﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما ابى المختصر في التفسير الصحيفة السابعة والسبعون بعد المئتين

2
00:00:25.250 --> 00:00:54.100
نسأل الله فضله واحسانه الاية الثامنة والثمانون الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون الذين كفروا بالله وصرفوا غيرهم عن سبيل الله زدناهم عذابا

3
00:00:54.750 --> 00:01:22.400
بسبب فسادهم وافسادهم باضلالهم لغيرهم على العذاب الذي استحقوه لكفرهم اي هذه الزيادة من العذاب انما حصلت معللة بذلك الصد وهذا يدل على ان من دعا غيره الى الكفر والضلال

4
00:01:23.400 --> 00:01:48.700
فقد عظم عذابه فكذلك اذا دعا الى الدين واليقين فقد عظم جزاؤه عند الله تعالى وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم

5
00:01:49.500 --> 00:02:09.300
كما قال الله تعالى قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون وتفاوت اهل النار في العذاب هو بحسب تفاوت اعمالهم التي دخلوا بها النار كما قال تعالى ولكل درجات مما عملوا

6
00:02:10.250 --> 00:02:38.300
وقال تعالى جزاء وفاقا  فليس عقاب من تغلظ كفره وافسد في الارض ودعا الى الكفر كمن ليس كذلك  تسع وثمانون ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم. وجئنا

7
00:02:38.300 --> 00:03:07.650
ابك شهيدا على هؤلاء. ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين واذكر ايها الرسول يوم نبعث في كل امة رسولا يشهد عليهم بما كانوا عليه من كفر او ايمان

8
00:03:09.250 --> 00:03:32.850
هذا الرسول من جنسهم ويتكلم بلسانه وجئنا بك ايها الرسول شهيدا على الامم جميعا ونزلنا عليك القرآن لتبين كل ما يحتاج الى تبيين من الحلال والحرام والثواب والعقاب وغير ذلك

9
00:03:34.100 --> 00:04:01.500
ونزلناه هداية للناس الى الحق ورحمة لمن امن به وعمل بما فيه وتبشيرا للمؤمنين بالله بما ينتظرهم من النعيم المقيم اذا في قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

10
00:04:02.100 --> 00:04:24.400
بيان ان هذا الدين شامل كامل لا يحتاج الى زيادة كما انه لا يجوز فيه النقص فما من شيء يحتاج الناس اليه في معادهم ومعاشهم الا بينه الله تعالى في كتابه

11
00:04:25.150 --> 00:04:59.250
اما نصا او ايماء واما منطوقا واما مفهوما الاية التسعون ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ان الله يأمر عباده بالعدل

12
00:05:00.350 --> 00:05:24.500
بان يؤدي العبد حقوق الله وحقوق العباد وان لا يفظل احدا على احد في الحكم الا بحق يوجب ذلك التفضيل ويأمر بالاحسان بان يتفضل العبد بما لا يلزمه. كالانفاق تطوعا

13
00:05:25.000 --> 00:05:51.250
والعفو عن الظالم ويامر باعطاء الاقرباء ما يحتاجون اليه وينهى عن كل ما قبح قولا كفحش القول او فعلا كالزنا وينهى عما ينكره الشر وهو كل المعاصي وينهى عن الظلم

14
00:05:51.550 --> 00:06:17.150
والتكبر على الناس يعظكم الله بما امركم به ونهاكم عنه في هذه الاية رجاء ان تعتبروا بما وعظكم به ولذا قفوا عند قوله تعالى يعظكم لعلكم تذكرون اي يذكركم الله ايها الناس

15
00:06:17.550 --> 00:06:49.750
بما يأمركم به وبما ينهاكم عنه لاجل ان تتذكروه فتتوب اليه وتمتثل اوامره وتجتنب نواهيه الاية الحادية والتسعون واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد وقد جعلتم الله عليكم كفيلا

16
00:06:49.800 --> 00:07:13.000
ان الله يعلم ما تفعلون واوفوا بكل عهد عاهدتم الله او عاهدتم الناس عليه ولا تنقض الايمان بعد تغليظها بالحلف بالله وقد جعلتم الله شهيدا عليكم بالوفاء بما حلفتم عليه

17
00:07:13.400 --> 00:07:39.550
ان الله يعلم ما تفعلون لا يخفى عليه شيء منهم وسيجازيكم عليه ان الله يعلم ما تفعلون ولذلك لما كان من شأن الرقيب حفظ احوال من يراقبه ربنا جل جلاله قال مرغبا مرحبا

18
00:07:39.700 --> 00:07:58.700
ان الله يعلم ما تفعلون. حتى يعبد العامل بالخير والذي يريد الشر ينكف عن ذلك وهنا معنى عظيم في هذه الاية اي ان الله يعلم كل ما تفعلونه ومن ذلك وفاؤكم بالعقود

19
00:07:58.850 --> 00:08:30.900
ونقظها وسيجازي كل عامل بعمله فربنا جل جلاله لا يخفى عليه شيء  الاية الثانية والتسعون قضت غزلها من بعد قوة ان تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكون امة هي امة

20
00:08:31.050 --> 00:09:03.250
انما يبلوكم الله به. وليبينن لكم يوم القيامة ما كنت فيه تختلفون ولا تكونوا بنقض العهود سفهاء خفاف العقول مثل امرأة حمقاء تعبت في غزل صوفها او قطنها واحكمت غزله ثم نقضته وجعلته محلولا

21
00:09:03.850 --> 00:09:31.850
كما كان قبل غزله فتعبت في غزله ونقضه ولم تحصل على مطلوب تصيرون ايمانكم خديعة يخدع بعضكم بعضا بها  لتكون امتكم اكثر واقوى من امة اعدائكم انما يختبركم الله بالوفاء بالعهود. هل توفون بها او تنقضونها

22
00:09:32.900 --> 00:09:53.050
وليوضحن الله لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون فيه في الدنيا فيبين المحطة من المبطل والصادق من الكاذب وتأملوا يا اخواني في قوله انما يبلوكم الله به اي انما يختبركم الله

23
00:09:53.500 --> 00:10:25.300
بما يأمركم به من الوفاء بالعهود ولو كان قوم احسن من قوم ليتبين المطيع منكم والمخالف لامره الاية الثالثة والتسعون ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولا يضلوا من يشاء ويهدي من يشاء

24
00:10:25.450 --> 00:10:50.200
ولا تسألن عما كنتم تعملون. ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة متفقين على الحق ولكنه سبحانه يظل من يشاء بخذلانه عن الحق وعن الوفاء بالعهود بعدل بعدله ويوفق من يشاء بفضله لذلك

25
00:10:50.800 --> 00:11:13.100
ولتسألن يوم القيامة اما كنتم تعملون في الدنيا. هذه الاية قف عندها طويلا فهي بنحو ما جاء في سورة التكاثر وهنا ولتسألن عما كنتم تعملون اذا سوف نسأل عن النعم ونسأل عن العمل

26
00:11:13.750 --> 00:11:43.350
ومعنى هذه الاية وليسألنكم الله جميعا ايها الناس يوم القيامة عما كنتم تعملونه في الدنيا من خير وشر فيجازيكم على اعمالكم خيرها وشرها من فوائد الايات اولا للكفار الذين يصدون عن سبيل الله عذاب مضاعف بسبب افسادهم في الدنيا بالكفر والمعصية

27
00:11:44.700 --> 00:12:08.750
لا تخلو الارض من اهل الصلاح والعلم. وهم ائمة الهدى خلفاء الانبياء والعلماء حفظة شرائع الانبياء حددت هذه الايات دعائم المجتمع المسلم في الحياة الخاصة والعامة للفرد والجماعة والدولة النهي عن الرشوة

28
00:12:09.200 --> 00:12:22.563
واخذ الاموال على نقض العهد هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته