﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:41.650
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة اذاعة القرآن ريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور

2
00:00:41.650 --> 00:01:06.700
سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد اما زلنا في ذكر بعض الامثلة التي اختلف فيها المفسرون في الاحكام الفقهية بسبب

3
00:01:07.200 --> 00:01:27.350
مسائل الاطلاق والتقييد ومن امثلة ذلك في قول الله عز وجل واتوا اليتامى اموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم انه كان حبوبا كبيرا امر الله الاولياء بان يعطوا اليتامى اموالهم

4
00:01:27.600 --> 00:01:48.300
وبالاتفاق ان اليتيم لا يعطى ماله قبل البلوغ لكن الله قد اطلق الايتاء هنا دون ان يقيده بشرط ايناس الرشد عند البلوغ بينما في الاية الاخرى قيده بذلك فقال وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح

5
00:01:48.350 --> 00:02:12.250
فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا ولذلك اختلف المفسرون في اطلاق الاية الاولى هل يقيد بالاية الثانية؟ فقيل الاولى مقيدة بالثانية. فلا يعطى اليتيم ما له اذا لم يكن رشيدا

6
00:02:12.250 --> 00:02:39.700
عند البلوغ بل يبقى محجورا عليه ولو طالت المدة. وهذا القول للجمهور وقال طائفة بان قوله واتوا اليتامى اموالهم مطلقة فنبكيها على اطلاقها. ولا نقيدها بالاية الاخرى ولذلك اذا بلغ اليتيم فاننا نعطيه ما له ولو كان غير رشيد

7
00:02:39.850 --> 00:03:02.850
قال الحنفية اذا بلغ خمسا وعشرين سنة اعطيناهما له ولو لم يكن رشيدا. وهذا قول وهاي الحنفية وهذه المسألة من المسائل التي حاول الجصاص ان يتعصب لمذهبه وان يؤيده  لم يفرق في النصوص

8
00:03:03.350 --> 00:03:22.200
بين ما قبل خمس وعشرين وما بعد خمس وعشرين على ان بعض المفسرين من الحنفية قال بان الامام ابا حنيفة لم يقل بهذا القول وقال بان خلافنا مع الجمهور يرجع الى حقيقة الرشد المطلوب في الاية الاخرى

9
00:03:22.700 --> 00:03:46.900
ومن امثلة ذلك في قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم الى قوله وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة فبين تحريم الام من الرضاعة والاخت من الرضاعة. وقد اطلق الله الارظاع هنا ولم يقيده بعدد

10
00:03:46.900 --> 00:04:06.550
ولا سن ولذلك وقع الاختلاف بين اهل العلم هل يقيد اطلاق الاية او لا يقيد فذهب بعض المفسرين الى ان الاية مطلقة فلو حصل ارظاع ولو قليل ثبت التحريم. وهذا مذهب الحنفية

11
00:04:06.550 --> 00:04:27.950
والمالكية والقول الثاني بان هذه الاية مطلقة لكن قيدتها السنة التي بينت ان التحريم لا ينتشر الا بعدد رضعات معلوم. ولذلك اشترط الشافعية والحنابلة في الرضعات المحرمات ان يبلغن خمس رضعات

12
00:04:28.300 --> 00:04:49.400
وهكذا في قوله وامهاتكم اللاتي ارضعنكم اطلق في وقت الرضاعة وظاهر الاية ان رظاعة الكبير ينتشر بها التحريم ولكن قيدتها الاية الاخرى في قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم

13
00:04:49.400 --> 00:05:13.300
رظاعة فهنا الحكم واحد والسبب واحد والتقييد جاء باية اخرى ولذلك قال جمهور اهل العلم بانه يشترط في الرضاعة المحرمة ان تكون قبل الحولين ومن امثلة ذلك في قوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر

14
00:05:13.400 --> 00:05:36.350
فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة مع قوله ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله فالاية الثانية مطلقة تدل على ان المرتد يحبط عمله بمجرد ردته ولكن الاية الاخرى اشترطت لحبوط العمل قيدا وهو ان يموت على الكفر

15
00:05:36.750 --> 00:05:56.750
ولذلك اختلفوا فيمن حج ثم ارتد ثم عاد للاسلام. هل يجب عليه ان يحج مرة اخرى فان قلنا بالاطلاق في قوله ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة فحينئذ

16
00:05:56.750 --> 00:06:15.250
نقول هذه الاية مقيدة بكونه قد مات على الكفر وبالتالي لا يطالب بحج اخر بينما من لاحظ في قوله ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله فهذه مطلقة. لم تشترط الموت على الكفر

17
00:06:15.250 --> 00:06:36.550
فرن ومن رأى هذا الاطلاق قال بانه يجب عليه ان يحج مرة اخرى. ولذلك وقع الخلاف بين العلماء فقال طائفة بان المرتد لا يحبط عمله الا اذا مات على الكفر وبالتالي لا يطالب بالحج مرة اخرى

18
00:06:36.550 --> 00:07:02.800
وهذا مذهب الشافعي والظاهرية واحد القولين عند الحنابلة والقول الاخر ان عمل المرتد يحبط بمجرد الردة ولو لم يمت على الكفر وهذا مذهب الحنفية والمالكية  ومن الامثلة التي تتعلق بهذا في قوله تعالى فان كان من قوم عدو لكم وهو

19
00:07:02.800 --> 00:07:22.950
مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة مع قوله وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله. وتحرير رقبة مؤمنة. الحكم واحد وهو وجوب الكفارة والسبب مختلف هنا قتل مؤمن وهنا قتل ذمي

20
00:07:23.050 --> 00:07:48.250
وحينئذ وقع الاختلاف بينهم في حمل المطلق على المقيد على ما سبق ومن الامثلة التي وقع اختلاف المفسرين في الايات القرآنية عند استنباط الاحكام الفقهية بسببه الاختلاف بمفهوم المخالفة هل هو حجة

21
00:07:48.350 --> 00:08:09.350
او ليس بحجة وذلك ان مدلول الكلام على نوعين منطوق وهو دلالة اللفظ في محل النطق كقولك هذا اشد ومفهوم وهو دلالة اللفظ في غير محل النطق فقولك هذا اسد ينفي عنه ان يكون حيوانا اخر

22
00:08:09.400 --> 00:08:29.400
ومن امثلته في قوله فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. فمنطوق الاية يدل على تحريم التأفيف. لان التأفيف هو محل النطق ويفهم منها تحريم ضرب الوالدين وتحريم اذيتهما باي نوع من انواع

23
00:08:29.400 --> 00:08:57.750
الاذية فعندنا دلالة منطوق وعندنا دلالة مفهوم ودلالة المنطوق منه ما يكون دلالة مطابقة ودلالة اللفظ على جميع معناه ودلالة تظمن وهو دلالة اللفظ على جزء معناه ودلالة التزامه ودلالة اللفظ على خارج معناه

24
00:08:58.000 --> 00:09:25.900
ودلالة الالتزام يدخل فيها بعض اهل العلم دلالة الاقتضاء ودلالة الاشارة والمفهوم ينقسم الى مفهوم موافقة بان يكون المسكوت عنه يماثل المنطوق به في المعنى يماثله في الحكم ومن امثلة ذلك في قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما

25
00:09:26.000 --> 00:09:52.350
تدل على تحريم اكل مال اليتيم بالمنطوق وتدل على تحريم اتلافه او احراقه المفهوم. ومفهوم الموافقة محل اتفاق بين العلماء في الجملة والخلاف في مفهوم المخالفة مما نتحدث عنه ان شاء الله في يوم اخر. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا

26
00:09:52.350 --> 00:10:22.350
واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليتدبروا او آياته وليتذكر اولوا الألباب التفسير الفقهي التفسير الفقهي

27
00:10:22.350 --> 00:10:33.900
من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن يطيب