﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:41.800
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك مباركا ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الباب. التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم  من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور

2
00:00:41.800 --> 00:01:05.250
سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميطي الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان من قواعد التفسير الفقهي التعامل مع الايات التي ظاهرها

3
00:01:05.300 --> 00:01:30.450
التعارض مما يترتب عليه احكام فقهية فاذا وجد دليلان متعارضان في ذهن المجتهد فانه اولا يحاول الجمع بين الدليلين كما لو كان احد الدليلين عاما والاخر خاصة فاننا نعمل بالخاص في محل الخصوص

4
00:01:30.550 --> 00:02:02.500
ونعمل بالعامي فيما عدا ذلك وهكذا اذا تعارض دليلان اوصاني من وجه عامان من وجه فاننا في محل التعارض نبحث عن دليل يرجح احد الدليلين على الاخر بتقوية احدهما بوجه من الوجوه وجوه الترجيح المختلفة

5
00:02:02.700 --> 00:02:34.000
وكذلك لو ورد عام وخاص وجهي من امثلة ذلك في قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن فان كلمة المشركات لفظ عام يشمل اهل الكتاب ثم وجدنا اية اخرى فيها نوع تعارض مع هذه الاية في قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم

6
00:02:34.000 --> 00:02:55.400
لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم الاية الاولى عامة في حرمة كل مشركة والاية الثانية تفيد حل نساء اهل الكتاب خاصة فحينئذ نعمل بالخاص في محل الخصوص

7
00:02:55.550 --> 00:03:17.550
وهو نساء اهل الكتاب ونعمل بالعام في قوله ولا تنكحوا المشركات فيما عدا ذلك كما فعل الجمهور وفي هذه الحال لا نلتفت الى التاريخ ولا الى الترجيح وذلك لانه امكننا ان نجمع بين الدليلين المتعارضين

8
00:03:17.850 --> 00:03:40.600
ومن امثلة ذلك في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فهذه الاية تتكلم عن عدة المتوفى عنها وظاهرها انها عامة في كل امرأة توفي عنها زوجها

9
00:03:40.650 --> 00:04:00.900
سواء كانت حاملا او غير حامل ثم بعد ذلك ورد قوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فهذه الاية الاخيرة خاصة في الحامل حيث تجعل نهاية عدتها بوظع الحمل

10
00:04:01.400 --> 00:04:27.500
ومن ثم نقول بان الاية الاولى لا تشمل المرأة الحامل المتوفاه عنها ومن اوجه الترجيح عند التعارض بين الدليلين الخاصين ان يكون احد الدليلين الخاصين اقوى في الدلالة  قد يرد التعارض بين عامين من وجه وخاصين من وجه

11
00:04:27.600 --> 00:04:46.900
فاذا ورد دليلان شرعيان وتعارظ في ذهن المجتهد احدهما عام من وجه ولكنه خاص من وجه اخر والاخر عكسه فان منفرد به كل واحد من الدليلين يعمل فيه بذلك الدليل

12
00:04:47.200 --> 00:05:07.350
ومشتركة فيه فاننا نبحث عن دليل يرجح احد الدليلين على الاخر ومن امثلة ذلك ما ذكرته قبل قليل في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا

13
00:05:07.600 --> 00:05:32.950
فهذه خاصة بالمتوفى عنها زوجها ولكن لفظها عام من جهة تناولها للحامل المتوفى عنها والصغيرة والكبيرة والايسة وغير حامل بينما في قوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن هذه الاية خاصة بعدة الحامل

14
00:05:33.250 --> 00:05:54.600
فهي خاصة من هذا الوجه لكنها عامة في نوع المفارقة فان ظاهرها انها تشمل عدة الطلاق والخلع والوفاة ونحو ذلك. فمن ثم عملنا الاية الاولى في المتوفى عنها غير الحامل

15
00:05:54.750 --> 00:06:17.450
وعملنا بالاية الثانية في المفارقة الحامل وبقي معنا المتوفى عنها الحامل ماذا نفعل بها فحينئذ ننظر الى اقوى الدليلين في العموم فنرجحه. وقد ترجح قوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن وضعن حملهن

16
00:06:17.550 --> 00:06:45.400
بكون هذه الاية اتفق على العمل بها وبكون هذه الاية قل مخصصها ومن امثلة ذلك ما لو كان هناك مخصصات لاحد الدليلين دون الاخر فانه اذا كثرت المخصصات على الدليل ظعف ولم يقوى على مقابلة ما لم يرد عليه مخصصا

17
00:06:45.400 --> 00:07:12.200
ومن المسائل المتعلقة بهذا ما لو تعارض عام محرم وخاص مبيح فجمهور اهل العلم يقولون باننا نعمل بالخاص المبيح في محل الخصوص ونعمل بالعام المحرم فيما عدا كذلك ومن امثلة ذلك في قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم

18
00:07:12.350 --> 00:07:36.550
فان كلمة الميتة وكلمة الدم من الفاظ العموم لانهما اسماء مفردة عرفت الاستغراقية لكن هذا العموم تعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم احل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال

19
00:07:37.000 --> 00:08:01.650
والحديث خاص بالسمك والجراد الميت فهذا دليل خاص مبيح والاية عامة في جميع الميتات وهي حاضرة وحينئذ نرجح او نعمل بالخاص المبيح في محل الخصوص ونعمل بالعام المحرم فيما عدا ذلك

20
00:08:02.050 --> 00:08:23.650
ومن امثلة ذلك ما اذا تعارض دليلان مقيدان لدليل مطلق فماذا نفعل؟ مثال ذلك في قوله تعالى في الصيام في قضاء رمضان فعدة من ايام اخر حيث اوجب الله عز وجل على من افطر في رمضان بسبب مرضه

21
00:08:23.700 --> 00:08:43.750
او بسبب سفره القضاء ولم يذكر شيئا عن التتابع فلم يوجب التتابع ولم ينفي التتابع ثم جاءنا في صوم التمتع ان الله عز وجل قال فمن لم يجد يعني الهدي

22
00:08:43.800 --> 00:09:07.600
وصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم فقيد الصيام في هذه الاية بالتفريق بين ثلاثة ايام في الحج وسبعة ايام اذا رجع بينما في الصوم كفارة الظهار وصوم كفارة القتل اوجب التتابع. فقال سبحانه فصيام

23
00:09:07.600 --> 00:09:37.600
شهرين متتابعين فقيد الصوم بالتتابع هنا فهنا لا نحمل المطلق على احد دين من جهة اللغة ويبقى المطلق على اصله في الاطلاق ولا يقيد باحد الدليلين فنقول يجوز ويجوز كذلك التفريق لان اللغة والقياس لا يدلان على حمل المطلق

24
00:09:37.600 --> 00:10:03.150
على المقيد هنا وهكذا قد يتعارض مطلق ومقيد ويتحداني في الحكم. وحينئذ نحمل المطلق على المقيد مما سيأتي التمثيل له فيما يأتي هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

25
00:10:03.150 --> 00:10:43.150
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين والى لقاء جديد في يوم اخر. وصلى الله على نبينا يا محمد كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب تفسير فقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف. تنفيذ

26
00:10:43.150 --> 00:10:46.950
عزام بن حسن الحميدي