﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:41.600
بسم الله الرحمن الرحيم ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم  من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور

2
00:00:41.600 --> 00:01:03.700
سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد وارحب بكم في لقاء جديد من لقاءاتنا بمباحث التفسير الفقهي

3
00:01:04.250 --> 00:01:29.450
وكنا قد تكلمنا عن شيء من اسباب الاختلاف بالتفسير الفقهي كان من اسباب ذلك التعصب في تفسير الايات القرآنية بدون مراعاة للترجيح بين الاقوال بحسب ما يذكره علماء الشريعة من مرجحات في تفسير ايات القرآن

4
00:01:29.600 --> 00:01:54.450
واستخراج الاحكام الفقهية منها والمراد بالتعصب في اللغة المحاماة والمدافعة واما المراد بالتعصب في الاصطلاح فهو الميل مع الهوى من اجل نصرة المذهب ومعاملة الاخر ومقلديه بما ينقص من مقدارهم

5
00:01:54.750 --> 00:02:18.000
قد يكون التعصب متعلقا بالمذاهب العقدية في تفسير القرآن كما لو كان المرء من اصحاب مذهب الاعتزال فيفسر بعض الايات القرآنية بما يتوافق مع مذهبه حيث ان حديثنا في هذه

6
00:02:18.350 --> 00:02:39.550
الحلقات يتكلم عن التفسير الفقهي الى ايات القرآنية ساتكلم عن وجود التعصب في ذلك ولا شك ان التعصب انما ينتج من الضعف الذي يوجد عند بعض العلماء ممن قد يتصدى لتفسير الايات القرآنية

7
00:02:40.000 --> 00:02:58.750
بحيث يعمى بصر الانسان ويغشى عليه ويصبح لا يرى الحق ومن فظل الله عز وجل ان العلماء قد تصدوا لجانب التعصب حذروا منه وبينوا سوء عاقبته في الدنيا وفي الاخرة

8
00:02:59.450 --> 00:03:21.300
واساس التعصب هو ترجيح قول بدون ان يكون له دليل يرجحه ويكون الترجيح بين الاقوال بحسب القائلين لا بحسب موافقة الشريعة موافقة الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة بدون مراعاة لقواعد التفسير

9
00:03:21.600 --> 00:03:44.150
وانما يرغب الانسان في ترجيح احد القولين لموافقته لهواه او لمذهبه او لاحد مشائخه فيكون ذلك من التعصب وقد جاءت النصوص الشرعية يحذر من التعصب تبين سوء عاقبته في الدنيا والاخرة

10
00:03:44.750 --> 00:04:08.200
ومما يدل على تحريم التعصب تلك النصوص الدالة على وجوب اتباع الكتاب والسنة فقد جعل الله جل وعلا المعيار عند التنازع هو الرجوع الى الكتاب والسنة وعدم جعل قول احد من الناس كائنا من كان هو المعيار والمحك

11
00:04:09.000 --> 00:04:31.150
بل الحكم عند وجود التنازع والخصام بين علماء الشرع ان يرجع الى الكتاب والسنة ومن الادلة التي جاءت بتقرير هذا الاصل قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

12
00:04:31.600 --> 00:04:49.800
فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا ومن مثل قوله تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله

13
00:04:50.150 --> 00:05:12.450
ومن مثل قوله سبحانه ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ومن مثل قوله تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم

14
00:05:12.500 --> 00:05:32.900
ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون ويدل على هذا الاصل تلك النصوص الكثيرة الواردة في الكتاب والسنة بالنهي عن الاختلاف والتفرق فان الناس متى تعصب كل واحد منهم لامامه

15
00:05:32.950 --> 00:05:55.700
تفرقوا واختلفوا ومتى رجعوا الى النصوص وحكموها على كل شيء اتحدوا واتفقوا قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ثم قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات

16
00:05:55.750 --> 00:06:19.900
واولئك لهم عذاب عظيم وقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ومما يدل على ذلك على المنع من التعصب ان التعصب نوع من انواع الجهل والظلم

17
00:06:20.250 --> 00:06:39.250
شريعة تمنع من ذلك فتمنع هذه الاخلا وتأمر الناس بان يكونوا من اهل العدل والعلم والصدق قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقال تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان

18
00:06:39.550 --> 00:07:02.850
قال جل وعلا فلذلك فادعو واستقم كما امرت ولا تتبع اهواءهم وقل امنت بما انزل الله من كتاب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير

19
00:07:03.450 --> 00:07:24.600
وجعلوا اقوال الائمة مقدمة على غيرها الذي هو اساس التعصب نوع تقديم لاقوال هؤلاء الائمة على النصوص الشرعية ويترتب على ذلك تبديل شيء من احكام الشريعة ولذلك ذم الله جل وعلا بعض اليهود والنصارى

20
00:07:24.750 --> 00:07:47.750
لكونهم قد اطاعوا مقدميهم وكبرائهم بتحليل الحرام وتحريم الحلال كما قال تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون

21
00:07:48.200 --> 00:08:08.800
قد فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية بانهم قد اطاعوا احبارهم ورهبانهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال وقد جاءت النصوص بالترغيب في ترك البدع ومن انواع البدع الاعتماد على اقوال الائمة

22
00:08:09.150 --> 00:08:30.900
فيما ورد فيه نص بما يخالف تلك النصوص كذلك يدل على هذا الاصل ان الشريعة قد جاءت بوجوب ان يكون الولاء والبراء مبنيا على مقتضى النصوص الشرعية فاذا جعلنا شخصا يوالى من اجله ويعادى من اجله

23
00:08:30.950 --> 00:08:53.250
كان هذا من مخالفة طريقة النصوص الشرعية ويدل على هذا المعنى ان السلف الصالح من الصحابة والتابعين والقرن الذين يلونهم لم يكن من منهجهم التعصب لامام معين ولذلك كان الصحابة يتنازعون في المسائل الفقهية

24
00:08:53.400 --> 00:09:14.050
فيقر بعضهم بعضا ويوالي بعضهم بعضا. ولا يتعصب منهم احد لرأيه وهكذا استمر الامر حتى بلغ الى فقهاء الائمة قهاي المذاهب الاربعة فانهم قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه

25
00:09:14.200 --> 00:09:31.850
كما قال الامام ابو حنيفة هذا رأيي وهذا احسن ما رأيت فمن جاء برأي خير منه قبلناه وقال الامام مالك انما انا بشر اصيب واخطئ فاعرظوا قولي على الكتاب والسنة

26
00:09:32.050 --> 00:09:51.950
وقال الامام الشافعي اذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط قال الامام احمد ما ينبغي للفقيه ان يحمل الناس على مذهبه ولا يشدد عليهم وقال من قلة علم الرجل ان يقلد دينه الرجال

27
00:09:52.150 --> 00:10:11.950
وقال الامام احمد لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي ولا الثوري وتعلموا كما تعلمنا وهكذا سار اتباع هؤلاء الائمة على طريقتهم بنهي الناس عن تقديم اقوالهم على الكتاب والسنة

28
00:10:12.150 --> 00:10:37.750
ولذلك ترك اتباع المذاهب اقوال امامهم في كثير من المسائل بسبب انهم ترجح لديهم خلاف ما رجحه امامهم ومن هنا تجد من اقوال فقهاء الحنفية المتقدمين كتابي يوسف وغيره مخالفات خالفوا بها مذهب الامام ابي حنيفة

29
00:10:38.000 --> 00:11:00.800
ولما اجتمع ابو يوسف لمالك تاله عن الصاع ما مقداره كان اهل المدينة يخالفون اهل العراق في تقرير الصاع وسأله عن صدقة الخضروات هي النباتات والثمار التي لا تبقى ولا يمكن المحافظة عليها ولا يمكن ادخارها

30
00:11:01.150 --> 00:11:25.150
جاء له ايضا عن مسألة الاحباس يعني هل الوقف مشروع في الشريعة او لا فاخبره الامام ما لك بما تدل عليه السنة في هذه الاحكام فرجع ابو يوسف الى قول الامام مالك وقال لو رأى صاحبي ما رأيت لرجعك الى قولك كما رجعت

31
00:11:25.450 --> 00:11:49.600
اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. كتاب انزلناه اليك كمبارك ليدبروا اياته

32
00:11:49.700 --> 00:12:12.150
ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي تفسير فقهي من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر. تنفيذ عزام بن حسن الحميدي