﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد. ففي هذه الليلة نتكلم على تفسير سورة القدر

2
00:00:22.250 --> 00:00:46.150
وسورة القدر آآ تسمى بهذا الاسم بسورة القدر وهذا هو الاسم المشهور. وسماها ابن عطية الجصاص بسورة ليلة القدر وهي مكية في قول الجمهور. وقال ابن عباس والظحاك انها مدنية. وحكاه الثعلب

3
00:00:46.150 --> 00:01:06.150
على انه قول الاكثرين. واستدلوا بانه جاء فيها ذكر ليلة القدر. وليلة القدر انما جاءت حينما فرض صيام رمضان وذلك انما كان بالمدينة يعني بعد هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم. و

4
00:01:06.150 --> 00:01:26.150
ترتيبها عند من قال انها مكية هي السورة الخامسة والعشرون في ترتيب النزول. نزلت بعد سورة عبس وقبل سورة الشمس. ومن قال انها مدنية فيرى انها نزلت بعد سورة المطففين

5
00:01:26.150 --> 00:01:56.150
وقبل سورة البقرة. واياتها خمس ايات عند جمهور العادين اعدها آآ المكيون والشاميون عدوها ست ايات. آآ يقول جل وعلا انزلناه في ليلة القدر. ان آآ الله جل وعلا يخبر عن نفسه وهنا

6
00:01:56.150 --> 00:02:16.150
بنون العظمة التي تدل على الجمع. لانه عظيم جل وعلا. كما قال في اية اخرى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فالعظيم يعبر بنون الجمع او يعبر بما يدل على الجمع. مع انه واحد فرد صمد سبحانه

7
00:02:16.150 --> 00:02:46.150
وتعالى ان انزلناه انزلناه اي القرآن والقرآن لم يسبق له الذكر لكنه آآ امر معهود ومعروف لمن يقرأ هذا الكلام لا يخطر في ذهنه شيء غير القرآن ولهذا قالوا اذا كان المتحدث عنه آآ امرا مشهورا لا يتبادر الى الذهن غيره فانه يجوز

8
00:02:46.150 --> 00:03:06.150
يعني يعاد الظمير على ان يعاد الظمير على غير ظاهر. والا الاصل الظمير لابد يسبقه ظاهر فيعاد عليه لكن اذا كان ظاهرا يجوز ذلك كما هنا وكما في قوله حتى توارت بالحجاب. والمراد الشمس ولم يسبق لها ذكر. لكن هذا امر واضح ظاهر

9
00:03:06.150 --> 00:03:26.150
انا انزلناه في ليلة القدر آآ يخبر الله جل وعلا انه انزله في ليلة القدر وهذه الليلة المباركة هي التي قال الله جل وعلا فيها انا انزلناه في ليلة مباركة

10
00:03:26.150 --> 00:03:46.150
وهي ليلة القدر وهي في شهر رمضان. كما قال تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن. اذا دل الثلاث ايات على ان ليلة القدر انها في شهر رمضان وانها ليلة مباركة وجاء في بعض

11
00:03:46.150 --> 00:04:06.150
حديث يحسنه بعض اهل العلم آآ ان القرآن انزل ليلة اربعة وعشرين من رمضان ان القرآن انزل ليلة اربع وعشرين من رمضان. اه اختلف العلماء ما معنى انا انزلناه في ليلة القدر

12
00:04:06.150 --> 00:04:26.150
قال بعض اهل العلم يعني ابتدأنا انزاله ليلة القدر. ابتدأنا في انزاله. فنزل مثلا سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق ابتدأ نزولها في اه في ليلة القدر من شهر رمضان. ثم بقية القرآن نزل بعد ذلك منه ما كان في ليلة

13
00:04:26.150 --> 00:04:46.150
قدر ومنهم ما كان في رمضان ومنهم ما كان في غير رمضان. والقول الثاني وهو مروي عن ابن عباس قال انزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى بيت العزة من السماء الدنيا. ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع

14
00:04:46.150 --> 00:05:06.150
في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فيكون قوله انا انزلناه في ليلة القدر يعني انزلنا القرآن كله في ليلة القدر انزل من اللوح المحفوظ الى بيت العزة في السماء الدنيا. وهذا الاسناد ثابت الى ابن عباس

15
00:05:06.150 --> 00:05:26.150
رواه الحاكم ورواه ابن ابي شيبة وقال الحاكم مصححه الحاكم وصححه الذهبي وصححه الحافظ ابن حجر وايضا آآ قواه الالباني بمجموع طرقه وقال مثله لا يقال بالرأي. نعم. فمثل هذا لا يقال

16
00:05:26.150 --> 00:05:46.150
قال بالرأي لان هذا من علم الغيب فهذا محمول على ان ابن عباس سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. سمعه من النبي لان هذا يخبر عن شيء من علم الغيب لا يعلمه الا نبي. ولكن الصحابي اذا ذكر مثل هذا مما لا مجال للرأي فيه فان

17
00:05:46.150 --> 00:06:06.150
انه يحمل على اه التوقيف وانه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. اه انا انزلناه في ليلة القدر وليلة القدر الى ليلة القدر هي القدر هو الشرف. هو الشرف والمكانة فهي ليلة ذات شرف

18
00:06:06.150 --> 00:06:26.150
وذات قدر عظيم. وقيل ان ان ليلة القدر القدر مأخوذ من التقدير وهو ان الله يقدر فيها ما يكون في السنة. كما في قوله جل وعلا انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين

19
00:06:26.150 --> 00:06:46.150
فيها يفرق كل امر حكيم. اي يفصل ويبين ورجح شيخنا الشيخ ابن عثيمين ان تشمل الامرين فهي ليلة القدر مأخوذ من القدر والشرف والجاه والمنزلة لان شأنها عظيم خير من الف

20
00:06:46.150 --> 00:07:06.150
ومن قامها ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وتتنزل فيها الملائكة كما سيأتي. وايضا هي ليلة التقدير يقدر الله جل وعلا فيها ما يتعلق بالسنة التي بعدها كله يقدره في هذه الليلة

21
00:07:06.150 --> 00:07:26.150
اه وهذا التقدير السنوي وليس التقدير الكلي فان الله قد قدر الامور قبل ذلك ولكن هناك تقدير سنوي كلي تقدير عمري كل انسان يقدر له ما يقع له في عمره وتقدير سنوي آآ يحملون عليه هذه آآ الاية

22
00:07:26.150 --> 00:07:56.800
او هذا المعنى انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر هذا الاستفهام استفهام للتعظيم والتفخيم. يعظم ويفخم انا ليلة القدر فقال انا انزلناه في ليلة القدر يعني انزلنا القرآن في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر هذا الاستفهام

23
00:07:56.800 --> 00:08:16.800
به التعظيم والتفخيم لهذه الليلة حتى يعتني السامع ويعرف قدرها. ثم قال ليلة القدر خير من الف شهر بيان لليلة القدر. اه لان معنى وما ادراك ما ليلة القدر كما قلنا تفخيم وتعظيم لشأنها

24
00:08:16.800 --> 00:08:39.400
والمعنى ما اعلمك ليلة القدر وشأنها وشرفها وعظمها ثم بين ذلك بقوله ليلة القدر خير من الف شهر ليلة القدر التي هي في رمظان في الاوتار منه العشر الاواخر في الاوتار منها خير من الف شهر في العمل. خير من ثلاث وثمانين

25
00:08:39.400 --> 00:08:59.400
سنة واربعة اشهر وهي ليلة واحدة. فهي فرصة العمر وهذا من المنح والمنن والفظل الذي تفضل الله به جل وعلا على هذه الامة. فرغم قصر اعمارهم الا ان الله اعطاهم من الاعمال ما يسبقون به غيرهم

26
00:08:59.400 --> 00:09:27.000
فقيام ليلة في السنة بالف شهر بثلاث وثمانين سنة فهذا فوز عظيم ولهذا المحروم من حرم هذه الليلة كما سيأتي في الحديث. المحروم من حرم خيرها قال ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. تتنزل في هذه

27
00:09:27.000 --> 00:09:47.000
ليلة القدر من بعد غروب شمس ليلة القدر الى طلوع الفجر تتنزل الملائكة والروح تنزل ملائكة الله الى الارض والروح اي جبريل تنزل الملائكة وخصه بالذكر لفضله لانه افضل الملائكة فهو روح القدس

28
00:09:47.000 --> 00:10:07.000
تتنزل هذه الليلة قال باذن ربهم باذن ربهم الاذن هنا الاذن الكوني الامر الكوني باذن الله الكوني الذي قدره وكتبه باذن ربهم من كل امر. قيل ان من هنا بمعنى

29
00:10:07.000 --> 00:10:39.650
الباء والمعنى من كل امر اي بكل امر. تتنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم بكل امر مما قضاه الله وقدره. هذه الليلة وقيل ان من هنا بمعنى اللام تتنزل تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم لكل امر من الامور التي امرهم الله عز وجل بها تلك الليلة لانها

30
00:10:39.650 --> 00:10:59.650
وسلام حتى مطلع الفجر. وقيل المعنى اه من كل بامر اي من اجل كل امر من الامور التي قظى الله بها في تلك السنة. فالحاصل انهم يتنزلون بامر الله جل وعلا

31
00:10:59.650 --> 00:11:29.650
الا يتنزلون باذن الله وانهم يقومون بالامر الذي وكله الله اليهم ويتنزلون يبتلون بالامر الذي وكله الله اليهم. ثم قال سلام هي حتى مطلع الفجر كلام هي حتى مطلع الفجر. سلام قيل اي سالمة من كل شر. ليلة القدر سالمة من كل شر

32
00:11:29.650 --> 00:11:49.650
ليس فيها شر ولا اذى على المؤمنين. وقيل انه قيل لها السلام لكثرة من يسلم فيها من الاثام وعقوبات الاثام وقيل سلام اي اي ان الملائكة تسلم على المؤمنين ليلة القدر

33
00:11:49.650 --> 00:12:09.650
يسلمون على كل مؤمن وان كان لا يراهم. فالحاصل ان هذه الليلة ليلة سلام وامن وخير وطمأنينة نزلوا الرحمات وارتفاع العقوبات والعتق من النيران. فجدير بالمسلم ان يعتني بها وان يحرص عليها

34
00:12:09.650 --> 00:12:39.650
آآ هنا آآ بمناسبة قرب آآ العشر الاواخر سنتحدث ان شاء الله اه في الدقائق الباقية على فضل يعني اولا سنتكلم عن على ليلة القدر وعلى فضلها. فنقول جاء في فضلها هذه السورة

35
00:12:39.650 --> 00:12:59.650
والايتين اللتين سبق ان اشرنا اليهما وهي قوله وهما قوله جل وعلا انا انزلناه في ليلة مباركة قول شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن. وليلة القدر ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم

36
00:12:59.650 --> 00:13:29.650
انه قال التمسوها في العشر الاواخر من رمضان. التمسوها في العشر الاواخر في الاوتار منها. آآ ليلة القدر الصحيح انها تنتقل تنتقل فسنة تكون ليلة سبع وعشرين مثلا وسنة تكون ليلة واحد

37
00:13:29.650 --> 00:13:49.650
وعشرين وليه والسنة تكون ليلة ثلاثة وعشرين هذا هو الصحيح انها آآ تنتقل وليست ليلة بعينها ولهذا جاء من حديث ابن عمر ان رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اوروا ليلة القدر في المنام في السبع

38
00:13:49.650 --> 00:14:09.650
الاواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني ارى رؤياكم قد تواطأت في السبع الاواخر. فمن كان متحريها فليتحرى في السبع الاواخر وجاء في بعض الروايات اه التمسوه في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى في ثالثة تبقى

39
00:14:09.650 --> 00:14:39.650
اريها النبي صلى الله عليه واله وسلم فخرج الى اصحابه ليعلمهم بها فتلاحى رجلان تلاحى تخاصم وصار بينهم ملاحات ومخاصم ومجادلة فرفعت فقال النبي صلى الله عليه وسلم انني اريد اخبرت او اريته ليلة القدر فخرجت لاخبركم بها فتلاحى فلان فرفعت وعسى ان يكون خيرا

40
00:14:39.650 --> 00:14:59.650
نعم وعسى ان يكون خيرا فكان خيرا ولله الحمد. ولا شك لانه لو علم الناس انها مثلا ليلة سبعة وعشرين كثير من الناس لا يقوم الا تلك الليلة. لا يقوم الا تلك الليل. لكن الان صارت في العشر الاواخر. وهي في الاوتار ارجع منها في الاشفاع

41
00:14:59.650 --> 00:15:19.650
وقد تكون في الاشفاع لانهم قد يخطأ في رؤية الهلال يصام بعده ويكون قد هل لكن اتموا شعبان ثلاثين مثلا فقد تقع في الاشفاع ولهذا ينبغي للانسان ان يقوم العشر الاواخر كلها ويصليها كلها ويتحراها في

42
00:15:19.650 --> 00:15:39.650
العشر الاواخر كلها وان كانت الاوتار ارجع. اه وهذا خير لان الانسان حينما يلقى الله جل وعلا وقيام عشر ليال او تسع ليال العشرة الاخيرة من رمضان لا شك ان ذلك افضل واعظم اجرا من ان يلقى الله بعمل ليلة

43
00:15:39.650 --> 00:16:02.200
بليلة القدر وحدها فهذا خير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وعسى ان يكون خيرا. آآ ايضا هي انتقل فقد ثبت في حديث في حديث في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني

44
00:16:02.200 --> 00:16:22.200
آآ او نذكر حديث ابي سعيد آآ رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر من رمضان ثم اعتكف العشر الاوسط في قبة تركية على سدتها حصير. قال فاخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية

45
00:16:22.200 --> 00:16:42.200
ثم اطلع رأسه فكلم الناس. فدنوا منه فقال اني اعتكفت العشر الاول التمس هذه الليلة. ثم اعتكفت العشر الاوسط ثم اوتيت فقيل لي انها في العشر الاواخر. فمن احب منكم ان يعتكف فليعتكف. فاعتكف الناس معه

46
00:16:42.200 --> 00:17:02.200
ثم قال صلى الله عليه وسلم واني اريتها ليلة وتر واني اسجد في صبيحتها في طين وماء. يعني صلاة يصلي والمسجد كان سقفه من الجريد وكان طينا فيأتي الماء يأتي المطر ويخر السقف

47
00:17:02.200 --> 00:17:22.200
يصب الماء في المكان الذي يسجد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنبر قال واني اريتها ليلة وتر واني اسجد في طين وماء فاصبح من ليلة احدى وعشرين وقد قام الى الصبح فمطرت السماء فوقف المسجد يعني

48
00:17:22.200 --> 00:17:42.200
نزل الماء منه فابصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وانفه فيهما الطين والماء واذا هي ليلة احدى وعشرين من العشر الاواخر. متفق عليه واللفظ لمسلم. اذا هذا الحديث يدل على

49
00:17:42.200 --> 00:18:02.200
ليلة القدر في تلك السنة كانت ليلة احدى وعشرين. وايضا ثبت عن جمع من الصحابة ابي وغيره في صحيح مسلم وغيره انهم انهم يقولون ليلة سبعة وعشرين رأيناها ليلة سبعة وعشرين وكان بعض الصحابة يقسم انها ليلة سبعة وعشرين وجاء في بعض الاحاديث

50
00:18:02.200 --> 00:18:22.200
ايضا انها ليلة ثلاث وعشرين انهم رأوها ليلة ثلاث وعشرين. وهذا يدل على ما سبق ان اشرنا اليه انها تنتقل ولهذا ينبغي للمسلم ان يجتهد في العشر الاواخر كلها انها ليست ثابتة كما يذهب بعضهم وان كان

51
00:18:22.200 --> 00:18:42.200
كقول جمع من اهل العلم انهم يرون انها ليلة سبع وعشرين وهو قول له وجه من النظر وثبت في احاديث لكن محمول الاحاديث محمولة على ان السنة التي قالها الصحابة واقسموا عليها اه انها في تلك السنة كما قالوا وربما في سنة او سنتين او ثلاث لكنها

52
00:18:42.200 --> 00:19:02.200
احيانا ولهذا ينبغي للمسلم ان يجتهد في هذه الليلة يجتهد في الصلاة ويحيي يحيي ليالي العشر كلها لكن طبعا لا لا يقضيها كلها صلاة. لان عائشة رضي الله عنها تقول ما قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة كاملة. يعني ما صلى الليل كله لكن

53
00:19:02.200 --> 00:19:22.200
ان يحيي هذه الليلة شيء منها الصلاة التهجد شيء منها السحور شيء منها التسبيح الاستغفار الدعاء وما شابه ذلك. قراءة القرآن يحيي الليل كلها. في ذكر الله عز وجل. ويجمع بين

54
00:19:22.200 --> 00:19:42.200
وقراءة القرآن والتسبيح والدعاء والاستغفار وغير ذلك والسحور ويحتسب ذلك هذا كله وهذا مما تحيا به هذه الليلة وليس معنى ذلك انه يصلي الليلة كلها. ويسن ان يدعو فيها الانسان بالدعاء الذي جاء عند الترمذي بسند جاء عند احمد

55
00:19:42.200 --> 00:20:02.200
الترمذي بسند صحيح آآ بل عند احمد واصحاب السنن واللفظ للترمذي انه قال اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني يكثر الانسان من هذا الدعاء. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. اه هناك زيادة انك عفو كريم

56
00:20:02.200 --> 00:20:22.200
آآ لا شك ان الله هو الكريم وهو اكرم الاكرمين. لكن هذه الزيادة غير ثابتة في الحديث. ولسنا باحرص من النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء وعلى ما يرضي الله. فعلينا ان نلتزم بهذا الدعاء اللهم انك كريم اللهم انك عفو تحب العفو

57
00:20:22.200 --> 00:20:42.200
فاعف عني. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. علمه النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما قالت ارأيت ان ان علمت اي ليلة ليلة القدر ما اقول فيها؟ قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. اه

58
00:20:42.200 --> 00:21:12.200
وليلة القدر شأنها عظيم. فيكفي ما جاء في هذه السورة. يعني من الثناء عليها ولهذا عدد اهل العلم لها فضائل قال الاولى ان الله انزل القرآن فيها الذي به هداية العباد وسعادتهم في الدنيا والاخرة. كما قال انا انزلناه في ليلة القدر وقال انا انزلناه في ليلة مباركة. ومن فضائلها انه

59
00:21:12.200 --> 00:21:32.200
يطرق فيها كل امر حكيم. ويفصل من اللوح المحفوظ ما هو كائن في السنة من الارزاق والاجال والخير والشر. والفظيلة الثالثة ما دل عليه الاستفهام في قوله وما ادراك ما ليلة القدر استفهام يدل على التفخيم والتعظيم لشأنها والفظيلة الرابعة

60
00:21:32.200 --> 00:21:52.200
ان الله سماها ليلة مباركة. مبارك كثيرة البركة. فقال انا انزلناه في ليلة مباركة. ومنها انها خير من الف شهر ليلة واحدة خير من ثلاثة وثمانين سنة واربعة اشهر. ومنها ان الملائكة تتنزل فيها والروح وجبريل

61
00:21:52.200 --> 00:22:12.200
لكثرة بركتها وهؤلاء الملائكة انما ينزلون بالخير والبركة. ومنها انها سلام الليلة كله. الليلة كلها من مغربها الى طلوع الفجر لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب بسبب ما يقوم به العبد من العمل. ومنها ان من

62
00:22:12.200 --> 00:22:32.200
ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. للحديث المتفق عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. يا له من فوز عظيم! يا له من فوز عظيم! قيام سويعات

63
00:22:32.200 --> 00:22:52.200
يكون باذن الله سببا لمغفرة ما تقدم من الذنوب. اين انت من هذا الفضل؟ اين انت من هذا الخير؟ يا باغي الخير اقبل يا باغي الشر اقصر. ومن فضائلها ان من اجتهد فيها وحرص واحياها كلها

64
00:22:52.200 --> 00:23:10.400
بالعمل الصالح بالصلاة بالذكر يبتغي بذلك وجه الله. فقد ادرك الخير كله. ومن حرمها فقد حرم الخير كله. كما في الحديث الذي رواه النسائي اه بسند صححه الشيخ الالباني وغيره

65
00:23:10.500 --> 00:23:30.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاكم رمظان شهر مبارك فرظ الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه ابواب الجنة وتغلق فيه ابواب ابو الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من الف شهر. من حرم خيرها فقد حرم

66
00:23:30.500 --> 00:23:49.200
فقد حرم والله. فينبغي للانسان ان يجد ويجتهد ويحرص عليها. ثم ايضا ينبغي للمسلم ان يجتهد في العشر الاواخر كلها يا اخوان  فان قدوتنا صلى الله عليه واله وسلم كما

67
00:23:49.550 --> 00:24:09.550
في صحيح مسلم من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيره وعنها ايضا كما في البخاري ومسلم قالت كان النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا دخل العشر شد مئزره واحيا

68
00:24:09.550 --> 00:24:36.300
اله وايقظ اهله. شد مئزره قيل المراد به اعتزل النساء. وقيل المراد به يعني شمر الجد والاجتهاد ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقاه جبريل في رمضان  فيدارسه القرآن وكان اذا لقيه جبريل

69
00:24:36.350 --> 00:25:05.450
كان صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة اجود بالخير من الريح المرسلة والمرسلة المراد يعني انه مثل الريح المرسلة في اسرائها وعمومها. الان الهواء والريح اذا كنت مثلا في الصحراء وهبت بك الريح. اولا هي سريعة جدا. والامر الثاني ان

70
00:25:05.450 --> 00:25:25.450
انها تعم كل الارض التي حولك. ما تقول هنا ريح شديدة علي وخلف السيارة او خمسة متر ما فيه ريح لا تشمل المنطقة كلها. فالنبي كان هكذا يعني لسرع لشدة مسارعته في الخير واستفراغه وسعه. وايضا لعموم

71
00:25:25.450 --> 00:25:46.750
ولقيامه بعموم الاعمال الصالحة من صيام وقراءة وتسحر واستغفار ومدارسة للقرآن. و آآ قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين آآ يشرح قول ام المؤمنين اه انه كان يجتهد في العشر الاواخر

72
00:25:47.100 --> 00:26:07.100
ما لا يجتهد في غيرها قال رحمه الله كان صلى الله عليه واله وسلم يجتهد فيه يعني في ليلة العشر الاواخر بليل العشر الاواخر. اكثر مما يجتهد في غيره. وهذا شامل للاجتهاد في جميع انواع العبادة. من صلاة وقرآن

73
00:26:07.100 --> 00:26:27.100
وذكر وصدقة وغيرها. ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره يعني يعتزل نساءه ليتفرغ للصلاة والذكر لانه كان يعتكف صلى الله عليه وسلم. قال وكان صلى الله عليه واله وسلم يحيي ليله في هذه العشر بالقيام والقراءة والذكر

74
00:26:27.100 --> 00:26:45.750
قلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي وطلبا لليلة القدر التي من قامها ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه به. وكان صلى الله عليه واله وسلم يوقظ اهله للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة

75
00:26:45.850 --> 00:27:09.250
بما هي جديرة به من العبادة فانها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله جل وعلا. فلا ينبغي للمؤمن هذا من من من تمام كلام شيخنا قال فلا ينبغي للمؤمن العاقل ان يفوت هذه الفرصة الثمينة على نفسه واهله. وانه لمن الحرمان العظيم والخسارة الفادحة

76
00:27:09.250 --> 00:27:31.100
ان ترى كثيرا من المسلمين يمظون هذه الاوقات الثمينة فيما لا ينفعهم يسهرون معظم الليل في اللهو الباطل. قاله في رمظان نعم فينبغي ان يا اخوان نجتهد والله هذه فرصة وخاصة ان الناس الان يعني هم في بيوتهم بعض الناس حاول يقطع الوقت باي شيء

77
00:27:31.100 --> 00:27:51.100
يلعب بالجوال يلعب ببعض الالعاب لا استغل هذه الفرصة هذه فرصة عظيمة. ما تدري تدركها مرة اخرى ام ولهذا يقول اه ابن رجب في لطائف المعارف قال عن سفيان الثوري قال احب الي اذا دخل العشر الاواخر

78
00:27:51.100 --> 00:28:12.950
ان يتهجد بالليل او ان يتهجد بالليل ويجتهد فيه. ينهض اهله وولده الى الصلاة ان اطاقوا ذلك وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يطرق فاطمة وعلي الليلة فيقول لهما الا تقومان فتصليان. اه وقال الحافظ

79
00:28:12.950 --> 00:28:30.950
ابن حجر في في الفتح فائدة من حديث اذا دخل العشر حديث عائشة يعني شد مئزره قال وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الاخيرة اشارة الى الحث على تجويد الخاتمة

80
00:28:31.100 --> 00:28:48.000
ختم الله لنا بخير امين. ايه لان خاتمة الشهر بس. نسأل الله عز وجل ان يحسن لنا واياكم اه الختام. اه ومما اه اود يعني ان انبه عليه ايضا مسألة الصلاة

81
00:28:48.850 --> 00:29:15.550
اه في هذه العشر. اه الصلاة يقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح فليوتر بواحدة والنبي صلى الله عليه وسلم كان اكثر الصلاة احدى عشرة ركعة كما قالت ام المؤمنين عائشة في البخاري ما زاد في رمضان ولا غيره على احدى عشرة ركعة

82
00:29:15.550 --> 00:29:33.950
لكن ثبت من حديث ابن عباس انه صلى ثلاث عشرة وصلى تسعا وصلى سبعا وصلى خمسا  ومن هنا اختلف العلماء فمن العلماء من قال ان السنة الا يزيد على احدى عشرة ركعة

83
00:29:34.900 --> 00:29:56.500
وما لا الى هذا آآ شيخنا الشيخ بن باز والشيخ ابن عثيمين قالوا هو هي الافضل وكذلك الشيخ الالباني آآ وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية الى ان هذا يختلف فمن اراد ان يطيل الصلاة ويصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا بأس

84
00:29:57.000 --> 00:30:17.000
يصلي احدى عشرة واما اذا كان يشق عليه طول القيام فيريد يخفف قال يزيد في عدد الركعات. ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية التراويح ان صلاها كمذهب ابي حنيفة والشافعي واحمد عشرين ركعة او كمذهب مالك ستا وثلاثين او ثلاث عشرة او احدى عشرة

85
00:30:17.000 --> 00:30:37.000
فقد احسن كما نص عليه الامام احمد لعدم التوقيف فيكون تكفير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره وقال في موضع اخر والافضل يختلف باحوال المصلين. فان كان فيهم احتمال لطول القيام فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها

86
00:30:37.000 --> 00:30:52.000
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الافضل. وان كانوا لا يحتملون لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الافضل والذي يعمل به اكثر المسلمين والذي يعمل به اكثر المسلمين يعني عشرين

87
00:30:52.100 --> 00:31:12.100
فانه وسط بين العشر وبين الاربعين وان قام باربعين وغيرها جاز ذلك ولا يكره شيء من ذلك. وقد نص على ذلك غير واحد من الائمة كاحمد وغيره. ثم قال ومن ظن ان قيام رمظان فيه عدد مؤقت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزاد عليه ولا ينقص منه فقد اخطأ

88
00:31:12.100 --> 00:31:32.100
فاذا كانت هذه السعة في نفس عدد القيام فكيف الظن بزيادة القيام لاجل دعاء القنوت او تركه؟ كل ذلك سائغ وقد ينشط الرجل فيكون الافضل في حقه تطويل العبادة وقد لا ينشط فيكون الافضل في حقه تخفيفها. وكانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:31:32.100 --> 00:31:54.850
معتدلة اذا اطال القيام اطال الركوع والسجود واذا خفف القيام خفف الركوع والسجود هكذا كان يفعل في المكتوبات وقيام الليل وصلاة الكسوف وغير ذلك وقال ابن عبدالبر وقد اجمع العلماء على انه لا حد ولا شيء مقدر في صلاة الليل وانها نافلة فمن شاء اطال فيها القيام

90
00:31:54.850 --> 00:32:14.850
وقلت ركعاته ومن شاء اكثر الركوع او السجود الى اخر كلامه آآ رحمه الله. فالحاصل ان صلاة الليل الامر فيها واسع لكن لو صلى الانسان احدى عشرة ركعة واطال فيها فهذا طيب والله اذا كان يتعب من طول القنوت

91
00:32:14.850 --> 00:32:36.750
يمكن ان يزيد في الركعات وانا اقول يعني حتى لو انه جعل صلاته احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة الليل كله ولكن يطيل فيها فهو خير وليس هناك عدد محدد ولا ينبغي لاحد ان ينكر على احد. لكن آآ ان اطال القيام فانه يجعلها احدى عشر

92
00:32:36.750 --> 00:32:56.750
ثلاث ركعة وان اراد ان يخفف ويزيد في عدة الركعات فالامر فيه سعة. وان اراد ان يخفف ويصلي احدى عشرة ركعة ايضا الامر فيه سعة. اسأل الله ان فانا واياكم لقيام اه ما تبقى من رمظان ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لقيام ليلة القدر ونسأل الله عز وجل ان

93
00:32:56.750 --> 00:33:16.750
واياكم من المقبولين وان يجعلنا واياكم ممن يغفر الله له ما تقدم من ذنبه وان وان يعتق رقابنا من نار جهنم ان يتقبل منا وان يرفع هذا الوباء وهذا البأس على المسلمين. نسأل الله ان يرفعه عاجلا غير اجل. وان يخلف المسلمين خيرا انه

94
00:33:16.750 --> 00:33:23.900
ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد