﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
اه ثم بعد ذلك نأتي على تفسير سورة الاعلى. وسورة الاعلى لها اسماء فمن اسمائها سورة الاعلى. ومن اسمائها سورة سبح اسم ربك الاعلى ومن اسمائها سورة سبح كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

2
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
انها يعني قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الاعلى. وبعض الروايات كان يقرأ بيسبح وهو محمول على انها سبح اسم ربك الاعلى. و نوعها

3
00:00:50.000 --> 00:01:20.000
مكية في قول الجمهور وهذا في الحقيقة هو الذي يؤيده ظاهر آآ الايات ما ذكره الله الله فيها من البعث والنشور. قال بعضهم بعضها مكي وبعضها وقال الظحاك هي مدنية كلها والاظهر والله اعلم قول الجمهور انها مكية. وترتيبها في النزول آآ هي

4
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
سورة الثامنة في ترتيب النزول نزلت بعد سورة التكوير وقبل سورة الليل وقيل انها السابعة على خلاف بين اهل العلم يعني ترتيبها السابعة السورة السابعة في النزول. وعدد اياتها تسع عشرة اية بالاتفاق

5
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
وقد جاء في فضلها احاديث كثيرة. منها ما رواه بخاري وغيره عن البراء بن عازب قال آآ قد ان اول او اول من قدم علينا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب ابن عمير. وابن ام مكتوم. فجعلا يقرئاننا القرآن ثم

6
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
يا عمار وبلال وسعد ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت اهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد بان يقولون هذا رسول الله قد جاء. فما جاء حتى قرأت سبح اسم ربك الاعلى في سور مثلها. يعني يذكر عن هجرة

7
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
النبي صلى الله عليه وسلم ومجيئه وان ان النبي ارسل اصحابه يعلمنا الناس القرآن قبل مجيئه وان انه لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم كان ووصل الى المدينة كان البراء قد قرأ سورة سبح اسم ربك الاعلى. وهذا دليل على قول الجمهور ان

8
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
اه نزلت بمكة لان مصعب بن عمير وجاء بعثه النبي صلى الله عليه وسلم قبله بمدة والنبي لا يزال بمكة وبعثه بهذه السورة اذا قد نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة آآ يعني قبل الهجرة فهي مكية. ومن

9
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
جاء ايضا في فظلها ما رواه مسلم واهل السنن قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين ويوم جمعة بسبح اسم ربك الاعلى. وهل اتاك حديث الغاشية؟ وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأهما. هذا ينبغي الحقيقة

10
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
اه للائمة والخطباء ان يعودوا الناس على السنة. يعني ما المانع ان يقرأ ان يقرأ كل جمعة بيسبح والغاشية ما الذي يمنع؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما بل اذا وافق

11
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
وافق يوم العيد عيد الفطر او عيد الاضحى يوم جمعة فانه يقرأ في العيدين في العيد يقرأ في الركعة الاولى بسبعة ثانية هل اتاك حديث الغاشية؟ وكذلك ايضا اذا صلى الجمعة في نفس اليوم ايضا يقرأ بهاتين السورتين. فينبغي القراءة

12
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
تنس سورتين وتعويد الناس عليهما نظرا لما فيهما من المواعظ العظيمة التي يحتاج الناس ان يذكروا اه فيها اه وايضا مما اه ذكره ابن كثير اه ايظا ذكر حديثا عظيما اه وله مناسبة

13
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
هذه الايام قال قد روى الامام احمد في مسنده من حديث ابي ابن كعب وعبدالله ابن عباس وعبد الرحمن ابن ابزة وعائشة ام المؤمنين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الاعلى وقل يا ايها الكافرون وقل هو الله

14
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
احد زادت عائشة والمعوذتين. وهذا الحديث صحيح الاسناد. هو صحيح الاسناد كل كل الطرق لكن زيادة والمعوذتين ايضا ثابتة عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها. ومن هنا وبين لنا ان من السنة اه ان يقرأ الانسان يعني في الشفع والوتر في الشفع يقرأ اه في اخر صلاة

15
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
ليل او في التراويح هذه الايام يقرأ بسبح اسم ربك الاعلى في الركعة الاولى في الشفع ثم يقرأ في الثانية قل يا ايها الكافرون ثم يقرأ بركعة الوتر قل هو الله احد احيانا. واحيانا يقرأ بقل هو الله احد ثم يقرأ بقل ثم يقرأ قل اعوذ برب الفلق

16
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
فيقرأ قل اعوذ برب الناس كل هذا جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ومما جاء ايضا في فضلها آآ في ما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما اطال في القراءة

17
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
اه واشتكى منه ذلك الرجل قال هلا صليت بسبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحاها والليل اذا يغشى وهذا كما سبقنا لان الافضل في اكثر الاحيان يصلى في العشاء باوساط المفصل يقول الله جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى. آآ

18
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
التسبيح هو التنزيه لله جل وعلا والتبرئة له آآ عن كل نقص وعيب مع التعظيم له جل وعلا. فالانسان اذا سبح اي نزه والله يقول سبح اي نزه. ربك عن كل نقص وعيب. سبح اسم ربك

19
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
الاعلى اه قال اه الطبري او ذكر الطبري قولا عن بعض المفسرين قال عظم ربك الاعلى لا رب اعلى واعظم منه. ثم رجح الطبري ان معنى سبح اسم ربك الاعلى اي نزل

20
00:07:00.000 --> 00:07:30.000
اسم ربك ان تدعو به الاوثان او الالهة من دون الله جل وعلا اذا التسبيح يكون باسم الله. سبحان الله ويسبح الله جل وعلا. لا يكون باسماء الالهة والاصنام ويكون باسم الله العلي الاعلى. ولهذا قال سبح اسمك سبح اسم ربك الاعلى. والاعلى هذا وصف لله جل

21
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
وهذا دليل على ان الله جل وعلا في جهة العلو وهذا هو عقيدة اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا فوق العرش بائن من الخلق وانه في جهة العلو دل على هذا اه ايات كثيرة

22
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
واحاديث واثار حتى ان اه الحافظ الذهبي رحمه الله الف كتابا سماه كتاب العلو حشد فيه الادلة من الكتاب والسنة والاثار على اثبات علو الله جل وعلا. وهذه عقيدة اهل السنة والجماعة وهذا حق لا شك فيه

23
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
وهذا ايضا كما دلت عليه النصوص كما في هذا الكتاب كما في هذه الاية سبح اسم ربك الاعلى. ما معنى الاعلى؟ يعني في جهة العلو وقال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال وهو القاهر فوق عباده امنتم من في السماء الرحمن على العرش استوى

24
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
قلة كثيرة وكذلك السنة ايضا جاء فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم آآ عرفة والحديث في الصحيحين انه لما سأل الصحابة ما انتم قائلون انكم مسؤولون عني فما انتم قائلون؟ قالوا نشهد انك بلغت واديت ونصحت رفع سبابته الى السماء يشير الى ربه فقال

25
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
اللهم فاشهد وينكت بها الى الصحابة وهم تحته لانه كان على الناقة. اذا النبي صلى الله عليه وسلم رفع اصبعه الى السماء. وكذلك لما الجارية الذي اراد آآ سيدها ان يعتقها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قالت انت رسول الله

26
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
قال اعتقها فانها مؤمنة. واما من قال ان الله ليس في جهة من الجهات الست ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا امام ولا خلف فهذا قول باطل بل من ابطل الباطل. لان هذا عدم هذا عدم هذا معدوم هذا ما هو رب ولا شيء. ما دام ليس في جهة

27
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
الجهات الست هذا معدوم عدم يجب ان يعتقد المسلم ان الله جل وعلا في جهة العلو ولا مانع ان يشير بيده الى السماء ولا الله في السماء ولكن لا يعني ذلك ان السماء تقله او تحيط به جل وعلا فهو اكبر وهو الكبير اكبر من كل شيء

28
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
وكل ما في السماوات والارض كله محتاج اليه والسماء يطلق على السماوات المعروفات الطباق ويطلق على كل ما علاك. كل ما علا فهو سماء. فالله في جهة العلو. سبح اسم ربك الاعلى

29
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
اورد ابن كثير ما رواه الامام احمد عن عقبة بن عامر الجهني قال لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم اه قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال اجعلوها في سجودكم آآ ورواه ابو داوود ابن ماجة

30
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
بسند صحيح. اذا تقول سبحان ربي الاعلى في السجود. سبحان ربي الاعلى. سبحان ربي الاعلى. ولك ان تزيد ايضا مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقول سبحان الله وبحمده سبحان ربي الاعلى وبحمده قول سبوح قدوس رب الملائكة والروح آآ او ايظا الصفات الاخرى التي وردت

31
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
اه في السجون. سبحانك اللهم وبحمدك. اللهم اغفر لي. وغيرها. وردت عدة صفات واستوعبها او يعني ذكر كثيرا منها الشيخ الالباني رحمه الله في كتاب صفة الصلاة. وذكرها باسانيدها من اخرجها وحكم عليها. اه

32
00:11:10.000 --> 00:11:40.000
ومما يذكر هنا ايضا اه انه جاء في حديث اه رواه ابن جرير صححه ورواه ابو داوود جرير وصححه الشيخ الالباني في صحيح ابي داود آآ من حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
انا اذا قرأ سبح اسم ربك الاعلى قال سبحان ربي الاعلى. ورواه ابن جرير الطبري بلفظ من حديث ابن عباس كان اذا قال رأى سبح اسم ربك الاعلى يقول سبحان ربي الاعلى واذا قرأ لا اقسم بيوم القيامة فاتى على اخرها قال اه فاتى على اخرها

34
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى؟ يقول سبحانك وبلى وايضا صححه الشيخ الالباني. وآآ اه سمعت ان شيخنا الشيخ بن باز رحمه الله نقل لاحد طلاب العلم انه كان في مجلس للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله قال لم يثبت

35
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
الكلام عند قراءة شيء من القرآن في الصلاة الا عند قوله اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى اخر سورة القيامة ثبت انه يقول سبحانك وبلى او سبحانه وبلى لكن هذا الحديث كما تلاحظون

36
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
يعني الشيخ ايضا اثبت انه حتى سبح اسم ربك الاعلى يعني جاء في الحديث ان من حديث ابن عباس انه اذا قال سبح اسم ربك الاعلى يقول سبحان سبحان ربي الاعلى. آآ قال جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى

37
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
اي خلق الخليقة وسوى كل مخلوق في احسن الهيئات. اذا الذي خلق كل شيء. الله خالق كل شيء فسوى سوى خلقها وجعله مستوي في احسن وخص بني ادم في احسن تقويم الذي خلقه فسوى

38
00:13:20.000 --> 00:13:50.000
الذي قدر فهدى. آآ قوله الذي قدر فهدى كقوله جل وعلا وكل شيء عنده بمقدار. وفي قوله جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر كما في قوله جل وعلا اه ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه

39
00:13:50.000 --> 00:14:30.000
او ثم هدى فالله جل وعلا قدر مقادير للخلق واقدار وهداهم اليها. فيكون المعنى انه قدر المقادير وهدى الخلق اليها وهذا الخلق اليها وهذه الهداية تشمل هداية الارشاد والدلالة وهداية التوفيق لمن وفقه الله. لانه لابد ان يمضي على القدر. فالله جل وعلا قدر المقادير كما

40
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
جاء في الحديث او كما جاء في النصوص الاخرى ان كل شيء يعني في اللوح المحفوظ مقدر ومكتوب ولهذا ثبت في صحيح مسلم آآ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله القلم آآ

41
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
قال له اكتب قال وماذا اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة بعض الالفاظ ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. اذا الله قدر كل

42
00:15:10.000 --> 00:15:40.000
فهدى الخلق الى اقدارهم. اه هداهم وارشدهم ودلهم اليه كل صائر الى قضاء الله وقدره. قال جل وعلا والذي اخرج المرأة اي وهو سبحانه الذي اخرج المرأة والمرأة هو النبات الاخضر هذا هو الاصل فالله جل وعلا اخرج

43
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
المرعى انزل المطر سلكه في الارض فاخرج من الارض زينتها وهو المرعى والنباتات وهذا دليل على قدرته على بعث الخلق. فالذي اخرج المرعى والنباتات والنبات من الارض بعد بعد ان كانت

44
00:16:00.000 --> 00:16:23.350
ليس بها نبات فانزل المطر ثم انبتت من كل زوج بهيج. قادر على خلق الخلق واعادتهم بعد موتهم. فهو جل وعلا الذي الذي اخرج المرأة وهو ما ترعاه الدواب من النباتات آآ فجعله غثاء احوى فهو اولا اخرجه

45
00:16:23.350 --> 00:16:53.350
وانتفع الناس به ودوابهم ثم بعد ذلك سيره هشيما يابسا متغيرا صائرا الى السواد من شدة اليبس. نعم. ولهذا قوله غثاء معروف الغثاء. هو ما يقذف به السيل في جوانب الوادي من الحشيش والنبات ونحوه. هذا هو الغثاء يحمله السيل معه. وايضا

46
00:16:53.350 --> 00:17:23.350
آآ احوى الحوة قالوا آآ هي السواد بعد الخضرة وقيل سواد يضرب الى الخضرة. يعني الحواء اما انها تطلق على الشيء الذي انا اخظر ثم صار اسود مثل النبات الذي بعد ان يبس وطال وقته امده صار يميل الى السواد بعد تلك الخضرة

47
00:17:23.350 --> 00:17:43.350
اه او انه اه المراد به اه سواد لكنه ليس سوادا خالصا يميل الى الخضرة بسبب ما كان عليه قبل ذلك حيث كان اخضرا. فالله جل وعلا هو الذي اخرج المرعى واخرج

48
00:17:43.350 --> 00:18:03.350
النباتات من بطن الارض ثم بعد ذلك اه جعلها غثاء مثل غثاء السيل واه جعله احوى مسودا سوادا يميل الى الخضرة. اه بعد ذلك الجمال وتلك الخضرة. اه صارت الارض يابسة

49
00:18:03.350 --> 00:18:33.350
كان وصار هذا النبات هشيما. قال جل وعلا سنقرؤك فلا تنسى. اه هذا وعد من الله جل وعلا لنبيه. وعد من الله جل وعلا لنبيه اي سنقرئك يا محمد القرآن. فلا تنسى فلا تنساه. فلا تنساه. وهذا خبر من الله ووعد

50
00:18:33.350 --> 00:18:53.350
منه للنبي صلى الله عليه وسلم. بانه سيقرأه قراءة لا ينساها. الا ما شاء الله. وهذا اختيار ابن جرير الطبري وقلقت هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسى شيئا الا ما شاء الله. وهو قريب من المعنى القول السابق

51
00:18:53.350 --> 00:19:13.350
وقيل المراد بقوله فلا تنسى هذا طلب وجعل معنى الاستثناء على هذا ما يقع من النسخ لا تنسى ما نقرؤك الا ما شاء الله رفعه فلا عليك ان تتركه. آآ والحاصل

52
00:19:13.350 --> 00:19:33.350
والاظهر والله اعلم هو القول الاول ان الله تكفل لنبيه صلى الله عليه وسلم انه سيقرؤه القرآن وسيحفظه وانه ولي ينساه الا ما شاء الله يحصل كما حصل انه صلى مرة باصحابه يعني تجاوز

53
00:19:33.350 --> 00:19:53.350
اية فلما سلم آآ قال لابي لم تكن معنا؟ قال بلى قال لما لم تفتح علينا او يعني هلا ذكرتنا فالنبي صلى الله عليه وسلم ينسى يعني احيانا هذا قليل هذا قليل لكن نسيان مؤقت قد ينساها في الصلاة لكن يتذكرها

54
00:19:53.350 --> 00:20:13.350
بعد ذلك فالحاصل ان الله جل وعلا تكفل لنبيه صلى الله عليه وسلم بانه سيقرؤه القرآن فلا ينساه. قال جل وعلا الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى. الا ما شاء الله الاستثناء متصل. ثم اخبر انه جل وعلا

55
00:20:13.350 --> 00:20:33.350
يعلم الجهر وما يخفى. يعني يعلم ما يجهر به الناس وما يخفيه الناس. قال ابن كثير ان يعلموا ما يجهر به العباد وما يخفونه من اقوالهم وافعالهم لا يخفى عليه من

56
00:20:33.350 --> 00:20:53.350
من ذلك شيء. رد على كمال احاطته وعلمه وسعة علمه جل وعلا. وهذا مما يدل على ان هذه السورة مكية لانه يقرر توحيد الربوبية لان القوم منكرون للربوبية قال جل وعلا ونيسرك

57
00:20:53.350 --> 00:21:23.350
لليسرى ونيسرك. قال ابن كثير اي نسهل عليك افعال الخير واقواله ونشرع لك شرعا سهلا سمحا مستقيما عدلا لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر. نعم كلام جميل وهذا والله اعلم وهذا جعله الله لنبيه وهو هذه الشريعة المباركة العظيمة ولكن ايضا يستفادوا منه

58
00:21:23.350 --> 00:21:53.350
ان كل من قرأ القرآن ولزمه وتعاهده وقام به في الليل والنهار ان هذا سيكون سببا لتيسير صاحب القرآن لليسرى وللحال للحالة اليسرى وسيجعل له من امره يسرا. وستتيسر وتسهل عليه الامور. نعم. وهذا امر مشاحن

59
00:21:53.350 --> 00:22:13.350
اهل القرآن كيف ييسر الله عز وجل امورهم؟ نعم وهذه هي ثمرة يعني معرفة تفسير القرآن. ثم قال جل فذكر ان نفعت الذكرى. اي ذكر قال ابن كثير اي ذكر حيث تنفع التذكرة. ومن ها هنا

60
00:22:13.350 --> 00:22:33.350
يؤخذ الادب في نشر العلم فلا يضعه عند غير اهله. كما قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كانت فتنة لبعضهم. وقال حدث الناس بما يعرفون اتحبون ان يكذب الله

61
00:22:33.350 --> 00:22:53.350
الله ورسوله. آآ العلما اختلفوا في هذه الاية فمنهم من يقول انك تذكر اذا علمت او غلب على ظنك ان التذكير ينفع. اما اذا رأيت رجلا سبق ان ذكرته فرأيت

62
00:22:53.350 --> 00:23:23.350
منه اعراضا واستهزاء وعدم قبول للحق فلا يلزمك ان ان تذكره وانما تذكر من يعلم منه الاستفادة والتذكر او يغلب على الظن. واما من علم منه عدم التذكر فانه آآ لا يذكر. هذا قول بعض اهل العلم وكأن ابن كثير في قوله السابق يميل الى هذا ومال اليه ايضا

63
00:23:23.350 --> 00:23:43.350
اه الشيخ الامير الشنقيطي في اضواء في دفع ايهام الاضطراب عن اهل الكتاب. اه لكن حاصل كلامه انه فان هذا لا بد يحصل تذكير. فتجد بعض الكفار وبعض المعرضين يذكر في المرة الاولى. لكن بعد ذلك اذا جاء يذكر

64
00:23:43.350 --> 00:24:02.500
كان يظهر منه عدم القبول والاعراض. فهذا آآ لا اشتغل بمن يقبل الذكرى او اه ترجو ان يقبل ذلك. فالانسان ينظر الى المذكر. هكذا قال بعظ المفسرين. وبعظ المفسرين قال لا

65
00:24:02.600 --> 00:24:22.600
بل هذا فيه كلام محذوف يفهم من الموجود. وتقدير الكلام فذكر ان نفعت الذكرى وان لم تنفعه وان لم تنفع. قالوا هذا كما في قوله جل وعلا سرابيل تقيكم الحر

66
00:24:22.600 --> 00:24:42.600
يعني سرابيل ملابس تقيكم الحر قالوا معنى الكلام معروف وتقيكم البرد ايضا وتقيكم البرد ايضا فقالوا انه جاءت نصوص كثيرة بانه يجب يعني ان ان ان يبلغ وان يذكر الناس المؤمن والكافر

67
00:24:42.600 --> 00:25:02.600
ولا اذا رأيناه معرضا لا نذكره او نتركه وما يريد. ولكل وجهة لكل وجهة ولكن لا شك ان انه لابد من التذكير لكن اذا ذكر مرة او مرتين ثم بعد ذلك تبين انه لا يريد واو ان

68
00:25:02.600 --> 00:25:22.600
انه معرض وانه لا يزيده ذلك الا شرا. فالانسان يتجه الى ويدعو الناس الاخرين الذي يرى منهم الحق او يغلب على ظنه تذكرهم بما يعظهم فيه ولا يظيع الوقت مع امثال هؤلاء. اه قال

69
00:25:22.600 --> 00:25:43.800
وعلا فذكر ان نفعت الذكرى سيذكر من يخشى. اه وهذه في الحقيقة قبل ان نتجاوز هذه الاية هذا امر من الله عز وجل لنبيه وهو كذلك امر لنا. ولهذا هذه السورة تقرأ في كل صلاة جمعة

70
00:25:43.800 --> 00:26:03.800
وتقرأ في الشفع وتقرأ في العيدين دائما فعلينا ان نتعظ بما فيها ذكروا الناس يا اخوان الناس ذكروا الناس اذا كان يغلب على ظنك انه يقبل فهذه فرصة زاحموا اهل الباطل يا

71
00:26:03.800 --> 00:26:33.800
اهل الاسلام يا اهل الايمان قوموا بدينكم اقيموا حجة الله على خلقه. بينوا الحق وذكروا الناس لكن اذا رأيتم انسانا معرضا متكبرا مستهزئا عند ذلك تجعل تذكرتك لمن يقبل. قال جل وعلا سيتذكر من يخشى. هذا خوف من الله جل وعلا انه

72
00:26:33.800 --> 00:26:53.800
تذكر من يخشى وهذا والله اعلم يؤكد قول القائلين فذكر ان نفعت الذكرى وان لم تنفع وان لم تنفع قالوا في شيء محذوف قال لانه قال سيتذكر من يشاء ويتجنبها الاشقاء. اذا ذاك الاشقى الذي لا تنفع الذكرى معه

73
00:26:53.800 --> 00:27:23.800
لن تنفع معه الذكرى. قال سيتذكر سيتذكر يعني يتعظ بهذه الذكرى وهذه الموعظة من يخشى الله جل وعلا من يخشى الله ويعلم انه ملاقيه يهدى انه عنده علم لانه تذكر وصار علم لان الخشية خوف مقرون بعلم. سيتذكر من يخشى

74
00:27:23.800 --> 00:27:53.800
الاشقى. ويتجنب هذه التذكرة وهذه المواعظ. وهذا الخير الاشقى كثير الشقاوة الذي سبقت له من الله الشقاوة. نسأل الله العافية والسلامة. ومن هنا يا اخوان اذا سمعت التذكرة يا اخي لا تعرض عنه. تذكر حتى لو كان الذي يلقيها اقل شانا منك او من طلابك

75
00:27:53.800 --> 00:28:13.800
لا تعلن عن الذكرى استمع لها وانتفع بها فالانسان يقبل الحق ولكن ايضا اذا كان طالب علم يستمع للحق واذا سمع خلاف الحق لا بد ان يعقب ويبين للناس خلاف الحق. قال وسيجنبها

76
00:28:13.800 --> 00:28:43.800
الاشقى الذي يصل النار الكبرى. هذه حال الاشقى. يعني الكافر اشقى الناس الذي يصل النار الكبرى يعني سيدخل النار يوم القيامة ويعذب فيها ثم لا يموت فيها ولا يحيى. لا يموت اذا دخل النار او ادخل النار الكبرى يوم القيامة

77
00:28:43.800 --> 00:29:03.800
يموت في النار ويستريح من العذاب. ولا يحيى حياة طيبة. فهو لا يموت لكن لا يحيى حياة طيبة وهذا هو معنى قوله جل وعلا ثم لا يموت فيها ولا يحيى. قال ابن كثير لا يموت فيستريح ولا يحيى حياة تنفعه

78
00:29:03.800 --> 00:29:23.800
بل هي مضرة عليه لان بسببها يشعر ما يعاقب به من اليم العذاب وانواع النكال ونعم ثم لا يموت فيها ولا يحيى. ثم قال جل وعلا قد افلح من تزكى. بعد ان ذكر حال الاشقى الذي لم

79
00:29:23.800 --> 00:29:43.800
يتذكر ولم يتعظ وما يؤول اليه امره وما يؤول اليه امره من العذاب في النار الكبرى وانه لا يموت فيستريح والاداب ولا حياة طيبة قال قد افلح من تزكى. ومعنى تزكى يعني تطهر. تطهر

80
00:29:43.800 --> 00:30:03.800
ظاهرا وباطنا والمراد بالزكاة هنا يعني الزكاة التي هي التوحيد والايمان اي طهر نفسه من الاخلاق الرذيلة وتابع ما انزل الله على الرسول صلوات الله وسلامه عليه. وافلح هنا من الفلاح والفلاح هو الفوز. والفوز بالمطلوب والنجاة من

81
00:30:03.800 --> 00:30:23.800
وقد افلح غاية الفلاح قال جل وعلا وذكر اسم ربه فصلى. نعم قد افلح من تزكى تطهر بالامام بالتوحيد باتباع الحق والعمل به. وذكر اسم ربه فصلى. اه قيل ذكر اسم ربه المراد به وحد الله. يعني قال

82
00:30:23.800 --> 00:30:53.800
ان لا اله الا الله. وقيل دعا ربه ذكر ربه يعني دعا ربه ورغب اليه رجح الطبري العموم قال كل ذلك حق. كل ذلك حق. ولهذا يقول اه نعم وهناك قول ثالث اشار اليه ابن كثير قال اي اقام الصلاة في اوقاتها ابتغاء رضوان الله وطاعة لامر الله وامتثالا

83
00:30:53.800 --> 00:31:13.800
لشرعي وهذا تفسير لقوله فصلى. اذا يا اخوان المراد ان ذكر الله هنا عام. فيدخل فيه كلمة توحيد لا اله الا الله يدخل فيه دعاء الله جل وعلا والابتهال اليه. يدخل فيه التسبيح التحميد التهليل قراءة القرآن. هذا كله من ذكر الله

84
00:31:13.800 --> 00:31:43.800
فسبح باسم ربك. اذكر ربك ليلا ونهارا. فهذا من علامات التزكية وعلامات والتطهير من الشر بل علامات الفلاح والفوز بالمطلوب والظفر بالمطلوب والنجاة من المرغوب. فاذا اردت الفوز والفلاح فاكثر من ذكر اسم ربك. بجميع انواع الذكر. قال فصلى. فصلى قيل المراد به

85
00:31:43.800 --> 00:32:03.800
الخمس وقيل جاء عن بعض السلف ان المراد به صلاة العيد. اه ولكن يحملون كما جاء عن عمر ابن عبد العزيز انه كان يأمر الناس باخراج صدقة الفطر يوم العيد ويتلو هذه الاية قد افلح من تزكى

86
00:32:03.800 --> 00:32:33.800
ذكر اسم ربه فصلى. وجاء ايضا عن ابي العالية قال يعني انه آآ غدا الى العيد آآ يعني فسر لي احد اصحابه ابي خلدة آآ فسر له ذلك ان المراد به انه يطعم شيئا قبل الصلاة صلاة العيد يعني يزكي وانه يغتسل

87
00:32:33.800 --> 00:32:53.800
ثم قرأ هذه الاية قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. اه وعلى كل حال الاظهر والله اعلم العموم. انه ذكر الله

88
00:32:53.800 --> 00:33:23.800
وايضا صلى الصلوات الخمس ويدخل فيها صلاة العيدين بل يذكر فيها يدخل فيها الصلاة مطلقا فهذه من علامات الفلاح كثرة الصلاة الالتزام بالصلوات المفروضات والجمعة والعيدين والسنن وكثرة الصلاة هذه من علامات الفلاح ومن علامات الايمان الله قال لان الله جل وعلا يقول وما كان الله ليضيع

89
00:33:23.800 --> 00:33:43.800
ايمانكم الصلاة ايمان والعبد لن يسجد لله سجدة الا رفعه بها درجة وحط عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة. قال جل وعلى بل تؤزرون الحياة الدنيا. بل هنا للاظراب. فاظرب عن المعنى السابق وانتقل الى معنى اخر. بل تؤثرون الحياة الدنيا

90
00:33:43.800 --> 00:34:03.800
يعني انتم ايها الناس تؤثرون الحياة انتم تقدمونها على امر الاخرة. وتبدونها على ما فيه نفعكم وصلاحكم في معاشكم ومعادكم. هي طبيعة الانسان يحب المال حبا جما وانه يحب الخير لشديد. الخير هنا المال. هاي طبيعة الانسان. يحبون الدنيا

91
00:34:03.800 --> 00:34:23.800
ويؤثرونه عن الاخرة وهذا هذا عين الخطأ. ولهذا قال جل وعلا والاخرة خير وابقى. كيف تقدم الذي يفنى على الذي ليبقى الاخرة خير اولا من حيث النعيم الذي فيها لا يقارن بهذه الدنيا التي كلها

92
00:34:23.800 --> 00:34:43.800
كدر حتى لو حصل المال تجده مهموم مغموم. وايضا ابقى الدنيا تنتهي. يموت الانسان يترك الدنيا. واما الاخرة باقية. خالدين يا ابدا فهذا يعني حث على الاقبال على الاخرة والاعراض عن الدنيا ولا لكن الانسان يأخذ من الدنيا ما يعينه على

93
00:34:43.800 --> 00:35:03.800
الاخرة لكن لا يجعلها همه يغضب لها ويرظى لها وتأخذ وقته ليله ونهاره فيهمل الصلاة ويهمل العبادة قال جل وعلا ان هذا لفي الصحف الاولى. قيل ان هذا يعني راجع على السورة كلها. سورة الاعلى

94
00:35:03.800 --> 00:35:33.800
قال او رجح ابن جرير الطبري وهو الاظهر والله اعلم آآ ان المراد به قوله بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى قال هي راجعة على هذا. وهذا يعني القول آآ نعم

95
00:35:33.800 --> 00:35:53.800
ابن جرير يقول ان هذا اشارة الى قوله قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بدر من الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى؟ قال هذا مضمون هذا الكلام لفي الصحف الاولى. الاولى المتقدمة وهي صحف ابراهيم عليه السلام. وموسى

96
00:35:53.800 --> 00:36:13.800
صحف موسى ورجح هذا القول ايضا بن جرير قال وهذا الذي اختاره حسن قوي اذا هذه الموعظة يا اخوان مما اتفقت عليه الكتب السابقة فهي مما انزله الله على على ابراهيم خليل الرحمن وعلى موسى آآ والمراد به الايات الاخيرة قد افلح من

97
00:36:13.800 --> 00:36:24.700
زكى الى اخر السورة وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد