﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:27.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد المختصر في التفسير الصحيفة الرابعة والسبعون بعد المئتين سورة النحل

2
00:00:28.800 --> 00:01:00.000
الاية الخامسة والستون والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض وبعد موتها ان في ذلك لاية لقوم يسمعون. والله انزل من جهة السماء مطرا فاحيا به الارض باخراج النبات منها

3
00:01:00.700 --> 00:01:28.150
بعد ان كانت قاحلة جافة  ان في انزال المطر من جهة السماء واخراج نبات الارض به لدلالة واضحة على قدرة الله لقوم يسمعون كلام الله ويتدبرونه  بمعنى لقوم يسمعون هذه الحجة

4
00:01:28.400 --> 00:02:04.800
فيعقلونها ويتدبرونها بعد الانسان ان يسمع سماع تدبر الاية السادسة والستون وان لكم في الانعام لعبرة. نسقيكم مما في بطونه من فرث ودم لبنا خالصا سائقا للشاربين. وان لكم ايها

5
00:02:04.800 --> 00:02:33.650
ناس في الابل والبقر والغنم لعظة تتعظون بها حيث نسقيكم من ضروعها لبنا خارجا من بين ما يحتويه البطن من فضلات وما في الجسم من دم ومع هذا يخرج لبنا خالصا نقيا لذيذا

6
00:02:33.950 --> 00:03:08.750
يطيب للشارب وهنا نقف عند قوله تعالى وان لكم في الانعام لعبرة اي لا دلالة تستدلون بها على قدرة الله ورحمته وحكمته ولطفه وعظمته وانه وحده المستحق للعبادة اما في قوله نسقيكم مما في بطونه

7
00:03:09.550 --> 00:03:34.600
من بين فرث ودم لبنا خالصا. سائغا للشاربين اي نسقيكم لبنا نخرجه لكم ايها الناس مما في بطون الانعام من بين فرثها ودمها صافيا غير مختلط برائحة الفرث ولا لون الدم

8
00:03:35.400 --> 00:04:07.350
سهل المرور في الحلق لذيذا هنيئا لا يغص به شاربه مع الفوائد العظيمة التي تكون فيه الاية السابعة والستون ولكم عظة فيما نرزقكم من ثمرات النخل ومن ثمرات الاعناب فتتخذون منه مسكرا

9
00:04:08.450 --> 00:04:40.050
يذهب بالعقل وهو غير حسن وتتخذون منه رزقا حسنا تنتفعون به مثل التمر والزبيب والخل والدبس ان في ذلك المذكور لدلالة على قدرة الله وانعامه على عباده لقوم يعقلون فهم الذين

10
00:04:40.550 --> 00:05:05.050
يعتبرون ولذلك على الانسان ان يستخدم عقله وان لا يسرح وان ينظر في كل شيء حتى يعقل عن الله اياته وربنا جل جلاله له في كل شيء اية الاية الثامنة والستون

11
00:05:05.200 --> 00:05:35.800
ومن ثمرة النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ان في ذلك لاية لقوم يعقلون والهم ربك ايها الرسول النحل وارشدها ان اتخذي لك بيوتا في الجبال واتخذي بيوتا في الشجر

12
00:05:36.750 --> 00:06:06.900
وفيما يبنيه الناس ويسقفونه اذا واوحى بمعنى الهم وربنا جل جلاله لما بين ان اخراج الالباني من النعم واخراج الستر والرزق الحسن من ثمرات النخيل والاعناب دلائل قاهرة وبينات باهرة

13
00:06:07.000 --> 00:06:29.700
على ان لهذا العالم الها قادرا مختارا حكيما وكذلك اخراج العسل من النحل دليل قاطع وبرهان ساطع على اثبات هذا المقصود فالانسان في كل شيء يمر به حينما يستخدم عقله ويتفكر

14
00:06:30.000 --> 00:07:06.250
يجد قدرة الله سبحانه وتعالى ظاهرة على هذا الاية التاسعة والستون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا. يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون

15
00:07:06.400 --> 00:07:32.300
ثم كلي من كل ما تشتهينه من الثمرات واسر في الطرق التي الهمك ربك سلوكها مدللة يخرج من بطون تلك النحل عسل مختلف الالوان فيه الابيض والاصفر وغيرهما فيه شفاء للناس

16
00:07:33.200 --> 00:07:57.650
يعالجون به الامراض ان في الهام النحل ذلك وفي الاسد الذي يخرج من بطونها فدلالة على قدرة الله وتدبيره لشؤون خلقه لقوم يتفكرون وهم الذين يعتبرون وتأمل فاسلكي سبل ربك

17
00:07:57.700 --> 00:08:29.200
ضدنا اي تدخلي ايها النحل طرق ربك مدللة لك لتطلبي الرزق حيثما توجهتي ولذلك سهولة الرزق هي من عند الله سبحانه وتعالى وايضا انت تجد الكثيرين تجد ان الرزق عليهم سهل. فعلى الانسان ان يستذكر نعم الله تعالى. وان الرزق من عند الله

18
00:08:31.100 --> 00:08:49.950
وقد ختمت هذه الاية الكريمة بقوله ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون اي ان في الهام الله للنحل باتخاذ البيوت من الجبال والشجر والعروش والسلوك في المراعي للاجتنان من سائر الثمار

19
00:08:50.500 --> 00:09:19.050
ليخرج من بطونها هذا العسل ذو الالوان المتعددة الذي جعل الله فيه شفاء للناس من الامراض ان في ذلك لدلالة وحجة واضحة لقوم يتفكرون في عظمة خالقها ومسخرها فيستدلون بذلك على انه القادر الحكيم العليم الكريم الرحيم اللطيف

20
00:09:19.900 --> 00:09:50.650
فهو سبحانه الذي يستحق العبادة وحده. سبحانه وتعالى الاية السبعون والله خلقكم ثم يتوفاكم. ومنكم من يرد اله ارذل العمر لكي لا يعلم بعد علمي شيئا. ان الله عليم قدير

21
00:09:50.650 --> 00:10:19.100
والله خلقكم على غير مثال سابق ثم يميتكم عند انقضاء اجالكم ومنكم من يمتد عمره الى اسوأ مراحل العمر وهو الهرم فلا يعلم مما كان يعلمه شيئا ان الله عليم لا يخفى عليه شيء من اعمال عباده. قدير

22
00:10:19.150 --> 00:10:44.800
لا يعجزه شيء وتأمل في هذه الاية الكريمة والله فظل بعضكم على بعض فرزق ففي هذا الكريم ابطال لمذهب الاشتراكية القائل لا احد افضل من احد في الرزق وتأمل في ختم هذه الاية الكريمة

23
00:10:45.100 --> 00:11:06.350
افبنعمة الله يجحدون اي افبنعمة الله التي انعم بها من الرزق يجحد هؤلاء الكافرون باشراكهم غيره في عبادته واستعمال نعمه في معصيته اذا انت حينما تعصي الله سوف تعصيه بنعمه

24
00:11:06.800 --> 00:11:36.250
فاياك ان تستخدم هذه النعم في معصية الله وانما النعم يؤدى شكرها ولنحذر النعم اذا لم نؤدي شكرها وكل نعمة لا تقرب الى الله فهي بلية الاية الحادية والسبعون والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا

25
00:11:36.250 --> 00:12:09.000
رادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون؟ والله سبحانه فضل بعضكم على بعض فيما منحكم من الرزق فجعل منكم الغني والفقير والسيد والمسود فليس الذين فظلهم الله في الرزق برادي ما اعطاهم الله على عبيدهم

26
00:12:09.450 --> 00:12:33.650
حتى يكونوا شركاء بالسوي معهم في الملك فكيف يرضون لله شركاء من عبيده ولا يرضون لانفسهم ان يكون لهم شركاء من عبيدهم يستوون معهم فاي ظلم هذا واي جحود لنعم الله اعظم من هذا. فعلى الانسان

27
00:12:34.000 --> 00:13:11.700
ان يحذر المعاصي. نعم الاية الثانية والسبعون والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم وحفدته ورزقكم من الطيبات. افبالباطل يؤمنون وبنعمة الاه هم يكفرون. والله جعل لكم ايها الناس من جنسكم ازواجا تأنسون بهن

28
00:13:12.800 --> 00:13:36.350
وجعل لكم من ازواجكم اولادا واولاد اولاد ورزقك من المأكولات كاللحم والحبوب والفواكه طيبها. افبالباطل من الاصنام والاوثان يؤمنون وبنعم الله الكثيرة التي لا يستطيعون حصرها يكفرون ولا يشكرون الله بان يؤمنوا به وحده

29
00:13:36.450 --> 00:14:00.550
اذا على الانسان ان يطالع هذه النعم لان بمطالعة النعم يعمل الانسان الى الشكر وبمطالعة النعم يستحيي الانسان ان يعصي ربه بنعمه من فوائد الايات جعل تعالى لعباده من ثمرات النخيل والاعناب منافع للعباد

30
00:14:00.900 --> 00:14:23.200
ومصالح من انواع الرزق الحسن الذي يأكله العباد طريا ونظيجا وحاضرا ومدخرا وطعاما  في خلق النحلة الصغيرة وما يخرج من بطونها من عسل لذيذ مختلف الالوان بحسب اختلاف ارضها ومراعيها

31
00:14:23.800 --> 00:14:44.700
دليل على كمال عناية الله تعالى. وتمام لطفه بعباده وانه الذي لا ينبغي ان يوحد غيره ويدعى سواه من منن الله العظيمة على عباده ان جعل لهم ازواجا ليسكنوا اليها

32
00:14:45.050 --> 00:15:11.350
وجعل لهم من ازواجهم اولادا تقر بهم اعينهم ويخدمونهم ويقضون حوائجهم وينتفعون بهم من وجوه كثيرة ولذلك ذاك المسكين الولد العاق الذي لا يخدم ابويه. فربنا جل جلاله يمن على عباده بان جعل لهم بنين

33
00:15:11.650 --> 00:15:32.450
فهم قرة عين اذا كانوا على البر والطاعة وعلى النفع اما ان لم ينفعوا او قد حصل منهم العقوق فهم قد ضيعوا هذه النعمة الكبيرة دفع الانسان ان يرعى حق الله في كل شيء

34
00:15:32.800 --> 00:15:42.463
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته