﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.400
الحمد لله رب العالمين. نحمده على نعمه ونشكره على مننه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

2
00:00:21.500 --> 00:00:41.500
اما بعد فهذا هو اللقاء الثاني من لقاءاتنا في تفسير سورة النور اعاننا الله جل وعلا على فهمها والعمل بما فيها. فلنستمع ايات هذه السورة. ثم بعد ذلك اسأل الله ان يعين

3
00:00:41.500 --> 00:01:22.950
جميع على فهم اياته. تفضل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ان الذين  بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منه ومنهم له عذاب عظيم

4
00:01:23.400 --> 00:02:06.550
لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء فاذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون او ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة

5
00:02:06.600 --> 00:02:44.500
لمسكم فيما افضتم فيه عذاب عظيم يتلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا

6
00:02:44.600 --> 00:03:29.500
سبحانك هذا بهتان عظيم. يعظكم الله ان تعودوا لمثلي ابدا ان كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الايات والله عليم حكيم ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. والله يعلم

7
00:03:29.500 --> 00:04:01.650
انتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته ان الله رؤوف رحيم يذكر الله جل وعلا في هذه الايات قصة الافك وهي قصة عظيمة وفيها فوائد كبيرة وسمي بالافك لانه بلغ

8
00:04:01.900 --> 00:04:30.400
اعظم درجات الكذب والبهتان وفيه معنيان اولهما انه حديث اختلقوه ولم يكتفوا بنقله ونشره وثانيهما ان ذلك الحديث يوقنون بان بانه كذب. فاولئك الذين تكلموا به يعلمون لانه من احاديث الكذب

9
00:04:30.750 --> 00:04:50.750
وقد ذكر الله جل وعلا هذه القصة في كتابه من اجل ان تكون تسلية لاولئك الذين اتهمونا سواء في اعراظهم او في دينهم بان لا يلتفتوا لمثل ذلك. وان الله جل وعلا قد

10
00:04:50.750 --> 00:05:13.700
اراد بهم الخير حديث اولئك الذين يقدحون فيهم ويتكلمون عنهم. فان الله جل وعلا اذا اراد ان اظهر مرتبة احد من عباده هيا له طائفة يتحدثون فيه بالقدح والذم ليكون هذا من اسباب

11
00:05:13.700 --> 00:05:44.400
رفعة درجته وهذه سنة كونية قد جعلها الله في عباده. من اجل الا يحزن احد بكثرة لمن يتكلم فيه فان هذا من اسباب رفعة درجته في الدنيا والاخرة وخلاصة قصة الافك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يخرج لغزوة بني

12
00:05:44.400 --> 00:06:12.700
غزوة المريسيع اقرع بين نسائه فخرجت القرعة لعائشة رضي الله عنها فلما عاد من تلك الغزوة ونزل في احد المنازل انزلوا هودج عائشة من على اعيرها كعادتهم في كل ليلة ثم انها نزلت وذهبت لقضاء حاجتها فلما عادت تفقدت

13
00:06:12.700 --> 00:06:44.050
انتهى فاذا بها قد فقدت قلادتها. فعادت مرة اخرى تبحث عن القلادة و آآ  تأخرت بسبب وجود الظلام الذي لا يجد الانسان معه حوائجه بسرعة فلما عادت فاذا بالقوم قد ارتحلوا وذلك ان من يحمل الهودج حملوه ولم يفقدوا ولم يفقدوا

14
00:06:44.050 --> 00:07:11.450
عائشة وذلك لخفة وزنها رضي الله عنها ووضعوه على بعيرها وارتحلوا. فلما عادت عائشة فاذا بالقوم قد ارتحلوا. فجلست في المكان الذي كان فيه به الهودج ولعل القوم ان يفقدوها فيرجعوا اليها. ثم انها غلبها النوم. فنامت

15
00:07:11.450 --> 00:07:31.450
رضي الله عنها وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد وضع خلف القوم رجلا يسير وراءهم ليفقد او ليتفقد ما يسقط منهم فيأتي به. الا وهو صفوان ابن المعطل رضي الله عنه

16
00:07:31.800 --> 00:08:01.800
فلما جاء صفوان فاذا بالسواد امامه فلما وصل اليه فاذا بها عائشة نائمة فاسترجع ورفع صوته حتى استيقظت عائشة رضي الله عنها. ثم انه قرب لها بعيره وركبت على البعير ولم يكلمها ولم تكلمه حتى وصلوا الى الناس واذا بهم

17
00:08:01.800 --> 00:08:28.300
قد فقدوا عائشة رضي الله عنها ووصل اليهم قرب الظهيرة فحينئذ تكلم بعض اهل النفاق في عائشة وفي عرضها وتبعهم بعض اهل الايمان من غير تفكير في مثل ذلك الحديث. فوقع في ذلك ما

18
00:08:28.300 --> 00:08:48.300
قع من طول مدة حيث ان الله عز وجل بحكمته اخر نزول الوحي لمدة يكثر عن الشهر من اجل ان يتمحص ما عند الناس ثم بعد ذلك نزلت هذه الايات

19
00:08:48.300 --> 00:09:14.000
ابرئ عائشة رضي الله عنها وتكون هذه الايات بمثابة منهج حياة لاولئك الذين يتحدثون عنهم ويقدح فيهم. وفي هذا شيء عظيم الا وهو ان شأن اهل النفاق ومن ينقص عندهم الايمان ان يتكلموا في

20
00:09:14.000 --> 00:09:39.150
اهل الفضل والاحسان ولذلك نجد انهما من زمان الا ويوجد فيه من يتكلم في عائشة رضي الله عنها بالافك والبهتان يقول تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم اي ان هذا الافتراء وهذا البهتان

21
00:09:39.150 --> 00:10:07.250
انما قام بتوليده وبالحديث فيه عصبة منكم. فهم الذين جاءوا بهذا الحديث الذي اشتمل على البهتان والكذب الواضح غير المستند الى دلائله وبالتالي فهذا الحديث انما هو افك وبهتان. ثم قال لا تحسبوه شرا

22
00:10:07.250 --> 00:10:27.250
لكم اي لا تظنوا ان هذا الحديث وهذا الافتراء سيكون شرا لكم يا ايها المتحدث فيه بالقدح على جهة الكذب والبهتان. بل هو خير لكم لما فيه من الاجر العظيم ولما في

23
00:10:27.250 --> 00:10:50.450
فيه من رفعة المنزلة ولما فيه من اثبات البراءة بعد ذلك ولما يجعل الله بعده من العاقبة الحميدة و من ذلك ما حدث في قصة عائشة حيث كانت براءتها والثناء عليها ايات عظيمات

24
00:10:50.450 --> 00:11:16.450
نزلت في كتاب الله تبقى الى قيام الساعة ثم قال تعالى لكل امرئ منهم اي هؤلاء الذين تكلموا بالافك وجاؤوا به لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم اي عليه اثم عظيم. وذلك لكونه قد اكتسب الاثم. وقال

25
00:11:16.450 --> 00:11:42.400
هنا اكتسب لان هذا اثم. فيقال في الخير كسب الخير. ويقال في الشر والاثم اكتسب لبيان انه قد اجهد نفسه واتعبها في هذا الاثم الذي سيعود ظرره عليه  ثم قال تعالى والذي تولى كبره

26
00:11:42.450 --> 00:12:14.450
اي الذي قام ببث هذا الحديث بوظع آآ حياد والتلقيف ذلك الكذب حوله له عذاب عظيم فهذا الذي تحمل وابتدأ باعظم الحديث واكبره من هؤلاء متكلمين قد جعل الله له عذابا عظيما

27
00:12:14.500 --> 00:12:37.800
اي اليما شديدا. وقد جاء في ذلك ان المراد به عبدالله بن ابي بن سلول رأس المنافقين وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم جلد رجلين وامرأة لانهم تكلموا في عائشة

28
00:12:37.800 --> 00:13:05.700
الافك والقذف. ولم يرد انه جلد عبد الله ابن ابي. وذلك لانه كان يستملي حديث ويستنطقه ويقربه ولم يتكلم به صراحة ثم حث الله جل وعلا المؤمنين على عدم الاستماع لمثل هذا الحديث وعلى تكذيبه

29
00:13:05.700 --> 00:13:35.500
بمجرد وروده اليهم. فقال سبحانه لولا هذه للحظ  الترغيب لولا اذ سمعتموه. يعني يا ايها المؤمنون وفي هذا ارسال الخطاب مباشرة لاهل الايمان ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا. يعني انه كان

30
00:13:35.500 --> 00:14:04.300
يجب عليهم ان تكون قلوبهم مشتملة على احسان الظن باخوانهم المؤمنين وفي هذا الثناء على عائشة بانها من اهل الايمان. وبانه يجب ان ينسب فيها حديث الخير والفضيلة لا الحديث المضاد له

31
00:14:04.350 --> 00:14:32.000
وقوله لولا اذ سمعتموه اي سمعتم ذلكم الافك. ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا اي انهم سالمون مما كذب عليهم من ذلك الحديث وقالوا هذا افك مبين. اي الواجب عليهم ان يكذبوا هذا الحديث. وان يصفوه بانه افك وكذب

32
00:14:32.000 --> 00:14:57.850
وافتراء وبهتان واضح بين ويدل على انه من الكذب انهم لم يأتوا عليه بالشهداء الذين يشهدون لصحة الكلام بالقذف فان الكلام بالقذف لا يقبل الا اذا كان معه اربعة شهود كما في

33
00:14:57.850 --> 00:15:27.850
النصوص التي وردت في هذا. فقال تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة. ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون فحين لم يأت هؤلاء بالشهداء الذين يشهدون على هذه الفريا وهذا الاتهام

34
00:15:27.850 --> 00:15:57.850
انهم يوصفون بانهم كذبة في حكم الله تعالى. ولذا قال فاذ لم يأتوا بالشهداء اه اي لما كان من شأنهم انهم لم يحضروا الاربعة الشهود فحينئذ يحكم عليهم بحكم الله عز وجل بانهم كاذبون. ولذا قال فاولئك عند الله هم الكاذبون

35
00:15:57.850 --> 00:16:27.050
ومن ثم لا يصح ان يكذب من اتهم مجرد هذه الاتهامات حينما ينفي عن نفسه تلك الاتهامات. ثم قال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة لمسكم فيما حفظتم فيه عذاب عظيم. اي ان الله عز وجل تفضل عليكم

36
00:16:27.050 --> 00:16:56.800
رحمكم فلم ينزل عليكم العقوبة والعذاب العظيم بسبب انه رحمكم فانكم تحقون للعذاب بسبب ما تكلمتم به وما خضتم فيه من الكذب والافتراء. كيف وهذا الكذب في حق ام المؤمنين. وكيف وهو في حق من لم

37
00:16:57.600 --> 00:17:20.300
تعرف حقيقة حالها. وكيف وهو من الحديث الذي يؤثر على مكانتها مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن الله عز وجل رحمكم ايها ايها المؤمنون. فلم يعاجل عليكم العقوبة

38
00:17:20.350 --> 00:17:42.550
وبسبب انه رحمكم في الدنيا وسيرحمكم في الاخرة وقيل بان قوله في الدنيا والاخرة متعلق بقوله لمسكم يعني لمسكم في الدنيا والاخرة بما افضتم فيه عذاب عظيم. وفي هذا دلالة

39
00:17:43.200 --> 00:18:12.800
على ان العقوبة العظيمة تكون من قذف المبرآت الطاهرات الا ان يعود الله عز وجل عليهم بالرحمة. وفي هذا ايضا انه تقبل توبة القاذف ثم قال تعالى اذ تلقونه بالسنتكم. اي ان هذا الحديث الكاذب وهذا الافك والبهتان

40
00:18:12.850 --> 00:18:45.750
آآ يأتي عليكم بحيث ينتقل من اذانكم الى السنتكم مباشرة فتتحدثون بمجرد وروده عليكم قبل ان تتفكروا فيه. وقبل ان تتأملوا في مدى صدقه او كذبه وحينئذ تقولون بافواهكم اي تروونه وتتناقلونه مع بطلانه وانتم لا تعلمون

41
00:18:45.750 --> 00:19:15.750
يعلمون حقيقته فتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم. وانتم تستخفون هذا الكلام وتظنوا انه من الامور الهينة السهلة وتحسبونه هينا لكنه عند الله عظيم اي شديد وفيه عقوبة كبيرة لما فيه من الكذب ولما فيه من الايذاء ولما فيه من نشر الفاحشة ولما فيه من

42
00:19:15.750 --> 00:19:46.850
تهوين هذه الذنوب والمعاصي. ثم قال تعالى ولولا اي هلا كان من شأنكم اذ سمعتموه اي لما وصل الى اذانكم ان تنكروه وان تردوا على المتكلم به  وتقول ما يكون لنا ان نتكلم بهذا. اي ليس مما يجوز لنا. او يصح لنا

43
00:19:46.850 --> 00:20:06.850
ان نتكلم بهذا بل يا ايها المتكلم يجب عليك ان تسكت عن هذا الكلام ولا يجوز لك ان تتكلم به فان هذا مما يسخط الله جل وعلا. ولذا قال سبحانك اي ننزه الله جل وعلا

44
00:20:06.850 --> 00:20:36.850
عن ان يجيز الحديث بمثل هذا الكلام. وننزه الله جل وعلا على ان يرظى لنساء نبي بمثل هذا الكلام وننزه الله عز وجل ان يقدر مثل هذا بل هذا بهتان عظيم اي كذب وحديث شنيع وكذب عظيم لا

45
00:20:36.850 --> 00:21:03.400
يمكن ان يقبل وفي هذا رد كلام من تكلم في عرظ اخوانه. ثم قال تعالى الله اي يذكركم بما ينفعكم. وينصحكم لان لا تعودوا لمثل هذا الحديث. بحيث او تعودوا للسكوت عن مثل هذا الحديث

46
00:21:04.150 --> 00:21:24.150
فان من مقتضى الايمان ان تردوا عن عرض اخوانكم. والله جل وعلا من رحمته بكم ان يبين لكم الاحكام وان يوضح لكم ما يكون سببا لصلاح احوالكم. ولذا قال ويبين الله لكم

47
00:21:24.150 --> 00:21:44.150
كم الايات والله عليم. فلا يخفى عليه شيء من احوالكم. بل هو مطلع على ذنب من تكلم بمثل هذا الكلام وهو جل وعلا مطلع على من خالف شريعة رب العزة والجلال

48
00:21:44.150 --> 00:22:04.150
ولم يسر على وفق ما امر الله جل وعلا. وبالتالي سيجازي العباد على افعالهم ما لم يعفو عن ثم هو حكيم يظع الامور في نصابها. وبالتالي فقد ارجأكم شهرا كاملا بحكمة يا رب

49
00:22:04.150 --> 00:22:28.250
طه من اجل ان يكون ذلك له تأثير في قلوبكم فاذا نزلت هذه الايات وفيها هذا الخطاب ابو الشديد وهذا الوعيد الاكيد ترتدع قلوبكم وتتأثر منه. ثم قال تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا

50
00:22:28.250 --> 00:22:48.250
لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. اهل الايمان يريدون الطهارة ويريدون ان تصفو المجتمعات من من ذكر السوء واهل النفاق بضد ذلك. كما قال تعالى والله يريد ان يتوب عليكم

51
00:22:48.250 --> 00:23:20.250
الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا فهؤلاء الذين يحبون انتشار ذكر الفواحش في المجتمعات لهم عذاب اليم. وهؤلاء الذين  تنعقد قلوبهم على الرغبة في وجود الفواحش في المجتمعات لهم عذاب مؤلم

52
00:23:20.250 --> 00:23:40.250
شديد يعذبهم الله في الدنيا وفي الاخرة. فقال ان الذين يحبون اي يرغبون ويسعون في ان تشيع الفاحشة اي ان تذكر الفواحش في المجتمعات او ان تنتشر الفاحشة في المجتمع

53
00:23:40.250 --> 00:24:04.250
لانهم عندما ينسبون الى بعض اصحاب الفضل والمكانة الاقدام على الفواحش يكون ذلك مما يهون على النفوس ان تقدم على تلك الفواحش. ولذا توعدهم الله بالعذاب الاليم اي العذاب الموجع

54
00:24:04.300 --> 00:24:34.300
في الدنيا سواء كان ذلك بالحدود حد القذف او بالعقوبات الدنيوية التي يقدرها الله عز وجل على من خالف امره. سواء بغفلة قلوبهم. وباعراظهم عن الحق وبركوبهم لسبيل الباطل او بالعقوبات المتعلقة بامور الدنيا سواء

55
00:24:34.300 --> 00:25:02.150
بنزع البركة من اموالهم او اعمارهم او احوالهم او تتابع الامراض عليهم وهكذا يتوعدهم الله بعذاب الاخرة وهو اشنع من عذاب الدنيا ولذا كان للمنافق الدرك الاسفل من النار. ثم قال والله يعلم اي

56
00:25:02.500 --> 00:25:22.500
لا يخفى على الله شيء من حقائق الامور. فهو يعلم كذب هؤلاء ويعلم العاقبة السيئة التي تكون لهم في الدنيا والاخرة وانتم لا تعلمون. اي لا تعلمون ما سيقع في المستقبل لهؤلاء

57
00:25:22.500 --> 00:25:52.500
اولئك الكذبة اهل الافتراء والافكاء. وكذلك الله يعلم بما يحقق المصالح وما كونوا سببا من اسباب الخير وانتم قد تخفى عليكم اوجه من اوجه الحق و المصالح ثم قال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله رؤوف رحيم. اي تفظل الله

58
00:25:52.500 --> 00:26:20.000
عز وجل عليكم يا اهل الايمان ورحمكم لم يعاقبكم بما سكتم عنه من حديث اولئك بالباطل. وهكذا تفظل عليكم ورحمكم فلم ينزل عليكم العقوبات تفضل عليكم ورحمكم بان بين لكم الاحكام واوضح لكم ما تحتاجون اليه من امور

59
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
شريعة وتفضل عليكم ورحمكم بان اوجد لكم مثالا في النزاهة والبراءة ومع ذلك يتكلم فيه اهل النفاق لئلا يخدش ذلك في قلوب المؤمنين. الذين يتكلم في اعراضهم في ما يأتي

60
00:26:40.000 --> 00:27:10.350
من الزمان ثم قال تعالى وان الله رؤوف رحيم. اي لولا ان الله رؤوف رحيم من صفته ان يرأف بالعباد. وان يرحمهم لعاجلكم بالعقوبة ولكن الله جل وعلا رأف بكم وفي المقابل حذرهم من اتباع خطوا خطوات عدوهم والطرق التي

61
00:27:10.350 --> 00:27:30.350
يسير عليها فان الشيطان يريد من العباد ان يعصوا الله جل وعلا وان تفسد مجتمعاتهم ولذا الله جل وعلا من اتباع خطوات الشيطان. وذكرهم بانه لولا فضل الله عليهم ورحمته

62
00:27:30.350 --> 00:27:59.350
لكان من شأنهم ان لا يزكو احد منهم ولا يتطهر احد منهم ولا تقبل توبة احد منهم ولكن الله يتفضل على العباد فيزكي بعظ عباده بفظله واحسانه  فهذه الايات العظيمة فيها فوائده كثيرة. فمن فوائد هذه الايات

63
00:27:59.800 --> 00:28:22.950
فضل ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعلو منزلتها وبرائتها من حديث الكذب والبهتان وفي هذه الايات الامر بتحمل ما قد يصدر من اساءات في القول تجاه اهل الايمان. وفي هذه الاية

64
00:28:22.950 --> 00:28:52.400
الامر بالرد عن عرظ اخواننا المؤمنين. اه يرد على من تكلم وقد ورد في الخبر من رد عن عرض اخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة وفي هذه الايات ان بعض ما يقدره الله جل وعلا على العباد مما قد لا ترغبه نفوسهم يكون من

65
00:28:52.400 --> 00:29:21.800
من صالحهم ويكون من اه الفائدة العظيمة التي يجنونها. وفي هذه الايات عظم وذنب من تكلم في عائشة رضي الله عنها وقدحها وفي هذه الايات وجوب ان يرد ان يظن المؤمن باخوانه المؤمنين خيرا. ولا يسمح بان يتكلم في اعراظ

66
00:29:21.800 --> 00:29:41.800
وفي هذه الايات ان القذف لا يقبل الا اذا احضر القاذف اربعة شهود وان من تكلم بالقذف فانه يعد عند الله كاذبا ولو كان قد شاهد ما قذف به بعينيه فانه يجب عليه

67
00:29:41.800 --> 00:30:01.800
ان يصمت وان لا يتكلم به ما دام لم يحظر الشهود. وفي هذه الايات سعة فضل الله جل وعلا وسعة رحمته سبحانه وتعالى حيث لا يعاجل لا يعاجل العباد بانزال العقوبات بهم

68
00:30:01.800 --> 00:30:21.800
وفي هذه الايات ايضا انه ينبغي بالانسان قبل ان يتكلم باي كلام ان يفكر فيه وان لينظر الى عواقبه وان ينظر الى مدى موافقته للشرع ومخالفته وان ينظر هل يستفيد منه في الاخرة

69
00:30:21.800 --> 00:30:41.700
او لا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت وفي هذه الايات انه لا يجوز للانسان ان يتكلم بكلام الا وقد عرف حقيقته. وتيقن من صدقه

70
00:30:41.700 --> 00:31:05.650
وتيقن من موافقته للشرع وفي هذه الايات ان بعض افعال العباد التي يخالفون بها الشرع يظنون انها سمحة سهلة وتكون بضد ذلك تكون عظيمة شنيعة عند الله جل وعلا. وبالتالي لا يجوز للانسان ان

71
00:31:05.650 --> 00:31:35.800
اهين بمعصية فانها قد تكون من اسباب هلاكه. فكم من انسان استصغر صغيرة وهونها على نفسه فكان ذلك من اسباب جرأته على الكبائر وفي هذه الايات تنزيه الله جل وعلا من ان يضع الفحشاء في اوليائه المؤمنين وخصوصا في نساء نبيه

72
00:31:35.800 --> 00:32:00.200
صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الايات ان من وقع في معصية رفعها الله عز وجل عنه سامحه وتاب عليه فانه حينئذ يحذر من العودة الى تلك المعصية فلا ليستهينوا بالعود عليها. وفي هذه الايات

73
00:32:00.250 --> 00:32:25.150
ان الايمان يشمل ترك المعاصي والذنوب ولذا قال ان كنتم مؤمنين مما يدل على ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان وفي هذه الايات فظل الله على عباده المؤمنين بتبيين الاحكام وتسهيلها وتيسيرها عليهم وفي هذه

74
00:32:25.150 --> 00:32:52.800
ايات تحريم محبة انتشار الفواحش في الناس. وان ذلك من انواع المعاصي وفي هذه الايات من الفوائد ايضا انه يجب على الانسان ان يسلم لله عز وجل في احكام ولا يعترض على شيء من هذه الاحكام. وفي هذه الايات

75
00:32:52.850 --> 00:33:17.032
رأفة الله جل وعلا بعباده المؤمنين ورحمته سبحانه وتعالى بهم. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلكم الله من الموفقين المعانين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا وعلى اله وصحبه اجمعين