﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فيا ايها الاخوة الكرام اسأل الله جل وعلا ان يجعل شهركم شهر خير وسبب تفضل رب العزة والجلال عليكم بانزال الرحمات والبركات. هنيئا لكم بادراك

2
00:00:26.550 --> 00:00:51.750
شهر رمضان لحرمكم الله اجره. وثوابه ومكنكم الله من فعل الطاعات. في هذا الفاضل واستكمالا لما كنا ابتدأنا به من تفسير كتاب الله عز وجل في بيته الشريف حيث فدانا هذا التفسير

3
00:00:51.800 --> 00:01:24.750
من سنوات عديدة نكمل زلك ونبتديه هذا اليوم بتفسير سورة النور. حيث تكلم الله جل وعلا بهذه السورة ذاكرا فيها ما يتعلق احكام اهل البيت وما يكون فيه استئذان وانواع الاستئذان وكانه بمثابة

4
00:01:24.750 --> 00:02:04.750
تنزيم للحياة اهل البيت. ولعلنا ان نبتدأ هذه السورة قراءة العشر الايات الاولى منها باذنه جل وعلا. فتفظل مشكورا بقراءتها الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم سورة وفرضناها وانزلنا فيها ايات بينات وان

5
00:02:04.750 --> 00:02:44.750
انزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلة. ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله كنتم تؤمنون. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة

6
00:02:44.750 --> 00:03:24.750
من المؤمنين الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك على المؤمنين والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة

7
00:03:24.750 --> 00:04:14.750
واولئك هم الفاسقون. الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. والذين ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين

8
00:04:14.750 --> 00:04:52.500
رأوا عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذب ميم والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم. ابتدأ الله جل وعلا هذه السورة العظيمة

9
00:04:52.550 --> 00:05:22.550
التي تتحدث عن حماية الاعراظ وتنزيه السمعة ببيان ان هذه السورة سورة عظيمة فقال سورة انزلناها اي هذه السورة سورة يعني انها عظيمة فيها احكام يحتاج اليها الناس ويكون لها الاثر الحميد في تنظيم حياتهم وترتيب امورهم وجعل

10
00:05:22.550 --> 00:05:52.550
على اكمل المناهج واحسنها. ولذا قال سورة انزلناها. وسميت السور بهذا الاسم لانه بينها وبين غيرها من الصور فاصل بمثابة السوء. سورة انزلناها. اي ان الله جل وعلا هو الذي انزلها وهذا فيه دلالة على علو رب العزة والجلال. قال وفرضناها

11
00:05:52.550 --> 00:06:22.550
تحتمل او تشتمل معنيين اولهما ان الله اوجبها والزم بها ولم اجعل هذه الاحكام اختيارات الناس وكذلك تتظمن معنى البيان والتعليم والايضاح فالله اوضح احكام هذه السورة. قال وانزلنا فيها ايات بينات

12
00:06:22.550 --> 00:06:52.550
اي ان الله قد جعل في هذه السورة علامات واضحات تستقيم بها حياة الناس لعلكم تذكرون. اي لعل انزال هذه السورة يكون موصلا الى ان تتذكروا. ماذا تتذكرون لم يذكر هنا من اجل ان يعم ويشمل معاني كثيرة. من اجل ان تتذكر العاقبة

13
00:06:52.550 --> 00:07:12.550
الحميدة التي تكون لكم في الدنيا وفي الاخرة. ومن اجل ان تتذكروا ما ينفعكم من الاحكام. وما تصلح به احوالكم ومن اجل ان تتذكروا الاسباب المؤدية الى اجتماع اهل الاسلام وتآلفهم

14
00:07:12.550 --> 00:07:42.550
وكون بعضهم يحنوا على بعضهم الاخر. ثم قال تعالى الزانية والزاني الزنا ذنب عظيم وكبيرة من الكبائر. وقد تواترت النصوص ببيان عقوبات شديدة لاصحابه في الدنيا والاخرة وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى في المنام الزناة

15
00:07:42.550 --> 00:08:10.700
في محل من نار بمثابة التنور كلما ارادوا ان يخرجوا منه اعيدوا فيه مرة اخرى وهم على ذاك بمثابة العراة. وقدم اسم الزانية على الزاني هنا لان ما يترتب على زنا المرأة من وجود الولد ونحوه اعظم مما

16
00:08:10.700 --> 00:08:40.700
ما يترتب على وجود ذلك الفعل من الرجل. ولان شأن المرأة ان تبقى مصونة وان تبقى محمية من كل سوء يدنسها. ولذا كان هذا الامر اشنع في حقها. بخلاف لقوله تعالى السارق والسارقة. فقدم اسم الذكر هناك لان الغالب في آآ

17
00:08:40.700 --> 00:09:10.700
السرقة ان يكون من الرجال. ثم ان الرجال لما كان عندهم من القوى ما يجعلهم يشتغلون ويعملون ويغتنون باداء اعمالهم كان التشنيع عليهم في السرقة اشد. ثم قال كل واحد منهما مئة جلدة. الفاء هنا للتعقيب بمعنى ان العلة التي من

18
00:09:10.700 --> 00:09:40.700
اوجب الله هذا الحكم وهو الجلد نتيجة ذلكم الفعل الا وهو الزنا وقال هنا فاجلدوا كل واحد منهما. ولفظة الزانية والزاني الفاظ عامة. والاصل ان لتشمل كل زان. وقد جاء في النصوص ان البكر يجلد مئة

19
00:09:40.700 --> 00:10:10.700
اختلف اهل العلم في المحصن وهو الذي سبق له الزواج. بعد ان اتفقوا على انه اختلفوا هل يجلد مع الرجم؟ فكان من رأى الجلد استدل بهذه الاية كما هو مذهب الامام احمد وجماهير اهل العلم لا يرون ان الزاني المحصن يجلد ويكتفون

20
00:10:10.700 --> 00:10:30.700
برجمه لحديث عبادة ابن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني خذوا عني اه لحديثي حديث ماعز حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم رجمه ولم ينقل عنه انه جلده. وقوله

21
00:10:30.700 --> 00:10:50.700
هنا تجلد كل واحد منهما مئة جلدة. اتى بلفظة الجلدة من اجل بيان ان كل جلدة ان تستقل بنفسها عن غيرها. ثم قال تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة. بهما يعني بالزانية

22
00:10:50.700 --> 00:11:20.700
والزانية ورأفة يعني اه شفقة ورقة ولم يقل رحمة لان من الزاني ان نجري عليه الحد. فالرحمة لا تعني عدم ايقاع العقوبة بالشخص لانك متى اردت بايقاع العقوبة ان رجع ذلك الشخص عن هذا الفعل فانت حينئذ قد رحمته

23
00:11:20.700 --> 00:11:40.700
وقوله في دين الله يمكن ان تكون قد قصد بها في طاعة الله عز وجل. لان الدين والطاعة. ويمكن ان يقصد بها في حكم الله عز وجل. ومن ثم فان المؤمن يسارع الى امتثال

24
00:11:40.700 --> 00:12:10.700
لله وتنفيذ احكامه ولا يراعي في ذلك احدا. وقوله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الايمان بالله يتضمن الايمان به ربا والها معبودا وحكما يجب تنفيذ احكامه والايمان باليوم الاخر الايمان بوجود يوم يجازى فيه العباد على

25
00:12:10.700 --> 00:12:40.700
افعالهم بحيث يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ويقال لهم خلود فلا موت يتنعم اهل الجنة بالنعيم المقيم الذي لا يكدره شيء من المكدرات. ان هذه الاية تجعل الانسان ينوي باعماله اجر الله جل وعلا الاخروي وينوي

26
00:12:40.700 --> 00:13:10.700
ارضاء رب العزة والجلال. ثم قال وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. الطائفة المجموعة من الناس واكثر اهل العلم يقولون بانه ما زاد على الثلاثة. وفي هذا جعل للناس يحذبون من هذا الفعل. لان نشر العقوبة يجعل الناس يحجمون

27
00:13:10.700 --> 00:13:40.700
عن الافعال التي ترتب عليها العقوبات الظاهرة. ثم قال الزاني لا ينكح الا زانية نيتنا ومشركاه. الزاني لا ينكح الا المراد بهذا عقد النكاح. وقيل المراد به ومعنى هذه الاية ان هذا الفعل اه وهو اه الزواج من

28
00:13:40.700 --> 00:14:07.950
الزانية والمشركة لا يرغبه ولا يقدم عليه الا من كان كذلك. وفي دلالة على ان اهل من الصفات المتقاربة يشتركون ويتعاونون على صفاتهم ولذا على الانسان ان يختار الرفقة الطيبة الصالحة التي تجعله يقتدي بافعاله

29
00:14:07.950 --> 00:14:37.950
ثم قال وحرم ذلك على المؤمنين. الاصل ان يراد بهذا اللفظ التحريم الشرعي. ولذا قال من يحرم النكاح من الزانية مع اتفاق جميع الفقهاء على تحريم نكاح المسلم للمشركة لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن. وآآ اشترط احمد

30
00:14:37.950 --> 00:15:07.950
بجواز الزواج بالزانية ان اه تعتد وتنهي عدة ذلك الحمل بحيث يستبرأ رحمها ويتأكد من خلوه من اه حمل وهكذا يشترط ان تتوب الى الله جل على ثم ذكر الله جل وعلا جريمة اخرى الا وهي جريمة القذف والمراد بها رمي

31
00:15:07.950 --> 00:15:37.950
اني الرمي الاخرين بفعل الزنا. وذلك انه لما شنع على جريمة متل الزنا خشي من ان يتسارع الناس في قذف بعضهم بعضا بهذه الجريمة عظيمة ولذا سن الله عز وجل على ذكر الزنا بذكر الرجل بذكر

32
00:15:37.950 --> 00:16:07.950
وبيان انه من المحرمات التي ترتب عليها العقوبات. ولذا قال والذين يرمون وذكر صفة وذكر فعل الرمي لان القاذف كانه يرمي سهما الى من يقذفه. قال الذين يرمون المحصنات والمراد بالمحصنات هنا العفائف التي لم يعرف عنهن اقدام

33
00:16:07.950 --> 00:16:37.950
على الفاحشة ثم لم يأتوا باربعة شهداء. في هذا دلالة على ان من ادعى على غيره بدعوى الزنا فانه لا تقبل منه هذه الدعوة الا باربعة شهور دون ان ذلك منه في ذاك منها. قال فاجلدوهم يعني ان هؤلاء الذين يقذفون

34
00:16:37.950 --> 00:17:07.950
ويرمون فيجلدون. وذكر المحصنات هنا لان رميهن اشد. ووقعه على النفوس اعظم ولدا اه ذكر المحصنات. ولا يعني هذا ان قذف المحصنين من الرجال لا يترتب عليه هذه العقوبة. وقيل بان المراد بقوله المحصنات يعني النفوس

35
00:17:07.950 --> 00:17:37.950
قال فيشمل الذكور والاناث. قال فاجلدوهم ثمانين جلدة. ولا تقبلوا لهم عادة ابدأ اي ما بلغوه واوصلوه من الكلام فانهم لا يصدقون فيه وذلك انهم لم يصونوا السنتهم من اتهام الاخرين بهذه الجريمة العظيمة

36
00:17:37.950 --> 00:18:07.950
فرتب عليهم عقوبتين او ثلاث عقوبة حسية وهي بالجلد ثمانين وعقوبة معنوية برد كعادتهم والسالس بوصفهم بانهم من اهل الفسق. ولذا قال واولئك هم الفاسقون في لفظ الفسق ان يراد به الخروج. وكأنهم خرجوا من الطاعة الى ضدها

37
00:18:07.950 --> 00:18:27.950
ثم اشتدنا فقال الا الذين تابوا والاستثناء هنا ورد بعد جمل. الجمهور على انه يعود عليها جميعا والحنفية على انه لا يعود الا على الجملة الاخيرة. قال الا الذين تابوا من بعد ذلك. اي رجعوا

38
00:18:27.950 --> 00:18:57.950
وانابوا وكذبوا انفسهم فيما قذفوا به اولئك المحصنين والمحصنات الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا. اي حافظوا على درجة الصلاح والاصلاح في مستقبل ايامهم بحيث لم يعد من شأنهم ان يقذفوا الاخرين فان الله غفور رحيم. يعني من تاب

39
00:18:57.950 --> 00:19:27.950
مصلح فان الله يعفو عنه ويتجاوز عن خطئه وهذا من فضله جل وعلا واحسانه ولما كان الانسان يلحقه غبن كبير ويلحقه نقص عظيم عندما يشاهد من اهله وقوعا في الفاحشة. خصوصا انه يخشى ان يأتي ولد

40
00:19:27.950 --> 00:19:57.950
تلك المرأة ثم بسبب ذلك الفعل الفاحش ثم ينسب اليه ويشارك اولاده شرع الله عز وجل اللعان ولم يشترط في قذف الزوج لزوجته ان يكون هناك اربعة شهود فقال سبحانه والذين يرمون ازواجهم اي ان الرجال الذين يقذفون آآ زوجاتهم

41
00:19:57.950 --> 00:20:27.950
لفظ الزوج في اللغة العربية اه يطلق على ما يسميه عامة الناس الزوجة ولم يأتي تسمية الزوجة بهذا الاسم في كتاب الله ولم يكن معهودا عندهم وانما اذ جاءت النصوص بتسميتها الزوجة. قال والذين يرمون ازواجهم ان يقذفون اي

42
00:20:27.950 --> 00:20:57.950
رجال الذين يقذفون زوجاتهم ويتهمونهم بالزنا ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم اي لم لم يشاهد هذا الفعل من هؤلاء النساء الا الازواج فقط فحينئذ فشهادة وتلاحظون هنا انه لابد ان يكون قد شاهد ذلك

43
00:20:57.950 --> 00:21:17.950
التالي لا يجوز له ان يعتمد على مجرد التوهمات او الاستنتاجات. بل لا بد ان يكون قد شاهد ذلك فقال فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. قد اختلف العلماء

44
00:21:17.950 --> 00:21:47.950
او في لعان الزوج وجمله هل هي من قبيل الشهادة او من قبيل الاقرار او من قبيل الدعوة. وظاهر الاية انه وصفها بانها شهادات. قال والخامس واي الشهادة الخامسة ان لعنة الله اي انه يدعو على نفسه بان تبتعد عنه رحمة

45
00:21:47.950 --> 00:22:17.950
الله جل وعلا ان كان من الكاذبين يعني اذا كان كاذبا على هذه المرأة فيما ادعاه عليه وقذفها به. قال ويدرأ عنها العذاب. اي يمكن للمرأة ان تبعد العذاب عن نفسها كونها تدخل في اللعان بان والعذاب هنا لاظهر انه

46
00:22:17.950 --> 00:22:42.900
اه يراد به عذاب الله جل وعلا عليها وقيل بان المراد هنا العذاب الذي هو ايقاع الحد. وترتب على ذلك انه اذا اعنى الزوج ونكلت الزوجة ولم تلاعب. فهل نقوم باجراء حد الزنا

47
00:22:42.900 --> 00:23:12.900
عليها او لا؟ قال ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اي تقر وتعترف. وآآ ان تحلف بالله عز وجل اربع شهادات بالله. انه يعني الزوج لمن الكاذبين. يعني فيما عليها ورماها به من فعل الفاحشة. وتشهد ايضا الشهادة الخامسة

48
00:23:12.900 --> 00:23:43.100
تكون بمثابة الدعاء عليها ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين. وقد قال جماعة من اهل العلم بان الغضب اشد من اللعنة. وذلك لانها تعلم من واقع الحال ما هو اكثر من علمه بذلك؟ وقوله ان كان من الصادقين اي في دعواه عليه

49
00:23:43.100 --> 00:24:13.100
ولولا فضل الله عليكم الاحسان وما يفعله بكم من الفعل الجميل اي ابعاده عن ابعاده لاسباب العذاب يعني لا لولا فضل الله عليكم ورحمته لما بين لكم هذه الاحكام ولما ذكر لكم هذه التشريعات

50
00:24:13.100 --> 00:24:43.100
التي تحتاجون اليها فانه اذا لم يطبق الناس هذه الاحكام فسيكون عليهم ظيق في احوالهم ولن يكونوا ممن جاءتهم رحمة الله جل وعلا. وفضله سبحانه ثم عرض الله جل وعلا جانب التوبة ليعود من اخطأ وتجاوز سواء في اقدامه على فعل

51
00:24:43.100 --> 00:25:13.100
او في اقدامه على فعل آآ جريمة القذف. ولذا قال وان الله تواب ان يتوبوا عليكم مرة بعد مرة. حكيم ان يضعوا الاحكام فيما يناسبها من وفي هذه الايات فوائد كثيرة من فهذه الفوائد اولا عظم سورة النور

52
00:25:13.100 --> 00:25:43.100
وكثرة ما فيها من الفوائد والاحكام. وثانيا ان هذا الكتاب كلام رب العزة والجلال الله سبحانه وتعالى من عنده. وثالثا اثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى. فان الانزال لا يكون الا من العلو. وفي هذه الايات ان الاحكام الشرعية واجبة التنفيذ

53
00:25:43.100 --> 00:26:03.100
ومفروضة من عند الله سبحانه وتعالى. وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على الخلق بانزال الاحكام البينة الواضحة فيما يحتاجون اليه فيما يحتاجون الى حكمه من الوقائع. وفي هذه

54
00:26:03.100 --> 00:26:32.350
الايات ان العمل باحكام الله عز وجل ومعرفة احكامه والعلم بها من اسباب تذكر الانسان لعمل ما يعود عليه بالنفع في الدنيا والاخرة. وفي هذه الايات وجوب جلد الزاني البكر والزانية مئتا جلدة. و

55
00:26:32.650 --> 00:26:52.650
اخذ بعض الحنفية من هذه الاية ان الزاني البكر لا يغرب. قالوا لانه لم يذكر في الاية. وما ورد في الحديث قالوا هذا خبر احاد ولا يصح لنا ان نزيد على الكتاب بواسطة خبر الاحاد لان الزيادة على

56
00:26:52.650 --> 00:27:22.650
النص عندهم من قبيل النسخ والكتاب لا ينسخ بخبر الواحد في مذهبهم. والصواب ان زيادة على النص من انواع البيان وليست من انواع النسخ. ولذا فالصواب ان الزاني البكر يغرب سنة وفي هذه الايات وجوب تنفيذ الاحكام الشرعية ان يكون

57
00:27:22.650 --> 00:27:53.550
من شأن الانسان رقة ورأفة تجعله يعطل الاحكام. فان الرحمة في تنفيذ الاحكام وليس في تركها والرحمة في اقامة الحدود وليس في عدم انفاذها. وفي هذه الايات ارتباط  ففي هذه الايات ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان. ولذا قال ان كنتم تؤمنون

58
00:27:53.550 --> 00:28:13.550
هو انما ذكر قبله جلد الزاني مما يدل على ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان كما قال بذلك الجماهير خلافا للمرجئة. وفي هذه الايات ان العبد المؤمن ينوي باعماله الصالحة

59
00:28:13.550 --> 00:28:43.550
رب العزة والجلال وينوي الاستعداد والانتفاع بتلك الاعمال يوم القيامة. وفي هذه الاية اثبات وجود يوم يعود الناس فيه الى الله يوما اخر يجازيهم الله فيه على اعمالهم وفي هذه الايات الامر كون حد الزاني يحضره بعض اهل

60
00:28:43.550 --> 00:29:13.550
وذلك لان الفعل المضارع المسبوق باللام يفيد الامر وفي هذه الايات تسمية اقامة الحد باسم العذاب. وفي هذه الايات ايظا تحريم ان ينكح المؤمن امرأة زانية او ان تنكح المرأة المؤمنة رجلا زانية

61
00:29:13.550 --> 00:29:43.550
وفي هذه الايات تحريم القذف وانه اه كبيرة من كبائر الذنوب يترتب عليها العقوبات وفي هذه الايات ان من شاهد شيئا من الفواحش ولم يكن معه احد يشاهدها فلا يجوز له ان يتكلم بها او ان يتحدث بها حتى يكون معه شهود يكمل بهم

62
00:29:43.550 --> 00:30:13.550
نصاب الشهادة وهو اربعة شهودا. وفي هذه الايات ان الشهادة بالزنا لابد ان تكون رؤية بان الشاهد انما يشهد على ما يشاهده لا على ما يسمعه. وفي هذه الاية ان النصاب في شهادة الزنا لابد ان يكون باربعة. واخذ منه ان

63
00:30:13.550 --> 00:30:43.550
تكرارا كذلك لابد فيه ان يكون اربع مرات على خلاف بين الفقهاء في ذلك. وفي هذه الايات ان القاذف تبطل شهادته ولا تقبل في مستقبل ايامه حتى يتوب الى الله جل وعلا. وفي هذه الايات وصف القاذف بالفسق. و

64
00:30:43.550 --> 00:31:13.550
هذا على جهة تعليق هذا الحكم وهو الفسق بهذا الوصف وهو القذف. لكن هل يقال ذلك على الافراد؟ بحيث نقول لمن قذف بانه فاسق بعينه موطن خلاف بين الفقهاء. وفي هذه الايات وجوب التوبة من القذف ووجوب ان يكون شأن

65
00:31:13.550 --> 00:31:43.550
الانسان بعد توبته على الاصلاح والصلاح. وفي هذه الايات ان من قذف زوجته ولم يكن معه شهودا فانه يقام عليه حد القذف الا ان يلاعن. وفي هذه الايات ان لا بد فيه من اربع شهادات من الزوج بانه صادق في

66
00:31:43.550 --> 00:32:03.550
بدعوى على تلك المرأة باقدامها على الفاحشة. ولابد ان يكون هناك لفظ خامس يتضمن دعاءه على نفسه بان تكون لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. وفي واستدل بهذه الاية

67
00:32:03.550 --> 00:32:23.550
على ان المرأة اذا نكلت عن اللعان وجب عليها العذاب. وقال جماهير اهل العلم بان انه يرتب عليها حد الزنا. وقوله وفي هذه الايات من الفوائد انه لا بد من

68
00:32:23.550 --> 00:32:53.550
من استكمال الفاظي اللعان. فاذا لم يتم استكمالها فانه لا يعد اه لعانا تامة ومما يترتب على اللعان من الاحكام. اولا نسيوا حد القذف عن الزوج ثانيا اه الغاء نسب اه من حملت به تلك المرأة التي ادعى زوجها

69
00:32:53.550 --> 00:33:23.550
عليها ذلك. وفي هذه الايات فظل رب العزة والجلال. ورحمته بالعباد. ببيان الاحكام وبتعريفهم ما يعود عليهم بصلاح احوالهم في الدنيا والاخرة. وفي هذه الايات ان تكرار التوبة امر مشروع فكلما عاد الانسان للذنب شرع له ان يتوب مرة اخرى وان توبة

70
00:33:23.550 --> 00:33:53.550
الانسان من ذنب ثم عوده الى ذلك الذنب لا يعني عدم قبول توبته مرة اخرى اذا تاب بعد ذلك فان الله تواب. ومعنى التواب كثير التوبة. وفي هذه الايات الحكم لله جل وعلا وانه هو الحكيم في امره بحيث يضع الاحكام و

71
00:33:53.550 --> 00:34:13.550
الامور فيما يناسبها فهذا شيء من فوائد هذه الايات بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد

72
00:34:13.550 --> 00:34:20.005
وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين