﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني عشر من برنامج الدرس الواحد التاسع. والكتاب المقروء فيه

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
هو كتاب الثبوت في ضبط قنوت العلامة السيوطي رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه

3
00:00:40.150 --> 00:01:10.150
هو الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ابي بكر بن محمد السيوطي الشافعي المصري يلقب بجلال الدين. ويقال في نسبه السيوطي والاسيوطي بحذف الهمزة واثباتها. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد ليلة الاحد مستهل رجب

4
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
سنة تسع واربعين وثمانمائة. المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله يوم الجمعة التاسع عشر من جمادى الاولى سنة احدى عشرة وتسعمائة وله من العمر اثنتان وتسعون سنة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد

5
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
اذا ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه ذكر المصنف رحمه الله تعالى اسم كتابه هذا في كتابه الحاوي فسماه الثبوت في ضبط القنوت. المقصد الثاني بيان موضوع موضوع هذا الكتاب بيان الوجه المعتد به في ضبط الفعل المضاد

6
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
يعز من قول الداعي في قنوته ولا يعز من عاديت. المقصد الثالث توضيح منهجه ساق المصنف رحمه الله تعالى كتابه متصل المقاصد غير مميز بما يفصلها وجعل صدره مقدمة نفيسة في الحض على الاعتناء بضبط الفاظ

7
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
المرويات ثم اورد نقولا عن جماعة من اهل العربية في بيان كيفيات لسانية التي يأتي عليها الفعل المضارع يعز كسرا وفتحا وضما ثم نظم مقاصد هذا في ابيات ختم بها كتابه والسيوطي رحمه الله

8
00:03:10.150 --> 00:03:40.150
ممن يجمع في بيانه النثر والنظم. نعم. احسن الله اليكم. قال العلامة رحمه الله تعالى في كتابه الثبوت في ضبط لفظ القنوت الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين المصطفى فرد علي سؤال في قوله صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت ولا يعز من عاديت. وذكر السائل انه قرأ

9
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
بكسر العين من يعز فرد عليه رجل وقال انما هو يعز بضم العين من باب وصار ينصر وذكر انه قال ان عزوا بالكلمة يعز بالكسر انما هو مضارع عز بمعنى قل واما عز من العز الذي لابد الذي هو ضد

10
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
الظلم فان مضارعه بالضم هذا ما ذكره السائل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان موجب تدوين هذه الرسالة رفع سؤال اليه عن قوله صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت ولا يعز من عاديت المروي

11
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
في حديث الحسن ابن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم علمه ان يقول في قنوته اللهم اهدنا فيمن هديت الحديد عند ابي داوود وغيره وهذا الحديث صح دعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون تقييده

12
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
لفظ القنوت فان تقييده بلفظ القنوت الوارد في بعظ الطرق شاذ كما حكم به جماعة من الحفاظ قطني رحمه الله تعالى فالمحفوظ ان النبي صلى الله عليه وسلم علم الحسن ابن علي دعاء يدعو به واستعمال

13
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
هذا الدعاء في القنوت لا مانع منه لانه من جملة الادعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمراد هنا دعاء الداعي في وتره كما هو مذهب جمهور اهل العلم. وانفردت الشافعية

14
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
بالقنوط في صلاة الصبح. وروي في ذلك حديث عن انس لا يصح. ثم ان المصنف رحمه الله تعالى ذكر الواقعة وهي ان الرجل قرأ هذا الحرف بكسر العين فرد عليه من رد عليه وقال انما هو يعز بضم العين من

15
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
ابي نصر ينصره ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى هذا الرد وانما عرض به رحمه الله تعالى في اخر قصيدته فكأنه من المشتغلين بالعلوم العقلية وليس له اخذ في العلوم النقلية كما سيأتي ذكره في موضعه

16
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
من القصيدة. نعم. احسن الله اليكم. واقول ان ضابط هذا اللفظ من مهمات الدين من وجوه احدها انه لفظ ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبط الالفاظ الواردة عنه صلى الله عليه وسلم من اهم الواجبات واكد

17
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
كما نص عليه ائمة الحديث في كتبهم بان لا يدخل من رواه على الخلل في قوله صلى الله عليه وسلم من طول علي ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار. فقال الحافظ زين الدين العراقي رحمه الله تعالى في الفيته

18
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
وليحذر اللحام والمصحف على حديثه بان يحرف. فيدخلا في قوله من كذبا حق النحو على من طلب. الثاني انه ذكر من الاذكار والفاظ الاذكار متعبد بها. فاذا حرفت عن الوارد فيها لم

19
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
بقولها الثواب المرتب عليها. الثالث انه من اكد اذكار الصلاة فيتأكد فيه الضبط لان التخريف واللحن في لاذكار الصلاة من اقبح الاشياء. وضبطها وتصحيحها واعرابها من احسن الامور. وقد ورد في بعض الاثار

20
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
الموقوفة ان الله تعالى لا يقول دعاء ملحونا. ولا شك ان التحريف اسوأ حالا من اللحن بكثير لانه يوحي بالمعنى ويخرج اللفظ عن موضوعه. فمن تحرى ضبط اللفظ على ما ورد فقد دخل في حديث من احسن صلاته

21
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
وشمله الثواب الموعود به فيه. ومن قصر في ضبطه وحرفه لم يذقه فيه. فحق على كل مصل المحافظة كان عقودنا الفاضل الواردة في الصلاة ليكون محسنا لها ما امكنه. وهو اكد من الاشتغال بكثير من المعقولات لانه

22
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
ويترتب عليه جزيل الاجر والثواب. والساعي في بيان ذلك معين على الخير حقيق بالاجر الجزيل الدال على الخير كفاعله خصوصا وهو سعي في ضبط لفظ النبوة وصيانته من التحريف وفي ذلك من الثواب ما لا

23
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
تخفى ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة نفيسة في بيان موجب العناية بضبط الفاظ الحديث النبوي فان هذه الوجوه لا تختص بهذه الكلمة بل الاحاديث النبوية جميعا ينبغي ان يعتنى

24
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
ضبطها ومعرفة كيفية قراءتها والتلفظ بها وذلك لانها من مهمات الدين من وجوه عدة ذكرها المصنف رحمه الله تعالى احدها ان تلك الالفاظ صادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وضبط الالفاظ

25
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
الواردة عنه صلى الله عليه وسلم من اهم الواجبات واكد المهمات. كما نص عليه ائمة الحديث في كتبهم والا يدخل من رواه على الخلل في قوله صلى الله عليه وسلم من تقول علي ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار

26
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
فالذي يروي الحديث على خلاف ما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم يخشى عليه ان يندرج في جملة عليه ما لم يقم صلى الله عليه وسلم لان من يصرفه عن الوجه المعروف عنه صلى الله عليه وسلم فقد قال عليه قول

27
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
لم يقله صلى الله عليه وسلم. واورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث المشهور بلفظ من تقول علي وهو عند ابن ماجة من حديث ابي هريرة بهذا اللفظ. واسناده حسن وهو عند من هو اعلى منه وهو البخاري من حديث سلمة

28
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
للأكواع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يقل علي ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار. وحديث سلمة من افراد البخاري التي انفرد بها عن بقية الستة. والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما بلفظ من كذب علي

29
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
لكن لفظ من يقل هو المناسب للمحل. لان من حرف البعض الاحاديث النبوية داخل في القول عليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ثم اورد رحمه الله تعالى ما يدل على تقرير هذه القاعدة عند اهل الحديث بالنقل

30
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
عن كتاب التبصرة والتذكرة المعروف بالفية العراق للحافظ العراقي رحمه الله تعالى وفيها قوله وليحذر اللحال والمصحف على حديثه بان يحرف فيدخلا في قوله من كذب فحق النحو على من طلب

31
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
وانما ذكر النحو لان اكثر ما يحتاج اليه في ظبط الفاظ الحديث النبوي هو قواعد العربية ووراء ذلك مفرداتها. فمن اراد ان يتقن ضبط الفاظ الحديث النبوي فانه يتقن قواعد العربية ثم

32
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
نتعرف الى مفردات اللغة عند العرب حتى يعرف هل يجوز ذلك الوجه في كيفية الكلمة اللسانية على وجه واحد او على وجهين او على اكثرا. ومما ينبغي ان يتنبه له ان اللفظ قد يكون

33
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
واقعا في لسان العرب على اكثر من وجه. لكن الرواية تكون مختصة بوجه واحد هذا يوجد التنبيه عليه في بعض الشروح فيقال بعد تعديد وجوه منقولة عن العرب الا ان الرواية لم ترد

34
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
بوجه واحد ويذكر. واذا تعذر معرفة ذلك جاز ان يكون لفظ الحديث النبوي بهذه لان النبي صلى الله عليه وسلم عربي. واذا كانت الكلمة تعرف عند العرب باكثر من ضبط فانه

35
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
يجوز ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قالها بواحد من تلك الالفاظ ثم ذكر الوجه الثاني وهو ان هذا الدعاء المسؤول عنه ذكر من الاذكار والفاظ الاذكار متعبد بها ولاجل كونها مما

36
00:12:40.150 --> 00:13:10.150
بها صينة عن بعظ ما سوغه المحدثون كالاختصار فان المحدثين صرحوا بجواز اختصار لعارف بمعناه الا انهم جعلوا لذلك شروطا منها الا يكون من الاذكار المتعبد بها فالاذكار المتعبد بها لا يجوز اختصارها. بل يتعبد بها بالفاظها. وكذلك ينبغي ان يقع التعبد

37
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
بضبطها على الوجه المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال المصنف في تعليل ذلك فاذا حرفت عن الوارد فيها لم يحصل بقولها الثواب المرتب عليها. وليس مراده انتفاء الثواب بالكلية. لانه لا قائل

38
00:13:30.150 --> 00:14:00.150
وانما المراد به نقصان الثواب عن الوجه الاكمل. فالذي يأتي بشيء من الاذكار لا على الوجه التام من جهة يبعد منعه من وقوع الثواب واستحقاقه. وانما يمكن منعه من تحصيل الثواب الاتم. لان الثواب الاتم انما يحصل بكمال الضبط كما يستفاد من

39
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري وان كان من اهل العلم من وسع في ذلك وقال ان المقصود هو الدعاء فعلى اي وجه وقع معربا او ملحونا حصل بذلك الثواب وانما ينظر الى اخلاص العبد فيه. والى

40
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
ذهب ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى وما ذهب اليه ابو العباس ابن تيمية من التسوية بين معرب الدعاء من يلحن فيه انما يستقيم اذا كان من يلحن فيه عاجزا عن الصواب فهذا قد يقال ان دعاءه

41
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
له الثواب فيه كدعاء من يعرب الدعاء ويتعبد به على وجه صحيح. واما مع القدرة والتفريط فلا ريب انهما لا يستويان وان من جاء به على الوجه الاكمل استحق الثواب الاكمل. ثم ذكر الوجه الثالث

42
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
وهو ان الذكر المسئول عنه من اكد اذكار الصلاة فيتأكد فيه الضبط لان التحريف واللحن في اذكار الصلاة من اقبح الاشياء وضبطها وتصحيحها واعرابها من احسن الامور. لان الصلاة احسن موضوع واعظم

43
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
عبادة يتعبد بها العبد وهي عبادة تتكرر في اليوم والليلة فينبغي ان تكون العناية بها اشد واعظم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يقوي ذلك مما ورد في بعض الاثار المنقولة الموقوفة ان الله تعالى

44
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
اول دعاء ملحونا وهذا الكلام لا اصل له كما ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى ولم يأتي في ادلة الشرع تعليق القبول بذلك وانما يمكن على ما سبق تعليق كمال الثواب. اما اصل قبوله ففي ذلك نظر. ثم قال

45
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
ولا شك ان التحريف اسوأ حالا من اللحن بكثير لانه يحيل المعنى ويخرج اللفظ عن موضوعه فهو يرى ان التحريف مفارق للحن. وان التحريف هو ما احال المعنى. واما اللحم فلا يحيل المعنى ولا

46
00:16:20.150 --> 00:16:40.150
يخرج اللفظ عن موضوعه ومن اهل العلم من سوى بينهما وجعل التحريف لحنا واللحن تحريفا ولا ريب ان هذين الامرين يشتركان في خروجهما عن سنن الكلام المنقول. لكن قوة الخروج تختلف

47
00:16:40.150 --> 00:17:00.150
قوة متعلق فما ادى الى احالة المعنى وتغييره اشد مما كان لحنا لا يؤدي الى ذلك. ثم قال المصنف من تحرر ضبط اللفظ على ما ورد فقد دخل في حديث من احسن صلاته وشمله الثواب الموعود به فيه. وهو رحمه الله تعالى في

48
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
ما يظهر لا يشير الى حديث معين لكنه يريد الاحاديث الواردة في تحسين الصلاة وتكميلها والاهتمام بها. اذ لا يوجد في الاحاديث المئوية حديث اوله من احسن صلاته يدل على مقصود المصنف وانما فيها حديث هو الذي ذكره

49
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
المعتني في الحاشية من احسن الصلاة حيث يراه الناس. ثم اساءها حين يخلو فتلك استهانة بالله. وهو حديث لا يصح وليس مناسبا لمقصود المصنف في كلامه. ولكنه يريد الاحاديث العامة في تحسين الصلاة وتكميلها. فان من حسن صلاته وكملها

50
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
حصل الثواب الموعود به عليها. ومن قصر في ضبطه وحرفه لم يدخل في ذلك كما ترى المصنف رحمه الله تعالى ومعنى لم يدخل اي لم يدخل في الوجه الاتم منه كما تقدم. واما اخراجه

51
00:18:00.150 --> 00:18:20.150
الكلية في فيه نظر لكنه يكون قد قصر فيما ينبغي عليه من تحسين صلاته. وحينئذ فينبغي ان يجتهد المصلي في ضبط الفاظ ما يتعلق بالصلاة من تعبدات في احكامها من اذكارها كادعية استفتاحها

52
00:18:20.150 --> 00:18:40.150
وتشهداتها وغيرها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان السعي في بيان ذلك من الاعانة على الخير وان الساعي فيه معين على الخير حقيق بالاجر الجزيل. لان الدال على الخير كفاعله خصوصا وهو سعي في ضبط الفاظ النبوة وصيانتها

53
00:18:40.150 --> 00:19:00.150
من التحريف وفي ذلك من الثواب ما لا يخفى. فانفاق الاوقات في العناية بضبط الفاظ المرويات من وجوه العلم التي ينبغي ان يعتني بها طالبه. واما اهمال ذلك وقراءة الاحاديث النبوية كيفما اتفقا فذلك من

54
00:19:00.150 --> 00:19:30.150
عدم المبالاة بلفظ الحديث النبوي الشريف. والعناية بذلك تستفاد من دوام النظر في الحديث التي تعتني بضبط الفاظ الحديث النبوي الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جملتها الكتب المصنفة في غريبه فان المصنفين في الغريب يذكرون ضبط الكلمة ووجهها ثم يفسرون

55
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
وكذلك مطولات الشروح كفتح الباري لابن حجر وشرح النووي لمسلم يوجد فيهما العناية بهذا الاصل ويستصعب الانسان المعاجم اللغوية التي تفيده في ذلك. ومن احسن المعاجم التي ينبغي ان تكون

56
00:19:50.150 --> 00:20:20.150
صحبة طالب العلم كتاب المصباح المنير للعلامة الفيومي فان هذا الكتاب مع وجازته عظيم وهو انفع من القاموس المحيط وفيه من ضبط المعاني والعناية بوجوه اللغة والاشارة الى جملة من قواعدها ما لا يوجد في غيره فهو كتاب حسن بديع. نعم. احسن الله اليكم

57
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
اقول لا خلاف بين العلماء من اهل الحديث واللغة ان يعز من العز المقابل للذل بكسر العين في المضارع. قال ابن في كتاب النهاية في غريب الحديث العزيز في اسماء الله تعالى والغالب القوي الذي لا يغلب. يقال عز

58
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
عز بالكسر اذا صار عزيزا وعز يعز بالفتح اذا اشتد وشق. يقال عز علي يعز ان اراك بحال سيئة ان يشتد ويشق عليه ان يشتد ويشق علي وذكر الراغب في مفردات القرآن نحوه وذكر

59
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
في الغريبين نحوه. وقال النووي في تهذيب الاسماء واللغات. قال الفراء يقال عز الشيء يعز بالكسر عزة اذا قل فعز الرجل يعز عزا وعزة اذا قوي بعد ذلة ويقال عز يعز بالفتح

60
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
اذا اشتد يقال عز علي ما اصاب فلانا لاشتد. فيقال عز فلان فلانا يعزه بالظن عزا اذا غلبه قال الله تعالى وعزني في الخطاب. فقال الفاعرابي في ديوان الادب ابواب

61
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
فعل يفعل بفتح العين من الماضي وضمها من المستقبل. واورد فيه افعالا كثيرة الى ان قال وعزه ايضا ابه ثم قال باب فعل يفعل بفتح العين من الماضي وكسرها من المستقبل. فاورد فيه

62
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
لافعالا كثيرة الى ان قال وعز من العزة نقيب الذلة واصلحها من الشدة. فقال الزمخشري في كتاب الافعال باب فباب فعل يفعل بالكسر من المضاعف ثم اورد فيه ضج يضج

63
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
فيصح وفي الرافر وضل يضل واشياء كثيرة الى ان قال وعز يعز اذا صار عزيزا وعز الشيء اعز وعزتنا اذا قال ابو بكر بن القوطية في كتاب الافعال عز يعز بالكسرة عزة وعزا صار عزيزا

64
00:22:40.150 --> 00:23:10.150
اذا والشيء عزا وعزازة تعذر والشيء عظم والرجل علي كرم وعززت رجل اعزه بالضم عزا غلبته. وايضا اعنته. والحاصل ان عز له معاني. ذكر المصنف رحمه الله تعالى نقولا عن جملة من اهل العربية كابن الاثير والراغب الاصفهاني

65
00:23:10.150 --> 00:23:40.150
والهروي صاحب الغريبين والنووي الناقد ذلك عن الفراء والزمخشري والفارابي وابن رحمهم الله تعالى والحاصل من كلامهم رحمهم الله تعالى ان الفعل الماضي عز يجيء على ثلاثة انحاء اولها عز يعز بضم عين مضارعه

66
00:23:40.150 --> 00:24:20.150
بمعنى غلبه. وثانيها عزا. يعز بفتح عين مضارعه بمعنى اشتد وضاق. وثالثها عزى. يعز عيني مضارعه. بمعنى قل او عظم او كرم او ضد الذل. وحينئذ يكون المناسب من هذه المعاني في مضارعه في قول الداعي

67
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
اي كما جاء في الحديث هو الكسر فيكون ضبطه ولا يعز من عاديت اي لا يحصل العزة من عاداه الله سبحانه وتعالى بل تكتب عليه الدلة. كما قال تعالى ان الذين يحادون الله

68
00:24:40.150 --> 00:25:10.150
ورسوله اولئك في الاجلين. فالمعادين لله سبحانه وتعالى حقيقون بالذلة. ولا تحصل لهم العزة وحينئذ نعم. احسن الله اليكم. والحاصل ان عز له معان فبعضها بكسر العين في مضارع وبعضها بالفتح وبعضها بالضم. فقد نظمت في ذلك ابياتا فقلت يا قارئ الكتب الاداب

69
00:25:10.150 --> 00:25:40.150
يقظا وحرر الفرق في الافعال تحريرا. عز المضاعف يأتي في مضارعه تثنيث عين بفرق جاء مشهورا فمات قل وضد الذل مع عظم كذا كرمت علينا جاء مكسورا ومات عز اين الحال اي صعبت؟ فافتح مضارعه ان كنت نحريرا. وهذه الخمسة الافعال لازمة وابن مضارع

70
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
فعل ليس مقصورا. عززت زيدا بمعنى قد غلبتك كذا. اعنته فكنا ذا جاء مأثورا. فقل اذا كنت في ذكر القنوت وما يعز يا رب من عاديت مكسورا. واشكر لاهل علوم الشرع اذ شرحوا لك

71
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
تواضع وابدو فيه تذكيرا. واصلحوا لك لفظا انت مفتقر اليه في كل صبح ليس منكورا. لا تحسبن منطقا يحكى وفلسفة سوى لدى علماء الشرع قطميرا. ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه

72
00:26:20.150 --> 00:26:40.150
وهذا بنظم ما قرره فيه من المنقول عن الائمة وهو الذي سبق بيانه. ومعنى قوله رحمه الله تعالى واضمن مضارع فعل ليس مقصورا اي ليس لازما. واللازم هو الذي لا يستدعي مفعولا

73
00:26:40.150 --> 00:27:00.150
بل ينتهي الى الفاعل فالافعال المتقدمة كلها لازمة الا ما كان بمعنى غلبته وهو عز لا يعز بضم عينه فانه يكون فعلا متعديا. ثم عرض المصنف في البيت الاخير بحال من ذكر

74
00:27:00.150 --> 00:27:20.150
فكان الذي تكلم ورد على السائل رجل لا عناية له بعلوم الشرع وانما عنايته بالعلوم العقلية هي النكتة في ذكر ذلك فكأنه قال ان من يعتني بالعلوم العقلية من منطق وفلسفة ويهمل

75
00:27:20.150 --> 00:27:40.150
علوم الشرع فتلك العلوم لا تساوي لدى علماء الشرع قطميرا وهو اللفافة التي تكون على النواة هذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبدي ورسوله محمد واله وصحبه

76
00:27:40.150 --> 00:27:41.423
اجمعين