﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:34.500
لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له بعد فهذا والدرس  الخامس من الدرس الواحد الثاني   هو كتاب العلم واخلاق اهله   عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى رحمة واسعة. وقبل الشروع في اقرائه لابد

2
00:00:35.850 --> 00:01:05.550
بين اثنتين المقدمة الاولى التعريف صنف اصطدموا ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلام القدس  عبدالعزيز ابن عبد الله عبدالرحمن ساجد يكنى بابي عبد الله تعرف استاز الى جد له

3
00:01:06.200 --> 00:01:29.600
لقب بمفتي بلاد  كان رحمه الله شديدا تهدي في الالقاب المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في الثاني عشر حجة سنة ثلاثين بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله

4
00:01:30.050 --> 00:02:03.650
السابع والعشرين حرم الحرام سنة عشرين بعد الاربع مئة الف وله من  رحمه الله رحمة واسعة المقدمة الثانية تعريفه بالمصنف اصطدموا في ثلاثة قاصدة ايضا المقصد الاول عنوانه اصل ابن بادر رحمه الله

5
00:02:04.050 --> 00:02:24.350
باسم العلم واخلاق اهله ثم فرغت وطبعت بهذا الاسم في حياته المقصد الثاني بيان موضوعه لم تخرج هذه الرسالة في موضوعها عما دل عليه اسمها حيث اشتملت على بيان حقيقة العلم وفضله

6
00:02:24.650 --> 00:02:46.950
وذكر اخلاق حملته واهله المقصد الثالث توضيح منهجه جاءت هذه الرسالة منظومة في عقد واحد متتابع لم يميز بابواب ولا فصول بل مسروودة كما القيت وتميزت باليسر والثلاثة وايضاح الادلة

7
00:02:47.000 --> 00:03:40.950
والدلالة كما كان ذلك وصف كلامه رحمه الله تعالى  عاقبة على وحيه وعلى اله   العلم يوصل وعلى اشياء بعض العلم باقي هو لا وسنة الله عليه وسلم وهو العلم بل هو من

8
00:03:43.150 --> 00:04:13.950
عباده  والعلم فاطمة موسى  الذي دلت عليه الادلة الشرعية من القرآن والسنة النبوية ان العلم في الشرع هو ادراك خطاب الشرع فاذا كان العبد مدركا لخطاب الشرع سمي ادراكه بذلك الخطاب علما

9
00:04:14.350 --> 00:04:39.850
وسمي هو بالعالم وفوق هذه المرتبة من الادراك مرتبة اعلى وهي مرتبة الفقه وتزيد عليها باقتران العمل بالادراك فيكون الفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع والعمل به وفوق هذه المرتبة مرتبة ثالثة

10
00:04:39.900 --> 00:05:06.900
وهي مرتبة التأويل وتزيد على سابقتيها بان الواصل اليها محيط بمعرفة مآلات الامور ولا يتصف بهذه المرتبة الا الافذاذ من العلماء فهذه مراتب ثلاث تتعلق بادراك خطاب الشرع قد ذكرها ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة

11
00:05:07.000 --> 00:05:31.400
وشيخ شيوخنا ابن سعدي رحمه الله تعالى في مجموع الفوائد اولها العلم وهو ادراك خطاب الشرع وثانيها الفقه وهو ادراك خطاب الشرع والعمل به وثالثها التأويل وهو ادراك خطاب الشرع والعمل به مع معرفة ما تؤول اليه الامور. ولما

12
00:05:31.400 --> 00:05:52.800
كانت هذه المرتبة هي ارفع المراتب دعا النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس بها فقال وعلمه التأويل هذا العلم الشرعي هو افضل جدير بالطلب والحقد الله سبحانه  وبهذا العلم

13
00:05:52.950 --> 00:06:35.200
ما احب وما وما يرضيه هذا العلم الهوان  فه عليه القاضي ابن ابي ذكر جماعة من اهل العلم ان فضل علم الشريعة نتج من تعلقه بثلاث معارف فالمعرفة الاولى معرفة المعبود

14
00:06:35.650 --> 00:06:56.350
والمعرفة الثانية معرفة الطريق الموصل الى عبادته والمعرفة الثالثة معرفة نهاية هذه الطريق لمن اطاع بدخول الجنة ولمن عصى بدخول النار وقد نص على هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية الحفيدي رحمه الله

15
00:06:56.400 --> 00:07:16.650
وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابن ابي العز في شرح العقيدة الطحاوية فلما كان علم الشريعة دالا على هذه المعارف الثلاث التي هي اجل المعارف صار هذا العلم افضل العلوم واشرفها لانك بالعلم

16
00:07:16.800 --> 00:07:42.300
تعرف المعبود سبحانه ثم تعرف كيفية الطريق الموصل اليه بالعبادة ثم تعرف مآل هذه الطريق لمن اطاع بدخول جنة ومن عصى بدخول النار وواضح   اعظمه  واسمائه وهو المناقيدة فان الله جل وعلا له

17
00:07:47.000 --> 00:08:13.450
بين المصنف رحمه الله تعالى ان علم الشريعة يتفاوت فضله بحسب متعلقاته يعني بحسب ما تكون معلوماته متعلقة به فافضله واعظمه واشرفه ما يتعلق بالله. وذهب جماعة من اهل العلم منهم ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى

18
00:08:13.450 --> 00:08:34.300
بان فظل العلم ينظر فيه الى الثمرة الناتجة منه ولا خلاف بين القولين فان القول الاول التفت فيه الى مبدأ العلم فباعتبار المبدأ ينظر الى المعلومات التي تكون متعلقة بالعلم المتعلم

19
00:08:34.600 --> 00:08:52.200
وباعتبار الثمرة ينظر الى النهاية وهو ما يثمره هذا العلم من الفائدة قد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في تفسير المثل الاعلى انه الوصف الاعلى وهذا هو قول ابن عباس واختيار ابن القيم

20
00:08:52.200 --> 00:09:44.500
يعني ان الله عز وجل له الوصف الاعلى في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله هم من  والمصطلح  ذلك علم حاصل هذه الجملة ان المصنف رحمه الله تعالى بين ان اصل العلوم ما كان متعلقا بالكتاب والسنة

21
00:09:44.650 --> 00:10:09.200
وما سواها من العلوم فهي اما ان تكون الات لفهمها وهي الضالة المطلوبة او اجنبية عنها وهو الضارة المغلوبة. وقد نص على هذا المعنى الحافظ ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري فينبغي ان يكون وكد العبد واجتهاده مصروفا الى تعلم العلم

22
00:10:09.200 --> 00:10:30.400
الاصلي الذي هو علم الكتاب والسنة ويلتفت الى العلوم الخادمة بقدر ما تعينه على فهم الكتاب والسنة. اما العلوم الاجنبية التي لا تعلق لها بعلم الشريعة فهذه ينبغي للعبد الا يلتفت الى تعلمها الا بقدر الحاجة وقد تقدم بيان حكم

23
00:10:30.400 --> 00:11:28.400
في درس ارشاد الطلاب الله انه قائما تشهد اهله اهل العلم والاخلاص    هذه الاية من ال عمران هي اشرف اية في فضل العلم ولذلك افتتح ابن القيم رحمه الله تعالى

24
00:11:28.750 --> 00:11:54.900
ادلة فضل العلم في كتابه جاحدة للسعادة وهي مئين افتتحها بهذه الاية ثم بين دلالتها على فضل اهل العلم من وجوه كثيرة فيها ان الله عز وجل استشهد باهل العلم على وحدانيته وقرن شهادة هؤلاء بشهادته لنفسه وشهادة ملائكته له

25
00:11:54.900 --> 00:13:11.300
وبالوحدانية ويقول عز فلا يستوي هؤلاء فرق بين بنور وعلى هدى  لا يستوي ونفعهم قال اهل العلم وقد ذكر هذه الجملة الامام احمد رحمه الله تعالى فان اهل العلم جميل اثرهم على الناس

26
00:13:11.950 --> 00:13:38.300
واما اثر الناس عليهم فعامة الناس لهم اثر قبيح على اهل العلم ولهذا فان اهل النظر الكامل من العلماء لا يلتفتون الى مدح الناس ولا ذمهم ولا شكرهم ولا كفرهم فيما يتعلق بحقهم. فان العارف كما ذكر ابن تيمية لا يطالب ولا يعاتب ولا

27
00:13:38.300 --> 00:14:05.800
قالت لانه مستغن بانسه بربه سبحانه وتعالى عن انسه بهؤلاء المخاليق عطاء ومدحا وثناء ومن هنا قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى العالم مستغن عن الناس والناس محتاجون اليه ومعنى هذا ان العالم الكامل يستغني بانسه بربه ومناجاته له عن الالتفات الى الخلائق

28
00:14:06.050 --> 00:14:23.800
ومن قواعد هذا الباب ان يعلم المرء انه اذا تصدر لنفع الناس فانه لا يسلم منهم قال الشافعي رحمه الله تعالى من ظن انه يسلم من الناس فهو مجنون. واذا عقل طالب العلم هذا المعنى

29
00:14:23.800 --> 00:14:43.200
كان ذلك اعظم وازع له على الالتفات عن الالتفات الى كلام الناس مدحا وثناء وانما اقباله على ربه سبحانه وتعالى قال بعض السلف من اقبل بقلبه على الله اقبل الله بقلوب الخلائق عليه انتهى

30
00:14:44.150 --> 00:15:06.750
ونظير هذا ان يقال ومن اقبل بقلبه على الخلائق لم يقبل الله سبحانه وتعالى عليه فانصرف الناس عنه فمدار الامر حسن صلة العبد بربه سبحانه وتعالى حتى يكون ذلك اعظم وسيلة ينتفع الناس بسببها بعلمه

31
00:15:08.150 --> 00:16:08.400
اثارهم  تدفعهم له قال جل وعلا يرفع قال سبحانه وقد صح عن زيد بن اسلم انه قال في تفسير هذه الاية نرفع درجات ممن نشاء بالعلم كما رواه عنه الامام احمد في مسنده في مسند عثمان ابن عفان رضي الله عنه بسند صحيح

32
00:16:17.800 --> 00:17:51.350
وان كانت الخشية وعلى يعني اخشى ولهذا قال لسنى من قال اما والله وعلى حسب هو نبينا ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان العلم الشرعية يرجع الى اصلين

33
00:17:51.650 --> 00:18:15.250
عظيمين وقد وقع هذا في لسان جماعة من السلف احدهما العلم بالله في ذاته وصفاته وافعاله والاخر العلم بامر الله يعني شرعه من الامر والنهي وعلى قدر حظ العالم من هذين الاصلين

34
00:18:15.300 --> 00:18:55.600
يكون كمال علمه فكلما ازداد علمه بربه وبامر الله عز وجل ازدادت خشيته له وكان اقوى الناس بالحق على حسب علمه به اخرجه مسلم هذا يدل  وقد دل هذا الحديث

35
00:18:55.950 --> 00:19:15.600
على فضل العلم لانه يوصل الى الجنة لان الله عز وجل يسهل للعبد بطلبه للعلم طريقا يوصله الى الجنة وفي قوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا دليل على ان العلم لا بد له من طريق

36
00:19:15.850 --> 00:19:36.450
يسلك ليصل العبد اليه. فمن ظن انه يدرك العلم بلا طريق فهو مخطئ. ومن ظن انه يدرك العلم بطريق لم يطلب بها من مضى فهو مخطئ. فينبغي لطالب العلم اذا رغب ان يطلب العلم ان يستدل بمرشد يدله على هذا الطريق

37
00:19:36.550 --> 00:19:58.300
كما ان احدنا اذا اجمع السفر الى بلد لا يعرفها لم يزل يستنشد الناس عن الطريق الموصي اليها حتى يتحققها. وكذلك طريق العلم لابد ان يقف طالب العلم على الطريق الموصلة اليه حتى لا يأتيه في غيرها فان كثيرا من الطلبة يتوقون

38
00:19:58.300 --> 00:20:22.950
الى العلم اذا سمعوا فظله في الايات الكريمات والاحاديث النبويات لكنهم يخبطون خبط عشواء لانهم لا يلتفتون الى ارشاد مرشد فكل واحد منهم كما يقال يركب رأسه ويستمطر ارشاداته من نفسه فتجده مقسم الهمة مبدد القوى فيمضي عمر

39
00:20:22.950 --> 00:20:38.950
في علم قليل وربما انصرف عن طلب العلم لانه اخطأ الطريق وهو مع ذلك يظن انه على سبيل هدى ينبغي لطالب العلم ان يلتفت الى هذا الاصل ان يهتم به اهتماما عظيما

40
00:20:40.550 --> 00:22:30.000
علمي لنفسي ومن وانما ويعلم فكن فستره من  وهكذا قال عز  من قال فجدير ان بجميع وان يحرص عز وجل  فهو حيث حتى نومه  كما او  جاء في الحديث قال

41
00:22:37.150 --> 00:22:57.300
لم يجد عرف  رواه ابو داوود رحمه الله  العرف هو الريح وقد تكون ريحا طيبة وقد تكون ريحا منتنا لكن اكثر ما يطلق اسم العرف على الريح الطيبة ومنها ريح الجنة

42
00:22:59.250 --> 00:23:26.750
هذا وعيد عظيم  وروي عنه قال تعلم العلم وهذا الحديث قد رواه الترمذي من حديث كعب ابن مالك بسند ضعيف ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث غيره باسانيد ضعاف يمكن بمجموعها ان يحسن الحديث

43
00:23:27.000 --> 00:24:17.350
فقوله صلى الله عليه وسلم ليماري به السفهاء يعني يفاخر به السفهاء وتعلم العلم معرفته  قرأ القرآن قال له لا حول ولا عليك يا عبد الله    ثم العمل العلم باقية

44
00:24:18.650 --> 00:24:50.550
المقصود وراء ذلك كله وان تعمل عليهم  قال عليه  متفق على عاصم ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في الجملة السالفة التنبيه على النية بالعلم فان النية امرها عظيم والنية المتعلقة بالعلم

45
00:24:52.300 --> 00:25:22.600
لها ثلاثة انواع النوع الاول نية فيها اجر وهو اذا اصاب النية الشرعية في طلب العلم ما هي النية الشرعية في طلب العلم يقول رفع الجهل عن النفس وعن الناس

46
00:25:37.700 --> 00:26:21.150
ضابط فيها نية العلم مركبة من اربعة اشياء اولها ان تنوي رفع الجهل عن نفسك وثانيها ان تنوي رفع الجهل عن غيرك وثالثها ان تنوي العمل بالعلم ورابعها ان تنوي حفظ العلوم من الضياع

47
00:26:23.350 --> 00:26:45.000
وصيانتها من الذهاب وقد اشرت الى ذلك بقولي نية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه فغيره من النسم وبعدها التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن والادلة الشرعية على هذه

48
00:26:45.100 --> 00:27:06.500
الاشياء الاربعة متظاهرة متكاثرة وهذه مسألة عظيمة فان كثيرا من الطلبة يطلبون العلم لكنهم لا يعقلون معنى النية الشرعية فيه فمجموع الادلة وما اثر عن السلف رحمهم الله تعالى دال على ان نية العلم التي يؤجر بها العبد

49
00:27:07.400 --> 00:27:27.350
هي التي ترجع الى الاعتداد بهذه الاشياء الاربعة اما القسم الثاني من نية العلم فهي النية التي تكون وزرا وهي اذا كان قصد المتعلم باطلا شرعا كأن يكون رصده الرياء

50
00:27:28.050 --> 00:27:51.550
او السمعة او طلب الدنيا فقط والقسم الثالث نية لا اجر فيها ولا وزر وهي نية من طلب العلم لاجل لذته فان من طلب العلم لميل نفسه اليه يكون هذا من جنس نية المباح

51
00:27:51.750 --> 00:28:12.300
كما بينه ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى في رسالة مفردة وينبغي لطالب العلم ان يكون حظه القسم الاول فان اتعاب النفس وارهاقها وامضاء الاوقات في طلب العلم ينبغي ان يكون

52
00:28:12.350 --> 00:29:05.950
مصروفا تحت ظلال النية الشرعية حتى يعود على طالب العلم بالاجر هذا يدل على  وحتى يعني  قام اية والهوى وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى من يرد الله به خيرا يفقهه بالدين

53
00:29:06.300 --> 00:29:25.150
من اصح الاحاديث النبوية بفضل العلم وفيه ان من علامة ارادة الله عز وجل العبد بالخير ان يفقهه في الدين ومعنى هذا ان يوفقه الى تفهم الكتاب والسنة والعمل بها

54
00:29:25.450 --> 00:29:48.050
فلابد من اجتماع امرين في الفقه احدهما ان يكون تفهمه متعلقا بالكتاب والسنة فان النبي صلى الله عليه وسلم جاء من ربه بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ولم يأتي صلى الله عليه وسلم بغير ذلك

55
00:29:48.300 --> 00:30:12.550
فالقرآن وحي والسنة وحي كما قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي في الوسيلة وغيرها فسنة النبي وحي ثاني عليهما قل اطلق الوحيان اما الامر الثاني فهو ان يقترن تفهمه بالعمل فقد نقل ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة اجماع السلف

56
00:30:12.800 --> 00:30:32.850
على ان اسم الفقه لا يكون الا اذا انضم الى التفهم عمل بهذا العلم المأخوذ من الكتاب والسنة وسبق فيما سلف بيان ان مرتبة الفقه كائنة بين مرتبة العلم الذي هو ادراك خطاب الشرع ولذا تمدح دارة

57
00:30:32.850 --> 00:30:52.850
وتزم تارة فيقال علماء خير وعلماء سوء. اما الفقه فانه يأتي ممدوحا. لان الادراك لخطاب الشرع فيه يكون مقترنا بالعمل. واما التأويل فتلك مرتبة عظيمة لا يحظى بها الا الواحد

58
00:30:52.850 --> 00:31:14.700
بعد الواحد في قرون متطاولة ولهذا كانت حظ ابن عباس رظي الله عنهما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كما مر نعم وبهذا نعلم وما العلم وبه وانه واجبة

59
00:31:15.150 --> 00:31:49.200
وهو توحيد  معرفة هذه لا سعادة لنا يا سعادة قتلهم  واذا عقل العبد هذا الذي ذكره المصنف عرف ان طلب العلم ليس لانه ايسر ممكن له ولكنه لكونه افضل العبادات

60
00:31:49.300 --> 00:32:06.850
التي تدله على ما يقربه الى ربه سبحانه وتعالى ولهذا كان قول جمهور اهل العلم رحمهم الله ان افضل العبادات المتطوع بها هو طلب العلم. ومرادهم بعد القدر الواجب على العبد

61
00:32:06.900 --> 00:32:20.200
فالقدر الواجب من العبد بالعلم لا محيص عنه واما ما زاد عن ذلك فهو من قبيل العمل المتطوع به وهو في قول جمهور اهل العلم افضل ما يتقرب الى الله

62
00:32:20.200 --> 00:33:32.900
عز وجل به تطوعا والعلماء على وجه الارض وهم فكل كان اقرب الناس درجاتهم اهل العلم وهم اولى  ويقولون الله جل وعلا والوصول هذا باسم فاخلاقهم  وهو من انا هؤلاء

63
00:33:37.650 --> 00:34:12.300
ساروا على نهجهم  الدعوة الى الله على  والتحذير من  من  عرفوا من  فهم القدوة بعد الانبياء  العظيمة  وهم يعلمون وهم يعلمون الى اسمى هذه الجملة من المصنف رحمه الله تعالى في بيان اخلاق اهل العلم

64
00:34:12.650 --> 00:34:43.750
فبعد ان ذكر الادلة المبينة لفضل العلم وحقيقته اردف ذلك ببيان اخلاق اهل العلم واهل السنة رحمهم الله تعالى لهم عناية بالاخلاق والسلوك ومن هنا ذكر جماعة من المصنفين بالاعتقاد كالصابوني في اعتقاد اهل الحديث وابي العباس ابن تيمية الحفيد في العقيدة الواسطية وشيخ شيوخنا ابن سعدي رحمه الله تعالى في عقيدة

65
00:34:43.750 --> 00:35:05.800
ذكروا طرفا من اخلاق اهل السنة ليعلم ان اهل السنة هم اصفى اهل الاسلام اخلاقا واحقهم بالاوصاف الكاملة واحق هؤلاء بهذه الاخلاق هم طلاب العلم والعلماء. فينبغي لطالب العلم ان يتمثل الاخلاق التي ارشدت اليها الشريعة

66
00:35:05.800 --> 00:35:48.550
فانه كلما ازداد خلقا وكمالا كلما كان ذلك اظهر لعبوديته وانفع للناس سبق ان وقال رسول وما يعين واجب على وقال رسول وهو الذي دلت عليه الايات القرآنيات والاحاديث النبويات

67
00:35:48.750 --> 00:36:08.650
ان العلم الشرعي هو المأخوذ من الكتاب والسنة وما خرج عنه فهو كما تقدم اما ان يكون من الالات التي يحتاج اليها لخدمة فهم الكتاب والسنة فهي ضالة مطلوبة او من الالات الاجنبية عنها فهي الضارة المغلوبة

68
00:36:08.700 --> 00:36:24.800
وقد نص على هذا المعنى جماعة من اهل العلم نثرا ونظما ومن احسن ذلك قول الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى لا العلم قال الله قال رسوله ان صح والاجماع فاجهد فيه

69
00:36:24.850 --> 00:37:09.350
فالعلم نصبك للخلاف سفادا بين الرسول وبين راي فقيه ولا يجوز التفرق  الدعوة الى واحدة بني على كتاب الله ولا الى الحزب  قال المسلم وهو اتباع  هذه الجملة قد خرجت من مشكاة قول الله سبحانه وتعالى في سورة يوسف

70
00:37:09.500 --> 00:37:25.050
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين فقوله تعالى مخبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي

71
00:37:25.350 --> 00:37:42.100
ادعو الى الله فيها بيان الاخلاص في الدعوة وان العبد يدعو الى الرب سبحانه وتعالى ولا يدعو الى غيره. فلا يدعو لحزبه ولا الى طائفته ولا الى اهل بلده. ففيها التنبيه

72
00:37:42.100 --> 00:37:55.500
على الاخلاص وان كثيرا من الناس ربما دعا الى نفسه كما نص على ذلك امام الدعوة محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد في باب الدعاء الى

73
00:37:55.500 --> 00:38:18.100
ان لا اله الا الله العبد مأمور ان تكون دعوته لله سبحانه وتعالى لا يدعو لنصر طائفة على طائفة ولا حزب على حزب ولا مذهب على مذهب ولا شيخ على شيخ ولا قول على قول وانما يدعو الى ما امر به من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله

74
00:38:18.100 --> 00:38:36.500
الله عليه وسلم وكل دعوة تخرج عن هذا فهي دعوة باطلة ايلة الى الزوال فان دولة الباطل ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة. فمن صدق في الدعوة الى الله عز وجل وحده لا شريك له

75
00:38:36.500 --> 00:38:55.200
كان الله عز وجل له في الارض ولو كان واحدا. ومن كان قصده في الدعوة جمع الناس لحزبه او طائفته او مذهبه. او اهل فان دعوته زائلة لان هذا دين الله عز وجل ولا يرضى ربنا سبحانه وتعالى هذا

76
00:38:56.400 --> 00:39:59.400
ما جرى من بين   وهو القول الذي اقرب الينا وقواعد الشريعة اللهم هم   قد كانوا بعض المسائل دعوتهم صاحب وهكذا من بعدهم  ما لك   دعوتهم كتاب الله وسنة الله عليه

77
00:40:01.050 --> 00:40:26.500
ويخونون اراد المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان الفرق بين الاختلاف الواقع بين اهل العلم في المذاهب الاربعة المتبوعة والاختلاف الذي يقع بين اهل التفرق الذين يريدون نصر طائفتهم او حزبهم او اهل بلدهم على غيرهم

78
00:40:26.650 --> 00:40:47.250
لان فقهاء المذاهب الاربعة وغيرهم انما قصدوا اصابة حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم واجتهدوا في ذلك فيؤخذ من اقوالهم ما كان اقرب الى الصواب من موافقته للكتاب والسنة. ولهذا لم يأتي عن احد من

79
00:40:47.250 --> 00:41:09.650
الائمة الاربعة ولا غيرهم من الفقهاء المقدمين في الاسلام كالاوزاعي والسفيانين واسحاق ابن راهويه لم يأت عنهم انهم كانوا يدعون الى اتباعهم بل كانوا يحذرون من ذلك ويحثون الناس على اتباع الكتاب والسنة ويقولون خذوا من حيث من حيث اخذنا

80
00:41:09.650 --> 00:41:26.650
وليس هذا من فعل اهل التفرق بل اهل التفرق انما ينصرون ما فيه مصالحهم وقد اشار الى هذا المعنى الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى محمد سعيد سفر رحمه الله تعالى في رسالة الهدى حيث

81
00:41:26.650 --> 00:41:51.800
قال وقول اعلام الهدى لا يعمل بقولنا بغير نص ينقل فيه دليل الاخذ بالحديث وذاك في القديم والحديث قال ابو حنيفة الامام لينبغي لمن له اسلام دم باقوال حتى تعرض على الكتاب والحديث المرتضى ومالك امام دار الهجرة قال وقد اشار نحو الحجرة كله كلام منه

82
00:41:51.800 --> 00:42:11.800
قبولي ومنه مردود سوى الرسول والشافعي قال ان رأيتموه قولي مخالفا لما رويتموه من الحديث فاضربوا الجدار بقولي المخالف الاخبار واحمد قال لهم لتأخذوا واحمدوا قال لهم لتطلبوا ما قلته واحمد قلالهم لا تكتبوا

83
00:42:11.800 --> 00:42:31.800
ما قلته بل اصل ذلك اطلبوا فاسمع مقالات الهداة الاربعة واعمل بها فان فيها منفعة لقمعها لكل ذي تعصب يكذبون بالنبي صلى الله عليه وسلم. فبين رحمه الله تعالى ان طريقة الائمة المتبوعين هي تعظيم الكتاب والسنة

84
00:42:31.800 --> 00:42:56.550
على ذلك فينبغي لطالب العلم والعالم اذا تصدر للناس في تدريس او فتيا ان ينبه الناس الى هذا الاصل العظيم ويقول لهم ما وجدتم مما قلته من حق فاني احمد الله سبحانه وتعالى علي. وما وجدتموه خلاف ذلك فردوه علي. فهذه كانت وصية السلف رحمهم الله تعالى

85
00:42:56.550 --> 00:43:26.800
لكن لهم في طريق الرد اداب معروفة مبينة في مظانها من كتب اهل العلم فان الحق عليه ان عقيدة مع تقديم  الدعاء والدعاء تعظيم الاجر عظيم وعلموا ارشدوا ورحمة عليه

86
00:43:27.600 --> 00:44:02.750
فلهم فضل السبق وفضل علم دعوتهم من بعدهم من فيعرف لهم قدرهم وعليهم في العلم  وغيره والصبر على ذلك   لكن لا يجوز واحد من قال قال قول ابو مطلق  قالوا كل

87
00:44:02.800 --> 00:44:37.500
واحد فيما واجماع اهل فردوه الى الله والرسول فقال عز وجل اختلفت فحكمه هكذا قال اهل العلم قديما وحديث وهذا الاصل الكلي في الرد الى الكتاب والسنة لا يختلف فيه اهل الاسلام

88
00:44:38.100 --> 00:44:59.400
فانهم يقولون بالرد الى الكتاب والسنة. وليس صاحب دعوة بين الخافقين. ينتسب الى الاسلام الا وهو يرد دعوته الى الكتاب والسنة وليعلم ان القائم على الكتاب والسنة انما هم العلماء الراسخون فانما يقبل من قوله ما وافقه عليه العلماء الراسخون

89
00:44:59.400 --> 00:45:19.050
وانما يرد في فهم الكتاب والسنة الى العلماء الراسخين. وهذا الاصل العظيم لما ضل كثير من الناس بفهمه جدت بينهم الفرقة والاختلاف ولو ان الناس وعوا هذا لكان في ذلك حسما لخلافهم وتقليلا لفرقتهم فان المسلمين مجمعون

90
00:45:19.050 --> 00:45:39.050
على الرد الى الكتاب والسنة لكن كثيرا منهم لم يفهموا ان القائم على الرد هم العلماء الراسخون فان العلماء ورثة الانبياء ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم كان الرد اليه وبعد حياته يكون الرد الى سنته كما قال ميمون ابن مهران. والعلماء هم

91
00:45:39.050 --> 00:46:06.500
ورثة الانبياء وهم الذين يصار اليهم في فهم الكتاب والسنة لا يجوز التعصب ولا لرأي فلان حزب   كل هذا من الاخطاء الجديدة وقع في هذا وكل هذا ليس من دين الاسلام

92
00:46:06.650 --> 00:46:22.300
فلا يجوز ابدا ان يتعصب احد لاحد. ومن نصب احدا من الناس كائنا من كان غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقد عليه الولاء والبراء فهو ضال مضل كما قال ابو

93
00:46:22.300 --> 00:46:45.600
عباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى وينبغي لطالب العلم خاصة ان يتخلص من هذا. لان صدق العبودية ان لا يكون في قلبك رق الا لله عز وجل فمن كان في قلبه التفات الى نصرة رأي شيخ او جماعة او طائفة او حزب او اهل بلد كان في

94
00:46:45.600 --> 00:47:11.900
قلبه انصراف عن حقيقة العبودية وينقص من رقه للرب سبحانه وتعالى بقدر ما يكون في قلبه من الالتفات الى ما ذكرنا يجب ان كتاب الله والرخاء في قال وعند اختلاف

95
00:47:13.400 --> 00:48:33.500
اخوانهم اقرب الى قام يسألونه عن   والعالم يعرف   وابتعاده عما هكذا يكون  راضيا او وان يكون ولاهل واعمال وعلى طالب العلم او ان احرم الله فانه  لا تنسى هذه السنة

96
00:48:34.300 --> 00:49:16.800
ينبغي له ان قال  واجبة وليت به وان يبتعدوا  فطالب العلم عظيم  والرعاية يقول الرسول الله عليه وسلم وكل  اهل العلم  لا تنزع  رعية فعليهم ان هذه الراعية خافوا الله فيها

97
00:49:16.900 --> 00:49:43.850
وان وان يغرسوا  قول المصنف رحمه الله تعالى شعوب رعية لهم استعمال الشعب بمعنى الطائفة التي تكون في بلد من البلدان ليس من لغة العرب فان الكعبة في لغة العرب

98
00:49:44.550 --> 00:50:21.750
هو اسم للقبيلة العظيمة التي ترجع اليها قبائل كثيرة وهو الوارد بالقرآن الكريم واما بهذا المعنى فانه اصطلاح عادي ايها  قامته فالنار بئس يجب هكذا يكون الوم ابدا الى مرضاتنا

99
00:50:24.600 --> 00:50:58.450
دائما  حتى يتأسى به من وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى من لزوم تخلق طلاب العلم واهله بالاخلاق الكاملة الفاضلة من عين ما ينبغي ان يعتني به الناس وقد كان السلف رحمهم الله تعالى

100
00:50:58.700 --> 00:51:17.400
الصدر الاول يذمون سوء الخلق من طالب العلم فقد اطلع الليث ابن سعد وقد سمع صوتا عند طلاب الحديث فقال لهم انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم

101
00:51:17.700 --> 00:51:37.250
فينبغي ان يلزم طالب العلم الهدي والدل والسمت الصالح الذي جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة حتى يكون متمثلا لاحكام الشرع وكلما كان العبد متخلقا بهذه الاخلاق كان ذلك خيرا له وخيرا

102
00:51:37.550 --> 00:51:58.750
للناس وكما يرى المرء في من ادرك من شيوخ من شيوخ العلم وحملته كلما كان العالم لين العريكة حسن الخلق سهلا كلما زاد انتفاع الناس منه وكلما كان عسيرا شديد الخلق

103
00:51:58.800 --> 00:52:18.100
صعد الميراث كلما قل انتفاع الناس به والعلماء وطلاب العلم هم كالناس ففيهم الاخلاق الكاملة وفيهم الاخلاق الناقصة لكن ينبغي على طالب العلم ان يربي الاخلاق الكاملة في نفسه وينميها

104
00:52:18.250 --> 00:52:38.850
وان يضطرح الاخلاق الناقصة ويزيلها من نفسه وهذا يحتاج الى مجاهدة عظيمة لا سيما في اخلاق الباطن فان كثيرا من الناس يستطيعون ان يتزينوا لغيرهم في اخلاق الظاهر فتجده في اخلاقه الظاهرة

105
00:52:39.100 --> 00:52:58.600
محمودا محبوبا من كل وجه واذا فحصت عن داخلة قلبه رأيت فيها شغلا وحقدا وحسد وهذا من اعظم ما يحجب القلب عن ربه سبحانه وتعالى فينبغي ان تكون عناية طالب العلم باصلاح باطنه

106
00:52:58.750 --> 00:53:22.800
اكثر من عنايته باصلاح ظاهره. فان العبرة بالباطن وانما الظاهر دليل على الباطن. فكلما زكى باطن كلما كانت زكاة الظاهر اكثر وكلما ساء الباطن كلما تسارع السوء الى الظاهر ولذلك في الصحيحين من حديث

107
00:53:22.850 --> 00:53:36.800
سهل ابن سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه

108
00:53:36.800 --> 00:53:56.350
وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وهذا الحديث جاء تفسيره في رواية في الصحيح من حديث سعد بن سعد ان الرجل ليعمل العمل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر

109
00:53:56.350 --> 00:54:15.350
فهو في ظاهر امره على الاخلاق المحمودة الكاملة. واما في باطن امره فهو على اخلاق اهل النار. ولما كان هذا في الباطن تسارع حتى اورث ذلك الظاهر فجره الى نار جهنم وبئس المصير نسأل الله العفو والعافية

110
00:54:24.950 --> 00:55:37.400
لنا جميعا وان يجعلنا ويوفقه وان يصلح سواء يمر  العلوم   الطاعات احد فقد يجب ما يحتاج ويكون  ان يأمر ويساعد وعلى حسب  متى   اعني ان    الطاعة امور مع صلاح نيته

111
00:55:42.500 --> 00:56:18.300
قد تكون فوجب على فهي وتختلف  ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ما يتعلق بفرض الكفاية من العلم والقدر الذي يكون فرض كفاية من العلم يعسر حده كما بين ذلك ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى

112
00:56:18.450 --> 00:56:48.800
بمفتاح دار السعادة لكن يستخرج من كلامه وكلام غيره ان العلم الذي يكون فرض كفاية هو نوعان اثنان اولهما ما زاد عن فرض العين من علم الشريعة والاخر ما كان خادما

113
00:56:49.900 --> 00:57:14.050
من الالاف لفهم القرآن والسنة ويكون الفرض منه على قدر ما يحتاج اليه في فهم القرآن والسنة هذا احسن ما يحد به العلم الذي هو فرض كفاية اما ما ذكره كثير من المصنفين

114
00:57:14.250 --> 00:57:39.950
من ان العلوم المباحة كالزراعة والملاحة واستخراج المعادن وغيرها تكون من العلوم التي هي فرض كفاية ففيه نظر وانما هذه امور مباحة وقد تكون فرض كفاية لا باعتبار كونها من العلم الذي هو فرض كفاية

115
00:57:40.000 --> 00:58:12.250
وانما باعتبار مصالح المسلمين  فلابد منه الله خلق   قوله رحمه الله تعالى اما علم الشرع فلا بد منه يعني العلم المأمور به شرعا وقد سبق بيانه وهذا العلم المأمور به شرعا

116
00:58:12.600 --> 00:58:31.900
منه قدر واجب على كل احد قد سبق ضبطه في بعض المجالس لكن اخطر عبارة بالدلالة عليه كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة والقرافي في الفروق

117
00:58:32.400 --> 00:58:55.000
وشيخ شيوخنا محمد علي ابن حسين المالكي في تاديبها ان كل ما وجب العمل به فيجب تقدم العلم عليه وهذا ضابط حسن فلا يجوز للعبد ان يعمل عملا حتى يتعلم حكم الشريعة

118
00:58:55.050 --> 00:59:53.500
فيه طلبة الله عليه  اتباعه فامرارها كما جاء هكذا قوله رحمه الله تعالى وسار عليها اتباعهم باحسان تابعين باحسان صح الاقوال فيهم انهم الصحابة الذين اسلموا بعد صلح الحديبية وهذا هو اختيار ابي العباس

119
00:59:53.600 --> 01:00:17.100
ابن تيمية الحفيد واما الحديث المروي لانهم الصحابة الذين اسلموا بعد فتح مكة فانه حديث لا يصح وقول المصنف رحمه الله تعالى فيما يتعلق باسماء الله وصفاته وامرارها كما جاءت

120
01:00:17.650 --> 01:00:56.700
هذه القاعدة التي نص عليها جماعة من السلف وهي امرار ايات الصفات واحاديثها تشتمل على امرين اثنين احدهما اثبات معانيها والاخر قطع الطمع عن كيفياتها فمتى اجريت هذه القاعدة وهي

121
01:00:57.000 --> 01:01:16.700
الامرار على اية او حديث في الصفات كان جامعا لهذين الخطبين الاثنين وهما اثبات المعاني وقطع الطمع عن الكيفيات فمثلا نزول ربنا سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا في كل ليلة

122
01:01:16.750 --> 01:01:40.300
يكون الامرار فيه باثبات هذه الصفة بمعناها المعروف في لسان العرب مع قطع الطمع عن كيفية هذه الصفة فان كيفيات الصفات من العلم المجهول فكما نجهل ذاته فاننا نجهل كيفية

123
01:01:40.500 --> 01:02:00.250
صفاته سبحانه وتعالى كما قال ابن عدود في نظمه فان يقل جهميهم كيف استوى اذا يجي فقل له كيف هو وقبلها وما نقول في صفات خدسه الذي نقوله في نفسه

124
01:02:02.250 --> 01:02:32.550
هكذا درس التي خرج عليها اصحابهم  وفي هذا اشارة الى لزوم الاقتداء فلا بد ان يقتدي طالب العلم بسابق سبقه وهذا من خصائص علم هذه الامة كما بينه الشاطبي رحمه الله تعالى في مقدمات كتابه الموافقات

125
01:02:32.650 --> 01:02:53.950
فالعلم في هذه الامة المرحومة موروث غير مستأنف يأخذه الخالف عن السالف. وقد دل على هذا ما رواه ابو داوود بسند صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع من

126
01:02:53.950 --> 01:03:15.450
منكم ويسمع ممن سمع منكم والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب فمن علامات العلم في هذه الامة ان طالب العلم يتلقى علمه عن شيخ سبق له ان تلقى علمه عن شيخ وهكذا

127
01:03:15.550 --> 01:03:42.350
الى ان ينتهي الى الرسول صلى الله عليه وسلم والعناية بالسند الديني اعظم من العناية بالنسب الطيني. فان كثيرا من الناس يعتنون بحفظ انسابهم. وهذا امر محمود. لكنهم اذا الطلب العلم وجدتهم خبطوا خبط عشواء فيأخذون العلم عمن لم يعرف له طلب ولا تتلمذ على شيخ

128
01:03:42.350 --> 01:04:03.100
وقد كان ابن عون رحمه الله تعالى يقول لا يؤخذ العلم الا عن من عرف بالطلب. وقد رأينا في ثالث الايام قوما راسوا وطاشوا باخذهم للعلم من الكتب مع التردد قليلا

129
01:04:03.150 --> 01:04:28.000
على العلماء فما هي الا سنوات خداعات حتى صار بعضهم ينسب الاقوال الباطلة الى الاسلام بل صار بعضهم قريبا من الانسلاخ من الملة والدين مع كونهم كانوا مشارا لهم بالعلم وانهم من طلابه. ولكن هذه الاشارة انما هي باصابع من لا يعقل العلم

130
01:04:28.050 --> 01:04:46.550
اما من يعقل حقيقة العلم في علم ان العلم لابد ان يكون معلمه قد اخذ هذا العلم عن شيخ سابق له وهكذا كما سيأتي ان شاء الله تعالى في بعض الاثار في كتاب الصفات للدارقطني رحمه الله تعالى

131
01:04:48.050 --> 01:06:09.850
فنسأل لطلبة العلم توفيق وان يعين وان يهدي بهم هذا  قليل وسلم اله واصحابه واتباعه كمل رئيس    ما فائدة هذه الكلمات الاخيرات نص ميارها احد علماء المالكية في قواعده وتبعه شيخ شيوخنا محمد حبيب الله

132
01:06:10.050 --> 01:06:39.100
الشنقيطي في اضاءة الحالك على ان فائدة ذكر المصنفين لاسمائهم في كتبهم الارشاد الى ان العلم لا يؤخذ عن مجهول وانما يؤخذ عن عالم معروف فاراد المصنف رحمه الله تعالى بذكر اسمه الارشاد الى هذا الاصل وان هذا الكتاب مما كتبه رحمه الله

133
01:06:39.100 --> 01:06:59.100
الا واذا طردت هذا الاصل وان العلم لا يؤخذ عن مجهول اندفعت عنك سرور كثيرة في هذه الازمان ينبغي لطالب العلم الا يثق بصفحة في الانترنت او ورقة منشورة من غير ان يميز هذا المتكلم

134
01:06:59.100 --> 01:07:18.150
بها هل هو من العلماء الراسخين الذين يؤخذ بقولهم ام انه من جملة سقط المتاع الذين لا يلتفتوا الى اقوالهم. واذا حمى طالب العلم قلبه بهذا الاصل اندفع عنه شر كثير. وهذا

135
01:07:18.150 --> 01:07:28.150
اخر التقرير على هذه الرسالة النافعة والله اعلم صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين