﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس الرابع من دروسنا في سورة المؤمنون نتناول فيه عددا من ايات هذه السورة بالتفسير والشرح

2
00:00:20.700 --> 00:00:57.450
فلعلنا اولا ان نستمع لهذه الايات اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم انشأنا من بعدهم قرونا اخرين ما تسبق من امة اجلها وما يستأخرون. ثم ارسلنا رسلنا تترا اه كلما جاءهم رسولها كذبوه. فاتبعنا بعضهم بعضا

3
00:00:57.450 --> 00:01:37.450
وجعلناهم احاديث. فبعدا لقوم لا يؤمنون. ثم ارسلنا موسى هارون بآياتنا وسلطان مبين. الى فرعون وملأه فاستكبروا وكانوا ومن عليم. فقالوا ان اؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون فكذبوهما فكانوا من المهلكين. ولقد اتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون

4
00:01:37.450 --> 00:02:22.500
وجعلنا ابن مريم وامه اية واويناهما الى ربوة ذات قرار ومعيد يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون وان هذه امتكم امة واحدة. وانا كن فاتقون. فتقطعوا امرهم بينهم زبرا. كل حزب بما

5
00:02:22.500 --> 00:03:02.500
لديهم فرحون. فذرهم في غمرتهم حتى حين. ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا

6
00:03:02.500 --> 00:03:44.500
والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات. وهم لها سابقون تكون بعد ان ذكر الله جل وعلا اهلاك قوم نوح

7
00:03:44.700 --> 00:04:10.750
واهلاك القوم الاخرين الذين كذبوا رسولهم الذي ارسل اليهم ذكر سنته في الكون. وطريقته في الخلق فقال سبحانه ثم انشأنا من بعدهم قرونا اخرين اي بعد ان اهلك تلك الامم التي كذبت رسلها

8
00:04:11.250 --> 00:04:38.950
هيأ الله حياة قرون وقبائل وجماعات اخرين من مثل قوم لوط وقوم شعيب وقوم يونس كان من شأنهم ان اجالهم مؤقتة ولم يكن من شأنهم ان تتقدم اجالهم على ما قدره الله عليه. او ان تتأخر. ولذا

9
00:04:38.950 --> 00:04:59.350
قال ما تسبق من امة اجلها اي ان هلاكها لا يسبق الوقت المحدد الذي جعله الله عز وجل لها ولا تتأخر عنه. فانهم لا يستطيعون دفع العذاب عن انفسهم وقدر الله نافذ

10
00:04:59.450 --> 00:05:22.300
والله جل وعلا له حكم فيما يجريه في الكون ثم بعد ذلك قال ثم ارسلنا اي ان الله بعث الانبياء وكلفهم بان يوصلوا اليه شريعته بان يوصلوا اليهم شريعته ودعوته

11
00:05:22.350 --> 00:05:59.400
فهؤلاء الرسل الانبياء الذين امروا تبليغ الشرائع وبجعل الناس بها تتابع تتابع وصولهم الى انبيائهم عليهم السلام فما كان من شأنهم الا التكذيب وكل امة اذا جاءها الرسول كذبوه نسوا ما كان من الامم السابقة التي لما كذبت رسلها

12
00:05:59.500 --> 00:06:22.350
انزل الله بها العقوبة ولم ينتفعوا بما جاء به هؤلاء الانبياء من التحذير الشديد والتخويف من الله ومن عقوبته والتذكير بسنن الله في الكون وسنة في الذين خلوا من قبل لم ينتفعوا بذلك كله. وحينئذ

13
00:06:23.000 --> 00:06:50.250
جعل الله العذاب يأتيهم امة بعد امة فاتبعنا بعضهم بعضا اي جعلنا بعضهم يلحق بعضهم الاخر في الهلاك وزوال الامة التي لم يبقى منها احد وحينئذ اصبح من بعدهم لا يجدون لهم الا القصص

14
00:06:50.450 --> 00:07:16.800
والاحاديث التي تذكر عنهم وحينئذ نعلم ان العلة التي جعلت العقوبة تنزل بهم هي عدم ايمانهم وكل من لم يؤمن فليحذر ان يأتيه الهلاك كما جاء اولئك الاقوام الذين كذبوا رسلهم

15
00:07:17.500 --> 00:07:42.350
ثم قال تعالى ثم ارسلنا موسى واخاه هارون باياتنا وسلطان مبين اي بعد اهلاك الامم السابقة المتتابعة الكثيرة ارسل الله وبعث موسى نبيا ورسولا، وايده باخيه هارون، وجعل معهم العلامات

16
00:07:42.350 --> 00:08:12.950
الواضحات والايات البينات من مثل العصا ومن مثل وكون يده بيظا ومن مثل ما عوقب به بنو اسرائيل من القمل والجراد والضفادع والدم والطوفان ونقص الثمرات وقلة المياه وكان سلطانا مبينا اي حجة واضحة بينة

17
00:08:13.300 --> 00:08:39.450
ارسلهم الى فرعون وملأه ارسل موسى وهارون الى فرعون ملك مصر الذي كان له ابهة الملك في بلاده وملأه اي قومه الكبار الذين كانوا معه فما كان من شأنهم الا ان قابلوا دعوة هذين النبيين بالتكبر

18
00:08:39.500 --> 00:09:12.250
وعدم الانقياد لها وظنوا انه ما دام الملك لديهم وان المال بايديهم وان تحت ايديهم الجنود الكثيرة. فحينئذ لا ينبغي ان ان يخضعوا لدعوة الحق. هكذا سول لهم عدوهم الشيطان وكانوا قوما عاليين. اي كان لهم العلو في الارظ ولهم القهر

19
00:09:12.250 --> 00:09:41.750
والغلبة فكان عندهم الملك كان عندهم المال وكان عندهم الرجال والسلاح والعتاد لكنهم لن ينتفعوا بذلك كله. وانما غرتهم هذه الامور الدنيوية فقالوا انؤمن لبشرين مثلنا؟ اي انهم لما جاءتهم دعوة الحق غرتهم احوالهم ومنعهم الكبر من

20
00:09:41.750 --> 00:10:12.400
انقيادي لدعوة الحق ولذا قالوا على جهة الاستنكار والاستكبار انؤمن لبشرين مثلنا؟ انصدقهما وفي ترك عبودية الناس لنا لنعبد الله وحده انؤمن لبشرين مثلنا؟ واذا نظرت الى الحال هكذا يقولون لوجدت ان جميع قوم هذين

21
00:10:12.400 --> 00:10:46.200
رجلين يعبدوننا فكيف نطيعهم وقومهم يطيعون يعبدوننا. وحينئذ ما كان منهم الا ان كذبوا موسى هارون عليهم السلام بهذه الحجج التي انما استند فيها على الكبر وعلى امكانات اعطاهم الله اياها فلم ينشئوها لانفسهم

22
00:10:46.850 --> 00:11:13.150
وحينئذ كذبوا موسى وهارون في دعواهما او في دعوتهما الى الله وفي تذكيرهم بعبودية الله. وحينئذ كان هذا التكذيب من اسباب هلاكهم بالغرق ثم قال تعالى ولقد اتينا موسى الكتاب

23
00:11:13.950 --> 00:11:42.950
اي اعطينا نبي الله موسى تجة دامغة الا وهي الكتاب فان فيه من الدلائل والبينات الشيء الكثير  كان ايتاء وكان اعطاء موسى وكان لموسى هذا الكتاب من اجل ان يكون سببا لهدايتهم

24
00:11:42.950 --> 00:12:07.550
وهداية قومهم وليعملوا بما في هذا الكتاب. ولكنهم غلب عليهم الكتاب فكذبوا وحين اذ لحقهم الهلاك ثم ذكر الله جل وعلا قصة اخرى الا وهي قصة عيسى ابن مريم وامه عليهما السلام

25
00:12:07.600 --> 00:12:32.150
فقال وجعلنا ابن مريم وامه اية. نعم عيسى ابن مريم فيها ايات عظيمة وفيها معجزات كبيرة فقد حملت به من غير اب وقد تكلم في المهد وقد حاج الناس وهو في تلك السن

26
00:12:32.150 --> 00:12:58.400
قال واويناهما الى ربوة اي الى مكان مرتفع من الارض ذات قرار ومعين اي فيها استواء يصلح ان تستقر عليه. وفيها ماء جديد ماء يجري يتجدد تتمكن من ان تشرب منه

27
00:12:59.050 --> 00:13:32.050
ثم وجه الخطاب ثم وجه الله الخطاب الى الرسل. فقال يا ايها الرسل كلوا اي يحق لكم ان تأكلوا من الطيبات من انواع المطاعم التي تستطيبون اكلها واعملوا طالحا اي ليكن من شأنكم ان تقدموا على الاعمال الطيبة الخيرة التي ترضون بها الله

28
00:13:32.050 --> 00:13:52.900
اه اني بما تعملون عليم. اي الله جل وعلا مطلع على اعمالهم لا يخفى عليه شيء منها ثم قال وان هذه امتكم امة واحدة. وانا وانا ربكم فاتقون. هذا خطاب للرسل

29
00:13:52.900 --> 00:14:24.300
ايضا يخبرهم الله جل وعلا فيه بان امتهم امة واحدة لانهم يسيرون على ملة واحدة الا وهي التوحيد بافراد الله بالعبادة. فدينهم جميعا التوحيد ثم قال وانا ربكم اي انا الذي انعم عليكم واتفظل عليكم. وبالتالي عليكم ان توحدوه

30
00:14:24.350 --> 00:14:55.600
سبحانه وتعالى وان تخافوا منه وان تتقوه جل وعلا. فتبتعدوا عن بغضبه عليكم قال فتقطعوا امرهم بينهم زبرا. اي انهم تفرقوا تقطعوا امرهم بينهم زبرا. اي انهم تفرقوا واختلفوا وبالتالي اصبحوا احزابا

31
00:14:55.600 --> 00:15:24.550
وفرقا مختلفة كل واحد منها يتهم الاخرين بالاتهمات الشنيعة كل حزب يعجب بما لديه وبالتالي يستنقص ما لدى عند ما لدى الاخرين على جهة العصبية المجردة وليست بناء على الاخذ بالادلة والبراهين

32
00:15:24.550 --> 00:15:52.000
فذرهم في غمرتهم حتى حين. اي اتركهم ولا تلتفت اليهم ذرهم فيما هم فيه من الغمرة اي الحال الجاهلية حال والحيرة والتردد حتى حين الى وقت قريب سيحل فيه العذاب والعقوبة

33
00:15:52.000 --> 00:16:23.350
بهم ثم قال تعالى ايحسبون اي هل يعتقدون وهل يظنون انما نمدهم به من مال وبنين. اي ما نعطيهم من الاموال الوفيرة والابناء الكثيرة. هل يعتقدون ان هذه من سببي او بسبب رظا الله عنهم او انها بسبب

34
00:16:24.250 --> 00:16:49.400
جعلهم او انها لجعلهم يستدرجون بحيث يكون هذا من اسباب نزول العقوبات بهم ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين على جهة الفضل لهم او على جهة الاستدراج لهم. انما اوتوا هذه النعم على جهة

35
00:16:49.400 --> 00:17:22.650
الاستدراج لهم خيراتهم عجلت لهم في الدنيا. ولذا قال نسارع لهم في الخيرات. بل لا يشعرون تعجيل خيرات الدنيا فقط وبالتالي يزول عنهم اي اجر وثواب في الاخرة بل لا يشعرون اي لا يدركون حقيقة الحال ولا يحسون به

36
00:17:22.900 --> 00:17:49.750
ثم ذكر الله جل وعلا طائفة من الناس يتصفون بصفات عظيمة فكانت لهم الخيرات في الدنيا والاخرة فقال سبحانه فانظر اولئك يسارع لهم في الخيرات الدنيوية ومعنى نسارع انها تأتيهم في اول امرهم. واما في اخر امرهم فتسلب منهم

37
00:17:50.000 --> 00:18:14.750
بينما اهل الخشية تبقى عندهم الخيرات دنيا واخرى قال تعالى ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون اي اولئك الاشخاص الذين يخافون من الله خوف علم يشفقون من ان تنزل

38
00:18:14.800 --> 00:18:48.250
بهم عقوبات الله جل وعلا في الدنيا والاخرة ومن صفتهم انهم انهم بايات بايات ربهم يؤمنون. فهم يجزمون ويصدقون ويتبعون ما جاء عن الله عز وجل في كتابه ثم ذكر من صفاتهم والذين هم بربهم لا يشركون. اي لا يصرفون شيئا من العبادات بغير الله

39
00:18:48.250 --> 00:19:21.050
سبحانه وتعالى ولا يعطون احدا من الخلق شيئا مما اختص الله سبحانه وتعالى بالاتصاف به ومن صفاتهم ايضا انهم يتصدقون ويجتهدون في اعمال البر ومع كونهم يفعلون ذلك كله فانهم يخافون الا تقبل

40
00:19:21.150 --> 00:19:59.450
اعمالهم ويخافون من يوم القيامة واهواله وبالتالي قلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات يذكر الله عنهم بانهم يسارعون في الخيرات ان يبادرون اليها ويفعلونها وهم لها سابقون. اي قد فعلوها قبل ان يفعلها غيرهم. وقد هيأوا للناس

41
00:19:59.450 --> 00:20:23.700
ان يعبدوا الله بها وقد دعوا الاخرين الى التزام هذه الافعال الجميلة فهذه ايات عظيمة من سورة المؤمنون ذكر الله فيها عددا من الايات والاحكام والفوائد التي ينبغي بنا ان

42
00:20:23.700 --> 00:20:56.550
نتأمل ما فيها فمن ذلك ان الله عز وجل ينشئ اقواما بعد اقوام ولا يزال يجعل الناس يخلف بعضهم بعضا الى قيام الساعة وفي هذه الايات ان الناس ان الناس يخلف بعضهم بعضا. ويأتي بعضهم بعد بعضهم الاخر. فلا يكتب لاحد منهم

43
00:20:56.550 --> 00:21:23.600
لودو في الارض وفي هذه الايات ان اجال العباد مؤقتة وبالتالي لا يهتم الانسان الان من او لا يتغير ويتكدر بسبب هذا الامر لانه يعلم ان الموت بيد رب العزة والجلال

44
00:21:23.750 --> 00:21:50.850
وفي هذه الايات سعة فضل الله عز وجل على العباد حيث ارسل اليهم الرسل يرشدونهم الى الحق ويدعونهم الى الهدى وفي هذه الايات ان من الامور المحزنة ان انبياء الله الذين يؤتيهم الله الايات والبراهين تتلقاهم اممهم بالتكذيب

45
00:21:50.850 --> 00:22:17.550
والتشويه وحينئذ يكون هذا من اسباب العقوبة في الدنيا وفي هذا ان من اسباب نزول العقوبة على العبد في الدنيا ان يكذب الله او يكذب رسوله او يكذب ما جاء عن الله عز وجل

46
00:22:17.850 --> 00:22:40.600
وفي هذه الايات قدرة الله جل وعلا على اهلاك الامم وفيها انه لا يبقي من الامة المهلكة الا عددا من القصص عنها وفي هذه الايات ان الظلم وعدم الايمان سبب من اسباب

47
00:22:41.650 --> 00:23:12.150
هلاك الناس وفي هذه الايات ان العباد قد تنزل بهم العقوبات في الدنيا مع ما ينتظرهم من عقوبة الاخرة وفي هذه الايات فظل موسى وهارون عليهما السلام قد استدل بعضهم بقوله ثم ارسلنا على ان الاهلاك التام الذي تستأصل به الامة

48
00:23:12.250 --> 00:23:38.700
انما كان قبل موسى فانه قال هنا واجعلها اتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم احاديث ثم ارسل موسى فمعناه ان موسى ومن بعده لم يعد عندهم الاهلاك بالعذاب العام ماء وفي هذه الايات ان الايات التي وردت مع هارون

49
00:23:38.850 --> 00:24:07.150
مآل التي وردت مع موسى وهارون ايات عظيمة وبينة واضحة وفي هذه الايات ان من اكبر اسباب الضلال ومن اكبر اسباب نزول العقوبات التكبر على الخلق وفي هذه الايات ان استحقار الاخرين والتقليل من مكانتهم

50
00:24:07.200 --> 00:24:36.100
يلحق به حرج على صاحبه وقد يكون من اسباب صده عن اخذ دعوة الحق والالتزام بها وفي هذه الايات ان من اسباب نزول العقوبة بفرعون انهم انه كذب كذب موسى وهارون

51
00:24:36.350 --> 00:24:59.150
تلاحظون ان الايات التي وردت تشير الى ذنب التكذيب ففي نوح قال نوح قال رب انصرني بما كذبون ثم في قصتي التي قصة الرجل الذي بعده قال رب انصرني بما كذبون

52
00:24:59.400 --> 00:25:25.000
ثم في ذكر القرون الاخرين قال كلما جاء امة رسولها كذبوه وهنا قال فكذبوهما فكان فكانوا من المهلكين وفي هذه الايات من الفوائد ان الاعتصام بكتاب الله هداية وابتعاد عن الظلال

53
00:25:25.050 --> 00:25:49.550
وفي هذه الايات فضل الله عز وجل على عيسى ابن مريم وعلى امه عليهما السلام وفي هذه الايات امر الله جل وعلا لرسله عليهم السلام بان يقتصروا في المآكل على الامور الطيبة

54
00:25:49.700 --> 00:26:17.100
والمآكل النافعة الجيدة وترك ما عداها من المآكل. فالمآكل الخبيثة يمنع من اكلها وفي هذه الايات الامر باداء العمل الصالح ولا يكون العمل صالحا الا اذا كان طاعة لله عز وجل يعني بنية

55
00:26:17.350 --> 00:26:40.650
خالصة لله سبحانه وتعالى ويشترط فيه ان يكون على هدي محمد صلى الله عليه وسلم وقد قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وفي هذه الايات سعة عموم سعة علم الله عز وجل

56
00:26:40.750 --> 00:27:08.750
بحيث لا يخفى عليه شيء من احوالي العباد وفي هذه الايات ايظا ان ملة الانبياء واحدة. وهي الاقرار بدين وبالتوحيد بصرف العبودية لله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات فضل رحمة الله على العباد

57
00:27:08.800 --> 00:27:40.250
وانه قد انعم عليهم من الخيرات وفي هذه الايات وجوب تقوى الله سبحانه وتعالى. بان تصرف العبادات في مرضاته دون  استجلاب رظا غيره وفي هذه الايات ايضا الامر بتقوى الله سبحانه وتعالى. وتقواه بان بان نجعل بيننا وبين

58
00:27:40.250 --> 00:28:09.200
عقوبته وقاية وحصن باداء الاعمال الصالحة وبترك ظدها في هذه الايات تحريم التفرق والاختلاف والتقطع. وان ذلك ليس من هدي دين الله في شيء وفي هذه الايات ان سبب وجود هذا التفرق هو التعصب

59
00:28:09.250 --> 00:28:41.550
بحيث كل طائفة تفرح باقوال ائمتها وتجعلها حجة وبرهانا على جميع افعالهم وطريق التخلص من التفرق هو الرجوع الى الكتاب والسنة. كما قال سبحانه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا

60
00:28:41.850 --> 00:29:09.650
وبالتالي وجب تحكيم ما فيهما وفي هذه الايات ان الله عز وجل قد يملي للظالم ويمكنه يسيرا ولكنه هو ينزل به العقوبة وفي هذه الايات ان الانسان لا ينبغي به ان يغتر بمتع الدنيا

61
00:29:09.750 --> 00:29:41.700
من مال وبنين وبالتالي عليه ان يتقي الله فيها. فان من استعملها في الطاعات كانت له ومن استعملها في غير ذلك كانت عليه  في هذه الايات ايضا ان الله جل وعلا قد يستدرج بعض العباد الذين يخالفون منهجه من اجل ان يستمروا

62
00:29:41.700 --> 00:30:10.000
وفي غيهم وعصيانهم فيعطيهم نعما ليستمروا فيها. فتزداد عقوبتهم بسبب بذلك ولذا فان العبد اذا جاءته النعمة سأل الله ان يكون عطاؤها على جهة المنحة التي يحمد صاحبها لا على جهة الاستدراج

63
00:30:10.250 --> 00:30:41.050
في هذه الايات ايضا من الفوائد ان الانسان قد يظن انه على خير ويكون حاله بضد ذلك يظن انه في امر متناهي آآ بحيث يكون قد ظن انه ينال جنان الخلد ولا يجد من اعماله ما يساعده على ذلك

64
00:30:41.700 --> 00:31:11.150
وفي هذه الايات ذكر صفات اهل الخير  ذكر صفات اهل الخير الذين الذين يعظم اجرهم ويكثر ثوابهم والذين تكون لهم الخيرات  فاول هذه الصفات خشية الله وهم يخافون من الله بعلم وبالتالي يخشونه سبحانه

65
00:31:11.350 --> 00:31:43.550
وكذلك من صفاتهم انهم مشفقون اي خائفون وجلون ان تنزل بهم عقوبة الله ومن صفاتهم ايظا انهم بايات ربهم يؤمنون ان يجزمون ويصدقون بما ورد عن الله من الايات ومن صفاتهم افراد الله بالعبادة بحيث لا يصرفون شيئا من العبادات لغير الله

66
00:31:43.550 --> 00:32:12.600
وتعالى فقال والذين هم بربهم لا يشركون. وانظر كيف قدم المعمول في قوله بربهم وذلك من اجل التأكيد على آآ اهميته وفي هذه الايات الترغيب في الصدقات والحث عليها وترتيب الاجور

67
00:32:12.850 --> 00:32:40.650
وفي هذه الايات خوف العبد من ربه سبحانه وتعالى الا تقبل اعماله والا الا فلا اعماله والا يجازى بالحسن وانما يجازى بظده وفي هذه الايات اثبات امر المعاد فان العباد جميعا سيرجعون الى الله سبحانه وتعالى

68
00:32:40.700 --> 00:33:05.300
وفي هذه الايات ان هؤلاء الصالحين يسارعون في الخيرات اي يبادرون الى امتثالها و وهم لها سابقون فكل منهم يسارع في افعال الخير والصلاح وبالتالي يجدون ذلك الذي تقربوا الى الله بوعد

69
00:33:05.300 --> 00:33:26.450
بشيء من اه امور الدنيا. هم لها سابقون اي للخيرات سابقونا سيسبقون هذه الخيرات فهذه بعض الفوائد من هذه السورة بعد تفسيرها اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير

70
00:33:26.450 --> 00:33:46.100
ان يجعلني واياكم الهداة المهتدين. فما اسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بارك الله فيكم