﻿1
00:00:02.900 --> 00:00:21.500
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا على نعمه وتوفيقه وهدايته ونسأله المزيد من فضله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:21.550 --> 00:00:43.400
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فهذا هو الدرس الثاني من دروسنا بتفسير سورة الحج لعل الله جل وعلا ان ينيلنا بفضله فهمها ومعرفة

3
00:00:43.400 --> 00:01:13.250
شيء من احكامها فلنستمع الايات اولا من هذه السورة  من الشيطان الرجيم ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى على كتاب منيب. ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في

4
00:01:13.250 --> 00:01:43.250
يا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق. ذلك بما قدمت يداك وان الله ليس بظلام للعبيد. ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به. وان اصابته فتنة

5
00:01:43.250 --> 00:02:13.250
انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة. ذلك هو الخسران المبين يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه. ذلك هو الضلال من بعيد يدعو لمن ضره اقرب من نفعه

6
00:02:13.250 --> 00:02:51.800
بئس المولى ولبئس العشير. ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار ان الله يفعل ما يريد. من كان يظن ان لن ينظر انصره الله في الدنيا والآخرة. فليمدد بسبب الى السماء ثم

7
00:02:51.800 --> 00:03:35.250
من يقطع فلينظر هل يذهبن كيدهما يغيب  وكذلك انزلناه آيات بينات ان الله يهدي من يريد يذكر الله جل وعلا في هذه الايات تقسيم الناس وذكر انواعهم فانه لما وجه الخطاب في اول السورة

8
00:03:35.400 --> 00:04:01.000
الى الناس عموما بتقوى الله. وتحذيرهم من يوم القيامة واهواله. وبين لهم ان انهم قد خلقوا جميعا من هذه الاشياء البسيطة اليسيرة ذكر انواعهم واقسامهم. فهناك اهل الباطل وينقسمون الى قسمين

9
00:04:01.250 --> 00:04:29.800
تابعون يتبعون غيرهم. وهم المذكورون في قوله تعالى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع ويتبع كل شيطان مريد. فهؤلاء تابعون لغيرهم مقلدون والقسم الثاني منهم في قوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا

10
00:04:29.800 --> 00:05:02.250
كتاب منير فهؤلاء صفة لهم اربع صفات رئيسية الاولى عدم استنادهم الى دليل صحيح يصح لهم ان يستدلوا به والثاني اي ان لديهم من التكبر واحتقار اهل الحق واستنقاصهم والثالثة ما يوليه الله عز وجل عليهم من العقوبات الدنيوية

11
00:05:02.350 --> 00:05:37.400
والرابعة ان لهم العذاب الشديد يوم القيامة فقال سبحانه ومن الناس يعني يوجد طائفة من الناس يجادل في الله اي يخاصم ويناقش في قضية اساسية سواء في وجود الله او في وجوب افراده بالعبادة وعدم صرف شيء من العبادات لغير الله. واذا نظرت لم تجد عنده

12
00:05:37.400 --> 00:06:02.950
وادنى درجات العلم فليس لديه دليل صحيح يتمكن به من الوصول الى الحق وانما اهي شبهات ومن ثم ليس عنده هدى يسير عليه ولا يهتدي بهدي من قبله من اهل الحق. وليس لديه

13
00:06:03.400 --> 00:06:32.950
كتاب ينير له الطريق ويوضح له ما يكون سببا لنجاته ومن صفته انه متكبر على الخلق. ولذا تجده ثاني عطفه اي يقوم بلي استهزاء وسخرية وتكبرا ومقصوده من ذلك ان ان ينقص من

14
00:06:32.950 --> 00:06:57.000
من قيمة دعاة الحق فتجده يتكلم في دعاة الحق من اجل ان يصد الناس عن الحق وليس مراده مجرد الحديث في اولئك الدعاة. وانما مراده ان يمنع الناس من انقيادي للحق والهدى

15
00:06:57.250 --> 00:07:28.400
وحينئذ من كان هذه من كان على هذه الطريقة فسيجعل الله عز وجل له عقوبة دنيوية الا وهي الخزي والذل والنقصان افتظاح عند الخلق وانظري الى دعاة الباطل تجد انهم لم يقودوا من تبعهم الا الى خسارة وذل وفوات منافع

16
00:07:28.400 --> 00:07:59.950
دنيا اما في الاخرة فاستمع لقوله تعالى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق اي في يوم القيامة يأتيه عذاب محرق شديد وهو لم يأته الا جزء من ذلك العذاب وهذه العقوبات الدنيوية والاخروية ليست ظلما من الله وانما هي بعدل

17
00:07:59.950 --> 00:08:24.000
منه سبحانه مجازاة له على ما اداه من اعمال. فعندما تنزل الاوبئة والامراض بالعباد او تنزل بهم المصائب فلا يظنوا ان هذا من ظلم الله بهم. بل عندهم من الاعمال والمخالفات

18
00:08:24.100 --> 00:08:51.650
والمعارضة لشرع الله ما كان سببا لنزول تلك العقوبات الدنيوية بهم. ولذا يقال لهم على جهة التبكيت لهم هذا لا بالذي واجهتموه بما قدمت يداك اي انت السبب في هذا العذاب الذي

19
00:08:51.650 --> 00:09:15.400
طل اليك فان الله جل وعلا لا يلحق عذابا ولا عقابا باحد على جهة الظلم له كيف وهم عبيدون مربوبون لله هو الذي خلقهم بل له عليهم من النعم والخيرات الشيء الكثير

20
00:09:15.700 --> 00:09:44.550
ثم ذكر الله جل وعلا تقسيما اخر لاولئك الذين يظهرون الايمان وهؤلاء على قسمين قسم ثابت مستقر على يقين من حاله له النجاة والفوز في الدنيا والاخرة. وقسم متذبذب ادنى ما يأتيه يغيره

21
00:09:44.550 --> 00:10:17.200
ويقلب حاله انظر للقسم الاول واقول سبحانه ومن الناس من يعبد الله على حرفا. اي هناك طائفة من الناس وان عبدوا الله لكنهم على تردد وشك وطرف في عبادتهم وحينئذ ان اصابه خير اطمأن به. اي اذا جاءه شيء من امور الدنيا جعله يستمر في هذه

22
00:10:17.200 --> 00:10:50.250
العبادات لكنه ان جاءته فتنة سواء شبهات تفتنه او جاءه شيء من نقصان الدنيا فحينئذ ينقلب على وجهه وان اصابته فتنة سواء من الشكوك والشبهات او من مصائب الدنيا كالامراض والفقر ونقص الدنيا فحينئذ سيترك طريقة اهل الايمان

23
00:10:50.250 --> 00:11:20.650
وينقلب الى ان يكون مع اولئك الذين يجحدون نعمة الله ويجزعون من قدر فتكون عاقبتهم وقيمة. الا وهي خسران الدنيا والاخرة. فان اعراض الانسان عن ربه بسبب نقصان معيشته لن يجعله يحصل على شيء من الدنيا فان الله

24
00:11:20.650 --> 00:11:50.650
جل وعلا فان الله جل وعلا هو الذي يعطي الدنيا سبحانه وتعالى. وتبعيته لدعاة لواء الشر لن تجعلهم يوصلون اليه شيئا من امور الدنيا التي ينتفع بها دقيقة وكذلك خسر الاخرة لكونه انقلب على وجهه وترك طريقة اهله

25
00:11:50.650 --> 00:12:14.050
الايمان ومن ثم كان هذا الخسران الذي خسر به صاحبه نعيم الدنيا والاخرة هو الخسران الواضح البين الذي لا مرية فيه لماذا؟ لانه ترك التوجه الى الله وتوجه الى المخلوقين

26
00:12:14.950 --> 00:12:39.350
سواء كانوا من سواء كانوا من الاحياء او من الجمادات يدعو من دون الله اي يطلب حوائجه ويأمل قضاء مراده من خلق مربوبين قد خلقهم الله. ليس الضر ولا النفع بايديهم

27
00:12:39.800 --> 00:13:10.600
وحينئذ نعلم ان من كان هذا حاله فهو على الضلال البعيد. اي انه سيبتعد بعدا كبيرا عن الحق والهدى يدعو لمن ظره اقرب من نفعه. هذه المعبودات وهذه المخلوقات لا يصح ان نتوجه لها بحوائجنا. فان هذه المخلوقات

28
00:13:10.650 --> 00:13:38.400
لا تنفع نفسها بل ان التوجه اليها مضر يلحق الظرر بالانسان. وحينئذ من كان كذلك لبئس المولى اي ان من يتولاه ويجعل اموره عنده على حال سيئة يسيء بها ويسوء بها

29
00:13:38.400 --> 00:14:10.150
اه ولبئس العشير اي ان من يعاشر ويناصر على حال سيئة فانه لم ينصر نفسه له حتى ينصر غيره ثم ذكر الله جل وعلا القسم الاخر اهل الايمان الذين هم مطمئنون على ايمانهم وعندهم اليقين فهؤلاء يبشروا بخيري الدنيا والاخرة. فقال سبحانه

30
00:14:10.150 --> 00:14:35.150
ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات اي مواطن نعيم فيها من انواع الخيرات والاشر جار ما غطى بعضها بعضها الاخر تجري من تحتها الانهار. اي انواع الانهار من المياه والعسل

31
00:14:35.150 --> 00:14:59.550
واللبن والخمر ان الله يفعل ما يريد عندهم من القصور والخيرات وذلك من رحمة رب العزة والجلال. الذي اذا اراد شيئا فانه افعله بدون ان يكون عاجزا عن اي فعل يريده

32
00:14:59.600 --> 00:15:26.900
ثم قال تعالى من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة اي الطوائف الاولى التي تظن ان الله لن ينصرها وعندها جدال في الله فهؤلاء لينظروا في حالهم وليعلموا بانهم لن يتمكنوا من الوصول الى

33
00:15:26.900 --> 00:15:51.600
نتيجة تسرهم وتكونوا سبب نعيمهم. وما عندهم من الكيد لن يصلوا به لسعادة لهم في الدنيا والاخرة ومن معنى الاية ان من كان يظن ان لن ينصر الله المؤمنين ان

34
00:15:51.700 --> 00:16:17.700
من كان يظن ويعتقد ان الله لن ينصر العبد المؤمن الذي يدخله الله في الجنة ولان الله لن ينصره في الدنيا والاخرة فحينئذ لي ليقم بسد ابواب السماء التي تنزل منها الخيرات والبركات. فيقوم بوضع حبل ويمد

35
00:16:17.700 --> 00:16:47.600
ثم حتى يصل الى ابواب السماء فيقوم بسدها وبالتالي لينظر هل يصل الى ذلك وهل يتمكن بكيده وبما لديه من المكر وبما لديه من الخطط السرية ان يقوم شفاء غيظ نفسه بعدم وصول الخير الذي اراده الله لعباده المؤمنين

36
00:16:47.950 --> 00:17:08.500
ومن اولى من يكون كذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن كان يظن ان الله لن ينصر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة فحين اذ ليقم بمد حبل الى سقف بيته

37
00:17:08.550 --> 00:17:34.750
ثم ليختنق به بقطع نفسه عن الارض. وبالتالي لينظر هل هذا الكيد الذي فعله اذهب ما في نفسه من الغيظ وحينئذ هذا وعد من رب العزة والجلال لنبيه صلى الله عليه وسلم بان الله سينصره

38
00:17:34.750 --> 00:18:04.750
وسيؤيده وسيبطل كيد اعداءه. وقد وجدنا ذلك جليا واضحا مهما كاد اعداء هذا النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه فانه لا يعود كيدهم الا عليهم وما في نفوسهم من غيظ لم يتمكن كيدهم من ازالته بتحقيق مرادهم

39
00:18:04.750 --> 00:18:34.750
بعدم نصر الله لهم في الدنيا والاخرة. واذا نظرنا في التاريخ ايضا وجدنا ان الله جل وعلا بفضله واحسانه ينصر اولياءه المؤمنين. قد يرتب عليهم بعضا والمصائب اول الامر بحكم يراها سبحانه. لكن تكون العاقبة لهم وذلك من فظل

40
00:18:34.750 --> 00:19:08.050
رب العزة والجلال ثم قال تعالى وكذلك انزلناه ايات بينات. اي ان هذا القرآن العظيم قد انزله الله من عنده بما يشتمل على الدلائل والبراهين الواضحة البينة التي فيها عبرة للمعتبرين وفيها رشاد للمسترشدين ولكن الهداية من عند الله سبحانه

41
00:19:08.050 --> 00:19:37.450
وتعالى يوفق من شاء من عباده لسلوك طريق الهداية بفظله واحسانه  بهذه الايات من الفوائد والحكم تحريم المجادلة في الله بدون علم وفي هذه الايات ان طريق ان طريق الحق

42
00:19:37.500 --> 00:20:08.150
اما ان يعلم بالادلة والبراهين واما بالاهتداء بطريق المهتدين. واما بالكتب المنزلة من رب العالمين وفي هذه الايات تحريم الكبر واستنقاص الخلق خصوصا اهل الحق وفي هذه الايات تحريم بذل الاسباب لصرف الناس عن دعوة الحق والهدى

43
00:20:08.350 --> 00:20:32.350
وفي هذه الايات ان من يصد الناس عن دين الله فان الله جل وعلا سينزل به العقوبة في الدنيا. وانظر لاولئك الذين قاموا بمضادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمانه كيف

44
00:20:32.350 --> 00:20:59.150
انزل الله بهم العقوبات الدنيوية وفي هذه الايات عدل الله جل وعلا وانه لا ينزل باحد من العباد شيئا من المصائب او اموري او المكدرات الا بسبب من عندهم وفي هذه الايات

45
00:20:59.200 --> 00:21:26.200
وجوب طمأنينة الانسان بمعتقده المعتقد الصحيح بحيث يكون مستقرا مطمئنا لا يكون على شك وتردد وفي هذه الايات وجوب صبر الانسان على قضاء الله وقدره. وعدم تسخطه من قضاء الله وقدره سبحانه

46
00:21:26.200 --> 00:21:58.750
وتعالى وفي هذه الايات ان من ترك دينه من اجل نقصان شيء من دنياه فلن يكسب من الدنيا شيئا و سيعود عليه بخسارة الدنيا والاخرة وفي هذه الايات ان الضار النافع هو رب العزة والجلال. ومن ثم لن يستطيع احد مهما كان عنده من امور الدنيا

47
00:21:58.750 --> 00:22:21.750
ان ينفع احدا او ان يضر احدا الا باذن من الله جل وعلا وفي هذه الايات ان اعتقاد وجود النفع والضر المجرد عند احد من الخلق ظلال بعيد وبعد عن الحق والهدى

48
00:22:22.400 --> 00:22:49.500
وفي هذه الايات ان توجه العبد الى المخلوق يظن انه ينفعه هو في الحقيقة يظره وذلك التوجه وذلك الاعتقاد وفي هذه الايات وعد الله جل وعلا لاهل الايمان والعمل الصالح بعاقبة حسنة في الدنيا والاخرة

49
00:22:49.750 --> 00:23:13.100
وفي هذه الايات ان العمل لا يكون مقبولا عند الله جل وعلا الا اذا كان صالحا. ولا يكون صالحا الا اذا كان قد اخلص العبد فيه لله جل وعلا وسار فيه على هدي النبي صلى الله عليه

50
00:23:13.100 --> 00:23:41.400
عليه وسلم وفي هذه الايات عظم فضل الله جل وعلا في الاخرة لاهل الايمان بادخالهم الجنات العظيمة التي فيها الانهار الكثيرة وفي هذه الايات ان قدر الله حاصل لا محالة. وان ارادة الله الكونية واقعة ولابد

51
00:23:41.400 --> 00:24:13.000
وانه سبحانه يفعل ما يشاء. وان الله جل وعلا اذا اراد شيئا فلن يتمكن احد من ان يرد قضاء الله وقدره وفي قوله ان الله يدخل بيان ان العباد انما يدخلون الجنة برحمة رب العزة والجلال. وهذه الرحمة لها اسباب من عند

52
00:24:13.000 --> 00:24:44.650
العبد من الايمان والعمل الصالح. والا فان اعمال الناس مهما كانت لا توازي الله عليهم في الدنيا. ولذلك فان العبد لا يدخل الجنان الا برحمة من الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات وعد رب العزة والجلال المتصرف في الكون سبحانه بنصر اهل الايمان

53
00:24:44.650 --> 00:25:06.250
اني في الدنيا والاخرة وان الله جل وعلا لن يمكن منهم اعدائهم. وفي هذه الايات ان الانتصار الحقيقي لكي هو ببقاء الانسان على الحق ومضيه في سبيله وفي هذه الايات

54
00:25:06.300 --> 00:25:33.800
ان كيد الكافرين في صد الناس عن سبيل الله لن يجدي شيئا وانما يعود بالظرر وعقوبة الدنيا والاخرة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد تكفل لعباده المؤمنين بان ينصرهم في الدنيا. وقد جاءت بذلك نصوص كثيرة

55
00:25:33.800 --> 00:25:53.800
كما قال تعالى ولينصرن الله من ينصره. ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا فلا توا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر. ولله عاقبة الامور. وكما قال تعالى وكان حق

56
00:25:53.800 --> 00:26:26.700
علينا نصر المؤمنين. وكما قال سبحانه ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. انهم له هم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون  شواهد هذا في التاريخ كثيرة متتابعة عمل الانسان بامساكه بدين الله ودعوته اليه ليس من اجل الانتصار في الدنيا

57
00:26:26.700 --> 00:26:58.450
انما يريد بذلك ثواب الاخرة ورضا رب العزة والجلال. ولكن تحصل له منافع الدنيا ومنها الانتصار فيها على جهة التبع لا على جهة الاصالة وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا بجعل الحق ينتصر. وان كان للباطل جولة في اول الامر لكن الحق

58
00:26:58.450 --> 00:27:25.200
هو المنتصر في اخره وفي هذه الايات تحريم الكيد بالباطل الذي يراد به الوصول الى صد الناس عن دين الله وابعادهم عن الاستجابة لدعوة انبيائه واوليائه ودعاته وفي هذه الايات

59
00:27:25.400 --> 00:27:49.600
ان ما في قلوب الكافرين من الغيظ بسبب ما يحصل عليه اهل الايمان والتقوى من منافع الدنيا لا لا يكون او لا يمكن ازالته بما لديهم من الكيد والمكر السيء

60
00:27:49.700 --> 00:28:20.600
وفي هذه الايات التحذير من ان يكون عند الانسان شيء من مناكدة اهل الحق منافحتهم عن الحق الذي يوجد لديهم وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا بانزال الكتاب المشتمل على الدلائل الواضحة والبراهين

61
00:28:20.600 --> 00:28:44.600
وفي هذه الايات ان من افضل ما دعي الخلق به ان يدعوا بما في كتاب الله عز وجل لاشتماله على الحجج والبراهين العظيمة المقنعة وفي هذه الايات ان هداية التوفيق بيد رب العزة والجلال

62
00:28:44.700 --> 00:29:19.600
ووحده سبحانه وانه لن يستطيع احد ان يوفق احدا للاهتداء بالحق والهداية على نوعين هداية التوفيق وهذه خاصة لله سبحانه وتعالى والنوع الثاني هداية الدلالة والارشاد. وتكون لدعاة الحق وهكذا في قوله وان الله يهدي من يريد. فان الارادة على نوعين الاولى الارادة القدرية

63
00:29:19.600 --> 00:29:38.850
الكونية وهي المرادة هنا وفي قوله ان الله يفعل ما يريد. وهي واقعة لا محالة. وهي المقصودة بقول انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون والنوع الثاني الارادة الشرعية

64
00:29:39.150 --> 00:30:07.350
وهي التي يريد الله وقوعها من الافعال. ويرضى عن اصحابها. ولكنها قد تقع وقد تتخلف من مثل قوله تعالى والله يريد ان يتوب عليكم وقوله حان يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة. الاية

65
00:30:07.500 --> 00:30:31.650
بارك الله فيكم ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين