيم حصل لهؤلاء الثلاثة؟ ابو بكر وعمر وزيد قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال ابو بكر هو والله خير

269
01:47:46.600 --> 01:48:06.300
حقق ما ارادت الشريعة من حفظ كتابه قال زيد فلم ازل اراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر ابي بكر وعمر فقمت فتتبعوا القرآن اجمعه من الرقاع والاكتاف والعشب وصدور الرجال

270
01:48:07.400 --> 01:48:32.700
حتى وجدت من سورة التوبة ايتين مع خزيمة يعني وجدتها مع خزيمة مكتوبة بقية الحفاظ يحفظونها لكن لم تكن مكتوبة الا عند خزيمة لم اجدها مع غيره لقد جاءكم رسول من انفسكم الى اخرها. فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند ابي بكر حتى توفاه الله

271
01:48:32.750 --> 01:49:01.500
ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر قال قوله هنا مع خزيمة بعضهم قال مع ابي خزيمة بعضهم قال مع ابن خزيمة  على كل الرواية المشهورة مع خزيمة الانصاري رضي الله عنه

272
01:49:01.900 --> 01:49:25.250
وبذلك نفهم كون هذه الاية سقطت من عند من عند غير خزيمة يعني انها لم تكن الا عند خزيمة. اما البقية فيحفظونها ولم تكن مكتوبة عندهم من زمن النبوة ثم اورد المؤلف اعتراضا فقال

273
01:49:25.300 --> 01:49:44.600
فما وجه جمع عثمان للناس على مصحفه؟ هناك جمع ابو بكر قد ورد في الرواية الاخرى ان عثمان جمع الناس على مصحف واحد فكيف نقول بان عثمان جمع المصحف وابو بكر قد جمع المصحف

274
01:49:44.900 --> 01:50:08.300
فقيل بان عثمان هنا في وقت ابي بكر لم يكونوا يكتفون بالمصحف الامام. عندهم مصحف امام باقي. وبقية القراءات والاحرف موجودة عند الناس فلما جاء عثمان جمع الناس على هذا المصحف الامام الذي كتبه زيد

275
01:50:08.300 --> 01:50:28.600
ابي بكر فامر ان ينسخ منه مصاحف اخر فعثمان لم يقصد بما صنع جمع الناس على تأليف المصحف ارسل الى حفصة ان ارسلي الينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها اليك

276
01:50:28.950 --> 01:50:49.150
وانما فعل ذلك عثمان لان الناس اختلفوا في القراءات. لان ابا بكر ما منع الناس مما عندهم من آآ ما لديهم من قراءات بعضها قراءات شاذة فلما رأى عمر لما رأى عثمان تفرق الصحابة في البلدان

277
01:50:49.200 --> 01:51:07.000
وعظم اختلاف الناس ووقع بين اهل الشام والعراق اختلافات بسبب ذلك فقرأت كل طائفة بما روي لها فاختلفوا وتنازعوا بل وصل ذلك الى ان كفر بعضهم بعضا وتبرأ منه وتلاعنوا

278
01:51:07.050 --> 01:51:22.500
فاشفق حذيفة مما رأى منهم. فلما قدم حذيفة المدينة دخل على عثمان قبل ان يدخل الى بيته فقال ادرك هذه الامة قبل ان تهلك. قال بماذا؟ قال في كتاب الله اني حضرت

279
01:51:22.500 --> 01:51:47.000
هذه الغزوة وجمعت ناسا او جمعت ناسا من العراق والشام والحجاز فوصف له ما تقدم فقال اني اخشى عليهم ان يختلفوا في كتاب الله كما اختلف اليهود والنصارى واورد هذا ايضا من رواية اخرى بنفس المعنى

280
01:51:47.100 --> 01:52:06.950
قال فارسل عثمان الى حفصة ان ارسلي الينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها اليك فارسلت بها اليه. فامر زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث. فنسخوها في المصاحف. وقال

281
01:52:06.950 --> 01:52:26.950
عثمان للرهط القرشيين اذا اختلفتم انتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فانما نزل بلسانهم ففعلوا. حتى اذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف الى حفصة وارسل الى كل افق بمصحف

282
01:52:26.950 --> 01:52:56.200
مما نسخوا وامر بما سوى ذلك من القرآن في الصحف ان يحرق وكان وجمع عثمان لذلك المهاجرين والانصار وجلة اهل الاسلام وشاورهم في ذلك فاتفقوا على جمعه بما صح وثبت من القراءات واطراح ما سواها. واستصوبوا رأيه في ذلك

283
01:52:56.800 --> 01:53:20.400
اورد المؤلف شيئا من هذه الروايات ثم نقل ان ابن مسعود كره لزيد ابن ثابت نسخ المصاحف وقال يا معشر المسلمين اعزل عن نسخ المصاحف ويتولاها رجل والله لقد اسلمت وانه لفي صلب رجل كافر يريد زيد ابن ثابت

284
01:53:20.600 --> 01:53:46.500
وقال ابن مسعود يا اهل العراق اكتموا المصاحف التي عندكم فان الله يقول ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة فالقوا الله بالمصاحف وكان هذا ناسخ ما مضى فحينئذ اختيار ابي بكر وعمر لزيد بسبب انه من كتاب الوحي وبما لديه من علم ولثقتهم فيه

285
01:53:46.500 --> 01:54:10.150
ولما رأوه من الفضل فيه ولا يعني هذا ان زيدا افضل من ابن مسعود او انه اقدم في الاسلام منه واكثر سابقة او اعظم للفظائل لكن زيدا كانت هذه مهمته التي تناسب حاله. وكان زيد احفظ للقرآن من عبد الله

286
01:54:10.200 --> 01:54:34.550
وقد حفظ القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعبدالله انما حفظ نيفا وسبعين سورة من النبي صلى الله عليه وسلم. ثم تعلم الباقي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا قدموا زيدا على ابن مسعود

287
01:54:35.450 --> 01:54:59.950
وكان ابن مسعود يرغب في الاجر وفي هذا الفضل وهذا الثواب. ولذلك رغب ان يكون ذلك العمل له وليد وبعد ان زال عنه هذا المعنى حسن اختيار عثمان ووافقهم ولم ينكر عليهم ذلك

288
01:55:00.650 --> 01:55:22.250
اورد المؤلف ايضا عن انس قال كانوا يختلفون في الاية فيقولون اقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلان ابن فلان فعسى ان يكون من المدينة على ثلاث ليال ويرسل اليه فيجاء به

289
01:55:22.300 --> 01:55:42.650
ثم يقال كيف اقرأك رسول الله صلى الله عليه وسلم اية كذا وكذا فيكتبون كما قال مثال ذلك كلمة وان اية ملكه ان يأتيكم التابوت قال اختلفوا فيها. قال زيد التابوه

290
01:55:42.900 --> 01:56:03.150
وقال ابن الزبير التابوت بالتاء فرفع اه فرفع اختلافهم الى عثمان فقال اكتبوه بالتاء فانه نزل بلسان قريش وهكذا في امثلة ده ثم بعد ذلك امر عثمان بما سواه من المصاحف

291
01:56:03.200 --> 01:56:22.400
ان يحرق  بقي في نفوس الناس كيف يحرق عثمان هذه المصاحف حتى خطب علي فقال يا معشر الناس اتقوا الله واياكم والغلو في عثمان وقولكم حرق المصاحف فوالله ما حرقها

292
01:56:22.400 --> 01:56:40.050
الا عن ملأ منا يعني عن تشاور اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال علي لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان رضي الله عنه

293
01:56:40.050 --> 01:57:07.900
من هو وكان ايضا يذكر انه يحرق الصحف التي فيها كتاب الله عز وجل فيها ذكر الله جل وعلا فدل هذا على ان ما فيه ذكر الله يحسن احراقه اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا

294
01:57:07.900 --> 01:57:34.000
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ناخذ درس لنخليه للغد ها اللي يقول اه ناخذ درس يرفع ايده الاكثرية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد

295
01:57:34.100 --> 01:57:57.650
اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وبعد فهذا هو لقاؤنا الرابع عشر في قراءة مقدمة الجامع لاحكام القرآن للعلامة القرطبي المالكي رحمه الله نتكلم فيها عن حقيقة هذا القرآن

296
01:57:58.050 --> 01:58:17.700
ما هو هذا القرآن وما هي هذه الحروف حتى نعرف مقدارها ومنزلتها القرآن كلام رب العزة والجلال كما قال الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع

297
01:58:17.900 --> 01:58:39.000
كلام الله. اذا هذا هو بعينه كلام رب العزة والجلال. وهذه الحروف هي بعينها كلام الله سبحانه وتعالى وهذه الحروف ليست قديمة تكلم الله عز وجل بها لان الله جل وعلا يتكلم متى شاء

298
01:58:39.150 --> 01:59:02.200
بما يشاء وجبريل سمعها من الله عز وجل فبلغها للنبي صلى الله عليه وسلم وبذلك نعرف فحقيقة هذا القرآن وعندما يقرأ الواحد منا القرآن فالمقروء هو كلام الله والقراءة هي فعلنا

299
01:59:03.350 --> 01:59:31.500
اذا عندنا جهتان وهكذا المكتوب اه الكتب الصحف والحبر والمداد هذه امور مخلوقة. واما المكتوب فهذا هو كلام رب العزة والجلال قال المؤلف  في فعل عثمان رضي الله عنه عندما جمع المصاحف على مصحف واحد

300
01:59:31.550 --> 01:59:52.950
واحرق بقية الصحف. فيه رد على الحلولية الذين يقولون الله حال في كل شيء لاننا لو لانه لو كان الله حالا في كل شيء لكان كل كلام كلاما لله لكن كلام الله محصور في القرآن

301
01:59:53.050 --> 02:00:18.500
فدل هذا على بطلان قول الحلولية وهكذا فيه رد على الحشوية الذين يقولون بان الاصوات والحروف قديمة ليست حادثة قالوا لان كلام الله قديم فتكون جميع الحروف والاصوات اه قديمة ونتج عن ان يقولون قراءة القارئ

302
02:00:19.100 --> 02:00:46.100
وتلاوته قديمة ونتج عنه ان يقولوا بان الايمان قديم وان الروح قديمة. وكل هذا قول باطل ان هاجروا الارواح مخلوقة المخلوق ليس بقديم  هكذا ايظا ما الصفات اه الفعلية التي يفعلها الله عز وجل متى شاء. هي ليست قديمة

303
02:00:46.750 --> 02:01:10.000
من مثل استوائه على العرش قاله المؤلف وقد اجمعت الامة وكل امة من النصارى واليهود والبراهمة بل كل ملحد وموحد ان القديم لا يفعل ولا تتعلق به قدرة قادر بوجه ولا بسبب

304
02:01:10.200 --> 02:01:27.600
ولا يجوز العدم على القديم وان القديم لا يصير محدثا والمحدث لا يصير قديما وان القديم ما لا اول لوجوده وان المحدث هو ما كان المحدث هو ما كان بعد ان لم

305
02:01:27.800 --> 02:02:02.750
يكن فرد على من قال يجوز ان يكون المحدث قديما وان العبد اذا قرأ كلام الله فحينئذ تكون قراءته قديمة وهذا كلام باطل  مثل لذلك بعدد من الامثلة رد عليه بانه يقال لهم ما تقولون في كلام الله؟ ايجوز ان يذاب ويمحى ويحرم

306
02:02:03.500 --> 02:02:27.550
من اين نشأت هذه الشبهة لفظة كلام يراد بها مرة الفعل ومرة يراد بها المفعول اعطيكم مثال اخر يتضح به الحال. كلمة خلق يراد بها مرة الصفة التي هي فعل لله

307
02:02:27.600 --> 02:02:56.350
ويراد بها مرة المفعول من مثل البشر وسائر المخلوقات فحينئذ اذا جاءتك هذه المصادر انتبه هل يراد بها الفعل المنسوب الى الله فيكون قديما او المراد بها المفعول المراد بها المفعول فلا يلزم ان يكون قديما بل يكون محدثا

308
02:02:57.600 --> 02:03:16.450
واضح لنا الفرق بينهما لذلك تجدون مثلا لما نقل عن بعظ الائمة انه قال خلق الله قديم ظنوا انه يقول بان المخلوقات قديمة ولا يقول بذلك سواء شيخ الاسلام او الطحاوي او غيره

309
02:03:16.950 --> 02:03:37.900
بل يقول بان الصفة التي لله التي هي الخلق قديمة ولا يلزم على ذلك ان يكون المخلوق قديما يجيك بعض الناس عاد يتفلسف ويقول انهم يقولون جنس المخلوقات قديم هذا لا يقولون به

310
02:03:38.000 --> 02:04:00.350
انما يقولون الجنس الخلق وليس جنس المخلوقات وفرق بينهما وعلى كل جاء في الحديث قال قال الله عز وجل انزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظان الحديث وقد اخرجه

311
02:04:00.350 --> 02:04:30.000
مسلم ومن ثم فالصواب ان كلام الله اصوات وحروف وقد جاء في الحديث انه بين ان كلام الله يسمع وفي الاية وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فدل هذا على ان المسموع هو بعينه كلام الله جل وعلا

312
02:04:31.400 --> 02:04:56.650
ومنه قوله تعالى يحرفون كلام الله يعني يحرفون ذلك المكتوب. فالمكتوب هو بعينه كلام رب العزة والجلال. ومن قال بان القرآن بان هذا الذي بين ايدينا عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله فهو يخالف هذه النصوص

313
02:04:56.650 --> 02:05:26.650
الشرعية ويخالف اجماع الصحابة على ان هذا المتلو بعينه كلام رب العزة والجلال تكلم المؤلف بعد ذلك في ان بعضهم شكك في قضية تابت قضية خزيم بقضية زيد وعندما اخذ من خزيمة تلك الاية فنقول تلك الايات في

314
02:05:26.650 --> 02:05:53.850
اخر سورة براءة كانت محفوظة لهم ولكنهم قد شدد عليهم بالا يكتبوا بمجرد حفظهم حتى يجدوه مكتوبا كتبه احد الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم فما اثبتوه من اه ما جاء به خزيمة هم كانوا يحفظونه

315
02:05:53.950 --> 02:06:15.550
وبحثوا عنه من الذي قد كتبه في عهد النبوة؟ حتى لم يجدوه لله عند خزيمة رضي الله عنه وحينئذ قول بعضهم بانه قد تذكرها كثير من الصحابة وقد كان زيد يعرفها ولذلك قال

316
02:06:15.550 --> 02:06:36.650
قط ايتين يعني ما وجدتها مكتوبة مع انه كان يحفظها. ولو لم يعرفها لم يدري انها قد فقدت وبالتالي فالاية ثابتة باتفاق الصحابة واجماعهم وخزيمة ان منفرد بالاتيان بها مكتوبة

317
02:06:36.650 --> 02:07:05.500
وبقيتهم كانوا يحفظونها  بعضهم قال بان هذه الاية انما قبلوها قيام الدليل على صحة على صحتها في صفة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن المعنى الاول اولى وقد وجد اختلاف من او روى بعض الرواة هذا اللفظ

318
02:07:05.700 --> 02:07:31.600
فسمى هذا الصحابي ابو خزيمة والمشهور عند اكثرهم خزيمة ابن ثابت وعلى كل وقد ذكر المؤلف ما يتعلق بهذا اللفظ في اواخر هذا الباب ذكر المؤلف من جمع القرآن وحفظه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

319
02:07:32.050 --> 02:07:52.900
فروى انس بن مالك قال جمع القرآن على على عهد النبي صلى الله عليه وسلم اربعة كلهم من الانصار. ابي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وابو زيد قيل لانس من ابو زيد؟ قال احد عمومتي

320
02:07:54.000 --> 02:08:21.000
وورد عن انس انه قال مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير اربعة. ابو الدرداء ومعاذ بن جبل والزيد وابو زيد ونحن ورثناه فهنا فيه اختلاف بين ابي الدرداء وابي رضي الله عنه. وابو زيد قال اسمه سعد بن عبيد

321
02:08:21.250 --> 02:08:41.250
قال ابن الطيب ابو بكر ابن الطيب لا تدل هذه الاثار على ان القرآن لم يحفظه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء الاربعة فقد ثبت بالدليل القاطع والطرق المتواترة ان عثمان

322
02:08:41.300 --> 02:09:02.800
وعليا وتميم الداري وعبادة ابن الصامت وعبدالله بن عمر قد حفظوا القرآن وجمعوه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقول انس لم يجمع القرآن غير اربعة فسره ابو الطيب على ان المراد

323
02:09:02.950 --> 02:09:22.950
لم لم يجمعوه اخذا من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. غير هؤلاء الاربعة. واما البقية فقد حفظوه سمعوا بعضهم من النبي صلى الله عليه وسلم وسمعوا بعضه من غيره. فحفظوه فحفظوا بعضه

324
02:09:22.950 --> 02:09:41.550
من غير النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد تظاهرت الروايات بان الائمة الاربعة جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لاجل سبقهم الى الاسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك

325
02:09:42.600 --> 02:10:06.000
قال سالم مولى ابي حذيفة كان ممن جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر في حديث انس وبعضهم قال مثل ذلك عن ابن مسعود قال كميل قال عمر بن الخطاب كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابو بكر ومن شاء الله

326
02:10:06.050 --> 02:10:21.450
فمررنا بابن مسعود وهو يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الذي يقرأ القرآن؟ فقيل هذا ابن بعبد قال ان عبد الله يقرأ القرآن غظا كما انزل

327
02:10:21.800 --> 02:10:49.100
يعني انه كما اه قوله غظا كما انزل اي كان يقرأ الحرف الاول الذي انزل عليه القرآن دون الحروف الستة الباقية التي رخص للامة ان يقرأوا بها وورد عن ابي ظبيان قال قال لابن عباس اي القراءتين تقرأ

328
02:10:49.150 --> 02:11:02.550
قلت القراءة الاولى قراءة ابن ام عبد فقال لي بل هي القراءة الاخرة. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل في كل عام مرة. فلما كان

329
02:11:02.550 --> 02:11:24.300
الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرظه عليه مرتين فحظر ذلك عبد الله فعلم ما نسخ منه وما بدل وفي صحيح مسلم ان عبد الله ابن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خذوا القرآن من اربعة. معنى كانوا يحفظون القرآن

330
02:11:24.400 --> 02:11:44.400
منهم ابن ام عبد فبدأ به. ومعاذ ابن جبل وابي ابن كعب وسالم مولى ابي حذيفة وقد ذكر الانباري باسناد عن ابي اسحاق قال قال ابن مسعود قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتين وسبعين سورة

331
02:11:44.800 --> 02:12:01.200
او ثلاثا وسبعين سورة معناه ان البقية لم يحفظها من النبي صلى الله عليه وسلم وانما حفظها من غيره قال ابو اسحاق وتعلم عبد الله بقية القرآن من مجمع ابن جارية الانصاري

332
02:12:01.850 --> 02:12:21.050
فحينئذ يدل على ما ذكرناه من ان حفظة القرآن في عهد النبوة اكثر من ذلك. قال ابو اسحاق سألت الاسود ما كان عبد الله يصنع بسورة الاعراف فقال ما كان يعلمها حتى قدم الكوفة

333
02:12:21.250 --> 02:12:49.150
وقد قال به بعض اهل العلم ان ابن مسعود مات قبل ان يتعلم المعوذتين هذي فيها نظر ابن مسعود لم يكن يرى ان المعوذتين من المصحف ويرى انهما تعويذتان ويأمر بابعادهما من المصحف. فلهذه العلة لم توجد هاتان الصورتان في مصحفه

334
02:12:49.750 --> 02:13:05.850
قال ابو بكر روى عن محمد بن كعب القرظي قال كان ممن ختم القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب وابن تعود

335
02:13:06.300 --> 02:13:31.600
حديث ولكن المؤلف اه تكلم في هذا وقال بان محمد بن كعب لم يدرك عهد النبوة قال المؤلف قوله خذوا القرآن من اربعة من ابن ام عبد يدل على صحته. ومما يبين لك ان ذلك ان اصحاب القراءات

336
02:13:31.700 --> 02:13:47.800
كل منهم عزا قراءته الى رجل من الصحابة قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسند عاصم قراءته الى علي وابن مسعود

337
02:13:47.950 --> 02:14:13.950
واسند ابن كثير قراءته الى ابي واسند ابو عمرو بن العلاء الى ابي. واسند عبدالله بن عامر الى عثمان. وهؤلاء كلهم يقولون قرأنا على الله صلى الله عليه وسلم واسانيد هذه القراءات متصلة ورجالها ثقات لكن قد يكون من هذه القراءات

338
02:14:13.950 --> 02:14:33.950
من سمعوه من صحابي اخر عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان مراسيل الصحابة مقبولة وفقكم الله لكل خير وجعلكم الله من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

339
02:14:33.950 --> 02:14:41.090
بارك الله فيكم تصبحون على خير نراكم ان شاء الله غدا