﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:26.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال الله تعالى قالوا اضغاث احلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالم

2
00:00:27.450 --> 00:00:55.750
قالوا رؤياك اخلاق احلام وما كان كذلك فلا تأويد لها ولسنا عالمين بتأويل الاحلام المختلطة اذا اظغاث احلام اي اخلاط احلام. لا تأويل لها واصل مغث يدل على التباس الشيء بعضه ببعضه

3
00:00:56.450 --> 00:01:18.800
والاحلام جمع حلم وهو ما يراه الانسان في نومه ولما قالوا اضغاث احلام هذا جزم منهم بما لا يعلمون وتعذر منهم بما ليس بعذر فجمعوا بين الجهل والجزم بانها اغاث احلام

4
00:01:19.650 --> 00:01:38.750
والاعجاب بالنفس بحيث انهم لم يقولوا لا نعلم تأويلها وهذا يحصل كثيرا من احد الاسرة يرى شيء في المنام ثم يخبر اهله فيقولون له اضغاث احلام فعلى الانسان ان لا يتعجل فقد تكون رؤيا وليست اضغاث احلامك

5
00:01:40.250 --> 00:02:03.550
وقال الذي نجا منهما والذكر بعد امة انا انبئكم بتأويله فارسلوني وقال الساقي الذي نجا من الغلامين السجينين طبعا هنا في الاخوة كتبوا في مركز تفسير قالوا نجا من الغلامين لو فسره بالفتيين افضل

6
00:02:05.400 --> 00:02:25.650
اذا قالوا وقال الساقي الذي نجا من الغلامين السجينين وتذكر يوسف وما هو عليه من علم تأويل الرؤيا بعد مدة انا اخبركم بتأويل ما رآه الملك بعد سؤالي من له علم بتأويلها

7
00:02:26.250 --> 00:02:52.600
فابعثني ايها الملك الى يوسف ليؤول رؤياك وهنا في هذه الاية الكريمة وادكر اي تذكر واصل ذكر يدل على خلاف النسيان و تأملوا في الاية الكريمة وقال الذي نجا منهما بعد امة

8
00:02:53.200 --> 00:03:20.500
امة اي حين ومدة من الدهر واصل اطلاق الامة على المدة الطويلة هو انها زمن ينقرض في مثله جيل. والجيل يسمى امة حتى ندرك اشتقاق الالفاظ العربية يوسف ايها الصديق افسنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف

9
00:03:21.250 --> 00:03:43.150
وسبع سنبلات خضر واخر يابسات لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون فلما وصل الناجي الى يوسف قال له يا يوسف ايها الصديق اخبرنا عن تأويل من رأى سبع بقرات سمان

10
00:03:43.800 --> 00:04:08.200
يأكلهن سبع بقرات هزيلات ورأى سبع سنبلات خضرا ورأى سبع سنبلات يابسات لعلي ارجع الى الملك ومن عنده لعلهم يعلمون تعبير رؤيا الملك ويعلمون فضلك ومكانتك. يعني يعلمون فضلك ومكانتك

11
00:04:08.700 --> 00:04:38.050
فتخرج من السجن قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فدروه في سنبله. الا قليلا مما تأكلون قال يوسف معبرا هذه الرؤيا يزرعون سبع سنين متتابعة بجد فما حصدتم في كل سنة من تلك السنين السبع فاتركوه في سنابله

12
00:04:38.400 --> 00:05:12.650
منعا له من التسوس الا قليلا مما تحتاجون لاكله من الحبوب طبعا هنا كلمة دأب اي ملازمة لعائلتكم في الزراعة والدأب العادة الملازمة واصل دأب يدل على ملازمة ودوام ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحسنون

13
00:05:13.800 --> 00:05:37.800
ثم تجيء من بعد تلك السنين السبع المخصبة التي زرعتم فيها سبع سنين مجدبة يأكل الناس فيها كلما حصدت السنين المفصلة الا قليلا مما تحفظونه مما يكون بذرا وتأمل هنا تحصن

14
00:05:38.200 --> 00:06:06.050
اي تدخرون وتخزن والاحصان الاحراز وهو القاء الشيء فيما هو كالحصن وهو الحرز والملجأ واصل الحصن يدل على الحفظ والحياطة والحرص ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون

15
00:06:06.800 --> 00:06:28.800
ثم يجيء بعد تلك السنين المجدبة عام تنزل فيه الامطار وتنبت الزروع ويعثر فيه الناس ما يحتاج للعصر كالعنب والزيتون والقصب وهذا من رحمة الله تعالى بعباده. والانسان مطالب بالصبر

16
00:06:28.900 --> 00:06:52.800
فان رحمة الله تعالى اتية لكن رحمة الله تستجلب بطاعته والبعد عن المعصية اما المعاصي فهي سبب الحرمان وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن

17
00:06:52.950 --> 00:07:20.500
ان ربي بكيدهن عليم وقال الملك لاعوانه لما بلغه تعبير يوسف لرؤياه اخرجوه من السجن واتوني به فلما جاء يوسف رسول الملك قال له ارجع الى سيدك الملك فاسأله عن قصة النسوة اللاتي جرحن ايديهن

18
00:07:21.650 --> 00:07:47.150
حتى تظهر برائته قبل الخروج من السجن ان ربي بما صنعنا بي من المراودة عليم لا يخفى عليه شيء من ذلك وهنا امر يدل على صبر يوسف وهو امر يدل على حكمته لانه اراد ان يبرأ نفسه فيثق به الناس ويثق به الملك

19
00:07:48.950 --> 00:08:10.150
قال ما خطبكن اذ راودتن يوسف عن نفسه؟ قلنا حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين قال الملك مخاطبا النسبة

20
00:08:10.300 --> 00:08:35.900
ما شئناكن حين ظلمتن يوسف بحيلة ليعمل الفاحشة معكن قالت زوجة العزيز مقرة بما صنعت الان يظهر الحق انا حاولت اغواءه ولم يحاول اغوائي وانه لمن الصادقين فيمن دعاه من برائته مما رميته به

21
00:08:37.300 --> 00:09:05.550
طبعا حصحص بمعنى وضح وتبين  ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين قالت امرأة العزيز ليعلم يوسف حين اقررت اني انا الذي راودته وانه صادق اني لم افتري عليه في غيابه

22
00:09:06.400 --> 00:09:27.200
فقد تبين لي مما حصل ان الله لا يوفق من يكذب ويمكر من فوائد الايات من كمال ادب يوسف انه اشار لحدث النسوة ولم يشر الى حدث امرأة العزيز. طبعا هذه لها اسباب ومن ضمن تلكم الاسباب

23
00:09:27.200 --> 00:09:45.850
اسباب انه اذا توصلوا الى جيل هؤلاء سيتوصلوا الى كيدها وايضا من باب الوفاء للذي كان في بيته يطعم من طعامه ويشرب من شرابه. وهذه حكم اخرى كمال علم يوسف في حسن تعبير الرؤى

24
00:09:46.200 --> 00:10:10.250
ولذلك تعبير رؤى باب عظيم من ابواب الخير ينبغي على الانسان ان يجتهد في تعلمه مشروعية تبرئة النفس مما نسب اليها ظلما وطلب تقصي الحقائق من اثبات الحق فضيلة الصدق وقول الحق ولو كان على النفس. هذه الفوائد ذكرها الاخوة في المختصر في التفسير

25
00:10:10.950 --> 00:10:37.800
ومما يزاد اولا ينبغي للمسئول ان يدل السائل على امر ينفعه فيما يتعلق بسؤاله ويرشده الى الطريقة التي ينتفع بها في دينه ودنياه فيوسف لم يقتصر على تعبير الرؤيا بل دلهم على ما يصنعون في تلك السنين المخصبات من كثرة الزرع

26
00:10:38.050 --> 00:11:00.350
وجبايته بل علمهم على حسن جبايته وان يوضع في زنبله حتى لا يدخله السوس ثانيا يتأكد على المعلم استعمال استعمال الاخلاص في تعليمه يتأكد على المعلم استعمال الاخلاص في تعليمه

27
00:11:01.900 --> 00:11:20.350
وان لا يجعل تعليمه في معاوضة احد مالا او جاها او منصبا وان لا يمتنع من التعليم اذا لم يفعل السائل ما كلفه. فيوسف وصى الفتى ان يذكره عند سيده

28
00:11:20.450 --> 00:11:42.900
فلم يذكرهم فلما بدت حاجتهم لم يعنف الفتى ولا وبخه بل اجابه عن سؤاله تاما فالانسان عليه ان يخلص في عمله حتى لو قصر المقابل امامك ثالثا اذا اراد الله شيئا هيأ له اسبابا

29
00:11:43.500 --> 00:12:00.800
فالفتى نسى ان يذكر يوسف عند سيده. لكن الله سبحانه وتعالى لما اراد خروج يوسف ارى الملك الرؤيا وعجز الناس عن تأويلها ونحو هذا حينما السيارة عطشوا فجاؤوا الى البئر

30
00:12:01.050 --> 00:12:21.150
ليأخذ الماء حتى اخرجوا يوسف من البئر. فعلى الانسان ان يكون متوكلا على الله دواما رابعا صحة رؤيا الكافر خامسا الحذر من خيانة الامانة فالله لا يسدد حيل من خان الامانات

31
00:12:21.300 --> 00:12:44.850
بل يبطل كيدهم ويحرمهم الهداية سادسا فضل العلم وانه سبب للخلاص من المحن الدنيوية وكيف لا يكون العلم سببا للخلاص من المحن الاخروية. فاذا كان العلم سببا للخلاص من الدنيوية فكيف لا

32
00:12:44.850 --> 00:13:11.450
تكون سببا للخلاص من المحن الاخروية وهكذا جميع علم العلوم الشرعية مقدمة وعلم الابدان علم عظيم شريف وجميع العلوم يستخدم الانسان هذه العلوم في خدمة دين الله تعالى سابعا تبرئة العرض من التهم الباطلة مقصد شرعي

33
00:13:11.700 --> 00:13:34.050
لا سيما من يقتدى به ثامنا فضيلة الاعتراف بالحق وتبرئة البريء مما الصق به خشية عقاب الله وربنا جل جلاله لا يصلح عمل المفسدين ولا يصلح عمل الخائنين فعل الانسان

34
00:13:34.250 --> 00:13:58.650
ان يعترف وان يبرأ البريء ثامنا الحق لا يضيع ابدا لمن احتسب وصبر فامرأة العزيز قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا فلما صبر يوسف واحتسب وادى حق الله امضقها الله بقولها انا راودته

35
00:13:59.100 --> 00:14:12.300
بعد الانسان ان يدرأ السيئة بالحسنة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته