﻿1
00:00:05.700 --> 00:00:25.300
الفصل السادس قيادة النفس الى الجنة. الجنة اولا عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس حوله اذ اقبل ثلاثة نفر

2
00:00:25.300 --> 00:00:39.900
فاقبل اثنان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد فلما وقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما. فاما احدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها. واما الاخر

3
00:00:39.900 --> 00:00:59.750
فجلسوا خلفهم واما الثالث فادبر ذاهبا فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم عن النثر الثلاثة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال اما احدهم فاوى الى الله فاواه الله

4
00:00:59.750 --> 00:01:19.750
واما الاخر فاستحيا فاستحيا الله منه. واما الاخر فاعرض فاعرض الله عنه هذا الحديث يلخص على نحو موجز ورائع موقف الناس من الله والسير اليه. وكيف ان جزاء كل واحد منهم

5
00:01:19.750 --> 00:01:44.100
كان من جنس عمله الاول اوى الى الله فاواه الله وفيه المسابقة الى سد الفرج بمعنى التقدم الى مواطن البذل والخيرات قبل الغيث. والسبق اليها ثوابها الرائع ايواء الله الخالق العظيم الذي لا يقيد كرمه شيء ولا تضيق به حدود

6
00:01:44.150 --> 00:02:08.800
الجزاء الاحسان الا الاحسان سد الفرج فيه معنى سد الثغرات التي لا تسد الا بك فاذا كنت في مكان لا ينصر فيه الاسلام او يؤمر بمعروف او ينهى عن منكر او ترد غيبة مسلم او يغض بصره

7
00:02:08.800 --> 00:02:38.150
او يمسك لسانه غيرك بحيث تكون الفضيلة متوقفة عليك والا ماتت والخير نابع من وجودك والا انعدم فعندها يتضاعف ثوابك وتنال اجر السابقين. واما الاخر فاستحي ياء فاستحيا الله منه اي ترك المزاحمة وتخطي الرقاب حياء من الله تعالى. ومن النبي صلى الله عليه وسلم والحضور

8
00:02:38.150 --> 00:02:58.150
او استحياء منهم ان تأخر ولم يدرك الحلقة. او استحى ان يعرض ذاهبا كما فعل الاول. فاستحيا الله منه رحمه ولم يعذبه. وقيل جازاه بعظيم الثواب. لكنه مع ذلك لم يلحق بدرجة صاحبه الاول في الفضل

9
00:02:58.150 --> 00:03:22.150
الرتبة الذي اواه الله واكرمه بلطفه وقربه فشتان ما بين الدرجتين واما الثالث فاعرض فاعرض الله عنه وفي رواية انس رضي الله عنه فاستغنى فاستغنى الله عنه. اي لم يرحمه وسخط عليه. وفي هذا اشارة الى ان هذا

10
00:03:22.150 --> 00:03:40.750
الرجل ذهب معرضا عن الخير لا لعذر وضوء. وفيه ذم من زهد في الخير واعرض. وهذا حال اكثر الخلق ما ناجى بعض الصالحين ربهم فقال الهي ما اكثر المعترضين عليك والمعرضين عنك

11
00:03:40.800 --> 00:04:06.200
وما اقل المتعرضين لك وان المرء تتعدد اهدافه في الحياة على حسب مراحل حياته ومسؤولياته التي تتراكم عليه كلما تقدم في العمر فهل تبقى الجنة في سلم الاولويات؟ ان تتراجعوا في ظل الضغوط والمغريات. هذا هو السؤال الذي يحتاج من كل منا الى اجابة

12
00:04:06.400 --> 00:04:28.300
وبسبب نسيان الانسان وغفلته وجد عبدالقادر الجيلاني نفسه مضطرا الى ان يقول اجعل اخرتك رأس مالك ودنياك ربحه واصرف زمانك اولا في تحصيل اخرتك سم ان فضل من زمانك شيء اصرفه في دنياك وفي طلب معاشك

13
00:04:28.350 --> 00:04:49.950
ولا تجعل دنياك رأس مالك واخرتك ربحه. ثم ان فضل من الزمان فضلة صرفتها في اخره فكر وطمأن الحسن البصري جموع الخائفين وعموم الحريصين على دنياهم والباذلين في سبيلها كل ما يملكون. فقال موجها خطابه الى

14
00:04:49.950 --> 00:05:19.150
الشباب خاصة يا معشر الشباب عليكم بالاخرة فاطلبوها. فكثيرا رأينا من طلب الاخرة فادركها مع الدنيا وما رأينا احدا طلب الدنيا فادرك الاخرة مع الدنيا واحد واحد ابدأ بالاساس. ابدأ بالاساس. الاعتماد على النافلة واضاعة الفريضة من اشهر تلبيسات ابليس

15
00:05:19.650 --> 00:05:41.450
قال ابن الجوزي ومن العوام من يعتمد على نافلة ويضيع فرائض مثل ان يحضر المسجد قبل الاذان. ويتدفل فاذا صلى مأموما سابق الامام منهم من لا يحضر في اوقات الفرائض ويزاحم ليلة الرغائب. ومنهم من يتعبد ويبكي وهو مصر على الفواحش لا يتركها

16
00:05:41.450 --> 00:05:59.750
فان قيل له قال سيئة وحسنة والله غفور رحيم. وجمهورهم يتعبد برأيه فيفسد اكثر مما يصلح ورأيت رجلا منهم قد حفظ القرآن وتزهد ثم احب نفسه وهذا من افحش الفواحش

17
00:06:00.000 --> 00:06:21.000
ولذا اوصى الشيخ عبد القادر الجيلاني ينبغي للمؤمن ان يشتغل اولا بالفرائض فاذا فرغ منها اشتغل بالسنن. ثم يشتغل بالنوافل والفضائل. فما لم يفرغ من الفرائض فالاشتغال بالسنن حمق ورعونة

18
00:06:21.150 --> 00:06:40.400
فان اشتغل بالسنن والنوافل قبل الفرائض لم يقبل منه واهين فمثله مثل رجل يدعوه الملك الى خدمته. فلا يأتي اليه ويقف في خدمة الامير الذي هو غلام الملك وخادمه وتحت يده وولايته

19
00:06:43.850 --> 00:07:04.100
اثنان البداية الصعبة. اخي اول الغيث قطر ثم ينسكب. المهم ان تبدأ جاء رجل كافر الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اسلم اسلم اسلم

20
00:07:04.950 --> 00:07:24.000
قال اجدني كارها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اسلم وان كنت كارها قال ابن رجب في فتح الباري وهذا يدل على صحة الاسلام مع نفور القلب عنه وكراهيته له

21
00:07:24.150 --> 00:07:42.150
لكن اذا دخل في الاسلام واعتاده والفه دخل حبه قلبه ووجد حلاوته فالمهم اذا ان تبدأ ثم تستمر. وتظل تقاوم الشيطان في توهينه لك عن طاعتك. حتى يشرق نور الايمان

22
00:07:42.150 --> 00:08:01.050
في قلبك وبعدها الحلاوة واللذة بعد الالم الذي صادف في البداية ان مراحل العبد مع اي طاعة من الطاعات ثلاثة. مجاهدة وفيها المشقة البالغة وذلك عند الابتداء. ثم اعتياد والفة

23
00:08:01.100 --> 00:08:25.100
وفيها كسر حواجز مقاومة النفس الى ان تسلم القيادة للهداية سم المرحلة الثالثة وهي الاستمتاع والتلذذ وهي بمثابة مكافأة للعبد على صبره ومثابرته وعزمه ومداومته. وجنة الدنيا التي تبشره بقرب جنة الاخرة

24
00:08:25.200 --> 00:08:45.200
فهذه بمثابة محطات ثلاث متتالية. على طريق السير الى الله. ومحال ان تدرك المحطة الثالثة ما لم تقطع اولى والثانية. ومن هنا كانت المداومة على العمل الصالح هي اكثر ما يحب الله. احب الاعمال الى الله

25
00:08:45.200 --> 00:09:07.500
ادومها وان قل فاذا فعلت ما يحبه ربك بادلك حبا بحب. واذا احبك فهنيئا لك انهمار البركات كان سمعك الذي تسمع به وبصرك الذي تبصر به. فكنت الطاعة عندك كتنفس الهواء وجريان الماء. اما المعصية فهي

26
00:09:07.500 --> 00:09:26.950
عناء في عناء. الاستمرار اذا هو مفتاح اللغز واصل القضية مهما كان معه من معاناة. وبه تدور طلوش التي كانت تصدأ من طول الانتظار وتراكم الاوزار لتبدأ عملها في احياء البدن باذن الله

27
00:09:27.300 --> 00:09:47.300
وتعلم من الكفار الذين لا يؤمنون بجنة او نار. فقد نقل الامام الشوكاني عن افلاطون كلمة رائعة حيث قال وما احسن ما حكاه بعض اهل العلم عن افلاطون فانه قال الفضائل مرة الاوائل حلوة العواقب

28
00:09:47.300 --> 00:10:07.300
والرذائل حلوة الاوائل مرة العواقب. والى هذا اشار الحكيم الترمذي في كتابه النفيس ادب النفس فقال الا ترى الصبي انما اعتاد ثدي امه؟ كيف سكوته بذلك الثدي؟ عندما يحن اذا فقده. وكيف يفرح

29
00:10:07.300 --> 00:10:27.300
به اذا وجده فكذلك النفس الشهوانية. فاذا فطم الصبي انفطر حتى لا يلتفت الى الثدي بعد ذلك. لانه وجد الوان الاطعمة فلا يحن الى اللبن فكذلك النفس اذا وجدت طيب اليقين وروح قرب الله تعالى وحلاوة

30
00:10:27.300 --> 00:10:48.900
فلله عز وجل وجميل نظره لها لم تحن الى تلك الشهوات قاعدة ذهبية براقة وبمجرد ان تعلم عليك ان تعمل. فان ذلك يرسخ العلم في القلب وينميه. قال ابن تيمية فان العمل بموجب العلم

31
00:10:48.900 --> 00:11:26.450
يثبته ويقرره ومخالفته تضعفه. بل قد تذهبه. قال الله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. وقال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا كما لم يؤمنوا به لاول مرة وقال تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم

32
00:11:26.450 --> 00:11:55.550
اشد تثبيتا نسائم الاشواق قال ابن الجوزي وعجبا لتاجر يرضى بتعب شهر ليتمتع بربح سنة فكيف لا يصبر ايام عمره القليلة ليلتذ بربحها ابدا ثلاثة ثلاثة ثماني طرق ثمان طرق

33
00:11:56.350 --> 00:12:09.550
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انفق زوجين في سبيل الله نودي من ابواب الجنة. يا عبد الله هذا خير. فمن كان من اهل الصلاة دعي من باب الصلاة

34
00:12:09.550 --> 00:12:20.800
من كان من اهل الجهاد دعي من باب الجهاد. ومن كان من اهل الصيام دعي من باب الريان. ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة فقال لي الصدقة

35
00:12:22.300 --> 00:12:46.450
قال ابو بكر هل يدعى احد من تلك الابواب كلها قال نعم وارجو ان تكون منهم الصديق وما ادراك ما الصديق ما اعلى هذه الهمة واكبر هذه النفس ما يضره من اي باب دخل اذا كان المستقر الجنة. لكنها الهمم

36
00:12:46.450 --> 00:13:10.000
لا تعلم بابا من الاجر اعلى الا سعت اليه. وهمة لا تقبل بالدون وتنافس نفسها كل يوم ان تدرك ما لم يدرك بالامس هو في سرعة سيره الى الله وكأنه في منحدر لكنه منحدر يرتقي به الى الجنة. بز الرجال وجاز الصدق مبتدأ

37
00:13:10.000 --> 00:13:29.350
كانه مصعد ينحط من صممه قال الحافظ ابن حجر ويحتمل ان يكون المراد بالابواب التي يدعى منها ابوابا من داخل ابواب الجنة الاصلية. لان الاعمال الصالحة اكثر عددا من ثمانية والله اعلم

38
00:13:29.400 --> 00:13:49.400
فكل منا واقف على باب من الابواب. يرجو منه الولوج الى الجنة. المجاهد في معركته. والعامل في مصنعه. والمهندس في موقعه والطالب في جامعته والمنفق في بذله والام في بيتها. والزوجة في طاعة زوجها. كل هؤلاء يخطبون الجنة

39
00:13:49.400 --> 00:14:11.700
كل بطريقته وكلها طرق مؤدية الى الجنة باذن الله لكن بعض هذه الابواب مزدحم امامه طابور طويل. وبعضها خاو. والذكي هو الذي يطرق مثل الابواب الشاغرة ينشد عدم الانتظار وسرعة الولوج الى الجنة

40
00:14:11.900 --> 00:14:33.300
فمثلا كثير من الناس يصلي فهذا باب مزدحم. لكن قليلا منهم من يستيقظ في السحر يستغفر فهذا باب خاوي. كلهم رمضان وبعض ايام الشتاء لكن لا يصبر على حر الصيف الذي يقطع الجوف من العطش الا القليل. وما اكثر من يتصدق

41
00:14:33.300 --> 00:14:53.300
وقليل من يفعله من الاغنياء الذين لم تلههم اموالهم عن ذكر الله. فاذا جاءت الصدقة من فقير فهذا قليل من قليل وهكذا فتلفت حولك. وابحث عما هجر الناس من خير وزهدوا فيه من فضل. فتقدم الى

42
00:14:53.300 --> 00:15:13.300
بابه طارقا منتشيا انك احييت ما اماتو. وسرت وحدك في طريق للخير مهجور. وفي حديث ابي بكر كذلك ملمح من ملامح رحمة الله بنا الذي راعى اختلاف امكانات البشر وتغير الظروف وتنوع الميول والرغبات

43
00:15:13.300 --> 00:15:35.100
وهي رسالة مفادها انه لم يعد لاحد عذر. فالكل يملك الثمن ولن يعدم احد شيئا يقدمه لشراء الجنة اي شيء. والدليل حديث ابي ذر. فما حديث ابي ذر؟ عن ابي كثير السحيمي عن ابيه

44
00:15:35.100 --> 00:15:54.700
قال سألت ابا ذر قلت دلني على عمل اذا عمل العبد به دخل الجنة قال سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تؤمن بالله واليوم الاخر. قلت يا رسول الله ان مع الايمان عملا. قال

45
00:15:54.850 --> 00:16:19.550
يرضخ مما رزقه الله قلت يا رسول الله ارأيت ان كان فقيرا لا يجد ما يرضخ به؟ قال يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قلت يا رسول الله ارأيت ان كان عييا لا يستطيع ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. قال

46
00:16:19.600 --> 00:16:38.750
يصنع لي اخرس. يصنع لي اخرس. يصنع لي اخرس قل ارأيت ان كان اخرق لا يستطيع ان يصنع شيئا. قال يعين مغلوبا قلت ارأيت ان كان ضعيفا لا يستطيع ان يعين مغلوبا. قال

47
00:16:39.050 --> 00:17:03.550
ما تريدوا ان يكون في صاحبك من خير يمسك عن اذى الناس فقلت يا رسول الله اذا فعل ذلك دخل الجنة قال ما من مسلم يفعل خصلة من هؤلاء الا اخذت بيده حتى تدخله الجنة

48
00:17:03.550 --> 00:17:25.250
الدال على الجنة يدخلها. لا تكن انانيا. بل احب لغيرك الخير كما تحب الجنة لنفسك وادعو من حولك الى نعيمها اذا رأيته اشتغل بالرخيص عن النفيس واثر الزائل على الخالد

49
00:17:25.450 --> 00:17:48.750
وهذه الدعوة هي وراثة الانبياء الحقة. ومن احب شيئا اكثر من ذكره فهل تحب الجنة وهل تدعو غيرك اليها؟ وهل تعلم ان دعوتك الى الجنة وكثرة ذكرها تضاعف حبها في قلبك وتجعلك على البذل اقدر؟ هل تحب ابناءك؟

50
00:17:48.800 --> 00:18:08.200
هل تحب زوجتك والديك؟ هل تحثهم على الجنة وتدلهم عليها؟ هل يسرك ان تكون في الجنة ومن تحب منهم النار اذا لم ترد ذلك فقدم دعوتهم الى الجنة واشتغل في ان تكون دليلا لهم عليها

51
00:18:08.250 --> 00:18:28.250
اذا دخلت الجنة هل تدخلها وحدك؟ ومن يكون في ركابك؟ ما اشد حسرتك وانت ترى من اهل الجنة من يأتي ومعه ومعه الرجلان ومنهم معه المئة والمائتان بل وبعضهم يتبعه الالاف. فاين انت من هذا الكنز يا مسكين

52
00:18:28.800 --> 00:18:45.850
اشغلك عنه اليوم عبث في الفلس والطين؟ واذا كنت محبا للصدارة في الدنيا فكيف لا تحبها في الاخرة وهي الادوم؟ كيف لا ان تكون قائدا الى الجنة وطمعك منصب على قيادة دنيوية

53
00:18:47.800 --> 00:19:14.200
خمسة خمسة الانتفاضة الثانية. انتفض على ضعفك. وابدأ من فورك باقصى قوة. فالبدايات الضعيفة تؤدي ولابد الى النهايات الضعيفة. وجلد وعجز الثقة هما من علامات عدم الثقة في الجزاء الاعلى والاغترار بالموجود التافه الادنى

54
00:19:14.250 --> 00:19:29.250
ومن اقبح الاخلاق اخلاف الوعد مع الله وهو ان تعد ربك في لحظة صدق بان تشتري الجنة ثم تنقص. ولقد روي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه

55
00:19:29.250 --> 00:19:53.200
كان وعد رجلا من قريش ان يزوجه ابنته. فلما كان عند موته ارسل اليه فزوجه قائلا كرهت ان القى الله بثلث النفاق والذين وعدوا ربهم حري بهم ان يكونوا اصدقاء واحسن. اخي وانت يا اختاه الحلول الوسط لا تصلح

56
00:19:53.200 --> 00:20:13.200
الجنة والتأرجح بين عمل اهل الدارين لن يوصل الى نتيجة. وصلاح يوم وفساد اخر لا يورث نتيجة المرجوة. والتذبذب بين النشاط والفتور مخاطرة جسيلة. وهل هناك اشد خطرا من ان تقامر بعمرك في صفقة تخسر فيها الجنة

57
00:20:13.200 --> 00:20:33.200
بالنار وكلما كان السن اصغر كان العزم اقوى والوفاء اسهل. وهي وصية السري السقطي لجموع ابي بعد ما شاب. فعن الجنيد بن محمد قال كان السري يقول لنا ونحن حوله انا لكم عبرة يا

58
00:20:33.200 --> 00:21:01.400
معشر الشباب اعملوا فانما العمل في الشبيبة ستة الارادة والمقدرة. قد تملك الارادة الكبيرة والرغبة الجارفة وعشق الجنة المتجذرة في اعماق لكن قدرتك وامكاناتك ومواردك لا تسعفك. كان تكون مديرا تقضي الساعات الطوال في عملك او فقيرا. تكالبت عليه

59
00:21:01.400 --> 00:21:27.350
لمطالب المعيشة واحتياجات العيال او تكونين ربة بيت ترعين اطفالا واسرة كبيرة وعندها قد تجبر الارادة الصادقة القدرة الخايرة لكن عالي الهمة وخاطب الجنة. يتفنن في الاستفادة من الموارد المتاحة. والبحث عن اي قطرة جهد او

60
00:21:27.350 --> 00:21:49.850
بذل يقدمها لمحبوبته ويبذلها لغايته. فيجدد نيته فيما شغل به ويوظفه للغاية الكبرى يرج بذلك نيل الجنة والفوز بها فلا يشكون احد بعد اليوم ضعف موالده وعدم سماح ظروفه. فاين الرغبة والارادة في قلبك اذا

61
00:21:57.000 --> 00:22:21.850
سبعة النظر الى الاعلى راحة. روح التسابق اذا سرت بين المؤمنين رأيت العجب. تسابق على نطاق الاجيال بين جيلنا الحالي واجيال السلف ومنافسة اصحاب الهمم العالية والسابقين الى الخيرات ولو كانوا الصحابة. قال سفيان بن عيينة وهو يتكلم عن عبدالله بن

62
00:22:21.850 --> 00:22:41.850
المبارك ويقارنه بغيره من الصحابة. نظرت في امر الصحابة وامر عبد الله فما رأيت لهم فضلا الا بصحبتهم نبيا صلى الله عليه وسلم وغزوهم معه. تسابق على نطاق افراد الجيل الواحد بعضهم وبعض. بين جيرانك

63
00:22:41.850 --> 00:23:04.900
او زملاء عملك او اعضاء عائلتك تسابق على نطاق كل الاصعدة والمجالات. فتسعى لتكون اكثر الناس انفاقا او اخشعهم صلاة او اكثرهم صياما او احسنهم خلقا. وبدون هذا التنافس والتطلع الى اهل السبق

64
00:23:04.900 --> 00:23:28.050
تفتر همة الكافرين وتبرد قال ابن الجوزي ومما يزيل كسلك ان تأملته ان تتخايل ثواب المجتهدين وقد فاتك. ويكفي ذلك في توبيخ المقصر ان له نفس فاما ميت الهمة فما لجرح بميت اله. كيف بك اذا قمت من قبرك وقد خربت نجائب النجاة

65
00:23:28.050 --> 00:23:53.700
اقوام وتعثرت واسرعت اقدام الصالحين على الصراط وتخبطت. هيهات ذهبت حلاوة البطالة وبقيت مرارة الاسف ونضب ماء الكسل وبقي رسوم الندامة فيا خاطبا حور الجنة وهو لا يملك فلسا من عزيمة. افتح عين الفكر في ضوء العبر لعلك تبصر

66
00:23:53.700 --> 00:24:13.700
خطابك فان رأيت تثبيتا من الباطن فاستغث بعون اللطف. وتنبه في الاسحار لعلك تتلمح ركب الارض ارباح وتعلق على خطاب المستغفرين ولو خطوات. وانزل في رباع المجتهدين ولو منزلا. اي منزل

67
00:24:13.700 --> 00:24:41.650
نسائم الاشخاص قيل للعتابي ان فلانا بعيد الهمة. قال اذا لا يقنع بدون الجنة. وقيل له ان فلانا عالم بعيد الهمة قال اذا لا يفرح بالدنيا ثمانية ثمانية طلق اعداءك

68
00:24:42.350 --> 00:25:08.150
في معنى خفافا وثقالا اورد ابن الجوزي احد عشر قولا احدها شيوخا وشبابا. الثاني رجالة وركبانا. الثالث نشاطا وغير نشاط. الرابع اغنياء وفقراء. الخامس ذوي عيال وبغير عيال. السادس ذوي ضياع وغير ذوي ضياع. والسابع

69
00:25:08.450 --> 00:25:33.200
ذوي اشغال وغير ذوي اشغال. والثامن اصحاء ومرضى. والتاسع عزابا ومتأهلين. والعاشر خفافا الى الطاعة وثقالا عن المخالفة. والحادي عشر خفافا من السلاح وثقالا بالاستكثار منه وان كانت الاية واردة في الجهاد لكن اسقاط معانيها على طالب الجنة مقبول

70
00:25:33.700 --> 00:25:55.150
اذ الجهاد احد ابرز الطرق الموصلة اليها فهيا جميعا مهما كانت اعماركم احوالكم كلكم بلا استثناء اطلبوا الجنة جهدكم وابذلوا في سبيلها ارواحكم ولا عذر لاحد منكم في التأخر عن الركب بعد كل هذا الترغيب والتشويق

71
00:25:55.350 --> 00:26:13.050
كيف وقد انتفت عنكم الجهالة وعرفتم عظمة المطلوب فالى متى الغفلة؟ الى متى غير الحق؟ الى متى الهوى؟ الى متى الى متى غير الجنة؟ اخي عقد الصفقة وبائع الدنيا في سبيل الاخرة

72
00:26:13.150 --> 00:26:33.150
اجعل همك الاول الجنة. واقطع قائمة اعذار التخلف عنها بعزمك. واحزم امتعتك نحوها بهمتك. ثم حالك في حي عشاقها وقف على عرفاتهم. وطف بصيرتهم كلما عدت الدنيا حولك بعشاق الزيف البارد. والدنيا

73
00:26:33.150 --> 00:26:59.100
هي الزائلة واعلم ان كثرة ذكر سير عشاق الجنة تدفع المبحرين الى خضم البذل وامواج العمل دون تردد او اجل فهيا جميعا انطلقوا اما المتسلحون بالاعذار المتعللون بالاوهام فهؤلاء في واد وعشاق الجنة في واد. وهي الصيحة العالية التي

74
00:26:59.100 --> 00:27:27.150
اطلقها ابو عبدالله القرشي يصك بها الاذان الصم ويعالج قلوب المتلكئين ويمزق قائمة اعذارهم التي لا تنتهي بقوله سيروا الى الله تعالى. عرجا ومكاسيا. فان انتظار الصحة بطالة تسعة تسعة وظف ذنوبك ذنوبك ذنوبك

75
00:27:27.500 --> 00:27:47.500
لا تيأس ان كان الشيطان قد استذلك وتعلم من ذنبك واستخدمه في بناء صرح ايمانك فالاخفاق اساس النجاح. وربما كان الذنب سبب في العودة الى الله وتصحيح المسيرة. مثلما حدث مع الكثيرين. منهم خامس الخلفاء عمر بن عبدالعزيز. الذي روى عنه ابن كثير ان

76
00:27:47.500 --> 00:28:07.500
انه ضرب خبيب بن عبدالله بن الزبير خمسين صوتا بامر الوليد. الوليد بن عبدالملك وصب فوق رأس رأسه قربة من ماء بارد في يوم شتاء بارد واقامه على باب المسجد يومها فمات رحمه الله. وكان عمر بن عبدالعزيز

77
00:28:07.500 --> 00:28:23.550
عزيز بعد موت خبيب شديد الخوف لا يأمن. وكان اذا بشر بشيء من امر الاخرة يقول كيف وخبيب لي بالطريق. ثم يصيح المرأة الثكلى وكان اذا اثني عليه يقول خبيب وما خبيب

78
00:28:23.650 --> 00:28:43.650
ان نجوت منه فانا بخير. وركبه الحزن والخوف من حينها. واخذ في الاجتهاد والعبادة والبكاء. وكانت تلك هفوة منه وزله ولكن حصل له بسببها خير كثير من عبادة وبكاء وحزن وخوف واحسان وعدل

79
00:28:43.650 --> 00:29:07.100
صدقة وبر وعتق وغير ذلك فكان له من وراء هذا الذنب الخير الوفير. وكان بمثابة القشة التي قصمت ظهر الشيطان. والفتيل الذي احرق كبده صار خامس الخلفاء ووعى عمر الدرس فكان اذا اراد ان يعاقب رجلا حبسه ثلاثة ايام ثم عاقبه كراهية ان

80
00:29:07.100 --> 00:29:27.100
اعجل في اول غضبه وهذا ما يجعلنا نقسم الذنوب الى قسمين. عائقة وسائقة. اذنوب العوائق هي التي تقعد صاحبها عن الى الله بعد ان القته في بئر اليأس وجلد الذات. اما الذنوب السوائق فهي التي تضاعف سير صاحبها الى الله

81
00:29:27.100 --> 00:29:55.200
تدفعه الى استدراك الخطأ ومحاولة التعويض. كما حدث مع الراشد العمري  عشرة الاستثمار الدائم. الاستثمار الدائم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع يجري للعبد اجرهن وهو في قبره بعد موته. من علم علما او اجرى نهرا او حفر

82
00:29:55.200 --> 00:30:15.950
بئرا وفر بئرا او غرس نخلا او بنى مسجدا او ورث مصحفا او ترك ولدا يستغفر له بعد موته ونظمها السيوطي في ابيات النهو لكنه زادها الى عشر. حيث وردت بذلك روايات اخرى فقال اذا مات ابن

83
00:30:15.950 --> 00:30:35.950
ادم ليس يجري عليه من فعال غير عشر. علوم بثها ودعاء نجل وغرس النخل والصدقات تجري وراثة بمصحف ورباط ثغر وحفر البئر او اجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي اليه او بناء محل ذكري

84
00:30:35.950 --> 00:31:01.450
وتعليم لقرآن كريم فخذها من احاديث بحصر وهي فرص للازدياد من الخير بعد فراق الروح الجسد. وطريق للاستمرار في ترقي درجات الجنة وان وسد العبد التراب ويا لها من فرصة على كل عاقل ان يهتبلها ويثب نحوها. يقتنص بذلك اعظم الغنائم واجود الفرص

85
00:31:02.800 --> 00:31:25.250
حادي عشر الغيرة ها من اهم ما يعين النفس على الطاعة ويبعث الروح على الحماسة ان تجد حولها من ينافسها فزاحم المتقين وسر في سرب الصالحين. وادفن نفسك وسط جماعة المؤمنين. فضمن الجماعة تكون المنافسة

86
00:31:25.250 --> 00:31:47.550
وتصحيح المسار وتعاظم الرغبة في التفوق وهل سمعت ابدا عن مسابقة بغير جماعة؟ ام تريد ان تتباهى بانك الاول على نفسك السباق السباق قولا وفعلا حذر النفس حسرة المسبوق. ويا لها من حسرة يوم لا تنفع الحسرة. لذا اياك

87
00:31:47.550 --> 00:32:12.000
والصحبة القاتلة اصحاب الدنيا واخوان المصالح ورفقة النوم الطويل والكسل المهلك فما اسرع انتقال ذبذبات لفساد قالها ابو بكر الخوارزمي لا تصحب الكسلان في حاجاته. كم صالح لفساد اخر يفسد عدوى

88
00:32:12.000 --> 00:32:33.550
والبليد الى البليد سريعة والجمر يوضع في الرماد فيخمد وظاهرة عجيبة رصدها ابو حامد الغزالي تدفع المرأة الى التنافس الغلط والغيرة الحمقاء حين قال والعجب انك لو تقدم عليك اقرانك او جيرانك بزيادة

89
00:32:33.550 --> 00:33:01.650
او بعلو بناء ثقل عليك ذلك وضاق به صدرك وتنغص بسبب الحسد عيشك. واحسن احوالك ان تستقر في الجنة وفيها اقوام سبقوك بلطائف لا توازيها الدنيا بحذافيرها فهل ضاق صدرك يوما لان جارك سبقك في صلاة الفجر او تكبيرة الاحرام؟ هل تحركت ساعة لان غيرك انفق اكثر مما انفقت او بذل من وقتك

90
00:33:01.650 --> 00:33:18.950
وجهده لله ما حرمت منه او تقدم في ميدان من ميادين الخير وتأخرت ارجو ذلك ولحبه لنا وحرصه علينا فقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من التنافس على هذا النعيم الدنيوي

91
00:33:18.950 --> 00:33:40.150
زائلة فعن عامر بن عوف الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابا عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه الى بحرين يأتي بجزيتها فقدم بمال من البحرين فسمعت الانصار بقدوم ابي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

92
00:33:40.150 --> 00:34:00.850
فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له فتبسم صلى الله عليه وسلم حين رأهم ثم قال اظنكم سمعتم ان ابا عبيدة قدم بشيء من البحرين. قالوا اجل يا رسول الله. قال

93
00:34:01.350 --> 00:34:32.550
ابشروا وامنوا ما يسر. فوالله ما الفقر اخشى عليكم. ولكن اخشى ان تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على امن كان قبلك فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم ثاني عشر ثاني عشر ثاني عشر دنيا لا تلهينا نعيم الدنيا لا يلهي عاشق الجنة عن نعيم الاخرة

94
00:34:32.550 --> 00:34:55.450
بل يذكره به ويحثه عليه. كل لذة في الدنيا يفرح بها القلب ويستمتع بها الجسد. تلفت بصره الى متعة اكبر ولذة ادوم في دار اخرى كل سعادة وفرحة وسرور وبهجة يشرح الصدر وينعش الفؤاد يغريه بفرحة اكبر في دار اوسع

95
00:34:55.750 --> 00:35:15.750
بل لو اقتضى منه الامر لضحى بالاصغر في سبيل الاكبر وبالفاني على حساب الباقي. وقد مر بك ان عبد العزيز ابن رواد اذا عليه الليل كان اذا جن عليه الليل ياتي فراشه فيمد يده عليه ويقول انك

96
00:35:15.750 --> 00:35:35.600
لا لين. ووالله ان في الجنة لالين منك. ولا يزال يصلي الليل كله والوسادة هنا اشارة الى كل لذة دنيوية فهي تصلح ان تكون اي راحة او وقت او مال يضحي

97
00:35:35.600 --> 00:36:04.300
به العبد ونظره على الثواب المدخر له في الاخرة جزاء ما قدم وضحى بل واسمع قول العماد الاصبهاني في الشهيد ابن الشهيد نور الدين محمود. حضرت مجلس نور الدين ايه محمود؟ فتحدثنا في طيب هواء دمشق. وكان واجما لا يتحدث. والوزراء والامراء حوله

98
00:36:04.300 --> 00:36:24.300
فقالوا ما لك ايها الامير لا تتحدث قال اما انا فوالله لا يهدأ بالي ولا يرتاح حالي حتى يدخلني الله الجنة. ما دمشق وما هوائها وما طيبها امام جنة عرضها

99
00:36:24.300 --> 00:36:46.250
السماوات والارض هذا صنف من البشر الواحد منهم نعيم الدنيا لا يلهيه عن نعيم الاخرة بل يذكره به ويحثه عليه. فلا يزيده متاع الدنيا الا قربا من الاخرة ولا مزيد النعيم الا مزيد الشكر. ويبقى السؤال

100
00:36:46.250 --> 00:37:11.200
هذا عني ازرف دمع الفراق. والان بعد ان نادى عليك مؤذن الجنة يعرضها عليك. وخرجت باسماء الجرائد وعلقت على صدورهم الاوسمة والقلائد. هل لا زلت بعد في النائمين؟ اخي لو رأيت مواكب الفائزين

101
00:37:11.200 --> 00:37:34.300
اذ لابصرت طلائع الشهداء ضحوا باغلى ما يملكون فنالوا صدارة القوم ولا ابصرت الساقة من العباد يحاولون اللحاق وسمعت استغاثات المذنبين في سجدات الندم وصرخات الاستغاثة وسط الليل يتباكون لو رأيتهم لعلمت قدر مصيبتك وفوزهم

102
00:37:34.450 --> 00:38:02.250
وخطورة موقفك ونعيمهم. يا مستأنسا بالرقاد ومبتهجا بالخسارة. ماذا كسبت لو خسرت الجنة وماذا خسرت لو ربحت الجنة؟ اه يا حسرة العصاة يا ذل مقام الغافلين يا خيبة النائمين يا خسارة المسرفين يا عبد شهوته يا قتيل غفلته يا

103
00:38:02.250 --> 00:38:22.250
خسر بطالته هل حدثت الفرد الخطأ؟ هل انشدتم من لا يسمع؟ هل زجرت من لا يقبل؟ اخي امس قد مضى عدل عند الله مقبولة شهادته. واليوم غنيمة بين يديك. سريع الرحيل عن قريب سفرته. فان اسأت

104
00:38:22.250 --> 00:38:42.250
سوى اليوم اجتمعت شهادتهما امام الله عليك. وجئت مغلولة عنقك الى يديك. ايكون حالك مع الجنة الذي احب حبيبة ولما حيل بينه وبينها في اليقظة احب ان يراها في المنام فنام وهي لا يعجبها منه سوى السهر ولا يفوز

105
00:38:42.250 --> 00:39:02.250
بها الا من قدم النصب والتعب. فقلت لها بخلت علي يقظة فجودي في المنام لمستهامي. فقال قالت لي وصرت تنام ايضا وتطمع ان تراني في المنام يا من لا يحركه تشويق ولا يقلقه تخويف

106
00:39:02.250 --> 00:39:22.250
لا اريد منك سوى صحوي ساعة. صحو ساعة من سكر الغفلة. وبعدها انت وما اردت. هل تسمعني؟ كل دعوة من دعاك ولم تجب دعوة من دعاك الى الجنة. لماذا الفرار من الله؟ بدلا من الفرار اليه. لماذا البعد عنه؟ وهو

107
00:39:22.250 --> 00:39:48.600
دائم الاقتراب منك. لماذا لا تؤثره على ما سواه وقد اثرك بالتكريم من خلقه على من سواك. ايها الهارب من النعيم الجنة الهدف. وافقر الناس من عاش بلا هدف اي مطلوب ينال من غير مشقة. فكيف باعظم مطلوب؟ ماذا اقول؟ الطريق واضح لكن الهوى فاضح. وسبيل

108
00:39:48.600 --> 00:40:08.600
الجنة اصبح الان من الوضوح بحيث ما عاد يحتاج الى دليل. ومن طلب الوصول لدار ليلة بغير طريقها ملك السراب يا عاشق ليلى الدنيوية كيف تقبل على من يعرض عنك ولا تركض نحو من يثب نحوك جننا بليلى

109
00:40:08.600 --> 00:40:28.600
وهي جنت بغيرنا واخرى بنا مجنونة لا نريدها. اخي هل نشطت غدة الايمان الضامرة في قلبك ليس بعد. هل اعدت ترتيب عقلك الباطن لتصبح الجنة ورضا الله في بؤرة اهتماماتك ام لا. العلم

110
00:40:28.600 --> 00:40:48.600
ما عمل به فان لم يعمل به كان الجهل اولاه. وقد تعلمنا عالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عباد الوثن فاين علامة علمك اخي تخلص من الاسر واكسر القيد استثمر رأس مال حياتك

111
00:40:48.600 --> 00:41:08.600
شراعك بنسيم العشق تسرع به نحو الجنة لا يوقفك شيء. حبيبي تصبر وتشدد فانما هي معدودة وانما انت في ركب ينتظر. يوشك ان يدعى كل منكم الى ربه فيلبيه. فيذهب به دون ان يلتفت

112
00:41:08.600 --> 00:41:26.450
الى الله بصالح الاعمال رفيقي في صفحات هذا الكتاب اياك ان تغادر هذا الكتاب حتى تعزم على ان ينقلب حالك الى احسن حال. فتحم كل قيد يحول بينك وبين يبقى الهدف

113
00:41:26.650 --> 00:41:53.750
ومن اورق بوعد فليثمر بفعل. والكريم اذا وعد لم يخلف. فقدم الوعد لربك من الان. ان تنتفض ومن فورك صوب الجنة. ثم احذر خلف الوعد مع الخالق فانه مدمر فاذا وافقت فيلزمك امتثال قول الشاعر اذا قلت في شيء نعم فاتمه فان نعم دين على الحر واجب

114
00:41:53.750 --> 00:42:01.000
والا فقل لا تسترح وترح بها. لان لا يقول الناس انك كاذب