﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.200
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس السادس والعشرون من برنامج الدرس الواحد السابع. والكتاب المقروء فيه هو مزالق الاصوليين للعلامة

2
00:00:30.200 --> 00:00:56.600
محمد ابن اسماعيل الامير. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المحقق  محمد ابن اسماعيل ابن صلاح

3
00:00:59.550 --> 00:01:50.550
الحسني الصنعاني يكنى بابي ابراهيم ويعرف بالامير نسبة الى لقب اهل بيته فانهم معروفون بين الحسنيين في اليمن بهذا اللقب المقصد الثاني تاريخ مولده ولد ليلة الجمعة منتصف منتصف في منتصف جماد الاخرة

4
00:01:51.050 --> 00:02:44.700
تلاتة تسع وتسعين بعد الالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله يوم الثلاثاء الثالث من شعبان   سنة اثنتين وثمانين بعد المئة والالف وله من العمر ثلاث وثمانون سنة ورحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية

5
00:02:46.750 --> 00:03:33.700
تحقيق عنوانه كتب على النسخة الخطية للرسالة مادة تتعلق باصول الفقه ورأى ناشر الكتاب العدول عنها اختيارا لما رآه ابلغ اختيارا لما رآه ابلغ في الدلالة على  فسماها مزالغ الاصوليين

6
00:03:36.150 --> 00:04:22.750
وبيان القدر المحتاج اليه من اصول الفقه  المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب كشف الحجاب عن جملة من المسائل التي يضمنها علم اصول الفقه وهي ليست من جليل الذخر فيه

7
00:04:24.350 --> 00:05:23.950
فهي اما اجنبية عنه او لا يحتاج اليها فيه المقصد الثالث توضيح منهجه تاق المصنف رحمه الله تعالى كتابه في مساق مسرد واحد لم يتخلله تراجم ولا فصول ولكن يبين معاقل القول

8
00:05:27.350 --> 00:06:18.800
بقوله ومن المزالق كذا وكذا ومما ينبغي ان يعلم ان هذا الكتاب وان طبع منسوبا الى محمد ابن اسماعيل الامير ففي النفس وقفة من نسبته اليه لكن على هذا جرى عمل محققه

9
00:06:23.300 --> 00:07:25.650
ولم تظهر لي بينة قوية في دفع ذلك الا شك بسبب بعض جمل الكلام وكان لابنه ابراهيم كلام كثير في هذا المعنى فربما هو للابن وليس للاب ويعلم ذلك من كتاب

10
00:07:28.200 --> 00:08:20.550
درر نحور الحور العين للعلامة نطق الله جحاث الصنعاني نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على

11
00:08:20.550 --> 00:08:40.550
سيدنا محمد وآله وصحبه الميامين. وحصل ما تحصل ان اصول الفقه من انفعال العلوم واجلها واوسعها يحتاج اليه طالب النجاة لانه زمام واصل الفروع ومحك المجتهدين وخادم الكتاب والسنة ومعرف الاحكام الشرعية

12
00:08:40.550 --> 00:09:04.200
الادلة وتبيان الامهات وطليعة وضوح الاقوال والافعال والطرق وجامع وجامع الشمل المتعارضات. وقائد الناس خينا منسوخات وموقع حقائق المرويات صاحب الحدود والرسوم والمنطوق والمفهوم والاجماع والقياس والترجيح والتصحيح وشرفه معروف ونفعه

13
00:09:04.200 --> 00:09:24.200
موصوف والاعتناء به شأن اهل النظر الصحيح. ومن قل استعماله له ضعف رأيه وسفه اهل المروءة وسفه اهل الملل نظر وعليه ضرر وعليه دار الرحى. رحى الاجتهاد واستوى فلك الذكر وما لا تحيط به المقالة من اوصاف

14
00:09:24.200 --> 00:09:44.200
وما لا تحيط به المقالة من اوصاف الجودة والحسن الا الا انه لعظم قدره الهفوة اشد في الا الا انه لعظم قدر العفوت في اشد من غيره ومتعلمه يخاف عليه الزلل ويخشى ان يميل مع الهوى فيقع في شرك الخطأ

15
00:09:44.200 --> 00:10:14.700
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة فضل علم اصول الفقه فهو الة الاجتهاد ولا يتمكن المرء من بلوغ منصب الاجتهاد سواء كان اجتهاده مقيدا في مسائل الملة او مطلقا بحسب ما اتاه الله

16
00:10:14.700 --> 00:10:50.850
من الالة والقوة الا باستيذاء نفسه على قدر عظيم من هذا الفن لان اصول الفقه حقيقته القواعد التي يبنى عليها الاستنباط فاذا كان المرء مستجليا لهذه القواعد محكما لها عارفا بها امكنه

17
00:10:50.900 --> 00:11:24.000
ان يسلطها على النصوص فيستخرج دررها ويبقر فوائدها  والى هذا اشار ابن عاصم في ملتقى الاصول اذ قال علم اصول الفقه علم نافع بقدر مستول عليه رافع. فان من استولى

18
00:11:24.000 --> 00:11:54.650
على اصول الفقه ارتفع به في ادراك الاحكام من مآخذها وهو بذلك من جملة العلوم المطلوبة لخدمة الكتاب والسنة لان العلوم سوى الكتاب والسنة هي ما هي كما قال ابن حجر في فتح الباري اما

19
00:11:54.650 --> 00:12:24.550
الة لفهمهما وهي الضالة المطلوبة. واما اجنبية عنهما وهي الضارة مغلوبة واصول الفقه من جملة من جملة الالة المطلوبة وذكر المصنف رحمه الله تعالى في اوصاف هذا الفن ما يبين هذه المنزلة التي

20
00:12:24.550 --> 00:13:01.850
ذكرنا فهو زمام الفقه واصل الفروع ومحك المجتهدين الى اخره. ومعنى قوله رحمه الله وتبيان الامهات يعني موضح المسائل الكبار في العلوم لان الامهات جمع ام ومن اهل اللغة من فرق بين جمع الام

21
00:13:02.200 --> 00:13:27.250
في العاقل فقال يجمع على امهات وفي غير العاقل فقال يجمع على امات ومنه قول المصنف نعم الله عليكم فاول حوائج طالبه اصلاح النية هي الاصل الاجل ولا يميل الى جهة حتى يصل الى حقائقها وينظر مزالقها

22
00:13:27.250 --> 00:13:53.950
فان الفن قد شحن بعدة مقالات تعز تعز تعز معرفة الحق الذي لا شبهة فيه معها وهذا دون وهذا دون معرفته شدائد فان اهم الطالب معرفة ومسائل وجمعها والميل الى اي جهة تيسر مما قالت اهل مذهبه وهذا خير مع مع صلاح النية. الا ان مقام الانتقاد دأب النقاد

23
00:13:53.950 --> 00:14:13.950
كان بين الناقد والجامد على ان جل العلماء قد يرون يرون هذا صنفا لعدم بذل الوسع الوسعي وترك التحري والغفلة عن توجيه الفكر الى الصواب ذكر المصنف رحمه الله تعالى اول ما يحتاج اليه طالب اصول

24
00:14:13.950 --> 00:14:51.700
وهو اصلاح النية فهي المركب الرابح ذخيرة الباقية فمن صلحت نيته في طلب الفنون انتفع ومن اختلطت علينا النية قل انتفاعه بالفن الذي يأخذ فيه فاذا كان الاخذ باصول الفقه يقصد ضبط مسائله واحكام قواعده

25
00:14:51.700 --> 00:15:27.350
والانتفاع بها في فهم الشريعة كان ذلك محمودا له. وان كان غاية مقصده جمع مسائل الفن والميل الى ما تيسر من مقالات اهل مذهبه ومعرفة اختيارهم في ابواب اصول الفقه دون تمحيص

26
00:15:27.350 --> 00:18:25.300
الحق فيها وترجيح الراجح منها وتزييف الزائف فان ذلك نقص في نية اخذ هذا الفن وطاقته يليق بانفاذ الوجوب في حقه وفي هذا الارشاد اذا ان طالب العلم ينبغي ان يتفطن الى وسعه وطاقته وان الله

27
00:18:25.300 --> 00:18:55.300
سبحانه وتعالى اذا حباه نعمة في الحفظ والفهم فانه يجب عليه صرف هذه النعمة في مولدها بالعناية بالعلوم وحيازة المنطوق منها والمفهوم لافتقار الامة الى وراسة النبوة في كل عصر. ومن حمل على نفسه بالجد

28
00:18:55.300 --> 00:19:22.400
اجتهاد على ارادة نفع العباد فان الله عز وجل يفتح له ابواب الفهم وييسر له سبل العلم ومدار ذلك كله على صلاح النية فاذا صلحت النية عظم الانتفاع واذا فسدت النية

29
00:19:22.400 --> 00:19:57.650
ضعف الانتفاع ومن طلاب العلم من يغفل عن تحقيق نيته في الطلب. ويظن انه بما هو فيه من اقبال عليه واخذ له ومكنة في حفظه وفهمه يدرك وليس ذلك هو الواقع لا شرعا ولا قدرا. فاما الشرع فان مرد المنح الالهية

30
00:19:57.650 --> 00:20:27.650
الى صلاح النية. وكذلك في تصاريف القدر. انما يمنح العبد النعم على قدر صدقها. ومن كانت نيته مغشوشة وطلبه مدخول فلا يتهيأ له ان يجمع من العلم ما هو بقدر حفظه

31
00:20:27.650 --> 00:20:57.650
وفهمه ومن اعتبر هذا في حال الناس وجد صدقه. فكم من ولهم ما بقيتش عارفة اقول له ايه. ما اعرفش ليه خبطت عليه. باصعب قوي وانا جعان. مين بقى ؟

32
00:20:57.650 --> 00:21:57.650
مع تسليم القاعدة فضلا عن الاختلالات التي تطرقها وهذا قد يجده الانسان في مستاء للفن وربما قد اختلطت المسالق في فن واحد فكان الخطب اشد ولذا قيل ان فن الاصول اصعب الفنون. واذا تأمل الناظر تباين اراء الجهابذة في حد العلم استغاث

33
00:21:57.650 --> 00:22:16.850
عز وجل فانه يجد التنافي في اول بحث فمنهم من حد العلم ثم تكاثرت الحدود ولم يقع اجماع على حد اصلا بين اهل الفن على اقوال يعرفها من عرف الفن. ثم ثم ولاع الاختلاف في التعريف بعد هذا

34
00:22:16.900 --> 00:22:36.900
هل هو حد ورسم؟ ومنهم من قال لا يحد ولا يرسم. ثم اختلفوا فقيل لا يحد لتغير معرفة حده قيل من لا يحد لانه معلوم لكل احد ويعرف حقيقته كل احد على نزاع بعد هذا الاختلاف ومناقشات. ومناقشات في

35
00:22:36.900 --> 00:22:56.900
في كل جملة تذهل الذكر ان لم يلاطفه الحق سبحانه. وقالوا المراد بالعلم اعتقاد الجازم مطابق. ولا سبيل مع هذا من الظن في الاصول والحال ان اكثر مسائل الفن ان اكثر مسائل الفن ظنية كما قرره البدر دام اشراقه. وهو اصح

36
00:22:56.900 --> 00:23:30.000
ان الهمه الله سبحانه ذكر المصنف ها هنا المزلق الاول من مزالق فن اصول الفقه وهو اختلال قواعده واضطرابها حتى ترى القاعدة قد اختلفت من وجوب وضرب مثلا لذلك باختلافهم في تحريم

37
00:23:30.000 --> 00:23:57.800
حد العلم. فمنهم من حد العلم وبين ومنهم من اهمل حد العلم. ثم اختلف الواقفون عن حد العلم بموجب الوقوف. وقال قوم منهم ان العلم لا يحد ليسره. اي لوضوحه

38
00:23:57.800 --> 00:24:27.800
وقابلتهم طائفة ثانية فقالت ان العلم لا يحد لعسره ثم ان المتكلم في حد العلم اختلفت مآخذهم فيما يرد اليه الحج الذي تكلموا فيه فعبرت كل طائفة من الطوائف المتكلمة في هذه المسألة

39
00:24:27.800 --> 00:25:05.650
وابقى ماخذ يختلف عن الطائفة الثانية وهذه وهذا المزق يرشد ان يرشد الى ان تعداد اقوال الاصوليين المختلفة في قاعدة ما ليس فيه فضيلة كبرى لان كثرة اقوالهم في مسألة ينبئ عن اختلال المأخذ الذي بنيت

40
00:25:05.650 --> 00:25:33.800
عليه المسألة. وقد تجد في مسألة ما ثمانية اقوال بل في بعض المسائل كحجية الاجماع السكوتي مثلا وهل هو اجماع وحجة؟ او حجة فقط او ليس باجماع وحجة اقوالا تنيف

41
00:25:33.800 --> 00:26:09.400
بضعة عشر قولا وكثرة هذه الاقوال يبين اختلال المأخذ الذي بنى عليه اهل الفن فنه واكثر ما دخل منه الداخل ولوج العقل في مسائل اصول الفقه. لان العلوم المبنية آآ على العقليات يبدي بناؤها على العقل الى كثرة الاقوال فيها لاختلاف

42
00:26:09.400 --> 00:26:39.400
في مدارك الناس وعقولهم. فان كل ذي عقل يقدر قولا بحسب ما يدعيه ما يدعوه اليه عقله. ثم يأتي اخر في قدر قولا اخر ثم في ثالث فيقدر قولا ثالثا وهلم جرا وقد ذكر ابن خلدون رحمه

43
00:26:39.400 --> 00:27:18.950
الله ان علم اصول الفقه علم دخلته العقليات فنأت به عن النقليات وصدق رحمه الله فان النقل عند الاصوليين قليل. واذا رأيت الى مقدار ما بنوا عليه قواعدهم من السنة خاصة عرفت هذا. وقلة الاخذ بالنقل ينشئ

44
00:27:18.950 --> 00:27:48.950
الاقوال المخالفة له. او يتحقق به ضعف القول الذي ذكروه لان النقل يجمع الاقوال اذ يتبين بنقل شرعي تحرير ما من القواعد. واما مع الجري بمقتضى العقل فيبقى كل ناضل

45
00:27:48.950 --> 00:28:18.950
بعقله يتكلم في المسألة بما شاء. ولهذا ظهر اثر الاختلاف في ابواب العقائد بين من بنى عقيدته على النقل ومن بناها على العقل فالذين بنوا عقائدهم على النقل من اهل الحديث والسنة والاثر

46
00:28:18.950 --> 00:28:48.950
لم تضطرب عليهم قواعدهم ولا تناقضت اقوالهم اما الذين بنوا عقائدهم على العقل فقد اضطربت اقوالهم واختلفت انظارهم ووجدوا الشك في قلوبهم كما قال احدهم ولم نستفد من بحثنا في طول عمرنا سوى ان

47
00:28:48.950 --> 00:29:25.100
انا فيه قيل وقالوا بخلاف الاثري السني النقلي الذي يعتمد في بناء عقيدته على المنقول فانه في راحة مما جنى على انفسهم اهل العقول واعتبر هذا في مسائل اصول الفقه تجد حقيقة ما ذكرت لك فان

48
00:29:25.100 --> 00:30:04.750
الاصوليين مثلا تكلموا في الفرق بين الفرض والواجب. وتعددت اقوالهم فيه وتبين او تباينت مآخذهم. واذا رجعنا الى النقل فصبرنا فيه لفظ الفرض والواجب تبين بكل وضوح فرقا لم يذكره الاصوليون المتكلمون في هذه المسألة. فان الذي دل عليه

49
00:30:05.250 --> 00:30:42.600
الدليل من الكتاب والسنة ان الفوضى اسم فعل العبد اذا تعلق بالحاكم وهو الله سبحانه وتعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم واما الواجب فهو اسم لحكم فعل العبد اذا تعلق به

50
00:30:42.600 --> 00:31:09.850
ولذلك جاء الفرض مضافا الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم. كما في قوله تعالى فريضة من الله. وفي الحديث في الصحيح من حديث ابن عمر فرض علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما جاء ذكر الواجب علق بالعبد

51
00:31:09.850 --> 00:31:29.850
كما في حديث ابي سعيد الخدري في الصحيح غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم فاذا نظر الناظر الى هذا الفرق المستفاد من الكتاب والسنة كان في راحة مما ذكره

52
00:31:29.850 --> 00:31:59.850
هؤلاء المتكلمون في مسائل اصول الفقه وآآ قليل من اهل العلم من يعمل النظر في النقل اذا حقق في اصول الفقه فيجري في تحقيق مسائله مع كلام الاصوليين دون تنبه الى الرجوع الى خطاب الشرع نفسه

53
00:31:59.850 --> 00:32:29.850
من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ونظيره هذا ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين وابن سعدي في القواعد والاصول الجامعة ان المعنى الذي تقرر عند الاصوليين من حمل معلوم على معلوم لعلة

54
00:32:29.850 --> 00:32:59.850
بينهما مما سموه بالقياس لا يوجد بهذا الاسم في الكتاب ولا في السنة. بل هو الذي دل عليه الكتاب هو الميزان للقياس. والنووي يقتضي صحة هذا. فان القياس يوصف حتى عند الاصوليين بقولهم قياس صحيح وقياس فاسد. واما الميزان فلا يمكن ان يوصف

55
00:32:59.850 --> 00:33:29.850
الا بالصحة فلا يقال ميزان صحيح وميزان باطل. لانه اذا اختل لم يكن ميزانا فمن اراد ان يخرج من هذه المعرة وان يحقق اصول الفقه وفق الدرجة العليا من التحقيق فلا بد ان يدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

56
00:33:29.850 --> 00:34:01.500
ويعتبر في اثار السلف فاذا وجد شيئا من هذه المعاني التي يذكرونها  والالقاب التي يضعونها لها فحص عنه في الكتاب والسنة وحقق المأخذ هذه المسائل التي ذكرت كثير والمقصود بيان صدق ما ذكره المصنف

57
00:34:01.500 --> 00:34:27.300
رحمه الله تعالى وفي هذه النبذة التي قرأها القارئ احد موارد الشك في نسبة الكتاب الى محمد ابن اسماعيل. لقول المصنف في اخر هذه النبذة حال ان اكثر مسائل الفن ظنية

58
00:34:27.550 --> 00:34:57.550
كما قرره البدر دام اشراقه. فان البذر لقب لمحمد بن الى الامير. وله رحمه الله تعالى كلام في بغيت الامن قرر فيه ان اكثر مسائل الفن ظنية فكأنه يشير الى كلام محمد الامير في ذلك الموضع

59
00:34:57.550 --> 00:35:27.550
وهذا يوقع الشك في نسبة هذا الكتاب الى الامير الصنعاني الاب والذي يظهر والله اعلم انه لابن ابراهيم فانه كان كثيرا القول بمثل هذا وله كلام في هذه المسألة وله عناية عظيمة فهم الكتاب والسنة مع

60
00:35:27.550 --> 00:35:57.550
قطع النظر عن كلام المتأخرين فيها. وله تفسير عظيم على هذا المعنى الا انه لم يطبع حتى اليوم. وفي كلامه الذي ذكره لطف الله جحاث في التاريخ الذي ذكرته لكم وهو درر نحور الحور العين له كلام عظيم في

61
00:35:57.550 --> 00:36:29.700
ايجاد فهم القرآن الحدود المنطقية والقواعد الاصولية واللغوية نعم السلام عليكم ومما ذلك الفني انه قد قرب جماعة للطلبة الفن والفوا كتبا مجردة عن الادلة. فيقرأ طالب العلم في ذلك الكتاب ثم ترسم معانيه وقواعده ثم ترسم معانيه وقواعده. عنده ويجزم انها الحق فتراه يتعصب مع الة

62
00:36:29.700 --> 00:36:49.700
مع اهل تلك المقالة جزافا وربما اعترض من خالف فيك المقالة التي تخيله انها الصواب. وربما اجتمع قالوا لا علم كل واحد منهما قد اخذ عن اهل بلده كتابا مجردا عن الادلة وخاصم الاخر من دون نظر الى دليل

63
00:36:49.700 --> 00:37:08.550
ولا الى ولا الى ان اهل الفن حرموا التقليد فيه فيقع من هذا ضرر عظيم ايش ايسره قادحا لهما في تلك المسائل. واكثر من يدعي العلم ويأخذ ويأخذ عن العلماء من هو بهذه المثابة. ومن هنا

64
00:37:08.550 --> 00:37:28.550
يتأسس العداوات وترى العالم انما يتطلب الدليل ليسيد اركان مقاله لا ليتبع الحق لا تبع الحق به وهذا خلل عظيم من كلام المؤلفين المؤلفين وهم في هذه الورطة العظيمة الا من عصمه الله وقليل

65
00:37:28.550 --> 00:37:58.550
معهم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مزلقا اخر من مزالق الفن وهو تأليف الكتب المجردة به عن الادلة مما سموه بالمختصرات فيقرأ طالب العلم ذلك الكتاب وترسخ المعاني المقررة فيه

66
00:37:58.550 --> 00:38:36.900
في ذهنه ويصير متعصبا لها من غير تحقيق فلو فرض ان طالبا قرأ مختصرا اصوليا فيه وقول الصحابي ليس بحجة وقابله اخر قرأ في متن ثان وقول الصحابي حجة دون ذكر دليل لهذا ولا ذاك. فاذا تناظرا لم يكن من حجة احدهما على الاخر الا ان

67
00:38:36.900 --> 00:39:06.900
اهل الفن الذين قبروه في مذهبه ذكروا ذلك. فيكون عمدته ما قرر وهؤلاء دون معرفة للدليل الذي بنيت عليه المسألة. وكما سلف فان عامة كتب الاصوليين خالية من الادلة الشرعية. واذا ذكر فيها شيء فشيء

68
00:39:06.900 --> 00:39:36.900
يسير واكثر ما فيها ذكر الاقوال والاعتراضات. في ذكر قول في حجية مسألة لكن ما ثم يعترض عليه بعدة وجوه وكل وجه من هذه الوجوه يعترض عليه بقول وكل قول من هذه الاقوال يعترض عليه برد. فغاية علم اكثرهم

69
00:39:36.900 --> 00:40:06.900
هو الاقوال والاعتراضات والايرادات عليها دون نصب الادلة الشرعية على القواعد المقررة وامعان النظر فيها وحشد جمهورها وتجييش جيشها كي يقف المطلع على كتب الفن على الادلة التي حققت بها هذه المسألة

70
00:40:06.900 --> 00:40:36.900
ولاجلي هذا بزت جملة من الكتب التي عرضت لطرف من مسائل اصول الفقه لعناية اصحابها بذكر الادلة مع انها في الاصل ليست موضوعة للفن ككتاب اعلام الموقعين لابن قيم الجوزية رحمه الله. فانه حقق فيه النظر في مسائل عظيمة

71
00:40:36.900 --> 00:41:06.900
من اصول الفقه كقول الصحابي والقياس وجاء فيه من خيل الادلة ورجبها لم يأتي به اهل الفن لعنايته رحمه الله تعالى بالنقل. فاربى عليهم لجودة ما عول عليه وهو الادلة النقلية

72
00:41:06.900 --> 00:41:26.900
واذا كان اكثر نظر اخذ هذا الفن هو الاطلاع على الكتب المصنفة من مختصرات الفن ومعرفة ما فيها دون فحص عن ادلة تلك الاقوال ترسمت هذه المعاني في نفسه وظن

73
00:41:26.900 --> 00:42:06.650
انها الحق الصراح واذا خالفه احد فيها ظن انه خالفه في قول المحقق مما يورث تأثيث العداوات وامتلاء القلوب بالشحناء مع الخلو من اصل يحتكم اليه من النقل ومن اراد ان يتلقى اصول الفقه فلا بد ان يرعى هذا الاصل. واذا فرط معلمه فيما

74
00:42:06.650 --> 00:42:46.650
معرفة ادلة النقل فليجتهد في كل مسألة يتلقاها تلمس بدليلها من الكتاب والسنة. فمثلا اذا قرر له ان الامر الفورية والفورية عندهم هي المبادرة الى الفعل دون تراخ. فلينظر في ادلة الشرع فان نظره قد يكشف له عن دليل يحفظه هو لكنه لم يذكر

75
00:42:46.650 --> 00:43:16.650
عند اهل الفن فيغيب عن دينه. كهذه المسألة. فانها يمكن بناؤها بلا ريب على حديث ابي سعيد ابن المعلى. في الصحيحين لما ناداه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فتأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى

76
00:43:16.650 --> 00:43:36.650
قضى صلاته فلما انصرف اليه عابه النبي صلى الله عليه وسلم على تأخره وهذا العيب دال على ان الامر للفورية ولو لم يكن للفورية لما نامه النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:43:36.650 --> 00:44:17.350
على تأخره ونظائر هذا كثيرة لمن فتح الله بصيرته وكان له ذو في معرفة الادلة فانه ينتزع من الادلة ما يبني عليه اصول الفقه. نعم عليكم مباحث واسعة جدا تمضي فيها اوقات جليلة واذا تأمل الكامل وجد البحث عنها انما هو مجرد اضاعة وقت بالنسبة الى طالب العلم فان

78
00:44:17.350 --> 00:44:37.350
نبذة من علم الميزان في اول كل كتاب في الغالب يحتاج الى مزاولة وتحقيق وبحث. ولا يترتب عليه بعد ذلك حكم يوجب على الوسع فيه وبذل الجهد ومسائل ومسائل ومسائل في مبادئ الفن كذلك. وهذا كله هون بالنسبة

79
00:44:37.350 --> 00:44:57.350
كما يقع في المسائل التي تدور عليها الاحكام. فانك تجد الاستدلال من جماعة من ذوي التحقيق واذا تأملت الاجماع وحققته من كلام غير وجدته غير واقع والاستدلال به باطل. فانه متوقف على اركان الصحة الاول صحة وقوعه. وهذا يحتاج

80
00:44:57.350 --> 00:45:19.450
الى شدائد ومهام ومهامه ومهامهم فانه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والاسلام قد انتشر بحمد الله ولم يزل الى قوة. فكيف يتصور اجتماع مجتهد شاهد الامة في ان واحد واجماعهم على حكم

81
00:45:20.000 --> 00:45:40.000
الركن الثاني في انه ان وقع فلابد ان ينقل ان ينقل الينا اجتماعهم اولا واجماعهم ثانيا وهذا لا يدعي احد وقوعه الركن الثالث ان يكون طريق نقله الينا لا تعتريها لا تعتريها شبهة ولا يخالطها شك ليصلح الاستدلال. الركن الرابع

82
00:45:40.000 --> 00:46:14.600
اعلم اني لا تعتليها شية ولا يخالطها شك ان يكون طريق نقله الينا لا تعتريها شية ولا يخالطها شك ليصح الاستدلال. الركن رابع نعلم انه اذا وجد الاجماع بهذه الشعوب كان حجة كان حجة علينا. كان حجة علينا. وهذه الامور شرطة ومذكور اضعافها واكثر اهل العلم

83
00:46:14.600 --> 00:46:37.450
في دون وجود الاجماع ومع هذا فانهم يشغلون طالب العلم في الاصول في مباحث الاجماع. وهو كما تراه حتى قال بعض العلماء لا تقبل رواية رواية اي ثم تراهم يستدلون به وعندهم انما يطرقون احتمال لا يصح به الاستدلال ويستدلون بما لا وجود لهم فضلا بما يطرقون احتمال

84
00:46:37.450 --> 00:46:57.450
والمستدل بالاجماع مما جاء بحقيقته او علك او او علت عليه محبة استظهارك مما مما يستدل له والعياذ الله عز وجل اذا كان حال الاجماع كذلك فلا حاجة فلا حاجة الى الى شغلة الطالب بالبحث عن الاجماع

85
00:46:57.450 --> 00:47:27.450
لكنه قد شحنت به كتب الاصول وغيرها. فالمهم فالمهم للطان بالتنبؤ لما يرد عليه وهو غير مخطئ وغير مخلص له مخلص له العمل به وهذا النوع كثير جدا واذا والامل البعيد فيما يتعلق بالاجماع الذي هو احد الادلة الشرعية فكيف بما هو دونه والله اعلم. واذا عرف الانسان اقواله

86
00:47:27.450 --> 00:47:52.500
واستدلالهم وكان مما ممن يخاف على نفسه من الله سبحانه فاحقر احواله ان يتوقف عن به على ان القياس المستدل به في الكتب مدونة غير القياس المؤصل غير مقياس الموصل الذي ذكره اهل الاصول ولا اعز منه. وما رأيته في الاجماع فالقياس اشد منه بكثير. ومن قال في الاجماع برأيه واسنده

87
00:47:52.500 --> 00:48:15.600
الى مجتهد امة محمد صلى الله عليه وسلم كيف لا يقول في قياس النبي هو رأي؟ وهذه نقطة وهذه نقطة مزيجات واسعة تتبعها قل ذكر المصنف ها هنا مزلقا اخر من مزالق فن اصول الفقه

88
00:48:15.600 --> 00:48:45.600
وهو ذكر مباحث واسعة جدا ذكر مباحث واسعة جدا تمضي فيها اوقات جليلة واذا تأملها صاحب العقل الكامل وجد البحث عنه هو مجرد اضاعة وقت جريان اكثرهم على ذكر نبذة من

89
00:48:45.600 --> 00:49:15.600
علم الميزان وهو علم المنطق وسموه بالميزان لانه عندهم العلم الذي يتحقق به معرفة الخطأ من الصواب وعصمة الذهن من الغلط في الدليل والاستدلال. وقد جرت عادتهم على تقديمه بين يدي

90
00:49:15.600 --> 00:49:45.600
الفن وهو كما قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى لا ينتفع به البليد ولا يحتاج اليه الذكي. ومراده بذلك رحمه الله تعالى. في تحقيق بالة الفهم فان الذكي لا يحتاج الى هذه الاوضاع الاصياحية والبريد مهما

91
00:49:45.600 --> 00:50:16.950
عرف من هذه الاوضاع ثم لم يكن له فهم في اعمال مآخذ العلم ومدارك الاستدلال فانه لا ينتفع بما وضعوا وليس مراد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الله تعالى ابن تيمية رحمه الله تعالى نبذ الاطلاع على اصطلاحات القوم. فان الاطلاع على اصطلاحات

92
00:50:16.950 --> 00:50:46.950
القوم صارت حاجته متأكدة لمن تعاطى فنون الشريعة اذ دخلت كثير مما قالتهم في ابواب العلوم على اختلاف انواعها فاثار علوم المنطق قد تطاير شررها حتى اصاب كل فن. فانك اذا فحصت في المسائل

93
00:50:46.950 --> 00:51:16.950
النحوية وجدت اثر علم المنطق على ما يقرره جم غفير منهم. ونحو وسيبويه والمازني والكسائي وابن جني ليس كنحو المتأخرين. ومن قرأ في كتب النحات الاوائل رأى البون الشاسع بين هؤلاء وهؤلاء بل العلوم

94
00:51:16.950 --> 00:51:47.950
نفسها عند المحققين من اهل الفن لون شاسع بين مذاهب المتقدمين ومذاهب المتأخرين فاذا كان هذا هو في الفن نفسه فكيف يكون اثره على الفنون الاخرى  ومن دخل في علوم الشرع واللغة والنقل وجد اثر

95
00:51:47.950 --> 00:52:20.700
علمي المنطق فصار المرء محتاجا لدراسة علم المنطق لاجل معرفة الاصطلاحات فمثلا في علم مصطلح الحديث يذكر اكثر المصنفين فيه تعريف العدالة بقولهم هي ملكة تعصم صاحبها من فعل الكبائر وادمان

96
00:52:20.700 --> 00:53:00.700
الصغائر وتحمله على ملازمة المروءة. واذا اردت ان تتفهم معنى الملكة وجدتها مبنية على مقالة عند علماء العقليات تسمى بمقال الهيئة وهي احدى المقولات العشر عندهم فانهم يذكرون في مقالة الهيئة ان الهيئات اربعة احداها الهيئة الراسخة وهي التي تسمى

97
00:53:00.700 --> 00:53:20.700
ما بالملكة واذا فحصت عن معنى العدالة في كلام متقدم اهل العلم لم تجد الاشارة الى هذا بل كما ذكر الشافعي في الام وابن حبان في الصحيح ان العدالة هي

98
00:53:20.700 --> 00:53:50.700
هي غلبة الطاعة والمروءة على العبد. وهذا حد مناسب لكلام اهل الفن كما انه هو المتبادر من وضع الشرع. فلما دخلت العلوم العقلية على الفنون ادخلت مثل هذه الاوضاع احتيجا الى دراستها لاجل هذا ليس الا. واما انها تورث صاحبها

99
00:53:50.700 --> 00:54:20.700
بمجرد دراسة الفن بحيث اذا درس علم المنطق فقط امكنه ان يفهم الاستنباط من الادلة فهذا هذا محال ومن رق طبعه وكمل عقله لم يحتج الى تلك القواعد التي قيدوها الا في معرفة الاصطلاح. اما احتياجه اليها في توفير عقله وتكميل نفسه

100
00:54:20.700 --> 00:54:48.800
فلا وقد ذكر لي شيخنا عبد الملك ابن عمر ال الشيخ رحمه الله تعالى انه لما وفد على الرياض العلامة محمد الامين الشنقيطي تاقت نفسه الى دراسة في علم المنطق عليه

101
00:54:48.900 --> 00:55:18.900
فاستأذن شيخه محمد ابن عبد اللطيف ال الشيخ في ذلك. فقال له الشيخ ان اهل نجد مناطقة بالطبع انتهى ومعنى قوله انهم مناطقة بالطبع اي لسلامة فطرهم وقوة عقولهم لا يحتاجون الى امدادها بقواعد تعينهم على

102
00:55:18.900 --> 00:55:47.550
الاستنباط وهكذا كانت العرض الاول فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتاجوا اليها كما سيأتي في كلام المصنف ثمان المصنف رحمه الله بين ان هذه المباحث الواسعة التي تضيع بها الاوقات هينة اذا كانت في امور

103
00:55:47.550 --> 00:56:17.550
المسائل الاطراف من الفن. اما اذا تعلقت بالمسائل الكبار فذلك اسوأ عاقبة واعظم اثرا وضرب لذلك مثالا بالاجماع فانه قال وهذا كله هون بالنسبة الى ما يقع في المسائل التي تدور عليها الاحكام. يعني الادلة

104
00:56:17.550 --> 00:56:37.550
فانك تجد الاستدلال من جماعة من ذوي التحقيق. واذا تأملت الاجماع وحققته من كلامهم وجدته غير واقعي والاستدلال به باطل الى اخره. وقد نحى المصنف رحمه الله تعالى ها هنا منحى

105
00:56:37.550 --> 00:57:01.550
من ينكر الاجماع والظاهر من كلامه في الفن انه لا ينكر الاجماع من كل وجه. ولكن انه لا يرى اجماعا الا الاجماع على القطعي من الدين كالاجماع على وجوب الصلاة و تحريم

106
00:57:01.550 --> 00:57:31.550
في الزنا وان الصلوات خمس وان صيام شهر رمضان واجب وهذه الطريقة جماعة من اهل العلم كابي محمد ابن حزم في اخرين قصروا الاجماع على ما كان دليله قطعيا مستفيضا في الشرع. وما عدا ذلك فانهم لا يرون فيه

107
00:57:31.550 --> 00:58:04.650
باجماع وهذا محال ادلة الاجماع من النقل كثيرة جدا. وقد يأتي في مسائل الاجماع ما لا يكون مبنيا على دليل ظاهر مستفيض قد وقع هذا لابي محمد ابن نفسه فان ابا محمد رحمه الله نقل الاجماع على جواز

108
00:58:04.650 --> 00:58:24.650
المضاربة في الشركات وليس في ذلك شيء من كلام الله ولا من كلام الرسول صلى الله الله عليه وسلم وانما فيه اثر عن عثمان رضي الله عنه وانعقد الاجماع على

109
00:58:24.650 --> 00:58:55.950
الشركة بالمضاربة وظاهر مذهبه في الاجماع انه لا يقبل مثل هذا لانه يقرر ان الاجماع المقبول هو ما كان دليله منصوصا عليه في الكتاب والسنة ظاهرا وما لم يكن كذلك فانه لا يراه اجماعا. وتقلد قوله جماعة ممن بعده منهم المصنف رحمه الله تعالى

110
00:58:55.950 --> 00:59:21.400
ومن امعن النظر في الادلة النقلية وجد كثرة الادلة المستفيضة في بيان ان الاجماع حجة ويوجد في كلام احمد رحمه الله تعالى ما يظنه من نظر فيه انكار للاجماع كقوله

111
00:59:21.400 --> 00:59:45.400
رحمه الله تعالى من ادعى الاجماع فهو كاذب. وهذا القول عن احمد خرج عليه بعضهم انكاره الاجماع. وليس ذلك بصحيح. لان الامام احمد رحمه الله تعالى احتج بالاجماع في مسائل

112
00:59:45.450 --> 01:00:15.450
كاحتجاجه بالاجماع في قوله تعالى واذا فاذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا وقال هذا في الصلاة بالاجماع. فلابد من حمل كلام احمد على معنى يوافق طريق ثقته ومقصوده رحمه الله تعالى في ذلك هو الانكار على من توسع في اثبات الاجماع دون بينة

113
01:00:15.450 --> 01:00:45.450
المريثي واضرابه من اهل زمانه الذين ادعوا الاجماع في مسائل تتعلق بباب الخبريات دون بينة بل الادلة على خلاف دعواهم. فتكلم احمد رحمه الله تعالى لهذا وعلم اصول الفقه من اراد تحقيقه عن امام ما فانه لا ينظر الى

114
01:00:45.450 --> 01:01:15.450
مجرد الاقوال المذكورة في كتب اصول الفقه بل ينظر الى تصرف الامام في المسائل المبنية على تلك الاقوال فمثلا من اهل العلم من يذكر ان الايمان اما احمد رحمه الله تعالى ربما بنى اختياره على الحديث الضعيف

115
01:01:15.450 --> 01:01:35.450
ثم يقولون ان الضعيف عند احمد هو الحسن عند غيره. والى هذا جنح شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فانهما يريان ان الضعيف الذي جعله الامام احمد اصلا من الاصول التي

116
01:01:35.450 --> 01:02:00.200
بنى عليه مذهبه هو الحسن عند غيره. لكن من امعن النظر في كلام احمد وجد انه او يأخذ بالضعيف الذي لا يصح كما قال لا يصح في قطع السدر شيء اي في الحرم

117
01:02:00.700 --> 01:02:26.050
لوهاء الاحاديث التي رويت في ذلك ثم كره رحمه الله تعالى قطعه واحتج الحديث وهذا الحديث عند احمد نفسه ضعيف ولا يقال انه اراد بالضعيف الحسن لتعدل ذلك مع قوله لا يصح في قطع السدر شيء. ولكن احمد رحمه الله

118
01:02:26.050 --> 01:02:56.050
على كغيره من ائمة السنة الذين يرون في الحديث الضعيف الذي ظعف لسوء حفظ ناقله ان الاخذ به مقدم على مقتضى العقل وذلك لشدة نفوقهم بالاثار وتعظيمهم الاخبار والمقصود ان تعرف ان من تكلم في الاجماع ربما استعمله كابي

119
01:02:56.050 --> 01:03:36.050
محمد ابن حزم منكرة اذا وقع يحتاج الى نقله عن كل مجتهد وان ان كان معرفة كل مجتهد في الارض متعذرة وانه اذا نقلت اقواله يحتاج الى الاعلام بان كل واحد عبر بهذا القول لا يريد به قضية معينة

120
01:03:36.050 --> 01:03:56.050
نعم بل يريدوا العموم الى اخر ما اوردوه من الايرادات التي لا تسلم لهم. والتحقيق ان الاجماع وهو واقع في مسائل كثيرة. لكن انضباطه يصعب كل ما تأخر في العصور

121
01:03:56.050 --> 01:04:25.500
ولهذا ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية الى ان الاجماع الذي ينضبط انما هو اجماع الصحابة وقوله غالبا اعلام الى امكان الاجماع بعده وقد نص بعض اهل العلم على ان الاجماع الذي يحتج به هو اجماع الصحابة فقط وهو رواية عن احمد

122
01:04:25.500 --> 01:04:55.500
وقول ابي حاتم بن حبان وهذا القول الذي قالوه باعتبار ان الواقع طلب هو ما كان في عهد الصحابة فبعدهم كثر الاختلاف لكن لا يعني هذا نفي وقوع بعده بل الاجماع وقع بعد الصحابة

123
01:04:55.500 --> 01:05:45.500
صنفت في الاجماع. والمقصود يا ابن الحلال فيها دون حاجة. اليها. ليس لها دخل كل شيء اصلا مننا هو مجرد بضاعة في وقتنا غير ما عرف به وهل يمكن معرفة ام لا؟ ثم تتبعه مناقشات في الحدود مع الاتفاق في المحدود ثم الخلاف

124
01:05:45.500 --> 01:06:05.500
هل يتصور معرفة المحدود بدون الحد وكل مقام من هذه يكثر فيها المقالات والإلتزامات والاستدلالات حتى فكيف التلميذ الذي ما يلقيه شيخه من دون التفات الى ان الفائدة منتفية عن البحث وهذا

125
01:06:05.500 --> 01:06:22.900
الطالب وجده في الابحاث المنطقية التي وقع الاصطلاح على ذكرها في اوائل الكتب الاصولية واذا انتقل الى المبادئ وجد الخلاف قد نشأ في بيان واضع اللغة وانتشر حتى افرد بمؤلفات وهذا وهذا ايضا مما لا حاجة الى العبد

126
01:06:22.900 --> 01:06:42.900
اصلا لان المراد الامتثال لما ورد الامر به والانتهاء عن المنهيات من دون نظر الى من دون نظر من دون نظر الى من وضع اللغة ثم حتى يذهلون عن الامر المطلوب وتحصل اهواء والتعصبات والاختلافات والعداوات فيما لا طائل تحته بل ربما يخشى ضرره

127
01:06:42.900 --> 01:07:02.900
عقوبته فان الله عند لسانك فان الله عند لسان كل قائل والغرض ان الغرض المطلوب من هذه الابحاث هو الوصول الى الى عبادة الله عز وجل عن الوجه المرضي والله اعلم ثم اختلافه في اللفظ قبل استعماله هل من الحقيقة ام

128
01:07:02.900 --> 01:07:22.900
جاز الى حاجة الى طالب العلم به يعتمد عليها في دينه. تجده في مباحث اللغة واسعا جدا. واذا وصلت مباحث النافعات وجدت المحتاج اليه قصدا يسيرا جدا سهل وجدت وجدت

129
01:07:22.900 --> 01:07:49.300
محتاجة اليه قصدا يسيرا جدا سهل المأخذين سهل المخاذلين القيادة. انما تقع الصعوبة اذا اخذوا فيما لم يحتم اذا فيما لم يحتج اليه العبد المكلف كاختلاف ما يكلف والعبد بالمحال ان لا يكلف مع الاجماع انه غير واقع وكان اهم من هذا الامر الشغلة بما وقع به التكليف فان فيه غنية عما سواه

130
01:07:49.300 --> 01:08:09.300
هذا من زمن العلم والدسائس التي ضررها واسع الاعمال التي هي ذخر الانسان وتلاف عظيم. نسأل الله حسن الخاتمة ثم اشتغالهم بالكلام النفسي وما يترتب علينا فهو التي لا حاجة اليها الا قوة الضرر والتشديد وتأثير ما يسره الله سبحانه

131
01:08:09.300 --> 01:08:29.300
ومثل هذا كثير فان كونه صلى الله عليه وسلم يقر على خطأ ام لا فائدة فيه بعد قول الله سبحانه وتعالى انسولوك اخواته والحاصل اني لو اردت التقصي في الاستقصاء لبخ المجال عن الاحصاء لبخل لدخل المجال عن النحصا ولو

132
01:08:29.300 --> 01:08:59.300
الطالبة شغل نفسه باداء ما افترضه الله عليه لكان اولى. ولو احسن الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة بعد معرفته بكيفية الاستدلال فان التقوى اعظم سبب الفتح ان التقوى اعظم اسباب الفتح بالعلم وليس هذا المقدار مذكور لتذهير لطلب العلم انما المراد ان زوال العلم وكثرة الشرع وكثرة

133
01:08:59.300 --> 01:09:17.000
الشرك واسعة الدائرة قل ان تخلو مقالة او تلخص او تلخص منها مسألة او تخلص او تلخص منها من تخلص. خلاص يعني او تلخص منها مسألة؟ لا تخلص مكتوبة خطأ هنا

134
01:09:22.000 --> 01:09:40.200
صلوا عليه قل ان تخلو مقالة او تخلص منها مسألة وهذا المؤلف وهذا المؤلف الذي استدعى هذا البحث قد وهذا المؤلف الذي استدعى هذا البحث قد المت بزيادة على هذه الجمل انما هي مفرقة فيه والله ولي التوفيق وهذا المؤلف احسن الله اليكم

135
01:09:40.300 --> 01:10:00.300
وهذا المؤلف الذي استدعى هذا البحث قد الم بزيادة على هذه الجمل انما هي مفرقة فيه والله ولي التوفيق. وها هنا يقع المصنف رحمه الله تعالى ها هنا مزلقا اخر من مزالق فن اصول الفقه وهو ذكر

136
01:10:00.300 --> 01:10:30.300
سائل الاجنبية في العلوم الاصولية. فان علم اصول الفقه قد دخلته مسائل اجنبية كما نص على ذلك جماعة من اهل العلم منهم الشاطبي في الموافقات. وتلكم مسائل الاصولية منها ما يرجع وتلكم المسائل الاجنبية منها ما يرجع الى العلوم العقلية ومنها ما يرجى

137
01:10:30.300 --> 01:11:00.300
الى العلوم اللغوية ومنها ما لا طائل تحته فمثلا كلامهم في الحد والرسم مرده الى العلوم العقلية. وكلامهم في وضع اللغة و مدلولي اللفظ على ما يستعمل له مرده الى العلوم اللغوية وذكرهم بمسائل لا طائل

138
01:11:00.300 --> 01:11:30.300
حتى كمسألة التكليف بالمحال ام عدمه؟ لا تعلق لها بالفن لانه لا ينبني عليه شيء فيه واشد شيء امتزج به علم اصول الفقه من الاجنبية عنه تسلل قواعد اهل البدع الى هذا الفن. وبنيت مقالات

139
01:11:30.300 --> 01:12:00.300
فيه على القواعد المقررة عند الفرق الزايغة. فان مسألة مثلا هل الامر بالشيء نهي عن ضده؟ مبنية عندهم على عقيدة الكلام لان الكلام النفسي عند الاشاعرة هو معنى واحد قائم

140
01:12:00.300 --> 01:12:30.300
ذات واذا كان معنى قائما بالذات ليس بحرف ولا صوت فكيف عبر عنه بالامر ثم اذا عبر عنه بالامر هل يكون ذلك الامر مقتضيا للنهي عن ضده لان الكلام عندهم شيء واحد. فهل يكون الكلام نفسه دالا على الامر في حال وعلى النهي على عن في

141
01:12:30.300 --> 01:13:00.300
اخرى ومثل هذه المسألة كثير وقد بين اثر مسألة الكلام النفسي على قواعد للاصول العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى في كتاب نثر الورود ومن خالطت روحه هذا الفن وقف على مسائل كثيرة بنيت على هذه القواعد

142
01:13:00.300 --> 01:13:20.300
اصل كلمة التكليف التي بنوا عليها الاحكام التكليفية هي مبنية على عقيدة الاشاعرة في نفي الحكمة والتعليم في افعال الله عز وجل. فان الاشاعرة لا يقولون لجريان الحكمة والتعليل في افعال الله

143
01:13:20.300 --> 01:13:40.300
ولما كان هذا الاصل عندهم مقررا نظروا في مخاطبة العبد بالامر والنهي. واذا لم يكن في ذلك مصلحة لانهم ينكرون الحكمة والتعليل ولا حكمة من مخاطبة العبد بهذا يحتاج الى معنى

144
01:13:40.300 --> 01:14:10.300
يجرون به الامر والنهي فاصطلحوا على مصطلح التكليف وجعلوا الامر والنهي كلفة على العبد اي مشقة عليه مع ان اوامر القرآن ونواهيه واوامر النبي صلى الله عليه وسلم ونواهيه ليست عنتا ومشقة واصارا واغلالا على العبد بل هي روح وريحان

145
01:14:10.300 --> 01:14:43.500
امن وطمأنينة وايمان كما ذكر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى غيره من تأليفه ولاجل هذا عظمت بعض الكتب لتخلصها من العلوم الاجنبية في الفقه مع زهد الناس فيها. ككتاب الرسالة الامام الشافعي رحمه الله تعالى

146
01:14:43.500 --> 01:15:13.500
فهذا كتاب عظيم خلو من المسائل الاجنبية التي تسللت الى علم اصول الفقه اذا كشفت عن قراءة هذا الكتاب بين الناس او عناية الاصوليين به رأيت قليلة فهم حجبوا بالحاصل والمحصول للمتأخرين عن كتب العلماء

147
01:15:13.500 --> 01:15:43.500
متقدمين مع ان الشافعي رحمه الله تعالى هو عندهم واضع الفن فهم لا يذكرون الشافعي الا في على مسألة وضع الفن اما النظر في كتاب الرسالة واقراءه والاستفادة من سائله فهذا قل عندهم منذ قرون طويلة مع انهم يقررون في صدر مباحث الفن

148
01:15:43.500 --> 01:16:03.500
ان اول واضع للفن هو محمد ابن ادريس الشافعي كما قال في المراقي اول من صنفه في الكتب محمد بن شافع المطلب وغيره كان له سليقة كما للعرب من خليقة. ثم ينسى

149
01:16:03.500 --> 01:16:33.500
رحمه الله تعالى ولاجل هذا المأخذ عظم كتاب مرتقى الوصول مع ان اكثر الناس يميل الى المراقي ويترك المرتقى. مع ان المراقي درجات كما يشير اسمها ينقطع فيها المرء واما المرتقى فهو دفعة واحدة يرقى به صاحبه. فان المرتقى جرده صاحبه

150
01:16:33.500 --> 01:17:03.500
وما استطاع من المسائل الاجنبية كما قال في مقدمته جربته من لغة ومنطق على ايضاح اهدى الطرق قراءة هذا الكتاب وحفظه انفعه من قراءة والمراقي درجة ثانية فهو مقدم عليها لعنايته بهذا الاصل مع جلالة

151
01:17:03.500 --> 01:17:30.500
فهو ابن عاصم الغرناطي تلميذ الشاطبي. كما انه عرض لمسائل لم يذكرها غيره ممن صنف بمنظومات الاصول فانه ذكر المقاصد الشرعية ولم يذكرها غيره لا المراقي ولا الكوكب الساطع فهو انفع من هذه الجهة ايضا. نعم

152
01:17:31.650 --> 01:17:53.050
تهلاو ليكم وها هنا يقع اليقين بقول امير المؤمنين العلم نقطة كثرها الجاهلون فانه باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم انه لم يخط في الف لام ميم. من جهة من جهة ومن المعلوم انه لم يحط. بالف

153
01:17:53.050 --> 01:18:20.950
امين تمام ومن المعلوم انه لم يحط في الف لام ميم من جهة لفظ لفظتي نعم من جهة لفظة الف لام ميم ولا ولا ولا مما ينبه اليه ان المقطع السابق هذا فيه نص اخر من النصوص التي

154
01:18:20.950 --> 01:18:40.950
غرفة الشك وهو قوله في اخره قال وهذا المؤلف الذي استدعى هذا البحث قد الم بزيادة على هذه الجمل انما هي مفرقة فيه. فهو يشير الى ان بحثه هذا كتبه لاطلاعه على مؤلف اوجب هذا

155
01:18:40.950 --> 01:19:00.950
وكأنه يشير بهذا الى بغيت امن للامير الصنعاني. فكأنه يشير الى كتاب ابيه لان الصنعاني اعتنى تمحيص شيء من هذه المسائل في كتابه فكأنه يشير الى ان الموجب لكتابته لهذا البحث

156
01:19:00.950 --> 01:19:26.350
هو ذاك المؤلف الذي هو كتاب ابيه. والنفس تميل الى كثيرا الى انه للابن ابراهيم وليس للاب نعم ومن المعلوم ومن المعلوم انه لم يحط في الف لام ميم من جهة لفظة الف لام ميم ولا

157
01:19:26.750 --> 01:19:50.250
ولا ولا ذكره توجه ذكره ولا توجه ذكره الى تعريفه انه حقيقة في القول المخصوص ولا خالفه الصحابة في هذه المسألة. ولا يتوقف على امثال هذه فيها اي فائدة؟ ولو اشتغل بها خيركم اصدتم عن الجهاد في سبيل الله عز وجل بل الذي يفهم يفهمون من امر الله بالصوم المعنى الذي

158
01:19:50.250 --> 01:20:10.250
كل من وجه من وجه ذكره اليه من دون تعمق لغو. ويبادر الانفجار لامر الله ورسوله والله ولي المؤمنين. ولم يرفع انه خاض ابو ذر الاثاري رضي الله عنه الذي ما اظل في خضراء ولا اقل فينا غبرا واصدق لهجة منه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

159
01:20:10.250 --> 01:20:40.250
وجهين اعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا ولا شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للواحد هو عام ام ليس بعام؟ واذا لم يختلفوا في ذلك ولم يطرق فهم احد منهما فهم احد منهم هذا المعنى وهو خير القرون

160
01:20:40.250 --> 01:21:00.250
واشراف الخلق وبهم يقتدون الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه فرقة ناجية وانها اذا افترقت الامة وما كان على ما كان عليه واصحابه فهو الناجم فراق الهلاك. نعوذ بالله من الهلاك. ولم يطرق افكاره التأمل

161
01:21:00.250 --> 01:21:20.250
مسائل خلاف المفهوم له عموما لا يتحقق ام لا؟ انما يطرق افكارهم سماع مواضع مواعظ سواء سماع مواضع مواعظ الكتاب والخوف من سريع الحساب شديد العقاب. فهذه حالة خير القرون ولو كان طالب العلم منهم يحتاج

162
01:21:20.250 --> 01:21:50.250
الى غير من الى غير متن اولا. وقراءته على رسول الله صلى الله عليه وسلم لفنى امره قبل ادراك قبل ادراك الغرض مقصودة انا من وسع كل شيء رحمة وسع كل شيء رحمة وعلما. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. انما المراد قوة الفحص

163
01:21:50.250 --> 01:22:06.550
بطلب الحق ثم العمل عند الوصول اليه كما وقعني في المعنى الفارسي رضي الله عنه فان ورثه فانه اورثه بذل نفسه بطلب الحق ان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان منا اهل اهل البيت ولم يكن

164
01:22:06.550 --> 01:22:26.550
من خبر سلمان رضي الله عنه انه نظر في قبور خبر الاحادي ان يقبلوا مع جهل الحال. وهل يجب العمل به؟ وهل يفيد الظن ام اليقين ان حفتهم بل كان من خبره رضي الله عنه انه كان اباه من سدنة النار فاقامه في خدمة النار. فمر على النصارى المجاورين

165
01:22:26.550 --> 01:22:42.550
ارسل عجبه دينهم ولزمه فاعجبه دينهم ولزمهم فقيده ابوه قيد ما خرج الى الشام وسأل عن اعلم النصارى ولزموا ولزمه حتى مات وانتقل الى اخر ولم يزل هكذا حتى صحب رجلا صالحا

166
01:22:42.550 --> 01:23:02.550
فلما قارب الموت قال له سلمان رضي الله عنه اوصني فذكر له انه قد اضل زمن نبي يبعث بدين ابراهيم صلى الله وعليه وسلم ثم ساقه القدر الى المدينة على خبر طويل واداه الله عز وجل فتطلب الوجه الذي يريده الله وامن برسول الله

167
01:23:02.550 --> 01:23:22.550
صلى الله عليه وسلم وما تركت فيك المعاني له ذهن وهذا الحرص على الحق مطلوب ومذهب اهل البيت رضي الله عنهم الامام احمد بن بلى رضي الله عنه واهل الحديث والائمة المجتهدين. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى ولوج مسائل اجنبية

168
01:23:22.550 --> 01:23:52.550
في علم اصول الفقه ذكر ان المنشأ لها هو تكلم في هذا الفن والمراد بالجهال من له يد طول في عقليات وهو قليل الحظ من النقليات. فيبني العلم على العقليات دون اعمال النقل

169
01:23:52.550 --> 01:24:12.550
ينشأ من هذا جهل وان من العلم لجهلا كما قال صعصعة ابن الفوحان رضي الله عنه وروي مرفوعا لا يصح وهذا معنى المأثور عن علي رضي الله عنه وهي كلمة مشهورة عن علي ولم اجدها مسندة

170
01:24:12.550 --> 01:24:32.550
حتى اليوم وفي كلام الصحابة شيء منتشر لكن لم يوقفوا على اسناده كقول عمر انما تنقض عرى الاسلام معروضة عروة اذا نشأ في الاسلام من لم يعرف الجاهلية. فهي كلمة قد نقلها جماعة من الكبار فشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم

171
01:24:32.550 --> 01:25:02.550
ولم اجدها مسندة وكهذه الكلمة المشهورة عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب لكنها حق فان العلم النافع قليل وكثره التشغيل والرد والاعتراض حتى القول في مسائل الديانة من غير حاجة اليها. ومن طرد هذا في

172
01:25:02.550 --> 01:25:22.550
الاصولية تحقق له مثل هذا. فاذا اردت ان ترى كلامهم في مسألة واحدة وجدت اقوالا لهم كثيرة وكثرة هذه الاقوال ليس دليلا على كمال العلم. بل كمال العلم هو في معرفة القول

173
01:25:22.550 --> 01:25:42.550
سالم عن المعارضة اما ما يفعله اكثر الاصوليين من ايراد الاقوال وايراد الاعتراضات عليها ثم الخروج من المسألة دون تحقيق الحق فيها. واذا رجح احدهم انما يرجح بمرجح عقلي. دون بيان نقلي و

174
01:25:42.550 --> 01:26:12.550
قد فظلت كتب العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى بعنايته في ترجيح القواعد الاصولية بالحق فيها على النقل من الكتاب والسنة. فصارت كتبه نافعة في ادراك الفن وهذا في كتب المتأخرين. فمثل هذه الكتب يحرص عليها وان قلت اوراقها. وما عداها من

175
01:26:12.550 --> 01:26:32.550
الكتب فانها لا تساوي شيئا وان كثرت اوراقه. وكم من كتاب في اصول الفرقة؟ هو مؤلف في عدة مجلدات يخرج منه قارئه ولم يترجح له في الفن شيء. واذا قرأ كتابا بني على تمحيص هذه

176
01:26:32.550 --> 01:27:02.550
المسائل ونقدها بما يمليه الدليل انتفع فيه انتفاعا كثيرا. ومما يدل على اجنبية هذه المسائل ان الصحابة رضوان الله عنهم لم يحيطوا بها ولا تكلموا فيها هم لم يتكلموا في الدلالات الوضعية والعقلية وفي رد دلالة

177
01:27:02.550 --> 01:27:32.550
تضمن والالتزام الى الدلالة العقلية او الوضعية ولا تكلموا في الدلالة على العام في الالفاظ التي تتناوله وهو خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للرجال يندرج فيه النساء وهل خطابه للرجال يكون خطابا للاحرار والعبيد ام للاحرار فقط الى اخر المسائل التي

178
01:27:32.550 --> 01:28:02.550
ولدها الاصوليون. وانما استغنوا بكمال عقولهم وسلامة فطرهم عن مثل هذه المسائل كما سلف في قول صاحب المراقي وغيره كان له سرقة الذي للعرب من خليقة فمن تقدم الشافعي رحمه الله تعالى كانت هذه الالة موجودة عندهم سليقة دون

179
01:28:02.550 --> 01:28:22.700
وفي اصطلاحات لها. واذا احتيج الى وضع اصطلاح فانما يوضع بقدر الحاجة والواقع في اصول الفقه هو واقع ايضا في النحو فان النحو هو كلام العرب وبه كان يتكلم من سبق

180
01:28:22.700 --> 01:28:52.700
لما وضعت مصطلحاته وضع بعضهم مسائل تحتها كما اشار الى هذا ابن القيم رحمه الله تعالى ستجد مثلا الخلافة في الاصل من الحركات هل هو الضمة ام الفتحة ام كسرة؟ وهل الحركات مستقلة بنفسها؟ ام متولدة من الحروف الضمة

181
01:28:52.700 --> 01:29:12.700
المتولدة عن الواو والفتحة متولدة عن الالف. والكسرة متولدة عن الياء. ثم الخلاف في بيان الاصل منهما والمتولد منه هل الحرف هو الاصل؟ وتولدت منه الحركة ام الحركة هي الاصل؟ وتولدت منه الحرف

182
01:29:12.700 --> 01:29:42.700
الى مسائل اخرى لا طائل تحتها فما كان من مثل هذه المسائل لا ينبغي ان يضيع الانسان فيه وقته وليجمع نفسه على طلب تحقيق المسائل المحتاج اليها. فاصطلاحات الفنون ما يحتاج اليها ما يفهم به خطاب الشرع وما عدا ذلك فلا ينبغي ان يضيع فيه الوقت و

183
01:29:42.700 --> 01:30:02.700
علم اصول الفقه مما يحتاج الى تخريته من الشوائب التي شابته والى الايقاف على قدر يستغني به طالب العلم على ما يحتاج اليه من هذا الفن دون زيادة عليه. لانه اذا ظبط المحتاج اليه

184
01:30:02.700 --> 01:30:32.700
وثبت في نفسه وعرف قوته بادلته سلم له حين ذلك البناء عليه في الفقهية ولهذا لا يتقن الفقه من لم يتقن الاصول وليس المراد باتقان الاصول هو فقط معرفة الاقوال بل المقصود باتقان الاصول هو معرفة الحق في كل مسألة منها

185
01:30:32.700 --> 01:31:05.900
نعم فمثلا مسألة الاجماع التي تقدمت ووجود اجماع بغير الاجماع القطعي اذا حقق الم تعلم ذلك في نفسه وصار عنده متقررا ان الاجماع قد يقع وهو في عهد الصحابة اكد ومن بعدهم قليل ثم تكلم في فن الفقه وبحث فيه عرف كيف يستفيد من كلام الفقهاء رحمهم

186
01:31:05.900 --> 01:31:25.900
الله تعالى في هذا الباب. فمثلا ما ذكرت لكم من كلام ابي محمد بن حزم في نقل الاجماع في المضاربة كم من امرئ قرأ هذه المسألة الفرعية عند ابي محمد؟ ثم لم يستفد منها انها ترجع على اصله الذي قرره في الاجماع

187
01:31:25.900 --> 01:31:45.900
الابطال لكن اذا اجتهد الانسان واستولى قلبه على المهم من اصول الفقه انتفع به في بناء الاحكام ثم انه ينتفع فيه ايضا باضطراب قواعده وعدم اختلالها. كما تجده من بعض المفتين والمتكلمين في

188
01:31:45.900 --> 01:32:05.900
فهو يختار في مسألة شيئا ويختار في مسألة شيئا اخر. واذا حققت النظر وجدت ان الاصل الذي بنى عليه الاختيار الاول ينقض الاصل الذي بنى عليه الاختيار الثاني. فلم ترد تضطرب اصوله بالمسائل فاختل

189
01:32:05.900 --> 01:32:35.900
الاختيار واذا اضطرد ثبوت الاصل عند الفقيه لم تختل عليه قواعده ومن نظر في كلام المتأخرين وجد هذا ظاهرا فيهم بضعف اصول الفقه عندهم ومن ادرك منهم اصول الفقه لا يتعدى ادراكه لا معرفة الاصطلاحات. اما استقرارها في نفسه بحيث اذا اختار اختيارا

190
01:32:35.900 --> 01:32:55.900
تنبه الى ان هذا الاختيار مبني على اصل قد بنى هو عليه مسألة اخرى فيتبطن فيتفطن الى عدم انتقاض قوله في هذه المسألة عن تلك بسبب اضطراب قوله في الاصل الذي بنى عليه ها هنا

191
01:32:55.900 --> 01:33:18.850
وهنا نعم عليكم. واما القدر محتاج اليه من فم الاصول فهو يصل اليه طالبه بدون هذه المفاوز التي يفنى العمر قبل بلوغ الغرض المقصود بها. بل هي من الصواب عن المطلوب فان الطالب اذا قيل له ان العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق وبنى على انه انما يقع في الاصول على هذا القدر اختل عليه من اول مسألة يجد فيها

192
01:33:18.850 --> 01:33:38.850
خلاف فانه يختار بعض القائلين فانه يختار بعض القائلين نقيض ما يختاره الاخر. وكلهم قد حد العلم بانه مطابق الواقع اذا احد من قوله غير مطابقا وكل واحد قد استدل ويدعي ان اعتقاده مطابقه اكثر مسائل الاصول الاختلاف فيها على اقوال عديدة والقدر محتاج

193
01:33:38.850 --> 01:33:58.900
اليه ومجمع عليه وهو الاستدلال بالكتاب والسنة واما طول الانشغال بالخلافات واثبات النتائج والمقدمات والنظر فيما لا يحتاج اليه العبد فهو وان حصلت به فائدة فينبغي الاقتصار على قول فينبغي الاقتصار على قول يفتقر يفتقر يفتقر اليه الناظر اللذة العظيمة

194
01:33:58.950 --> 01:34:15.700
التي لا توجد في النفس مقامات الدني والذخائر التي تعز على الملوك لكنها ليست مثل ذخيرة العمل. واذا اقتصرت الى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصاحيا واذا اقتصرت الى الذخائر

195
01:34:15.750 --> 01:34:32.550
واذا اقتصرت الى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصاحي كصالح العمل. ولا ولا تقاوم الا واذا قصدت الى الذخائر لن اما قصرت الى اختصر ما يعد الى واذا قصدت الى الذخائر

196
01:34:33.350 --> 01:34:54.650
الله اليكم واذا قصدت الى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصالح كصالح الاعمال. ولا تقاوم شيئا لذة الطاعات واما هذه الفنون فان شرفها ولذتها انما وبواسطة انتسابها الى خدمة كتاب الله عز وجل. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على ان البدر عافاه الله تعالى قد

197
01:34:54.650 --> 01:35:14.650
ذكر ان تقسيم العلماء رحمهم الله العلم للاصول وفروع امر مبتدع وصدق حماه الله فانه انما نشأ منه فان فانما فانه انما نشأ منه امور لم تكن على عهده صلى الله عليه وسلم. بل كان الصحابة رضوان الله عليهم اذا

198
01:35:14.650 --> 01:35:31.800
اذا حفظ احدهم انما الاعمال بالنيات نفعه خيرا مما ينفعنا مما ينفعنا تحقيق وجواهر التحقيق واستمر السلف على هذا وتبعهم جمع من الخلف وجاء عظيما وجاء ظمام رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه

199
01:35:32.300 --> 01:35:52.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقف معه وقفة يسيرة وعلمه ما اقسم عليه صلى الله عليه وسلم انه ان صدق افلح ومن عرفة كتب الحديث علم ان الامر يسير في العلم وان العمدة كالعمل وهذا خراب الدين فقد قال صلى الله عليه وسلم غريبا وسيعود غريبا

200
01:35:52.300 --> 01:36:12.300
كما بدأ فانه يستغرق العمر فانه يستغرق العمر بعض بعض فن من فنون الاجتهاد والتي ذكرت ان الطاء والتي ذكرت ان الطالب يحتاج اليها ثم اطلقوا فن الاصول على مسائل لا يحتاج لا يحتاج الى العبد في امر دينه اصل ولا فرع

201
01:36:12.300 --> 01:36:32.300
فانه ليس من اصول ولا من لغة العرب تقسيم العلم الى التصور والتصديق وكل واحد على كسبي وبديهي. ولا عرف حبر الامة جمال القرآن رضي الله عنه ان الحج حقيقي ورسمي ولفظي ولا ولا الذاتيات واللوازم ولا الذاتيات واللوازم والماهية والكليات

202
01:36:32.300 --> 01:37:02.300
الخامس والعرض اللازم والمفارق ولا عرف القضية انها تسمى في البرهان مقدمات والكلية والجزئية والمحمول والموضوع والرابطة شخصيته الطبيعية والمهملة والمسورة والخارجية والحقيقية والذهنية والمعدونة والمحصول والمحصن والموجهة موجهة والموجهة والمطلقة واللزومية واتفاقية ونستغفر الله ونتوب اليه وارسل سيدنا

203
01:37:02.300 --> 01:37:18.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا رضي الله عنه الى اليمن ولم يعرفوا ان عكس النقيض تبديل يكفي تبديل يقتضي الطرفين ولا فهو العكس المستوى وان الجزء وان الجزئية لا مستوي المستوي

204
01:37:18.150 --> 01:37:38.150
سلام عليكم. ولا عرفه العكس المستوي ولا الجزئية وان الجزئية لا تنعكس اصلا. وهذا يعلم كل طالب ويعلم انه قد صار معرفة هذه الامور كبروني اياك عند من اراد معرفة كتب الاصول. ولا الامر اقرب من هذا ومن فتح عين بصيرته لمعرفة اصول العلم وجد

205
01:37:38.150 --> 01:37:58.150
اضعاف فصول العشق وهذا ترغيب في العلم النافع الموصل الى الله عز وجل. وتغيب عن العلم الضار الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من العلم نعوذ بالله من الجهر فان جهله خير من معرفته وقد يكون من اضر الضواج معرفته فاحقر فاحقر

206
01:37:58.150 --> 01:38:15.750
فاحقر احوالي ان يكون من اللغو نعوذ بالله من ذرب اللسان. اللهم استعملنا بطاعتك اللهم استعمل بطاعتك بدني. وخلص من الفتن سري واشغل باعتباري فكري وقني شر نفسي وشرك الشيطان يا رحمن

207
01:38:15.900 --> 01:38:35.350
ومعلوم انه لا يعني الانسان انه لا يعني الانسان الاشتغال باسم المشترك اذا اطلق على اذا اطلق على معنيه اذا اطلق اذا اطبق على معنيه انه من قسم الحقيقة ام المجاز؟ واي فائدة ذكرت على هذا في الدين ولا ولا

208
01:38:35.350 --> 01:38:49.700
يخلو اما نفرض مسألة في دين الله ولا يخلو انا نفرض مسألة في دين الله فهذا لا يحسن منا. اذ لم نفي بالقدر الذي امر الذي امرنا به فكيف نزيد عليه مع شدة تقصيره فيما اوجد

209
01:38:49.700 --> 01:39:09.700
علينا فيما اوجد علينا مباشرة ما نهينا عنه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة القدر المحتاجة اليه من فن الوصول ورده الى المجمع عليه وهو الكتاب وهو الاستدلال بالكتاب والسنة

210
01:39:09.700 --> 01:39:39.700
اذ قال والقدر المحتاج اليه هو المجمع عليه وهو الاستدلال بالكتاب والسنة. اي بما يتعلق بدلالات الفاظ الكتابي والسنة. فما كان من علم اصول الفقه نافعا في فهم ما يتعلق باستنباط الكتاب والسنة فهذا هو الذي يحتاج اليه. واما ما خرج عنها فانها لا يحتاج اليه

211
01:39:39.700 --> 01:39:59.700
وهذه العلوم الالية انما يشرف ما شرف منها جلوسه في مقام الخدمة للكتاب والسنة وعلم اصول الفقه انما شرف لكونه من اجل الخدام. وكما سبق قول ابن حجر رحمه الله

212
01:39:59.700 --> 01:40:19.700
الفتح وما سواهما فهو اما الة لفهمها فهو الضالة المطلوبة واما اجنبي عنها فهو الضارة مغلوبة وعلم اصول الفقه متى كان خادما للكتاب والسنة فهو علم جليل ومتى كان حاجبا عن الكتاب والسنة

213
01:40:19.700 --> 01:40:49.700
فهو علم مرزول وهو حال اكثر اهله. فهم يحيطون بالاصول علما لكنهم لا يعملونها في في الفهم في الكتاب والسنة. فكم من اصولي بارع بارز؟ فاذا سألته في في مسائل الدين لا تجد عنده علما به ويتعلل لك بقوله ذات اختصاص ونحو اختصاص

214
01:40:49.700 --> 01:41:19.700
اي نفع لاختصاصك اذا لم يكن الة لمعرفة حكم الله عز وجل في اعماله في فهم الكتاب والسنة ثم ذكر رحمه الله تعالى ان البدر وهو محمد بن اسماعيل تكلم في مسألة وهذا موضع ثالث يقوي الشك في نسبة الكتاب الى الامير للاب وانه للابن والله اعلم

215
01:41:19.700 --> 01:41:39.700
لان له كلاما كثيرا من هذا الجنس شهر به في زمانه. فذكر ها هنا عن البدر ان العلماء رحمهم الله العلم الى اصول وفروع امر مبتدع. وانكار الاصول والفروع وعدها بدعة تسللت الى

216
01:41:39.700 --> 01:42:09.700
الدين ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم على انهما رحمه الله استعمل هذا اللفظ في مواضع اخرى مما يوجب عند الحاذر القول بانه ينكرانه في معنى ويثبتانه في معنى اما انهما يجعلان للنفظ معنى واحد

217
01:42:09.700 --> 01:42:31.500
ان تراه مرة واثبتاه مرة فهو محال على اهل العلم الكامل. فما الجمع بين هذا وذاك واضحة المسألة؟ المسألة شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم انكر الاصول والفروع في كلام لهما. واستعملان في مواضع كثيرة

218
01:42:31.500 --> 01:43:14.650
فكيف الجمع محمد والذي مسيرات عثمان الاحسان سبق ان قررنا هذه المسألة وذكرنا ان اطلاق اصول الدين وفروعه على ارادة ان الاصول تتعلق بالخبريات المسماة بالعقائد وان الفروع تتعلق بالفقهية

219
01:43:14.650 --> 01:43:51.800
المسماة بالعمليات ان هذا هو المذهب المنكر لانهم ولدوا عليه ان المخالف في الاصول ينكر عليه والمخالف في الفروع لا ينكر عليه. وان المخالفة في الاصول ضلال والمخالفة في الفروع ليست بضلال. وان المتواتر يحتج به في الاصول من دون

220
01:43:51.800 --> 01:44:20.400
هنا الفروع الى اخر ما ولدوه عن هذه القاعدة. والذي دل عليه خطاب الشرع هو ان اصول الدين هي المسائل التي لا تقبل الاجتهاد. سواء كانت متعلقة الخبريات التي هي العلميات او كانت متعلقة

221
01:44:20.450 --> 01:44:50.650
الفروع التي هي الفقهية وان فروع الدين هي المسائل التي تقبل الاجتهاد. سواء كانت في باب الخبر التي هي العقائد او في باب الطلبيات التي هي الفقهيات فمثلا اذا قيل

222
01:44:50.850 --> 01:45:23.000
ان البعث حق هذه مسألة تتعلق باصول الدين ام بفروعه باصوله لماذا؟ لانها لا تقبل الاجتهاد وهي من خبريات. واذا قيل ان الصلاة الفوض واجبة. هل هذا من الاصول؟ ام من الفروع؟ من الاصول لانه لا يقبل

223
01:45:23.000 --> 01:45:53.000
مع كون المسألة من الطلبيات من الفروعيات التي هي الفقهيات. واذا قيل ان الكفار يرون ربهم في الاخرة كانت هذه المسألة من الاصول ام من الفروع؟ من الفروع لانها تقبل الاجتهاد واهل السنة مختلفون في ذلك على ثلاثة اقوال. وهي من باب

224
01:45:53.000 --> 01:46:13.000
وسوء من باب الخبريات. واذا قيل ان الوتر مستحب وليس بواجب فهذا من وان كان من الفقهيات هذا هو الذي دل عليه الدليل بلا ريب واما المعنى الاول لا شك في بطلانه

225
01:46:13.000 --> 01:46:33.000
فما وقع في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية من الانكار وتلميذ ابن القيم من الانكار محمول على الاول واما الثاني فلا يمكن انكاره لانه هو الذي جاء بالادلة فاذا اصطلح على هذا المعنى الصحيح كان ذلك صحيحا. ثم بين رحمه الله تعالى

226
01:46:33.000 --> 01:46:53.000
ان من عرف كتب الحديث علم علم ان الامر يسير في العلم وان العمدة العمل وانما ذكر كتب الحديث لان فرق الامة كافة مجتمعة على القرآن لكن العناية بالحديث تقل بين الناس حتى بين

227
01:46:53.000 --> 01:47:23.000
اهل السنة فان العناية بعلم الحديث واقراء كتبه والعناية بالاستنباط منه قليلة بينهم وقد حجب الناس بالعلوم الحادثة عن هذه المعارف الكاملة. ثم ذكر رحمه الله تعالى جملة من المشهورة عندهم في اصول الفرقة ما عرفها حفل الامة مترجمان القرآن ابن عباس كالكلام في الحد هل هو

228
01:47:23.000 --> 01:47:43.000
حقيقي ورسمي ولفظي كما قال في السلم المنورة معرف الى ثلاثة قسم قسم حد ولفظي حد وحد لفظي ورسمي علم. ولا الذاتيات واللوازم والماهية والكليات الخمس الى اخر هذه المقالات التي

229
01:47:43.000 --> 01:48:03.000
يذكرها اهل اصول الفقه وكذلك معاذا كذلك معاذ رضي الله عنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرفه ان عفش النقيض تبديل يقتدي الطرفين ولا عرفه العكس المستوي الى اخر هذه المسائل. وهذه المسائل عند

230
01:48:03.000 --> 01:48:23.000
ارباب هذا الفن هي من اهم المسائل فيه. وعند اهل التحقيق هي اجنبية عنه. وهي تحجب صاحبها عن العلم الكامل ولاجل كثرة مثل هذه في علم اصول الفقه صار علم اصول الفقه مجلبة لقسوة

231
01:48:23.000 --> 01:48:53.000
القلب ومن صبر ذلك في احوال الاصوليين وجدهم كذلك. ومن نظر في من اكابر منهم ممن له كتب مقدمة في الفن كالامدي والرازي وغيرهما عرف حقيقة كذلك ومنشأ قسوة القلب من ممارسة علم بعيد عن الكتاب والسنة. فان العلم البعيد عن الكتاب والسنة

232
01:48:53.000 --> 01:49:20.750
يقسي قلب صاحبه. وربما خرج من الاسلام مع انتسابه اليه وقد ذكر لنا بعض اشياخنا رجلا كان مشهورا في الهند. من المسلمين اسمه محمد وكان امام اهل الهند قاطبة في العلوم العقلية

233
01:49:21.300 --> 01:49:41.300
وتخرج به جماعة من اهل الحديث وغيرهم. لكنه لم يصلي الصلاة اربعين سنة. كما قال بعض وذكروا في تراجم بعض الكبار من هؤلاء مثل هذه الاحوال فينبغي ان يحرص الانسان على قلبه

234
01:49:41.300 --> 01:50:11.300
ممارسة هذا الفن والا يتمادى به. وهو يورث اصحابه جفاوة في اخلاقهم انشأوها من مسائل الفن. فان الذي يصبح ويمسي مع الدلائل العقلية ومثل هذه المصطلحات الشقية يمنع عن اللذة الايمانية ويحجب عن الحقائق النورانية ويحتاج الى

235
01:50:11.300 --> 01:50:38.350
ان يغفل قلبه صباح مساء بانواع المرققات وان يتجافى عن مثل هذه المعارك وان يأخذ من فن اصول الفقه بالمهم الذي ينفع. نعم. احسن الله اليكم واذا تأمل الناظر هذه الحالة وجدها في كل الفنون فانه قد خلط ما لا حاجة فيه قد قد خلط ما لا حاجة فيه خلق قد خلق

236
01:50:38.350 --> 01:50:56.900
قد خلق ما لا حاجة فيه ما مست اليه الحاجة. وكثرت الزيادة في الكلام مع وقوع النقص في افعال الخير وشد تحري في تحرير العبارات مع اوليدي بكسب الطاعات فترى من يريد فترى من يريد كتبت كتب التفسير كتب التفسير

237
01:50:58.450 --> 01:51:18.450
فترى من يريد كتب التفسير كالكشافي لا يصل اليه الا بعد معرفة معرفة علوم شتى وكتب عديدة. وقد ذكر جار الله رحمه الله تعالى القدر المحتاج اليه من من القدر المحتاجة اليه من اراد فهم كتابه ومقدار عزيز الوجود واسع الدائرة. قد لا يمكن

238
01:51:18.450 --> 01:51:38.450
طولوا اليه من الذكي متفرغ الكامل فكيف فكيف يبلغ نيما وكثير الاشتغال بارد الهمة بعيد الوصول الى ما توصل اليه كاد الا يتعذر؟ ومن اراد تحقيق هذا طالع خطبة الكشاف لينظر ما حصل بنهاية ما يقف عليه بعد هذا التعب ان يعرف ما في الاية من الحقيقة والمجاز

239
01:51:38.450 --> 01:51:56.850
واما القرينة الصائمة من اقسام الاستعارة الى غير هذا من دقائق المعاني التي التي تظهر اللب اللذيذ. التي تذهل اللب اللبيب ويتخيل الناظر لها انها ترتفص لها الجمادات والقرآن حمال حمال ذو وجوه

240
01:51:57.200 --> 01:52:17.200
لكن السلف لكن السلف الاول اذا مرت باحدهم الاية اكسبته معانيها الغرض الغرض المقصود واذا جمع مثلا قول الحق جل شأنه انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات العظم مما يأكل الناس والانعام مما يأكلن

241
01:52:17.200 --> 01:52:37.200
والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها والزيات وظن اهلها انهم قادرون عليها سهامون ليلا او نهارا فجعلناها حصيدة علمتهن بلمس كذلك نفصل الايات لقومه يتذكرون. يفهم من هذا حقارة الدنيا والترغيب عنها وتتفكر في قوله تعالى

242
01:52:38.000 --> 01:52:58.000
انما الحياة الدنيا لعب وله وزنة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نبات ثم سوف ترى مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد. والمعنى المطلوب هو الذي يتأوه له السامع اذا قرأ صناخ اذنه

243
01:52:58.000 --> 01:53:18.000
وهذا الثأو على قدر ايمان العبد وخوفه من الله له والله سبحانه وتعالى يقول ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدة وقال سبحانه وتعالى قرآنا عربيا غير ذي عوج. وقال سبحانه وتعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة

244
01:53:18.000 --> 01:53:38.000
من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. ولو كان من اراد فهمه كلف قرة مطول وحاشية وتحقيق الاطول قبل وصلنا الموصل والفهم الذي اشار اليه امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه في قوله

245
01:53:38.000 --> 01:54:10.050
بقوله او فهم يعطيه الله لرجل في القرآن انما المراد انه يأتمر باوامر الله الظاهرة فيعمل بها وتبقى. يوم ترونها فيعلمه الله فيعلمه الله فيعلمه الله واسطته تقوى ويجعل له فرقانا يفرق به بين الحق والباطل. وليس المراد به تعرف الاستعارة كداعية التخييلية فهذه اسماء لجمل اصطلح عليها

246
01:54:10.050 --> 01:54:30.050
علماء البيان فمعرفتها زيادة. فمعرفتها زيادة في كمالات الانسان وابراز معانيها الفكر الا ان العمل بما علم الانسان افضل قائد افضل قائد الثمن افضل قائد الثمرة المطلوبة والضالة المنشودة. بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى

247
01:54:30.050 --> 01:55:00.050
ما اعترى فن اصول الفقه من كدر كالدرء. وشائب غيره نبه الى ان هذه الحال موجودة في كل الفنون فقد خلطت بما لا حاجة للمرء به في وكثر الكلام ووقع النقص في الاعمال بسبب التعلق في اهداب هذه الفضول

248
01:55:00.050 --> 01:55:29.800
وكان ابو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله تعالى يقول عجبت لمن ترك فالاصول واشتغل بالفضول انتهى ومراده رحمه الله تعالى بيان ان مما يحجب به الانسان عنايته بفضول العلوم. واهماله تحقيق معاقدها

249
01:55:30.050 --> 01:55:50.050
ومن هذا الجنس من اراد ان يكتب التفسير ويتفهم مسائله فاذا اخذ بالنظر في الكشاف مثلا فهو لا يصل الى فهم التفسير الا بعد معرفة علوم شتى وكتب عديدة كما

250
01:55:50.050 --> 01:56:17.450
اشار الى ذلك الزمخشري في مقدمة كتابه. واذا عانى المرء القراءة في خطبة الكشاف وجد فيها من الكدر والمشقة الشيء العظيم. واذا تمادى به الامر فقرأ فيه وجد حجبا تحول بينه وبين فهم كلام الله عز وجل من

251
01:56:17.450 --> 01:56:47.450
بتفصيل القول في الاعرابات التي لا يحتاج اليها او ذكر وجوه البلاغة التي لا يستعان بها على معنى الاية فضلا عما وقع فيه مما يخالف الكتاب والسنة. والسلف الاول لم يكونوا على هذه الطريق في فهم القرآن. بل كانوا يعتنون بفهم كتاب الله عز

252
01:56:47.450 --> 01:57:17.450
بالنظر الى المعنى المتبادل منه. فتجدهم يخرجون بنزع فوائد عجيبة من القرآن الكريم ومن كان له شغل بكلام السلف رأى البول الشاسع بين كتب المتأخرين في التسجيل وكلام السلفي رحمهم الله تعالى ولاجل هذا المعنى بز كتاب ابن جرير الطبري وابن كثير والبغوي كتب

253
01:57:17.450 --> 01:57:47.450
التفسير الاخرى وتلقاها علماء السنة بالتعظيم والاجلال وكان عليها مدار الاقراء في البلاد النجدية في الزمن الماضي. وقد تقرأ في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير اية يذكر اكثر من عشرين حديثا كما ذكر في سورة الاسراء في اولها وتمر

254
01:57:47.450 --> 01:58:07.450
في تفسير اخر من التفاسير المتأخرة فلا تجد فيها حديثا واحدا في هذا الموضع. ومن فتح الله بصيرته الى كتابه والسنة وجد الفرق بين الطريقتين كما قال عبد الحميد بن باديس رحمه الله لقد درست تفسير

255
01:58:07.450 --> 01:58:27.450
الى البيضاوي في الزيتونة وتخرجت منها ولم اعلم ان القرآن كتاب هداية وبيان وانظر الى كلامه بعد ذلك رحمه الله تعالى في التفسير وقارنه بينه وبين البيضاوي تجد ما في كلامه رحمه الله تعالى

256
01:58:27.450 --> 01:58:47.450
من النور تقصده الى فهم كلام الله بالمتبادل منه دون اعمال هذه الالات الاجنبية وقد فسر القرآن الكريم مرتين لكن فرط اصحابه في كتابة التفسير عنه. ولم يكتبوا عنه الا قطعة

257
01:58:47.450 --> 01:59:07.450
ان طبعت في مجلد باسم مجالس التذكير في تفسير كلام الخبير وهي من انفع التفاسير التي كتبها المتأخرون واقرأ كتابه اصول الهداية في تفسير ايات الدعوة الى الله عز وجل

258
01:59:07.450 --> 01:59:27.450
عجيب ما بنى عليه فهم اصول الدعوة من اي القرآن. واقرأ كتابه العقائد الاسلامية في الايات القرآنية والاحاديث النبوية ترى من ذلك عجبا اخر. واذا اردت ان ترى العجب الاكبر فادمم النظر في كلام السلف

259
01:59:27.450 --> 01:59:57.450
فتجد عجيب نزعهم للمعاني العظيمة من القرآن الكريم. اما التفاسير المتأخرة حجاب عن المقصود وهو الانتفاع بالقرآن الكريم. فان القرآن الكريم انما انزل كتاب نور وهداية وبيان وايمان ولم ينزل لتسلط عليه القواعد النحوية والاقيسة

260
01:59:57.450 --> 02:00:27.450
العقلية والمآخذ اللغوية فانما يحتاج منها كما يحتاج للملح في الطعام فاذا عليه فانها تحجب عن المقصود. فينبغي ان يعتني طالب العلم بالتفاسير الاثرية. في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والتابعين. وليحذر ان يحجب بهذه التفاسير المتأخرة التي يقرأ المرء

261
02:00:27.450 --> 02:01:02.300
في كلام الله في كلام اصحابها لفهم الاية فلا يخرج بشيء بل يزداد تشغيبا على نفسه واذا قرأ في التفاسير الاثرية يجد المعنى واضحا جليا نعم احسن الله اليكم وهذا البحث مع من يطلب العلم يريد به النجاة واما من يجعل هذا ذريعة الى ترك قراءة العلم والعمل بهما حصل له فهذا مذموم عند كل عاقل

262
02:01:02.300 --> 02:01:22.300
فانها قالت الحكماء والانسان انسان بالقوة اذا لم يجهل جهلا مركبا كان حيوانا فان علم كان انسانا. فما المتشاغب بالبطالة ينفق ساعاته المنفق ساعاته في اللذات مستفرغ وسعه في في المحال فهو ابعد عن الخطاب والله يهدي من يشاء الى صراط

263
02:01:22.300 --> 02:01:42.300
مستقيم وارفع من هذا رتبة وارفع من هذا رتبة من شغل نفسه بالعلم ولكنه يكرهه جمعا لخصال الكمال ومحبة لمعالي لا لطلب النجاة واقبح حالا من الاولين من قرأ العلم لطلب دنيا والاعمال بالنيات ولكل امرء كل امرئ ما نوى. والله سبحانه

264
02:01:42.300 --> 02:02:02.300
تولي السرائر ومن كان في عنفوان شبابه في عنفوان شباب الطلب فانه يدرك لذة بهذه العلوم وقوة شغف فلا يعجبه هذا المقام هذا هذا الكلام والله اعلم انه في كتاب جحاف لكن انا ضاق علي الوقت وما راجعته من ها هو

265
02:02:02.300 --> 02:02:14.950
هنا قالوا من كان في عنقوان شباب الطلب كانه في هذا المعنى فالذي يريد ان يحقق يراجع كتاب جحاث الذي نقل فيه شيئا من كلام ابراهيم في في هذا المعنى نعم

266
02:02:15.650 --> 02:02:37.450
احسن الله اليكم ومن كان في عنفوان شباب الطلب فانه يدرك لذة بهذه العلوم وقوة شرف فلا وللفائدة كتاب جحاف ذكر في تاريخ امام دعوة محمد بن عبد الوهاب ما لم يذكره حتى النجيين لانه تعرف على رجلين من اهل نجد كانوا يقومان بالمراسلة بين

267
02:02:37.450 --> 02:03:01.950
ابن سعود وامام اليمن فكان يسألهما عن احوال الامام فقيد حتى اسماء زوجاته وبناته وهذا قل من ذكره حتى من النجيين. نعم. احسن الله اليكم فانه يدرك لذة بهذه العلوم وقوة الشغف فلا يعجب هذا المقام. وربما رآه ضلالة ومن الف الابحاث الدقيقة بها وقد قال رسول الله صلى الله

268
02:03:01.950 --> 02:03:18.750
عليه وسلم حبك للشيء يعمي ويصم. وهذا القدر وقع لاكابر لاكابر فهذا الرئيس ابن سيناء رحمه الله تعالى الاخر امره وهو من اكابر المتقدمين. والشيخ ابراهيم الكروي رحمه الله نعيم الكردي

269
02:03:19.950 --> 02:03:43.650
طبعا والشيخ ابراهيم الكردي رحمه الله تعالى في اخر عمره عن ما عدا قراءة كتاب الله تعالى وهذا انما يقع للعبد اذا اخذته العناية وبلغ رتبة كام؟ ولا بلغ رتبة كمال من معرفة الدقائق وعلم انها لا توصل الى الله عز وجل. انما الموصل الى الدار الاخرة والعمل بما جاء

270
02:03:43.650 --> 02:04:02.050
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني الحديث والكتابة والفهم للحديث والكتاب لا يتوقف على النزاع في الحدود وتحقيقها انهم حدوا الاسم بعدة حدود كل كل حد منها معترض بعدة اعتراضات والاعتراضات مدفوعة بادق دفع

271
02:04:02.150 --> 02:04:27.350
واذا تأمل الناقد ما وقع في حد من حازم رحمه الله تعالى والدفع بالخبيص وحواشيه والجامي وحواشيه والرضا عن رضي وجدها احسنت والرضي وجدها مفاويز لا يخلو من مخافات الزلل النظر ومشرب لا تصفو الشاة ومشرب لا تصفو الشارب

272
02:04:27.650 --> 02:04:46.500
ودقائق لا يتمكن العالم من املاء بحث منها وفهمه من دون معاني نظر ودقة فكر وهذا فيما يتعلق بحج واحد في امر وقع ومشرب لا تصحو للشارب ولا تصفو للشارب

273
02:04:47.750 --> 02:05:10.650
نعم ومشرب لا تصفو للشارب ودقائق لا يتمكن العالم من اله بحث منها وفهمه من دون امعان نظر ودقة فكر. وهذا فيما يتعلق واحد في امر وقع فيه اجمعوا بينهم على على المحدود فانه فانه يعرف الفرق بين الاسم والفعل. والحرف كل طالب كل طالب

274
02:05:10.650 --> 02:05:30.650
قد قرأ اول متن فاذا كان هذا الخطب فيما هو فيما هو بهذه المثابة انشغال بما هو اهم واولى وانفع. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

275
02:05:30.650 --> 02:05:50.650
ان المقصود باملاء هذه النبذة في هذا الباب هو مع من يطلب العلم يريد به النجاة فان من وعى هذا القول وقصده التماسه ان الجاه انتفع به. اما من جعله ذريعة الى ترك قراءة العلم

276
02:05:50.650 --> 02:06:20.650
والعمل فهذا مذموم. فان وجود الخلل في العلوم لا يقتضي هجرها. ولكن يقتضي التنبه الى ما فيها مما لا قائد تحته وكذلك المشتغل البطالة في اللذات ابعدوا من تعلق الخطاب به. وارفع من هذا رتبة من شغل نفسه بالعلم لكنه يقرأه جمعا لخصال كمال

277
02:06:20.650 --> 02:06:41.450
ومحبة لمعالي الامور لا لطلب النجاة يعني لاجل ما يجده من اللذة في العلم  ثم ذكر ان اقبح ممن تقدم من قرأ العلم لطلب الدنيا والاعمال بالنيات الى اخر ما ذكر. ثم نبه رحمه الله تعالى

278
02:06:41.450 --> 02:07:11.450
الى ان هذه العلوم التي تقدمت يجد الشاب في اول طلبه لذة بها لكثرة ما فيها من الاقوال والايراد والاعتراض ويظن انه يمهر فيها بالترويظ نفسي وتقوية ملكة الفهم عنده. فيعلق هذه الابحاث ويألفها

279
02:07:11.450 --> 02:07:43.450
ويصرف بها وتغلب وتغلب على قلبه وهذا معنى متقرر في الطبائع النفسية. اما الحديث هو الذي ذكره فهو حديث ضعيف. لكن طبائع الناس مشغوفة بما احبت ومن فتح له باب الفهم ثم رأى ما كان عليه وما ينبغي ان يكون اهمل ما كان عليه كما اتفق لجماعة

280
02:07:43.450 --> 02:08:18.350
من المشتغلين بالعلوم العقلية تجلسين فانه ذكر انه تاب واناب عما كان عليه من اقوال متلاسبة الكشف في المسائل العقلية بالابحاث المشهورة عنه. ومثله ايضا الشيخ ابراهيم اما ابن حسن القراني الكردي وهو من اذكياء المتأخرين. وله ابحاث كثيرة في المسائل العقلية

281
02:08:18.350 --> 02:08:47.400
تدل على فرط ذكائه. وله كلام حسن. في بعض مسائل الاعتقاد نقض به قواعد الاشاعرة مع انه منسوب اليهم لكن فرط زكائه مع عنايته بالسنة اوجب عليه ابطال مقالاتهم في بعض مسائل الاعتقاد كعلو الله سبحانه وتعالى وهو صاحب الثبت المشهور المعروف

282
02:08:47.400 --> 02:09:17.400
بالامم وقد اعرض اخر عمره عما عدا هذا الى قراءة كتاب الله تعالى والمقصود ان الاشتغال بما لا طائل تحته لا يغني ولا ينفع صاحبه شيئا وانما ينفعه ما اوصله الى الدار الاخرة وهو العمل بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهم الكتاب والسنة دون حاجة الى

283
02:09:17.400 --> 02:09:47.400
الوقوف على الاعتراضات والايرادات التي ملئت بها الكتب. ومثل من قبل ومن بعد كما سلف فمعنى الكتاب المطول والاطول والخبيث في المنطق وحواشيه والجامي وحواشيه والشريف وحواشيه وغيرها من الكتب التي يظن من طالعها افنى عمره فيها انه حاز

284
02:09:47.400 --> 02:10:17.400
العلم فاذا ميز وفتح الله عز وجل عليه رأى انه لم يستفد من ما مضى من عمره وفي بعض بلاد الاسلامية كبلاد الافغان وباكستان عند كثير منهم يفني المرء من عمره عشر سنوات في علوم المنطق والفلسفة والنحو

285
02:10:17.400 --> 02:10:43.750
حتى يبلغ مرتبة التحقيق فيها. ثم يقرأون كتب الحديث للبركة فقط. دون استنباط منها وفهم لمسائلها واما من فتح له منهم ممن درس العلوم العقلية علم من فتح له الباب فانه يأتي بالعجب العجاب. وكان منهم رجل توفي قبل بضعة عشر سنة. اسمه

286
02:10:43.750 --> 02:11:03.750
الشيخ موسى البازي وكان اماما في العقليات واماما في النقديات. وآآ له كتاب عجيب في باب ان خصائص اسم الله التي اشار ابن القيم رحمه الله الى اربعين منها فجمع هو

287
02:11:03.750 --> 02:11:23.750
اكثر من خمس مئة خصيصة من خصائص اسم الله. وله مصنف كبير في الفرق بين الال والاهل. التي ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى فرقا يسيرة بلغها هو الى غد كبير من الفروق وله رسالة

288
02:11:23.750 --> 02:11:43.750
ايضا في التشبيه في قوله صلى الله عليه وسلم اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم الذي ان يكون المشبه به ارفع من المشبه. قد تكلم عليه ابن القيم في البدائع عدة اوجه وهو

289
02:11:43.750 --> 02:12:03.750
ذكر اكثر من اربعين وجها فهذا الرجل ممن انتفع بذكائه في العقليات لما درس النقليات وقد كان كتب الحديث وله شرح كبير. على كتاب الترمذي ان طبع وكان على طريقة

290
02:12:03.750 --> 02:12:23.750
وفيما صنف من الكتب فانه من اعظم الشروخ. والمقصود ان من فتح له في باب العقليات وتاب واناب واشتغل بالنقليات انتفع بها. ومن كان اقصر علمه واقصاه هو اشتغاله بالعقليات

291
02:12:23.750 --> 02:12:43.750
بدينه كما قال موردا قول الله سبحانه وتعالى قال ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. وكما قال شيخ الاسلام ابن تيمية الوصية الصغرى من لم يجعل الله له نورا لم تجده كثرة الكتب الا حيرة وضلالا. وكذلك من لم يجعل

292
02:12:43.750 --> 02:13:03.750
الله عز وجل له نورا في فهم كتابه والسنة لم تزده فروع المؤلفين واختلافات اهل الفنون الا حيرة وتخبطا نعم السلام عليكم ومما وقع لعلماء نفع الله بما نزلت تشدد التشدد في العبارات والخوف من زيادة اللفظ والمبالغة باختصار

293
02:13:03.750 --> 02:13:23.750
حيث بحيث بحيث يعرف بحيث يعرفهم الجملة بحيث يعرفهم الجملة الواحدة بغير شرح يحتوي على التفكيكات والاعتراضات والمراجعات والتصويبات حتى يذهب الذكي ويشتت ويشتت فكره ولا يمكن وصوله ويشتت فكره ولا يمكن وصول الدقائق الى الفهم الا لشدته

294
02:13:23.750 --> 02:13:43.750
الا شدة التمرن فيأخذ اولا في عبارة في عبارة مختصرة من دون شرح ثم مع الشرح من دون من دون ما يتعلق به. ثم الشرح مع ما يتعلق وقد لا يمكن الانتفاع بمرور واحد مع بيان الشيخ حتى يستفرغ وقتين المرور المرور قبل الدرس ورعايته بعده والظاهر ان هذا القدر لا

295
02:13:43.750 --> 02:14:03.750
موطنا الى معرفة الكلام العربي المبين فانه مخالف له في في المسلك لان القرآن العظيم واضح العبارة الى ما لا نهاية والمتون في انهى مراتب الغموض ثم ان الله تعالى وله الحمد يذكر قصة واحدة في عدة سور من القرآن العظيم واهل التأليف اذا عاد الانسان بعض بحث قالوا قد

296
02:14:03.750 --> 02:14:23.750
قدمت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرر الجمل في عدة مقالات ثلاثة وافصح ناطق على الاطلاق فاذن الناشئة ليست من المقصود به ولا فائدة ولا فائدة تتعلق بدقة المؤلف الا عدم فهمه اي الا عدم فهمه الا عدم فهمه بسرعة

297
02:14:23.750 --> 02:14:43.750
ولو وجه الطالب فكره في لقاء الكتاب والسنة لعرف المطلوب منه باوضح عبارة واشرف اشارة مع السعة في الامر. ولا اشرف ولا ولا انقى ولا وقال اروح من قراءة احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان فهمها متوقف على ما ذكر من العلوم والدقائق لم تكن شريعته سمحة سهلة ليلها

298
02:14:43.750 --> 02:15:04.250
كنهارها بل ربما كان هذا من غلوه في الدين والتشديد والحرج الذي الذي رفعه الله بفضله والقصد وغير هذا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان يقرأ عليه القرآن فقال اقرأه عليك وعليك انزل؟ فقال صلى الله عليه وسلم اني احب ان اسمع من غيري فقرأ

299
02:15:04.250 --> 02:15:31.850
عليه سورة النساء حتى بلغ قول الله عز وجل فاشار اليه صلى الله عليه وسلم ان يكف ثم رآه وعيناه تذرفان الحديث قال بعض العلماء يحصل من سامع كتاب الله عز وجل ان يبكي اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم تحصيل بكائي ان ينظر فيما امره الله تعالى

300
02:15:31.850 --> 02:15:51.850
ونهى عنه ثم ينظر الشدة تقصيره في مأموراته وكثرة الوقوع في المنهيات وما يتعلق بالوعيد الشديد من التخويف فيخاف على نفسه وهذا تحصيل البكاء ثم قال فان لم يحصل له البكاء البكاء فيها فبهذا بهذا فليبكي نفسه فانه قد صار في رتمة من الخساسة توجب

301
02:15:51.850 --> 02:16:11.850
التعويل انتهى ولكنه لم يجد هذا القدر كله فانا لله وانا اليه راجعون. اذا عرف هذا فحصل المقصود من قراءة القرآن واذا عرف هذا تحصل المقصود من قراءة القرآن وعرف المعنى المراد. واما من واما من قلبه مغلق بالحب للدنيا والشغلة بها وهو وهو يصحح

302
02:16:11.850 --> 02:16:29.350
وخارج ويتحرف الغيبة ويسكن اطعام ويقرأ وما هذه الحياة الدنيا الا له ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون وكذا من يتطلب معرفة الاستعارة او الاعراب ليس بالطلب المقصود قال الله عز وجل

303
02:16:29.400 --> 02:16:49.400
وكتابنا انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب واما المبالغة في الوصول الى مخارج ومعرفة انغام الاداء وجمع القراءة فهذا ان لم يقترن به كمال الانقياد وحسن التأمل وخاتمة العمل والا كان الخوض في غير غرض المقصود. ويروى ان رجلا كان كثير

304
02:16:49.400 --> 02:17:03.450
كان كثير التلاوة عند قبر احمد كان كثيرا كان كثير التلاوة عند قبر احمد ابن طولون رحمه الله تعالى فرآه في النوم ينهاه عن قراءة القرآن عند القبر ثم قال

305
02:17:03.450 --> 02:17:23.450
اطلب يا ما مررت بآيات اما سمعت هذه فنسأل الله حسن الختام بجاه رسول الله صلى الله باتجاه رسوله عليه افضل الصلاة والسلام. قال الله عز وجل انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اذا تليت عليهم يأتون

306
02:17:23.450 --> 02:17:43.450
زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. والاشتغال بهذه المعاني المتقدم ذكرها مما يصد عن الوجل فيهم. اما يصد عن الوجل ومجرد اصلاح من امر الباري والحق تعالى لامر الباري. لامر الباري والحق تعالى. انما ينظر

307
02:17:43.450 --> 02:18:02.000
في اثر كتابه في قلب عبده وعمله بما امره به وانسيه. يعني مجرد اصلاح الامر البالي. الحق تعالى انما ينظرون. هذه فاصلة هنا بعد البال فاصمة فيما هو مجرد اصلاح لامر البالي

308
02:18:02.550 --> 02:18:21.550
نعم احسن الله فيما هو مجرد اصلاح لامر الباري. والحق تعالى انما ينظر الى اثر كتابه في قلب عبده وعمله بما امره به بما امره به وانتهاء عملها وعن وبهذه الاسباب ابعد جماعة من العلماء النجعة في التفسير

309
02:18:21.750 --> 02:18:40.050
انتهى رقم ذلك يوم الاحد لا ما انتهى. هذا المحقق هو اللي انهاه. لكن الصحيح اللي ذكره في الحاشية هذا من كلام المؤلف. يعني هذا متعلق بالكلام قالوا بهذه الاسباب ابعد جماعة من العلماء نجعة التفسير فجعلوا معنى قوله

310
02:18:40.500 --> 02:19:03.750
تجعلوا معنى قول الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم وما علمناه الشعر من قراءة العروض الذي اخترعه الخليل ابن احمد قالوا فعرف الانسان الانسانة فعرف الانسان فعرف الانسان تعرف الانسان مثال الشاي ليعرف ان القرآن ليس بشعر ووردوا عليه اشكالات الى اخر ما ذكروا

311
02:19:03.750 --> 02:19:31.150
خلاص هنا قال انتهى ما ذكره في المخطوطة قال انتهى ما ذكره راقب الكراس الى اخره ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا الكتاب بالاشارة الى مزق من المزالق التي وقع فيها كثير من العلماء وهو التشدد في العبارات المؤدية الى المعاني والخوف من زيادة لفظ والمبالغة في الاختصار

312
02:19:31.150 --> 02:20:03.950
بحيث يحتاج الى وكد شديد في فهم جملة من الجمل لتفكيك عباراتها وحصر الاعتراضات عليها وكيفية الرد على كل اعتراض. مما صار عليه اكثر المتون  هذه الخصلة التي صارت عليها المتون لا ينتفع بها على الحقيقة لكنه امر فشى في كتب

313
02:20:03.950 --> 02:20:33.950
في الفن ومن مايز بين انواع ومن ميز بين انواع المختصرات بالفنون وجد فضيلة على اخر بسهولته ووضوحه وعدم تكلف مؤلفه. كما اتفق للاج الرومية فان الاج الرومية لاجل وضوحها وعدم تكلف مؤلفها في العبارات انتشرت وكثر الانتفاع بها. وكتب كثير من النحات

314
02:20:33.950 --> 02:21:06.100
مختصرة لكنهم شقوا على الخلق المبالغة في الاختصار عنايتهم بضبط الالفاظ عناية افظت الى غموض المقال. بحيث صار المؤلف امره كما قال المؤلف والمتون في انهى مراتب الغموض وهذا حال كثير من المتون والكتاب والسنة انما جاءت على اليسر والسهولة. كما قال الله عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر

315
02:21:06.100 --> 02:21:26.100
فهل مما من مدته؟ فشرف الكلام في سهولته ويسره. وليس شرف الكلام في مشقته وعثه. ولكن المشتغلين بالعلوم العقلية جرهم ما فيها من الغبوظ الى الاغماظ على الخلق وتسلل هذا

316
02:21:26.100 --> 02:21:56.100
الامر الى الفنون الاخرى من العلوم العربية والشرعية فصارت الكتب تألف فيها على وجه الغموض ويمتدحون المتن الذي يكون حمالا لا وجه بحيث تشق على صاحبه فهم فضلا عن غيره من اهل الفن. ومن نظر في المتون المصنفة في الفقه مثلا مما كتب

317
02:21:56.100 --> 02:22:16.100
المتقدمون وبينما كتبه المتأخرون يجد البول الشاسع في العبارات المؤدية فانظر الى كتاب التسهيل للبعل في الفرقة عند الحنابلة وهو متن من المتن التي كتبت في الزمن المتوسط في ترتيب طبقات الحنابلة وقارنه

318
02:22:16.100 --> 02:22:46.100
كتب المتأخرة بل انظر الى كتاب المقنع والى مختصره زاد المستقنع فانه زاد المستقنع مأخوذ من وبينهما في العبارات بول واسع وفرق واضح. والمقصود ان الشريعة جاءت بتيسير العلم لا بتعسيره. ومن لاحظ هذا افاد واستفاد ومن لم يلاحظ

319
02:22:46.100 --> 02:23:16.100
وهذا لم يفد لم يستفد ولا افاد. ومن تيسير العلم توضيح العبارة المؤدية للفن. وانظر الى الفرق بين العقائد التي كتبها اهل السنة والعقائد التي كتبها غيرهم. تجد ان المشقة في فهم عبارات السنوسية الصغرى والكبرى وغيرها ما لا تجده فيما اذا قرأت

320
02:23:16.100 --> 02:23:36.100
واسطية واكثرها قال الله تعالى وقال تعالى وقال تعالى ثم ما ذكر من احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو وفق اهل العلم الى من ييسر العلوم ويسهلها لكان في ذلك منفعة عظيمة

321
02:23:36.100 --> 02:23:56.100
ولا يعني هذا قطع الصلة بالمتون التي قيدها اهل العلم رحمهم الله تعالى بل الصلة بها متأكدة لكن ينبغي على المعلم الذي يعلمها ان يسعى في بذل وسعه في حل عباراتها بما ييسر فهمها. لا ان يجتهد في جلب

322
02:23:56.100 --> 02:24:16.100
بعبارات اهل الفن يزيد الغموض غموضا والاجمال اجمالا. وتحقيق والمقصود الذي اراد المصنف ذكره هو الارشاد الى ان من مقاصد الشرع تيسير العلم ولا ادلة على ذلك من ان اصل

323
02:24:16.100 --> 02:24:46.100
العلم وهو القرآن موصوف بذلك. كما قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر وكما يكون هذا في العبارات المؤدية كذلك يكون في الاحوال المبينة فان من يدرس مثل هذا الكتاب في ثلاثة اسابيع هو يعسر العلم

324
02:24:46.100 --> 02:25:06.100
فالعلم له اوضاع لابد من رعايتها. وكان الناس على هذا حتى ال الامر الى الاحوال الاخيرة فصارت الكتب النافعة تنقطع الاعمار في قراءتها. فتجد ان من الناس من يبقى في شرح كتاب فقهي

325
02:25:06.100 --> 02:25:31.750
مدة طويلة ازيد من عشر سنوات وهو بعد لم يختم العبادات. فاي فقه يحصل بمثل هذا هل هذا الا هو التعسير في العلم حقيقة والواجب على من يتصدى لافادة الناس ان يلاحظ هذا الامر. فليس العلم بتفسيره ولكن العلم بتيسيره

326
02:25:32.350 --> 02:25:52.350
وهدي النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه كما في قصة ضمام وغيرها اجل شيء على ان التيسير في العلم من المقاصد المطلوبة فلا بد من ملاحظة هذا واشاعته. والاعلام بان علامة

327
02:25:52.350 --> 02:26:12.350
ادراك للفن ليست تطويل العبارات. ولكن الادراك للفن هو في التحقيق. وان قصرت العبارة. فمن يقرئ ثلاثة اصول في مجلس واحد مع الاشارة الى المهم منها والاجابة على اشكال الطلاب فيها هذا هو

328
02:26:12.350 --> 02:26:32.350
تحقيق وعلى هذا ادركنا من مظى وقد كانت مثل هذه الكتب تقرأ في مجلس واحد ولا يبقى الطالب في قراءة ثلاثة الاصول سنة ونصف في درس اسبوعي. ولاجل هذا ان محقت بركة العلم لان الناس خالفوا مقصد الشريعة

329
02:26:32.350 --> 02:26:52.350
فاذا شق الناس على انفسهم شق عليهم واذا عسروا على انفسهم عسر عليهم. وينبغي ان يستفيد الطالب من قراءة هذا الكتاب الارشاد الى تحقيق الفنون وعدم الاغترار بما فيها فان فيها

330
02:26:52.350 --> 02:27:22.350
غسل كثير ولا يحمله ذلك على ازدراء العلوم. فان ازدراء العلوم نقص عقل الناس يتكلمون فيصيبون ويخطئون وما اخطأوا فيه ترك وما اصابوا فيه اخذ عنهم اما ترك واقوالهم لاجل خطأهم في مسألة او مسألتين او ثلاث فهذا قلة عقل ولا تجد عاقلا من العلماء يهجر شيئا من

331
02:27:22.350 --> 02:27:42.350
الكتب لاجل وجود غلط واحد فيها او غلطين او ثلاثة او اكثر من ذلك اذا قيت في جناب ما فيها من الخير والنفع. وهذا اخر التقليل على هذه الرسالة النافعة. والله اعلم

332
02:27:42.350 --> 02:27:53.900
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين