﻿1
00:00:02.600 --> 00:00:22.600
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم نتكلم

2
00:00:22.600 --> 00:00:52.600
الى تفسير سورة النازعات. واسمها سورة النازعات. اخذا من اول كلمة فيها ويقال لها ايضا وهذا قول الجمهور وهو يعني اشهر ما عرفت به وقال بعض المفسرين اسمها سورة ساهرة لورود الساهرة فيها ايضا. فاذا هم بالساهرة. وقيل سورة الطامة

3
00:00:52.600 --> 00:01:20.700
لان فيها فاذا جاءت الطامة الكبرى وسورة النازعات سورة مكية بالاتفاق وترتيبها في النزول هي السورة اه الحادية والثمانون في ترتيب النزول نزلت بعد النبأ وقبل سورة الانفطار. وعدد اياتها

4
00:01:20.750 --> 00:01:55.750
خمس واربعون اية في عد الجمهور وعدها الكوفيون ستا واربعين اية. يقول جل وعلا والناس غرقا الواو واو القسم. فالله جل وعلا يقسم بالنازعات والناشطات سابقات والله جل وعلا له ان يقسم بما شاء من مخلوقاته. ولكنه لا يقسم الا بذي شأن

5
00:01:55.750 --> 00:02:15.750
لا يقسم الا بشيء له شأن. له مقام. شيء عظيم. واما المخلوق فليس له ان يقسم الا بالله جل وعلا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالا فليحلف فليحلف بالله او ليسكت

6
00:02:15.750 --> 00:02:42.850
وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. وقال ليس منا من حلف بالامانة. وقال لا تحلفوا بابائكم آآ قال جل وعلا والنازعات غرقا والنازعات تعددت اقوال اهل العلم في تفسيرها

7
00:02:42.850 --> 00:03:12.850
حتى اوصلها بعضهم الى عشرة اقوال. وذكر الحافظ ابن كثير منها جملة فذكر قول ابن عباس وابن مسعود ان المراد بهم الملائكة حين تنزع ارواح بني ادم فمنه تأخذه فمنهم من تأخذ روحه بعسر فتغرق في نزعها ومنهم من تأخذ روحه

8
00:03:12.850 --> 00:03:47.950
سهولة وكأنما حلته من نشاط. وهو قوله والناشطات نشطا. وقيل المراد بالنازعات هي انفس الكفار تنزع ثم تنشر ثم تغرق في النار. وقال مجاهد النازعات هو الموت ينزع الارواح وقال الحسن هي النجوم. تنزع من افق الى افق. وتسير من افق الى افق

9
00:03:47.950 --> 00:04:17.950
وقال عطاء بن ابي رباح هي القسي في القتال القسي جمع قوس القسي جمع قوس يعني حينما يرمى بالقوس في القتال وقال ابن كثير والصحيح الاول انها الملائكة وعليه الاكثرون. بل الصواب في في المقسم هنا فيه الصواب ان المقسم به هنا هم الملائكة

10
00:04:17.950 --> 00:04:49.650
النازعات والناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات لانه اجمع المفسرون على ان المدبرات هنا هي الملائكة تدبر الامر من السماء الارض من امر الله جل وعلا وهي في سياق بعضها فيكون الصواب ان النازعات غرقا هي الملائكة حينما تنزع ارواح الكفار نزعا

11
00:04:49.650 --> 00:05:12.650
اغراق مبالغة هي المبالغة في النزع. وهذا كما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان كافر  اذا كان في ادبار من الدنيا واقبال من الاخرة انه تنزل ملائكة سود الوجوه تبقى منه مد البصر ويأتي ملك الموت

12
00:05:12.650 --> 00:05:35.450
عند ملك الموت عند رأسه ويقول ايتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول والسفود هي الحديدة ذات الكلاليب اذا ادخلت في الصوف في الشعر في

13
00:05:35.450 --> 00:05:56.400
غزل اذا وظع فيه وظع في الماء فانها لا تخرج الا وتخرج معها الشيء الكثير وهذا هو معنى الاية انها تنزع ارواح الكفار نزعا بشدة وبقوة لانها ارواح روح ارواح الكفار تتوارى في اجسادهم وتفر من الخروج

14
00:05:56.600 --> 00:06:25.000
فتنتزع نزعا والنازعات غرقوا والناشطات نشطا ايضا فيها عدة اقوال واظهرها كما قدمنا هم الملائكة حينما يقبضون ارواح المؤمنين يخرجونها بيسر وخفة وخفة وسهولة كما في الحديث تخرج كما تخرج الشعرة من العجين

15
00:06:25.050 --> 00:06:57.050
فينشطونها نشطا يحلون يحلونها من البدن بيسر وسهولة. والسابحات سبحا نعم. ايضا فيها عدة اقوال والصواب انها الملائكة تسبح بامر الله وتسرع فيه قيل هي النجوم تسبح في افلاكها. وقيل هي السفن تسبح في البحار. وقيل

16
00:06:57.050 --> 00:07:28.100
الملائكة تسبح بارواح المؤمنين الى السماء والى الجنة. فالسابقات سبقا ايضا السابقات الاظهر انها الملائكة تسبق بامر الله جل وعلا تأخذه وتسبق به وتفوت به الشياطين او انها تسبق بارواح المؤمنين الى الجنة

17
00:07:28.300 --> 00:08:05.150
فالمدبرات امرا كما قال علي ومجاهد وعطاء هم الملائكة وقال الحسن الملائكة تدبر الامر من السماء الى الارض يعني امر ربها تدبر امر ربها. فالمدبرات امرا. يوم فراجفة يوم اي حين ترجف الراجفة والراجفة

18
00:08:05.150 --> 00:08:36.500
من رجف الشيء اذا اضطرب وقد اختلف بالمراد الراجفة ما هي؟ فقال ابن عباس هم النفختان الاولى والثانية حينما ينفخ اسرافيل النفخة الاولى فترجف الارض وتضطرب بمن عليها فتقوم الساعة

19
00:08:36.500 --> 00:09:19.100
ويموت من كان حيا. والرادفة هي النفخة الثانية التي هي نفخة البعث فينفخ في الصور فيبعثون من قبورهم وهما متقاربتان ولهذا جاء في الحديث ان ابا هريرة  قال او روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

20
00:09:19.900 --> 00:09:46.600
بين النفختين اربعون قيل اربعون سنة قال ابيت قيل اربعين شهر شهر قال ابيت قيل اربعين يوما قال ابيت اربعين ولا يدري هل هي سنة او شهر او يوم  وجاء في الحديث الذي رواه الامام احمد وقال الترمذي حسن صحيح

21
00:09:46.850 --> 00:10:12.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جاءت الراجفة تتبعها الرادفة. جاء الموت بما فيه الحديث فالحاصل ان الراجفة على هذا القول ان المراد به النفخة الاولى حينما ترجف الارض ويموت الناس والرادفة هي النفخة الثانية التي يبعث الناس من قبورهم

22
00:10:13.250 --> 00:10:38.250
وقال مجاهد الاولى الرادفة هي قوله يوم ترجف الراجفة اه نعم هو هو قوله جل وعلا يوم ترجف الارض والجبال  والثانية هي وهي الرادفة فهي قوله وحملت وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة

23
00:10:38.750 --> 00:11:00.550
والاظهر هو قول جمهوري ابن عباس ومن معه. جاء نعم يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجبة يومئذ يعني حينئذ حينما ترجف الراجفة وتأتي الرادفة بعدها قلوب الكفار حينئذ واجبة

24
00:11:01.550 --> 00:11:25.650
اي خائفة خوفا شديدا في شدة الاهوال التي تراها ابصارها خاشعة اي ذليلة لا تكاد تحدق النظر لما تراه من العذاب والنكال ولما يغشاها من الذل والهوان بسبب كفرها يقولون ائنا لمردودون في الحافرة

25
00:11:26.950 --> 00:11:57.600
قيل المعنى فان لمردودون بعد ان نكون في الحافرة وهي القبور مردودون الى الحياة ومبعوثون من جديد   قيل ان المراد   كما قال ابن عباس ومحمد ابن كعب وعكرمة وسعيد ابن جبير وغيرهم

26
00:11:58.200 --> 00:12:28.350
قالوا الحافرة هي الحياة بعد الموت مردودنا في الحافرة يعني مردودون بعد موتنا الى الحياة وبعد ان ندهن في القبور و   القول الاول هو الذي سبق ان بدأنا به وهو ان كفار قريش

27
00:12:28.950 --> 00:12:43.400
ينكرون المعاد ويستبعدون وقوع البعث بعد المصير الى الحافرة وهي القبور فهي اذن الحافرة. اما ان المراد بها القبور لما يكون في القبور يخرجون او انه مراد به الحياة بعد

28
00:12:43.850 --> 00:13:17.100
الموت وبعد الدفن    هذا والله اعلم اقرب لانهم يقولون بل اختاره الامير الشنقيطي رحمه الله فقال اكثر المفسرين على انها الحياة الاولى يعني مردودون بعد موتنا نرد الى حياتنا السابقة نحيا مرة اخرى

29
00:13:17.700 --> 00:13:47.950
قال والعرب تقول عاد في حافرته اذا رجع في طريقه والى شأنه الاول فقولهم ائنا   ائنا لمردودون في الحافرة؟ الحافرة حياتهم السابقة يقال رجع الى حافرته يعني الى امره السابق الذي كان عليه. فالحاصل انهم ينكرون البعث

30
00:13:47.950 --> 00:14:21.050
ينكرون البعث ولهذا قالوا اي اذا كنا عظاما نخرة كيف هذا؟ نرد بعد ان نموت ونصبح عظام نخرة بالية متحطمة مدقوقة  بعد ذلك نحيا ونرد يقولون هذا على سبيل الانكار والاستبعاد

31
00:14:24.200 --> 00:14:47.000
قالوا تلك اذا كرة خاسرة  قالوا ان كان الامر كما تقول فهي كرة اي رجعة لنا مرة اخرى خاسرة هي خائبة وكاذبة  فيحتمل انها تكون رجعة خاسرة يعني نخسر فيها. لما نرجع لاننا لا نصدق

32
00:14:47.500 --> 00:15:06.550
او انهم يقولون هذه الرجعة التي تقول كاذبة باطلة ما هي بصحيح يعني ينكرون ذلك وكل ذلك محتمل لان القوم مكذبون وليسوا مقررون للرجوع ولا يؤمنون بالرجوع قال جل وعلا

33
00:15:08.900 --> 00:15:39.650
قالوا تلك اذا كرة خاسرة فانما هي زجرة واحدة يخبر جل وعلا ان يوم القيامة هذا الذي يكذبون فيه والرجوع ويستبعدونه امره انما هي زجرة واحدة وذلك   انما هو امر من الله جل وعلا

34
00:15:40.200 --> 00:16:06.900
قاله قال ابن كثير فانما هو امر من الله لا مثنوية فيه فاذا الناس قيام ينظرون وهو ان يأمر الله تعالى اسرافيل فينفخ في الصور نفخة البعث فاذا الاولون والاخرون قيام بين يدي الرب جل وعلا. ينظرون كما قال تعالى يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده. وتظنون

35
00:16:06.900 --> 00:16:34.150
الا بتم الا قليلا وقال وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر وقال تعالى وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب  وقال مجاهد زجرة واحدة اي صيحة واحدة وقال ابراهيم التيمي اشد ما يكون الرب غضبا على خلقه يوم يبعثهم

36
00:16:35.550 --> 00:17:02.750
وقيل غير ذلك. والحاصل انما هي زجرة واحدة يعني يسجنون يأمر الله عز وجل بالنفخ فيزجر الناس فاذا هم قيام ينظرون يزجرون زجرة واحدة فيقومون من الاجداث ومن الارض يبعثون

37
00:17:03.500 --> 00:17:28.650
ولهذا قال فاذا هم بالساهرة بعد ان ينفخ اسرافيل النفخة الثانية حينما يأمره الله وامرا شديدا عظيما قويا فهو مجرد زجرة واحدة ينفخ اسرافيل  اذا الناس بالساهرة والساهرة هي الارض

38
00:17:29.000 --> 00:17:53.800
وقيل لها الساهرة قالوا لانهم كانوا في الدنيا ينامون ويسهرون عليها  وقال هنا الساهرة لانها هنا لا نوم وانما هي ارض بيضاء غير الارض التي سبقت بدلت غير الارض وصارت ارض بيضاء نقية كقرصة النقي

39
00:17:56.200 --> 00:18:29.550
ولكن لا نوم فيها فهي الساهرة والعرب تسمي الارض الساهرة. فاذا هم بالساهرة ثم قال جل وعلا   هل اتاك حديث موسى  هل اتاك حديث موسى هذا تسلية من الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم عن تكذيب قومه له

40
00:18:33.000 --> 00:18:53.100
وقال بعض المفسرين هل اتاك يعني قد اتاك قد اتاك وجاءك وبلغ خبر موسى. حديث موسى اي خبر موسى بن عمران. نبي الله افضل انبياء بني اسرائيل وهو احد الرسل الذين هم اولو العزم

41
00:18:54.800 --> 00:19:17.950
اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى والوادي المقدس هو المطهر لان الله انزل عليه به الوحي والوادي المقدس هو وادي طوى وهو بجانب الطور  كما قال جل وعلا في سورة طه

42
00:19:18.350 --> 00:19:37.300
وهل اتاك حديث موسى اذ رأى نارا فقال لاهلهم خذوا اني انست نارا لعلي اتيكم منها بقبس او اجد على النار هدى فلما اتاها نودي يا موسى اني انا ربك. فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس

43
00:19:37.650 --> 00:20:10.350
طوع  وكان اذا انطوى اسم للوادي المقدس وهو بجانب الطور كما قال جل وعلا ونادينه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى اذهب الى فرعون انه طغى وارسله الى فرعون. فرعون مصر الذي اخرج موسى قبل ذلك وخرج موسى فارا منه

44
00:20:10.400 --> 00:20:32.000
قبل ان تنزل عليه النبوة. اذهب الى فرعون انه طغى وتجاوز الحدود وقال انا ربكم الاعلى عدو الله انه طغى فقل له هل لك الى ان تزكى؟ وهل لك هذا الاستفهام؟ بالتشويق

45
00:20:32.550 --> 00:20:51.700
بتشويق فرعون لعله يتزكى ويهتدي. ومعنى يتزكى يعني يتطهر من دنس الكفر وهو الدخول في الاسلام واهديك الى ربك فتخشع. اهديك اي ارشدك. الهداية هنا هداية ارشاد ودلالة  الى ربك

46
00:20:51.900 --> 00:21:12.700
لتؤمن به ادلك على الصراط المستقيم. فتخشى اي تخاف من الله خوفا مبنيا على العلم لان الخشية خوف مقرون بعلم فتعرف ربك حق المعرفة فتؤمن وهذا هو الايمان الذي ينفع

47
00:21:13.550 --> 00:21:33.050
فاراه الاية الكبرى اي الدلالة الكبرى التي تدل على صدقه وانه رسول من عند الله وهي اليد والعصا كما مر مفصلا اليد حينما اخرج ادخل يده في جيبه فخرجت بيضاء

48
00:21:34.100 --> 00:21:53.950
تتلألأ من غير سوء والاية الاخرى العصا عصاه القاها فاذا هي ثعبان مبين. اذا هي حية تسعى قال فكذب وعصى. الفأل الترتيب والتعقيب. بعد ان رأى هذه الايات ما امن

49
00:21:54.000 --> 00:22:22.350
ولا تمهل حتى ينظر في الامر فمباشرة كذب كذب بهذه الايات وعصى ربه ولم يؤمن ثم ادبر يسعى ايضا ادبر عن الحق وصار يسعى  بالباطل فيقابل الحق بالباطل فجمع السحرة ليبرهن

50
00:22:22.550 --> 00:22:47.200
على ان موسى ساحر وان سحر فرعون اقوى. قال فحسر فنادى حشر جمع قومه واتباعه واعوانه فنادى فيهم فقال انا ربكم الاعلى وهذا كما قال جل وعلا في اية اخرى

51
00:22:47.850 --> 00:23:22.300
انه قال ما علمت لكم من اله غيري  عدو الله ادعى الربوبية فاخذه الله نكال الاخرة والاولى اخذه الله جل وعلا وعذبه عذابا شديدا ونكل به والمراد بالاخرة والاولى قيل الاخرة هي قوله انا ربكم الاعلى. والاولى ما علمت لكم من اله غيري وكان بينهما اربعين سنة

52
00:23:22.650 --> 00:23:42.650
ورجح ابن كثير ان المراد بها الدنيا والاخرة. فقال اي انتقم الله منه انتقاما جعله به عبرة ونكالا لامثاله من متمردين في الدنيا ويوم القيامة بئس الرجل المرفود. كما قال تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون

53
00:23:42.650 --> 00:24:01.950
قال وهذا هو الصحيح في معنى الاية ان المراد بقوله نكال الاخرة والاولى اي الدنيا والاخرة فاخذه الله نكال الاخرة والاولى ان في ذلك لعبرة لمن يخشى فيما حصل له

54
00:24:02.100 --> 00:24:25.900
وقام اخذ الله له واغراقه في البحر واهلاكه رغم قوته وجبروته عبرة وعظة. لكن لمن؟ لمن يخشى الله يخاف الله يتعظ وينزجر للخوف من الله سبحانه وتعالى. وهم اهل الايمان

55
00:24:26.000 --> 00:24:49.650
قال جل وعلا اانتم اشد خلقا يقول جل وعلا محتجا على منكري البعث في اعادة الخلق بعد بدأه اانتم ايها الناس اشد خلقا ام السماء؟ وجواب بل السماء؟ اشد خلقا كما ترى السماء عظيمة كبيرة

56
00:24:49.650 --> 00:25:09.650
وهي سبع سماوات كما قال جل وعلا لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. اانتم اشد خلقا ام السماء والافضل الوقوف على السماء اذا قرأت ثم تبتدئ تقول بناها. فالسماء العظيمة القوية شديدة

57
00:25:09.650 --> 00:25:29.650
الله بناها. وهي اشد من خلقكم. فلما تنكرون البعث؟ فالذي خلق هذه السماء قادر على خلقكم بل على اعادتكم مرة اخرى ثم فسر البنيان بنيانه لها فقال رفع سمتها فسواها

58
00:25:29.650 --> 00:25:54.850
اي جعلها عالية البناء بعيدة الفناء مستوية الارجاء مكللة بالكواكب في الليلة الظلماء. قاله ابن كثير وقيل اي جعل ارتفاعها ارتفاعا عاليا في البناء. فسواها ليس فيها فطور ولا شقوق ولا تفاوت

59
00:25:54.900 --> 00:26:14.900
وهذا يدل على قدرته جل وعلا. رفع سمكها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاها. اغطس ليلة يعني اظلمه جعل الليل مظلمة واخرج ضحاها اي بين ضحاها واخرجه بطلوع الشمس التي تخرج كل يوم فاذا

60
00:26:14.900 --> 00:26:44.900
طلعت الشمس صارت الارظ مشرقة منيرة. والارض بعد ذلك دحاها. هنا العلماء هل خلق السماء اولا او الارض اولا؟ فهذه الاية هنا تدل على ان خلق السماء خلق ثانية لانه قال ثم والارض بعد ذلك دحاها. وفي سورة البقرة هو الذي خلق هو الذي خلق

61
00:26:44.900 --> 00:27:04.900
هم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات. فدل على ان خلق السماء ثانيا والارض اولا. وقد سبق ان ذكرنا جمع اهل العلم بان الصحيح ان الله جل وعلا خلق الارض اولا ثم خلق السماء ثانيا ثم دحا الارظ بعد

62
00:27:04.900 --> 00:27:24.900
ذلك فهنا قوله والارض بعد ذلك دحاها المراد دحي الارض فدحي الارض بعد خلق السماء لكن خلق الارض كان قبل خلق السماء ومعنى دحاها فسرتها ما بعدها من الايات. قال اخرج منها ماءها ومرعاها ومرعاها. هذا دحي الارض. اخرج منها ماءها

63
00:27:24.900 --> 00:27:54.900
واخرج منها المرعى والجبال ارساها وجعلها راسية ثابتة متاعا لكم ولانعامكم. كل هذه الامور الماء والمرعى وارساء الارض وارساء الجبال وجعلها ثابتة كل هذا من اجل ان تتمتعوا في هذه الارض فتأكلون من انعامها وخيراتها وكذلك انعامكم ودوابكم ترعى وتأكل وتشرب من الماء. ثم قال جل

64
00:27:54.900 --> 00:28:14.900
فاذا جاءت الطامة الكبرى فالطامة الكبرى هي يوم القيامة. قال ابن عباس سميت بذلك لانها تطم على كل امر هائل كما قال تعالى والساعة ادهى وامر. يوم يتذكر الانسان ما سعى. نعم كما قال جل وعلا يوم يومئذ

65
00:28:14.900 --> 00:28:41.000
ليتذكر الانسان وانا له الذكرى نعم يتذكر الانسان كل شيء وبرزت الجحيم لمن يرى اظهرت للناظرين فيراها الناس عيانا. فاما من طغى وتجاوز الحد وكفر بالله جل وعلا واثر الحياة الدنيا قدم الحياة الدنيا على الاخرة ولم يؤمن بالله فان

66
00:28:41.000 --> 00:29:01.000
جحيمة هي المأوى مأواه ومصيره الى النار الى الجحيم نعوذ بالله من ذلك المأوى. واما من خاف مقام ربه خاف القيام بين يدي الله عز وجل وامن بالبعث والنشور وما يكون في الاخرة ونهى النفس عن الهوى. نهى النفس عن هواها

67
00:29:01.000 --> 00:29:21.000
بالشرع والعمل بما امر الله به فان الجنة هي المأوى. مأواه ومآله ومرجعه الى الجنة. ثم ثم قال يسألونك عن الساعة اي انا مرساها. يسألك كفار قريش عن الساعة ايانا مرساها؟ يعني متى وقوعها؟ وايام بمعنى متى

68
00:29:21.000 --> 00:29:41.000
لكن يسأل بها عن الزمان فيقولون متى الساعة يا محمد ان كنت صادقا؟ فقال الله عز وجل متى الساعة يعني متى مرساه يعني وقوعها مثل السفينة التي ترسو فقال الله فيم انت من ذكرها؟ اي انت لست في شيء من علمها وذكراها

69
00:29:41.000 --> 00:30:01.000
لقى الملك بذلك. لان هذا يختص الله جل وعلا به. قال ثقلت في السماوات والارض لا تأتيكم الا بغتة. يسألون كانك حبي عنها قل انما علمها عند الله. ولهذا لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها باعلم

70
00:30:01.000 --> 00:30:21.000
من السائل ثم قال الى ربك منتهاها. منتهى منتهى علمها ووقوعها الى الله لا يعلمه احد سواه. انما انت منذر من انت نذير تنذر الذين يخشون الساعة لاجل ان يستعدوا ويعملوا الاعمال الصالحة ويجتنبوا المعاصي ويدخلوا بالايمان

71
00:30:21.000 --> 00:30:41.000
ويترك الكفر كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. يعني اذا رأوا الساعة وقاموا من قبورهم الى المحشر يستقصرون مدة الحياة الدنيا. حتى كأنها عندهم كانت عشية من يوم او ضحى من يوم. وجاء عن ابن عباس ان

72
00:30:41.000 --> 00:31:01.000
انه قال اما عشية فيما بين الظهر الى غروب الشمس او ضحاها ما بين طلوع الشمس الى نصف النهار وقال قتادة وقت الدنيا في اعين القوم حين عاينوا الاخرة. المراد انه لما يرونه من الاهوال آآ صار بقاؤهم في

73
00:31:01.000 --> 00:31:09.100
القبور مدة يسيرة في نظرهم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد