﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم توفيقا لخيري الدنيا والاخرة. وبعد فهذا هو اللقاء الثالث من لقاءاتنا في تفسير

2
00:00:16.750 --> 00:00:47.100
سورة النور ولعلنا نستمع فيه لايات من هذه السورة فليتفضل القارئ مشكورا  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان. ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء

3
00:00:47.100 --> 00:01:17.100
ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء. والله سميع عليم. ولا لا يأت لاولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيله

4
00:01:17.100 --> 00:01:57.100
الا وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور الرحيم ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في والاخرة ولهم عذاب عظيم. يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم ان وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق

5
00:01:57.100 --> 00:02:40.700
ويعلمون ان الله هو الحق المبين. الخبيثات للخبيثين والخبيثون من الخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك مما يقولون. لهم مغفرة ورزق كريم ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا

6
00:02:40.700 --> 00:03:10.700
حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها. ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون فان لم تجدوا فيها احدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم الى لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم. والله بما تعملون عليم. ليس عليكم

7
00:03:10.700 --> 00:03:42.300
جناح ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون يوجه الله جل وعلا النداء الى المؤمنين الذين التزموا بانتسابهم لهذا الدين. واستجابوا لاوامرهم لله عز وجل ولاوامر رسوله صلى الله عليه وسلم

8
00:03:42.400 --> 00:04:10.450
بان يحذروا من اتباع خطوة الشيطان فنهاهم نهيا مؤكدا عن اتباع طرائق هذا العدو الذي لا يريد بهم خيرا وانما يريد بهم ان يكونوا من اصحاب السعير وحينئذ على الانسان ان يعرف هذا العدو وان يحذر منه وان يسعى للتخلص من

9
00:04:10.450 --> 00:04:39.250
اداة ووساوسة ولن يتمكن من ذلك الا باعتصامه بالله جل وعلا و احتمائه واستعادته برب العزة والجلال واستجابته لاوامر ربه سبحانه وتعالى وقد اخبر في هذه الايات بان هذا العدو يأمر بالفحشاء اي بعظائم الذنوب وكبائر

10
00:04:39.250 --> 00:05:06.550
اثام وكذلك يأمر بالمنكر وهو ما لا يرغب فيه من الافعال والاقوال ولذلك حذر منه وبين سوء العاقبة في اتباعه. وبين ان الطريق الذي يمكن التخلص به من هذا العدو هو استشعار فظل رب العزة والجلال. و

11
00:05:07.600 --> 00:05:27.600
متى تفظل الله على عبد من العباد فانه سيحميه من هذا العدو؟ فقال ولولا فضل الله عليكم رحمته ما زكى منكم من احد اي لولا ان الله جل وعلا رحيم بكم وصاحب فضل عليكم لما

12
00:05:27.600 --> 00:05:50.250
ما تمكنتم من التخلص من اتباع هذا العدو ولما حصلت لكم الطهارة. فقوله ما زكى منكم من احد اي لم يتطهر احدكم بسبب ان هذا العدو سيتمكن منه. ولذا فنحن في اشد الحاجة لاستشعار عظم

13
00:05:50.250 --> 00:06:10.200
الله ورحمته علينا لعل الله عز وجل ان يزكينا وان يخلصنا من هذا العدو الشيطان الرجيم  ومن انواع ما تحصل به التزكية ان يتوب الانسان من الذنوب والمعاصي التي وقعت منه

14
00:06:10.300 --> 00:06:37.600
ثم قال ولكن الله يزكي من يشاء. ففظل الله جل وعلا منطلقه رحمته بالخلق. ولذا قال والله سميع عليم. ان يسمعوا جميع ما يصدر منكم من الاقوال وهو كذلك عليم بكل احوالكم فافعالكم معلومة عنده سبحانه لا

15
00:06:37.600 --> 00:07:05.100
لا يخفى عليه شيء من احوالكم وهذا فيه اشارة الى ان الله جل وعلا يسجل اقوال بني ادم ادم واعمالهم وانه يحصيها عليهم وانه سيجازيهم بها ثم قال سبحانه ولا يأتلي اي لا يقسم اولو الفضل منكم والفظل قد يراد بها الفظل الاخروي

16
00:07:05.100 --> 00:07:25.100
بان يكون المرء من اصحاب الديانة والفظل. ولذا قال في الاية التي قبلها ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. وقد يكون المراد بها ما تفضل الله به على العبد من امور الدنيا

17
00:07:25.100 --> 00:07:53.550
اول اظهره لانه قال اولو الفضل منكم والسعة  في هذه الاية فضل ابي بكر الصديق فانها نزلت ابتداء فيه رظي الله عنه. وان كان لفظها وحكمها وله احكام العموم اذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لكن صورة السبب قطعية

18
00:07:53.550 --> 00:08:19.600
دخولي كما قرره علماء الاصول قال ولا يأتلي اي لا يقسم اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اي ان يعطوا ويتفظلوا على اولي القربى من القرابة والمساكين اي ممن يحتاجون الى ما يقوم

19
00:08:19.600 --> 00:08:49.600
في حياتهم واودهم لما هم عليه من صفة الفقر والمهاجرين اي الذين انتقلوا من من ديار الكفر الى ديار الاسلام. وليعفوا او انتقلوا من من المعصية الى الطاعة. قال يعفو اي ليتجاوزوا عن اخطاء قرابتهم اولئك وليصفحوا والصفح هو التجاوز والاعراض

20
00:08:49.600 --> 00:09:19.600
عما وقع من الابن الغير. فالعفو بمسح الاثار والصفح بالنسيان الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ اي الا اليس من الامور التي ترغبون فيها في حصولها ان يغفر الله لكم ان يتجاوز عن ذنوبكم ويصفح عنكم والله

21
00:09:19.600 --> 00:09:44.500
غفور رحيم اي انه يعفو عن العباد ويرحمهم ويتجاوز عما يكون منهم بفضله واحسانه سبحانه وتعالى. وهذه الاية كما تقدم لها سبب نزول وذلك ان ممن تكلم في عائشة وطعن في عرضها

22
00:09:44.900 --> 00:10:09.650
الصحابي مصطح وكان قريبا لابي بكر الصديق. وكان ابو بكر الصديق قبل ذلك ينفق عليه. لكونه يتيما مسكينا محتاجا فلما تكلم مسطح في عرض عائشة قال ابو بكر والله لن انفق على مصفح بعد اليوم

23
00:10:09.650 --> 00:10:29.650
فنزلت هذه الايات في قوله ولا يأتلي اي لا يقسم اولو الفضل منكم والسعة ومنهم ابو بكر ان يؤتوا للقربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله. ومنهم مصفح وليعفوا وليصفحوا. الا

24
00:10:29.650 --> 00:10:55.700
تحبون ان يغفر الله لكم. فلما نزلت هذه الاية استدعى النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وقرأها عليها. فقال ابو بكر بلى نحب ان يغفر الله لنا ثم امر باعادة النفقة على مسطح. والذي يظهر انه كفر عن يمينه. ثم قال تعالى

25
00:10:55.700 --> 00:11:25.700
ان الذين يرمون ان يقذفون بجريمة الزنا وينسبونها الى المحصنات اي العفيفات الغافلات اي اللاتي لا يفطن لهن ولا يكون من شأنهن الانتباه الى هذا الفعل الشنيع المؤمنات اي الملتزمات بدينهن. فهؤلاء الذين يرمونهن

26
00:11:25.700 --> 00:11:55.700
لعنوا اي ابعدوا وطردوا من رحمة الله في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم اي شديد مؤلم وذلك العذاب في يوم القيامة. ذلكم اليوم الذي تشهد عليهم اي تقر السنتهم بانهم تكلموا بهذا الكلام الفاحش. وقدم الالسنة هنا لان

27
00:11:55.700 --> 00:12:20.050
لان هذا الحديث يتعلق بجرائم لسانية وقيل قدم اللسان لان على النفوس اكثر. يوم تشهد عليهم السنتهم. اي بما تكلموا به من الباطل. فان السنتهم تقر بذلك عليهم يوم القيامة

28
00:12:20.100 --> 00:12:50.100
وايديهم وارجلهم فجميع جوارحهم يشهدون عليهم بما كانوا يعملون اي بما فعلوه من في الدنيا من معصية الله جل وعلا والاعراض عن شرعه. وايذاء خلقه يومئذ اي في ذلك اليوم يوفيهم الله دينهم الحق اي يعطيهم جزاءهم الذي يستحقون يستحقونه

29
00:12:50.100 --> 00:13:19.800
بعدل بدون ظلم. وفي ذلك اليوم يعلمون ان الله هو الحق المبين. فان جميع ما يصدر عن الله حق لا مرية فيه بل هو امر بين واظح ثم قال تعالى الخبيثات للخبيثين. قيل الرجال قيل النساء الخبيثات للرجال الخبيثين

30
00:13:19.800 --> 00:13:49.800
وقيل الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين ولا يمتنع ان يكون الجميع مرادا وهكذا الخبيثون للخبيثات. وفي هذا التحذير من مصاحبة اهل الخبث والسوء وقال في مقابلة هؤلاء والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك

31
00:13:49.800 --> 00:14:19.800
مبرؤون اي ينزه الله ساحتهم يوم القيامة مما يقولون اي مما قوله الخبيثون والخبيثات عنهم لهم مغفرة لاي يتجاوز الله جل وعلا عن تقصيرهم يوم القيامة ولهم رزق كريم. يرزقهم الله ويوالي عليهم بكرمه. واحسانه

32
00:14:19.800 --> 00:14:49.800
وذلك لان الله جل وعلا لما لما التزم هؤلاء بشرعه اعطاهم الرزق الكريم. والرزق كما يشمل امور الدنيا وامور الطيبات وملاذ اكل والمشارب هو ايضا يشمل كل ما ينتفعون به من امور دنياهم وامور اخرتهم

33
00:14:49.800 --> 00:15:19.800
ولما كان الحديث السابق يتعلق بالكلام في الاخرين بقذفهم والكلام عليهم ونسبة الفاحشة اليهم جعل الله جل وعلا هناك قواعد في ما يتعلق بالاستئذان بحيث لا يجوز للانسان ان يدخل فيما يختص به غيره الا

34
00:15:19.800 --> 00:15:52.350
اه بطلب الاذن من اصحابه. وذلك لان العورات قد تكشف فيما اختص به الانسان من مساكنه. وحينئذ يكون الاطلاع على العورات. وكشفها سببا من اسباب اثارة الشهوات ومن هنا امر الله جل وعلا بالاستئذان ليكون هذا من اسباب وقاية الناس من الاطلاع على

35
00:15:52.350 --> 00:16:22.350
عورات غيرهم فوجه الله الخطاب للمؤمنين فقال يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتا فيكم اي لا يجوز لكم ان تدخلوا بيوتا مملوكة لغيركم حتى تستأنسوا اي تستأذن من اصحابها ويكون هناك انس بكم وبدخولكم وتسلموا على اهلها

36
00:16:22.350 --> 00:16:52.350
بان تقولوا السلام عليكم ويكون هناك استئذان فتقول ان ادخلوا. وهذا الاستئذان والالتزام به يحصل به الخير للعباد. ويكون من اسباب صلاح احوالهم. لعلكم لعلكم تذكرون. اي لعل التزامكم بهذه الاحكام المتعلقة بالاستئذان من اسباب

37
00:16:52.350 --> 00:17:22.350
تذكركم واستعادتكم لمعرفة ما امركم الله به ومعرفتكم لحقائق امور قال فان لم تجدوا فيها احدا. اي اذا كانت هذه البيوت المملوكة لغيركم ليس فيها من الناس فحينئذ لا يحق لكم ان تدخلوها. وذلك لانه لم يؤذن لكم حتى يؤذن لكم

38
00:17:22.350 --> 00:17:52.350
فان قيل لكم ارجعوا اي اذا قال اصحاب هذه البيوت لكم ارجعوا ولا تدخلوا بيوتنا فانه يجب عليكم الرجوع وهذا الرجوع ازكى واطهر لكم عند الله جل وعلا. ومن باب صلاح احوالكم وقلوبكم. والله بما تعملون عليم. اي انه يطلع على اعمالكم

39
00:17:52.350 --> 00:18:16.750
ولا يخفى عليه شيء منها. وبالتالي سيجازيكم عليها ثم قال تعالى مستثنيا من الحكم السابق ليس عليكم ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة فرفع الجناح والحرج والاثم عن الانسان في دخوله بيوتا غير

40
00:18:16.750 --> 00:18:46.750
سكونة بحيث لا يحتاج الى الاستئذان عند الدخول في بيوت لا يملكها احد ولا تختص باحد. ومن امثلة ذلك البيوت التي عدت للانتفاع العام. وليس لها وليس لها وقت في الاذن بالدخول فيها من مثل المساجد ومن مثل الاسواق

41
00:18:46.750 --> 00:19:16.750
ونحو ذلك قال فيها متاع لكم اي تتمكنون من انجاز بعض اعمالكم التي تؤدونها تعملونها والله يعلم ما تبدون وما تكتمون. اي ان الله عز وجل يعلم علم اليقين ما تبدون اي ما تظهرون من الاعمال وما تكتمون اي ما ما تخفونه

42
00:19:16.750 --> 00:19:44.350
ولا تظهرونه. واذا كان الله يعلم بها فانه يتمكن من المجازاة بها في هذه الايات العديد من الاحكام والفوائد. فاولها النهي عن اتباع خطوات الشيطان. وذلك بترك الطرائق والاستجابة لوساوس عدونا الشيطان الرجيم. وفي هذه الايات ايضا

43
00:19:44.350 --> 00:20:22.350
تحريم المنكرات والفواحش وبيان ان هذا العدو يأمر بها وفي هذه الايات ان المستجيب للشيطان مستجيب لاوامره فمن ثم تقر بانه يأمره ويتسلط عليه. وفي هذه الايات ان من رحمة الله بالعبد ان يحمى من الاستجابة للشيطان ان يترك اتباع خطواته

44
00:20:22.350 --> 00:20:42.350
وفي هذه الايات ان من اعظم فظل الله على العباد ورحمته بهم ان يلتزموا بشرعه وان ان يتركوا اتباع خطوات عدوهم الشيطان. وفي هذه الايات ان طهارة النفوس لها اسباب

45
00:20:42.350 --> 00:21:12.350
ومن اعظم اسبابها ترك الاستجابة للشيطان الرجيم. وفي هذه الايات ان طهارة النفوس زكاها بيد رب العزة والجلال يعطيها من يشاء من عباده. وان كان هناك اسباب تعود للعباد صلوا بها تفضل الله جل وعلا على العباد بزكاة نفوسهم. وفي هذه الايات اثبات عدد من

46
00:21:12.350 --> 00:21:42.350
اسمع لله جل وعلا فالله هو السميع العليم وهو سبحانه الغفور الرحيم وهو جل وعلى وهو جل وعلا ايضا متصف بعدد من الصفات التي تكون له سبحانه وتعالى ومنها مغفرته للذنوب ومنها انه جل وعلا سيوفي العباد اه اعمالهم ودينهم وطاعتهم ومنها

47
00:21:42.350 --> 00:22:06.200
انه سبحانه يغفر الذنوب ويرزق من يشاء ومنها ان الله جل وعلا يطلع على ايبديه الناس وما يكتمونه وفي هذه الايات ان قذف المحصنات كبيرة من الكبائر وعظيمة من عظائم الذنوب لان

48
00:22:06.200 --> 00:22:37.650
ثائر من انواعها الذنوب والمعاصي التي لعن اصحابها. وقد لعن الله جل وعلا القذفة في هذه الايات. وفي هذه الايات ترغيب اهل الايمان بوصف الاحصان بان يكونوا على ومن ذلك ان يجتنب الانسان الاسباب والمقدمات التي تؤدي لضد ذلك. كما سيأتي

49
00:22:37.650 --> 00:23:07.650
الان في مسائل النظر. وفي هذه الايات ان غفلة الانسان وعدم ترك كيزه على بعظ حوائجه لا يعني نقصان رتبته عند الله جل وعلا. وفي هذه الاية المنع من الحلف التي يمتنع فيها الانسان من فعل الخير والطاعة. وانه لا يجوز

50
00:23:07.650 --> 00:23:27.650
انه لا يحل لانسان ان يقسم على ترك طاعة من الطاعات. وفي هذه الايات ان من حلف على ترك طاعة من الطاعات استحب له ان يقدم على الطاعة سواء كانت واجبة او كانت استحب له

51
00:23:27.650 --> 00:23:47.650
وان يقدم على الطاعة ان كانت مستحبة. ووجب عليه ان يقدم عليها متى كانت واجبة. وحرم عليه الالتزام يمينه في هذه الحال. ومن ثم يجب عليه ان يكفر كفارة يمين عند جماهير اهل

52
00:23:47.650 --> 00:24:07.650
العلم. وفي هذه الايات ان اعظم الفظل هو فظل الدين الذي تحصل به زكاة الانسان في هذه الايات فضل ابي بكر الصديق حيث اثبت الله جل وعلا له انه من اهل الفظل

53
00:24:07.650 --> 00:24:27.650
وقد تقدم في الاية قبلها ان من فضل الله ما يحصل من زكاة النفوس. وفي هذه الايات ان كثرة ما للانسان لا تعني نقصان درجته فان الله جل وعلا وصف اهل السعة بان

54
00:24:27.650 --> 00:24:53.900
انهم اصحابي انهم قد يكونون من اصحاب الفضل وفي هذه الايات الترغيب في النفقة على القرابة. والترغيب في النفقة على المساكين والترغيب في النفقة على المهاجرين في سبيل الله. وفي هذه الايات ان لهذه الاصناف حقا على

55
00:24:53.900 --> 00:25:13.900
انسان وفي هذه الايات فظل اهل العفو وان من عفا عن غيره فان الله جل وعلا يغفر وقد جاء في عدد من النصوص الترغيب في العفو. قال تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم

56
00:25:13.900 --> 00:25:43.900
وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. وفي هذه الايات ان صفح الانسان وتجاوزه وعدم التفاته الى اساءة الاخرين دليل على فضل الله عليه ودليل على محبة الله للعبد

57
00:25:43.900 --> 00:26:03.900
وفي هذه الايات ان لحوق الاذى ببعض الناس لا يدل على نقصان مرتبتهم واستنقاص بمنزلتهم عند الله جل وعلا. وفي هذه الايات ان المغفرة لها اسباب ينبغي بنا ان نسلك

58
00:26:03.900 --> 00:26:28.750
اها لتحصل لنا مغفرة ذنوبنا وفي هذه الايات من الفوائد ان الله جل وعلا ينطق اعضاء البدن يوم القيامة لتشهد على صاحبها وذلك وذلك لقدرته جل وعلا. وفي هذه الايات ان الله عادل لا يجازي العباد

59
00:26:28.750 --> 00:26:48.750
الا بحسب اعمالهم وان كان قد يعفو عن بعظ العباد بفظله واحسانه. وفي هذه الايات ان علم الناس علم اليقين انما يحصل لهم يوم القيامة عند مجازاة العباد على افعالهم وفي

60
00:26:48.750 --> 00:27:20.950
في هذه الايات ان الكلام الخبيث يجتنبه الانسان فليس من شأن اهل الايمان ان يتكلموا بالكلام وفي هذه الايات استحباب ان يختار الانسان لنفسه من القرناء والمخالطين من يعينونه على طاعة الله فان من اختار اهل الطيب والفعل الجميل جعله الله جل وعلا يماثلهم في افعالهم. وفي

61
00:27:20.950 --> 00:27:40.050
هذه الايات تبرئة الله جل وعلا لعائشة من مقالة اهل الافك و في هذا فظلها رظي الله عنها. وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد اثبت لها المغفرة والرزق

62
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
الكريمة. وفي هذه الايات تحريم دخول الانسان لبيت غيره بدون استئذان من اصحاب بالبيت وفي هذه الايات انه اذا استأذن الانسان من اصحاب المنازل فاذنوا له فلا بأس ان يدخل في منازلهم بعد اذنهم. لكنه لا يتصرف في بيوتهم الا بما يكون

63
00:28:10.050 --> 00:28:35.150
على مقتضى ذلك الاذن. وفي هذه الايات ان الالتزام بما ورد في الشرع من الاستئذان يحصل به الخير وتتحقق به المصلحة وفي هذه الايات ان ان الاستئذان يحصل به التذكر بحيث

64
00:28:35.150 --> 00:29:05.150
الانسان حقيقة حاله ومآله ويحصل بها اجتناب ما قد يترتب على التجسس والاطلاع على عورات الاخرين من المخاطر والسوء. وفي هذه الايات ان البيوت البيوت المملوكة اذا لم يكن فيها احد فلا يجوز لاحد ان يدخل فيها من غير اصحابها الا ان

65
00:29:05.150 --> 00:29:32.650
يستأذن من اصحابها. وفي هذه الايات جواز امتناع الانسان من الاذن لغيره ممن يستأذن للدخول عليه وانه لا يلحقه حرج بذلك وفي هذه الايات ايضا ان من امر بالرجوع ولم يؤذن له في دخول البيوت وجب عليه ان

66
00:29:32.650 --> 00:30:02.650
ولا يجوز له ان يدخلها. وفي رجوعه يحصل الطهارة والزكاة عند الله جل وعلا وفي هذه الايات ايضا ان البيوت العامة والمناطق التي اعدت للانتفاع العام لا يلزم والاستئذان لها ما دام الناس ينتفعون فيها. وفي هذه الايات ايضا من الفوائد اطلاع

67
00:30:02.650 --> 00:30:32.650
الله جل وعلا على ما يبديه الناس ويظهرونه او ما يخفونه ويكتمونه. وحينئذ يستشعر مراقبة رب العزة والجلال. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. اللهم يا حي يا قيوم اجعلنا ممن التزم باحكام شرعك وسار على مقتضى

68
00:30:32.650 --> 00:30:46.021
هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه تسليما كثيرا الى يوم الدين