﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:27.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما  قال الله تعالى وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس

2
00:00:28.100 --> 00:00:55.750
ان ربكم لرؤوف رحيم وتحمل هذه الانعام التي خلقناها لكم امتعتكم الثقيلة في اسفاركم الى بلد لم تكونوا واصلين الا بمشقة عظيمة الا بمشقة عظيمة على الانفس ان ربكم ايها الناس

3
00:00:56.400 --> 00:01:25.950
لرؤوف رحيم بكم اي تسخر لكم هذه الانعام قبل ان افسر هذه الاية بشق بشق الانفس اي بمشقتها والشق المشقة والانكسار الذي يلحق النفس والبدن واصل مادة شقق يدل على انصداع في الشيء

4
00:01:27.300 --> 00:01:59.000
لرؤوف اي شديد الرحمة والرؤوف ذو الرأفة والرأفة اعلى معاني الرحمة وارقها وتأمل ختم الاية وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس ان ربكم لرؤوف رحيم تأمل الختمة بصفة الرأفة والرحمة

5
00:01:59.400 --> 00:02:25.050
لان من رأفته تيسير هذه المصالح وتسخير الانعام وغير ذلك من الاشياء التي استجدت وتستجد في نقل الانسان وحمله وكل من ركب مركوبا ينقله من مكان الى مكان فعليه ان يستحظر ان هذا من رحمة الله تعالى بالعباد

6
00:02:27.500 --> 00:02:57.750
وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس اي وتحمل الانعام ابدانكم وامتعتكم في اسفاركم من بلد الى اخر بحيث لن تكونوا واصلين من دون الانعام الا بجهل شديد من انفسكم

7
00:02:58.600 --> 00:03:34.650
ومشقة كبيرة ان ربكم لرؤوف رحيم اي ان ربكم الذي خلق الانعام وسخرها لمصالحكم لذو رأفة ورحمة بكم قال والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلم  وخلق الله لكم الخيل والبغال

8
00:03:35.000 --> 00:04:07.250
والحمير لكي تركبوها وتحمل عليها امتعتكم ولتكون جمالا لكم تتجملون به في الناس ويخلق ما لا تعلمون مما اراد خلقه اذا قبل ان يفسر الاية ايضا في قوله ويخلق ما لا تعلمون فيها اشارة الى ان هناك اشياء تركب ستخلق

9
00:04:07.700 --> 00:04:31.900
ويعلم الله تعالى الانسان عليها كما حصلت الطائرات والسيارات وغير ذلك من وسائل النقل العديدة والكثيرة والمريحة والخيل والبغال والحمير لتركبوها. وزينة اي وخلق الله لكم ايها الناس الخيل والبغال والحمير

10
00:04:33.600 --> 00:05:01.100
لتركبوا على ظهورها وجعلها الله زينة لكم ثم قال ويخلق ما لا تعلمون. اي ويخلق ما لا يحيط علمكم به من المخلوقات. غير ما اخبركم به وعدده لكم وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم اجمعين

11
00:05:03.350 --> 00:05:28.650
وعلى الله بيان الطريق المستقيم الموصل الى مرضاته وهو الاسلام ومن الطرق ما هو من طرق الشيطان المائل عن الحق وكل طريق غير طريق الاسلام فهو مائل ولو شاء الله ان يوفقكم جميعا للايمان لوفقكم له جميعا

12
00:05:30.650 --> 00:05:56.750
وعلى الله قصد السبيل قصد السبيل اي الطريق القاصد المستقيم الذي لا عجاج فيه ومنها جائر اي عادل عن القصد وربنا جل جلاله لما ذكر من الحيوانات ما يسار عليه في الطرق الحسية

13
00:05:56.950 --> 00:06:21.800
نبه على الطرق المعنوية الدينية وهذا من المثاني حينما يأتي الشيء الحسي يؤتى بالشيء المعنوي وهكذا فجم ان هذه الطرق نتوصل بها الى ما نريد ايضا الطريق الى الله عن طريق الوحي الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. فهو يوصل الى الله والى رحمته

14
00:06:22.400 --> 00:06:52.550
والى مغفرته ورضاه وعلى الله قصد السبيل اي والى الله ينتهي طريق الحق المستقيم فيوصل من سلكه الى الله ونيل رضاه وجنته ولما ذكر الطريق الحق حذر من الطرق العوجاء

15
00:06:52.700 --> 00:07:16.400
قال ومنها جائر. اي من الطرق المسلوجة طرق معوجة غير مستقيمة لا توصل سالكها الى الله ونيل رضاه وجنته والطريق المستقيم الذي يجعلك لا تميل هو الاستقامة على ما انزله الله تعالى

16
00:07:17.600 --> 00:07:38.500
ثم قال ولو شاء لهداكم اجمعين. ايوا لو شاء الله لهداكم جميعا ايها الناس الى سلوك الطريق المستقيمة ولكن اقتضت حكمته ان يهدي من يشاء بفضله ويضل من يشاء بعدله

17
00:07:40.100 --> 00:08:13.850
فربنا جل جلاله علم البشرية الدين ارسل الرسل وانزل الكتب وجعل الايات في الليل والنهار والسماء والارض يتفكر بها الانسان وجلالة الايات التي انزلها الله سبحانه وتعالى تبين للانسان الطريقة المستقيمة تذكره بجسده وما حوله. هو الذي انزل من السماء ماء

18
00:08:13.850 --> 00:08:39.350
ان لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسنون طبعا فيه تسيمون اي ترعون انعامكم هو سبحانه الذي انزل لكم من السحاب ماء لكم من ذلك الماء شراب تشربونه. وتشربه انعامكم. ومنه ما يحصل به نبات الشجر الذي فيه

19
00:08:39.350 --> 00:09:12.400
ترعون مواشيكم  وتأمل تعداد النعم  اللهم اشف كل مريض وعاف كل مبتلى يا ارحم الراحمين هو الذي انزل من السماء ماء. اي الله الذي انعم بكل تلك النعم هو الذي انزل من السحاب مطرا

20
00:09:14.300 --> 00:09:40.450
وهذا تذكير بنعمة الماء وايضا التذكير بنعمة ما يجعلك تتذكر ما يحيى بالماء من انسان وحيوان ونبات والنبات والحيوان يؤول نفعه للانسان قال لكم منه شراب اي لكم من المطر ماء عذب تشربونه

21
00:09:41.550 --> 00:10:08.300
ومنه شجر فيه تسلب. واخرج الله لكم به شجرا ترعون فيه انعامكم قال ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون ينبت الله لكم بذلك الماء الزروع التي تأكلون منها

22
00:10:10.400 --> 00:10:32.200
وينبت لكم به الزيتونة والنخل والاعناب طبعا في الاية والنخيل وفي تفسير الاخوة في مركز تفسير كتبوا النخلة وهنا جمعها مهم جدا لكثرة انواع النخل فهي فقط في العراق يوجد اكثر من خمسمائة نوع

23
00:10:34.700 --> 00:10:57.550
وينبت لكم من جميع الثمرات ان في ذلك الماء وما ينشأ عنه لدلالة على قدرة الله لقوم يتفكرون في خلقه. فيستدلون به على عظمته سبحانه  طبعا ربنا جل جلاله لما ذكر الحيوانات

24
00:10:57.950 --> 00:11:26.200
تفصيلا واجمالا ذكرت ثمارة تفصيلا واجمالا فقال ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب. اي يخرج الله لكم بماء المطر انواع الزروع والزيتون والنخيل والاعناق ومن كل الثمرات ايوة يخرج ويركن به من كل انواع الفواكه انواعا اخرى غير ذلك

25
00:11:27.900 --> 00:11:49.650
ولابد ان نتفكر بعظمة الخالق حينما نرى روعة الخلق. قال ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون اي ان في انبات الله انواع الزروع والثمار بالمظر لدلالة واضحة لمن شأنهم وعادتهم ان يتفكروا في مخلوقات الله

26
00:11:50.500 --> 00:12:19.450
وما اقامه من الحجج فيستدل به على وحدانيته وكمال قدرته على البعث وغيره وعلى رحمته وانه المبدع الحكيم الذي انبت اصنافا مختلفة من ماء واحد. وتأمل هذه الوان واطعمة مختلفة ولكنها كلها بماء واحد

27
00:12:22.000 --> 00:12:54.400
نعم قال وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره ان في ذلك لايات لقوم يعقلون وتأمل في الاية السابقة يتفكرون وفي هذه الاية يعقلون ونحو ذلك في سورة الرعد

28
00:12:55.250 --> 00:13:15.150
فثمة ايات مجرد ان الانسان ينظر اليها ركن صاحب عقل يدرك انها اية عظيمة مثل الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم تمت اشياء مثل هذه الطعوم وغيرها تحتاج الى تفكير فثمة ايات للجميع

29
00:13:15.850 --> 00:13:40.650
وثمة ايات لمن يتفكر وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده وتأمل وسخر اي ذل فالتسخير يعني سياقة الى الغرض المختص قصرا مثل الليل والنهار نحن بحاجة الى الليل لاجل ان ننام ولاجل ان نرتاح وبحاجة الى النهار لاجل ان نعمل

30
00:13:43.500 --> 00:14:12.850
نعم يقول الاخوة في مركز تفسير ودلل الله لكم الليلة لتسكنوا فيه وتستريحوا والنهار لتجذب فيه ما تعيشون به وسخر لكم الشمس وجعلها ضياء والقمر وجعله نورا والنجوم مذللات لكم بامره القدري بها تهتدون في ظلمات البر والبحر

31
00:14:13.550 --> 00:14:39.850
وتعلمون الاوقات وغير ذلك ان في ذلك التسخير ان ان في تسخير ذلك كله لدلالات واضحة على قدرة الله. لقوم يعملون عقولهم فهم الذين يدركون الحكمة منها اذا وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر

32
00:14:40.150 --> 00:15:14.150
اي وذلل الله لكم ايها الناس الليلة والنهار يتعاقبان عليكم فالليل لسكونكم وراحتكم والنهار لانتشاركم في معايشكم ومنافعكم ولا لكم الشمس والقمر يجريان باستمرار لتحقيق منافعكم ومصالحكم بمعرفة الاوقات ونضج الثمار وغير ذلك

33
00:15:15.400 --> 00:15:36.700
والنجوم مسخرات بامره ايها النجوم مدللات لكم في السبب. تجري في فلكها باذن الله. لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. اي ان في تسخير الله

34
00:15:36.850 --> 00:15:59.450
الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم لدلالات واضحات لمن شأنهم وعادتهم ان يفهموا عن الله ما اخبر به من الحجج والدلالات على قدرته العظيمة وما درى لكم في الارض مختلفا الوانهم

35
00:16:00.450 --> 00:16:35.450
ان في ذلك لاية لقوم يذكرون وسخر لكم ما خلق سبحانه في الارض مما اختلفت الوانه من المعادن والحيوان والنبات والزروع ان في ذلك المذكور من الخلق والتسخير لدلالة جلية على قدرة الله سبحانه لقوم يعتبرون به ويدركون ان الله قادر

36
00:16:35.700 --> 00:17:00.100
ومنعم وما ذرأ لكم في الارض مختلفا الوانه. اي كل شيء في هذه الارض دلالة على خالقه وفيه اثر من اثار المنعم الخالق الرازق وتأمل لكم وما ذرأ لكم حتى تعلم ان جميع ما في الارض مسخر في خدمة الانسان

37
00:17:00.800 --> 00:17:31.900
اي وسخر الله لكم ما بث ونشر في الارض كالدواب والثمار والنبات والمعادن والجمادات مختلفا الوانها متعددا اصنافها واشكالها ومنافعها لكن لابد الانسان ان يستذكر نعمة المنعم قال ان في ذلك لاية لقوم يذكرون. اي ان فيما ذرأ الله في الارض مختلفا الوانه

38
00:17:32.350 --> 00:17:59.800
لدلالة وعبرة لمن شأنهم وعادتهم ان يتعظوا ليستدلوا بذلك على وحدانية الله وكمال قدرته وسعة رحمته ويشكروه على نعمه سبحانه وتعالى وهو الذي خلق وهو الذي ذلل قال وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا

39
00:18:00.600 --> 00:18:32.300
وتستخرج منه حلية تلبسونها وترى الفلج مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وهو سبحانه الذي دل لكم البحر تمكنكم من ركوبه واستخراج ما فيه لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحما غضا لينا

40
00:18:33.050 --> 00:18:58.600
وتستخرج منه زينة تلبسونها وتلبسها نسائكم مثل اللؤلؤ وترى السفن تشب عباب البحر وتركبون هذه السفن طلبا لفضل الله. الحاصل من ربح التجارة ورجاء ان تشكروا الله على ما انعم به عليكم وتفردوه بالعبادة. طبعا تأمل

41
00:18:59.350 --> 00:19:27.150
يعني هنا موافر اي جواري تشق الماء مع صوت نعم وهذه ايات عظيمة وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا. فربنا سخر البحر وسخر النهر اي والذي انعم عليكم بتلك النعم هو الله

42
00:19:29.150 --> 00:19:52.050
الذي دلل لكم البحر بالحا كان او عذبا كي تأكلوا منه سمكا طريا وتأمل هذا الوصف انه وصفه بالسمج الطري وتستخرج منه حلية تلبسونها. اي ولتستخرجوا منه اللآلئ وغيرها فتتزين بلبسها

43
00:19:52.250 --> 00:20:13.750
وترى الفرج مواثر فيه. اي وترى السفن جارية في البحر وهي تشق المياه والرياح بصدرها فيسمع لجريها صوت فتستدلون بعدم رسوبها وغرقها في الماء مع ثقلها وميوعة الماء ورقته وشدة لطافته

44
00:20:14.350 --> 00:20:33.150
تستدلون بذلك على وحدانية الاله وقدرته سبحانه وتعالى قال ولتبتغوا من فضله اي سخر الله لكم البحر لحمل السفن لتركبوها في طلب معايشكم وتنقلوا عليها البضائع من بلد الى بلد

45
00:20:33.650 --> 00:21:00.100
طلبا للرزق من فضل الله قال ولعلكم تشكرون ان يسخر لكم هذه المخلوقات لعلكم تشكرون نعم الله بالثناء عليه وطاعته وتوحيده بمعصيته من فوائد الايات من عظمة الله انه يخلق ما لا يعلمه جميع البشر في كل حين يريد سبحانه

46
00:21:01.850 --> 00:21:23.700
خلق الله النجوم لزينة السما والهداية في ظلمات البر والبحر ومعرفة الاوقات وحساب الازمنة الثناء والشكر على الله الذي انعم علينا بما يصلح حياتنا ويعيننا على افضل معيشة الله سبحانه انعم علينا بتسخير البحر لتناول اللحوم الاسماك

47
00:21:24.400 --> 00:21:47.450
واستخراج لؤلؤ والمرجان من الركوب والتجارة وغير ذلك من المصالح والمنافع مما نضيفه من الفوائد اولا جواز السفر بالدواب وحمل الاثقال عليها على قدر ما تحتمله وقد جاء في السنة النبوية بيان كيفية

48
00:21:47.950 --> 00:22:16.700
الانتفاع من هذه الانعام بحيث لا نحملها فوق ما تطيق وبحيث اننا نعطيها حقها من الزرع ثانيا لا بأس باتخاذ امور الجمال والزينة اذا جرد صاحبها من الفخر والخيلاء واراد بها اظهار نعمة الله عليه

49
00:22:17.050 --> 00:22:36.850
فربنا جل جلاله قال والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة فلا بأس باتخاذ الزينة والجمال شريطة ان يتجرد صاحبها من الفخر والخيلاء واذا اراد الانسان بذلك ان يظهر نعمة الله عليه فيؤجر على هذه النية

50
00:22:37.950 --> 00:22:46.355
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته