﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:41.650
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم  من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور

2
00:00:41.650 --> 00:01:09.150
سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في برنامجكم التفسير الفقهي وكنا نتحدث عن تفسير التابعين

3
00:01:09.750 --> 00:01:36.650
التفسير الفقهي للايات القرآنية اوردنا عددا من النماذج التي فيها تفسير فقهي للتابعين ومن امثلة ذلك في قول الله عز وجل وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين فالمتعة شيء تعطاه المرأة المطلقة

4
00:01:36.900 --> 00:02:01.400
اقله كسوة وقد يتجاوز ذلك حتى يصل الى مملوك ومركوب وغير ذلك ان المرأة لما جاءها الطلاق وكسر جناحها شرع ان تعطى المتعة. وقد اختلف العلماء بهذه الاية كيف تفسر

5
00:02:01.800 --> 00:02:23.500
قال طائفة من التابعين بان المتعة واجبة لكل مطلقة سواء اطلقت قبل الدخول ام بعده وسواء فرض لها صداقا ام لم يفرض كما قال بذلك الحسن وسعيد بن الجبير وابو العالية

6
00:02:23.600 --> 00:02:49.900
بينما قال طائفة بان المتعة انما تجب عندما يكون الطلاق قبل الدخول ولا يكون هناك مهر قد سمي قالوا لان الله قد فرض للمطلقة التي قد دخل بها المهر كاملا. وفرض للمطلقة

7
00:02:49.950 --> 00:03:14.800
التي طلقت وقد سمي لها الطلاق وسمي لها المهر وطلقت قبل الدخول قالوا اوجب الله لها نصف المهر وهذا قول سعيد بن المسيب والزهري ومجاهد وقال طائفة بان المتعة لا تجب الا في حق التي طلقت قبل الدخول

8
00:03:14.850 --> 00:03:34.850
ولم يفرظ لها صداق فهذا مثال اخر من امثلة اختلاف التابعين في التفسير الفقهي ومثله في قول الله عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق

9
00:03:35.150 --> 00:04:00.050
فقال طائفة بان هذه الاية يراد بها النهي عن اكل كل ما لم يذكر اسم الله عليه سواء كان ترك التسمية على سبيل النسيان او على سبيل العمد هكذا قال نافع وابن سيرين والشعبي وابو ثور وجماعة

10
00:04:00.250 --> 00:04:23.550
بينما قال اخرون بان المراد بهذه الاية النهي عن اكل ما ذكر عليه غير اسم الله تعالى قالوا حينئذ يجوز الاكل مما تركت التسمية عليه مطلقا. سواء تركها نسيانا ام عمدا

11
00:04:23.950 --> 00:04:53.000
وهذا قول عطاء والحسن وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد وعكرمة وطاووس والنخعي وابن ابي ليل وقتادة بينما رأى اخرون بان المراد بهذه الاية ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه اي مما تعمد فيه عدم ذكر اسم الله عليه

12
00:04:53.000 --> 00:05:23.650
وبالتالي رأوا جواز الاكل من متروك التسمية اذا كان تركها نسيانا ورأوا المنع من الاكل من متروك التسمية اذا كان ترك التسمية عمدا وقد قال به طائفة من التابعين ومن امثلة اختلاف التابعين في تفسير كتاب الله عز وجل

13
00:05:23.750 --> 00:05:42.600
القول في تفسير قول الله الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فقال طائفة بان المراد بالنكاح هنا الوطء

14
00:05:42.950 --> 00:06:06.800
ويكون معنى الاية الزاني لا يزني الا بزانية او مشركة والزانية لا يزني بها الا زان والمراد بذلك التنفير من الزنا وان هذا الفعل لا يقوم به الا من كانت هذه صفته

15
00:06:06.850 --> 00:06:31.950
هكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعروة بن الزبير والظحاك ومكحول ومقاتل بينما رأى طائفة من التابعين بان المراد بهذه الاية ان الزاني لا يتزوج الا من هي مثله من الزناة او من المشركات

16
00:06:32.000 --> 00:06:55.300
والزانية لا يتزوجها الا من هو مثلها من الزناة او من المشركين فقال طائفة بان المراد ان الزاني لا يرغب غالبا الا في نكاح زانية او مشركة وقال اخرون هذه الاية نزلت على سبب

17
00:06:55.400 --> 00:07:20.400
هو ان ابا مرصد الغنوي سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج عناقا وهي امرأة مشركة كانت بينه وبينها علاقة في الجاهلية فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم او ان بعض فقراء المهاجرين هموا ان يتزوجوا من الزانيات المشركات

18
00:07:20.450 --> 00:07:51.400
اصحاب الرايات ليكفوهم مؤنة العيش. فنزلت الاية تحرم عليهم ذلك وبينت لهم ان الزانيات المشركات لا يجوز للمسلمين نكاحهن لانهن لا ينكحن الا زان او مشرك فهذه الاية قد اختلف فيها التابعون. وقد قال طائفة بان الاية تحرم على المسلم نكاح الزانية

19
00:07:51.400 --> 00:08:19.900
وتحرم على المسلمة نكاح الزاني ومن هؤلاء جماعة من التابعين. وقد راى بعض الفقهاء من التابعين بان هذه الاية منسوخة كما ورد ذلك عن سعيد بن المسيب وجماعة منهم فهنا الاية في قوله لا ينكح ترددت بين عقد النكاح

20
00:08:19.950 --> 00:08:42.550
وبين الوطء وبالتالي وقع اختلاف بين التابعين في تفسير هذه اللفظة ومن ثم وقع اختلاف بين انهم في المراد بالاية والحكم المترتب عليها ومثال اخر في قول الله عز وجل

21
00:08:42.650 --> 00:08:59.850
وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا فان قوله لامستم النساء دليل على ان هذا الفعل من نواقض الوضوء

22
00:08:59.900 --> 00:09:27.150
لكنهم اختلفوا هل المراد بهذا اللفظ مس البشرة للبشرة؟ ام ان المراد به الجماع  فقال طائفة هو الجماع. كما قال ذلك الحسن وقتادة ومجاهد. وعلى ذلك لا يقول بان الاية تدل على انتقاض الوضوء بمس المرأة

23
00:09:27.350 --> 00:09:59.800
بينما قال طائفة بان المراد بقوله او لامستم النساء مجرد المس والملامسة. كما قال ذلك الزهري وربيعة وعبيدة والشعبي وابراهيم ومنصور وابن سيرين وجماعة من اهل العلم وبعضهم قال بان هذه الاية مقيدة بما ورد في النصوص من ان المس الذي

24
00:09:59.800 --> 00:10:26.250
هو المس بشهوة مثل هذا ايضا في قول الله جل وعلا واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى. ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا

25
00:10:26.450 --> 00:10:50.450
فان قوله لا يأبى الشهداء قد وقع اختلاف بين التابعين في تفسير هذه اللفظة فقال طائفة المراد به الذي نتحمل الشهادة ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا اي لا يرفضون اداء الشهادة التي قد تحملوها

26
00:10:50.550 --> 00:11:11.300
كما قال ذلك مجاهد وابو مجلز وعطاء وابراهيم وسعيد بن جبير والسدي والضحاك وابن زيد عكرمة وابن المسيب بينما قال طائفة بان المراد بقوله ولا يأبى الشهداء اي الذين طلب منهم ان يشهدوا

27
00:11:11.400 --> 00:11:37.300
وهذا هو قول قتادة والربيع بن انس وجماعة فهذه نماذج لاختلاف التابعين في التفسير الفقهي للقرآن. اسأل الله جل وعلا لكم التوفيق لخيري الدنيا والاخرة هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد. كتاب انزلناه اليك

28
00:11:37.300 --> 00:12:05.050
مبارك ليدبروا آياته ليدبروا آياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي