﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين. وبعد فهذا

2
00:00:17.500 --> 00:00:52.200
اهو الدرس السابع من دروس تفسير سورة النور لعلنا ان شاء الله ان نبتدأه بقراءة ايات من هذه السورة يتفضل بها الاخ عبد الفتاح فليتفضل مشكورا الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون

3
00:00:52.200 --> 00:01:22.200
ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقذف اولئك. فاولئك هم الفاح فازا واقسموا بالله جهد ايمانهم لان امرتهم ليخرجن. قل لا تقسموا طاعة معروفة ان الله خبير بما تعملون. قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول

4
00:01:22.200 --> 00:01:52.200
ان تولوا فانما عليهما حمل وعليكم ما حملتم. وان تطيعوه اهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين. وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات لا يستخلفنهم لا يستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم

5
00:01:52.200 --> 00:02:22.200
ان لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون. لا تحسبن الذين

6
00:02:22.200 --> 00:02:47.650
معجزين في الارض ومأواهم النار ولبئس المصير يذكر الله جل وعلا هنا شأن المؤمنين في الاستجابة لما يرد اليهم من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم فبعد ان ذكر حال اهل النفاق

7
00:02:47.700 --> 00:03:21.650
وانكم انما يعملون باهوائهم. فان وافق ما صدر عن الله وعن رسوله صلى الله عليه رغباتهم اسرعوا اليه وقبلوه وان لم يوافق اهواءهم فانهم حينئذ يعرضون عنه ولن يقبلوه ومن ثم كان المعيار الحقيقي عندهم هو ما تهواه نفوسهم. وان استدلوا بايات فاستدلوا

8
00:03:21.650 --> 00:03:45.450
بها لانها توافق واهواهم. لا لان ما يرد عن الله يقدمونه على كل شيء يقابل هؤلاء اهل الايمان ولذا قال جل وعلا في وصفهم انما لبيان انهم ينحصر شأنهم في الاستجابة

9
00:03:45.450 --> 00:04:15.700
لله ولرسوله وتصديق ما ورد عنهما وعدم التردد او الاعراظ عنهما بمعنى ان الانسان اذا اراد ان يزن ايمانه فعليه ان ينظر ما مدى استجابة لما يرد عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى انما كان قول

10
00:04:15.700 --> 00:04:39.950
المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. اي ان شأنه هم انهم يستجيبون ما يرد عن الله وعن رسوله فيسمعون اوامرهم بمعنى انهم ينفذونها. ويقومون بها

11
00:04:39.950 --> 00:05:09.950
ويطيعون اوامرهما ويستجيبون لحكمهما بدون تردد. وحينئذ فنون من اهل الفلاح فبمقدار ما يكون عندك من الاستجابة لامر الله ولرسوله يكون عندك الفلاح في الدنيا والاخرة. ولذا قال واولئك هم المفلحون. بمعنى انه لا يوجد مفلح

12
00:05:09.950 --> 00:05:39.400
سواهم وقد عمم الحكم ليشمل الفلاح في الدنيا والاخرة والفلاح هو الفوز الدائم الذي لا انقطاع له ثم ذكر الله جل وعلا قاعدة في هذا الباب فقال ومن يطع الله ورسوله ان يستجيبوا لاوامرهما وينفذ ما يرد عنهما

13
00:05:39.400 --> 00:06:14.800
لحكمهما ويخشى الله اي يكون عنده خوف من الله مبني على علم به صفاته بحيث شاهدوا سننه في الكون اجتمعوا لمواعظه وعلموا انه مطلع عليهم. قادر عليهم. وانهم اغنياء وانهم فقراء وهو الغني وانه لو شاء لاذهبهم وانهم عما قريب سيكونون بين يديه

14
00:06:14.800 --> 00:06:39.750
ليحاسبهم ومن ثم فهم يخافون منه جل وعلا. نتيجة ان عندهم شيء من مخالفة او نتيجة ما لديهم من التقصير ويتقيه اي يكون من اهل التقوى. والتقوى خصلة ومعنى قلبي يؤثر على الاعمال

15
00:06:39.750 --> 00:07:10.500
ابدان من كان من اهل هذه الصفات الثلاث طاعة الله ورسوله وخشية الله وحده وتقواه سبحانه وحده بحيث يقدم على فعل المأمورات وترك المنهيات من كان كذلك فاولى اولئك هم الفائزون اي هم من يفوز بخيري الدنيا والاخرة وحدهم

16
00:07:10.800 --> 00:07:36.000
ثم ذكر الله جل وعلا شأن المنافقين ففي الاية السابقة رد على اهل النفاق بانكم لستم من اهل الايمان اذ لو كنتم من اهل الايمان انا شأنكم ان تقابلوا ما يرد عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة

17
00:07:36.150 --> 00:08:06.150
ثم قال عن اهل النفاق واقسموا بالله جهد ايمانهم اي حلفوا حلفا غليظا ويمينا مشددة على اقصى درجات اليمين التي يتمكنون من ان يحلفوا بها. بماذا حلفوا؟ قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن يسير على طريقته في تولي امر الهداية والتقوى

18
00:08:06.150 --> 00:08:36.150
واو الايمان لان امرتهم اي اذا طلبت منهم فعلا لا فانهم سيستجيبون له ومن ذلك انهم قالوا لو طلبتنا للجهاد بانفسنا واموالنا فاننا سنخرج تمتثل اوامرك وهكذا لو طلبت منا ان نستمع لله عز وجل ونقوم

19
00:08:36.150 --> 00:09:03.150
بامره فاننا حينئذ سنخرج عن اهواءنا ورغباتنا الى طاعتك رأس طاعة الله عز وجل فرد الله عز وجل عليهم فقال لا تقسموا يعني يعني اننا نعلم بحالكم ونعلم انكم لن تفعلوا ما وعدتم به

20
00:09:03.200 --> 00:09:33.200
وبعض اهل العلم قالوا بان المراد بذلك تأنيبهم فيما حصل منهم سابقا وبعضهم قال بل المراد انهم التزموا ووعدوا بالالتزام فيما يستقبل ولا يمتنع ان يكون الجميع مرادا. رد الله عليهم قال لا تقسموا اي نحن نعلم بحالكم وان

21
00:09:33.200 --> 00:09:55.500
ان هذا القسم الذي اقدمتم عليه انما هو كلام باللسان. ولكنكم لن تمتثلوه وانما انتم عند رأيكم وعند رغباتكم وبالتالي نحن نعرف من يكون له طاعة صحيحة ومن ليس كذلك

22
00:09:55.500 --> 00:10:25.500
ولذا قال طاعة معروفة اي من كان يطيع فانه لا يحتاج الى ان يتعهد وان يقسم لان من شأنه ان يبادر للامتثال وانتم طريقتكم معروفة فانكم انما يستجيبون اذا كانت الاوامر الالهية والنبوية تتوافق مع رغباتكم واهوائكم وما تتطلعون اليه

23
00:10:25.500 --> 00:10:55.200
وحينئذ ذكرهم بان الله خبير باعمالهم. لا يخفى عليه شيء من هذه الاعمال بل اطلعوا على دقائقها واسرارها مهما كانت تلك الاعمال في الخفاء ثم امرهم امرا جازما بطاعة الله وطاعة رسوله بحيث تكون الطاعة في جميع الاحوال

24
00:10:55.200 --> 00:11:22.250
قال سواء حال موافقة الاوامر لاهوائهم او في حال مخالفتها لرغباتهم وما يتطلعون اليه. ولذا قال قل يعني يا ايها الرسول قل لهؤلاء المنافقين ويا قارئ القرآن قل لمن سار على طريقة اهل النفاق

25
00:11:22.250 --> 00:11:50.600
بتحكيم بتحكيم هواه ورغبته على ما يرد عن الله جل وعلا وعن رسوله قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان هذا هو الواجب عليكم بان تلتزموا باوامر الله وتنفذوها وتبادروا الى تصديقها والى العمل بها. وفي هذا

26
00:11:51.000 --> 00:12:19.900
اعمال بكتاب الله عز وجل؟ وعمل بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان كان من شأنكم عدم الاستجابة لذلك بحيث لا تأخذون من كلام الله ورسوله واوامره بهما الا ما يتوافق مع مع اهوائكم. فحينئذ لن تظروا احدا. ولن تظروا رسول الله

27
00:12:19.900 --> 00:12:39.900
صلى الله عليه وسلم ولن تضروا اهل الايمان فانهم قد قاموا بما يجب عليهم من مسؤوليات وبالتالي لن يتضرر احد سواكم. فانما عليه فان تولوا اي فان اعرظتم ولم تجعلوا

28
00:12:39.900 --> 00:13:09.900
اوامر الله ورسوله هي المعيار في اعمالكم بل جعلتم ذلك الى اهوائكم ورغباتكم فحين اذ اعلموا بان عليهما حمل اي ان الواجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولية الدعوة والبلاغ وقد قام بها وانتم عليكم مسؤولية الاستجابة والعمل والطاعة

29
00:13:09.900 --> 00:13:39.900
وبالتالي اذا لم تقوموا بها فانه ستكون عليكم العقوبة التي تتناسب مع افعال وان تطيعوه تهتدوا. اي اذا كان من شأنكم طاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فحينئذ سيكون من شأنكم الهداية والوصول للحق وسيكون من

30
00:13:39.900 --> 00:14:08.200
تانيكم ان تكونوا على افضل الاحوال واحسنها وحينئذ قال وما على الرسول الا البلاغ المبين. اي مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم. ومهمة اتباعه من دعاة والعلماء ان يبلغوا الشرع وان يوصلوه الى الناس بشكل واضح وبكلام مفهوم

31
00:14:08.200 --> 00:14:37.050
اما اجبار الناس على الدخول في دين الله او اجبارهم على العمل بشرع الله فليس هذا شأن الدعاة الى الله جل وعلا. وانما شأنهم البلاغ المبين ولا يعني هذا ان يلزم الناس بعدم اظهار المنكرات خصوصا اذا كان هناك

32
00:14:37.050 --> 00:15:07.050
بولاية كالاب في بيته وكالاستاذ في فصله وكاصاحب الولاية في هل لامره ونهيه فانهم انما انما فانهم مأمورون بكف الناس عن ان يظهر ويشهر معصية الله جل وعلا. واما ما بطن بين الانسان وبين ربه سبحانه وتعالى

33
00:15:07.050 --> 00:15:32.450
فمسئولية كل انسان على نفسه ولما ذكر الله شأن المؤمنين بين انهم يقدمون طاعة الله وطاعة على اهوائهم وبالتالي يكونون مفلحين ويكونون فائزين. ذكر ما وعدهم الله جل وعلا به

34
00:15:32.450 --> 00:16:02.450
من المواعيد العظيمة التي التي يتفضل الله عز وجل بها عليهم. وفي بهذا اشعار بان من خالف طريقة المؤمنين فانه لن يعطى من فضل الله عز وجل المذكور ها هنا فقال سبحانه وعد الله اي ان الله التزم بفظله واحسانه واوجب على نفسه

35
00:16:02.450 --> 00:16:27.900
ان يجعل للذين امنوا منكم وعملوا الصالحات اي كانوا ممن يقدم على افعال الخير تجيبون لاوامر الله ورسوله واربط ذلك بقوله انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا

36
00:16:28.050 --> 00:16:48.050
ما جزاؤهم؟ وما الذي وعدهم الله به؟ وعدهم الله بثلاثة امور عظيمة اولها ان يستخلفهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم. اي ان يجعلهم يخلفون من سبقهم في هذه

37
00:16:48.050 --> 00:17:18.050
الارض فيكون لهم الامر والنهي ويكون لهم التصرف والملك وهذا فضل من الله جل وعلا فيجعلهم يخلفون ويأتون بعد من كان له الامر والنهي في الارض ليستخلفن انهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم. واما ما وعدهم به ثانيا في قوله وليمكنن

38
00:17:18.050 --> 00:17:49.500
لهم دينهم الذي ارتضى لهم. اي انه سيجعلهم يتمكنون من الالتزام بدين الله عز وجل وسيكون دينهم ممكنا في الارض بحيث يكون له الغلبة وله المكانة ثم قال في البشارة الثالثة وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا اي يغير ما يكون عندهم من

39
00:17:49.500 --> 00:18:19.500
اقتراب القلوب بسبب مخافة تسلط الاعداء. وبسبب ما قد يكون من السراق ونحوهم الى ان يكون هناك امن وارف بين الناس. تطمئن به قلوبهم ويسلمون في قاصدهم فتسلم دماؤهم وتسلم اموالهم وتسلم جميع احوالهم. وهذا فظل

40
00:18:19.500 --> 00:18:46.450
بالعزة والجلال هؤلاء المؤمنين الذين يعملون الصالحات والناظر في التاريخ يجد شواهد ذلك كثيرة متعددة فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الاجلاء رضوان الله عليهم لما التزموا بشرعه وساروا على طريقة دينه

41
00:18:46.550 --> 00:19:06.550
بدل الله احوالهم وتغيرت امورهم ويذكرني هذا بما ورد في حديث عدي ابن ات من رضي الله عنه انه قال له النبي صلى الله عليه وسلم والله ليتمن هذا الامر حتى

42
00:19:06.550 --> 00:19:26.550
اخرج الظعينة منه حتى تخرج الظعينة يعني المرأة التي ليس لها وال من المدينة الى البصرة لا تخاف الا الله والذئب على غنمها. فقال عدي في نفسه اين ذعار طي

43
00:19:26.550 --> 00:19:53.150
اي من اشتهروا منهم بالسرقة واخذ الاموال قال عدي فما هي الا سنوات حتى رأيت ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم تبدل الله احوال جزيرة العرب فانقلبت من الخوف الى الامن اطمأن الناس وتغيرت احوالهم وامنوا

44
00:19:53.150 --> 00:20:23.150
وفي هذا فضيلة الخلفاء الراشدين ابي بكر وعمر وعثمان لفإنهم قد استقرت قالوا في زمانهم وامن الناس على انفسهم ودمائهم وعلى اموالهم وهكذا نجد في كل مرحلة من مراحل التاريخ عندما تعود الامة الى دينها وتستجيب لكلام ربها

45
00:20:23.150 --> 00:20:52.050
وتطيع نبيها صلى الله عليه وسلم يورثهم الله الخيرات ويجعل لهم الامن يمكنهم في الارض بفضل رب العزة والجلال. واخر ذلك ما شهدناه في هذه البلاد عندما مكن الله جل وعلا ولاتها من ال سعود بارك الله فيهم. لما عادوا الى شرعه

46
00:20:52.050 --> 00:21:12.050
راية دين الله فكانت رايتهم لا اله الا الله محمد رسول الله. وكان من شأن من يحكموا شرع الله وان يقدروا علماء الشريعة وان يستجيبوا لما يرد عنهم مما ينقلونه من

47
00:21:12.050 --> 00:21:42.050
احكام الله عز وجل واحكام رسوله صلى الله عليه وسلم. مكنهم الله في الارض وجعل لهم المنزلة والمكانة فهم فهم مع كثرة من يكيدهم ويحاول ان يمكر بهم الا ان الله عز وجل ينصرهم ويجعل العاقبة الحميدة لهم. بارك الله فيهم وجعلهم الله ممن يستمر على

48
00:21:42.050 --> 00:22:12.050
اهذا النهج بتقديم طاعة الله وطاعة رسوله؟ على اهواء الناس ورغباتهم. قال جل وعلا ذاكرا شرط هذا الوعد يعبدونني اي يقومون بصرف العبادة لله وحده و يقومون بفرائض دينهم عبودية لله عز وجل لا يشركون بي شيئا اي لا يصرف

49
00:22:12.050 --> 00:22:37.650
شيئا مما لله الى غيره. فالعبادة حق لله وحده. فيوقنون بان المتصرف ففي الكون هو الله ويوقنون بان من كان الله معه فلن يقف احد في وجهه ويؤمنون بان العبادة حق لله وحده لا تصرف لاحد سواها

50
00:22:37.750 --> 00:23:08.350
لو قدر ان طائفة عبدوا الله وامنوا وعملوا الصالحات فمكنوا منها به الخيرات المذكورة في هذه الايات. لكنهم بعد ان جاءهم الخير وتمكنوا مما في الارض بدلوا شأنهم وغيروا احوالهم فانهم حينئذ لا يأمنون ان تنزل بهم العقوبات لانهم

51
00:23:08.350 --> 00:23:30.200
بهذا الفسق لانهم بهذا الفسق يخشى ان تنزل عليهم العقوبة وان يعاقبوا في دنياهم مع ما ننتظرهم من العقاب في الاخرة. كما قال الله جل وعلا في كتابه العزيز. كما قال الله

52
00:23:30.200 --> 00:23:50.200
وعلا في كتابه العزيز وظرب الله وظرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة فيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون

53
00:23:50.200 --> 00:24:18.000
ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فاخذهم العذاب وهم ظالمون. وكما قال تعالى واذا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها. فحق عليها القول فدمرناها تدميرا. وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا

54
00:24:18.100 --> 00:24:46.750
ثم قال تعالى مذكرا بصفات اهل الايمان الذين تتحقق فيهم الذين تتحقق فيهم مواعيد الله السابقة. فقال واقيموا الصلاة اي ليكن من شأنكم ان تؤدوا الصلاة كجماعة اركانها وشروطها وبواجباتها وتؤدواها جماعة

55
00:24:46.750 --> 00:25:16.750
وهكذا من شأنهم ان يؤتوا الزكاة فيعطوا جزءا من اموالهم للفقراء ومن الله تعالى واطيعوا الرسول اي قدموا طاعة الرسول على اهوائكم واستجيبوا لما يأمر يأمركم به واتركوا ما ينهاكم عنه. فحينئذ سيكون هذا من اسباب نزول رحمة الله بكم

56
00:25:16.750 --> 00:25:36.750
وزوال ما يكون من العذاب بكم. فاذا اردتم ان ان يرحمكم الله وان يزيل ما اللحق بكم من العذاب بسبب الفسق. فعليكم حينئذ بهذه الصفات اقامة الصلاة جماعة وايتاء الزكاة

57
00:25:36.750 --> 00:26:06.750
وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مع تقديمها على رغبات النفوس واهوائها. ثم فقال تعالى لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الارض. اي يا قارئ القرآن لا تظن ولا يدر في خلدك ولا تعتقد ان هؤلاء الكفار الذين اوتوا شيئا من الدنيا سيتمكن

58
00:26:06.750 --> 00:26:32.900
نون من معاجزة الله جل وعلا في الارض. بحيث لا يتمكن الله من انزال العقوبة بهم. فان الله جل وعلا متى اراد ان ينزل بهم العقوبة انزلها ولكنه ولكنه يجعل للعقوبات اوقاتا ومواسم ومن فاتته عقوبة الدنيا لم تفته

59
00:26:32.900 --> 00:27:02.900
ذو عقوبة الاخرة فهؤلاء وان اعجبت بهم في مجال من مجالات الدنيا لكنهم يتعذبون في مجالات اخرى. فانه وان وجد عندهم مال فلا يدل هذا على ان نفوسهم هانئة مطمئنة وعندنا عقوبة اشد الا وهي عقوبة الاخرة التي

60
00:27:02.900 --> 00:27:22.900
يبقون فيها ابد الاباد. ولذا قال ومأواهم النار اي الموطن الذي يأوون اليه ويستمرون فيه هو نار جهنم تلك النار العظيمة التي تحرق الابدان وتبدل الجلود من اجل ان يذوقوا

61
00:27:22.900 --> 00:27:50.750
العذاب ولبئس المصير. اي ان مآلهم ومصيرهم ومرجعهم ذاك مرجع بئيس اه بئيس غير مرضي ولا مقبول عند اصحاب العقلاء عند اصحاب العقل. ففي هذه الايات من من الفوائد ان الايمان يزيد وينقص

62
00:27:50.850 --> 00:28:10.850
وان معيار الايمان هو الاستجابة لله جل وعلا. ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الايات ان شأن المؤمن ان يقدم طاعة الله عز وجل على رغبة نفسه وهواه. وفي هذه الاية

63
00:28:10.850 --> 00:28:40.850
ان الفلاح والفوز في الدنيا والاخرة يكون بالعمل بالكتاب والسنة وتحكيمهما وتقديم على رغبات النفوس. وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يخاف من الله. ومن عقوبته فمن لم يخف من الله فحينئذ سيفوته الفوز. وفي هذه الايات ان شأن اهل النفاق ان

64
00:28:40.850 --> 00:29:10.850
المؤمنين بالاستجابة لله كأنهم بذلك يتفضلون على المؤمنين في هذه المواعيد حينئذ يخبرون بان طاعة العبد لمصلحته هو ولن يتضرر الطائع بعدم طاعة وفي هذه الايات ان العبد لا ينبغي به ولا يحسن ان ان يقسم بفعل

65
00:29:10.850 --> 00:29:40.850
ولا ان يلتزم بها وانما يفعلها بدون نذر ولا قسم حتى يكون هذا من المعروفة وفي هذه الايات وجوب تقديم طاعة الله وطاعة رسوله وتحكيم الكتاب والسنة على رغبات النفوس. وفي هذه الايات الوعد الصادق من الله جل وعلا لاهل الايمان والعمل الصالح

66
00:29:40.850 --> 00:30:10.850
ان يجعلهم يملكون في الارض ويستخلفون فيها يؤتون من مواردها وامكاناتها. وفي هذا هذه الايات ان اهل الايمان يمكنون في الارض ويتمكنون من اقامة دينهم. وفي هذه الايات انه بمقدار ما يكون عند العبد من الايمان والعمل الصالح يعطيه الله عز وجل الامن و

67
00:30:10.850 --> 00:30:40.850
هذا الوعد الذي في هذه الاية وعد موجه للعموم بمعنى ان هذه الاحكام وهذه المواعيد تكون للجماعة المؤمنة عندما يلتزمون بدين الله عز وجل. وفي هذه الايات ان التوحيد هو اساس العز دنيا واخرة. وان من وان من اراد سعادة الدنيا والاخرة. فعليه بتوحيد رب

68
00:30:40.850 --> 00:31:00.850
العزة والجلال في عبد الله بدون ان يكون عنده شرك في افعاله ولا في اعتقاداته. وفي هذه الايات تحذير اهل الايمان الذين اتاهم الله عز وجل خيرات الدنيا من ان

69
00:31:00.850 --> 00:31:30.850
اتركوا طريقتهم التي كانوا عليها. وتحذيرهم بان الله سيسلبهم نعمه متى تركوا طريقته وفي هذه الايات بيان الاسباب التي تؤدي الى رحمة رب العزة والجلال حتى من اولئك كالذين خالفوا اه خالفوا منهج الله بعد ان اتاهم الدنيا بسبب تمسكهم بشرعه

70
00:31:30.850 --> 00:31:50.850
هذا المنهج يقوم على ثلاثة اشياء اولها اقامة الصلاة بحيث تكون شعيرة ظاهرة وثانيها ايتاء الزكاة وثالثها طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الايات من الفوائد اثبات ان رحمة الله

71
00:31:50.850 --> 00:32:15.450
جل وعلا لها اسباب من فعل العباد وفي هذه الايات ان بهارج الدنيا التي عند غير المسلمين. لا تعني انهم قد فازوا او سعدوا في الدنيا والاخرة. ولا تعني انهم يعاجزون الله ويفوتونه بحيث لا

72
00:32:15.450 --> 00:32:35.450
لا يتمكن منهم فالله قادر عليهم ولكن له حكم ولكن له سبحانه حكم يريد ان تتحقق في العبادة. فكما قال تعالى ولو شاء الله لانتصر منهم ولو شاء الله لن

73
00:32:35.450 --> 00:32:57.200
منهم ولكن له حكم في عباده. وحينئذ نعلم او حينئذ لا نغتر بما عند هؤلاء الكفار من انواع خيرات الدنيا فانما اتاهم الله اياها من اجل ان يقيم الحجة عليهم

74
00:32:58.000 --> 00:33:18.000
والله جل وعلا ناصر نبيه وناصر الانبياء واولياءه متى قاموا بشرعه كما قال تعالى ينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة

75
00:33:18.000 --> 00:33:38.000
توامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر. ولله عاقبة الامور. بارك الله فيكم واسعدكم الله في دنياكم واخراكم وجعل الله العاقبة الحميدة لكم في الدارين. كما اسأله سبحانه ان يجعلنا من اهل الايمان

76
00:33:38.000 --> 00:34:03.019
يستجيبون لله ولرسوله ويقدمون ما في الكتاب والسنة على رغبات نفوسهم واهوائها بفظله  فهو ارحم الراحمين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين