﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:27.650
اخونا يقول كيف تكون التوبة الصادقة؟ مع التفصيل التوبة الصادقة اولا ان يتوب في وقت تقبل فيه التوبة قبل ان تبلغ الروح الحلقوم ان يتوب وهو ما زال متمكنا من التوبة. في وقت يمكنه التوبة

2
00:00:28.800 --> 00:00:58.350
ليس هناك ما قد دخل عليه مما يمنع قبول التوبة يعني يكون في سياق الموت او اذا رؤي بعض علامات الساعة لطلوع الشمس من مغربها وايضا التوبة تكون بان يقلع على الذنب هذا

3
00:00:59.550 --> 00:01:33.900
ركن اساسي في التوبة فلا تصح التوبة وهو مقيم على هذا الذنب نفسه. اولا يقلع عن هذا الذنب ويبتعد عنه ويتركه ايضا يندم على هذا الذنب الذي فعله يندم يتأسف يحزن انه فعل هذا الذنب ليس معنى انه لا يبالي انه فعله بل يندم عليه

4
00:01:35.400 --> 00:02:13.100
وايضا يعزم ويصمم في قلبه انه لا يعود الى هذا الذنب ابدا واذا كان هذا الذنب متعلقا بحق الناس كمال اخذه او عرض قذفة او شخص اغتابه وذمه فلا بد من الاستحلال في ذلك. ان كانت حقوق ردها الى اهلها

5
00:02:13.850 --> 00:02:47.000
وان كان قذفا للاعراض استحل ذلك واستسمح فيه فاذا كان كذلك فهنا تصح التوبة وهي التوبة النصوح بقي الحقوق التي اخذ الى اهلها ان استطاع ان يرد لمن اخذ الى حقه ويقول له هذا اخذته عليك ظلما او اخذته عليك سرقة او

6
00:02:47.850 --> 00:03:14.850
احتيالا ولم يترتب على ذلك مفسدة يعني بانه اذا قال له ذلك ردوا اليه لا تزال به طيبة ولا تزال اخوته له مستقيمة على حالها. فهنا يفعل ذلك فان كان سيؤدي هذا الى فساد فيما بينهم

7
00:03:15.200 --> 00:03:37.100
اذا قال لهذا الشيخ خنتك واخذته بغير اذنك سينفر منه ويحصل بينهما القطيعة والبغضاء والعداوة هذا يوصل الحق اليه بدون ان يخبره ويتوب الى الله وعسى ان يكفر الله تعالى عنه

8
00:03:39.450 --> 00:04:00.100
مثل الغيبة اذا اغتاب انسانا فاذا ذهب يستسمحه سيسمح عنه ويعفو عنه ويكون امورهما طيبة فهذا يفعل ذلك فان كان استسماحه منه سيؤدي الى نفرة منه الى قطيعة الى ظن سيء باخيه

9
00:04:00.800 --> 00:04:18.700
فهذا يدعو له ويستغفر له ويثني عليه في الموضع الذي اغتابه فيه وذكره فيه بسوء ويكفيه ذلك ان شاء الله. وهذا هو اختيار شيخ الاسلام والامام ابن القيم ان ذلك يكفيه

10
00:04:19.100 --> 00:04:34.200
كما هو في اخر كتاب الوابل الصيب للامام ابن القيم رحمه الله وهكذا اذا تاب من ذنب وهو يفعل ذنبا اخر. هل يصح توبته من ذلك الذنب الذي تاب منه

11
00:04:34.650 --> 00:04:50.300
انسان عنده ذنبان ذنب تاب منه اقلع وندم والذنب الاخر هو مستمر فيه هل تقبل توبته؟ من الذنب الذي تاب فيه؟ هذا فيه خلاف  فمنهم من قال لابد يتوب من جميع الذنوب والا لا تصح توبته

12
00:04:50.500 --> 00:05:11.350
والصحيح انه تقبل توبته اذا تاب من ذنب ولو كان مقيما على ذنب اخر ولكن يجب عليه ان يتوب من الذنوب جميعا انه كيف يتوب من ذنبه وهو مقيم على ذنب اخر؟ والذي يعصى بهذا الذنب وهذا الذنب هو الله

13
00:05:13.750 --> 00:05:32.700
لكن لو وجد ذلك يصح توبته ايضا لو تاب من هذا الذنب بما ذكرنا اقلع عنه ندم على فعله وعزم الا يعود اليه ثم عاد اليه هل تصح توبة الاولى وتنقض

14
00:05:32.800 --> 00:05:52.950
تصح توبته الاولى ويجب على ان يتوب توبة جديدة من هذا الذنب قال النبي صلى الله عليه وسلم اذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي وقال الله علم عبدي انه له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي

15
00:05:53.050 --> 00:06:07.500
ثم عاد فاذنب وقال في الحديث مثله. ثم ثالث عاد فاذنب الشاهد انه يقبل ذنبه ولو عاد اليه مرة اخرى لا ينقض التوبة الاولى بل يجب عليه ان يتوب توبة اخرى

16
00:06:08.950 --> 00:06:35.800
وهذا من رحمة الله تعالى بعباده والانسان يسأل الله جل وعلا ان يعصم من الذنب وان يبعده منه ورب ذنب يقدر على الانسان ينفعه الله تعالى بذلك رب انسان يدخله الكبر والاعجاب والغرور

17
00:06:35.900 --> 00:06:58.700
فيقدر الله عليه ذنبا يفعله فيحتقر نفسه وينكسر مما هو فيه من الكبر والاعجاب والغرور رب انسان يكون غافلا عن الله وعن التوبة اليه والرجوع. فيذنب ذنبا فينكسر قلبه ويرجع الى الله ويتعلق به

18
00:06:59.700 --> 00:07:22.800
وهذا قدر الله على الذنب لحكمة عظيمة رب انسان يكون بعيدا عن الاستغفار او لا يرى نفسه انه يحتاج الاستغفار فيقدر الله تعالى عليه بعض الذنوب حتى يفعل بهذه العبادة

19
00:07:24.150 --> 00:07:47.200
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله اكثر من عشرين حكمة من الحكم التي يقدر الله سبحانه وتعالى لاجلها الذنوب على عباده كما في كتابه الطريق الهجرتين هو موظع مفيد لمن قرأه