﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:41.800
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم  من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور

2
00:00:41.800 --> 00:01:06.950
سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين وبعد

3
00:01:07.050 --> 00:01:24.000
وقد ذكرنا ان من اسباب اختلاف العلما في التفسير الفقهي الاختلاف في القراءات المتواترة ومن امثلة ذلك في قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض

4
00:01:24.150 --> 00:01:53.900
ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرنا فقوله تطهرن ورد فيها قراءتان متواترتان الاولى بسكون الطاء وضم الهاء وهي قراءة الاكثر والثانية بالتشديد وبالتالي اجاز بعضهم وطأ المرأة بعد المحيض وقبل الاغتسال بناء على قراءة حتى يطهرن

5
00:01:54.300 --> 00:02:18.700
وقال اخرون لا يجوز وطأ المرأة بعد المحيض حتى تغتسل كما هو قول جماهير اهل العلم بان الله قال فاذا تطهرن والتطهر هو الاغتسال ولذا قال الجمهور لا يحل للرجل ان يطأ زوجته حتى ينقطع الدم عنها وتغتسل. وقال الحنفية اذا انقطع الدم

6
00:02:18.700 --> 00:02:39.050
من المرأة جاز للزوج ان يطأها بعد مضي مدة اكثر الحيض وهو عندهم عشرة ايام فاما اذا انقطع الحيض اقل من ذلك فلا تحل لزوجها حتى تغتسل. ومنشأ الاختلاف هنا هو الاختلاف في

7
00:02:39.050 --> 00:03:04.450
هذه آآ القراءة المتواترة ومن الامور التي تتعلق بذلك ايظا الاختلاف في التفسير الفقهي بناء على الاختلاف في اسباب السياق والمراد بالسياق ما يؤخذ من اول الكلام واخره مما يدل على معناه

8
00:03:04.600 --> 00:03:23.000
فان القرائن التي تكون مع اللفظ يكون لها تأثير في دلالة ذلك اللفظ او صرف ذلك اللفظ عن معناه المعهود الى معنى اخر والسياق له تأثير في تفسير الايات القرآنية

9
00:03:23.100 --> 00:03:46.850
ويترتب عليه الاختلاف في تفسير الايات القرآنية تفسيرا فقهيا ومن امثلة ذلك في قول الله تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرظتم لهن فريضة نصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح

10
00:03:47.350 --> 00:04:10.650
ففي هذه الاية اجاز الله عز وجل للزوج ان يطلق زوجته قبل الدخول بها بعد العقد عليها واذا كان هناك مهر فقد تقرر وتم تسميته فيما سبق فانه يكون للزوجة نصف المهر ويعود للزوجين النصف الاخر

11
00:04:10.650 --> 00:04:28.950
خرا ثم قال جل وعلا الا ان يعفون اي الا ان تعفو الزوجة بان تتسامح عن حقها في النصف ثم قال تعالى او يعفو الذي بيده عقدة النكاح فهذه اللفظة يحتمل ان يراد بها الزوج

12
00:04:29.050 --> 00:04:47.950
يحتمل ان يراد بها الولي لان كل واحد منهما يصلح ان يكون هو الذي بيده عقدة النكاح فان الولي هو الذي بيده تزويج المرأة والزوج هو الذي بيده حل عقدة النكاح بالطلاق او بالرجعة بعد الطلاق

13
00:04:48.100 --> 00:05:05.550
ولذلك وقع الاختلاف بين المفسرين في تفسير هذه الاية على قولين مشهورين اولهما ان المراد بقوله او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الولي وهذا هو قول الامام مالك واحد قولي الشافعي

14
00:05:05.850 --> 00:05:25.200
والقول الثاني ان الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة واحمد والشافعي في اصح القولين في القول الجديد عنه. وهو الذي صححه اصحابه وكل من هذين القولين له وجهته

15
00:05:25.550 --> 00:05:46.800
ومن اسباب الاختلاف في التفسير الفقهي ان بعض اهل العلم ينظر الى سياق هذه الايات ولذلك اختار احد القولين يقول ابن العربي في ذكر ادلة القول القائل بان المراد الولي لو اراد الله عز وجل في هذه الاية الازواج

16
00:05:46.800 --> 00:06:08.550
لقال الا ان تعفو او تعفون او يعفون فلما عدل عن مخاطبة الحاضر المبدوء به في اول الكلام الى لفظ الغائب دل ذلك على ان المراد به غيره يعني ان هذه الاية في اولها مخاطبة للازواج في

17
00:06:08.550 --> 00:06:27.100
وان طلقتموهن ثم قال وقد فرضتم لهن فريضة ثم قال الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. قال لو كان المراد بقوله او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج

18
00:06:27.150 --> 00:06:54.300
لقال او تعفون بخطاب الحاضر لا بخطاب الغائب. فلما قال او يعفو الذي بيده عقدة النكاح تفضي الغائب دل على ان المراد بهذا اللفظ شخص ثالث غير السابقين والذين قالوا بان المراد بالذي بيده عقدة النكاح والزوج استدلوا ايضا بسياق الاية فان الله تعالى

19
00:06:54.300 --> 00:07:10.400
قال او يعفو الذي بيده عقدة النكاح ثم قال وان تعفو اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم فالذي يوصف بانه فعل اقرب للتقوى هو الذي تبرع بشيء من ما له

20
00:07:10.800 --> 00:07:30.750
من ماله هو لا من مال غيره والزوج يتبرع من ماله. اما الولي فانه يتبرع بمال موليته. اذا عفا عن نصف المهد هذه اذا قيل بان له العفو ولذلك قال ولا تنسوا الفضل بينكم

21
00:07:30.800 --> 00:07:52.900
وليس في هبة الانسان لما لغيره افظال منه على غيره ويترتب على هذه المسألة الخلاف في حكم عفو الولي عن شيء من مهر ابنته البكر فمن فسر الاية بان المراد الولي اجاز له العفو ولو بدون اذنها

22
00:07:53.200 --> 00:08:10.050
بخلاف من قال المراد بالاية الزوج فانه لا يجيز ذلك ومن امثلة هذا قول الله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل

23
00:08:10.050 --> 00:08:31.600
كل شيء قدير فان جمهور المفسرين على ان هذه الاية لتقرير حكم جواز نسخ الاية من القرآن وقد قال بعض المبتدعة بان هذه الاية لا تتكلم عن نسخ الايات من القرآن. بل تتحدث عن نسخ الشرائع بعظها من بعظ. وهذا الرأي

24
00:08:31.600 --> 00:08:54.150
نسب الى ابي مسلم الاصفهاني وبعض المتأخرين وقد ايد هذا القول واستدل بقوله الم تعلم ان الله على كل شيء قدير قال فانه لما ذكر القدرة وقرر بها فناسب ان يكون المراد نسخ الشرائع لان في

25
00:08:54.150 --> 00:09:14.550
ذلك ذكرا للعلم والحكمة والذي يظهر ان هذه الاية صريحة في الدلالة على جواز ورود النسخ بالايات القرآنية لقوله ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها ولم يقل من شريعة

26
00:09:14.750 --> 00:09:36.000
ومن امثلة الاختلاف الوارد بين الفقهاء في التفسير الفقهي بسبب السياق الاختلاف في قوله تعالى انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم

27
00:09:36.300 --> 00:09:54.200
ففي قوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد هل يدخل في هذه الاية من بغى على الامام ممن خرج على الولاية الشرعية وبالتالي نقول له لا يجوز ان يترخص برخص السفر

28
00:09:54.450 --> 00:10:11.900
وكذلك هل يدخل في الاية الباغي على المسلمين بقطع الطريق او الباقي بفعل المعاصي وبالتالي نقول لا يحل لهما اكل الميتة عند الاضطرار وهذا مما وقع فيه خلاف بين العلماء

29
00:10:12.050 --> 00:10:29.450
فقالت طائفة بان الباغي على الامام والباغي على المسلمين والمعتدي بسفره لا يحل لهم ان يترخصوا برخص سفر لان الاضطرار هنا في هذه الاية قد اشترط ان يكون سالما من البغي والعدوان

30
00:10:29.800 --> 00:10:53.800
فمن لم يكن كذلك لم يدخل في الاستثناء في قوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه. فيبقى في حكم في اول الاية فتحرم عليه هذه الاشياء وقيل بان الباغي والعادي يحق لهما الترخص بهذه الرخصة من اكل الميتة وذلك ان الباغي

31
00:10:53.800 --> 00:11:12.050
اذا اضطروا لأكل الميتة جاز لهم اكلها ولا اثم عليهم فيها كما هو مذهب ابي حنيفة ومالك وقد استدل بعضهم بسياق الاية في قوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد اي فاكل

32
00:11:12.150 --> 00:11:32.150
فقال الجصاص انما جاز الحذف لعلم المخاطبين بالمحذوف ودلالة الخطاب عليه وهذا يوجب ان يكون المراد به ان الباغي والعادي في الاكل اولى منه على المسلمين وذلك لانه لم يتقدم للمسلمين في الاية

33
00:11:32.150 --> 00:11:50.200
ذكر لا محذوف ولا مذكور حينئذ نعلم السبب في الاختلاف في تفسير هذه الاية. اسأل الله جل وعلا ان يوفقكم بكل خير. وان يجعلكم من الهداة تدين وصلى الله على نبينا محمد

34
00:11:50.600 --> 00:12:23.600
كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف. تنفيذ عزام بن حسن الحميدي