﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:18.700
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فنبتدأ هذه الليلة في الدرس اه في المجلس الرابع

2
00:00:18.850 --> 00:00:49.600
آآ تفسير سورة النبأ وسورة النبأ تسمى بسورة النبأ لقوله لذكر النبأ فيها وتسمى فسورة عما يتساءلون وتسمى ايضا سورة التساؤل لقوله عما يتساءلون وتسمى سورة المعصرات لورود ذكر الصلاة المعصرات فيها

3
00:00:50.150 --> 00:01:15.050
وهي مكية باتفاق آآ اهل العلم وترتيبها في النزول هي السورة الثمانين هي السورة الثمانون في ترتيب نزولها نزلت بعد المعارج وقبل النازعات وعدد اياتها اربعون اية في عد الجمهور

4
00:01:15.200 --> 00:01:38.950
وعدها اهل مكة والكوفة اعدوها احدى واربعين اية يقول جل وعلا عما يتساءلون عما اصلها عن ماء عن الذي هو حرف الجر وما اه الذي هو اسم استفهام ولكن حذفت الالف

5
00:01:39.000 --> 00:02:00.800
من اخر اه اضغمت النون في الميم فقيل عما وحذفت الالف للتفريق بينما الاستفهامية وماء الموصولة فانها تثبت فيها الالف اه والمعنى عن اي شيء يتساءلون؟ والمراد بهم كفار قريش

6
00:02:01.000 --> 00:02:25.550
وقيل بل المراد بهم كفار العرب فقال عم يتساءلون عن اي شيء يتساءلون ثم قال عن النبأ العظيم والنبأ المراد به الخبر الهائل المفظع الباهر خبر عظيم واختلف الذي هم فيه مختلفون

7
00:02:25.900 --> 00:02:45.550
يسألون عن ذلك النبأ وذلك الخبر العظيم المهول الذي هم مختلفون فيه فمنهم من يصدق به ومنهم من يكذب به الناس قسمان مختلفون منهم من صدق به ومنهم من كذب

8
00:02:45.700 --> 00:03:01.300
به واختلف العلماء في المراد بهذا النبأ فقال بعضهم المراد بهذا النبأ هو القرآن الذي انزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فهم مختلفون هل هو من كلام الله ام لا

9
00:03:01.350 --> 00:03:22.350
ام من من قول النبي صلى الله عليه وسلم او ان النبي اه يعني اختلقه من قبل نفسه ولهذا قالوا اساطير الاولين وقيل المراد به البعث المراد به البعث بعد الموت

10
00:03:23.050 --> 00:03:56.900
فهم مختلفون فيه فمنهم مصدق ومنهم مكدب والكفار يشملهم التكذيب كلهم على التكذيب وقيل المراد به الرسول صلى الله عليه واله وسلم  قال الطبري يعني ان هذه الاقوال متقاربة  محتملة يحتمل المعنى الجميع

11
00:03:57.500 --> 00:04:19.150
ورجح بعض اهل العلم رجح القرطبي انه القرآن ورجح الحافظ ابن كثير والامير الشنقيطي ان المراد ان المراد به البعث بعد الموت قالوا بدليل ما جاء بعده في الايات التالية انه جاء بعده بدلائل وبراهين البعث

12
00:04:19.200 --> 00:04:47.400
قال جل وعلا كلا سيعلمون ومعنى كلا هنا كلمة ردع وزجر والمعنى ليس الامر كما تزعمون ثم اكده فقال ثم كلا سوف يعلمون  ليس الامر على ما يقولون من التكذيب وعدم وجود هذا ولهذا سيعلمون وهذا تهديد لهم سيعلمون غدا

13
00:04:48.450 --> 00:05:08.350
حينما تقوم الساعة حينما يفظون الى الاخرة فيتبين لهم الحق وان البعث كان حقا كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ثم بدأ يعدد بعض نعمه جل وعلا على عباده فقال الم نجعل الارض مهادا

14
00:05:08.600 --> 00:05:36.000
اي جعلناها ممهدة جعل الارض ممهدة للخلائق ذلولا لهم قارة ساكنة ثابتة مثل المهاد للصبي يبنون عليها بيوتهم ويذهبون ويجيئون وينامون فهي ممهدة لهم والجبال اوتادا. اي جعلنا الجبال اوتادا جمع وتد

15
00:05:36.500 --> 00:05:58.600
والمراد انها جعلها رواسي ارسى بها الارض وثبتها وقررها حتى سكنت ولم تضطرب بمن عليها والامتداد والاوتاد جمع وتد ومنه وتد الخيمة اي الوتد الذي تثبت فيه. فالجبال كذلك تثبت الارض

16
00:05:58.650 --> 00:06:22.800
قال جل وعلا وخلقناكم ازواجا قال ابن كثير اي ذكرا وانثى يستمتع كل منهما بالاخر ويحصل التناسل بذلك كقوله جل وعلا ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة وهذا ايضا من فضل

17
00:06:22.800 --> 00:06:45.400
لله جل وعلا ورحمته لم يجعل بني ادم كلهم رجال ذكور فقط وليسوا كلهم اناث بل جعلهم ازواجا. ذكر وانثى فيتزوج الرجل الذكر بالانثى ويحصل بذلك من المصالح والمنافع الشيء العظيم ومنها عمارة الارض

18
00:06:46.200 --> 00:07:11.550
ومنها ايضا الذرية ومنها قضاء الوتر الى غير ذلك فهذا من منة الله جل وعلا على عباده. قال وجعلنا نومكم سباتا سباتا اي قطعا للحركة جعلنا النوم سباتا يعني يقطع الحركة حركتكم لتحصل لكم الراحة

19
00:07:11.600 --> 00:07:30.700
من كثرة الترداد والسعي في المعائش في عرض النهار وقيل سباتا يعني قاطعا للتعب فالنوم يقطع ما سبقه من التعب ولا مانع ايضا ان يقال ان معنى كونه سباتا اي ان الانسان ينقطع فيه

20
00:07:31.100 --> 00:07:52.300
عن الذهاب والمجيء ويرتاح في مكان واحد ولا والا لو كان الانسان اذا نام يذهب ويجيء وهو نائم يحصل بذلك ظرر كثير وربما يخرج الى الشارع تصدمه سيارة يذهب ويلقي نفسه بالبئر

21
00:07:52.350 --> 00:08:15.850
لكن جعله الله عز وجل جعل حركته منقطعة. فيبقى على الفراش قال جل وعلا وجعلنا الليل لباسا جعل الليل لباسا يغشى الناس ظلامه فيلبس الارض فتصبح مظلمة ويغطيها يكون لها كالجلباب

22
00:08:16.200 --> 00:08:38.600
وفي ذلك من المنافع ما لا يعلمه الا الله ولهذا اذا جاء الليل ولم يكن الكهرباء تشتغل عند الانسان فانه يأتيه النوم مباشرة ويأتيه السكون والهدوء قال جل وعلا وجعلنا النهار معاشا. اي جعلنا

23
00:08:38.850 --> 00:09:12.550
النهار طلب للمعاش وجعلناه وقتا واسعا لطلب الرزق وايضا جعلناه مشرفا مشرقا نيرا مضيئا ليتمكن الناس من التصرف فيه والذهاب والمجيء للمعاش والتكسب والتجارات وغير ذلك وجعلنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا. بنى الله جل وعلا فوق الخلق سبع سماوات

24
00:09:12.650 --> 00:09:34.900
شداد اي شديدة محكمة قوية ولهذا جاء في الحديث بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة سنة. وجاء في بعض الاثار وكثف كل سماء مئة خمس مئة سنة وجعلها محكمة شديدة

25
00:09:35.350 --> 00:10:02.150
قال جل وعلا وجعلنا سراجا وهاجا وهي الشمس فجعلها سراجا منيرة تسرجوا لاهل الارض وتضيء وتنير لهم بعد ظلمة الليل وايضا جعلها وهاجا اي متوهجة شديدة الحرارة فيحصل بحرارتها من المصالح

26
00:10:02.300 --> 00:10:27.400
ما لا يحصيه الا الله وجعلنا سراجا وهاجا وانزلنا من المعسرات ماء زجاجا والمؤسرات قيل هي الرياح والصواب انها السحاب فانزل الله من المعصرات اي من السحاب ووصفها بانها معسرات لانها تعتصر بالمطر

27
00:10:28.900 --> 00:11:07.800
فينزل منها المطر. ولهذا قال فجاجا. ومعنى فجاج اي منصبا وقيل متتابعا وقيل كثيرا وكل ذلك حق فالله سبحانه وتعالى جعل السحاب جعل السحب تتحلب بالمطر وينزل منها المطر وهذا المطر كثير متتابع

28
00:11:08.750 --> 00:11:34.550
قال جل وعلا وانزلنا من المعسرات ماء زجاجا فاخرجنا به لنخرج به حبا ونباتا يعني اذا انزلنا من السحب وجعلناها تعتصر بالمطر وتتحلب بالمطر وجعلناه مطرا كثيرا فجاجا متتابعا لاجل ان نخرج به حبا ونباتا

29
00:11:34.800 --> 00:12:06.000
لكم ايها العباد فنخرج لكم به الحبوب التي تأكلون منها مثل حب البر والشعير والذرة والارز ونحوها وكذلك ايضا انبتنا به نباتا اي خضرا تأكل منه دوابكم فالحب للاناسي ولا

30
00:12:06.200 --> 00:12:32.200
والانعام كذلك والنبات للدواب وجنات الفافا ايوة انبتنا به جنات والجنات جمع جنة وهي البساتين قيل لها جنات لانها تستر ما بداخلها لكثرة اشجارها واغصانها ولهذا قال اي من كثرتها

31
00:12:32.350 --> 00:12:54.700
بطولها تلتف اغصان بعضها على بعض انبتها الله عز وجل بهذا الماء الذي انزله من السحاب وجاء عن ابن عباس انه قال الفافا مجتمعة قال جل وعلا ان يوم الفصل ميقاتا

32
00:12:55.050 --> 00:13:15.850
اخبر ان يوم الفصل وهو اليوم الذي يفصل الله فيه بين العباد وهذا من دلائل او هذا مما استدل به الذين قالوا ان قالوا ان النبأ العظيم هو البعث لانه ذكرها ذكره هنا

33
00:13:15.950 --> 00:13:35.150
فقال ان يوم الفصل اي يوم القيامة الذي يفصل الله جل وعلا فيه بين عباده كان ميقاتا اي وقتا ومجمعا وميعادا للاولين والاخرين مؤقت وهو في الطريق ولا شك في ذلك

34
00:13:35.600 --> 00:13:51.950
فله اجل معدود لا يزال لا يزاد عليه ولا ينقص ولا يعلم وقته على التعيين الا الله جل وعلا ثم قال يوم ينفق في الصور فتأتون افواجا والذي ينفخ في الصور هو اسرافيل

35
00:13:52.500 --> 00:14:18.950
والصور على هيئة القرن او هيئة البوق مثل قرن الشاة اعلاه واسع واسفله ضيق او البوق الذي ينفخ فيه  مرة الكلام عليه في اول التفسير والذي ينفخ فيه هو اسرافيل

36
00:14:19.750 --> 00:14:41.100
وينفخ فيه نفختين نفخة الصعق فيصعق من كان موجودا على وجه الارض ويموت والنفخة الثانية نفخة البعث والنشور وهي والله اعلم ان مراده المرادة هنا لانه قال يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا

37
00:14:41.750 --> 00:15:05.550
اي جماعات تخرجون من بطن الارض جماعات جماعات من كل حدب وصوب لا يتأخر منكم احد لاجل المجازاة والحساب قال وفتحت السماء فكانت ابوابا فتحت السماء فجعلت طرقا ومسالك لنزول الملائكة

38
00:15:09.500 --> 00:15:33.850
لان الملائكة تنزل يوم القيامة وتحيط بالناس كما سيأتي يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون قال جل وعلا وفتحت السماء فكانت ابوابا وهذه القراءة للتخفيف فتحت قراءة عاصم وحمزة والكسائي

39
00:15:34.050 --> 00:16:01.850
وقرأ الباقون بالتشديد وفتحت السماء فكانت ابواب وسيرت الجبال فكانت سرابا سيرت الجبال وحركت عن اماكنها وزلزلت كما قال جل وعلا وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب وكما قال تعالى وتكون جبال كالعين المنفوش

40
00:16:04.500 --> 00:16:23.750
وقال جل وعلا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذروها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتاع وقال جل وعلا ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وهذا لشدة اهوال القيامة هذه الجبال الصماء

41
00:16:24.500 --> 00:16:49.150
القوية الكبيرة تقلع من اماكنها وتسير فتصبحوا مثل الهباء الذي يتراءى للناظر كالسراب وسيرت الجبال فكانت سرابا ان جهنم كانت مرصادا ان جهنم وهو اسم من اسماء النار ويدل على وصف من اوصافها

42
00:16:49.300 --> 00:17:20.150
وهو شدة الظلمة تجهم جهنم شديدة التجهم يعني سوداء مظلمة كانت مرصادا اي كانت معدا معدة ومرصدة للطاغين الذين طغوا وتجبروا وتجاوزوا الحد فكفروا بالله جل وعلا ومآذن اي مرجعا ومآلا يؤبون ويؤولون اليها نعوذ بالله

43
00:17:20.700 --> 00:17:45.050
ثم اخبر انهم لابثين بها احقابا اللث اللبس اي البقاء والاحقاب جمع حقبة قيل انه ثمانون سنة وقيل سبعون سنة وقيل اربعون سنة والصواب انه لا نهاية له لانه جاء في ثلاث ايات من كتاب الله جل وعلا الاخبار بان

44
00:17:45.300 --> 00:18:10.950
الكفار خالدين في نار جهنم ابدا فهي احقاب متتالية لا تنقضي ولا تنتهي لان القرآن يفسر بعضه بعضا وجاء فيها قراءة قراءة لابثين وهذه قراءة الجمهور وقرأ حمزة لبثين بغير الف

45
00:18:11.800 --> 00:18:33.450
لا بدين فيها احقابا اي مددا طويلة لا تنتهي لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا لا يذوقون في هذه النار وفي جهنم نعوذ بالله بردا شرابا باردا ولا شيئا باردا يبرد اجسادهم من الخارج

46
00:18:36.050 --> 00:19:03.250
ولا شرابا شرابا يبرد اجوافهم يعني هم لا يجدون فيها خارج ابدانهم يعذبون بالنار الشديدة. ويشربون ماء فلكن هذا الماء لا يزيدهم الا حرقة واحتراقا لا يبرد اجوافهم كما هو حال الماء الان اذا شربه الانسان

47
00:19:04.100 --> 00:19:33.500
ثم قال جل وعلا الا حميما وغساقا. هذا الاستثناء منقطع وتقدير الكلام لا يذوقون في النار بردا شيئا يبرد ابدانهم ولا شرابا يبرد اجوافهم لكن يشربون حميما وغساقا والحميم هو الماء

48
00:19:34.350 --> 00:19:52.200
شديد الحرارة الذي بلغ الغاية في الحر كما قال جل وعلا وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشو الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا. من شدة حرارته انه اذا ادنى هذا الماء الى وجهه ليشرب سقطت جلدة وجهه فيه

49
00:19:52.200 --> 00:20:13.450
نعوذ بالله وغساق الغساق قالوا هو صديد اهل النار وما يخرج من ابدانهم وهو منتن الريح قبيح الطعم وعظة شديد البرودة فيجمع لهم بين حميم الان وهو الماء شديد الحرارة الذي

50
00:20:13.750 --> 00:20:36.450
يقطع امعاءهم وبين الغساق الغساق الذي هو شديد البرودة نعوذ بالله ثم قال جزاءه وفاقا هذا الجزاء لهم جزاء من الله موافقا لاعمالهم لانهم كانوا لا يرجون حسابا ما كانوا يرجون

51
00:20:36.500 --> 00:20:55.800
المجازاة والمحاسبة على اعمالهم لانهم مكذبون بالبعث والنشور مكذبون للقرآن مكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم والايمان بالبعث واعتقاد المحاسبة والجزاء ركن من اركان من اركان الايمان ومن كفر به فهو كافر

52
00:20:55.900 --> 00:21:18.600
قال جل وعلا وكذبوا باياتنا كذابا كذبوا باياتنا التي ارسلناها اليهم وجعلناها لهم فمنها القرآن ومنها النبي صلى الله عليه وسلم ومنها الايات الافاقية الليل والنهار والشمس والقمر وهذا الفلك

53
00:21:18.900 --> 00:21:41.850
ومنها ايات نفسية وفي انفسكم افلا تبصرون ومنها احياء الارض بعد موتها الى غير ذلك من الايات والدلائل الدالة على البعث والنشور. ولا تكذب بها كذابا اي تكذيبا شديدا وقرأت كتابا

54
00:21:44.750 --> 00:22:16.900
وكذابا قرأت كذابا وكذابا   نعم لا هذا سيأتي لا يسمعون فيها لغو ولا كذابا هنا كذابا فقط كذبوا بالايات تكذيبا عظيما قال وكل شيء احصيناه كتابا يخبر جل وعلا انه احصى على العباد اعمالهم

55
00:22:17.500 --> 00:22:44.350
لا يخفى شيء كما قال جل وعلا وجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا وكما قال جل وعلى وكل شيء احصيناه في امام مبين الى غير ذلك من الايات الدالة

56
00:22:44.400 --> 00:23:15.050
على احصاء العمل لا يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قال جل وعلا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا هذا امر فيه تبكيك وتوبيخ واهانة لهم فذوقوا هذا العذاب فلن نزيدكم نعوذ بالله الا عذابا. وهذه كما قال بعض المفسرين من اشد الايات على الكفار

57
00:23:15.300 --> 00:23:33.800
لن نزيدكم في مستقبل ايامكم الا عذابا فوق العذاب الذي انتم فيه نعوذ بالله من ذلك ثم قال جل وعلا ان للمتقين مفازا ومعنى ما فاز اي مكان يفوزون به

58
00:23:34.950 --> 00:23:52.650
فالمنفاز يطلق على مكان الفوز ويطلق على زمان الفوز فهم فائزون في امكنتهم وهو دخول الجنة ويبقى فائزون في ايامهم والنعيم الذي يجدونه ثم فسر هذا المفاز وذكر شيئا منه

59
00:23:52.900 --> 00:24:12.500
فقال حدائق واعنابا حدقت جم حديقة وهي البساتين الغناء الكبيرة واعنابا الاعناب مما في الحدائق لكن خصها بالذكر لفظلها وشرفها وكواعب اترابا. ايضا لهم في هذه الجنة كواعب والكوائب جمع كائب

60
00:24:12.900 --> 00:24:45.600
وهي المرأة البكر التي حان بلوغها وتكعب ثديها فهن نواهد وثديهن نواهد لم يتدلين لانهن ابكار عرب عروب اتراب ومعنى اترابا يعني في سن واحدة متقاربات ليس فيهن عجوز وصغيرة جدا

61
00:24:45.850 --> 00:25:10.900
فهن متقاربات الاعمار قال جل وعلا وكأسا دهاقا والكأس المراد بها الخمر وهي خمر لذة للشاربين ومعنى دهاقا قيل انها مملوءة متتابعة كما قال ابن عباس وقال عكرمة صافية  كل هذه الاقوال حق

62
00:25:11.800 --> 00:25:36.100
يعطون كأسا من الخمر وهذه الكأس دهاقا كأس مليئة ومتتابعة وصافية في غاية اللذة قال لا يسمعون فيها لغو ولا كذابا لا يسمعون في الجنة لغوا وهو الكلام الباطل الذي لا خير فيه. ولا كذابا

63
00:25:36.200 --> 00:26:08.350
لا يسمعون كذابا اي كذبا ولا يكذب بعضهم بعضا ليس بها الا الصدق و آآ كذابا قرأت بالتخفيف هي قراءة الكسائي وقرأ ومعناها كذابا لا يسمعون فيها لغو ولا كذبا. وقرأ الباقون بالتشديد

64
00:26:08.600 --> 00:26:26.100
قال جل وعلا جزاء من ربك عطاء حسابا. هذا النعيم الذي سبق ذكره جزاء من ربك جزاء على اعمالهم لانهم عملوا ادخل الجنة بما كنتم تعملون. لكن عطاء من الله لان العطاء هو الذي بغير مقابل

65
00:26:26.200 --> 00:26:46.200
فهو وان اعطاهم هذا الجزاء مقابل اعمالهم لكنه اعطاهم وتفضل عليهم واعطاهم ثوابا فوق اعمالهم. لا باعمالهم التي عملوها هذا العطاء. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل الجنة احد بعمله. قالوا ولا انت؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله

66
00:26:46.200 --> 00:27:09.400
برحمته قال جل وعلا جزاء من ربك عطاء حسابا ومعنى حسابه اي كافيا يكفيهم هذا النعيم وهذا العطاء لا يتمنون غيره بل يرظون به ويستشعرون كثرته وكفايته. قال جل وعلا رب السماوات والارض وما بينهم الرحمن لا يملكون منهم خطابا

67
00:27:11.350 --> 00:27:45.550
قرأ جمهور القراء ربي على انه بدل من ربك من ربك رب السموات وكذلك الرحمن ايضا فجزاء من ربك الذي هو رب السماوات وهو الرحمن وقرأ ابن كثير ونافع ابو عمرو رب السماوات بالرفع على الاستئناف. والرحمن ايضا نعم قرأه بالرفع بالظم. وقرأ

68
00:27:45.550 --> 00:28:06.800
وايضا بالضم على انه خبره اذا جزاء من ربك من هو هو رب السماوات والارض المالك لهما المتصرف فيهما الخالق لهما وما بينهما وربما بين السماوات والارض لا يملكون منه خطابا لا يملك احدا

69
00:28:07.000 --> 00:28:27.100
ان يتكلم وان يبتدأ الكلام الا باذنه لا يستطيع ان يخاطب ربه ولا يتكلم الا باذنه جل وعلا. كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه

70
00:28:28.500 --> 00:28:49.950
قال جل وعلا يوم يقوم الروح والملائكة صفا وهذا ووقت الشفاعة والكلام انما يكون يوم يقوم الروح والملائكة فقيل ان الروح وجبريل. وقيل ان الروح وملك عظيم وقيل ان الروح المراد به ارواح بني ادم

71
00:28:50.850 --> 00:29:16.950
والملائكة فهم يقومون جميعا بين يدي الله جل وعلا وذلك يوم الجزاء والحساب صفا فيقوم الجن والانس ثم تصف الملائكة من ورائهم ويحيطون بهم صفوفا صفوفا حتى قيل انه تنزل ملائكة السماء الدنيا فيحيطون ببني ادم ثم تنزل ملائكة السماء الثانية من ورائهم وهكذا السماوات السبع

72
00:29:18.750 --> 00:29:36.900
لا يتكلمون لا يتكلم احد منهم لا الملائكة ولا الروح ولا بني ادم الا من اذن له الرحمن اذن له بالكلام وقال صوابا اي قال حقا وقيل ان صوابا هو لا اله الا الله

73
00:29:37.400 --> 00:29:56.150
وهو حق ولكن المراد انه يقول صوابا ويقول حقا ومن الحق واحق الحق كلمة لا اله الا الله. ثم قال ذلك اليوم الحق يعني ذلك اليوم الذي لا شك فيه ولا مرية فيه وفي وقوعه. فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا

74
00:29:56.500 --> 00:30:16.850
اتخذ مآبا يعني عملا صالحا حينما يؤوب ويرجع الى الله ينفعه وينجيه من عذاب الله جل وعلا فيا عبد الله اتخذ مئابا اعمل الاعمال الصالحة حتى اذا اوبت الى ربك ورجعت اليه وجدت ما يسرك

75
00:30:16.950 --> 00:30:31.300
ثم قال انا انذرناكم عذابا قريبا. هذا تهديد للكفار لان كل ما هو ات فهو قريب وهو في الطريق قال جل وعلا انا انذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه

76
00:30:31.350 --> 00:30:50.500
ذلك اليوم ينظر الانسان باعماله اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ووجدوا ما عملوا حاضرا قال جل وعلا ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. عند ذلك يتمنى الكافر انه كان ترابا. وليس ادميا

77
00:30:50.600 --> 00:31:06.400
لان التراب لا يجازى وقيل بل المراد انه حينما يرى البهائم تحشر ثم يقتص من بعضها لبعض ثم بعد ذلك يقول الله لها كوني ترابا يتمنى انه يكون كذلك ترابا

78
00:31:07.300 --> 00:31:21.850
لا يجازى ولا يحاسب وليس الامر كذلك. بل لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين نسأل الله العلي العظيم ان ينجينا واياكم من عذابه وان يجعلنا واياكم من المعتبرين باياته

79
00:31:22.100 --> 00:31:27.562
ومن اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته