﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:27.850
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم فرغت من الحديث عن فواتح سور الثناء والنداء والدعاء والامر والخبر والشرط والاستفهام والقسم احدثكم في هذه الشذرة عن السورة التي افتتحها الله تعالى بالتعليل وهي سورة قريش في قوله سبحانه لايلاف قريش

2
00:00:27.850 --> 00:00:47.850
وساكتفي في حديثي بمسألتين. المسألة الاولى ان كلمة ايلاف تحتمل ثلاثة معان هي. المعنى الاول ان تكون لايلاف قريش بمعنى لالف قريش. اي الاعتياد قريش الرحلة الشتاء والصيف. فهم الفوها بانفسهم حتى

3
00:00:47.850 --> 00:01:07.850
اصبحت عادة لهم وهذا من قول العرب الف الشيء الفا والافا والافا اذا لزمه حتى اصبح لديه. المعنى الثاني ان تكون لايلاف قريش بمعنى لتعويد قريش الرحلة الشتاء والصيف. فالله تعالى هو

4
00:01:07.850 --> 00:01:27.850
الذي جعلهم يألفونها واقدرهم وصبرهم عليها حتى الفتها قلوبهم فالالف انما كان بجعل الله تعالى له المعنى الثالث ان تكون لايلاف قريش بمعنى لتجهيز قريش او لتهيئة قريش وهذه المعاني الثلاثة

5
00:01:27.850 --> 00:01:47.850
متقاربة لالف قريش رحلة الشتاء والصيف. لجعل الله تعالى قريش تألف رحلة الشتاء والصيف لتهيئة قريش لرحلة الشتاء والصيف. المسألة الثانية ان في تعلق هذه الفاتحة اي في ارتباطها من حيث

6
00:01:47.850 --> 00:02:07.850
دلالة خلافا بين العلماء على ثلاثة اقوال. القول الاول انها مرتبطة باخر اية من السورة السابقة وهي سورة الفيل والمراد المتر كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ الم يجعل كيدهم في تظليل؟ وارسل عليهم طيرا

7
00:02:07.850 --> 00:02:27.850
ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول لايلاف قريش. اي فعل الله كل ذلك باصحاب الفيل ليستمر ما الفته قريش واعتادت عليه من رحلة الشتاء والصيف بلا جوع ولا خوف

8
00:02:27.850 --> 00:02:47.850
اكراما لهم وامتنانا عليهم لانهم اهل هذا البيت الكريم. القول الثاني انها مرتبطة بفعل محذوف ديره اعجبوا. فاصل الكلام اعجاب لايلاف قريش. ثم حذف الفعل وبقيت اللام دليلا عليه. وداعي التعجب

9
00:02:47.850 --> 00:03:07.850
هو انهم الفوا رحلة الشتاء والصيف فانشغلوا بها عن عبادة رب البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف. القول الثالث انها مرتبطة بقوله تعالى فليعبدوا رب هذا البيت. واصل الكلام لتعبد

10
00:03:07.850 --> 00:03:27.850
قريش رب هذا البيت لايلافهم رحلة الشتاء والصيف اي ليجعلوا عبادتهم شكرا لهذه النعمة اعترافا بها فكأنه قال ان لم تعبدوه لسائر نعمه فاعبدوه لهذه النعمة الظاهرة. قال ابن عاشور

11
00:03:27.850 --> 00:03:47.850
رحمه الله عن فاتحة هذه السورة على هذا الوجه. افتتاح مبدع اذ كان الافتتاح باسم مجرور بلام التعليل ليس بقربه ما يصلح للتعليق به ففيه تشويق الى معرفة متعلق هذا المجرور. وزاده الطول تشويقا

12
00:03:47.850 --> 00:04:07.850
اذ فصل بينه وبين متعلقه بخمس كلمات لان الايلاف يتعلق بقوله فليعبدوا وتقديم هذا المجرور للاهتمام به. اذ هو من اسباب امرهم بعبادة الله تعالى التي اعرضوا عنها بعبادة الاصنام

13
00:04:07.850 --> 00:04:27.850
واصل نظم الكلام لتعبد قريش رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف لايلافهم رحلة الشتاء والصيف فلما اقتضى قصد الاهتمام بالمعمول تقديمه على عامله تولد من تقديمه معنى جعله

14
00:04:27.850 --> 00:04:48.350
وشرطا لعامله فاقترن عامله بالفاء وهذا اسلوب من الايجاز بديع اللهم ادم علينا اطعامك من الجوع وايمانك من الخوف ووفقنا لعبادتك حق العبادة واقسم لنا من كل فضل سعة وزيادة

15
00:04:48.500 --> 00:04:58.050
تقبل الله صيامكم وقيامكم وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين