﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:21.750
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا على نعمه ومن اعظم تلك النعم انزال كتابه العظيم الذي فيه النجاة والفوز والفلاح دنيا واخرة ومن نعمه جل وعلا بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

2
00:00:21.800 --> 00:00:43.400
التي فيها هداية الخلق بما يصلح احوالهم في الدنيا والاخرة في هذا اليوم باذن الله جل وعلا نتدارس ايات من سورة الحج نستكمل بها ما اخذناه سابقا. فلعلنا نستمع للايات

3
00:00:43.450 --> 00:01:12.050
ثم اسألوا الله جل وعلا ان يبين لنا معانيها وان يوضح لنا احكامها وفوائدها فلنستمع من القارئ الكريم اولا هذه الايات فليتفضل مشكورا  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وان يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح

4
00:01:12.050 --> 00:01:52.050
وقوم ابراهيم وقوم لوط واصحاب مدينة خذب موسى فامليت للكافرين ثم اخذتهم فكيف كان نكيد فكان من قرية اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشين. افلم يسيروا في

5
00:01:52.050 --> 00:02:32.050
الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها. او اذان يسمعون بها فانها الا تعمى الابصار. فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. ويستعجلونك بالعذاب. ولن يخلف الله وعده

6
00:02:32.050 --> 00:03:13.650
وكأي من قرية امليت لها وهي ظالمة. ثم اخذتها والي المصير قل يا ايها الناس انما انا نذير مبين. فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة لهم مغفرة ورزق كريم. والذين سعوا فيها

7
00:03:13.650 --> 00:03:46.400
آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم  هذه الايات العظيمة في سورة الحج يذكر الله جل وعلا فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم فان هؤلاء القوم اذا كذبوك فليسوا هم اول من كذب الرسل

8
00:03:46.750 --> 00:04:13.050
فقد وجدت امم عظيمة جديدة لها قدرات وقوة اعظم من قدرة قومك كذبوا بانبياء الله فما هي الا لحظات وايام قليلات الا ونزلت بهم العقوبات الشديدات فقال سبحانه وان يكذبوك

9
00:04:13.350 --> 00:04:36.150
اي يا داعي الحق اذا كذبك من تدعوهم ولم يستجيبوا لدعوتك و اتهموك بالكذب فحينئذ اعلم ان هؤلاء القوم الذين كذبوك ليسوا هم اول من كذب الرسل وكذب اتباع الرسل

10
00:04:36.350 --> 00:04:57.550
ومن ثم فاصبر كما صبر من قبلك وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم اصالة وخطاب لمن كان على طريقته في الدعوة الى الله وارشاد الخلق اليه سبحانه فقال وان يكذبوك

11
00:04:58.000 --> 00:05:18.900
فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود. اي اصبر كما صبر اولئك الانبياء عليهم السلام وانظر الى اولئك الاقوام قوم نوح عمروا السنوات الطويلة لم يكن في الارض احد سواهم

12
00:05:18.950 --> 00:05:47.450
وارسل اليهم نبي الله نوحا فجلس يدعوهم ولبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما لم يجد منهم الا التكذيب فنزلت بهم العقوبة الشديدة اغرقهم الله بالطوفان وهكذا قوم عاد ارسل الله جل وعلا اليهم هودى دعاهم الى التوحيد

13
00:05:47.650 --> 00:06:15.800
فكذبوه ولم يستجيبوا له فنزلت بهم العقوبة الشديدة الريح العاتية فاهلكتهم جميعا فالاولون اهلكوا بالماء وهؤلاء اهلكوا بي الهواء واما قوم ثمود فانهم كذبوا نبي الله صالحا ولم يستجيبوا لدعوته فارسل الله عليهم الصيحة

14
00:06:16.900 --> 00:06:38.400
فهلكوا جميعا ثم انظر اين قوم ابراهيم؟ دعاهم ابراهيم الى التوحيد وترك عبادة الاصنام فكذبوه بل القوه في النار فانجاه الله من كيدهم ونزلت بهم العقوبة. وهكذا قوم لوط دعاهم

15
00:06:38.400 --> 00:07:04.100
هم نبي الله لوط عليه السلام الى التوحيد وترك الفواحش فلم يستجيبوا له. فدمرهم والله اجمعين واما اصحاب مدين فان الله جل وعلا ارسل اليهم شعيبان شعيبا عليه السلام يدعوهم الى التوحيد والى العدل في

16
00:07:04.100 --> 00:07:28.200
كاييل والموازين فلم يستجيبوا لشعيب بل كذبوه فانزل الله جل وعلا عليهم الرجفة فاهلكتهم وهكذا نبي الله موسى عليه السلام الذي اتاه الله من الايات الشيء العظيم. ارسله الله الى فرعون وقومه

17
00:07:29.300 --> 00:07:58.300
لكنهم كذبوا موسى ولم يستجيبوا له واتهموه بالكذب فاغرقهم الله جل وعلا. وحينئذ عليك ان تتأمل في هؤلاء الاقوام حينما اخر الله عنهم العقوبة قليلا وجعلهم يبقون في النعم التي يعيشون فيها على جهة الاستدراج لهم

18
00:07:58.300 --> 00:08:31.550
لتزداد ذنوبهم ومعاصيهم ثم اخذهم الله جل وعلا انزل بهم العقوبة الشديدة التي اهلكتهم واستأصلتهم ولم تبق منهم احدا وحينئذ تأمل كيف كان نكير اي انظر الى طريقة انكار الله عز وجل عليهم. فقد كان ذلك الانكار باهلاكهم بالعذاب

19
00:08:31.550 --> 00:09:03.850
الذي لم يبق منهم احدا وازالهم بالكلية بسبب تكذيبهم لانبياء الله عليه السلام. وحينئذ انظر في الكون كم من قرية اهلك اهلها ارسل الله جل وعلا عليهم العقوبات بسبب ما كان عندهم من الظلم ومن الكفر ومن تكذيب انبياء الله عليهم السلام. وبالتالي

20
00:09:03.850 --> 00:09:26.250
انظر الى ديارهم ما حالها الان اصبحت خاوية لا يوجد فيها احد من السكان لا يوجد فيها احد من السكان بعد ان كانت مليئة بالناس الذين يتحركون فيها وينشطون ويبيعون ويشترون وكان

21
00:09:26.250 --> 00:09:52.050
عندهم حضارة وكان عندهم تقدم اقتصادي وتقدم في حياتهم ظلموا فانزل الله بهم العقوبة التي استأصلتهم فاصبحت ديارهم خاوية لا يوجد فيها احد من كانت خاوية على عروشها. العروش باقية

22
00:09:52.100 --> 00:10:22.450
ولكن اهل المدينة ليسوا فيها وانظر الى ابار المياه التي كانوا يستخرجون المياه منها. وكان عندها حركة كثيرة في شربهم وسقيهم لبهائمهم وانتظارهم لها وقوفهم صفوفا من اجل استخراج المياه اصبحت تلك البئر معطلة

23
00:10:22.600 --> 00:10:49.400
لا يوجد فيها احد يزورها ولا يستخرج الماء منها وهكذا انظر الى البيوت العظيمة الشاهقة والقصور الكبيرة المزخرفة التي تعبوا في تشييد بها وبنائها وزخرفها بانواع الزخارف اصبحت قصورا فارغة

24
00:10:49.500 --> 00:11:14.100
لا سكان فيها بسبب ان الله جل وعلا انزل العقوبة باهلها لما كذبوا رسل الله ظلموا انفسهم بذلك وحينئذ ارشدهم الله جل وعلا الى ان يسيروا في الكون. اما بابدانهم

25
00:11:14.150 --> 00:11:39.750
او بتأملاتهم وافكارهم افلم يسيروا في الارض ويسمع ويشاهدوا ويسمعوا اخبار تلك الامم التي كذبت انبياء الله ما هي عقوبتهم؟ وما هي اخر امرهم ما هو اخر امرهم فانهم متى ساروا وفكروا

26
00:11:39.900 --> 00:12:13.650
فحينئذ سيكون لهم عظة وعبرة افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها اي افلا يكون من شأنهم ان يشاهدوا تلك المدن العظيمة التي اهلك اهلها. وبالتالي يتفكرون في حالها وما الذي اوصلها الى هذه الحال؟ وما الذي اهلك اصحابها؟ وما الذي جعلهم لا

27
00:12:13.650 --> 00:12:41.000
فيبقى في مدنهم احد او على الاقل يكون لهم اذان يسمعون بها. فيستمعون الى قصص الامم السابقة  يتفكر فيما ينقل من اخبار تلك الامم العظيمة التي نزلت بهم العقوبات المهلكة المستأصلة

28
00:12:41.550 --> 00:13:04.450
لكن الاشكال من شيء اخر الا وهو عمى القلوب فان العمل حقيقي ليس عمى الابصار فانه اذا كان الانسان فاقدا لبصره فانه حينئذ قد يكون عنده من البصيرة ما يسترشد به

29
00:13:04.950 --> 00:13:30.650
وقد يكون عنده من الاصحاب والاقران ما يرشده الى طريقه. ولكن الاشكالية الكبرى في عمى القلوب فانه هو المهلك الذي يرضي صاحبه ويجعله لا يستفيد من قصص من مضى ولا يعتبر ولا يتعظ

30
00:13:30.900 --> 00:13:58.050
وهذا يفيدك في جعل الانسان يتعظ باحوال غيره والسعيد من وعظ بغيره كما قالت العرب هؤلاء القوم الذين يكذبونك لم يكن من شأنهم الا ان يطالبوك بالعذاب. ان كنت صادقا فانزل علينا العقوبة والعذاب كما نزلت

31
00:13:58.050 --> 00:14:23.850
في الامم السابقة وهذا نقص عقول منهم لان العاقل يتحرز من ان ينزل به عذاب او عقاب وليس من شأنه ان يطلب انزال العقاب والعذاب به وحينئذ على الانسان الا يكون

32
00:14:23.900 --> 00:14:49.750
ذاهب العقل اعمى القلب بان يطالب بالعذاب. فان وعد الله سيتحقق لا محالة. ولن يتخلف وبالتالي سينالهم العذاب معجلا في الدنيا او سينتظرهم في الاخرة الله جل وعلا لن يخلف وعده

33
00:14:50.100 --> 00:15:21.100
واذا نظرت الى ما يحل بالمكذبين لانبياء الله ولدعاة دينه وجدت ان العقوبات تنزل بهم في الدنيا يمهلهم الله قليلا ثم تكون العاقبة الحميدة لدعاة الحق وانظر كيف نصر الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم؟ وانزل العقوبة بالمكذبين به

34
00:15:21.300 --> 00:15:47.300
وانظر ايضا لدعاة دينه بعد ذلك علماء الشريعة وائمة الهدى وولاة الحق الذين رفعوا راية الاسلام. ودعوا الى الله جل وعلا فان الله جل وعلا ينصرهم ويؤيدهم وينزل العقوبة بمخالفيهم ومضاديهم

35
00:15:48.300 --> 00:16:15.400
ولو كانت القوة الظاهرة عند اولئك المخالفين و حينئذ على الانسان الا يستعجل وان يعلم ان سنة الله ماضية و يذكر الله جل وعلا هؤلاء الاقوام المكذبين بان عقوبة الاخرة شديدة

36
00:16:15.600 --> 00:16:41.000
وان يوما من ايام العذاب في الاخرة يماثل الف سنة مما يعده الناس من سنوات الدنيا لطوله حقيقة ولشدة نوع العقوبة والعذاب فيها ثم ذكرهم بالعقوبات التي نزلت بالقرى الظالمة

37
00:16:41.250 --> 00:17:06.250
فقال سبحانه وكاين من قرية امليت لها اي هناك قرى كثيرة امهلتها واجلت عليها العذاب مع كونها ظالمة لتكذيبها لانبياء الله ورسله ولكفرها بالله جل وعلا وصرفها العبادة لغيره سبحانه

38
00:17:06.400 --> 00:17:35.800
ثم بعد ذلك بعد ان امهلوا على جهة الاستدراج لهم اخذهم الله بالعذاب الشديد والعقوبة الكبيرة  ثم فقال ثم اخذتها يعني انه اهلكهم جميعا والي المصير اي انهم سيرجعون الى الله جل وعلا في يوم القيامة ليحاسبهم

39
00:17:36.150 --> 00:17:55.800
ثم امره بان يرفع راية الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. وان يحذر المخالفين من العقوبة الشديدة التي تنزل بهم في الدنيا والاخرة فقال قل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

40
00:17:56.050 --> 00:18:20.900
وخطاب لمن سار على طريقته من الدعاة والعلماء قل يا ايها الناس يخاطب الخلق جميعا انما انا لكم نذير مبين. اي انما مهمتي ووظيفتي ان اخوفكم من نزول عقوبة الشديدة بكم في الدنيا والاخرة

41
00:18:20.950 --> 00:18:44.800
وانا واظح في هذا الانذار لا اجامل فيه احدا وبالتالي سينقسم الناس الى قسمين القسم الاول الذين امنوا وعملوا الصالحات  قدموا عبودية الله جل وعلا ورضاه سبحانه وتعالى على شهواتهم ومطامعهم

42
00:18:44.900 --> 00:19:15.750
فعبدوا الله وحده على طريقة انبيائه عليهم السلام. فهؤلاء سيغفر الله ما كان عندهم من التقصير. وسيتجاوز او ازولهم عن زلاتهم. وفي نفس الوقت لهم رزق كريم والرزق الكريم يشمل ما يعطيهم الله اياه من منافع الدنيا وثمراتها. ويشمل

43
00:19:15.750 --> 00:19:37.300
ايظا ما يكون في الاخرة فيعطيهم الله هناءة البال وطمأنينة النفس ويعطيهم الله جل وعلا اليقين ويعطيهم الله جل وعلا المنافع العظيمة في الدنيا وهكذا يجعل الله لهم الرزق الكريم في الجنة

44
00:19:37.450 --> 00:20:10.050
ففي نعيم دائم وخيرات متتابعة لا موتى ولا نوما ولا تعبا ولا مرض في خيرات متتابعة عظيمة واما القسم الاخر وهم اولئك الذين عملوا اعمالا شديدة يظنون انهم سيعجزون الله تعالى. فكانوا يصدون عن دين الله ويكذبون انبياء الله ويصرفون

45
00:20:10.050 --> 00:20:43.350
ان العبادة لغير الله ويظنون انهم لن يتمكن الله جل وعلا منهم والذين سعوا في اياتنا معاجزين يكذبون انبياء الله ويظنون ان الله يعجز عن انزال العقوبة بهم فشأنهم اولئك اصحاب الجحيم. اي هم من سيدخلهم الله نار جهنم المحرقة

46
00:20:44.150 --> 00:21:19.500
العظيمة الشديدة وسيجعلهم يلازمونها ويستمرون فيها بمثابة كما يلازم الصاحب صاحبه وبالتالي على الناس ان يتعظوا وان يتذكروا وان يستعدوا لاخرتهم. فهي اين لا محالة هذه الايات فيها عدد من الفوائد والاحكام والثمرات

47
00:21:19.800 --> 00:21:46.200
فمن تلك الثمرات الاخبار بان من سنة الله في الكون ان يوجد لدعاة الحق مكذبون ومضادون فلا تبتئس نفوس دعاة الحق من وجود المضادين لهم ومن فوائد هذه الايات ان مضاد الحق

48
00:21:46.250 --> 00:22:11.500
والمكذب لاهله مهما اتاه الله من امكانات في الدنيا فلن يسلم من عقوبة الله جل وعلا في الدنيا والاخرة كما كان ذلك شأن الاقوام السابقين الذين كذبوا انبياء الله عليهم السلام

49
00:22:12.550 --> 00:22:45.150
وفي هذه الايات ان العقوبة للمكذبين قد تتأخر قليلا من اجل اقامة الحجة على العباد ومن اجل ان تزداد ذنوب اولئك المعرضين فتشتد العقوبة عليهم ولحكم يراها سبحانه منها زيادة اجر دعاة الحق. لان اجر الدعوة الى الله عظيم. وثوابها كبير

50
00:22:45.150 --> 00:23:16.950
ايه ده وفي هذه الايات ان اخذ الله اليم شديد يهلك الاقوام في لحظات باسباب يسيرة والمشاهد لاحوال الخلق يجد كيف يقدر الله جل وعلا على العباد احوالا يسيرة ومقادير سهلة لكنها ينشأ عنها امور عظام

51
00:23:16.950 --> 00:23:48.000
هلاك مم كاملة وما نشاهده من هذه الاوبئة التي كان مبدأها اشياء يسيرة قليلة وفيروسات صغيرة لا ترى بالعيون المجردة. ومع ذلك يترتب تبوا على وجودها موت امم كثير وخلق عظيم يدلك على قدرة رب العزة والجلال

52
00:23:48.650 --> 00:24:13.700
وفي هذه الايات الارشاد الى قراءة التاريخ للامم السابقة واخذ العبر والعظات من احوالهم فمن كان مع الله كان الله معه ينصره ويؤيده ومن اعرض عن الله انزل به العقوبة

53
00:24:14.000 --> 00:24:44.600
والناظر في التاريخ يجد ذلك يجد ذلك في وقائع كثيرة وفي حوادث عديدة وفي هذه الايات جواز التنقل والاسفار ومشاهدة القرى التي اهلكها الله جل وعلا على جهة الاتعاظ والاعتبار

54
00:24:45.000 --> 00:25:16.900
وفي هذه الايات جواز بناء المزارع والعروش التي تكون مشتملة على انواع الاشجار وفيها ايضا جواز حفر الابار التي تستخرج منها المياه وفي هذه الايات جواز بناء القصور وعدم المنع من ذلك

55
00:25:17.250 --> 00:25:46.750
وجواز دخولها وفي هذه الايات ايضا انه ينبغي بالانسان ان يكون حيا القلب يتعظ بما يمر به من الحوادث والوقائع وفي هذه الايات ايظا من الفوائد ان استعجال الكافرين للعذاب

56
00:25:46.800 --> 00:26:12.350
لا يعني عدم وقوعه وان استعجالهم هو نقص عقل منهم. اذ العقلاء يسعون الى اجراء ما يتحرزون به من انواع العقوبات والعذاب لا ان يستعجلوه وفي هذه الايات ايضا ان

57
00:26:12.950 --> 00:26:38.400
عمى القلوب شنيع على صاحبه ومن ثم على العبد ان يسعى لسلامة قلبه من انواع الامراض امراض الشهوات والشبهات ليكون ذلك من اسباب حياة قلبه التي يحصل بها سعادته في الدنيا والاخرة

58
00:26:39.350 --> 00:27:01.250
وفي هذه الايات ايظا تذكير العباد بان مصيرهم الى الله جل وعلا. وانه سيحاسبهم على اعمالهم وسيقفون بين يديه ومن ثم من شأن العقلاء ان يستعدوا لذلك وفي هذه الايات

59
00:27:01.450 --> 00:27:32.050
ان وعد الله واقع لا محالة. وانه لن يتخلف قد يمهل العباد قليلا ولكنه جار لا محالة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يمهل الكافرين حكم يراها سبحانه من زيادة عقوبتهم بزيادة

60
00:27:32.550 --> 00:27:59.650
اجرامهم وتكذيبهم ومن زيادة حسنات المؤمنين دعاة الحق بكونهم يدعون الى الله ويصبرون على ما يلاقونه من الاذى والتكذيب وفي هذه الايات ان الامم المعذبة السابقة كثيرة متعددة وفي هذه الايات

61
00:27:59.750 --> 00:28:26.000
ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم رسالة عامة لجميع الناس على اختلاف بلدانهم والوانهم وصفاتهم والسنتهم بهم فجميع الخلق فجميع الناس بعد محمد صلى الله عليه وسلم مخاطبون بهذه الشريعة

62
00:28:26.000 --> 00:28:50.650
ولذا قال قل يا ايها الناس انما انا لكم نذير مبين وفي هذه الايات حصر مهمة انبياء الله بالنذارة الواضحة وفي التخويف من العقوبات الدنيوية والاخروية وفي هذه الايات تخويف شديد

63
00:28:50.800 --> 00:29:23.300
لمن خالف دعوة الانبياء عليهم السلام. وواجهها بالتكذيب بان العقوبة ستنزل به بقوله انا لكم نذير مبين وفيها بيان ان المناهج والطرائق المخالفة لهذا الدين لن يفلح اصحابها ولن يحققوا سعادة كاملة تامة في دنياهم ولا في اخراهم

64
00:29:23.800 --> 00:29:53.150
وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على اهل الايمان بان يجعل لهم الرزق الوفير بصحة ابدانهم وبركة اوقاتهم ووفرة اموالهم وتوفر انواع المطاعم عندهم. وفي اجتماع كلمتهم وتآلف قلوبهم ومحبة بعضهم لبعضهم الاخر

65
00:29:53.450 --> 00:30:17.750
فهذا كله من رزق الله جل وعلا وفي هذه الايات كرامة الله لاهل الايمان. وهو يكرمهم في دنياهم واخراهم. كما قال ورزق كريم وفي هذه الايات ان التقصير والذنب لا ينتفي به الايمان

66
00:30:17.950 --> 00:30:44.800
ولذا جعل الله للمؤمنين الذين يعملون الصالحات المغفرة وفي هذه الايات تحذير الكافرين من السعي في ايات الله جل وعلا تكذيبا تكذيبا وصدا للناس عن الاستجابة لدعوة بحق وفي هذه الايات

67
00:30:44.850 --> 00:31:08.450
انه مهما اتى الله جل وعلا الكافرين المكذبين من قدرات وامكانات فليسوا معاجزين بل الله جل وعلا قادر عليهم قادر على انزال العقوبة بهم في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات

68
00:31:08.600 --> 00:31:34.800
التوجيه بتنبيه اصحاب العقول الى ان العقوبة الاشد هي عقوبة الاخرة في ذلك اليوم المتطاول وقته الشديد عقوبته وحينئذ يحذر الانسان من ان يكون ممن يلازم نار جهنم ابد الاباد

69
00:31:34.800 --> 00:32:09.000
بتكذيبه لانبياء الله واعراضه عن دعوة الحق وصده للخلق عن الاستجابة لها فهذه ايات عظيمات فيها حكم ومعان كبيرات فينبغي للانسان ان يتأملها وان يتفكر ما فيها من المعاني بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأل

70
00:32:09.000 --> 00:32:35.950
جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يكفيهم شر اعدائهم. اللهم يا حي يا قيوم وفق دعاة دينك للجهر باحكام شرعك وتوظيح وتوضيح ما جاء في كتابك وفي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم الا صلوا عليه اللهم صلي وسلم على

71
00:32:35.950 --> 00:32:44.037
عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين