﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:22.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال الله تعالى ليكفروا بما اتيناهم

2
00:00:23.100 --> 00:01:02.650
فتمتعوا فسوف تعلمون شركهم بالله جعلهم يكفرون نعم الله عليهم ومنها كشف الظر ولهذا قيل لهم تمتعوا بما انتم فيه من نعيم حتى يأتيكم عذاب الله الاجل والعاجل تأمل هذه الاية ليكفروا بما اتيناهم. اي ليكفر المشركون بما اتيناهم من نعمة كشف الظر

3
00:01:02.650 --> 00:01:30.700
لكن هؤلاء الذين يفعلون هكذا اي تهديد يهددون قال تعالى فتمتعوا فسوف تعلمون اي فتمتعوا في حياتكم الدنيا قليلا ايها المشركون. فسوف تعلمون عاقبة  ولذلك هذه الدنيا مهما ظنها الانسان فانها قليلة

4
00:01:31.000 --> 00:01:51.750
قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا فمهما تمتع الانسان في هذه الدنيا فانها تذهب منه فربنا جل جلاله قد جعل لكل انسان انفاسا معدودا وساعات محدودة

5
00:01:52.450 --> 00:02:22.200
عند انقضائها تقف دقات قلبه ويطوى سجله ويحال بينه وبين هذه الدار قال تعالى ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون ويجعل المشركون لاصنامهم التي لا تعلم شيئا

6
00:02:22.500 --> 00:02:52.550
لانها جمادات ولا تنفع ولا تضر قسما من اموالهم التي رزقناهم يتقربون بها يتقربون به اليها والله لتسألن ايها المشركون يوم القيامة اما كنتم تزعمون من هذه الاصنام الهة وان لها قسما من اموالكم

7
00:02:55.300 --> 00:03:21.400
ربنا جل جلاله ابانا بالادلة الظاهرة القاهرة السادة اقوال اهل الشرك وربنا جل جلاله يقول ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم. تأمل ان الرزق رزق الله تعالى ان يجعل المشركون للاصنام

8
00:03:22.100 --> 00:03:45.200
التي لا يعلمون لها حقا ولا ظرا ولا نفعا ولا حجة لهم في عبادتها حظا مما رزقناهم من الاموال اي نصيبا كالحرث والانعام يتقربون بها اليها وهذا قد جاء مفصلا في سورة الانعام

9
00:03:46.350 --> 00:04:10.500
قال تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم

10
00:04:11.100 --> 00:04:30.000
ساء ما يحكم اذا ساء ما يحكمون وساء هذا الصنيع صنيعون وربنا قد اقسم في هذه السورة قال تالله لتسألن عما كنتم تفترون. تالله اي والله الحرف التاء من احرف القسم لكن لا يدخل الا على اسم الجلالة

11
00:04:31.250 --> 00:04:56.600
ومعنى الاية اي والله ايها المشركون ليسألنكم الله يوم القيامة اما كنتم تختلقونه في الدنيا من الكذب عليه بادعائكم انه امركم بعبادة غيره وهذا السؤال يلحقه عقاب فسيعاقبكم على ذلك

12
00:04:57.950 --> 00:05:33.150
ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وينسب المشركون لله البنات ويعتقدون انها الملائكة فينسبون اليه البنوة ويختارون له ما لا يحبونه لانفسهم تنزه سبحانه وتقدس عما يجعلونه له منها ويجعلون لهم ما تميل اليه انفسهم من الاولاد الذكور فاي جرم اعظم

13
00:05:33.150 --> 00:05:55.050
من هذا ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون اي وينسب المشركون لله البنات اذ زعموا ان الملائكة بناته تعالى تنزه الله عن ان يكون له ذلك ولهم ما يحبون

14
00:05:55.500 --> 00:06:23.000
اي ينسبون لانفسهم ما يحبون وهم الذكور وهؤلاء قد اساءوا غايته السوء قال واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم واذا اخبر احد هؤلاء المشركين بميلاد انثى اسود وجهه من شدة كراهية ما اخبر به

15
00:06:23.700 --> 00:06:47.050
وامتلأ قلبه هما وحزنا ثم هو ينسب الى الله ما لا يرضاه لنفسه واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ايوة اذا اخبر احد المشركين الذين يجعلون لله البنات بولادة بنت لهم

16
00:06:47.650 --> 00:07:13.450
يظل وجهه متغيرا من كآبته وكراهيته الشديدة لذلك قد امتلأ غما وغضبا وغيضا  يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هول ام يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون

17
00:07:15.350 --> 00:07:40.300
يختفي ويتغيب عن قومه من سوء ما اخبر به من ميلاد انثى تحدثه نفسه اي يمسك هذه البنت على ذل وانكسار ام يئدها فيخفيها في التراب ما اقبح ما يهجو به المشركون حيث حكموا لربهم بما يكرهون لانفسهم

18
00:07:42.000 --> 00:08:03.100
يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ان يختفي عن انظار قومه من كراهيته للبنت ومما يلحقه من الحزن ويظن ان في ذلك عار والذي يحتسب الاجر ففي ذلك الثواب

19
00:08:03.400 --> 00:08:17.700
وارتغى ما عند الله تعالى هو اداء حق الله تعالى بالاحسان اليهن وتربيتهن التربية الحسنة يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. اي يمسكه على هون ام يدسه في التراب

20
00:08:18.050 --> 00:08:39.500
اي يتحير ويتردد بين امرين هل يمسكها على هوان وذلا؟ ام يخفيها في التراب بدفنها وهي على قيد الحياة والانسان يسأل عن عمله بل حتى هي تسأل قال واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت

21
00:08:40.500 --> 00:08:56.900
ولذا في يوم القيامة سيندق من كان لا ينطق في الدنيا قال تعالى الا ساء ما يحكمون اي الا بئس الحكم ما يحكم به هؤلاء المشركون بنسبتهم البنات اللاتي لا يرضونهن لانفسهن

22
00:08:57.450 --> 00:09:27.050
ويكرهونهن فينسبونهن الى الله ونسبتهم البنين الذين يحبون الى انفسهم وربنا قال للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء. ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم للكافرين الذين لا يؤمنون بالاخرة. صفة السوء من الحاجة للولد والجهل والكفر

23
00:09:28.000 --> 00:09:58.050
ولله الصفات الحميدة العليا من الجلال والكمال والغنى والعلم وهو سبحانه العزيز في ملكه الذي لا يغالبه احد. الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه سبحانه وتعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل اي لهؤلاء المشركين الذين لا يصدقون بالبعث. ولا يصدقون بالثواب والعقاب والجزاء والقصاص

24
00:09:58.800 --> 00:10:21.850
هؤلاء لهم المثل القبيح والعيب والنقص ولله المثل الاعلى اي ولله الوصف الافظل والاطيب والاحسن من توحيده وتنزهه عن الولد وعدم احتياجه له وان له جميع صفات الكمال المطلق من جميع الوجوه

25
00:10:23.700 --> 00:10:41.150
وهو العزيز الحكيم اي والله ذو العزة القاهرة من كل شيء الحكيم الذي يضع الاشياء في مواضعها اللائقة بها لا خلل ولا خطأ في تدبيره ولا تنده حينما تنظر نظرة

26
00:10:41.450 --> 00:11:03.450
الى السماء تدرك هذا البناء العظيم وهذا الخلق الذي جعله الله تعالى اية على قدرته. تنظر الى هذه الارض تنظر الى البحار تنظر الى الانهار تنظر الى اصغر شيء موجود. تدرك قدرة الخالق

27
00:11:03.850 --> 00:11:33.300
سبحانه وتعالى ولا يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ولا يعاقب الله سبحانه الناس بسبب ظلمهم وكفرهم به. ما ترك على الارض من انسان ولا حيوان يدب على وجهها

28
00:11:34.100 --> 00:11:56.950
ولكنه سبحانه يؤخرهم الى امل محدد في علمه فاذا جاء ذلك فالامد المحدد في علمه لا يتأخرون عنه ولا يتقدمون ولو وقتا يسيرا ولا يؤاخذ الله الناس بظلمهم. ما ترك عليها من دابة

29
00:11:57.750 --> 00:12:29.150
اي لو يعاجل الله الناس بالعقوبة بسبب شركهم وكفرهم وافترائهم على الله وعصيانهم لهم لاهلك لاهلك الناس جميعا والاهلك غيرهم من الدواب قال ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى اي ولكن يمهل الله بحلمه الظالمين

30
00:12:30.000 --> 00:12:50.400
فلا يعاجلهم بالعقوبة الى وقت وقت وقته لهم وربنا جل جلاله يعلم ذلك الوقت ولا يعلمه احد غيره. قال فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا لا يستقدمون اي فاذا جاء الوقت المقدر

31
00:12:50.950 --> 00:13:19.650
لاهلاك الظالمين لا يؤخرون عن الهلاك ساعة فيمهلون ولا يتقدمون عنه فيهلكون قبله فليحذروا اذا ما داموا في وقت الامهال قبل ان يحين الوقت الذي لا يمهلون فيه قال تعالى ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم

32
00:13:19.650 --> 00:13:44.850
نار وانهم مفرطون ويجعلون لله سبحانه ما يكرهون نسبته اليهم من الاناث وتنطق السنتهم بالكذب ان لهم عند الله المنزلة الحسنى انصح انهم سيبعثون كما يقولون حقا ان لهم النار وانهم متروكون فيها لا يخرجون منها

33
00:13:45.750 --> 00:14:06.750
ويجعلون لله ما يكرهون اي وينسب المشركون لله البنات اللاتي يكرهونهن لانفسهم ويعدون نسبتهن الى احدهم نقصا وعيبا ويجعلون له شركاء من عبيده في عبادته. وهم يكرهون ان يكون عبيدهم شركاء لهم من اموالهم

34
00:14:10.200 --> 00:14:37.050
قال وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى اي ويكذب المشركون بالسنتهم فيزعمون ان لهم الجزاء الحسن في الدنيا والاخرة لا جرم ان لهم النار اي حقا لا بد منهم. ان لهم النار يوم القيامة لا جرم. هذا فيه تأكيد عبارة تأكيد

35
00:14:37.650 --> 00:15:10.350
وانهم مفرطون اذا وحقا انهم معجلون ومقدمون الى النار منسيون ومتروكون فيها. عياذا بالله تعالى. هؤلاء الذين بذروا بذرة النسيان فاثمرت النسيان في جهنم تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطان اعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب اليم

36
00:15:11.050 --> 00:15:33.950
تالله اي والله لقد بعثنا رسلا الى امم من قبلك ايها الرسل فحسن لهم الشيطان اعمالهم القبيحة من الشرك والكفر والمعاصي فهو نصيرهم المزعوم يوم القيامة فليستنصروه ولهم يوم القيامة عذاب موجع

37
00:15:35.550 --> 00:15:52.050
تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك اي والله يا محمد لقد ارسلنا رسلا الى امم ماضية من قبلك بمثل ما ارسلناك به من الدعاء الى توحيد الله واخلاص العبادة له وطاعته

38
00:15:53.200 --> 00:16:11.150
فزين لهم الشيطان اعمالهم اي فحسن الشيطان لهم ما كانوا يعملونه من كفر وشرك بالله وتكذيب لقسم وهو وليهم اليوم اي فالشيطان يوم القيامة هو ولي المشركين الذين كذبوا الرسل

39
00:16:11.750 --> 00:16:34.650
وزين لهم سوء اعمالهم وهو ناصرهم ليس لهم ناصر غيره ولا قدرة له على نصرهم ولا يملك خلاصهم ولا نفعهم ولهم عذاب اليم. اي وللمشركين عذاب مؤلم في الاخرة فلا تنفعهم

40
00:16:34.950 --> 00:16:59.700
ولاية الشيطان وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون وما انزلنا عليك ايها الرسول القرآن الا لتبين لجميع الناس ما اختلفوا فيه من التوحيد والبعث واحكام الشر

41
00:17:00.700 --> 00:17:27.200
وان يكون القرآن هداية ورحمة للمؤمنين بالله وبرسله وبما جاء به القرآن فهم الذين ينتفعون بالحق وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه اي وما انزلنا عليك في القرآن يا محمد الا من اجل ان تبين للناس

42
00:17:27.950 --> 00:17:46.400
بواسطة بيانات هذا القرآن ما اختلفوا فيه من الدين فترشدهم الى الحق وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. اي وانزلنا القرآن هاديا للقلوب من كل ضلالة. ورحمة في الدنيا والاخرة لقوم يصدقون

43
00:17:46.400 --> 00:18:10.600
بما فيه ويقرون بما تضمنه ويعملون به وربنا جل جلاله قد ارسل نبيه صلى الله عليه وسلم لاجل ان يعلم الناس. وفي هذه الاية بيان ومكانة السنة النبوية من فوائد الايات

44
00:18:11.650 --> 00:18:33.600
من جهالات المشركين نسبة البنات الى الله تعالى. ونسبة البرين لانفسهم وانفتهم من البنات وتغير وجوههم حزنا وغما بالبنت واستخفاء الواحد منهم وتغيبه عن مواجهة القوم من شدة الحزن وسوء الخزي والعار والحياء الذي يلحقه بسبب البنت. وفي حقيقة الامر هذا غير موجود

45
00:18:33.600 --> 00:19:00.650
لكنهم بقلة ايمانهم ولظعفهم الذي يحصل له هذا لقلة ايمانه والكفار لا ايمان لهم حينما يحصل منهم ذلك. لكن هذا قد يوجد ممن ضعف ايمانه فينبغي على الانسان ان يحتسب الاجر في الباقيات الصالحات

46
00:19:01.500 --> 00:19:18.650
وان يسعى في تربيتهن واعفافهن وتعليمهن فانهن باب من الخيرات كبير ومن يفرح بذلك ويعمل فهذا من اخلاصه لله تعالى فهو يعمل بشيء لاجل ربه فالاحتساب مهم في كل شيء

47
00:19:19.900 --> 00:19:46.050
من سنن الله امهال الكفار وعدم معاجلتهم بالعقوبة ليتركوا الفرصة لهم للايمان والتوبة فهذا من رحمة الله وعلى اهل العلم ان يبينوا للناس هذا لاجل ان يكسبوا الاخرين بالايمان مهمة النبي صلى الله عليه وسلم الكبرى هي تبيان ما جاء في القرآن وبيان ما اختلف فيه ما اختلف فيه اهل الملل والاهواء من الدين والاحكام. فتقوم الحجة

48
00:19:46.050 --> 00:20:05.450
عليهم ببيانه ولذا ينبغي على كل مؤمن ان يؤدي هذا الواجب وان يقوم بهذا مبلغا عن الله رسالاته مبينا لما جاء في القرآن مبينا لما جاء في السنة مفقها للناس في امور الدين

49
00:20:06.550 --> 00:20:14.288
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته