﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.650
لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس الخامس من برنامج الدرس الواحد الرابع والكتاب المقروء فيه هو حقيقة العلم والعلماء للعلامة الالباني رحمه الله تعالى

2
00:00:24.100 --> 00:00:49.400
وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين ابن نوح

3
00:00:51.150 --> 00:01:40.450
ابن نجاة الالباني مولدا الدمشقي مهاجرا العماني وفاة يكنى بابي عبد الرحمن ويعرف بمحدث الديار الشامية المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة اثنتين وثلاثين بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته

4
00:01:42.600 --> 00:02:15.650
توفي رحمه الله في يوم السبت الثاني والعشرين من جمادى الاخرة سنة عشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر ثمان وثمانون سنة فرحمه الله تعالى رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

5
00:02:18.550 --> 00:02:58.650
المقصد الاول تحقيق عنوانه طبعت هذه الرسالة في حياة المصنف رحمه الله تعالى باسم حقيقة العلم والعلماء واصلها محاضرة علمية القاها رحمه الله ثم فرغت وطبعت في هذه الرسالة المقصد الثاني بيان موضوعه

6
00:03:00.450 --> 00:03:37.050
موضوع هذه الرسالة اللطيفة ينبئ عنه اسمها اذ متعلقها بيان حقيقة العلم الذي ينبغي ان يطلب والكشف عن رتبة العلماء الذين يقصدون في الاستفتاء المقصد الثالث توضيح منهجه هذه الرسالة لم تكتب على وجه التصنيف

7
00:03:39.250 --> 00:04:08.400
بل اخذت من كلام المصنف رحمه الله واثبتت على النحو الذي تكلم به غير انه يتجلى منها المسلك العام له رحمه الله بالاقتباس من انوار الوحيين واتباع سبيل السلف الصالحين

8
00:04:08.450 --> 00:04:32.950
رحمهم الله بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

9
00:04:32.950 --> 00:04:52.950
واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم هم مسلمون وقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا

10
00:04:52.950 --> 00:05:12.950
ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقوموا خذوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فات فوزا عظيما

11
00:05:12.950 --> 00:05:43.600
قليلا الارحام ان قرأت على قراءة ابن عامر جررتها ولا ما انتبهت لا تسمع وفيها قراءتان كسر الجر والفتح ماء اما بعد والارحام الارحام نعم ايه كمل اما بعد اما بعد فان خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

12
00:05:43.600 --> 00:06:03.600
من بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فان الباعث على البحث في العلم النافع العلم الشرعي الذي تقوم به الحجة على المسلم انما هو ما تسمعه ما بين اوانة واخرى

13
00:06:03.600 --> 00:06:23.600
وانه من اهل العلم وليسوا كذلك. وفي الغالب تكون هذه المسائل مخالفة لما جرى عليه عمل لائمة السابقين من السلف الصالح والائمة المجاهدين كان اقرب مثال وقع لي انسة. ما معنى وفي سبيل

14
00:06:23.600 --> 00:06:43.600
الله في اية مصاريف الزكاة في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة في قلوبهم في الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. السؤال هل هو في سبيل الله يختص بالجهاد في سبيل الله ام يشمل ايضا مصالح

15
00:06:43.600 --> 00:07:13.600
او خال المسلمين كدماء المساجد والمدارس واتخاذ المرافق والمنافع العامة للمسلمين فهل في سبيل الله من اية مصاريف كانت يشمل غير الجهاد في سبيل الله. للغني ان يعطي زكاة ماله لبناء مسجد مثلا او لبناء مدرسة او مستشفى او غير ذلك. وكان جوابي ان معنى قوله عز وجل في هذه الاية

16
00:07:13.600 --> 00:07:33.600
كلمة وفي سبيل الله خاص بامرين اثنين الى ثالث لهما. الامر الاول ما هو معروف لدى الجميع وهو الجهاد في سبيل الله. الامر الثاني ما جاء به دين شرعي لوسع كلمة وفي سبيل الله فيدخل بهذه الجملة انفاق الى بيت الله الحرام. فيكون معنى وفي سبيل

17
00:07:33.600 --> 00:07:49.400
لله اي الجهاد والحج ولم يأتي عن احد من السلف والائمة المجتهدين توسعة لهذه الجملة باكثر من هذين اللماعين الجهاد في سبيل الله وفي الاحداد للفقير المحتاج الى بيت الله الحرام

18
00:07:49.700 --> 00:08:09.700
دليل الاحداث للفقير والاحداد للفقير قد جاء في حديث صحيح في سنن ابي داوود ومسند الامام احمد وغيرهما ان رجلا من التي يعرف بابي طالب حج مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فلما رجع جاءت زوجته الى النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:08:09.700 --> 00:08:39.700
عليه الصلاة والسلام قالت يا رسول الله ان زوجي ابا طلق لم يحججني على جمله لم يحججني على جمله فلان فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف كما قال عليه الصلاة والسلام لو انك احجلتها عليه لكان ذلك في سبيل الله اخذ الامام احمد رحمه الله تعالى من بين الائمة

20
00:08:39.700 --> 00:08:59.700
الاخرين الذين حصروا وفي سبيل الله في الجهاد في سبيل الله من هذا الحديث معنى اخر اضاف اضافة الى المعنى الاول فقال وفي سبيل الله في الجهاد والاحجاد في سبيل الله

21
00:08:59.700 --> 00:09:19.700
في سبيل الله والاحداد الى بيت الله الحرام. وتجد اليوم فتاوى تصل من هنا وهناك ان معنى وفي سبيل الله واسع بحيث يدخل تحته كل المصالح التي ينتفع بها المسلمون ومن ذلك ما اشرنا اليه انفا من دعاء المساجد والمدارس ونحو ذلك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

22
00:09:20.750 --> 00:09:44.350
في هذه الجملة الماضية ان الحامل له على الكلام في العلم النافع الذي تقوم به الحجة على المسلم هو ما يسمعه  المتصدر للتعليم والافتاء من فتاوى تصدر بين اونة واخرى من طائفة تنسب الى العلم. يجترئون فيها على احداث اقوام جديدة

23
00:09:44.350 --> 00:10:08.300
ان تكن من اقوال السلف رحمهم الله تعالى ثم ذكر رحمه الله تعالى مثالا مما عدل فيه كثير من المفتين عن طريقة السلف رحمهم الله تعالى وذلك في معنى وفي سبيل الله في اية مصاريف الزكاة من سورة التوبة. وقد سئل عنها رحمه الله تعالى

24
00:10:08.300 --> 00:10:27.900
هل سبيل الله عز وجل في هذه الاية؟ يختص بالجهاد في سبيل الله فتكون مقصورة على الغزو ام تشمل فرحة اخرى للمسلمين كبناء المساجد والمدارس واتخاذ المرافق والمنافع العامة لهم

25
00:10:28.250 --> 00:10:47.300
فاجاب رحمه الله تعالى بان معنى هذه الاية وفي سبيل الله خاص بامرين اثنين لا ثالث لهما اولهما ما هو معروف عند الجميع وهو الجهاد في سبيل الله. وقد اتفق عليه اهل العلم رحمهم الله تعالى

26
00:10:47.300 --> 00:11:07.300
فلم يقع بينهم خلاف ان السبيل في هذه الاية من مصاريف الزكاة بقوله تعالى وفي سبيل الله هو الغزو. وثانيه ان المراد بذلك بذل المال في تحجيج الفقراء والمحتاجين الى بيت الله الحرام

27
00:11:07.950 --> 00:11:30.950
فيكون معنى وفي سبيل الله راجع الى الحج والجهاد واستدل رحمه الله تعالى على دخول الحج في مسمى سبيل الله بالحديث الذي ذكره من مسند ابي داود من سنن ابي داوود ومسند احمد ان رجلا من الصحابة

28
00:11:30.950 --> 00:11:53.550
فيعرف لابي طليق على زنة عظيم وقيل طلق كما ذكر ابن حجر في الاصابة الى ان المعروف كنيته تكنيته بابي طليق. وذكر خبره مع زوجه. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له

29
00:11:53.550 --> 00:12:16.100
انك احججتها علي لكان ذلك في سبيل الله وهذا الحديث ليس في سنن ابي داود ولا مسند احمد وانما اخرجه الطبراني في المعجم الكبير وابن ابي شيبة وابن السكن والبغوي في معجم الصحابة باسناد جيد

30
00:12:16.350 --> 00:12:38.300
جوده المنذر في الترغيب والترهيب والهيثمي في مجمع الزوائد وابن حجر في الاصابة واشتبه على المصنف رحمه الله تعالى لانه كان يملي ذلك من حفظه بحديث اخر في المسألة في سنن ابي داود لكن القصة فيه معلقة

31
00:12:38.700 --> 00:12:55.050
بابي معقل وامي معقل ولا يصح الحديث المروي في سنن ابي داوود وانما الثابت في ذلك هذا الحديث الذي اخرجه الطبراني في الكبير والبزار وابن ابي من شيبة ومن تقدم ذكرهم باسناد

32
00:12:56.050 --> 00:13:12.900
حسن وقد ذهب الى هذا من الصحابة ابن عمر رضي الله عنه فانه يرى ان لا بأس في اخراج الزكاة في تحجيج الفقراء كما صح ذلك عنه فيما رواه ابو عبيد

33
00:13:13.050 --> 00:13:37.450
في كتاب الاموال والبغوي في مسند ابن الجعد ومن هنا اخذ الامام احمد رحمه الله تعالى من الائمة الاربعة لصرف المال اعني مال الزكاة في تحجيج الفقراء والمحتاجين ووسع معنا وفي سبيل الله الى هذا المعنى الثاني

34
00:13:37.550 --> 00:13:59.000
ووافقه على ذلك اسحاق ابن راهويه رحمه الله تعالى وكان من رؤوس الفقهاء وقد ذكر كثيرا من كلامه في الفقه ابو عيسى الترمذي في كتابه الجامع فالذي دلت عليه السنة وجاء به الاثر عن الصحابة ثبوت كونه

35
00:13:59.450 --> 00:14:18.550
الحج من جملة ما يدخل في مصاريف الزكاة في قوله تعالى وفي سبيل الله كما هو مذهب الامام احمد خلافا لبقية الائمة الاربعة وهذا القول زعم ابو عبيد القاسم ابن

36
00:14:18.950 --> 00:14:39.650
فلان في كتاب الاموال انه لم يقل به احد ودفع هذا ظاهر لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه ثم بفتيا من افتى به واتخذه قولا من الائمة الاربعة وهو احمد ابن حنبل ووافقه اسحاق ابن راهويه ثم جماعة

37
00:14:39.650 --> 00:14:57.650
ممن تأخر عن هذه الطبقة والحاصل ان الذي دلت عليه ادلة الشريعة ان مصرف السبيل المذكور في اية الزكاة وفي سبيل الله اجمعوا شيئين اثنين احدهما الغزو والثاني تحجيج من لا يستطيع

38
00:14:57.950 --> 00:15:19.000
الحج الى بيت الله الحرام وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان بعض اهل العصر وسع معنا في سبيل الله حتى ادخل فيه بناء المساجد والمجالس والروبوت وغيرها وذكر ان هذا لم يأتي عن احد من السلف والائمة المجتهدين

39
00:15:19.700 --> 00:15:43.850
وفيما ذكره رحمه الله تعالى نظر فقد روي هذا بسند حسن عن مجاهد في مسند ابن ابي شيبة اذ قال كل  شيء يعمله العبد فهو في سبيل الله ومجاهد ابن جبر يرى توسعة السبيل على هذا المعنى الذي افتى به بعض اهل العصر. الا انه مخالف لمذهب شيخه

40
00:15:44.200 --> 00:16:03.350
ابن عمر كما انه قالب عن النصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تحصل السبيل في الامرين المتقدمين الجهاد في سبيل الله الفقراء الذين لا يستطيعون الحج

41
00:16:04.750 --> 00:16:26.900
نعم ان العلم الذي يذكره الله عز وجل في غير ما اية ويشيد بفضله الرسول صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة هو العلم الذي قال الله عز وجل فيه يرفع الا الذين امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات. فقال تبارك وتعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا

42
00:16:26.900 --> 00:16:46.900
يعلمون وقال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا من الجنة وايضا من اراد الله به خير المساكن في الدين والاحاديث بهذا كثيرة وكثيرة جدا. فليس العلم الذي مدح الله عز وجل اهله ثم اكد ذلك نبيه صلى الله عليه

43
00:16:46.900 --> 00:17:06.900
ليس مجرد ان نسمع قول العالم مهما كان شأن هذا العالم. يفسر لنا اية او يفسر لنا حديثا تفسيرا لم يسبقه اليه احد من علماء ومن جاءوا من بعدهم او كان منهم من الائمة المجتهدين اتباعهم الذين سلكوا طريقا اولين. فالعلم الشرعي هو الذي قال فيه

44
00:17:06.900 --> 00:17:26.900
رحمه الله تعالى العلم قال الله وقال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه ما العلم نصبك للخلال تفاهة بين الرسول وبين فقيه كلا ولا جحد الصفات ونفيها حذرا من اساطير والتشبيه. فاذا قيل ما هو العلم الشرعي؟ فالجواب واضح كلامنا

45
00:17:26.900 --> 00:17:46.900
مبين العلم قال الله هذه اول مرتبة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال الصحابة الكرام فهذا طبعا اذا اتفقوا على شيء كانت اذا قوم الحجات اجلالا بمثل قوله تبارك وتعالى ومن يشاقك الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع

46
00:17:46.900 --> 00:18:06.900
سبيل المؤمنين ان يوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. فسبيل المؤمنين هو سرير الصحابة الكرام رضوان الله عليهم فلا يجوز مخالفتهم فالعلم اذا فالعلم اذا تأخذه فالعلم اذا تأخذه من قول الله عز

47
00:18:06.900 --> 00:18:26.900
وجل ثم قول نبيه صلى الله عليه وسلم ثم جاءنا عن اصحابه الكرام فاذا جاء مفسر الى مثل هذه الاية وفي سبيل الله انها توسعة دخل فيها صرف اموال الزكاة لبناء المساجد وبناء المدارس وغيرها من المرافق العامة التي فيها منافع للمسلمين. فلا ينبغي ان

48
00:18:26.900 --> 00:18:46.900
او لمثل هذا التفسير انه تفسير بالرأي مخالف لتفسير السلف الصالح رضوان الله عليهم. ولو رجعنا الى كتب التفسير لاسيما ما كان منها من الامهات ومن المراجع الاساسية التي التي يعتمد عليها كل المفسرين الذين جاءوا من بعدهم كتفسير محمد ابن جرير

49
00:18:46.900 --> 00:19:06.900
المفسر والمحدث والمؤرخ المشهور وتفسير الحافظ ابن كثير الدمشقي وهو ايضا مفسر ومحدث ومؤرخ لم نجد مثل هذا التفسير الشامل في طرق الخير وانما وجدنا فيها وغيرها من كتب التفسير. بل وكتب الفقه ايضا نجدها في سبيل الله يعني بالجهاد في سبيل الله. وفي الاحداد الى بيت الله

50
00:19:06.900 --> 00:19:26.900
من حرام فحينما نجد مثل هذه التوسعة لا ينبغي لنا ان نقبلها لانها خلاف ما كان عليه سلفنا الصالح. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان العلم الممدوح الذي مدحه الله سبحانه وتعالى ومدحه نبيه صلى الله عليه وسلم ليس هو

51
00:19:26.900 --> 00:19:51.250
الرجال واقوالهم من اهل العلم فضلا عن غيرهم. وانما المراد بذلك العلم الراجع الى كتاب الله والى سنة النبي صلى الله الله عليه وسلم وابين دليل في ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والمراد

52
00:19:51.250 --> 00:20:11.250
دين ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن والسنة والقرآن الكريم وحي والسنة المطهرة وحي واليهما يرجع اصل العلم. ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى فيما

53
00:20:11.250 --> 00:20:31.250
ذكر المصنف العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه ما العلم نصبك للخلاف تباهة بين الرسول وبين رأي فقيه كلا ولا جحد الصفات ونفيها حذرا من التعطيل والتشبيه. وابين من هذه الابيات في الدلالة على مقصود المصنف

54
00:20:31.250 --> 00:20:51.250
قول ابي عبد الله الذهبي صاحب ابي عبد الله ابن القيم اذ قال نظمن العلم قال الله قال رسوله ان صح والاجماع فاجهد فيه ما العلم نصبك للخلاف جهالة بين الرسول وبين رأي فقيه

55
00:20:51.250 --> 00:21:11.050
ان هذين البيتين من كلام ابي عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى جمعت مصادر العلم الثلاثة العظيمة وهي كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الصحيحة. والاجماع الذي ينعقد باتفاق اهل العلم. واولى اولى

56
00:21:11.350 --> 00:21:31.350
العلماء باخذ العلم عنهم من اهل الاجماع هم الصحابة رضوان الله عليهم فانهم اذا اتفقوا كان اتفاقهم حجة وكان اتباعهم اخذا بسبيل المؤمنين وترك ما هم عليه صد عن سبيل المؤمنين. وفي ذلك اية النساء العظيمة

57
00:21:31.350 --> 00:21:51.350
من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا والمراد بسبيل المؤمنين في اكد الناس الصحابة رضوان الله عليهم فانهم ائمة المؤمنين. وهذه الاية حجة في وجوه

58
00:21:51.350 --> 00:22:11.350
باتباع اقوال الصحابة والاقتداء بافعالهم. فلا يجوز للعبد ان يخرج عن العلم الذي جاء في القرآن وفي السنة لفهم السلف الصالح ومقدمهم الصحابة رضوان الله عليهم. فاذا جاء احد ليفسر لنا اية او

59
00:22:11.350 --> 00:22:31.350
صح لنا حديثا فذكر فيها معنى لم ينكر رده الى شيء من اصول الشريعة ولا وجد ما يدل عليه في كلام الله ولا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا في كلم ولا في كلام الصحابة وائمة الهدى من التابعين واتباع التابعين فاننا نرد قوله

60
00:22:31.350 --> 00:22:55.200
كائنا من كان الا عبرة باقوال الرجال وانما العبرة بما جاء في كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام ائمة الهدى. نعم قد ذكرنا اكثر من مرة اننا حينما ندعو الناس الى اتباع كتاب الله وما صح من حديث رسوله صلى الله عليه وسلم

61
00:22:55.200 --> 00:23:15.200
كما ينبغي ان يكون سباعنا لهذين المصدرين على ما كان عليه السلام من الصالح فهما لهم فهما لهما وتطبيقا لهما في حياتهم المباركة فحينما نراجع تفسير هذه الاية لا نجد مثل هذا التوسع فيكون هذا التفسير المحدث فيه انحراف عما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم

62
00:23:15.200 --> 00:23:35.200
وحده يكفيني نتبين خطأ مثل هذا التفسير. بين رحمه الله تعالى هنا اصلا عظيما كان يجندن حوله رحمه الله تعالى في دعوته رغبة في المحدثات والبدع وحرصا على رد الناس الى الدين العتيق. فبين ان مخرج العلم

63
00:23:35.200 --> 00:23:55.200
هو الكتاب والسنة لفهم السلف الصالح رحمهم الله تعالى. فاذا رام انسان ان ينظر في شيء من معاني القرآن والسنة فانه ينبغي ان يقصد الى النظر في المنقول عن السلف رضوان الله عليهم. واذا وجد قول خارج عن كلام السلف

64
00:23:55.200 --> 00:24:19.300
من جملة المحدث فانه يرد ويكون محدثا من بعدهم غير مقبول في تفسير كلام الله ولا في معاني حديث النبي صلى الله عليه وسلم والتفسير المحدث المتعلق بكلام الله او بكلام النبي صلى الله عليه وسلم ما جمع وصين اثنين احدهما الا يوجد

65
00:24:19.300 --> 00:24:41.100
في كلام احد من السلف رحمه الله رحمهم الله تعالى وثانيهما الا تحتمله دلالة اللفظ او المعنى فاذا فسرت اية او شرح حديث على وجه لم يتكلم به احد من السلف ولا كانت ولا كان النص محتملا له

66
00:24:41.100 --> 00:24:58.850
من جهة المبنى او المعنى فانه يرد على صاحبه كائنا من كان وقد صنف بعض اهل العصر كتابا في في بدع التباكير ذكروا فيه شيئا كثيرا طيبا من البدع و

67
00:24:58.850 --> 00:25:14.050
فرصوا فيه ايضا بدعا لان مصادرهم ايضا غير سوية لكن التنبيه الى بدع التفاسير من مخارج العلم النافع التي ينبغي ان يعتني بها طالب العلم ليميز التفسير المبتدع عن غيره

68
00:25:14.400 --> 00:25:35.400
نعم وكثيرا ما نسمع ايضا فتاوى تخالف ما كان عليه السلف الصالح الائمة الاربعة وغيرهم مما قد ذهب اليه بعض الكتاب الاسلاميين اليوم زعما انه من باب التيسير والتوسعة على الناس فلا بد رحمه الله تعالى في هذه الجملة الى حال ما كان عليه

69
00:25:35.400 --> 00:26:02.150
الناس قبل سنين قليلة ولا يزالون يتزايدون فيه وهو الفتاوى التي تغلف غلاف التيسير والتوسعة على الناس وتكون من التيسير ممنوع فان التيسير في اصله مشروع وهذا الدين مبني على اليسر كما قال الله سبحانه وتعالى يريد الله بكم اليسر

70
00:26:02.150 --> 00:26:22.150
ولا يريد بكم العسر وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر الا ان المتمسحين بالتيسير يخالفون ما اذنت به الشريعة من التيسير المشروع

71
00:26:22.150 --> 00:26:54.150
الذي تدل عليه ادلة الشرع ان التيسير المشروع ما جمع شيئين اثنين احدهما ان يكون ذلك بانتزاع فقيه عالم دراك وثانيهما ان يكون مرده في الاستنباط والنزع دلالات الالفاظ وكليات المعاني الشرعية الثابتة بنفسها

72
00:26:55.350 --> 00:27:15.450
ومن هنا قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى انما الفقه الرخصة من فقيه. اما التشدد فيحسنه كل احد ومعنى كلامه ان المقبول من الفقه مما يتعلق بهذا الاصل ان يكون رخصة من فقيه

73
00:27:15.450 --> 00:27:35.450
من عارف ضرات يبني رخصته على ما جاءت به دلالات الشرع اما مما يرجع الى الالفاظ او كليات الشريعة اما ما عليه كثير من المنتسبين الى الفتيا اليوم من اصدار فتاوى يبنونها على اصول يرجعون

74
00:27:35.450 --> 00:28:03.000
الى التيسير فهذا كله من التزييف في الدين. كمن يبحث عن اي قول من الاقوال المذكورة في الفقه الاسلامي ولو كانت منسوبة الى طائفة مبتدعة مبتدعة ثم يفتي على وفق ذلك القول لانه قد سبقه قائل به ويرى ان ذلك هو الموافق للتوسعة على الناس او

75
00:28:03.000 --> 00:28:24.350
تعلقوا بدعوى عموم البلوى وعدم انكار دفعها او يكل الامر الى فتح الذرائع التي يكون ضررها يسيرا مقابلا لمن يزعم هو في ظنه بانهم يشددون على الناس بسدد ذرائع فكل هذا من مظاهر

76
00:28:24.500 --> 00:28:44.500
التيسير التي تنسب الى الدين والدين منها براء. وقد كتب بعض الدارسين رسالة اكاديمية نافعة اسمها منهج التيسير المعاصر كشف فيه عن شيء من زيف هذه الدعوات العصرية. في علم بهذا ان التيسير

77
00:28:44.500 --> 00:29:10.150
نوع ما جمع شيئين اثنين احدهما بتره عن النصوص ورده الى اقوال الرجال وارائهم والثاني ان يتكلم به انصاف الفقهاء والمتعالمين. فاذا كان على هذه الحال كان هذا التيسير ممنوع

78
00:29:10.150 --> 00:29:34.500
عن غير مقبول نعم فلا بد انكم سمعتم من يصرح بإباحة الات الظرب مع ان العلماء قديما واتباعهم حديثا يفسرون قوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله قسموا له الحديد بالغناء الذي فيه الى فيه الهاء

79
00:29:34.500 --> 00:29:54.500
حين يتعاطونه عن القيام بالواجبات اسلامية كبيرة عن القيام بواجبات اسلامية كثيرة وهي قد يكون منها المحافظة على الصلاة فحينما فيأتي بعض الناس يفسرون هذا التفسير يفسرون لهو الحديث بالكلام الذي يخالف الشريعة مثلا او ما فيه تارة الغوغاء والضوضاء على كلام الله فقط

80
00:29:54.500 --> 00:30:14.500
ولا يبشرونه انه الغناء ايضا رغم مديء احاديث كثيرة. عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الات الطرب مما يؤكد مما يؤيد هذا التفسير الوارد عن السلف ان من لفي الحديث الغناء فمن تلك الاحاديث مثلا ولست في صددها كلها فاخرجه البخاري

81
00:30:14.500 --> 00:30:32.850
تعليقا ووصله جمع كبير من المحدثين بالسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليكونن امي من امتي اقوام يستحلون الحر اي الزنا والحرير الحرى لكسر المهملة وفتح الراء

82
00:30:32.900 --> 00:31:01.300
والمراد بذلك الفرج كناية عن الزنا يستحلون رواية عند ابي داود الخز وهو نوع من اللباس يكون مخلوطا من حليب وصوف الا ان رواية الخز رواية شاذة نعم نعم يحلون الحراء الزنا والحرير اي الحرير الحيواني المثنى ببعض البلاد بالحرير البلدي او غير النباتي. والخمر والمعازف

83
00:31:01.300 --> 00:31:28.650
اقوام الى جنب علم حيواني يعني الذي يخرج من جودة القذف نعم ولينزلن اقوام الى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولون ارجع الينا غدا فيبيته في بيتهم الله ويضع العلم ويمسح اخرين قردة وخنازير الى يوم القيامة. اسمعوا اليوم

84
00:31:28.650 --> 00:31:48.650
كثيرا من الناس يعلنها صريحة ان كتابة او محاضرة لان الات سرد جائزة على ما تفنن فيه الكفار الاوروبيون اليوم ابتكار الات كثيرة وكثيرة جدا. اذا سمع السامع انهارت قواه وذهبت معانيه الاسلامية. ومروءتهم اسلامية

85
00:31:48.650 --> 00:32:08.650
قال لا يهتم بما يقع هناك من فسق او فجور. حينما نسمع مثل هذه الفتاوى يجب ان نقف امامها متسائلين ولا نقف امامها مستسلمين لنقول لهم هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. كيف توسعون معنى وفي سبيل الله بحيث ان بحيث انكم تدخلون فيها

86
00:32:08.650 --> 00:32:28.650
المساجد فلا يبقى غنيم يتبرع من ماله الكثير الوفير تضرعا فوق ما فرض الله عز وجل عليه من الزكاة. فهو لا يعمل الخير الا في حدود الفرض فقط اما التطوع فقد منع نفسه منه لان هؤلاء العلماء اوجدوا له طريقا ان كل سبل الخير تنفق

87
00:32:28.650 --> 00:32:57.350
تعتبر من الزكاة المفروضة. وهكذا فالامثلة تتعدد في تفسير نصوص من الكتاب والسنة. على خلاف ما كان عليه علماء المسلمين قديما. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مثالا مما يدعى بانه من التيسير على الناس وهو قول من قال في اباحة الات الطرب والغناء التي تفنن فيها

88
00:32:57.350 --> 00:33:20.700
الكفار على انواع كثيرة مع ان العلماء قديما واتباعهم حديثا يستدلون بدلائل ظاهرة من الكتاب والسنة على تحريم الغناء. ومن من ذلك الاية التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى وهي قوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله

89
00:33:20.700 --> 00:33:40.700
فان لهو الحديث في هذه الاية كما صح ذلك عن ابن مسعود وابن عباس فيما رواه ابن جرير في تفسيره وابن ابي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن هو الغناء. واذا صح التفسير عن السلف

90
00:33:40.700 --> 00:34:00.700
لم يلتفت عن الصحابة لم يلتفت الى غيرهم وكانت الحجة بقولهم كما نص على ذلك ابن جرير الطبري في مواضع من تفسيره فمن قواعد التفكير ان تفسير الصحابة مقدم على تفسير غيرهم. فهذه الاية حجة في تفسير لهو

91
00:34:00.700 --> 00:34:25.200
حديثي فهذه الاثار حجة في تفسير لهو الحديث في هذه الاية بانه الغناء تكون هذه الاية دليلا على تحريم الغناء وقد صنف بعض المعاصرين كتابا سماه الموسيقى والغناء في ميزان الاسلام فجاء في تفسير هذه الاية بما يضحك منه العارفون بقواعد

92
00:34:25.200 --> 00:34:45.200
تفكير فانه نظر في الايات والاحاديث التي جاء فيها ذكر له في قوله تعالى في سورة الجمعة واذا رأوا تجارة او لهوا ينقض اليها وتركوك قائما. فزعم ان الله ورد الى معناه اللغوي وهو كما ذكر ابن فارس

93
00:34:45.200 --> 00:35:03.250
كل ما اشغل الانسان وحين اذ فان المشغل للانسان يتفاوت ولا يكون على كل حال محرما بل ربما كان محرما وربما كان مباحا كما دلت ايات كثيرة على اباحة اعراض من الدنيا

94
00:35:03.250 --> 00:35:23.250
هذه غفلة شنيعة عن قاعدة عظيمة من قواعد التفسير. وهي ان اللفظ يكون له معنى عن الانفراد. ويكون له معنى على التركيز فهذه الاية لم يأتي فيها قول الله عز وجل ومن الناس من يشتري اللهو ليضل عن سبيل الله ولو كانت الاية على هذه الصورة

95
00:35:23.250 --> 00:35:43.250
لوسعنا قوله الا ان هذه الاية جاءت مركبة فقيل فيها ومن الناس من يشتري لهو الحديث ولهو الحديث على التركيب له معنى غير معنى اللهو على الانفراد وتفسيره كما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم هو تفسيره بالغناء وينبغي ان

96
00:35:43.250 --> 00:36:03.250
ليعلم طالب العلم خاصة ان دقائق المعاني في بيان القرآن الكريم وفهم السنة لا يستطاع الا بالسير على كطريقة من مضى من السلف وانتحال طرائقهم في الاستنباط والفهم. وكان السلف رحمهم الله تعالى يرعون في تفسير القرآن التفريق

97
00:36:03.250 --> 00:36:23.250
اين دلالة اللفظ على الانفراد؟ ودلالته على التركيب والاقتران. فيكون تارة بمعنى اذا انفرد ويكون له معنى اخر اذا ركب مع غيره كهذه الاية فان لهو الحديث فيها انما يراد به الغناء ولم يأتي قط في القرآن ذكر اللهو على ارادة هذا

98
00:36:23.250 --> 00:36:45.100
المعنى مفردا من غير قرن بل جيء به على هذا الوجه ليؤكد ان لهو الحديث مختص بالغناء بغير خلافه من انواع اللهو التي دل عليها باسم اللهو الذي جاء مفردا في ايات كثيرة وفي احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلم بهذه القاعدة وبما ثبت

99
00:36:45.100 --> 00:37:05.100
عن الصحابة ان لهو الحديث في هذه الاية هو الغناء. ومن زعم ان لهو الحديث هو كل ما يشغل. ولو كان مباحا فقد جاء بقول مضحك اذ لا يؤثر عن السلف وهو مخالف كذلك لقواعد الاستنباط والفهم لكلام الله سبحانه وتعالى

100
00:37:05.100 --> 00:37:25.850
كما ان تحريم الغناء جاءت فيه احاديث كثيرة منه ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى عن البخاري معلقا وعزاه الى البخاري معلقا لان البخاري قال فيه وقال هشام ابن عمار وهشام شيخ للبخاري وما قال فيه البخاري قال

101
00:37:25.850 --> 00:37:44.950
وكان المنقول عنه هو شيخه هل يكون معلقا او موصولا قولان لاهل العلم رحمهم الله تعالى والصحيح ان ما علقه البخاري عن شيخه هو من قبيل المتصل. لان البخاري رحمه الله تعالى لم يعرف

102
00:37:45.000 --> 00:38:05.000
بتدريس وقد سمع من شيخه هذا الذي علق عنه فقد صرح في غير هذا الموضع بقوله حدثنا هشام بن عمار ومعلقات البخاري عن شيوخه بالصيغة قال هي موصولة على الصحيح. ومن هنا قال ابن رجب في نزهة الاسماء عند هذا الحديث والاشبه انه

103
00:38:05.000 --> 00:38:29.400
مسند يعني متصل غير معلق واشرت الى هذه القاعدة بقول ما علق البخاري فيه ان يقل قال وهو شيخه قل الحكم قال حكم عن لمن سلم من دلسة والانقطاع ما علم. يعني الحامل على جعل قال في شيخ البخاري متصلة

104
00:38:29.400 --> 00:38:52.050
ان قال حكمها حكم عن وعن اذا جاءت من غير مدلس وعلم ان السند غير منقطع فانه يحكم حينئذ باتصال هل السند؟ فالصحيح ان هذا الحديث موصول عند البخاري غير معلق ولو قيل بانه معلق فقد وصله جماعة من السلف رحمهم الله تعالى من ائمة

105
00:38:52.050 --> 00:39:18.300
في الرواية كابي داود في سننه والاسماعيلي في مستخرجه في اخرين بسند صحيح عن ابي عامر او ابي الاسعدي فذكر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود التنبيه الى ان مثل هذه الفتاوى التي تسمع ويحدث فيها قول لم يكن من اقوال السلف سواء في

106
00:39:18.300 --> 00:39:38.300
المثال الاول الذي ذكره المصنف وهو توسعة معنى وفي سبيل الله من مصاريف الزكاة حتى يدخل في ذلك ما يزيد عن قدر الذي صحت به الادلة وهو الغزو والحج او المثال الثاني الذي فيه قول من قال باباحة الات الطرب

107
00:39:38.300 --> 00:39:58.300
زعم ان ذلك من التيسير على المسلمين كل كل هذا من الاقوال التي لا يلتفت اليها بل يقال لقائلها برهانكم ان كنتم صادقين. واذا طولبوا ببرهان لم يكن معهم دليل قاطع على ما ادعوه. والوصية

108
00:39:58.300 --> 00:40:20.350
وصيتي ابن مسعود رضي الله عنه وهي قوله عليكم بالامن العتيق عظيمة القدر في هذه الازمان التي تبدلت فيها الافهام وزلت الاقدام وغلب الكفار وظهر الاشرار وارتفع نجم النفاق وكثر المتكلمون في الشريعة من غير اهلها

109
00:40:20.350 --> 00:40:40.350
ومن سار على طريق من سبق وثبت نفسه على الدين العتيق ووصل حبله برب العالمين اعانه الله عز وجل وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول فيما رواه ابن عساك بسند صحيح عنه انت الجماعة اذا كنت على الحق ولو

110
00:40:40.350 --> 00:41:10.600
وكنت وحدك وفي رواية ولو كنت على رأس جبل وكان الفضيل ابن ابن عياض رحمه الله تعالى يقول لا تغتر بكثرة الهالكين. لا تغتر بكثرة الهالكين. ولا من قلة السالكين وما احسن قول ابي سليمان الداراني لو شك الناس كلهم في الطريق ما شككت فيه وحدي يعني

111
00:41:10.600 --> 00:41:30.600
ما استبان له من ادلة الكتاب والسنة. ومن هنا كان السلف رحمهم الله تعالى يدعون الله عز وجل بان يميتهم على الاسلام سنة فكثر في دعائهم الدعاء بالموت على الاسلام والسنة اي بالتثبيت عليها حتى يلقوا الله عز وجل. وروا ابن شاهين

112
00:41:30.600 --> 00:41:46.050
في كتاب السنة عن بعض السلف انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله ان يدعو له بان يموت على الاسلام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم والسنة

113
00:41:46.050 --> 00:42:11.550
والسنة والسنة وقبض اصابعه ثلاثا فنسأل الله عز وجل ان يحيينا جميعا على الاسلام والسنة وان يميتنا جميعا على الاسلام ايها السنة غير خزايا ولا نداما ولا مبدلين. نعم لكي نعرف من هم العلماء الربانيون يجب اولا ان نفهم العين على حقيقته فقد ذكرنا انفا ان العلم قال الله تعالى وقال رسوله

114
00:42:11.550 --> 00:42:31.550
الله صلى الله عليه وسلم وقال الصحابة رضوان الله عليهم وليس العلم وهذا تسمعونه صراحة من بعض هؤلاء الذين يأتونكم بالفتاوى الجديدة انه يقول لك هذا رأيي وانت حر ليس في الاسلام هذا رأيي وانت حر وانما عليك ان تفي بما قال الله وبما قال الرسول صلى الله

115
00:42:31.550 --> 00:42:51.550
عليه وسلم وبما كان عليه سلفنا الصالح فان كان ليس هناك رأي لهؤلاء العلماء الذين مضوا للسلف في مسألة جدت هنا فلا بد من الاجتهاد ولابد من ابداء الرأي لكن الرأي المبني على تلك المصادر الثلاثة الكتاب والسنة والاجماع اما ان ينتصب

116
00:42:51.550 --> 00:43:14.500
فيفتي فتوى يخالف فيها من كان قبلنا من السلف فليخالفوا بها نصوص الكتاب والسنة بتأويل هذه النصوص تأويلا يتفقوا مع ما ذهبوا اليه من الري يقول اهل العلم اذا جاء الاثر بطل النظر اذا جاء الاثر عن الله ورسوله او اصحابه فلم يبق هناك مجال للنظر ويقولون بعبارة النصرة على اجتهاد

117
00:43:14.500 --> 00:43:34.500
هذا في مورد النص ايضا يقولون بلسان عربي قديم اذا جاء نهر الله بطل نهر معدن فهذا الرأي الذي يزعمونه انما يمكن ان يكون له ودادا وان يكون له قبول فيما اذا لم يخالف اما اية واما حديثا صحيحا او ما كان عليه السلف من تفسير اية او حديث صحيح لذلك

118
00:43:34.500 --> 00:43:54.500
فيجب ان نتعلم كيف نتفقه وكيف نتعلم ونحن لا نريد من كل انسان ان يصير عالما وفقيا في كتاب الله وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا ليس بالامر المتيسر لاكثر مناسبا ولا حتى لكثير من هؤلاء الذين نصبوا انفسهم لابداء اراء لهم تخالف الكتاب

119
00:43:54.500 --> 00:44:14.500
الناس ليس من السهل لامثال هؤلاء ان يجتهدوا الاجتهاد الذي يستند على الكتاب والسنة. والاستناد على الكتاب والسنة لابد فيه ان يرجع المعتمد الى ما اشرنا اليه من كتب التفسير والاعتماد على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد فيه من الاعتماد على ما صح من

120
00:44:14.500 --> 00:44:34.500
وهكذا حينما يريد ان يجتهد وان يبدع رأيه في مسألة حدثت ولابد ان يكون السند الى عمومات الادلة من كتاب الله ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والا من لم يكن بهذه المثابة لم يكن عالما. لان العلماء جميعا اتفقوا على ان العالم هو الذي يقول

121
00:44:34.500 --> 00:44:54.500
في كل ما ذهب اليه. قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم اما المقلد هو الذي يقول قال الشيخ الفلاني وهو الشيخ الفلاني كذا هذا ليس من العلم في شيء بل هذا من الجهل الذي اساء اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي اخرجه الشيخان من حديث

122
00:44:54.500 --> 00:45:14.500
العاصي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينزع العلم انتزاعا من صدور العلماء ولكن انه يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبقي عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فاضلوا واضلوا

123
00:45:14.500 --> 00:45:34.500
وقدرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بان العلم سينقرض رويدا رويدا ولا يذهب العلم ابتداء ينتزعه ربنا عز وجل من اهل العلم والفم وانما يقبض اهل العلم سنة الله في خلقه. ثم يبقينا كالا يعرفون من العلم شيئا واقصد بالعلم

124
00:45:34.500 --> 00:45:54.500
هنا قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وليس قال فلان وافتى فلان وهذا واقعنا وهذا هو واقعنا وفي العصر الحاضر ولذلك ننصح اخواننا المسلمين جميعا. وبخاصة من كان منهم معنا على هذا الخط والصراط المستقيم باتباع

125
00:45:54.500 --> 00:46:10.650
في كتاب الله عز وجل وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصح منه ان يسأل هؤلاء المفتين حينما يفتون برأيهم في مسألة من اين جئتم بهذا؟ المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

126
00:46:12.050 --> 00:46:36.550
حقيقة ما ينبغي رد الامر اليه في العلم وهو استخراجه من مشكاة القرآن والسنة واجماع اهل العلم فان هذا هو العلم على الحقيقة واما من يفتي الناس بفتية ثم يقول لهم هذا رأي وانتم احرار فيما تفعلون فهذا كما قال

127
00:46:36.550 --> 00:46:58.300
المصنف رحمه الله تعالى ليس في الاسلام هذا رأي وانت حر وانما عليك ان تفتي بما قال الله وبما قال الرسول صلى الله الله عليه وسلم ومما عظمت البلية به دعوة الاجتهاد. فان كثيرا من الناس يقولون اقوالا ويفعلون افعالا يسوغون

128
00:46:58.300 --> 00:47:18.300
انفسهم الجراءة عليها ويسوغ لهم ذلك بدعوى الاجتهاد. ودون ذلك خلط القتاد. فان الاجتهاد ينظر في تحقيقه الى معان عدة منها اجتماع الة الاجتهاد في ذلك المتكلم. وكثير ممن يتكلمون في مسائل

129
00:47:18.300 --> 00:47:38.300
العلم هم عارون من الة اجتهاد حتى صار يتكلم يتكلم في مسائل الدين الصحفي والمزارع والحراث اقوى المهندس والطبيب مع عدم وجود الة الاجتهاد فيهم وقل مثل هذا لمن يسمون بالمفكرين

130
00:47:38.300 --> 00:47:58.300
والمثقفين والاعلاميين فان هؤلاء لا يحق لهم الكلام بالشريعة لان الكلام في الشريعة على صورة اجتهاد لا سيما انه وازل انما يلاط بمن كملت الته في الاجتهاد. ثم ان من كملت الته في الاجتهاد فاجتهد في مسألة يحاكم ايضا في دليله الذي ادعاه

131
00:47:58.300 --> 00:48:18.300
وعلى هذا الاجتهاد فاذا نزع باجتهاده الى دليل معتد به مأخوذ من الكتاب او السنة او الاجماع او اقوال السلف سلم له وان كان هذا المجتهد الذي اجتمع فيه الالة يأخذ قوله من كتاب فقهي موافقة بحال الناس او يعتمد على حديث ضعيف او

132
00:48:18.300 --> 00:48:38.300
اثار عدل عنها ائمة الهدى فانه يرد عليه قوله كائنا من كان. ثم بعد ذلك ينظر ايضا في هذه المسألة التي اجتهدت ففيها فهي قابلة للاجتهاد ام غير قابلة له؟ وقد صار الناس يتكلمون في مسائل لا يقبل لا يقبل الاجتهاد فيها

133
00:48:38.300 --> 00:49:06.400
ان الشريعة قد بينتها ووضحتها وصارت فيها اصولا راسخة لا يمكن تغييرها فصار الناس يتحدثون في بعض البلاد عن استدامة جمع الصلوات للطالب المتغرب توسعة له في الوقت صار منهم من يجتهد في ترك الصوم في رمضان في البلاد التي يكون النهار فيها طويلا ومثل هذا مسائل ومثل هذه المسائل لا

134
00:49:06.400 --> 00:49:35.300
فيها اجتهاد لان الشريعة بينتها وانما محل الاجتهاد المسائل التي تتنازعها الانظار في اختلاف الادلة وعدم استيضاح موارد الدليل فيها على قول دون قول فحينئذ يكون الاجتهاد سائغا فيها وقد كان بعض اهل العلم يسمي هذه المسائل التي لا تقبل ازدياد بالاصول ويسمي المسائل التي لا التي تقبل الجهاد

135
00:49:35.300 --> 00:49:55.300
بالفروع وهذا هو الذي دلت عليه الشريعة وهو احسن ما قيل في التفريق بين الاصول والفروع. اما ما درج عليه بعض اهل الفكر والثقافة مستغربة من تسميتهم بثوابت الدين ومتغيراته فهذا قول فاسد وقد كتب العلامة صالح ابن فوزان

136
00:49:55.300 --> 00:50:15.300
حفظه الله تعالى رسالة نشرت في بعض الصحف واوردت في الجزء الثاني من كتابه البيان لبعض اخطاء الكتاب بين فيها خطأ استعمال هذا الاصطلاح وتسمية الشريعة ثوابت ومتغيرات فان الشريعة ليست على هذا الوصف وليس هذا الوصف في كلام الله ولا في كلام النبي

137
00:50:15.300 --> 00:50:38.350
صلى الله عليه وسلم ولا في كلام السلف ولو قيل انه اجتهاد في الاصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح نرد هذا عليهم بان  قاعدة لا اجتهاد لا مشاحة للسلاح مردها اذا كان المصطلح الحادث الذي اجتهد في وضعه لا يترتب عليه مفاسد. وهذا المصطلح اصله مستجر

138
00:50:38.350 --> 00:50:58.350
من مدرسة العلمنة ثم انتقل الى غيرها من المدارس الفكرية المنتسبة الى الاسلام والواجب على طلاب الشريعة واهلها ان في كل لفظ يطلقونه وينسبونه الى الشرع. لئلا يتوصل بهذه الالفاظ الى هدم الشريعة كما يفعله بعض اهل

139
00:50:58.350 --> 00:51:18.350
المكر والخيانة والدجل اعاد الله المسلمين من شرورهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة من الاقوال المأثورة في رد الامر الى الاثار وعدم مجاوزتها فان اهل العلم يقولون اذا جاء الاثر بطل النظر يعني اذا جاء الشيء المأتور

140
00:51:18.350 --> 00:51:41.150
يقول فان النظر العقلي ينقطع دونه. واذا جاء نهر الله بطل نهر معقل وهذه الجملة مما يكثر دورانه ولا يعرف معناه الا قليل فما معنى قول من قال اذا جاءنا الله بطل نهر معقل

141
00:51:43.500 --> 00:52:19.000
ما الجواب هذا هذا المعنى لكن اقصد ما هو نهر الله وما هو نهر معقل هذا الذي اقصد ما الجواب ها يا ابراهيم احسنت ونهر الله ما سمعت انت قربت من المعنى

142
00:52:19.300 --> 00:52:48.450
هذه الفائدة مما يستخرج بالمناقيش لا سيما بفطرها الاول فنهر معقل هو نهر منسوب الى معقل ابن يسار المزني رضي الله عنه شقه من نهر دجلة بامر عمر. وقيل وقع ذلك في عهد معاوية رضي الله عنه وحضره زياد ابن ابيه وانما فتحه معقل ابن يسار

143
00:52:48.800 --> 00:53:17.250
فنسب اليه والاول اصح فنسب الى الصحابي الجليل معقل ابن يسار بانه حفره بامر عمر رظي الله عنه اما نهر الله فهذا مما يستخرج بالمناقيش من الفوائد فاني لم اجد لها تفسيرا الا في كتاب خلاصة الاثر في علماء القرن الثاني عشر وهو كتاب تراجم للمحب

144
00:53:17.250 --> 00:53:35.800
فانه فسر نهر الله بالمد الذي يقم يعني انه اذا تكاثرت الانهار تكاثرت الامطار وزاد الماء فاظ النهر وحين اذ فالغى هذا النهر بفيضانه مما ساقه الله عز وجل في المياه الحاجة الى

145
00:53:35.950 --> 00:54:00.300
تحدي المياه منه بشق جداول او انهار منه ومن ذلك ايضا قول اهل العلم الاجتهاد في مولد النص يعني اذا ورد النص عن النبي صلى الله عليه وسلم او كان في كلام الله عز وجل فان الاجتهاد حينئذ يمنع والمعنى اذا كانت المسألة واضحة جلية بدليلها

146
00:54:00.650 --> 00:54:22.900
ثم نبه رحمه الله تعالى ان الاجتهاد الذي يقبل هو الاجتهاد المستند الى هذا يعني الى الكتاب والسنة واما الجهاد بالاراء والتقليد للاقوال فليس داخلا في جملة ما يقبل من اجتهاد بل قد اجمع العلماء على ان المقلد ليس

147
00:54:22.900 --> 00:54:40.250
من جملتهم ونقل اجماعهم ابن عبدالبر في كتاب جامع بيان العلم وفضله وذكر المصنف رحمه الله تعالى ايضا ان هذا العلم وهو العلم الصحيح من الكتاب والسنة هو الذي ينتزع في اخر الزمان

148
00:54:40.250 --> 00:55:03.950
كما ثبت ذلك بحديث ابن عمرو في الصحيحين ان الله لا ينزع العلم انتزاعا من صدور الناس فيقبض الله عز وجل العلماء العالفين بدلائل الوحيين ثم يتخذ الناس رؤوسا جهالا لا يعتمدون على الدليل بل يعتمدون على ارائهم واهوائهم فيظنون ويضلون كما هو واقع في بعض بلاد

149
00:55:03.950 --> 00:55:34.150
المسلمين. نعم   واذا كان من لغتنا في الحاضر اليوم فيما يتعلق بجمع الاموال ويلفتون النظر بان من النظام الاسلامي ان يحاسب الحكام والولاة الذين يسرون ايش معنى يلفتون النظر يوجهون الانظار اليهم هذا المعنى لا يعرف بلسان العرب هذا من اللحن الفاشي في كلام الناس

150
00:55:34.300 --> 00:56:00.750
بل الفت ظد التوجيه لان اللفت هو الصرف فصواب العبارة يوجهون الانظار وتوجيه الانظار وليس لفت الانظار لان لفت الانظار يعني صرفها وليها عن المقصود نعم بان من النظام الاسلامي ان يحاسب الحكام والولاة الذين يقرون ويغتنون بعد ان انتصبوا في وظائف من يقال لهم من اين لكم هذا المال

151
00:56:00.750 --> 00:56:20.750
من المال العلم وان يقال لهم فيه من اين جئتم بهذا الذي تفتون به الناس؟ ان قالوا قال الله بما فسره السلف لا بما انتم ترونه ويراه غيركم من اهل الرأي في هذا العصر. واذا قالوا لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نسأل من هذا الحديث صحيح ام ليس بصحيح؟ فاذا

152
00:56:20.750 --> 00:56:40.750
قالوا هذا حديث صحيح فنحملهم تبعته وليس علينا نحن المسؤولية لانهم من المفروض ان يكونوا اهلا للامانة. فاذا افتونا بحديث واقعه بعيدا وهم قالوا انه حديث صحيح فعليهن حملوا فعليهم ما حملوا لانهم هم المسئولون عن اداء الامانة الى الناس

153
00:56:40.750 --> 00:56:57.700
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا نكتة لطيفة من الاستدلال بحال على حال. وكان رحمه الله تعالى قد اودي ذكاء مفرطا ويقع هذا النوع في كلامه كثيرا فان كثيرا من الناس

154
00:56:57.950 --> 00:57:17.950
المنتسبين الى الدعوة والاصلاح يتكلمون كثيرا عن وجوب محاسبة الولاة والاخذ على ايديهم فيما يتعلق بصرف المال وجمعه من مصادر وتبيين هذه المصادر اي من المصادر المشروعة ام من المصادر الممنوعة

155
00:57:17.950 --> 00:57:40.500
واعظم من هذا الانتصاب لمحاسبة الناس فيما يتعلق بالفتية والعلم. لان الفتية تتعلق في اقامة الدين والاسراء بالمال يتعلق بامر الدنيا والدين اعظم من الدنيا. فكما يرسل القول بوجوب محاسبة الولاة

156
00:57:40.550 --> 00:58:03.800
بالاسراء والاغتناء الغير مشروع يجب ان يرسل القول اكثر واكثر في مسائلة المتصدين للفتوى والتعليم ممن هم ليسوا اهل وكان السلف رحمهم الله تعالى يذكرون في ابواب الاحتساب الاحتساب على المتصدرين للتعليم والتدريس والفتية

157
00:58:03.800 --> 00:58:24.600
وقد وقع هذا في كلام جماعة من السلف منهم مالك ربيعة الرائي وشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله تعالى فالاحتساب على المنتسبين الى التعليم اولى من الاحتساب على الولاة في

158
00:58:24.600 --> 00:58:49.800
اموالهم لان الوالي انما قصار امره في المال ان يفسد دنيا غيره. واما الذي ينتسب للفتوى والتدريس وهو غير اهل لها فانه ويفسد دين الناس وفرق شاسع بين الامرين نعم. ولا ننسى ان الناس كلهم طائفتان مصرح بما في القرآن الكريم في قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

159
00:58:49.800 --> 00:59:09.800
فاهل الذكر ومال القرآن والذكر قد ذكر في غير هذه الاية. واتفق العلماء من اجل ذلك على ان المقصود بالذكر هنا وهناك انما هو وانت الاية المذكورة انفا قد قسمت الناس الى علماء وغير علماء ومن البداهة بمكان انه ليس المقصود باهل القرآن هنا انه

160
00:59:09.800 --> 00:59:29.800
هم الذين يرتلون القرآن ويحفظون حروفهم واحكامهم المتعلقة بعلم التوجيه. وقد يرغبون فيها ايضا ضربا غير مشروع لكنهم لا يفقهون شيئا مما ما يرتلون وانما المقصود باهل القرآن اهل العلم واهل الفهم بكتاب الله عز وجل وبحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا يمكن

161
00:59:29.800 --> 00:59:53.050
واذا لم نقل لا يجوز فلا يمكن اذا لم نقل لا يجوز لمسلم ان يتصور عالما بالقرآن وبتفسيره ومعانيه وهو جاهل للسنة لذلك يجب ان نستحضر ولذلك يجب ان نستحذر في بالنا وفي خاطرنا اننا حينما نفسر هذه الاية فاسألوا اهل الذكر ان كنتم

162
00:59:53.050 --> 01:00:13.050
اتعلمون بانهم اهل القرآن واهل العلم به والفهم لمعانيه. يجب ان نستحضر انهم ايضا على علم بالسنة. الا فان كان جاهلا لسنة او لا يميز صحيح ان ضعيفها وضعيفها من موضوعها فهذا لا يمكنه ان يفهم القرآن بصورة باتة. لا يمكن للانسان ان يفسر القرآن الا

163
01:00:13.050 --> 01:00:33.050
بالاعتماد على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا مما يدل عليه القرآن نفسه لان الله عز وجل قال فيه مخاطبا به نبيه صلى الله عليه وسلم وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم فبيان الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن هو سنة

164
01:00:33.050 --> 01:00:53.050
هذا البيان اذا لم يعرفه العالم فلن يستطيع ابدا ان يفسر القرآن تفسيرا صحيحا. لذلك نحن نرى في هذا العصر وقبل هذا العصر كثيرا من نعم لا يعرفون من السنة شيئا يذكر. والخلاصة ان واجب العلماء ان يوفوا غير العلماء وواجب غير العلماء

165
01:00:53.050 --> 01:01:13.050
ان يسألوا اهل العلم بصريح الاية فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ومن كان من اهل العلم فعليه ان ان يبلغ هذا العلم والا اللعنة التي جاء ذكرها في القرآن ووعيد رسول الله ووعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث من سئل عن علم بكى

166
01:01:13.050 --> 01:01:33.050
انه الزم يوم القيامة بلجام من نار وتحقيقا لوجوب السؤال ممن ليس بعالم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث المعروف الا سألوا حين جهلوا فانما شفاء العز السؤال. واذا نحن سألنا من ليس عالما بالكتاب والسنة افتانا على خلاف الكتاب والسنة

167
01:01:33.050 --> 01:01:53.050
فحينئذ لم يقدم الينا علما فلا يجوز لنا في هذه الحالة ان نتبعه والا نكون قد ظللنا معه كما علمتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكور انفا ان الله لا ينتزع العلم انتزاعا من صدور العلماء ولكن يقبض العلم بقبض العلماء

168
01:01:53.050 --> 01:02:13.050
حتى اذا لم يقلعا لمن اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. فاذا كان هناك بعض الناس لا يهمهم ان يظنوا ان يضلوا بسبب افدائهم بالرأي المخالف للعلم الصحيح. فينبغي على جماهير المسلمين الذين ليسوا من اهل العلم ان ينتبهوا

169
01:02:13.050 --> 01:02:33.050
الا يمنوا مع من ضل من هؤلاء الذين يفتون بغير علم وسمير ذلك انك ادب بامر الله عز وجل في كتابه فنقول لهم اتوا برهانكم ان كنتم صادقين وان لم نفعل ذلك كما امرنا ربنا عز وجل في هذه الاية ظللنا مع الظالين فكنا

170
01:02:33.050 --> 01:02:53.050
ما من اهل الجحيم اسأل الله عز وجل ان يحفظنا واياكم من كل ما يضللنا ويخرجنا عن سواء السبيل ولعل في هذا القدر كفاية لبيان ان العلم النافع انما هو قال الله عز وجل وقال رسوله صلى الله عليه وسلم فقال الصحابة

171
01:02:53.050 --> 01:03:23.100
الله عليهم والحمد لله رب العالمين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان الناس كلهم ينقسمون الى قسمين اثنين احدهم احدهما العلماء الراسخون والثاني المتعلمون المستفتون فقال الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فاهل الذكر هم الذين يعلمون. ويقابلهم

172
01:03:23.100 --> 01:03:41.850
من لا يعلم والذكر في هذه الاية قد اتفق العلماء على احد معنيين وهو القرآن الكريم كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وذكر جماعة منهم ابن حزم واختاره ابن قاسم النجري ان

173
01:03:41.850 --> 01:04:05.050
داخلة في الذكر وهو الصحيح لان الذكر النازل يشمل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من كلام ربه ومن ما جاء من كلامه صلوات الله وسلامه عليه فالقرآن وحي نازل وكذلك السنة وحي نازل. ثم بين رحمه الله تعالى ان اهل الذكر

174
01:04:05.050 --> 01:04:29.600
الذين فسروا في قول اهل العلم اتفاقا بانهم اهل القرآن المراد بهم اهل الفقه في القرآن. والمراد باهل الفقه في القرآن هم العارفون بتفسيره المستنبطون للاحكام منه ولا يوصل الى هذه المرتبة الا بالعلم بالسنة. اما الجاهل بالسنة فانه سيقع في خطأ

175
01:04:29.600 --> 01:04:46.950
كبير في مواضع عدة من القرآن الكريم يفتقر فيها الناظر الى تفسير القرآن بالسنة ويحتاج الى تمييز صحيحها من ضعيفها ولا قدرة له الا بالعلم بالسنة. وعلى المعنى الذي تقدم

176
01:04:47.250 --> 01:05:09.650
تكون هذه الاية ظاهرة يعني على قول ابن حزم الذي اختاره ابن قاسم النجدي فاسألوا اهل الذكر وان الذكر شامل للقرآن والسنة يكون معنى هذه الاية اسألوا اهل القرآن سنة يعني العالمين بالقرآن والسنة وهذا هو القول الصحيح الراجح. ثم ذكر خلاصة مهمة ان واجب

177
01:05:09.650 --> 01:05:35.800
ان يفتوا غيرهم وواجب الجهلة والمتعلمين ان يستفتوا اهل العلم الراسخين. ومن كان من اهل العلم يجب عليه البلاغ والاداء ليسلم من الوعيد الوالد في احاديث كثيرة والجاهل المتعلم ينبغي له ان يجتهد في سؤال من كان عالما وليحذر من سؤال من لم يكن عالما

178
01:05:35.800 --> 01:05:55.800
المصنف رحمه الله تعالى في هذا المعنى حديثا سماه بحديث معروف يعني مشهور وهذا الحديث عند ابي داوود وهو حديث ضعيف ان ضعفه المصنف رحمه الله تعالى وهو حديث على سألوا حين جهلوا فانما شفاء العي السؤال

179
01:05:55.800 --> 01:06:26.150
والعي بالفتح هو العدل ومنه الجهل. واما العي بالكثر فهو خلاف البيان والافهام والى ذلك اشرت بظابط قلت فيه العي عجز ان فتحت فاعلم والعي بالكسر خلاف المفهم. يعني اذا فتحت العين ترى العين عزا واذا كسرت العين صار المراد بالعي

180
01:06:26.700 --> 01:06:48.500
خلاف البيان ويجب على العبد ان يحرص كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى في اخر الرسالة على سؤال اهل العلم وان يهتم بذلك لئلا يضل مع من ضل. فان العبد يوم القيامة يقف بين ربه فيسأله الله سبحانه وتعالى

181
01:06:48.500 --> 01:07:15.550
من اين لك هذا؟ فاذا كان قد بناه على اوتي العلماء الراسخين المبنية على الدليل القويم نجا حينئذ وان كان قد رجع في ذلك الى الادعياء والجهلة والمتكلم في العلم من غير اهلية فانه يكون اثما فيما فعل لانه قصر فان الله عز وجل لم يؤمر لم يأمر بسؤال

182
01:07:15.550 --> 01:07:38.600
ولكل احد وانما امر بسؤال اهل الذكر وهنا انبه الى استنباط حسن ذكرته في بعض المجالس في هذه الاية وهي قول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. لان مما شاع عند كثيرا من الناشئة هداهم الله الى

183
01:07:38.900 --> 01:08:04.200
الدين الصحيح ما ينقلونه عن الامام احمد انه قال اذا اختلف الناس فاسألوا اهل الثغور. ثم قالوا يحتجون بهذا في رد العظيمة الى من اشتغل بالجهاد وجواب هذا الاشكال الذي ذكروه ان نقول ان الله سبحانه وتعالى قال لنا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فاذا قال قائل

184
01:08:04.200 --> 01:08:25.550
اسألوا اهل الثغور او اسألوا اهل العروش او اسألوا اهل القروش لم نقبل منه ذلك لان قول الله سبحانه وتعالى يقدم على قول كل احد على ان الامام احمد رحمه الله تعالى لا يظن به ذلك. ولكن تقدير كلام الامام احمد فاسألوا اهل العلم الساكنين

185
01:08:25.550 --> 01:08:45.550
لان العادة كانت جارية في الزمان الاول ان الخلفاء اذا ارسلوا نفيرا يرابط في ثغور الاسلام ارسلوا معهم قاضيا ومفتيا وعالما ومقرئا للقرآن واماما ومؤذنا للصلاة. فلما كانوا على تلك الحال وكان فيهم العلماء

186
01:08:45.550 --> 01:09:05.550
كان العلماء الذين يقفون بالثغور اعلم بحال من فيها. لان الحكم على الشيء فرع على تصوره. واذا كان العالم واقفا في الثغر مع كما للعلم امكنه الفتوى واما اذا كان الثغر خليا من العلماء الراسخين كثغور هذا الزمان فحينئذ لا يستدل بكلام الامام احمد

187
01:09:05.550 --> 01:09:25.550
كونوا من فهمه فهمه على غير الوجه الصحيح. فكلام الامام احمد موافق على هذه الاية. موافق لهذه الاية. لكن الجهل بالحال الذي تكلم وفيها الامام احمد رحمه الله تعالى هي التي ولدت قول ما من قول من قال بان مرد امور الجهاد انما يوكل الى

188
01:09:25.550 --> 01:09:49.000
به لا الى العلماء القاعدين مع ان هذه الفرية قد ردها الشرع المبين فان الله سبحانه وتعالى جعل وصف العلماء القعود ولم يجعل وصفهم الخروج كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين. فان الفرقة القاعدة في القول

189
01:09:49.000 --> 01:10:09.000
صحيح كما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم هم العلماء الذين يتعلمون ويعلمون لان العلم لا يمكن الا بجمع القلب و جمع الهمة عليه. ثم اذا جاءهم المجاهدون فقهوهم في دين الله. اما اذا كان المجاهدون بمنأى عن فتي اهل العلم بل

190
01:10:09.000 --> 01:10:27.750
دون اهل العلم ويطعنون فيهم فحينئذ لا يقبل قولهم. وما احسن ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الذي جمع بين العلم الصحيح والجهاد الصحيح. اذ ذكر قاعدة نافعة نقلها عنه البعدي في الاختيارات في اوائل كتاب الجهاد

191
01:10:28.050 --> 01:10:48.050
عدد فيها احوال المتكلمين في الجهاد وجعلهم رحمهم الله تعالى الى ثلاثة اقسام من يتكلم فيه وهو عارف بما تصلح به الدنيا ومن يتكلم فيه وهو عارف بما يصلح به الدين. فالاول اذا تكلم اصلح الدنيا وافسد الدين. والثاني اذا تكلم اصبح الدين وافسد الدنيا

192
01:10:48.050 --> 01:11:08.050
ثم قال فلا يتكلم في هذه المسائل الا العارف بما يصلح به الدين والدنيا. نسأل الله العلي العظيم ان يهدي ضال مسلمين وان يجمعهم على الحق المبين وان يتولانا في العالمين وان ينصر عباده المجاهدين وان يدحر عن المسلمين صور الكافرين والحمد لله رب

193
01:11:08.050 --> 01:11:28.050
رب العالمين وهذا اخر التعليق والتقرير على هذا الدرس الخامس من البرنامج ونكون قد بلغنا به سدس البرنامج نسأل الله عز وجل حسن المسير وحلاوة المصير وان يكتب الله عز وجل لنا جميعا انتفاعا فيما نقرأ ونتعلم والحمد لله

194
01:11:28.050 --> 01:11:29.120
رب العالمين