﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الخامس من برنامج الدرس الواحد الثامن. والكتاب المقروء فيه هو

2
00:00:30.250 --> 00:01:00.250
بغية اهل الدراية للعلامة محمد بخيت المطيعي رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد منك اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو العلامة الاصولي الفقيه محمد بخيت ابن حسين

3
00:01:00.250 --> 00:01:58.400
المطيعي الحنفي الازهري يلقب بالمفتي لتأهله الافتاء بمصر مدة من الزمن المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في عاشر حرم الحرام سنة احدى وسبعين بعد المئتين والالف. وقيل قبل ذلك المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في الحادي والعشرين

4
00:01:58.400 --> 00:02:35.100
من شهر رجب سنة اربع وخمسين بعد الثلاثمائة من بعد الثلاثمائة والالف وله من العمر ثلاث وثمانون سنة رحمه الله رحمة واسعة. وهذا كتقدير عمر الثلاثة السابقين. فهؤلاء اربعة كلهم توفوا من ابناء الثمانين. ممن قرأت كتبهم

5
00:02:35.100 --> 00:03:20.300
اليوم المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب في حياة مصنفه باسم بغية اهل الدراية من ختم كتاب الهداية المقصد الثاني بيان موضوعه تشتمل هذه الرسالة على بيان نبذة

6
00:03:20.300 --> 00:04:06.100
من هدى التشريع الديني ام لا المصنف رحمه الله؟ حال ختمه لاقراء كتاب الهداية من كتب فقه مذهب الحنفية. المقصد الثالث توضيح منهجه ساق المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة نسقا واحدا متتابعا. دون

7
00:04:06.100 --> 00:05:06.350
لجملها بتراجم تفصح عن مقصودها في صياغة ادبية رفيعة مزجها بكثرة ايراد اي القرآن الكريم والاشارة الى معانيه وكانت له يد طولى في التفسير وقد نحى في كثير من مباحثه ما نحاه ابن القيم في مفتاح دار السعادة

8
00:05:06.350 --> 00:05:43.350
فانه اقتبس كثيرا من كلامه يشير اليه تارة ويتركه تارة اخرى  نعم احمد الخالجي مقفل لا يثبت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب مشايخنا يحرصون على ان ما بعد المغرب يفتحون الميكروفون لاظهار ذكر الله

9
00:05:43.350 --> 00:06:03.350
انه وقت مناسب وما عدا ذلك لا يهتمون بهذا. واليوم المساجد منها من لا يهتم بهذا فتذهب الفائدة قرب المسجد ومنهم من يفتح الميكروفون في جميع اوقات الدروس وهذا يضر بالناس. فلابد من ملاحظة هذا

10
00:06:03.350 --> 00:06:23.350
لا نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

11
00:06:23.350 --> 00:06:43.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وعلى سائر اتباعه المتقين الى يوم الدين اما بعد فان اشرف ما يتحلى به جيد الانسان ويكون اغلى واعلى من عقود الجمان علم ينفعه بالعمل به في دينه ليكون

12
00:06:43.350 --> 00:07:03.350
بعد نور الايمان نورا على نور. فيمشي ونوره يسعى بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. فلذلك اردت ان اذكر نبذة صغيرة في هدى التشريع الديني وقت خدمنا لشرح الهداية على البداية. التي بها في فقه ابي حنيفة ابي حنيفة

13
00:07:03.350 --> 00:07:23.350
ينال الطالب من الهداية نهايتها ومن البداية غايتها لينشرح صدره للاسلام وينتلج قلبه بيقين الايمان والاذعان الاسلام قوله رحمه الله فان اشرف ما يتحلى به جيد الانسان الجيد هو العنق

14
00:07:23.350 --> 00:08:03.350
وهذه الحلية هي حلية معنوية. لكنه استعار الحلية الظاهرة للدلالة عليها فالغالب ان الحلية الظاهرة مما تحلى به الاعناق تختص بالنساء لكن هذا الكلام على وجه الاستعارة. وعقود الجمان بها عقود الدرر فالجمان هو الدرر وقيل هو اللؤلؤ وقيل

15
00:08:03.350 --> 00:08:33.350
حبات صغيرات تطلى بالفضة وهذه الالماعة التي اشار اليها المصنف رحمه الله تعالى في شرف العلم يبتدأ بها كثير من المصنفين نظما طبعا لتشرئب الاعناق وتتشوف النفوس الى طلبه فانها اذا ذكرت

16
00:08:33.350 --> 00:08:53.350
فانها اذا ذكرت بشرفه سارعت اليه كما قال ابن سعدي في صدر منظومته في القواعد اعلم هديت ان افضل المنن علم يزيل الشك عنك والدرن. وهذا من دقائق تصرفات العلماء

17
00:08:53.350 --> 00:09:23.350
وكمال فقههم فان النفوس تحتاج الى حاد يحدوها وسائق يسوقها فهي على الميل الى شهواتها ومراداتها النفسية. واذا هيأ لها اسباب تحركها وانبعثت الى الخير ومن جملة الاسباب المحركات في صدور التأليف العلمية التذكير

18
00:09:23.350 --> 00:09:53.350
شرف العلم مما يجعل النفوس تتحمل مشقة طلبه لان هذه المشقة تنقلب لذة وهذا من اسرار الحقائق الايمانية. فان المكروهات النفسية مما امر به اذا تمادت بها النفس انقلبت مشقتها الى لذة ونعيم. ولما كان اصحاب النبي صلى الله

19
00:09:53.350 --> 00:10:23.350
عليه وسلم اكمل قرون الامة في هذا انقلب اقصى الالم وهو القتل الى لذة ونعيم كما ذكر جماعة منهم الفوز بالموت والفرح بقرب ريح الجنة ودون ازهاق النفس في سبيل الله بل هو نظير ذلك انهاكها

20
00:10:23.350 --> 00:10:53.350
وفي تعلم العلم فان هذا جهاد كما ان ذاك جهاد فهذا جهاد البيان وذاك جهاد البنان وجهاد البيان اشرف لان القائم به قليل. والمساعد عليه اقل. فحابس نفسه فيه حابس لها في ثغر من ثغور حراسة الدين. فان الله عز وجل انما يحفظ دينه

21
00:10:53.350 --> 00:11:13.350
باهل العلم كما روى ابن ماجة بسند جيد من حديث ابي عنبة الخولاني واختلف في صحبته قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته او قال

22
00:11:13.350 --> 00:11:43.350
يحفظهم به الشك مني. والمراد بهذا الغرس هم القائمون بالجهاد الديني من طلب العلم وبثه وتبليغه. نعم. فقلت وبالله التوفيق فقلت وبالله التوفيق ومنه الهداية لاقوم طريق اعلم ان الله تعالى قال في كتابه خلق الانسان من صلصال كالفخار

23
00:11:43.350 --> 00:12:03.350
وخلق الجان من مارج من نار. وقال تعالى اذ قال ربك للملائكة اني خالقا بشرا من طين اذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. الاية. فبين سبحانه ان انه ان خلق الانسان الذي

24
00:12:03.350 --> 00:12:23.350
هو ابو البشر من التراب وخلق الجان الذي هو ابو الجن من مارج من نار. فالمارج بالنسبة الى الجان كالتراب بالنسبة الى الانسان وابو البشر هو ادم عليه السلام باجماع العلماء وابو الجن هو ابليس عليه اللعنة على قول الحسن وهو الذي عليه الاكثر من العلماء

25
00:12:23.350 --> 00:12:43.350
فهما وذريات فهما وذرياتهما الثقلان اهما المخاطبان في سورة الرحمن بقوله تعالى الاء ربكما تكذبان اهما المخاطبان على ما هو الصحيح في سورة البقرة بقوله تعالى قل نهبطوا منها جميعا فاما يأتين

26
00:12:43.350 --> 00:13:03.350
انكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب دارهم فيها خالدون وفي سورة طه بقوله تعالى قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدوا

27
00:13:03.350 --> 00:13:23.350
اني هداه فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا يوم القيامة اعمى. قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك

28
00:13:23.350 --> 00:13:43.350
ذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من اسرف ولم يؤمن بايات ربه ولا عذاب الاخرة اشد وابقى فكلا الخطابين لابوي الثقلين وللثقلين ايضا. ولذلك جمع ضمير الخطاب في قوله فاما يأتينكم في الايتين

29
00:13:43.350 --> 00:14:03.350
قال فمن تبع او اتبع الى اخره في الايتين وكلاهما جعل جعل العلة في الجزاءين المذكورين في الايتين او عدم الاتباع فكان ذلك دليلا قاطعا على ان الجن كالانس مخاطبون امرا ونهيا ونهيا داخلون تحت شرائع الانبياء

30
00:14:03.350 --> 00:14:23.350
وهذا مما لا خلاف فيه بين الامة وان نبينا عليه الصلاة والسلام بعث الى الجن كما بعث الى الانس كما انه لا خلاف بين الامة هي ان مسيئه في ان مسيئهم مستحق للمستحق للعقاب. وانما اختلف علماء الاسلام في ان المسلم من الجن هل يدخل

31
00:14:23.350 --> 00:14:43.350
الجنة الجمهور على انهم كالانس يدخل مؤمنهم الجنة وكافرهم النار. وهناك قول ان ثواب محسني الجن هو سلام من عذاب الجحيم فقط وهو قول مرجوح لوجود ايات كثيرة في كتاب الله تعالى واحاديث صحيحة تدل على ذلك

32
00:14:43.350 --> 00:15:03.350
واحاديث صحيحة كذلك تدل على انهم تدل على انهم والانس سواء ثوابا وعقابا فكان جميع الثقلين مأمورين باتباع الذي يأتي بعد بعد اهباط لابويهم منهيين عن مخالفته. والهدى الذي امروا المصنف رحمه الله تعالى

33
00:15:03.350 --> 00:15:33.350
وابتداء نشأة الانس والجن مدخلا لبيان هذه النبذة في هدى التشريع الديني. فذكر بان الله عز وجل خلق اصل الانس والجن فجعل اصل الانس ادم وابوهم وجعل اصل الجن ابليس. وهو ابوهم. وقد اتفق اهل العلم رحمهم الله تعالى على ابوة

34
00:15:33.350 --> 00:16:00.050
ادم للانس وانه ابو البشر. واختلفوا في ابوة ابليس للجن والصحيح الذي عليه جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى ان ابليسا ان ابليس هو ابو الجن كما ان ادم هو ابو الانس

35
00:16:01.250 --> 00:16:24.200
ويدل على هذا حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت الملائكة من نور  وخلق ابليس من نار وخلق ادم مما وصف لكم. فذكر

36
00:16:24.200 --> 00:16:44.200
مبدأ خلق الاجناس الثلاثة. فالملائكة لا يرجعون الى اصل بل هم مخلوقون من نور. واما الجن والانس فيرجعون الى اصل مبتدأ به. فاول البشر ادم وهو مخلوق من تراب واول الجن ابليس

37
00:16:44.200 --> 00:17:14.200
وهو مخلوق من مارج من نار. والمراد بالمالج اللهب القويين متوهج في اطرافها. كقوله تعالى نارا تلظى اي يظهر وهجها وذلك اشرف ما يكون من النار. ولما خلق الله عز وجل ادم وابليس

38
00:17:14.200 --> 00:17:55.950
امرهما وذريتهما ونهاهما. واخبر سبحانه وتعالى انه يوصل اليهم هدى يبديه الانبياء والرسل فمن اتبع فقد اهتدى فلا خوف عليه ولا حزنا. ومن ابى فقد ضل وشقي  وعلى هذا فجنس الانس والجن كلهم مخاطبون بالامر والنهي. داخلون تحت الشرائع التي جاء

39
00:17:55.950 --> 00:18:27.600
بها الانبياء فالانس والجن مأمورون بشرائع الانبياء وكذلك  يثابون ويعاقبون عليها. وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على جريان الثواب والعقاب على الجن والانس. ولكنهم اختلفوا في حقيقة ثواب الجن

40
00:18:27.600 --> 00:18:57.600
والمذهب الصحيح الذي هو مذهب الجمهور ان الجن يثابون كما يثاب الانس وينالون من النعيم ما يناله الانس. ومن يقول ان ثوابهم هو سلامتهم من عذاب الجحيم فهو قول مرجوح خلاف الادلة كما يدل عليه سياق الاية في سورة الرحمن

41
00:18:57.600 --> 00:19:21.450
نعم نسأل الله والهدى الذي امروا باتباعه ونهوا عن مخالفته عند مبعث خاتم الانبياء عليه الصلاة والسلام هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذان هما الهدى هم هما الهدى الذي رتب الله على اتباعه ومخالفته ما ذكره. في الايتين من مدح وثواب. وذم وعقاب

42
00:19:21.450 --> 00:19:41.450
فاما متابعة هذا الهدى الذي رتب الحق الحق الذي رتب الحق سبحانه عليها ما ذكر في كتابه من مدح وثواب فهي تصديق كل ما جاء عنه وبلغه رسوله صلى الله عليه وسلم والانقياد له والاذعان والاستسلام ظاهرا وباطنا من غير اعتراض بشبهة

43
00:19:41.450 --> 00:20:01.450
في تصديقه وامتثال امره والانتهاء عن نهيه من غير اعتراض شهوة تمنع امتثاله وتعوقه عن اتباعه. فعلى هذين الاصلين يدور الايمان المنجي من الخلود في النار ويتبعهما امران اخران وهما نفي شبهات الباطل الواردة عليه المانعة من كمال التصديق

44
00:20:01.450 --> 00:20:21.450
والا يخمش بها وجه تصديقه ودفع شهوات الغي الوارث عليه المانعة من كمال الامتثال والا يعوق بها السير في طريقه فهذا اربعة امور احدها تصديق مقرون باذعان وانقياد واستسلام بكل ما بلغهم ما بلغه عن عن الله رسوله الكريم

45
00:20:21.450 --> 00:20:41.450
كان ايها بذل غاية الجهد في رد الشبهات التي يوحيها في معارضته شياطين الجن والانس. ثالثها طاعة الله تعالى بامتثال الاوامر بالنواهي مع الاخلاص لله في القول والعمل. رابعها مجاهدة النفس وكبح جماحها ورجعها عن الشهوات التي تحول بين العبد وبين كمال طاعته

46
00:20:41.450 --> 00:21:01.450
لما بين المصنف رحمه الله تعالى ان الثقلين الجن والانس مخاطبون بالامر والنهي اعرب عن دخول بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فيما خوطب به من امر ونهي مما جاء في الكتاب والسنة

47
00:21:01.450 --> 00:21:31.450
فبعثته صلى الله عليه وسلم وقعت عامة للجن والانس وهم مأمورون ومنهيون بما جاء في دينه صلوات الله وسلامه عليه. واتباع دينه صلى الله عليه وسلم ما لا يتفق للانسان الا بمدافعة الشهوات والشبهات. فان المرء

48
00:21:31.450 --> 00:22:01.450
يعتور قلبه هذان المرضان تارة تسقمه الشبهة وتارة تعله الشهوة فلا بد من مدافعة لهما ولا تتحقق هذه المدافعة الا بانطواء القلب على استسلام واذعان وجمع النفس على امتثال واخلاص

49
00:22:01.450 --> 00:22:31.450
رجع امر اتباع الجن والانس للهدى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الى اربعة اصول احدها استسلام واذعان وتانيها رد الشبهات في المنازعة له. وثالثها اخلاص وامتثال. ورابعها

50
00:22:31.450 --> 00:23:01.450
رد الشهوات المنازعة له. فان الشبهة تصارع الانقياد والاستسلام والشهوة تصارع الطاعة والاخلاص. واكثر ما تعارض به الاوامر الشهوات واكثر ما تعارض به النواهي الشبهات فان الانسان اذا امر بامر

51
00:23:01.450 --> 00:23:31.450
طغت عليه شهوته منازعة واذا نهي عن نهي لاحت عليه شبهته منازعة ولا يتفق هذا الا بالة قوية تأتي في كلام المصنف رحمه الله تعالى يحصل بها تحرير النفس من سلطان الشهوة والشبهة. وليس سعادة المرء ان يخرج من سلطان

52
00:23:31.450 --> 00:23:51.450
احد من الخلق ولكن سعادته ان يخرج من سلطان نفسه. وقد روي في حديث فيه ضعف اعدى عدوك جنبك نفسك التي بين جنبيك. فمن خرج من سلطان نفسه استطاع ان يقهر غيرها

53
00:23:51.450 --> 00:24:11.450
من لم يستطع ان يخرج من سلطان نفسه وتتابعت عليه الشهوات والشبهات لم يتمكن من دفع الاخطار التي تحيط بها خارجها. نعم. والشبهات والشهوات هما الاصلان في فساد العبد المكلف وشقائه

54
00:24:11.450 --> 00:24:31.450
في معاشه ومعاده ولو اعطي مماسطة الرزق وصحة البدن والفرح والسرور بمتاع الدنيا فوق ما يتصوره المتصور. كما ان الاصلين وهما تصديق المكلف المقرون بما ذكرناه وطاعة الله امرا ونهيا اصل سعادة المكلف في معاشه ومعاده فان اعطي بسطا في الرزق

55
00:24:31.450 --> 00:24:51.450
وان قدر عليه وان قدر عليه رزقه وان قدر عليه رزقه صبر. وبيان ذلك ان الانسان له قوة عن قوة الادراك وهي القوة العلمية وما يتبعها من العلم والمعرفة والكلام وقوة الارادة والحب وما يتبع ذلك من

56
00:24:51.450 --> 00:25:20.850
من النية والعزم والعمل  وما يتبع ذلك من النية والعزم والعمل. فالشبهة تؤثر في افساد القوة العلمية النظرية ما لم يداويها. ببذل غاية في دفعها والشهوة تؤثر فسادا في القوة في القوة الارادية العملية التي في القوة الارادية العملية اي في الميل والشوق

57
00:25:20.850 --> 00:25:40.850
الى العمل ما لم يداويها باخراجها وكبح النفس عما ارادته ومالت اليه مما يعوق عن الطاعة وامتثال الاوامر واجتناب النواهي. قال الله تعالى هذه صفة نبيه صلى الله عليه وسلم يذكر ما من به عليه من نزاهته وطهارته مما يلحق غيره من ذلك. والنجم اذا هوى

58
00:25:40.850 --> 00:26:00.850
ضل صاحبكم وما غوى. فقوله ما ضل دليل على علمه ومعرفته وانه على الحق المبين. علمه ومعرفته عليه الصلاة والسلام بعيدان عن الشبهات بحيث لا يخطر على باله ادنى شبهة تؤثر في قوة علمه النظرية وقوله تعالى وما غوى دليل على كمال

59
00:26:00.850 --> 00:26:20.850
وبعده كل البعد عن الشهوة التي تؤثر في القوة الارادية العملية. فهو صلى الله عليه وسلم ابر الناس واكملهم في علمه وفي عمله وقد وصف صلى الله وقد وصف وقد وصف صلى الله عليه وسلم بذلك خلفاءه من بعده وامر باتباعهم على سننهم. فقال عليكم بسنة

60
00:26:20.850 --> 00:26:40.850
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. رواه الترمذي وغيره. فالراشد ضد الغاوي والغاوي هو الذي لم يدفع شهوته التي تؤثرها على ارادته العملية والمهدي ضد الضال والضال هو الذي لم يدفع شبهته التي تؤثر في قوته العلمية النظرية. ولم يبذل جهده

61
00:26:40.850 --> 00:27:00.850
في دفعها حتى تمكنت منه فافسدت عليه عقيدته ومخالفة الهدي الذي ذكر ومخالفة الهدى الذي ذكرناه انما يكون بترك كل بترك كل ما ذكرنا او بعضه في المتابعة قال تعالى كالذين كانوا من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالا واولادا فاستمتعوا

62
00:27:00.850 --> 00:27:20.850
فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا اولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك هم الخاسرون. انظر كيف ذكر الله الاصلين وهما داء الاولين والاخرين. احدهما الاستمتاع بالخلاق

63
00:27:20.850 --> 00:27:40.850
وهو النصيب من الدنيا والاستمتاع به كله. متضمن لنيل الشهوات المانعة من متابعة ذلك الهدى. وامتثال اوامر الله بنوايه بخلاف المؤمن فانه وانه وانا لمن الدنيا وشهواتها لا يستمتع بنصيبه كله. ولا تذهب طيباته في حياته الدنيا

64
00:27:40.850 --> 00:28:00.850
بل ينال من متاع الحياة الدنيا ما ينال بحق ليتقوى به على التزود لميعاده. والثاني الخوض في الشبهات الباطنة وهو ما اشار اليه في قوله تعالى اخضتم كالذي خاضوا وهذا شأن النفوس العاصية التي لم تخلق للاخرة لا تزال ساعية في نيل شهواتها الباطلة

65
00:28:00.850 --> 00:28:20.850
فاذا نالتها كانت في خوض في الباطل الذي لا يجدي عليها الا الضرر العاجل والعذاب الاجل. فكان من تمام حكمة الله تعالى ان يبتلي هذه النفوس بالشقاء والنصب والنصب في تحصيل مرادها وشهواتها نهمة في تحصيل الدنيا منهمكة في ذلك

66
00:28:20.850 --> 00:28:40.850
نهمة في تحصيل الدنيا منهمكة في ذلك. وكلما وكلما زادت الدنيا ازدادت تلك النفوس ازدادت تلك طلبا لها لا ترجو لقاء الله ورضيت بالحياة الدنيا واطمأنت بها فحينئذ لا تتفرغ من الخوض بالباطل الا قليلا

67
00:28:40.850 --> 00:29:00.850
لو تفرغت هذه النفوس من ذلك لما كانت ائمة تدعو الى النار. فانظر كيف ان الله تعالى ذم هؤلاء على الخوض الباطل واتباع الشهوات واخبر ان من كانت هذه حالته فقد حفظ عمله في الدنيا والاخرة وهو من الخاسرين. الا ترى الى ما اجاب به اهل

68
00:29:00.850 --> 00:29:20.850
لاصحاب اليمين من اهل الجنة اذا سألوهم حين دخلوا النار. ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين. فاذكروا ان سبب ان السبب في سلوكهم في سقر هو الخوض في الباطل

69
00:29:20.850 --> 00:29:40.850
وما يتبعه من التكذيب بيوم الدين. وما كان ذلك الا باتباع الشبهات وعدم بذل الجهد في دفعها. وايثار الشهوات وما تلزمه من ترك الصلوات واطعام ذوي الحاجات هذان هما الاصلان اللذان احدهما التمسك بالشبهات المؤثرة بالقوة المؤثرة بالقوة العلمية

70
00:29:40.850 --> 00:30:00.850
وعدم دفعها وثانيهما اتباع الشهوات والاستمتاع بها فهي المؤثرة في القوة العملية حتى تركوا الطاعات البدنية التي اهم حتى تركوا الطاعات البدنية التي اهمها وعمادها الصلاة والطاعات المالية التي هي بذل المال لذوي الحاجات

71
00:30:00.850 --> 00:30:30.850
فانظر رحمك الله كما بين المصنف رحمه الله تعالى ان ادعان النفوس وامتثالها المقرون برد الشبهات والشهوات هو طريق نجاحها ونجاتها في الدنيا والاخرى بين عظم خطر هاتين العلتين الشديدتين. اذ هما المرضان

72
00:30:30.850 --> 00:31:00.850
ثانيا تابان القلب وهما داء الشهوات وداء الشبهات. فان القلب مفطور على السلام فالخلق مخلوقون على الفطرة ثم تتناوشهم الشهوات والشبهات فغالب مغلوب ولاجل تبصير الخلق بهذا نعت هذا في مواضع من القرآن وجعل مرضا

73
00:31:00.850 --> 00:31:30.850
فيطلق المرض كثيرا في القرآن لا يراد به مرض البدن والحس وانما يراد به مرض القلب والروح. ومن عجيب ما اتفق في ذلك ان الله سبحانه تعالى لم يذكر في سور القرآن هذين المرضين مجموعين الا في

74
00:31:30.850 --> 00:32:00.400
سورة الاحزاب فقال في مرض الشهوات ولا تخظعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. وقال في مرض الشبهات واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض وقال في اخرها لئن لم ينتهي المنافقون والذي

75
00:32:00.400 --> 00:32:30.400
والمرجفون والذين في قلوبهم مرض. والسر في ذلك انه لا يوجد سورة شرق بها اهل الشهوات والشبهات كسورة الاحزاب. قديما وحديثا. ومن امعن ذلك امعن النظر في تصاريف احوال الخلق قديما وحديثا يلحظ ذلك. ولله عز وجل في تصريف كتاب

76
00:32:30.400 --> 00:33:00.400
حكم واسرار والمقصود هو ان هذين المرضين بينا في القرآن بيانا تاما بذكرهما لعظيم خطرهما فالانسان له قوتان احداهما القوة النظرية العلمية والاخرى قوة الارادية العملية. والقوة الاولى تفسد بالشبهة. والقوة الثانية

77
00:33:00.400 --> 00:33:30.400
بالشهوة فان الشبهة تؤثر في فساد القوة العلمية النظرية والشهوة تؤثر في فساد القوة العملية الارادية. فمن اعتنى بملاحظة هذا في صيانة قلبه سلم. ومن غفل ومن غفل عن هذا تسلطت عليه هذه العلل. فافسدت

78
00:33:30.400 --> 00:33:50.400
علمه وعمله. وتقريرا لهذا المعنى وصف النبي صلى الله عليه وسلم بما يدل على كمال تنزهه من هذا وذاك كما قال الله عز وجل في سورة النجم ما ضل صاحبكم

79
00:33:50.400 --> 00:34:20.400
وما غوى فنفي الضلال عنه صلى الله عليه وسلم يدل على سلامته من من الشبهات ونفي الغواية عنه صلى الله عليه وسلم يدل على سلامته صلى الله عليه وسلم من الشهوات وبهما وصف النبي صلى الله عليه وسلم خلفاءه من بعده. فقال وعليكم بسنة الخلفاء

80
00:34:20.400 --> 00:34:50.400
الراشدين المهديين من بعدي. ووصفهم بالرشد والهداية دليل على سلامتهم. من علل الشهوات والشبهات وانما يقع للخلق مخالفة الامر والنهي على قدر ما يتسلط على قلوبهم من الشهوة والشبهة. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى تصديق ذلك في قوله تعالى

81
00:34:50.400 --> 00:35:20.400
كانوا من قبلكم الاية وبين ما اشتملت عليه هذه الاية من ذكر هذين الدائين فالاستمتاع بالنصيب من الدنيا هو سبيل نيل الشهوات والخوض في الباطل هو سبيل نيل الشبهات فمن سار في هذين السبيلين اسلماه الى عاقبة وخيمة من تسلط الشهوات والشبهات

82
00:35:20.400 --> 00:35:50.400
عليه. ولابد للعبد اذ علم خطر هذين الدائين ان يلتمس الترياق الشافي والحصن الكافي من تسلطهما على القلب وما كان ربك نسيا فان الذي نعت الداء نعت الدواء وما بين الله علة شقاء الا ذكر

83
00:35:50.400 --> 00:36:20.400
سبب هناء فان الله عز وجل اشار الى الدواء الذي يدفع هاتين العلتين مرارا في اية من القرآن منها قوله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما فصبروا وكانوا باياتنا يوقنون. فان الصبر يدفع داء الشهوات

84
00:36:20.400 --> 00:36:52.250
واليقين يدفع داء الشبهات. ولجلالتهما وقر. في قلوب السلف قدرهما فقال سفيان ابن عيينة في تفسير هذه الاية اخذوا برأس الامر فكانوا رؤوسا ومن بعده قال ابو العباس ابن تيمية بالصبر واليقين تنال الامامة

85
00:36:52.250 --> 00:37:22.250
في الدين ومرجع هذا الى ان اليقين هو الدافع للشبهات والصبر هو الدافع للشهوات فاذا زاد يقينك وصبرك لم تتسلط عليك الشهوات والشبهات. واذا ظعف يقينك وصبرك عليك الشهوات والشبهات. والمرء احوج الى النظر في حال نفسه. واقرانه من السالكين الى الله عز وجل

86
00:37:22.250 --> 00:37:42.250
عن النظر الى الدهماء والعوام. فقد صار حظ المنتسبين الى الشريعة من علل القلب التي ترجع الى الشهوات او الشبهات كثيرا. وهذا حال القلوب في ازمنة الفترات. وانطماس كثير من معالم الشريعة

87
00:37:42.250 --> 00:38:12.250
غلبة الاهواء وقلة العلم فان الارض تعج بظلمة الشهوات والشبهات وما نظيرها في الحس الا عجيجها بالهواء والغبار اذا اعتلاها. وكما يتقي الناس الاهوية والاغبرة التي تعلو بيوتهم وابدانهم بالفزع الى حصون تمنعها عنهم فكذلك حري

88
00:38:12.250 --> 00:38:42.250
طالب العلم في هذه الازمنة ان يفزع الى هذين الاصلين العظيمين والركنين الوثيقين والعروتين القويتين من اليقين والصبر ومردهما الى معرفة الطريق الى الله سبحانه وتعالى والثبات عليها ولا بيان لتلك الطريق. الا بالنور الذي انزله الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:38:42.250 --> 00:39:02.250
فان نور العلم لم يجعل في الارض لينال الانسان به الشهادات. ولا ليحصل به على المناصب والرئاسات فهذا حظ الاشقياء من المشتغلين بالعلوم. وانما جعله الله عز وجل في الارظ لتهتدي به القلوب

90
00:39:02.250 --> 00:39:22.250
الى اشرف مطلوب وهو الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يتمسك العبد بميراث النبوة فان ابا القاسم صلى الله عليه وسلم لم ترك العلم ميراثا له. فمن تجشم المشاق وتكلف الصعاب. وصبر في هذا الطريق

91
00:39:22.250 --> 00:39:42.250
حصل ما به سلامة قلبه وقوة دينه وثبات رشده ومتانة هداه وهو اليقين هو الصبر فمهما ورد عليه من عسكر الشبهات او راج من جيش الشهوات لم يجد الى قلبه

92
00:39:42.250 --> 00:40:02.250
بطريقة واما من ضعف حاله من المنتسبين الى الشريعة فما اسرع تسارعه الى شبهة يخوض او شهوة يستمتع بها. انظر هذا في حال الناس في امر شهوة المال من عدم تحريهم

93
00:40:02.250 --> 00:40:32.250
الحلال والحرام في الاكتتابات وغيرها. وانظر حظهم من الشبهات فيما يزعمونه مراجعات دينية وتجديدات للخطاب الشرعي القديم بما يلائم العصر احتياجاته وكل هذا من الغثاء الذي يذهب ولا يبقى الا ما رضيه الله عز وجل لخلقه

94
00:40:32.250 --> 00:40:52.250
وقد قال الله سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا والاسلام الذي رضيه الله عز وجل للخلق دينا ليس الاسلام المخلوط بالشهوات والشبهات. المبثوث في الصحف والقنوات

95
00:40:52.250 --> 00:41:12.250
ولكنه الاسلام الذي مات ابو القاسم صلى الله عليه وسلم عليه. فينبغي ان يعرف طالب العلم ان سعيه في هذا سعي في سلم النجاة فلا يغتر بكثرة الهالكين. ولا تعجب ممن هلك كيف هلك. ولكن اعجب

96
00:41:12.250 --> 00:41:32.250
ممن نجا كيف نجا ولا يشككنك في صحة الطريق قلة الوالدين فان اكثر الخلق يزادون عن حوض محمد صلى الله عليه وسلم وامتثل قول ابي سليمان الداراني لو شك الناس كلهم في الطريق ما شككت فيه وحدي

97
00:41:32.250 --> 00:41:52.250
قال ابن مسعود فيما رواه ابن عساكر في تاريخه بسند جيد انت الجماعة. اذا كنت على الحق ولو كنت وحدك ولهذا فان من وقرت هذه المعاني في قلبه استغنى عن الناس وصار له حظ من الانس بالله عز

98
00:41:52.250 --> 00:42:22.250
وجل ومن افتقر قلبه الى الخلق تلطخ بشهواتهم وشبهاتهم. وكما يتحرز المرء اذا مر وبطريق فيها ما يلوث ثوبه او بدنه فليتحرز مما يلوث دينه. فان الثوب يبدل ولكن الدين اذا بدل ربما كان سببا لشقاء العبد. فان المرء قد يميل الى شهوة او شبهة

99
00:42:22.250 --> 00:42:52.250
فيكون فيها مقتله. قال ابن القيم في الفوائد الذنوب جراحات. ورب جرح اصاب مقتلا. انتهى كلامه ومن هذه الذنوب اثار الشهوات والشبهات. وكم من شهوة او شبهة اجترت صاحبها الى هلكته فكان اجترارها له. اسوأ من اجترار الذابح للبهيمة اذا اجترظها ليذبحها

100
00:42:52.250 --> 00:43:12.250
ان يحتاط المرء من هذه الحوادث التي حدثت على الخلق في هذه السنين الاخيرة وليتمسك بهذا الاصل العظيم. ومن عجيب ما اتفق ان الله ساق الى اقراء هذا الكتاب. الذي فيه حظ على

101
00:43:12.250 --> 00:43:32.250
التمسك بهذا الاصل وان النجاة انما تكون بدفع جيوش الشهوات والشبهات وعدم الاخلاد اليها الى اهلها نسأل الله ان يعيذنا جميعا من مظلات الاهواء والفتن وان يقينا شر الشبهات والشهوات. نعم

102
00:43:32.250 --> 00:43:52.250
فانظر رحمك الله بعين بصيرتك كيف ان الله اهبط ادم من الجنة التي كان فيها سواء كانت جنة الخلد او جنة اخرى في الدنيا الى الارض التي جعله الله فيها خليفة. وجعل ذريته فيها خلائف يخلف بعضهم بعضا. فيها كما قال تعالى

103
00:43:52.250 --> 00:44:12.250
واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. فقد اجمع العلماء على ان الخليفة هو ادم عليه السلام كما دل عليه ما ذكر الله بعد ذلك جوابا عن قول الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها الايات مما يبين به فضل مما يبين به فضل ادم

104
00:44:12.250 --> 00:44:32.250
واحقيته الخلافة. وقال تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الارض. وقال عز شأنه ويستخلفكم في الارض. وذلك لحكم كثيرة ذكرها اكابر العلماء وممن ذكرها واطال بها شمس الدين محمد بن ابي بكر المعروف ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتاب

105
00:44:32.250 --> 00:44:52.250
مفتاح دار السعادة منها الاتيان بالهدى المال ذكره وهذا من لوازمه ان يكون ادم رسولا وان يكون في ذريته رسلا مبشرين ومنذرين ويكون امام المرسلين وسيد العالمين محمد خاتم النبيين. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبهم اجمعين. ولما

106
00:44:52.250 --> 00:45:09.300
ما كان الله سبحانه بمقتضى حكمته خلق ادم من قبضة قبضها جبريل من جميع الارض. والارض فيها الطيب والخبيث. والسهل والحزن والكريم اللئيم فعلم فعلم الله ان الحزن والحزن. الحزن

107
00:45:09.450 --> 00:45:26.700
والسهل حزن يعني الغليظ الذي صلب. نعم نعم. والسهل والحزن والكريم واللئيم فعلم الله ان في ظهره من لا يصلح لمساكنته في الجنة التي هو فيها. انزله الى الارض الذي جعل

108
00:45:26.700 --> 00:45:46.700
الذي جعل ليكون خليفة فيها وجعل ذريته يخرج فيه وجعل ذريته يخرج فيها من صلبه الطيب والخبيث وجعله الفريقين كل فريق في دار على حدة فجعل الطيبين في جوار ربهم في في داد تناسبهم وهي دار النعيم وجعل الخبيثين في دار

109
00:45:46.700 --> 00:46:06.700
اخرى تناسبهم وهي دار الجحيم فجعل كل فريق في الاخرة كما قال تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير. وكما قال تعالى الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيرقمه جميعا فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون. وقال تعالى لا

110
00:46:06.700 --> 00:46:26.700
الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون. قال تعالى يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياته فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها اولئك

111
00:46:26.700 --> 00:46:46.700
اصحاب النار هم فيها خالدون. فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا اينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على

112
00:46:46.700 --> 00:47:06.700
انهم كانوا كافرين الى ان قال والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا الا وسعها اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون الاية وقال تعالى من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون. ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس

113
00:47:06.700 --> 00:47:26.700
لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون. ولله الاسماء الحسنى فدعوه بها. وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون

114
00:47:26.700 --> 00:47:46.700
فانظر رحمك الله كيف انه سبحانه بمقتضى حكمته وعزته وجلاله وكمال قدرته ولتظهر اثار اسمائه من كونه على السراء والضراء وكونه غفورا رحيما. توابا كريما وعزيزا ذا انتقام. شديد العقاب كما قال لينبئ عبادي اني انا

115
00:47:46.700 --> 00:48:06.700
الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. انزل ادم من الجنة التي كان فيها والتي وصفها بما وصفها به في كتابه. من انه لا يجوع فيها ولا يعرى ولا يظمأ فيها ولا يضحى وانه يأكل منها رغادا حيث شاء الى الارض الذي التي استخلفه وذريتهم فيها

116
00:48:06.700 --> 00:48:26.700
سخرها لهم ليمشوا في مناكبها ويأكلوا من رزقه واليه النشور. والمرجع وانزل الجان الذي هو ابو الجن ايضا الى هذه الارض. واسكنه حريته فيها لكونهما بمقتضى الحكمة عدوين عدوين لا يجتمعان على مشرب واحد لتفاوت مبدأ خلقهما فان ابا البشر كما علمت مخلوق من طين

117
00:48:26.700 --> 00:48:46.700
ثم صار صلصالا كالفخار وخلق ابا الجن من مارج من نهر كما قال تعالى مخاطبا بني ادم ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا ملائكة السجون ادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين. قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك. قال انا خير منه خلقتني من

118
00:48:46.700 --> 00:49:06.700
وخلقته من طين. قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها. فاخرج انك من الصابرين. فهذه الاية ما قدمناه من الايات ونظائرها تدل على ان الباعث لابليس عن الامتناع عن السجود بعد ان امره الله تعالى به هو ادعاء كونه خيرا من

119
00:49:06.700 --> 00:49:26.700
ادم بسبب خلقه من نار وخلق ادم من طين فهو يرى نفسه افضل من ادم وان ذريته افضل من ذريت ادم. فلم يكن لابليس على ما فعل من عدم السجود الا الكبرياء والحسد. وقد جهل او تجاهل ابليس في انه في الاخرة يرجع الى ما خلق ما خلق منه ادم. وهو

120
00:49:26.700 --> 00:49:46.700
لان النار التي خلق منها مبدأها الشجر. قال تعالى الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقنون. قال تعالى افرأيتم النار التي تورون انتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون؟ فالنار التي خلق خلق منها ابليس هي من الشجر الاخضر

121
00:49:46.700 --> 00:50:06.700
وشجر مخلوق من سلالة من طين. فكان ابليس مخلوقا من سلالة من طين. كما ان ادم مخلوق من حمأ مسنون. ثم صار الطين صلصالا كالبخ ثم انشأه الله خلقا اخر فخلقه حيوانا ناطقا. بعد ان كان جماده ونفخ به من روحه فكان انسانا. كما قال تعالى

122
00:50:06.700 --> 00:50:26.700
ذكر اطوار خلق الانسان ثم انشأناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين. وجعل تركيبه مستلزما لدواعي الشهوة والفتنة بمقتضاها وحيوانيته ومستلزما لدواعي العقل والعلم بمقتضى ملكيته ونفسه الناطقة فكان فريق الشهوة والفتنة وفريق العقل والعلم في تركيبه

123
00:50:26.700 --> 00:50:46.700
يكون كل فريق ذاهبا لما استلزمه واقتضاه ليتم مراد الله تعالى ويظهر ويظهر لعباده عزته وتبوته في حكمته ورحمته وبره ويطغى في سلطانه وملكه فلم يبق ادم بعد خلقه من طين على طينيته كذلك الجان ابو الجن. بعد ان خلق من الشيطان. بعد

124
00:50:46.700 --> 00:51:06.700
خلق بعد ان خلق الشجر الاخضر من سلالة من طين وجعل منه النار خلق منها الجان الذي هو ابو الجن. ولما جعل الله تعالى الاقوات منمية للاجسام جعل سبحانه ما ينمو من الغذاء اصلا في الاجسام على حسبه في الحرارة والبرودة على اختلافهما في الرطوبة واليوبوسة

125
00:51:06.700 --> 00:51:26.700
ولا شك ان الجن يأكلون كما تأكل الانس ويشربون كما يشربون. وحينئذ يجعل الله لاجسامهم بذلك الغذاء الغذاء نموا وبقاء على حسب المأكول الحار والبارد الرطبين واليابسين. فلهذا قد نقلوا مع التوارد من العنصر فقد قد نقلوا من التواد مع التوارد من العنصر

126
00:51:26.700 --> 00:51:46.700
بالنار وصار فيهم العناصر الاربع فلم يبقى اليش على ناريته بل انشأه الله خلقا اخر وكما خلق ذرية ادم او ذرية ادم بعد ذلك بطريق التوالد والتناسل خلق ذرية ابليس بعد ذلك بالتوالد والتناسل. فاجتمع كل من العدوين وذريته في الارض التي خلقهم الله

127
00:51:46.700 --> 00:52:06.700
كونوا مستخلفين فيها وخلق ادم وذريته على وجه على وجه ما ذكر ليكونوا على بناء على بناء وتركيب من مستلزم لمخالطتهم لعدوهم ابتلاء لعدوهم ابتلاء به ولو شاء لخلق ادم وذريته كالملائكة اجسامه اجساما

128
00:52:06.700 --> 00:52:26.700
ثابتة لا سلطان لشهوة او شبهة عليهم ولم يجعل لعدوهم طريقا يصل بها اليهم ولكن لو جعلهم كذلك لكانوا خلقا اخر غير بني ادم وقد اراد الله بحكمته ان يخلق خلقا جامعا بين العالمين العالم العالم العلوي والعالم السفلي وهم بنو ادم ليكمل خلقه وملكه

129
00:52:26.700 --> 00:52:46.700
فيه العالم العالم السفلي فقط والعالم العلوي فقط والعالم والعالم الجامع بين العالمين وهم ادم وذريته ابليس وذريته فان ادم يقتضى حيوانيته من العالم السفلي. وبمقتضى روحه ونفسه الناطقة من العالم العلوي. وابليس يقضى ناريته التي هي

130
00:52:46.700 --> 00:53:06.700
للافضل من العالم السفلي وبمقتضى روحه ونفسه الناطقة ايضا من العالم العلوي. فكان بين الابوين وذريته كل منهما من وجه وتضاد من وجه. فهما من حيث من حيث جمع كل منهما بين العالمين متناسبين. ومن حيث اختلاف مبدأ الخلق

131
00:53:06.700 --> 00:53:26.700
متضادان فكذلك فكذلك كان تركيب كل منهما مستلزمان مستلزما لان لان يخالط الاخر في دار الابتلاء والاختبار المعترك العام في الاعمال من خير وشر. وكل ميسر لما خلق له واياك ان بين المصنف رحمه الله تعالى ما سلف

132
00:53:26.700 --> 00:53:56.700
فقريبا من اصل فساد الخليقة من الانس والجن رجع الى ما ابتدأ به من ذكر مبدأ النشأة للانس والجن جميعا. فذكر خلق ادم عليه الصلاة والسلام من تراب وخلق ابليس من نار تتلظأ ثم ما كتب لهما

133
00:53:56.700 --> 00:54:26.700
من الذرية وحاصل ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى ان الله سبحانه وتعالى لما اراد خلق هذين العنصرين الذين هما اصل وجود الثقلين جمع في خلقهما بين علو وسهل. فكل منهما باعتبار روحه

134
00:54:26.700 --> 00:54:56.700
نفسه من العالم العلوي وباعتبار مبدأ خلقه من العالم السفلي فان ادم مخلوق من تراب وابليس مخلوق من نار. والنار انما نشأت من الاخضر كما في اية سورة ياسين وغيرها. واتفاقهما في

135
00:54:56.700 --> 00:55:26.700
تقريب لهما في الوجود على هذه الارض. فان هذا التركيب اثمر اتفاقهما في خصائص النمو والتكاثر. فقد جعل الله عز وجل لاجساد الطائفتين ما تقتات به وتنمو. فالانس يأكلون ويشربون. والجن يأكلون ويشربون

136
00:55:26.700 --> 00:56:01.000
والانس يموتون والجن يموتون كما ثبت في حديث ابن عباس في صحيح البخاري والجن والانس يموتون. ثمان الله سبحانه وتعالى لما جعل هذا التقارب بين الطائفتين حكم بانزالهما من الجنة. وجعل الارض محلا لهما. فانزلهما الله سبحانه وتعالى من الجنة وهي جنة

137
00:56:01.000 --> 00:56:31.000
على الصحيح ثم جعل الارض محلا لوجود هذين العنصرين الجن والانس بابتداء ابويهما ثم ما تناسل عنهما من الذرية. ثم ركب بينهما عداوة. ابتدأت في العالم العلوي سببها ما في قلب ابليس من الكبر والحسد. فانزلهم الله سبحانه وتعالى

138
00:56:31.000 --> 00:57:09.100
وقال في حقهما مع ذريتهما بعضكم لبعض عدو. فهذان العنصران مع تقاربهما بخصائصهما الا ان العداوة مستحكمة بينهما فادم وذريته وابليس وذريته معسكران متنازعان متعاديان وانما اجرى الله سبحانه وتعالى هذا التقدير لحكم عظيمة افاض ابن القيم رحمه الله

139
00:57:09.100 --> 00:57:29.100
الله تعالى في مفتاح دار السعادة في ذكرها وسيأتي جملة منها في سياق كلام المصنف رحمه الله. نعم واياك ان تظن ان الله خلق ادم وذريته واسلمهم الى عدوهم ليكونوا فريسة له يظلهم جميعا. فان ذلك مخالف

140
00:57:29.100 --> 00:57:49.100
كل ما قضت به حكمته وبما سبق في علمه ان كل ان ان ان كلا من الجن والانس فريقان فريق في الجنة وفريق في السعير. فلذلك ارسل رؤوسنا مبشرين ومنذرين ولم يتركهم سدى ولم يتركهم سدى معطرين كما قال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي مهملا لا يؤمر ولا ينهى

141
00:57:49.100 --> 00:58:09.100
لا يثاب ولا يعاقب. فاخرج الله ذلك مخرج الانكار ليدل على ان ترك الانسان مهملا على وجه ما ذكر. مناف لكمال حكمته وان ربوبيته وعزته تأبى ذلك. فدل ذلك الانكار على ان على ان من الحكمة العالية جعل ادم وذريته في دار يكونون فيها مسؤولين عن اعمالهم

142
00:58:09.100 --> 00:58:29.100
من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وان ذلك من المستقر في الفطور وفي البطر والعقول كما كما ان قبح تركه مهملا معطلا ايظا مستقر في الفطر والعقول. فكيف ينسب الرب للذي بمقتضى ربوبيته يرقى عباده في مدارج الكمال. ويدعو الى دار السلام

143
00:58:29.100 --> 00:58:49.100
ما قبحه مستقر في فطرهم وعقولهم. وقال افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم. فانظر كيف نزه الله تعالى نفسه عن هذا الحسبان الباطل المضاد لما تقتضيه حكمته وتلسله

144
00:58:49.100 --> 00:59:09.100
وتستلزمه اسماؤه الحسنى وصفاته العليا وانه لا يليق بجلاله نسبته اليه ونظير هاتين الايتين في القرآن كثير وان من اسمائه الغفور والتواب والعزيز ذو الانتقام والجبار وشديد العقاب الى اخر ما هو معلوم لكل من اطلع على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه

145
00:59:09.100 --> 00:59:29.100
وسلم وكل ما جاء بالكتاب والسنة متعلقا بنوع الانسان فمثله فيه نوع الجان كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقد علمت ان في قوله تعالى قل نهبوا منها جميعا كما في سورة البغاة وقوله تعالى قال اهبطا منها جميعا الاية كما في سورة طه لابويه الثقلين

146
00:59:29.100 --> 00:59:49.100
والجان الى اخر ما قدمناه وذلك كاف فيه ان الجاهل وذريته مخاطبون ومكلفون بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم كما كان الذين منهم مقابل مكلذين بشرب شرع المرسلين في عصورهم. قال تعالى وان صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروهم قالوا انصتوا فلما

147
00:59:49.100 --> 01:00:09.100
ما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه. يهدي الى الحق والى طريق مستقيم يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم فانظر رحمك الله كيف قص الله علينا في هذه

148
01:00:09.100 --> 01:00:29.100
ايات ان منذري الجن بعد ان وصفوا لقومهم واخوانهم من الجن القرآن انه كتاب نزله الله من بعد موسى مصدقا لما بين يديه وانه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. طلبوا منهم ان يجيبوا داعي الله ويؤمنوا به. فقال تعالى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآن

149
01:00:29.100 --> 01:00:49.100
الم عجبني يهديه الى الرشد الى ان قال انا لما سمعنا الهدى امنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا وهقا وانا منا المسلمون ومنا فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا. فان ما جاء في هذه الايات صريح في ان الجن مثله مثل الانس

150
01:00:49.100 --> 01:01:09.100
فريق في الجنة وفريق في السعير وان لمؤمني الجن ما لمؤمني الانس من الثواب وعلى غير المؤمنين منهم ما على غير المؤمنين من الانس من العقاب وان الله كما استخلف ادم وذريته في الارض ليعبدوه وليعلموا وليعملوا فيها بامره كذلك استخلف ابا الجن ابا الجن وذريته ليعبدوه وليعملوا

151
01:01:09.100 --> 01:01:29.100
وان كلا ميسر لما خلق له فبريق خلقوا للجنة فهم يعملون لها ويتخذون الدنيا مزروعة للاخرة ولا يجعلونها المقصود الاول والغاية المطلوبة لهم فهي في نظرهم وسيلة توصلهم الى الغاية القصوى يسافرون عليها الى النعيم المقيم الابدي في الاخرة

152
01:01:29.100 --> 01:01:49.100
فريق في السعير وفريق السعير خلقوا على عكس ذلك يعملون للدنيا والتمتع بنعيمها اذ اعمى بصائرهم زخرفها وطمسته وطمست على افئدتهم فتنتها فنسوا حظ الاخرة وهم عن الاخرة غافلون وما لهم في الاخرة من خلاق. وكل من

153
01:01:49.100 --> 01:02:09.100
وكل من الفريقين مستخلف من الله في الدنيا فيما يعمله. وبمقتضى حكمته سخر كل فريق لعمله وسهل له الطريق الموصل الى الغاية التي يريدها قال تعالى وهديناه النجدين وقال انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا توفيقا منه للمؤمنين وفضلا منه ورحمة بهم واستدراجا للكافرين

154
01:02:09.100 --> 01:02:29.100
وخذ لالا واضلالا واضلالا جزاء بما كسبت ايديهم ولا يظلم ربك احدا. قال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا

155
01:02:29.100 --> 01:02:49.100
قال تعالى فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب ابى النار وقال من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها هم فيها لا يخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا

156
01:02:49.100 --> 01:03:09.100
النار وحفظ ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وقال تعالى فلا تكن في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون الا كما يعبد اباء من قبل وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص الى ان قال وان كلا لما لو ليوفينهم ربك اعمالهم انه بما

157
01:03:09.100 --> 01:03:29.100
خبير. وقال تعالى ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤتيه منها. وسنجزي الشاكرين. وقال تعالى وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير اما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعف وما استكانوا. والله يحب الصابرين. وما كان قولهم

158
01:03:29.100 --> 01:03:49.100
الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين اتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين. وقال تعالى من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه. ومن كان يريد حرث الدنيا نؤتيه منها وماله في الاخرة من نصيب. وقال تعالى

159
01:03:49.100 --> 01:04:09.100
ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر. ولله عاقبة الامور قال تعالى وتقطعوا امرهم بينهم كل الينا راجعون. فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه. وانا

160
01:04:09.100 --> 01:04:29.100
مكاتبون. وقال تعالى فتقطعوا امرهم بينهم زبرا. كل حزب بما لديهم فرحون. فذرهم في غمرتهم حتى حين. ايحسبون ان كما نودهم به من مال وبنين يسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. وقال تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا

161
01:04:29.100 --> 01:04:49.100
والذين هم عن اياتنا غافلون. اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمان تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم ونظير هذه الايات ايات اخرى كلها كلها تدل على ان الله تعالى قدرته يوفي من من يريد

162
01:04:49.100 --> 01:05:09.100
الحياة الدنيا وزينتها اعمالهم فيها وحظهم ولا يبخصهم شيئا منها بل ينيرهم اياها واغية لا ينقصهم منها شيئا حتى اذا جاء اجلهم اخذهم اخذ عزيز مقتدر. كما قال عز من قائل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذنا

163
01:05:09.100 --> 01:05:29.100
فاذا هم مخلصون اخضع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. ويوفي من يريد الاخرة وسعى لها سعيها هو مؤمن اعمالهم فيها وكان سعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا واجرهم مغفورا. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى عقد العداوة

164
01:05:29.100 --> 01:05:59.100
بين ادم وابليس وما يتبعه من جريانها في الذرية وتوعد ابليس ادم وذريته ان يقعد لهم على الصراط المستقيم فيضلهم عنه نبه رحمه الله تعالى الى ان ما ينقدح في الاذهان من كون ابليس متسلطا

165
01:05:59.100 --> 01:06:29.100
قويا قاعدا للمؤمنين على الطريق يظلهم ويغويهم انه ليس كذلك بل الشيطان ضعيف كما قال الله عز وجل ان كيد الشيطان كان ضعيفا. وانما كان وعوده دعوة للخلق الى الضلال دون تسليط له عليهم. فان الشيطان لا

166
01:06:29.100 --> 01:06:59.100
بنفسه والله عز وجل يدفع سلطانه عمن شاء من عباده. كما قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. بل هو بمنزلة داعية الضلال فقط. كما ان ادم عليه الصلاة والسلام بمنزلة داعية الهدى. وهذا يوجد في الانبياء المستخلفين

167
01:06:59.100 --> 01:07:29.100
فينا من بعد ادم وبقي ابليس مخلدا الى يوم القيامة منتدبا في الدعوة الى الضلال مع من يؤازره من ذريته. فكل من الداعيين يدعو فيؤمن به من هذا من يؤمن ويكفر به من ذرية هذا من يكفر. فادم عليه الصلاة والسلام داعية الى

168
01:07:29.100 --> 01:07:49.100
الهدى والنور. وقد يستجيب له من ذريته من يستجيب. وقد يكفر منه ومن يكفر وقد يستجيب له من اتباع ذرية ابليس من يستجيب ويكفر به من يكفر. وكذلك ابليس داعية الضلال

169
01:07:49.100 --> 01:08:09.100
وقد يستجيب له من ذرية ادم من يستجيب وقد يكفر به منهم من يكفر وكذلك قد يستجيب له من ذريته لمن يستجيب وقد يكفر به من ذريته من يكفر. فالدعوة بالهدى والضلال عامة للفريقين

170
01:08:09.100 --> 01:08:39.100
لانهما جميعا مخلوقان للعبادة كما قال الله عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وكذلك قوله سبحانه وتعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي لا يؤمر ولا ينهى يشمل هذا وهذا على قول من يجعل الانسان جنسا راجعا الى النوس

171
01:08:39.100 --> 01:09:09.100
والاضطراب فيشمل الجن والانس وهذا قول ثعلب وغيره من اهل اللغة وفيه قوة وكذلك قال الله عز وجل افحسبتم انما خلقناكم عبثا وهذا يشمل الجن والانس فالفريقان مخاطبان بالامر والنهي ومنهم من يستجيب دعاة الهدى من الانبياء

172
01:09:09.100 --> 01:09:42.250
ومقدمهم في الوجود ادم عليه الصلاة والسلام ومنهم من يستجيب دعاة الضلال ومقدمهم وجودا وبقاء هو ابليس. وقد جعل الله سبحانه وتعالى الدنيا محلا للفريقين وكل يسعى فيها بما يريد. فان الله عز وجل هداهم الى طريق الحق وطريق الشر. كما قال تعالى

173
01:09:42.250 --> 01:10:02.250
النجدين. اي بينا له طريق الهدى وطريق الضلال. فمن الجن فمن الانس من يؤمن ومنهم من يكفر ومنهم من يؤمن ومنهم من يكفر. وكل يستزيد بما يريد من الدنيا. والله عز وجل يوفيهم الجزاء في الاخرة

174
01:10:02.250 --> 01:10:22.250
المقصود مما ذكرنا ان نبين ان الله سبحانه لما اقتضت حكمته اخراج ادم وذريته من الجنة التي كان فيها على ما وصفه الله في كتابه اعاظهم افظل منها وهو ما اعطاهم اياه من عهده وهداه الذي جعله سببا موصلا اليه

175
01:10:22.250 --> 01:10:42.250
واضحا بين بين الدلالة عليه. من تمسك به فاز واهتدى ومن اعرض عنه شقي وغواه. ولما كان هذا العهد الكريم والصراط المستقيم والنبأ العظيم لا يوصل اليه ابدا الا من باب العلم والارادة. فالارادة باب الوصول اليه والعلم مفتاح ذلك الباب المتوقف فتحه عليه. وكمال كل

176
01:10:42.250 --> 01:11:02.250
لانسان انما يتم بهذين النوعين بهذين النوعين بهمة ترقيه ترقيه ترقى بهمة تربيه وعلم يبصره ويهديه. وذلك لان العبد ان لم يكن عالما بمراتب السعادة والفلاح لا يطلبها ولا يريدها. وان كان عالما بها

177
01:11:02.250 --> 01:11:22.250
ولكن لا ينهض بهمته اليها كان متقاعدا عنها لا يزال في طبعه محبوسا وقلبه عن كماله الذي خلق له مسدودا عن سبيل منكوسا واسام نفسه في الشهوات والملاذ مع الانعام راعيا لها مع الهمل واستطاب مهادا الراحة والبطالة

178
01:11:22.250 --> 01:11:42.250
فنام تحت غطاء نعم مهادا الراحة وان شاء الله واستطاب من هذا الراحة والبطالة فنام تحت غطاء الغفلة على فراش العجز والكسل عن علم ما خاب عن علم ما خلق الله ليعلمه. وعمل ما خلق ما خلق ليعمله. مشتك

179
01:11:42.250 --> 01:12:02.250
مستكفيا بزخرف ضئيل بزخرف ضئيل باطل ومتاع وان كثر فهو قليل زائل. اما من كان له علم وشعور بمراتب السعادة وبورك في ذلك وفي تفرده وحده في طريق طلب العلم فلزمه واستقام عليه قد ابت اشواقه الغالبة على امره الا الهجرة الى الله ورسوله

180
01:12:02.250 --> 01:12:22.250
وابت نفسه الرفقاء الا من رافقهم في الله وسبيله ولما كان مما تقرر في الاذهان وعلمه كل انسان كل انسان كمال الارادة وشرف القصد انما هو بحسب كمال المراد وشرف المقصود وان شرف العلم تابع لشرف المعلوم كانت نهاية العبد الذي لا سعادة له بدون

181
01:12:22.250 --> 01:12:42.250
ولا حياة له الا بها ان تكون ارادته متعلقة بالمواد الذي لا يبلى. والمقصود الذي لا يفوته عزم وعزمات علمه مسافرة الى حضرة الحي الذي لا يموت ولا سبيل له الى هذا المطلب الاسمى والحظ الاوفى الا بالعلم الموروث عن عبده ورسوله وخليله وحبيبه الذي بعث

182
01:12:42.250 --> 01:13:02.250
بذلك داعية واقامه على هذا الطريق هاديا وجعله واسطة بينه وبين الانام وداعيا باذنه الى دار السلام وابى سبحانه ان يفتح واحد منهم باب القبول الا على يده او يقبل من واحد منهم سعيا الا ان يكون مبتدأ مبتدأ منه ومنتهيا اليه. فالطرق

183
01:13:02.250 --> 01:13:22.250
وكلها الا طريقه صلى الله عليه وسلم مسدودة والقلوب باسرها الا قلوب اتباعه المنقادين اليه عن الله محبوسة مصدودة فحق فحق على من كان في سعادة نفسه ساعيا وكان على وكان قلبه لما ينزل الله من غيث العلم حبا على نعل الله واعياه. ان يجعل على

184
01:13:22.250 --> 01:13:42.250
ان يجعل على هذه الاصلين ان يجعل على هذين الاصلين مدار اقواله واعماله. وان وان يصيرهما امنيته التي اليها مفزعه في حياته وسعادته في مآله فلا فلا جرم انها فلا جرم كان فلا جرم كان هذان الاصلان

185
01:13:42.250 --> 01:14:02.250
اساس اساسا للسعادة والفلاح. وكل من بنى اقواله واعماله على هذا الاساس كان مع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين لما بين المصنف رحمه الله تعالى فوت ادم لحظه من الجنة بانزاله قوذ

186
01:14:02.250 --> 01:14:32.250
حريته منها نبه الى ان الله سبحانه وتعالى عوضهم عن ذلك بامر عظيم فجمع لهم سبحانه وتعالى بين علم يهديهم وارادة تقويهم فان القلوب اذا اجتمع فيها العلم والارادة كملت حالها فصارت في

187
01:14:32.250 --> 01:14:52.250
في جنة الدنيا قبل جنة الاخرة. وهذا معنى قول ابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. فان جنة انتهى كلامه. فان جنة الدنيا هي بكمال العلم

188
01:14:52.250 --> 01:15:22.250
قادة في القلب فان العلم طريق البصيرة والارادة طريق تحقيقها. واذا وجد هذا المعنى في القلب ادرك الانسان حظه من هنائة العيش ورغده بطمأنينة قلبه وراحة نفسه في جنة الدنيا قبل جنة الاخرة. وعلى قدر كمال جنة القلب في هذا

189
01:15:22.250 --> 01:15:42.250
يكون كمال جنة الاخرة. ولما كان الانبياء اكمل الناس في هذه الجنة القلبية كانت منازله اعظم المنازلة في الاخرة. ولما كان محمد صلى الله عليه وسلم قد جمع بين كمال العلم وكمال الارادة بما لا

190
01:15:42.250 --> 01:16:12.250
يساويه فيه احد من الخلق كان له صلى الله عليه وسلم من المنزلة عند ربه ما ليس لغيره فاذا عرف العبد ان سعادته بهذا وجب عليه ان ينظر فيما يوصله الى هذا المطلب الاسمى والحظ الاوفى ولا سبيل الى ذلك الا بالعلم الموروث عن النبي صلى الله عليه

191
01:16:12.250 --> 01:16:42.250
وسلم والعمل به. فان الهدي الذي جاء به صلى الله عليه وسلم هو العلم التام. واذا وجد للعبد ارادة قوية تحمله على امتثال هذا العلم اصاب خيرا كثيرا عادة المرء في اجتماع العلم الكامل والارادة الشاملة له. فاذا جمع بين هذين

192
01:16:42.250 --> 01:17:04.450
الاصلين احرز الخير. وعلى قدر ما يفوته منهما يفوته حظه من الخير. نعم  والعلم ان لم تعطه كل لك لم يعطك بعضه. الا ترى ان السعادة في الدنيا تارة تارة تكون بالمال وهو ممكن الممكن. وهو ممكن

193
01:17:04.450 --> 01:17:24.450
الحصول بالعمال والاعمال والاعوان ويمكن ان يشاركك في ذلك كثير وربما فاقوا عليك فكان لهم منه حظ وفير. وتارة يكون بقوة الجسم من الشجاعة والاقدام وهذا يشاركك فيه. يشاركك فيه كثير حتى سباع البهائم. بل منها ما يكون اقوى منك واكثر اقداما

194
01:17:24.450 --> 01:17:44.450
يكون بالعلم الموروث عن افضل الخلق الذي يؤخذ منه عن الله تعالى وهذا لا يمكن ان تناله ان تناله الا بجدك واجتهادك ولا يشاركك احد في ما لك من المدارك ولا يناله الا من تعب وكد وكان من الذين تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال ابن قيم الجوزية رحمه الله

195
01:17:44.450 --> 01:18:05.000
روى كميل ابن زياد النخعي قال اخذ علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بيده فاخرجني ناحية الجبانة فلما الجبانة يعني يعني المقبرة. نعم. فاخرجني ناحية الجبانة فلما اسحر جعل يتنفس ثم قال يا كميلة بن زيادة

196
01:18:05.000 --> 01:18:25.000
القلوب اوعية فخيرها اوعاها احفظ عني اقول لك الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج اتباع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم ولم يلجأوا الى ركن وثيق. العلم خير من

197
01:18:25.000 --> 01:18:45.000
العلم يحرسك وانت تحرس المال العلم يشكو على الانفاق ومصداق هذا قوله تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله والمال النفقة العلم حاكم والمال محكوم عليه. ومحبة العلم دين يدان بها. العلم يكسب العالم الطاعة يكسب العالم الطاعة في

198
01:18:45.000 --> 01:19:05.000
وجميل وجميل الاحدوثة بعد وفاته وصنيعة المال تزول بزواله ما تخزان الاموال وهم احياء والعلماء باقون ما بقي الدهر اعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة ها هن ها انها هنا علما واشار بيده الى صدره لو اصبت

199
01:19:05.000 --> 01:19:25.000
حملة بلى اصبت لقنا. بلى اصبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل الة الدين دنيا يستظهر بحجج الله على كتابه وبنعمه على عباده. او منقادا لاهل الحق لا بصيرة له في احنائه. ينقدح الشك في قلبه

200
01:19:25.000 --> 01:19:45.000
اول عارض من شبهة الاذى ولا ذاك او منهوما باللذات سلس القياد للشهوات او مغرم بجنب جمع الاموال والادخار ليسوا من دون دعاة الدين اقرب اقرب شبها بهم الانعام السائمة. لذلك يموت العلم بموت حامليه. اللهم بك لن تخلو الارض من قائم

201
01:19:45.000 --> 01:20:05.000
لله بحجة لكي لا تبطلوا حجج الله وبيناته اولئك الاقلون عددا. الاعظمون عند الله قيلا. بهم يدفع الله عن حججه حتى الى نظرائهم ويزرعوها في قلوب اشباههم. هجم بهم العلم على حقيقة الامر فاستلانوا ما استوعوا ما استوعى

202
01:20:05.000 --> 01:20:25.000
ما استوعر منه المترفون وانسوا بما استوحش منه الجاهلون. صحبوا الدنيا بابدان ارواحها معلقة بالملأ الاعلى. اولئك خلفاء الله في ودعاته الى دينه ها هنا شوقا الى رؤيتهم واستغفر الله لي ولك اذا شئت فقم. ذكره ابو نعيم في الحلية وغيره. ذكره

203
01:20:25.000 --> 01:20:42.950
قال ابو بكر احمد ذكره ذكره ابو نعيم في حلية نعم ذكره ابو نعيم في الحلية وغيره قال ابو بكر احمد بن ثابت الخطيب البغدادي هذا حديث حسن من احسن الاحاديث معنا واشرفها لفظا انتهى

204
01:20:42.950 --> 01:21:02.950
وسماه ابو بكر الخطيب حديثا لانه صادر عن اعرف الناس بالعلم وفضله علي الذي روي في فضله انا مدينة العلم وعلي بابها بابها قال ابن القيم وتقسيم امير المؤمنين للناس في غاية الصحة والسداد لان الانسان لا يخلو من احد الاقسام الذي ذكرها مع

205
01:21:02.950 --> 01:21:22.950
للعقل وازاحة العلل فهو اما ان يكون عالما او متعلما او مغفلا للعلم وطلبه ليس بعالم ولا طالبا للعلم ولا طالب العلم العالم الرباني هو الذي لا زيادة على فضله لفاضل ولا منزلة فوق منزلته لمجتهد. وقد دخل في الوصف له وقد دخل في

206
01:21:22.950 --> 01:21:42.950
الوصف له بانه رباني وصفه بالصفات التي وصفه بالصفات التي يقتضيها العلم لاهله ويمنع وصفه بما خالفها ومعنى في اللغة رفيع الدرجة في العلم العالي المنزلة فيه. وعلى ذلك حملوا قوله تعالى لولا ينهاهم الربانيون. وقوله كونوا

207
01:21:42.950 --> 01:22:02.950
قال ابن عباس حكماء فقهاء وقال ابو رزيم فقهاء علماء وقال ابو عمر الزاهد سألت ثعلبا عن هذا الحرث وهو الرباني قال سألت ابن الاعرابي فقال اذا كان الرجل عالما عاملا معلما قيل له هذا رباني فان حرم منه من خصلة منها لم نقل له

208
01:22:02.950 --> 01:22:22.950
واما المتعلم على سبيل النجاة فهو الطالب بتعلمه والقاصد به نجاته من التفريط في تضييع المفروظ الواجبة عليه والرغبة بنفسه اهمالها واقتراحها والالفة من مجالسة البهائم. ثم قال وقد نفى بعض المتقدمين عن الناس من لم يكن من اهل العلم. واما القسم الثالث

209
01:22:22.950 --> 01:22:47.600
فهم المؤمنون لانفسهم الراضون بالمنزلة الدنيئة والحالة الخسيسة التي هي في الحظيرة في الحظيظ الاسقط والهبوط الاسفل انت التي لا منزلة التي لا منزلة بعدها في الجهل ولا دونها في السقوط. وما احسن ما شبههم بالهمج الرعاع. وبه يشبه دناءة الناس واراضي

210
01:22:47.600 --> 01:23:07.600
والرعاة المتبدد المتفرق والناعق الصائح والمراد منه في هذا الموضع الراعي يقال نعق الراعي بالغنم ينعق نعق نعق نعق الراعي بالغنم ينعق اذا صاحبها ينهق. ينعق نعق الراعي بالغنم ينعق اذا صاح بها ومنه

211
01:23:07.600 --> 01:23:27.600
قوله تعالى ومثل الذين كفروا ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم بكم فهم لا يعقلون انتهى مع حد بما لا حاجة لنا به وزيادة للايضاح. وقد شرح ابن القيم هذا الحديث شرحا وافية فمن اراده فليرجع الى

212
01:23:27.600 --> 01:23:47.600
مفتاح دار السعادة ولولا خوف الاطالة لذكرناه ان بين المصنف رحمه الله تعالى ان احراز جنة الدنيا والرجوع الى ما كان فيه ادم عليه الصلاة والسلام انما يكون بكمال العلم والارادة

213
01:23:47.600 --> 01:24:17.600
بين طرفا مما يتعلق باخذ العلم واهله استفتحه بقوله والعلم ان لم تعطه كل لك لم يعطك بعضه. فان ما يتنعم به العبد من الحظوظ قد يوجد لهما ان يساعده عليه. وقد يوجد ما ينفرد به. فالمال مثلا

214
01:24:17.600 --> 01:24:47.600
يحرزه في اكثر امره باعوان يعينونه. واما العلم فان العبد يحتاج الى تفريد نفسه في الطلب وتجريد روحه في السفر في رياض العلم. ليصيبوا منه حظا وافرا. وليس المراد بقول اهل العلم العلم ان لم تعطه كل لك

215
01:24:47.600 --> 01:25:17.600
لم يعطك بعضه ان يصرف الانسان وقته فيه فقط كما يتوهمه بعض الناس بل المقصود اخراج نفسك من هواها. في طلبه حتى تسلمها اليه فمن يطلب العلم مثلا بالقراءة في الكتب اربعة

216
01:25:17.600 --> 01:25:47.600
عشرة ساعة لكنه لم يتلقى العلم عن اهله فهذا لم يعطي العلم نفسه فانه لم يخرج بنفسه من هواها فقد تكون النفس مستكنة الى تكبر عن اخذ العلم او ميل الى دعة وراحة وعدم تحمل ومشقة فاخلد اليها وحينئذ لا

217
01:25:47.600 --> 01:26:17.600
العلم بهذه السابلة التي سلكها. والجامع لقولهم والعلم ان لم تعطه كن لك لم يعطك بعضه هو ان تتمثل في اخذه طريقة من سبق. فكما ان المال له مداخل خالد في كل زمان ومكان فكذلك العلم. ولا يتحقق اعطاء نفسك اياه الا بامتثال طريقة

218
01:26:17.600 --> 01:26:47.600
من سلف رحمهم الله تعالى ثم ذكر كلاما شريفا في بيان قسمة اهل العلم انتظم في الاثر الجليل. والعط النفيس الذي جرى على لسان امير المؤمنين علي الله عنه وارضاه في قسمة اهل العلم المعروف بوصية كميل ابن زياد وهي وصية جليلة اشتمل

219
01:26:47.600 --> 01:27:17.600
على جمل نفيسة من المعاني والحقائق الدينية والايمانية. وآآ السفاريني رحمه الله تعالى كتاب مفرد في شرح هذه الوصية ضمنه كلام ابن القيم واربى عليه. وحاصل ما ذكر في كلام علي

220
01:27:17.600 --> 01:27:57.100
رضي الله عنه في تقسيم الناس في العلم انهم ثلاثة اقسام الاول العالم الرباني والرباني هو المنسوب الى الربانية والربانية انما تحرز بشيئين اثنين. اولهما ما يبلغه العبد من الاتساع في العلم. والاستكثار منه

221
01:27:57.100 --> 01:28:40.050
والثاني ما يبلغه العبد من العلم وينشره ويبثه فالرباني باعتبار ما بلغه هو قد وصل الى درجة رفيعة وباعتبار ما يبلغه هو شديد العناية ببث علم حريص على نشره. مجتهد في بذله. واعتبر هذا في حال ابي القاسم صلى الله

222
01:28:40.050 --> 01:29:10.050
عليه وسلم في طوافه على الناس ايام منى الدين يقول يا ايها الناس قولوا لا اله الا الله تفلحوا كما رواه احمد في مسنده بسند جيد وكان هذا ديدان جماعة من السلف. فكان عروة ابن الزبير يتألف الناس على حديثه. ان

223
01:29:10.050 --> 01:29:46.100
لحضور مجالسه. وكان الزهري يخرج الى الاعراب. فيحدثهم باحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والسنت الحاوي للبث هو استعاية في نشره على طريقة اهله اما السعاية بنشره لا على طريقة اهله فربما كانت من اذلال العلم وامتهانه كما

224
01:29:46.100 --> 01:30:06.100
كان السلف رحمهم الله تعالى يأبون ان يذهبوا بالعلم الى بيوت الامراء وان يعقدوا مجالس الحديث فيها بل كانوا يستنكفون عن ذلك ويقولون العلم يؤتى ولا يأتي. فلا تظنن ان

225
01:30:06.100 --> 01:30:26.100
المقصود بالبلوغ الربانية هو مجرد بث العلم ونشره. بل الربانية هي امتثال طريقة من سبق في نشر هذا العلم فهو يتخير المكان الذي يبث فيه. ويتخير الزمان الذي يبث فيه. ويتخير الخلق الذين

226
01:30:26.100 --> 01:30:46.100
يبث فيهم العلم وحين لا يحصل ما يناسب هذا لا يكون طيهه على كل حال مخالفا بل هذا ابو هريرة وهو احد الربانيين يقول حملت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعائيين فاما احدهما فبثته واما

227
01:30:46.100 --> 01:31:16.100
فلو بتتهته لقطع هذا البلعوم وهذا من كمال ربانيته. فليس كل العلم يقال لكل الخلق وليس بث العلم صالحا في كل زمان ومكان. ولما التبس على الناس هذا صاروا يجعلون العلم في غير مواضعه. فهم ربما جعلوه في زمن لا يصلح ان يكون

228
01:31:16.100 --> 01:31:36.100
له او جعلوه في مكان لا يصلح ان يكون له. او تخيروا له اهلا لا هنا لحمله. ومن اراد ان يعرف جادة السلامة فليلزم طريقة السلف رحمهم الله تعالى في هذا

229
01:31:36.100 --> 01:32:06.100
وليكن نصب عينيه ان المراد بالعلم بثه بما يحفظ حرمته. وليس المراد ببث العلم نشره دون رعاية هذه الحرمة كما يقع هذا في كثير من احوال الخلق اليوم من المتشرعة المنتسبين الى الشريعة. فربما عقدوا

230
01:32:06.100 --> 01:32:39.850
محاضرة في مرقص وزعموا ان هذا بثا للعلم. وربما وجهوا دعوتهم للطبقة الراقية لانها اقدر على تغيير القرارات وربما  المتطلعين الى العلم علمهم بزعم انهم مشغولون بمن هم اولى من

231
01:32:39.850 --> 01:32:59.850
الامراء او الاغنياء او غيرهم. وهذا هو الذي اظعف العلم في الناس. ولذلك كم من انسان يحمل شهادة في العلوم الشرعية لكن لا اثر له في بث العلم. والحمد لله الذي جعل مراتب اهل العلم

232
01:32:59.850 --> 01:33:19.850
اليه فلم يجعلها الى الخلق. فان هذه انما هي مناصب تعارف عليها الخلق. لا تدل على خفض ولا رفع ولا يوجد اليوم عند الناس في مراتب دنياهم في المناصب العلمية الشرعية مرتبة

233
01:33:19.850 --> 01:33:39.850
ولكنه يوجد عند الله عز وجل. والسعيد من ارباب العلم من سعى الى ما عند الله. والشقي من شغل طلب ما عند الخلق وغفل عن ما عند الله سبحانه وتعالى. ومثل هذا كثيرة في زماننا

234
01:33:39.850 --> 01:34:09.850
كما سمعت عن جماعة اذا فرغوا من تحضير هذه الشهادات العليا باعوا الكتب التي جمعوها لاجل البحث. لانهم يطلبون العلم لاجل ان يعيشوا لا لاجل ان يحيوا. والمعيشة حظ البدن والحياة حظ القلب

235
01:34:09.850 --> 01:34:39.850
والمقصود عقل هذا المعنى واحرازه في النفوس ليسلم للانسان اخذه للعلم ويدرك هذه المرتبة مرتبة الربانية. والقسم الثاني الم تعلم على سبيل النجاة. الذي يجتهد في الطلب. يقصد نجاته من التفريط في تضييع الفروض الواجبة عليه. ويرغب بنفسه عما لا يليق بها. ويأنف بها عن ان

236
01:34:39.850 --> 01:35:09.850
من جنس البهائم العجماء. فان الانسان انما يشرف بما يعرفه كما قال ابن الجزري في اول الطيبة وبعد فالانسان ليس يشرف الا بما يحفظه ويعرف المتعلم على سبيل نجاة ساع فيما به فلاحه في الدنيا والاخرى. واما القسم الثالث فهم الهمج الرعاع

237
01:35:09.850 --> 01:35:48.050
بانفسهم بالمنزلة الدنيئة الذين نزلت هممهم فانزلتهم الحظير فان الانسان اذا لم تعلو همته رضي بالدون. قال ابن القيم رحمه الله تعالى  قال في كتاب الفوائد ان الكساح لم ترتفع همته لم ترتفع به همته فرضي بجمع القاذورات

238
01:35:48.050 --> 01:36:18.050
بين الخلق والكساح يعني الزبال في عرف الناس. وهؤلاء الهمجوا الرعاع شبههم علي رضي الله عنه بالهمج وهي الحشرات الصغيرة التي تكون عند انوف البقر واشباهها وهم رعاع لا قيمة لهم بل من اراضي الخلق. يتبعون كل ناعم

239
01:36:18.050 --> 01:36:46.800
اي كل صائح بهم وهؤلاء هم جمهور الخليقة. ولذلك قيل لكل ساقطة لاقطة لان اكثر الخلق ليسوا بربانيين ولا متعلمين على سبيل نجاة. فلا يستغرب المرء شيوع والتسارع الى الضلالات لان عامة الخلق لا يعمل

240
01:36:47.350 --> 01:37:07.350
لا يعول عليه. والغالب في القرآن ذكر الكثرة مذمومة. نعم. وقد قال العلماء ان انواع السعادة التي تؤثرها النفوس البشرية ثلاثة. الاول سعادة خارجية عن ذات الانسان بل هي في

241
01:37:07.350 --> 01:37:29.000
في الحقيقة مستعارة له من غيره طولنا الدرس يا اخي لكن اذا جاءت مكالمة حاول تأجلها خلها بعد الدرس نعم الاول سعادة خارجية عن ذات الانسان بل هي في الحقيقة مستعارة له من غيره. وبمجرد استرداد العارية تزول. وهذا النوع هو سعادة

242
01:37:29.000 --> 01:37:47.650
المال والجاه فقد يكون الانسان متعبدا في حياته بماله ملحوظ بالعناية من كل من يراه من بني نوعه مرموقا منهم بالابصار فاذا ها هو في لحظة صار اذل من الاذلين غير الحي عير الحي صار اذل من الاذلين. ما شاء الله عليك

243
01:37:47.850 --> 01:38:08.600
صار اذل من الاذلين عير الحي والوتد عير الحي والوتد. اعذروه. عير الحي وايه؟ الاجلين هذا مثل اذل من الاذلين عين الحي والوتد. عين الحي يعني يعني الحمار الحمار الحي والوتد

244
01:38:10.950 --> 01:38:37.800
الوتد قال فهذا على الخسف مربوط برمته. يعني عين الحي. وهذا يشج ولا يبكي له احد. يعني الوتد ما ذكر ذلك المتلمس نعم عير الحي والوتد فيكون فرحه بسعادته هذه كفرح المرأة الصلعاء بشعر بنت اختها وجماله بها كجماله بثيابه وزينته

245
01:38:37.800 --> 01:39:01.750
فاذا جاوز بصرك تلك الثياب الى بدنه فليس وراء فليس وراء عبادان قرية وليس وراء عبدا. عبدا  مدينة في ايران اليوم نعم فليس وراء عبدان قرية النوع الثاني سعادة الجسم والبدن بالصحة والعافية واعتدال مزاجه وتناسب اعضائه وحسن تركيبه

246
01:39:01.750 --> 01:39:23.300
هذا ايضا هذا ايضا مثل للمكان البعيدان قرية يعني كانت من ابعد القرى عن البصرة نعم  وهذا النوع الصق بالانسان من النوع الاول ولكنه في الحقيقة خارج عن ذاته وحقيقة انسانيته فان الانسان في الحقيقة هو الروح والنفس الناطقة للجسم

247
01:39:23.300 --> 01:39:43.300
والبدن كما قال الشاعر يا خادم الجسم كم تشقى لخدمته اتطلب الربح مما فيه خسرانه؟ انهض الى الروح واستكمل فضائلها بالروح لا بالجسم انسان. فنسبة الجسم الى الروح كنسبة الات الصنعة. والفتح البشت هذي في

248
01:39:43.300 --> 01:40:07.650
الحكم هذا من لطائف الاتفاقات. نعم فنسبة الجسم الى الروح كنسبة الات الصنعة الى الصانع كالنجار مثلا والات النجارة في الجسم افا الجسم الة للروح ومطية من مطاياها فسعادة بصحة جسمه وحسنه وجماله سعادة خالدة عن ذاته ايضا. النوع الثالث السعادة الحقيقية وهي سعادة نفسانية روحية قلبية الا وهي

249
01:40:07.650 --> 01:40:27.650
في العلم النافع وثمرته وهي العمل به فانها هي السعادة الباقية على تقلب الاحوال. وهي المصاحبة للعبد في الحل والترحال ودوره الثلاث دار ودار البرزخ ودار القرار ومنها يترقى الى معالي الفضل ودرجات الكمال بخلاف النوع الاول من السعادة فانه يصحبه في المكان الذي فيه ماله

250
01:40:27.650 --> 01:40:47.650
وكذلك النوع الثاني معرض للزواج معرض للزوال. هكذا قضت حكمة الله تعالى ان يقسم الجن والانس الى قسمين فريق يعمل للدنيا والاخرة وفريق يعمل للدنيا فقط ولا همة لهم الا الحصول عليها والوصول اليها فيوفيهم الله اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون

251
01:40:47.650 --> 01:41:07.650
شيئا من اعمالهم وانك لترى ذلك واضحا في الغربيين فانهم لما قاموا فيما استخلفهم الله فيهم الحياة الدنيا واتقنوا ذلك غاية الاتقان وعدلوا فيما بينهم وطلبوا ذلك بهمة لا تكل وعمل دائم وعزم قوي ثابت وثبات لازم وتوجهوا بكل

252
01:41:07.650 --> 01:41:27.650
نياتهم وجزئياتهم الى عمارة الدنيا منهمكين في ذلك مجدين فيه مع النشاط وعدم الكسل واهتموا اهتماما زائدا بالعلوم الكونية والعمرانية حتى قويت ملكتهم العملية فاستخرجوا ما بها. فاستخرجوا ما ما يبهر العقول واستنبطوا من اسرار الطبيعة

253
01:41:27.650 --> 01:41:51.600
ما يعز ما بهر فاستخرجوا ما ظهر العقول واستنبطوا من اسرار الطبيعة ما يعز نواله على غيرهم وتفوقوا في ذلك الى درجة لا يبلغها احد سواهم وصرفوا الى ذلك انهم انهم لما اعطوا الدنيا هذه العناية وبذلوا وبذلوا في سبيلها هذا الجهد وسلكوا اليها سبيل سبيل الموصل

254
01:41:51.600 --> 01:42:21.600
سخر الله لهم المادة فاستخرجوا اسرارها واستنبطوا فوائدها واظهروا عجائبها حقائقها واستخدموها في قضاء مآربهم وتسهيل صعابهم وابتدعوا بواسعهم واظهروا عجائبهم نعم واظهروا عجائبها واظهروا عجائبها واستكرهوا يعني بينوا كونها حقائقها واستخدموها في قضاء مأربهم وتسهيل صعابهم وابتدعوا بواسرتها

255
01:42:21.600 --> 01:42:41.600
كتائب الالات وغرائب المخترعات فركبوا مثنى فركبوا متن الهواء وغاصوا في جوف الماء من من تلغاث بانواع وتليفون بانواعه وفوتوغرافي وغير ذلك. مما لو كان حصوله غير ظاهر الاسباب اعده الناس من اكبر انواع السحر الخفي

256
01:42:41.600 --> 01:43:01.600
وكان المسلمون في صدر الاسلام يعملون للدنيا كما كما يعملون للاخرة فكم لهم من اختراع وكم لافكارهم من ابتداع وكم لهم من رحلات في انحاء وبحث عن ظبائعها وسكانها وبحارها ومعادنها وغير ذلك. وانظر الى كتبهم في سائر الفنون تملأ خزائن المشرق والمغرب. وبها من الاسرار العجب

257
01:43:01.600 --> 01:43:21.600
مع ان الذي ضاع منها في الحروب اكثر مما بقي الان. والله اعلم بما كان فيها من العلوم الكونية والعمرانية. وما بقي من تلك العلوم فيما بقي من من قليل كتبهم كثير وكثير جدا. يدلك على هذا انهم كانوا فوق ما خطر ببالك من كمال القوة النظرية

258
01:43:21.600 --> 01:43:41.600
والقوة العملية ولكن واسفاه خلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياه فما قام اولئك الذين من بعدهم بشيء مما استخلفوا فيه من علوم الدنيا والاخرة معه ولا عملوا بها ولا قاموا بشيء مما استخلفهم الله فيه من عيوم الاخرة فقط

259
01:43:41.600 --> 01:44:01.600
لها الا قليل منهم قد علم وعمل شيئا قليلا. وقدرا يسيرا من علوم الاخرة فقط. لذلك نزعت هيبتهم من قلوب اعدائهم ملئت قلوبهم من هيبة عدوهم فهم من خوف الذل في ذل ومن خوف الفقر في فقر ومن خوف الضعف في ضعف لا يأخذون عن الغربيين الا قبائح الاعمال

260
01:44:01.600 --> 01:44:21.600
ولا يقلبون ولا يقلدونهم الا سفساف الفصال. اما العمل المثمر والسعي في سبيل اعزاز الامة وتقوية مقوماتها اسباب الحياة لها فهم عنه غافلون وفي خوضهم يلعبون. فصاروا اينما وجهت وجهك والقيت نظرك ذليلين المستضعفين. في مشارق الارض ومغاربها

261
01:44:21.600 --> 01:44:41.600
واصبحوا مغمورين بجانب اعدائهم تخضعهم الامم. تخضعهم الامة القرية العدد وتذلهم تخضعهم الامة. تخضع الامة قليلة العدد وتذلهم لما عندها من اسباب العزة وقوة العدد حتى اضحوا وهم كثيرون جدا يبلغ عددهم

262
01:44:41.600 --> 01:45:01.600
اربعمائة مليون او يزيدون غرباء في بلادهم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا وفشى فيهم النفاق والكذب ملئت قلوبهم بالحقد والحسد فلا تكاد تجد واحدا منهم الا وهو حاقد على اخيه. حاسدا له على ما اتاه الله من فضله طامع في ماله وجاهه

263
01:45:01.600 --> 01:45:21.600
عامل على اهلاكه ليقوم مقامه بحق او بغير حق فيما كان فيه. وطال نومهم تحت ردم الغفلة والكسل. تحسبهم ايقاظا وهم رقود واستظابوا الكسل فقعدوا او تقاعدوا عن ان يباشروا شيئا من العامة وتناسوا المصلحة الاجتماعية وغفلوا عن روابط

264
01:45:21.600 --> 01:45:41.600
الاخوة الايمانية غلب عليهم حب اشخاصهم فصار صغيرهم لا يوقر كبيرهم وكبيرهم لا يرحم صغيرهم. قد تباينت اغراضهم وتباعدت اهوائهم وتناقضت مشاربهم وقد وقد البسهم الله شيعا واذاق بعضهم بأس بعض فصاروا احزابا كل حزب بما لديه

265
01:45:41.600 --> 01:46:01.600
هم فرحون تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم بل هم كما قال تعالى اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة فهم من الفصاحة ودلاغة اللسان وحلاوة الكلام بمكان عظيم ولكن

266
01:46:01.600 --> 01:46:21.600
يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم. يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون. قول كثير وعمل قليل بل لا بل عمل مناقض للقول قول حلو ولسان معسول وقلب مثل قلب الذئب ظاهر من الثياب واللحن الجميل وباطن ليس

267
01:46:21.600 --> 01:46:41.600
تبيه من من الخير نقير وقيم ولا فتيل. فهم كما قال تعالى كما قال الله تعالى كانهم خشوع مسندة او كما قال الشاعر لا اللحى ولا الصور تسعة اعشار من ترى بقر. تراهم كالسحاب منتشرا وليس فيها لطالب مطر. يا ابراهيم لا

268
01:46:41.600 --> 01:47:06.550
اللحى لا تغرنك البيت لا تغرنك اللحى ولا الصور تسعة اعشار من ترى بقر تراهم كالسحاب منتشرا. كالسحاب منتشرا. تراهم كالسحاب منتشرة وليس فيها لطالب مطر في شجر السرور منهم شبه شجر في شجر

269
01:47:06.550 --> 01:47:26.550
منهم شبه. في في شجر السرو منهم شبه له رواء وما له. لواء يعني ضل. ما شاء الله عليك له رواء وماله ثمر قد نصب كل واحد منهم للاخر حبائل المكر والكيد كما نصب كل منهم لصاحبه في الماء العكر شباك الصيف

270
01:47:26.550 --> 01:47:46.550
فانظر بعين بصرك ونور بصيرتك والتفد عن يمينك وعن شمالك وخلفك وامامك. هل تجد واحدا منهم يعمل للاشادة بدينه وتشييد اركانه؟ كل واحد منهم يقول الوطن الوطن ويمتدح ويتمدحون بحب الوطن وليست وليست الوطنية هي الرابطة بين المسلمين. بل الرابط الوثيقة

271
01:47:46.550 --> 01:48:06.550
العروة التي لا انفصام لها هي الاسلام فالمسلم في اي موضع كان اخو المسلم في اي موضع كان كما قال تعالى انما المؤمنون اخوة وقال صلى الله عليه وسلمت مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كالجسم اذا اشتكى منه عضو تألمت له بقية الاعضاء بالحمى والسهر فجميعهم كالجسم

272
01:48:06.550 --> 01:48:26.550
كل واحد منهم عضو عضو فيه فاذا اشتكى عضو منه اشتكى الاخر وسهر لسهره وتألم بالمه واحس كل واحد منهم بما يحس به الاخر ان حزن وسرور وفرح وترح وراحة وتعب وغنى وفقر. يتواصون بالحق ويتواصون بالصبر. يعملون بما فرضه عليهم ربهم في كتابه الذي لا

273
01:48:26.550 --> 01:48:46.550
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. فيجاهدون في سبيل الله بانفسهم واموالهم ويعملون بقوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من

274
01:48:46.550 --> 01:49:06.550
شيء في سبيل الله ووفى اليكم وانتم لا تظلمون. وانظر ايها ايها المسلمون في قول الله الى ان الى قول الله. اللي هي بالحاشية انظروا ايها وانظر ايها انظروا ايها المسلمون وانظروا ايها المسلمون الى قول الله الى ان نقول الله تعالى

275
01:49:06.550 --> 01:49:26.550
الى قول الله تعالى تعالى ان الله ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل سبيل الله فيقتلون فيقتلون. فيقتلون ويقتلون. فيقتلون ويقتلون. فيقتلون ويقتلون

276
01:49:26.550 --> 01:49:47.950
فيقتلون ويقتلون فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة. كمل التكملة وين يا شيخ؟ هم تكملة بعدها بعدها خلاص بقوله تعالى لا خلاص هذا غلط كل هذا مضروب عليه وانظروا ايها المسلمون الى قول الله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم

277
01:49:47.950 --> 01:50:06.350
ثم على تصحيح الاية ثم ترجع الى اخر اربع كلمات من اخر الصفحة ثم التي بعدها اي نعم احسن الله اليك. نعم فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله واستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز

278
01:50:06.350 --> 01:50:26.350
العظيم هذا عهد الله اليكم والعقد الذي عقده بينكم ايها المؤمنون بينه سبحانه فاشترى انفسكم واموالكم بان لكم الجنة وقال لكم فاستبشروا بوديعكم الذي بايعتم به ووعدكم بالنصر حيث قال حيث قال اعز من قائل فقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله

279
01:50:26.350 --> 01:50:46.350
فانتهوا فان الله بما يعملون بصير. وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير. هو اسفاه الم يأن للذين امنوا وان تخشع قلوبهم لذكر الله. الم يروا انهم يفتنون في كل او لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم

280
01:50:46.350 --> 01:51:06.350
لا يتوبون ولا هم يذكرون. الم يفكروا فيما وقعوا فيه من ظنك العيش وسوء الحال. وقلة البركة على كثرة مواردهم. الم يروا ما حل بارضهم من قلة النبات والانتاج والله يقول والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكده. اليس هذا الذي وقع في اراضيهم

281
01:51:06.350 --> 01:51:26.350
مما يرونه ويشاهدونه اكبر دليل على ان بلادهم خبيثة. وكيف لا تكون خبيثة وقد حكمت بغير ما انزل الله وان لم يحكم بما انزل الله. الاية هو ليرون هذا احيانا بعض اهل العلم يسبق الى ذهنه شيء قد يكون الشيخ كتبها هكذا لتقرر المعنى. وقد يوجد

282
01:51:26.350 --> 01:51:50.600
قد تسمع او تجد في بعض الاشياء يظنها بعضهم اية ثم يقولها مثل والله يحب الشاكرين في اية كده انا وجدت في احد الشروح ما اذكر اية فيها لكن احد العلماء لكن المقصود انه احيانا بعض العلماء يقع منهم هذا باعتبار

283
01:51:50.600 --> 01:52:17.550
طبيعة البشرية تقريرا لكمال حفظ الله سبحانه وتعالى لكتابه. نعم نعم. قد فشى فيهم الربا فجماعاتهم وهيئاتهم من كل الطبقات تتعامل به وتفتح وتفتح له بيوتا واماكن مشيدة لاستعماله وتضع له النظم والقوانين ولقد عمت البلية به حتى لا يمكنك ان تقول انه لا يوجد بيت من بيوت المسلمين لسائر الجهاد الا دخله الربا بقصره

284
01:52:17.550 --> 01:52:37.550
او بغير قصد لكثرة التعامل به والاستهانة بشأنه بين الناس. وقد قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. فهل فهل يرجى لمن اعلن لمن اعلن لمن اعلن الله حربه

285
01:52:37.550 --> 01:52:57.550
او فلاح او سعادة وفشى بينهم الزنا وانتشرت بيوته في القرى والمدن واعطي لاصحاب هذه الدور ومروجيها والساعين في تعميرها من الاحترام والمساعدات ما لا يستطيع معه غير ان ينكر او يغير هذه الفاحشة وعملت لها النظامات التي هو وعملت لها النظامات التي هونت امر الفسوق والفجور

286
01:52:57.550 --> 01:53:17.550
عند الرجال والنساء وبذلك انتهكت الاعراض واحلت المحرم واحلت المحرمات واعلن الناس بمشاقة الله ومعاداته ووقعوا في اكبر مقت وسلكوا في هذا الاعمال اسوأ سبيل وليس هذا مع الاسف قاصرا على بلد دون بلد او قطر دون قطر. بل هو عام في كل قطر دل فيه المسلمون لغيرهم

287
01:53:17.550 --> 01:53:48.800
واستخبوا لسلطان عدوهم. واستخدوا لسلطانهم. فاستقبلوه واستخدم  واستخدوا لسلطان عدوهم فشرع لهم شرائع الفسق وسن لهم سنن الدمار والهلاك المادي والادبي. وهم عن ذلك لاهون ولاعماله منفذون باوامره في هذه الموبقات سميعون. الم تمتلئ ابصارهم وقراهم باماكن بيع الخمر جهارا وبشرب

288
01:53:48.800 --> 01:54:08.800
به على الية وعلى قوارع الطرقات وفي جوار المساجد ومحال العبادات الم يفشوا الم يفشوا بينهم لعب الميسر والميسر القمار ويرخص به الم تخرج نساؤهم من كل الطبقات الى الشوارع والطرقات والمحلات العمومية متبرجات كاسيات عاريات وهذا قليل من

289
01:54:08.800 --> 01:54:28.800
وما غذيها هو اعظم فهو اعظم وان شيوع هذه الامور والاعلان بالمنكرات ليقتل القلوب قتلا ويميت الايمان من النفوس اماتة ويعود النفوس الامارة على الفساد ويجرؤها على الشر والعناد. وهو المعنى بقوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة

290
01:54:28.800 --> 01:54:48.800
فهل بعد وقوع هذا في جميع اماكن المسلمين وبلادهم في مشارق الارض ومغاربها يرجى لهم ان يستيقظوا او يتنبهوا او يتحركوا اذا سمعوا النداء او يبصروا والضلالة او ينطقه بكلمة اصلاح او يفقه شيئا مما يحيط بهم من الايات والنذر. كلا بل كثير منهم من الذين قال الله عنهم. ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا

291
01:54:48.800 --> 01:55:08.800
من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون نعم اذا هم نظروا الى تلك الاعمال نظر المقت والبغض وعملوا على ازاحة حجب الشهوة والهوى وبحثوا عن السعادة الحقة من

292
01:55:08.800 --> 01:55:28.800
الله وفتحوا لذلك قلوبهم وعيونهم وسلكوا الى الحياة طريق سلفهم الصالحين ونظروا اليها بعين ليقضي العليم ليقظ العليم حينئذ يرجى لهم والاستيقاظ والله الهادي الى سواء السبيل. بعد ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى قسمة الخلق باعتبار العلم

293
01:55:28.800 --> 01:55:58.800
الذي هو من الاصول المبلغة السعادة العظمى نبه الى تعلق العلم بالسعادة الشريفة وهي السعادة الروحانية القلبية. اذ قسم السعادات تبعا لغيره من اهل العلم الى انواع ثلاثة اولها السعادة الخارجية عن ذات الانسان كالمال والجاه

294
01:55:58.800 --> 01:56:28.800
والثاني سعادة الجسم والبدن بالصحة والعافية والثالث سعادة النفس والروح. وهذه السعادة تدور ضحاها على كمال العلم وكمال الارادة. ثم رجع رحمه الله تعالى الى ما ابداه من تعلق الامر بالانس والجن جميعا. فان سعادتهم بكمال

295
01:56:28.800 --> 01:56:58.800
علمهم مع كمال اراداتهم. والخلق من قبل ومن بعد نقصهم وزيادتهم باعتبار هذا وذكر شاهدا على ذلك حال الغربيين الذين يجتهدون في امير علومهم مع قوة ايراداتهم. لكنهم جعلوها في طلب الدنيا. فاصابوا منها ما اصابوا

296
01:56:58.800 --> 01:57:18.800
من التقدم الظاهر في زمانه الى اليوم في منافع الدنيا ونبه الى ان هذا كان حال المسلمين في لما سلف فقد كانوا جامعين بين كمال العلم والارادة مع تعلق هذين بالدنيا والاخرة

297
01:57:18.800 --> 01:57:48.800
ثم ابدى رحمه الله تعالى نفثة مصدر ولوعة معذور بالتشكي والتباكي على ما ال اليه حال اكثر البلاد المسلمين من الغفلة والتكاسل وانصراف حبال المودة وضعف الصلات الاجتماعية وخشوع المحرمات والتعدي

298
01:57:48.800 --> 01:58:18.800
على الشريعة والاستخفاف بها فلا زال ذلك يمدهم ذلا في ذلهم واقبح هؤلاء من يظن ان مثل هذه المشاهد مركب فاره للوصول الى العزة والارتقاء بالامة. فكيف يكون والامر كما قال عمر فيما رواه ابن عساكر بسند صحيح نحن قوم اعزنا الله بالاسلام

299
01:58:18.800 --> 01:58:48.800
فمهم فمهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله. فلا مخرج لهذه الامة من ظلمة النقص ورداءة الحظيظ الا بالرجوع الى طريق العزة الذي كان عليه الصدر الاول الجامعين بين كمال العلم والارادة في طلب الدنيا والاخرة. نعم

300
01:58:48.800 --> 01:59:11.600
احسن الله اليك وحيث علمت ان الهدى هو كتاب الله وسنة رسوله فالمراد بالعلم العلم الموروث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو شريعته التي تكفلت في بيان العبادات التي يؤسها الايمان بالله ورسله وكتبه واليوم الاخر. واركانها شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

301
01:59:11.600 --> 01:59:31.600
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا. وسائر العبادات مما لا يستطيع عاقل ان ينكر حسنه عقلا وشرعه فالصلاة قد اشتملت على تكبير ومناجاة العبد لربه وانحناء ظهره خشوعا وخضوعا له وقيام ليستعد للخضوع اعظم واخو خشوع اشرف

302
01:59:31.600 --> 01:59:51.600
بوضع وجهه الذي هو اشرف اعضائه على الارض اظهارا للذل والاستكانة لربه الذي خلقه فسواه. والزكاة هي مظهر الرحمة والشفقة عباد الله الفقراء وسد حاجاتهم والصوم فيه التشبه بالملائكة المقربين والبعد عن فعل البهائم وقهر النفس بترك ما تشتهيه. والحج يجتمع فيه

303
01:59:51.600 --> 02:00:11.600
المسلمون في مكان واحد لزيارة بيت الله المشرف الذي جعله قياما للناس ومثابة للناس وامنا ومثابة وامنا ليغسلوا ذنوبهم ويشهدوا منافع لهم من تعارف المسلمين من اهل المشارق باخوانهم من اهل المقال المغارب فيجنوا ثمرات هذا التعارف الذي هو اقوى الروابط الاسلامية وعليه

304
02:00:11.600 --> 02:00:31.600
وتناصرهم واتخاذهم جميعا لدفع اذى العدو عنهم وغير ذلك مما يكفل بقاء النوع الانساني على نظام تام كامل في معاملاته مع ربه ومع بني نوعه فبين المباح والمحظور والحسن والقبيح والضار والنافع والطيب والخبيث. فبين المباح والمحظور والحسن والقبيح والضار والنافع والطيب

305
02:00:31.600 --> 02:00:51.600
والخبيث واباح واوجب او ندم ما ما حسن منها عند ذوي العقول السليمة على حسب ما قضى العقل وجاء به الامر الالهي وحرم عليهم او كره ما ما حست ما حسن تركه وقبح فعله على حسب درجة حسنه وقبحه عقله. وجاء به نهيه تعالى وتقدس. الا ترى ان الله شرع

306
02:00:51.600 --> 02:01:11.600
النكاح وجعل كل كل امرأة خاصة برجل لا تتعداه ليتم نظام بني الانسان ويقع التعارف بينهم فيعرف الابن اباه والاب ابنه وسائر الاقارب خسائر اقاربه ومن ينسب اليه ويعرف اصهاره ومحارمه. وحيث كان من المستقر في العقول السليمة والفطر القويمة ان قضاء الشهوة البهيمية في

307
02:01:11.600 --> 02:01:31.600
وان علون والبنات وبناتهن وانس حلم والاخوات وبناتهن وان والعمات والخالات مستقبح مستهجن حرم نكاح هؤلاء ومن البين المكشوف للعقول الا يكون المباح من ذلك مساويا لما حظر لما حظر منه في نفس الامر بل ذلك محال عند ذوي العقول السليمة

308
02:01:31.600 --> 02:01:51.600
فقد تكفل ببيان ذلك وشرحه اجمالا وتفصيلا علم اصول الدين وعلم الفقه واصوله. ومن اجل ما كتب في علم الفقه في على مذهب ابي حنيفة ممتزلا بقواعد الاصول كتاب الهداية لشرح البداية اعلان شيخ الاسلام ابي الحسن علي ابن عبد الاله الفرغاني تلميذ مفتي الثقلين نجم الدين ابي حفص عن ابي

309
02:01:51.600 --> 02:02:11.600
عمر النسفي الكبير ابن محمد النسفي صاحب العقائد النسفية وطلبة طلبة الطلب وطلبة الطلبة في اللغة على الفاظ كتب اصحابنا وغير ذلك من من المصنفات. وقال تلميذه صاحب الهداية انه سمعه يقول انا اروي الحديث عن خمس مئة وخمسين شيخا

310
02:02:11.600 --> 02:02:31.600
خمس مئة وخمسين شيخا وقد شرح البداية بشرحه المسمى بكفاية المنتهى ثم اختصره وسمى المختصر بالهداية كما تقدم ذكره في اول الكتاب وهو من اصحاب التخريج والترجيح في المذهب وكانت مسائل الفقه اصولا وفروعا محفوظة على ظهر قلبه ماثلة امام عينيه مع مع نكاتها

311
02:02:31.600 --> 02:02:51.600
وكان في المناظرة عديم النظير. اذا حضر في المجلس كان هو المشار اليه. وكانت الفتاوى تحمل من اقطار الارض اليه. وكان طلبة العلم من البلاد يفدون يفيدون للتفقه عليه. وله في كافة العلوم اثار لم يكن اثرها لغيره مما ممن

312
02:02:51.600 --> 02:03:11.600
كان يعاصره ولذلك اقر له بالفضل والكمال اهل وقته كالامام كالامام قاضي خان المشهور بفقيه النفس والصدر الكبير برهان الدين صاحب البرهاني والشيخ امام ظهير الدين البخاري صاحب الفتاوى الظهيرية وغيرهم ممن عاصروه لا سيما بعد تصنيفه كتاب الهداية. قال الاتقاني في شرحه

313
02:03:11.600 --> 02:03:31.600
الهداية ان صاحبها مكث بتصنيفها ثلاث عشرة سنة وكان صائما في تلك في تلك المدة لا يفطر اصله وكان يجتهد الا يعرف عنه ذلك احد فاذا فاذا اتاه خادمه بطعام يقول له خله وروح فاذا فاذا راح اعطى الطعام

314
02:03:31.600 --> 02:03:51.600
واحدا من الطلبة او من الفقراء فاذا جاء الخادم وجد الاناء فارغا فيظن الخادم ان ان الاستاذ اكله وصار كتاب الهداية مقبولا بين العلماء منتفعا به في عصره وبعده ببركة زهد مؤلفه وورعه. لذلك اقتبس من جاء بعده من الائمة انواره كالامام حافظ الدين النسبي

315
02:03:51.600 --> 02:04:11.600
طب ايه صاحب الكنز فانه صنف الوافي وشرحه بشرح بشرح سماه الكافي ثم اختصر الوافي وسمى مختصره بكنز الدقائق وعملة هذه هو كتاب الهداية. وقد شرح الكنز وقد شرح الكنز الامام فخر الدين ابن عثمان الزيلعي. وعمرته في ذلك ايضا كتاب الهداية

316
02:04:11.600 --> 02:04:31.600
ولما اشتمل ولما اشتمل عليه كتاب الهداية من الفروع المدلل عليها بادلة من الكتاب والسنة والاجماع والقياس. التزم شيخنا العلامة عبدالرحمن بن عبدالرحمن البحر مدة تبلغ اثنتي عشرة سنة التنقير والبحث عن فوائده وفهم مقاصده على وفق ما اشار اليه المحققون. وعلم وعلم من شرحه فتحه

317
02:04:31.600 --> 02:04:48.600
من شرحه فتح القدير للمحقق ابن الهمام وقد وصل فيه الى كتاب الوكالة وقد وقد التزم شيخنا هذا الشرح كما التزم تكملته للامام المحقق الشهير باخي زادة. نعم اخي زاد. اخي زاده

318
02:04:49.050 --> 02:05:09.050
باخي زادة ولشيخنا رحمه الله تحقيقات لطيفة وتدقيقات شريفة حلى بها هوامش نسخته من كتاب الهداية وشرح الفتح وشرح الفتحة عليه وتكملته شرح الفتح عليه وشرح الفتح عليه وتكملته وقد اقتفينا اثره رحمه الله تعالى في قراءتنا كتاب الهداية

319
02:05:09.050 --> 02:05:29.050
ثلاث مرات وقد لازمنا شيخنا المغفور له في تلقيها عنه نحوا من ست سنين كان استاذنا يفيض علينا فيها من تحقيقاته وتدقيقاته ما ينوي من ما وما يروي من الظلال وخرجنا به من الظلمات الى النور وابصرنا به دقائق الفقه بعد العنا. جزاه الله جزاه الله احسن الجزاء ورحمه رحمة واسعة

320
02:05:29.050 --> 02:05:49.050
يسكن بها فسيح جنته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا بفضله وكرمه ان انه على ما يشاء قدير وكان اتمامنا لقراءة كتاب الهداية لهذه المرة الثالثة في يوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من شوال سنة تسع واربعين بعد الثلاثمائة والالف ونسأل الله

321
02:05:49.050 --> 02:06:09.050
دوام التوفيق لمدارسة العلم والانتفاع بالعمل بالعمل به وان يهدينا واخواننا بمنه الى دار السلام وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. لما بلغ المصنف رحمه الله تعالى هذا الموضع من ارادة الابانة عن

322
02:06:09.050 --> 02:06:39.050
هذا الختم واختصاصه بكتاب الهداية جعل الصلة الرابطة بين مقصود هنا وبين ما سلف الاشارة الى الهدى الذي ذكر الله سبحانه وتعالى انه يأتي به الى الخلق كما قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم

323
02:06:39.050 --> 02:06:59.050
ولا يحزنون ولا هم يحزنون لما ذكر انزال ادم عليه ادم وابليس. بين بعد ان الهدى هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالمراد بالعلم الممدوح العلم الموروث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الدين

324
02:06:59.050 --> 02:07:29.050
الذي جاء به واشتمل على محاسن جليلة. كما ذكر المصنف طرفا من محاسن الصلاة والزكاة والحج. وما انتظم في هذا الدين من بيان ما فيه سعادة خلق وتحذيرهم مما فيه شقاؤهم مما جعل الله عز وجل فيه من مباح ومحظور وحسن وقبيح وضار

325
02:07:29.050 --> 02:07:55.000
ونافع وطيب وخبيث ومما يندرج في جملة العلم النافع المتعلق بعلم الشريعة اقراء كتب الفقه. ومن جملة كتب الفقه الكتاب الذي اقرأه المصنف وجعل هذه الرسالة ختما له اي في اخر مجلس من مجالسه

326
02:07:55.000 --> 02:08:15.000
فقال ومن اجل ما كتب في علم الفقه على مذهب ابي حنيفة ممتزجا بقواعد الاصولية كتاب الهداية شرح البداية فهو اقرأ هذا الكتاب فلما شارف على الفراغ منه ام لا هذه النبذة في

327
02:08:15.000 --> 02:08:42.750
اخر درس منه وهو الدرس الذي امتد ست سنين كما وهو الختم الثالث كما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في اخر كلامه وكتاب الهداية احد الكتب المشهورة وعند الحنفية وهو من تصنيف ابي الحسن علي ابن ابي بكر ابن عبدالجليل الفرغاني لعله سقط من

328
02:08:42.750 --> 02:09:19.850
ذكر ابي بكر او نسبه المصنف الى جده. وهم معظمون له. حتى قالوا فيه ان الهداية كالقرآن قد نسخت. ما قبله في الشرع من كتبي فاحفظ قواعدها واسلك مسالكها لتسلم من زيغ ومن عطب ولا ريب ان ابلاغها هذا المبلغ من المبالغة فيها لكنه

329
02:09:19.850 --> 02:09:49.850
كتاب معظم عند الحنفية. ومؤلفه من اصحاب التخريج والترجيح. والمراد باصحاب اصحاب تخريج والترجيح هم الائمة الذين يكونون بعد ائمة المذهب فيخرجون على اقوالهم ويرجحون بينها وقد جعله المصنف رحمه الله تعالى من اصحاب التخريج والترجيح تبعا لابن كمال باشا في

330
02:09:49.850 --> 02:10:19.850
في طبقات الفقهاء التي سردها ومثل للحنفية بها. وقد نازعه اللكنوي في التعليقات السنية فجعل صاحب الهداية فوق هذه المرتبة وانه فوق اصحاب التخريج والترجيح. وكان الفرغاني رحمه الله تعالى موصوفا بجلالة العلم وغزارته اثنى عليه

331
02:10:19.850 --> 02:10:39.850
كثير من علماء عصره وهذا الكتاب قد افنى فيه عمره فمكث فيه مدة طويلة مع جمع النفس عليه بحيث بلغ من جمع نفسه عليه ان سرد الصيام في تلك الفترة

332
02:10:39.850 --> 02:10:59.850
وصار هذا الكتاب اصلا معولا عليه عند الحنفية وهو من اصول تلقي الفقه عندهم. ومن اجل من كان يدرسه في القرن الماضي العلامة عبدالرحمن البحراوي احد فقهاء الحنفية في مصر الذي مصنف هذه الرسالة تلميذ من تلاميذ

333
02:10:59.850 --> 02:11:34.100
وقد قرأ عليه هذا الكتاب في ست سنوات قراءة تحقيق وتدقيق لمسائله وقد كانوا يدرسون طول هذه المدة كل يوم. ولكنهم يبالغون في التحقيق والتدقيق. وهذه طريقة المتأخرين من الفقهاء في اتخاذ اصل يعول عليه من الكتب يقرر ويحرر كي يميز الانسان

334
02:11:34.100 --> 02:12:04.950
دقائق فقه مذهبه. وقد وصف رحمه الله تعالى شيخه بقوله المغفور له هذه الكلمة مما كرهها جمع من الفقهاء لان ذلك يفتقر الى خبر متيقن  الا ندري عن حقيقة مآله. كما اشار الى ذلك العلامة ابا بطين في فتوى له في الدرر السنية

335
02:12:04.950 --> 02:12:34.950
في قول المرحوم وهي نظير هذا. وبعظ اشياخنا يسهل في ذلك ويقول انها على وجه التفاؤل كقول العرب عن المريض سليما على ارادة انه يسلم وهذا الوجه الذي ذكره شيخنا حسن لو لم تكن الاخبار متقررة بان

336
02:12:34.950 --> 02:12:54.950
القطع لاحد برحمة او عذاب موكول الى الله سبحانه وتعالى. واهل السنة يقولون نرجو للمحسن الثواب تخاف على المسيء العقاب فسلوك هذا اولى. وقوله ايضا في اخرها انه على ما يشاء قدير

337
02:12:54.950 --> 02:13:14.950
العلامة محمد بن مانع في حواشيها على الطحاوية وغيره وقالوا ان هذه العبارة من الفاظ المعتزلة لان المعتزلة تجعل لله قدرة على الفعل وتجعل للعبد قدرة مستقلة على فعله. ويقولون ان العبد يخلق فعله فعله

338
02:13:14.950 --> 02:13:34.950
فحين اذ لا تكون لله عز وجل مشيئة على فعل هذا العبد تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فيجعلون القدرة ما شاء الله عز وجل دون ما شاءه غيره. ويورد على هذا

339
02:13:34.950 --> 02:13:54.950
ان هذه اللفظة واردة في صحيح مسلم. فلا بأس في الاتيان بها لا على ارادة مذهب المعتزلة بل المقصود بيان نفوذ قدرة الله سبحانه وتعالى وانه اذا شاء شيئا قدر عليه

340
02:13:54.950 --> 02:14:16.150
ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى ببيان تاريخ اتمام هذا الكتاب في قراءته فقال في يوم الثلاثاء الموافق للسابع والعشرين شوال سنة تسع واربعين وثلاثمائة والف واليوم كم التاريخ تم

341
02:14:19.100 --> 02:14:53.700
كم التاريخ سبعطعش ستطعشر ثمانية وش الفرق بين قولك وبين قوله ها احسنت تعرف احد ينبه عليها هذه فائدة في رحلة سألني الشيخ الصديق ابن الامين الضرير الفقيه المشهور عضو مجمع الفقه الاسلامي وهو الان ثالث

342
02:14:53.700 --> 02:15:23.700
او التسعين من عمره وقد كان يكتب لي شيئا فقال كم التاريخ اليوم؟ فقلت بالارقام اربعة سبعة الف واربع مئة وثلاثين. فقال هذا عندكم في السعودية مضاهاة لطريقة الغربيين فلما قال هذا انتبهت الى ان المخطوطات المتأخرة بايدي العلماء لم يكن يكتب فيها هذا بل كان يذكر اليوم ثم يذكر اسم التاريخ

343
02:15:23.700 --> 02:15:43.700
ثم تذكر السنة فيقال مثلا اليوم ثمانية شعبان الف واربع مئة وثلاثين وهذه فائدة مستملحة في مفارقة طريقة الغربيين في اثبات التواريخ. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا العلم النافع

344
02:15:43.700 --> 02:16:03.700
والعمل الصالح. وانبه في اخر هذا المجلس الى امور احدها بالنسبة للنسخ التي نفذت من اراد ان يحصل على نسخة فهناك نسخة موضوعة للتصوير في مكتبة التوفير وهي المركز الذي اعتاد الاخوان ووظع

345
02:16:03.700 --> 02:16:33.700
نسخه للتصوير فيه ومن لا يعرفه يسأل الاخوان القراء او غيرهم عنهم. وآآ الثاني بالنسبة للاخوان الذين يعتنون نقل الدرس ينبغي ان يعلموا ان هذا من الجهاد الذي يؤجرون عليه فان بعض الاخوان كانوا يحضرون في مثل هذه المجالس ثم حبسهم العذر وقد يسر الله من

346
02:16:33.700 --> 02:17:01.756
هذه الشبكة التي تسمى تسمى بالنت للوصول اليهم وهم يتشوفون الى ذلك فاحضهم على ان يحرصوا على الاهتمام بنقل الدرس فهم شركاء في اعظم الاجر وهذا اخر المقال في هذا المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين