﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:32.450
السلام عليكم ورحمة طيب وبركات اشهد ان لا اله الا الله مما ثبت عن الصحابي رضي الله عنه قل ان العبد المؤمن يرى ذنبه اصل جبل ان يقع وان الفاجر

2
00:00:32.550 --> 00:00:53.650
يرى ذنبه كذبابة وقفت ان في قال بها هذا الحديث يصف فيه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ال المؤمن وخوف المؤمن ان يعصي ربه تبارك وتعالى وكيف ينظر المؤمن

3
00:00:53.850 --> 00:01:18.700
الى ذنبه فهذا الحديث يصف خوف المؤمن ذنب ويصف كذلك خوف المؤمن اثر رتبي ذنب والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه ان كان يقول  بانفسنا ذات اعمالنا النفس هي الذنوب والمعاصي

4
00:01:19.800 --> 00:01:39.600
وسيئات الاعمال هي المصائب التي العبد بسبب تنبه السيئة في تاني العرب وكذلك في الوحي تأتي كثيرا مصيبة ما قال الله تعالى وبلوناهم بالحق  سيئات لعلهم يرجعون حسناته هي النعم

5
00:01:40.100 --> 00:02:02.550
والسيئات هي المصائب فهنا الصحابي الكريم يصف ال المؤمن او الحال الذي ينبغي ان يكون عليه المؤمن انه يرى ذنبه بانه اصل جبل اوشك ان يقع عليه يعني يعظم الذنب وتعظيم الذنب تعظيم لله تبارك وتعالى

6
00:02:04.700 --> 00:02:24.550
وعلي بن ابي طالب رضي الله عنه اثر عنه قول عظيم قيم جدا اتنى به بعض اهل العلم شرط ومنهم رحمه قال علي ابن ابي طالب كلمة جامعة يعني قريبة من قول عبدالله بن مسعود

7
00:02:25.000 --> 00:02:43.900
قال علي رضي الله عنه لا يرجون عبد لا ربه ولا يخافن عبد الا ذنبه يعني ان العبد المؤمن لا يتكل على عمله لان عمله وان كان سببا في نيل خير

8
00:02:44.100 --> 00:03:00.300
فان الذي يوفقه الى العمل هو ربه تبارك وتعالى لكن لا يخشى العبد الا من ذنبه من الذنب هو اساس المصائب التي تصيب عبد ما اصابكم من طيبة كسبت اي

9
00:03:00.400 --> 00:03:18.100
فهذا القول من الصحابي الكريم ابن مسعود ان العبد المؤمن يرى ذنبه كانه باصل جبل يوشك ان يقع عليه اول فائدة فيه ان العبد المؤمن ينبغي ان يعظم ات الله

10
00:03:18.400 --> 00:03:36.050
ينبغي ان يجتهد في الا يقع فيما لا يرضي الله هذا اولا الامر الثاني ان يخشى من اثر هذا الذنب اثر هذا الذنب فان هذه الحال هي التي يصل المؤمن عن الفاجر

11
00:03:36.600 --> 00:03:56.450
اذا المؤمن ليس معصوما من ان يقع في خطأ او كبيرة  المؤمن يمكن ان يقع في معصية. لكن الذي يبقى يميزه عن تاجر انه اولا يعظم ويخشى من اثار الذنوب

12
00:03:57.500 --> 00:04:17.200
والامر الثاني ان يجتهد في بعد عن الوقوع في المعصية الله سبحانه وتعالى قال ولا تتبعوا واتي الشيطان انه لكم عدو انت قوي في البعد عن المعصية والشيطان ضعيف ان ان يوقعك فيها

13
00:04:17.400 --> 00:04:37.650
ما دمت لم تخطو وتنفي طريق المعصية فاذا خطوت خطوة صرت اضعف وصار الشيطان اقوى. وهكذا كلما اتخذت خطوة في طريق المعصية صرت ضعيفا في عدم الوقوع فيها صار الشيطان اقوى في ان يوقعك فيها

14
00:04:37.800 --> 00:04:57.000
وهذا هو السلطان الذي للشيطان عليك فواقع الامر ان العبد قوي اه في اه عدم الاستجابة للشيطان ما دام لم يخطو خطوة طريق المعصية وقال الشيطان لما قضي الامر ان

15
00:04:57.050 --> 00:05:17.400
ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم  وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم لي فلا تلوموني ولوموا يعني انت جعلت للشيطان عليك سبيلا بهذه وات التي اطعت الشيطان فيها

16
00:05:17.650 --> 00:05:37.200
فصرت ضعيفا بمقاومة الشيطان وصار الشيطان قويا اما في واقع الامر فقد قال الله ان عبادي ليس لك عليهم سلطة هون نعم فانت من يعطي الشيطان على نفسه فيجعله قويا بهذه الخطوة

17
00:05:38.000 --> 00:05:57.800
اذا الميزة الثانية التي يتميز بها المؤمن عن الفاجر ان المؤمن يجتهد في البعد عن طاعة الشيطان يجتهد فيأخذ بالاسباب التي لا توقعه فيما لا يرضي الله الامر الثالث اذا ضعف المؤمن

18
00:05:58.600 --> 00:06:20.700
فوقع فيما لا يرضي الله فانه يعظم ذلك تعظيما كبيرا ويخشى اثره ويخشى التي يمكن ان بسبب ذنبه فهذا التعظيم في نفسه هو الوقود الذي يحركه للخطوط واطي التالية وهي

19
00:06:21.600 --> 00:06:44.800
بادر بالاستغفار والتوبة وان يستحدث اعمالا صالحة يكفر بها عن خطاياه قال الله تبارك وتعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من شيطان تذكروا فاذا هم مبصرون واخوانهم دونهم في الغي ثم لا يقصرون

20
00:06:45.200 --> 00:07:03.050
وقال سبحانه وتعالى في صفة عباده المؤمنين مين الذين مدحهم الله تبارك وتعالى مدحا كبيرا فبين ان من اخص خصالهم انهم اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم تذكروا عظمة الله

21
00:07:03.350 --> 00:07:23.350
وعظم عليهم هذا الذنب فسارعوا في التوبة والاستغفار قال الله تبارك وتعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا

22
00:07:23.400 --> 00:07:46.550
وهم يعلمون فالاصرار هنا معناه ان تبقى مذنبا بغير استغفار وتوبة هذا معنى الاصرار ليس معنى الاصرار ان تعود مرة اخرى الى الذنب يمكن ان يعني آآ تغلب الانسان شهوته فيعود الى ذنب بعد مجاهدة نفسه ان ينصرف عنه

23
00:07:46.850 --> 00:08:05.300
لكنه مع ذلك يبقى يستغفر ويسارع في التوبة ويبقى معظما لحرمات الله اذا هذه هي الخصلة الرابعة التي تميز العبد المؤمن عن الفاجر انه اذا غلبته نفسه فوقع في معصية

24
00:08:05.350 --> 00:08:26.550
فانه يبادر بالاستغفار والتوبة فيستحدث لذلك اعمالا صالحة قال الله تبارك وتعالى في صفة ميم والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

25
00:08:26.600 --> 00:08:43.150
ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالح صالحة فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما

26
00:08:43.400 --> 00:09:04.250
ومن تاب وعمل صالحا والله ما تابى الى اخر الاية في المؤمنين اذا الله سبحانه وتعالى بين ان العبد المؤمن يتميز عن فاجر الذي يستهين بحرمات الله بامور يمكن ان الخصها هنا في نقاط

27
00:09:04.500 --> 00:09:31.350
اولا ان يستعظم الذنب وان يستعظم حرمات الله ثانيا ان يجتهد في الاخذ بالاسباب اه حتى لا يقع فيما لا يرضي الله وانه يعني يبصر دائما طريقه فيعلم انه اذا اطاع الشيطان في اول خطوة صار ضعيفا وصار الشيطان اقوى لذلك نهانا الله ولا تتبعوا

28
00:09:31.500 --> 00:09:53.000
الشيطان الامر الثالث انه ان غلبته نفسه فوقع فيما لا يرضي الله فانه آآ يبادر بالاستغفار والتوبة وان تعوض ذلك بالاعمال الصالحة وهذه صفة المؤمن انه لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير توبة

29
00:09:53.350 --> 00:10:08.050
هذا هو معنى صار معنى الاصرار ان العبد لا يكترث بانه مذنب غير تائب هذا هو معنى الاسم  ليس معنى الاصرار ان العبد بعد مدة يمكن ان يعود الى ذنبه

30
00:10:08.300 --> 00:10:24.700
او يمكن ان تضعف نفسه. هذا ليس اصرارا وانما الاصرار ان يبقى العبد مذنبا وهو مستريح البال لا يخطر بباله انه آآ يعني فعل شيئا كبيرا لذلك قال علي رضي الله عنه

31
00:10:24.900 --> 00:10:44.450
لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن عبد الا ذنبه يعني لا ينبغي لعبد ان يعقد رجاءه على ما يقوم به من العمل وانما يعقد رجاءه على ربه تبارك وتعالى فهو الذي يعينه ويوفقه الى العمل

32
00:10:44.600 --> 00:11:02.550
كذلك لا يخاف العبد من ربه تبارك وتعالى فان الله لا يريد ان يعذبه وانما يخاف من ذنبه الذي يتسبب عنه المصائب وربما يدخله النار فهذه الاقوال الجامعة من صحابتي الكرام

33
00:11:02.650 --> 00:11:20.350
قولان جامعان القول الاول قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ان العبد المؤمن يرى ذنبه كانه باصل جبل يوشك ان يقع عليه الفاجر يرى ذنبه كذبابة وقفت على انفه

34
00:11:20.500 --> 00:11:41.600
قال بها ايه ده يعني ان الفاجر لا يعظم حرمات الله ولا يخشى من اثار هذه الذنوب التي يقع فيها بعكس المؤمن فانه يخشى من آآ الذنب وكذلك يخشى من السيئات التي هي المصائب التي تصيبه بسبب الذنب

35
00:11:41.800 --> 00:12:02.250
والقول الثاني بامير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن عبد الا ذنبه فنسأل الله سبحانه وتعالى صرف قلوبنا الى طاعته وان يجعلنا ممن يعظمون حرماته

36
00:12:02.300 --> 00:12:26.000
وان يعيننا على العمل الصالح وان يوفقنا لتوبة اه نصوح آآ بهذه الكلمات آآ نبدأ درسنا اه السابعة من التعليق على شرح كتاب لغة المحدث وصلنا اه في الحديث عن اه مصطلح الحسن

37
00:12:26.400 --> 00:12:45.900
وبينا ان اهل الحديث يمكن ان يستعملوا مصطلحا واحدا لاكثر من دلالة يمكن ان يعبروا عن الدلالة الواحدة باكثر من مصطلح وذكرنا لذلك آآ امثلة كثيرة اه فوصلنا الى صفحة مائة وسبعة واربعين

38
00:12:46.350 --> 00:13:07.250
اه في التعليق على قول ابراهيم النخاعي رحمه الله كانوا يكرهون اذا اجتمعوا ان يخرج الرجل احسن حديثه وآآ عبر عن هذه الجملة الامام آآ ابو داوود السجستاني في رسالته لاهل مكة كانوا يكرهون الغريب من الحديث

39
00:13:07.750 --> 00:13:25.450
الشيخ طارق هو صاحب هذا الكتاب يرى ان هذا يمكن ان يكون تفسيرا من ابي داوود السجستاني. ويمكن ان يكون رواية اخرى من ابراهيم النخاعي بمعنى ان ابراهيم النخاعي آآ رحمه الله وهو من ائمة الكوفة الكبار

40
00:13:25.500 --> 00:13:46.850
استعمل لفظ الحسن بمعنى الغريب او المنكر فهذا دليل للشيخ على ان المحدثين كانوا احيانا مصطلح الحسن ويريدون به آآ الحديث الغريب او المنكر طيب نكمل قال الشيخ في صفحة مائة آآ

41
00:13:46.900 --> 00:14:01.000
مية واربعين وان كان قوله الغريب هو من تصرف ابي داوود فهذا يدل على ان الامام ابا داود عليه رحمة الله يفهم ان الحسن والغريب معنى واحد وحسبك بذلك فهما

42
00:14:01.900 --> 00:14:18.750
وكذلك الامام رمه المزي اه ذكر قول ذكر مقولة النخاعي هذه بلفظ احسن ما عنده في كتابه المحدث الفاصل الامام آآ وما هرمزي له كتاب حدث فيه عن خصائص اهل

43
00:14:19.000 --> 00:14:35.550
انهم بالمتن كمان بالاسناد وبين فيه آآ يعني فقه النظر عند المحدثين وكان يرد بهذا الكتاب على آآ بعض المتكلمين الذين قللوا من شأن  اه المهم ان هذا الكتاب اسمه

44
00:14:35.900 --> 00:14:53.900
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي فذكر فيه هذه المقولة وذكرها بلفظ الحسن كانوا يكرهون اذا اجتمعوا ليخرج الرجل احسن او او المحدث احسن آآ حديثه يعني المنكرات او الغرائب التي في حد

45
00:14:55.150 --> 00:15:12.250
آآ ثم قال الرمى هرموزي بباب في باب من كره ان يروي احسن ما عنده. فقد صدر الباب بهذا العنوان ثم ساق كلمة النخ فهي هذه مع كلمات اخرى مأثورة عن السلف الصالح عليهم رحمة الله كلها تدل على ذم رواية

46
00:15:12.350 --> 00:15:30.400
والغرائب واستحباب رواية الاحاديث المشهورة المعروفة فهذا يدل على ان هرمه رموزية فهم من كلمة ابراهيم النخاعي انه يقصد بالحسن ها هنا الغريب والمنكر اه لا الحسنة الاصطلاحية الذي هو من قسم المقبول

47
00:15:30.700 --> 00:15:45.750
والامثلة على هذا كثيرة موجودة في كتب اهل العلم فينبغي لطالب العلم ان يتفهم هذا وان يعرف ان علماء الحديث عليهم رحمة الله قد يطلقون الحسن على ارادة الغرائب الان اخذنا آآ

48
00:15:46.400 --> 00:16:04.350
اربعة معاني لمعنى آآ صلاح الحسن عند اه المعنى الاول ان الحسن بمعنى الحديث آآ يعني يمكن ان يكون الحديث قد توفرت فيه كل شروط آآ كل شروط القبول ويسمونه حسنا

49
00:16:04.650 --> 00:16:21.750
والاطلاق الثاني الحسن بمعنى ان الاسناد به راو خفيف الضبط لكن آآ باقي الشروط متوفرة فالحديث ليس شاذا ولا معللا فيسمونه حسنا وهذا هو المعنى الاشهر وهو الذي استقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين

50
00:16:22.050 --> 00:16:45.100
المعنى الثالث يقصد به الحديث الضعيف الذي آآ قوي بمجموع الطرق الذي يسميه الحسن بغيره واضح فاذا كل هذه اه تدخل في حيز المقبول اما اه الاطلاق الرابع الذي اخذناه فهو ان يطلق الحسن بمعنى الغريب او المنكر

51
00:16:46.450 --> 00:17:02.800
آآ سيذكر الشيخ الان مثالا لاطلاق الحسن على الحديث الموضوع او المكذوب قال الشيخ حفظه الله واما اطلاقهم للحسن على الاحاديث الموضوعة ذوبتي فهو ايضا راجع الى معنى استحسنوه في الحديث

52
00:17:03.650 --> 00:17:17.100
وان كان هذا المعنى قد يوجد احيانا في الاحاديث الصحيحة وقد يوجد احيانا في الاحاديث الضعيفة بل وفي الموضوعات ايضا آآ الا انهم حيث وصفوا الحديث بالحسن وارادوا هذا المعنى

53
00:17:17.200 --> 00:17:37.200
لم يقصدوا الحكم على الحديث فلما وجدناهم اطلقوا الحسن او الحسنى على الاحاديث الموضوعة التي اشتملت على هذا المعنى الحسن عرفنا انهم حيث اطلقوا الحسن على مثل هذه الاحاديث وارادوا مثل هذا المعنى لم يكونوا قاصدين للحكم على الحديث بانه صحيح او بانه ضعيف

54
00:17:37.200 --> 00:17:56.000
بل هذا معنى لا علاقة له بصحة الحديث او بضعفه يعني هو يريد هنا ان يقول ان بعض النقاد او بعض الذين حكموا على دوايات قد يطلقون لفظ الحسن على رواية مكذوبة او موضوعة يعنون بها حسن المعنى

55
00:17:56.450 --> 00:18:12.500
او ان هذا الحديث به امر يستحسن لاجله. ليس معنى ذلك ان هذا الحديث صحيح يحتج به قال وهذا المعنى هو ان يكون الحسن الذي ارادوه في الرواية راجعا الى شيء لطيف اشتمل عليه الاسناد

56
00:18:12.550 --> 00:18:35.300
او معنى رائق مليح اشتمل عليه المتن وهذا المعنى الحسن او الالفاظ الجيدة التي قد توجد في المتون ليست بالضرورة ان تكون الاحاديث التي اشتملت عليها صحيحة كما انه آآ ليست بالضرورة ان تكون ضعيفة بل قد توجد الالفاظ الحسنة والعبارات الرائقة في الروايات الصحيحة

57
00:18:35.350 --> 00:18:50.850
وايضا في الروايات الضعيفة. فالامام حيث يصف الحديث بالحسن ويقصد به حسن المعنى او حسن اللفظ فان هذا المعنى الذي استحسن الحديث من اجله لا علاقة له بثبوت الحديث او ضعفه. وانما نعرف صحة

58
00:18:50.850 --> 00:19:07.450
الحديث من ضعفه بادلة اخرى راجعة الى النظر في الرواية والنظر في رواتها نريد هنا ان احنا نتكلم عن اه الصفات التي توصف بها الاشياء آآ يعني مثلا لو اننا اردنا ان

59
00:19:07.500 --> 00:19:29.900
تكلم عن معنى طهرة الشهرة وصف للاحاديث هذه الشهرة ربما يكون الحديث معها صحيحا وربما يكون دوبا فكلمة الشهرة هذا وصف لمعنى معين وهو ذيوع هذا الحديث على السنة او كون هذا الحديث مشهورا يعرفه الناس

60
00:19:29.950 --> 00:19:45.900
قد يكون مشهورا وقد يكون صحيحا مثل حديث انما الاعمال بالنيات وقد يكون مشهورا وهو حديث باطل لا اصل له كاحاديث كثيرة جدا مشتهرة آآ بين الناس او على السنة الناس مثل نحو

61
00:19:45.900 --> 00:19:59.550
نحن قوم لا نأكل حتى نجوع واذا اكلنا لا نشبع وغير ذلك من الاحاديث مثلا يا ابن ادم لا تخف من ذي سلطان هذا حديث ايضا قدسي مشهور و لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت

62
00:20:00.050 --> 00:20:15.450
وغير ذلك من مثلا حديث فقيه واحد اشد على الشيطان من الف كعابد احاديث كثيرة جدا آآ يعني مشهورة على الالسنة لكنها لا تثبت  وصف الشهرة هنا لا يقتضي ان يكون صحيحا

63
00:20:15.700 --> 00:20:29.850
ولا يستلزم ان يكون ضعيفا كذلك وصف الحسن الذي نتحدث عنه هنا هو حسن المعنى قد يكون معنى الكلام جميلا جدا لكنه لا يثبت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:20:30.000 --> 00:20:46.400
اليس كل ما يصح من جهة المعنى يجب ان يكون صحيحا مسندا الى النبي صلى الله عليه وسلم او الى من اسند اليه الكلام قال وكذلك قد يستحسنون الاسناد لاشتماله على لطيفة من لطائف الاسانيد

65
00:20:46.450 --> 00:21:01.450
كأن يكون مشتملا على رواية الاقران بعضهم عن بعض او رواية الاكابر عن الاصاغر او يكون من المدبج والمدبج ان يروي احد القرينين كل عن الاخر كما هو معروف في كتب علوم الحديث

66
00:21:01.750 --> 00:21:27.650
يعني الشيخ هنا يقول يمكن للناقد ان يستحسن الحديث لمعنى لا يرجع الى الثبوت او الى الضعف كان يكون في الاسناد لطيفة معينة. يعني فائدة منها مثلا ان يكون الراوي كبيرا. يعني مثلا النبي صلى الله عليه وسلم في آآ حديث الجساسة المشهور الذي رواه الامام مسلم وان كان يعني هذا الحديث

67
00:21:28.050 --> 00:21:43.350
اه توجه اليه بعض اهل العلم بالنقد لكونه يتعارض مع احاديث اخرى اه المهم ان هذا الحديث فيه لطيفة وهي ان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم روى هذا الحديث عن تميم ابن اوس الداري

68
00:21:43.600 --> 00:21:59.250
فهذه رواية الاكابر عن الاصاغر. او رواية مثلا صالح بن كيسان عن الزهري وصالحوا اكبر من الزهري. هذه لطيفة من اللطائف وقد يكون هناك لطيفة اخرى ان يروي احد القرينين عن الاخر

69
00:22:00.150 --> 00:22:17.500
كل منهما يروي عن الاخر مثلا آآ شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري آآ يعني كان اقرانا اه ومع ذلك يروي احدهما عن الاخر فهذه يستحسنها بعض العلماء فيرون ان هذه حسنة واه يستحسن الحديث

70
00:22:17.500 --> 00:22:40.650
حتى لو كان الحديث بعد ذلك غير ثابت قال فهذه المعاني كلها معان يستحسن الحديث من اجلها. وهي ليست متعلقة بصحة الحديث او بضعفه فمثال ما وصفه اهل العلم بانه حسن وارادوا به حسن المعنى او حسن الالفاظ التي اشتمل عليها المتن ما رواه الامام ابن عبدالبر في كتاب جامع

71
00:22:40.650 --> 00:22:59.150
في بيان العلم وفضله من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه باسناد ضعيف جدا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعلموا القرآن فان تعلمه لله خشية اه فان تعلمه لله خشية وطلبه عبادة حديث طويل معروف جدا يعني يذكره بعض

72
00:22:59.300 --> 00:23:15.700
اه غير المحققين  حديث فضل تعلم القرآن مع ان في صحيح الحديث ما يغني عن سقيمه كثير من الاحاديث التي اه يعني اشتهرت بين يدي الناس في ابواب العلم المختلفة وفي فضائل القرآن وفضائل الاعمال

73
00:23:15.750 --> 00:23:36.900
يوجد في صحيح السنة وفي الوحي ما يغني عنها واقوى منها دلالة لكن كثيرا من الناس لجهله بالوحي او لجهله بالاحاديث الصحيحة يعتمد على ذلك في باب الترغيب والترهيب قال الشيخ حديث طويل اشتمل على معان حسنة وعلى الفاظ رائقة جزلة جيدة

74
00:23:37.700 --> 00:23:52.300
فان فاذا بالامام ابن عبدالبر عليه رحمة الله يعني ذكرنا قبل ذلك كتابا للامام ابن عبدالبر هو كتاب التمهيد طرح الموطأ وشرح اسانيد الموطأ. وهذا كتاب اخر يعني عظيم النفع وهو جامع بيان العلم

75
00:23:52.600 --> 00:24:08.600
فضله ذكر في هذا الحديث وعلق عليه فقال هذا حديث حسن جدا ولكن ليس له اسناد قوي فلا شك انه اراد بالحسن حسن المعنى الناظر في كلمة ابن عبدالبر هذه قد يتوهم

76
00:24:08.950 --> 00:24:24.850
انها كلمة متعارضة متناقضة كيف يصف يصفه بانه حسن جدا ثم يقول ليس له اسناد قوي. ولكن قد بين ذلك الامام العراقي عليه رحمة الله حيث قال اراد الامام العراقي في

77
00:24:25.100 --> 00:24:43.400
كتاب التقييد والايضاح والامام والعراقي هو آآ شيخ الحافظ بن حجر وهو احد العلماء البارزين المتأخرين الذين اعتنوا بعلم مصطلح الحديث حتى بالتطبيقات العملية  وله كتاب آآ رائع جدا في التعليق على كتاب مقدمة ابن الصلاح اسمه

78
00:24:43.500 --> 00:25:06.250
التقييد والايضاح اه قال الامام العراقي رحمه الله اراد يعني ابن عبدالبر بالحسن حسن اللفظ قطعا فانه من رواية موسى ابن محمد البلق قوي عن عبدالرحيم بن زيد العامي والبلقاوي هذا كذاب كذبه ابو زرعة وابو حاتم ونسبه ابن حبان والعقيلي الى

79
00:25:06.250 --> 00:25:24.100
وضع الحديث والظاهر ان هذا الحديث مما صنعت يداه وعبدالرحيم بن زيد العمي هو متروك الحديث ايضا يبين ان الحديث باطل ومع ذلك اطلق عليه ابن عبدالبر الحسنى فقصد قطعا حسن المعنى

80
00:25:25.100 --> 00:25:48.350
فعرفنا من ذلك انه ما قصد بقوله حسن جدا آآ الا حسن اللفظي الا حسن اللفظ اه وحسن المعنى الذي اشتمل عليه آآ ذلك المتن وان كان الحديث ضعيفا من حيث اسناده وانما استحسن الامام الحديث فقط آآ لفظه ومعناه

81
00:25:48.950 --> 00:26:01.050
وقد وجد ذلك في استعمال ابن عبدالبر وغيره من اهل العلم حتى انه في كتاب التمهيد آآ له في كتاب التمهيد له. ذكر حديثا يرويه بعض ضعفاء عن مالك بن انس

82
00:26:01.200 --> 00:26:20.850
عن نافع عن ابن عمر مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظه من قال في يوم مائة مرة لا اله الا الله الحق المبين اه حديث طويل ثم قال الامام ابن عبدالبر معلقا هذا الحديث هذا الحديث لا يرويه عن ما لك من يوثق به وهو لا يعرف من حديثه

83
00:26:21.200 --> 00:26:37.000
يعني هو منكر ثم قال وهو حديث حسن ترجى بركته ان شاء الله فنحن نفهم انه انما اراد بالحسن ها هنا حسن اللفظ فقط آآ دون حسن الرواية التي يكون راجعا الى ثبوتها

84
00:26:37.450 --> 00:26:52.750
ومن ذلك كل هذه ادلة تدل على ان قد يصف متنا حديثا معينا بانه حسن ولا يعنون انه صحيح وانما يقصدون حسن المعنى ومن ذلك ان الامام الذهبي عليه رحمة الله

85
00:27:08.150 --> 00:27:30.900
ومن ذلك ان الامام الذهبي عليه رحمة الله آآ ساق في كتاب سير اعلام النبلاء في ترجمة عباس الدوري عن الاصم انه آآ قال لم ارى في آآ مشايخي احسن حديثا منه

86
00:27:31.900 --> 00:27:50.150
فبين الامام الذهبي مراده من قوله احسن فقال يحتمل انه اراد بحسن الحديث الاتقان او انه آآ يتبع المتون المليحة فيرويها او آآ او فيرويها او انه اراد علو الاسناد او نظافة الاسناد

87
00:27:50.550 --> 00:28:10.250
آآ وتركه رواية الشاذ والمنكر والمنسوخ ونحو ذلك آآ ونحو ذلك. فهذه امور تقتضي آآ للمحدث اذا لازمها ان يقال ما احسن حديثه فيقصد انه يمكن ان يقصد بالحسن كون الراوي يعني ثقة ثبتا ينتقي

88
00:28:10.400 --> 00:28:45.450
روايات اه او ان الحسن هنا بمعنى انه يختار الروايات الجميلة المعنى او التي فيها لطيفة يا انا يعني استحسنها لاجلها طيب نكمل ان شاء الله فقوله آآ يحتمل انه اراد بحسن الحديث الاتقان فهذا امر وارد او انه آآ يتبع المتون المليحة فيرويها. وهذا

89
00:28:45.450 --> 00:28:58.300
ايضا امر وارد او انه اراد علو الاسناد فلا شك ان هذا الاسناد العالي احسن من الاسناد النازل او نظافة الاسناد لا شك ان الاسناد اذا كان نظيفا من الرواة الضعفاء

90
00:28:58.350 --> 00:29:20.150
فهذا معنى يستحسن الحديث من اجله وتركه رواية الشاذ والمنكر وهذا مما لا شك فيه. لان الحديث الصحيح حديث حسن قال والمنسوخ يعني آآ يترك رواية الحديث المنسوخ فالحديث المنسوخ بطبيعة الحال حديث قد وجد فيه معنا يجعل الراوي لا يقبل على سماعه

91
00:29:20.150 --> 00:29:33.600
ولا يستحسن سماعه بخلاف ما اذا كان الحديث محكما غير منسوخ فهذه كلها معاني يستحسن الحديث من اجلها. قال فهذه امور تقتضي للمحدث اذا لازمها ان يقال ما احسن حديثه

92
00:29:33.800 --> 00:29:50.350
فالشيخ هنا اه يعني في خلاصة قوله يريد ان يقول ان اطلاق النقاد على اه حديث ما بانه حسن لا يستلزم ان يكون اه حكما منهم بصحة هذا الحديث. وانما قد يعنون فقط

93
00:29:50.350 --> 00:30:09.850
ان  لطيفة او فيه معنى جيد آآ ارادوا آآ يعني استحسنوا الحديث لاجله قال اذا عرفنا من ذلك ان الحسن ليس دائما راجعا الى ثبوت الحديث بل احيانا يكون راجعا الى ثبوت الحديث واحيانا اخرى لا يكون كذلك. ومثال الاحاديث التي

94
00:30:09.850 --> 00:30:28.350
احسنوها لمعنى راجع الى الاسناد بصرف النظر عن كون هذا المعنى له علاقة بالثبوت او لا ما وجد في استعمالهم انهم يطلقون اه على الحديث الذي هو من رواية الاقران بانه حسن ولو كان الحديث قد اشتمل على كذابين ومتروكين

95
00:30:28.700 --> 00:30:45.300
رواية الاقران الاقران هم جماعة او هم رواة تقاربوا في السن والاخذ عن المشايخ يعني اه مثلا ما لك وابن عيينة ومعمر طبقة آآ سفيان الثوري سفيان الثوري وشعبة طبقة. الحسن البصري وابن سيرين طبقة

96
00:30:45.650 --> 00:31:02.750
بثناء البخاري ومسلم طبقة احمد ويحيى بن معين طبقة وهكذا. طبقة يعني قوم آآ يعني اقران يعني اجتمعوا في آآ يعني تقاربوا في السن وفي الاخذ عن المشايخ او يعني عاشوا في عصر واحد

97
00:31:03.300 --> 00:31:22.900
قال روى الامام ابو يعلى الخليلي في الارشاد ويعلى الخليل له كتاب اسمه الارشاد تحدثوا فيه عن الرواة او عن الجرح والتعديل وله آآ مقدمة مهمة في علوم الحديث روى الامام ابو يعلى الخليلي في الارشاد حديثا من طريق ادم ابن ابي اياس عن محمد ابن كثير المصيصي

98
00:31:23.300 --> 00:31:36.950
آآ عن ابن المبارك عن شعبة رواه بهذا الاسناد ثم قال الامام ابو يعلى حسن جدا في رواية الاقران. ادم عن محمد وهما قرينان ومحمد يوافق ابن المبارك في شيوخ الشام

99
00:31:38.100 --> 00:31:53.000
اه هو كاتب ابن المباركة لا ابن المبارك في شيوخ الشام بل ادرك من لم يدركه ابن المبارك فتبين من سياق كلامه ان قوله حسن جدا ليس حكما منه على الحديث بانه حسن مقبول

100
00:31:53.100 --> 00:32:09.450
بل هذا راجع الى انه استحسن رواية الاقران الواقعة في هذه الرواية يعني هو قال هنا حسن لا يقصد ان هذا الحديث حديث ثابت او صحيح. يمكن ان يكون ثابتا ويمكن الا يكون ثابتا. لكنه تحدث

101
00:32:09.450 --> 00:32:29.050
فقط عن كون ادم اه هو ومحمد اه قرينان ومع ذلك روى احدهما عن الاخر. فهذا معنى تستحسن من اجله الرواية وكذا الحديث المذبج فان التدبيج معنى يستحسن الحديث من اجله. التدبيج ان يروي كل قرين عن اخيه

102
00:32:29.200 --> 00:32:50.650
يعني مثلا آآ الحسن البصري يروي عن ابن سيرين وابن سيرين يروي عن الحسن البصري. انس يروي عن ابي هريرة وابو هريرة يروي عن انس. هذا اسمه المدبج واضح؟ طبعا هذه الامور لا لا تفيد الحديث ان يكون صحيحا او ضعيفا لكنها من اللطائف التي كان يعتني بها يعني المتأخرون

103
00:32:50.700 --> 00:33:11.700
لم يكونوا يعتنون بهذه الامور اساسا. كانوا يعتنون بكل ما له علاقة بثبوت الرواية وكذا آآ قال روى ابو يعلى الخليلي ايضا عن يونس ابن ابن محمد عن حماد ابن زيد عن سفيان الثوري عن زيد ابن اسلمة عن عبدالرحمن ابن وعلة

104
00:33:11.700 --> 00:33:31.150
عن ابن عباس حديثا مرفوعا ثم قال ابو يعلى لم يروه عن حماد غير يونس وهو ثقة من كبار شيوخ بغداد وهو حسن في من المدبج فنستخلص من هذا ان مصطلح الحسن هذا مثال اخر لاطلاق العلماء على المدبج حسنا

105
00:33:32.100 --> 00:33:52.100
قال الشيخ فنستخلص من هذا ان مصطلح الحسن عند ائمة الحديث عليهم رحمة الله انما هو مصطلح يطلقونه على كل ما يستحسنونه من الحديث في الحديث لشيء ما سواء كان هذا الذي استحسنوه الحديث لاجله او من اجله له علاقة او له تأثير في

106
00:33:52.100 --> 00:34:13.150
قبول الحديث او رده اوليس له علاقة بذلك فعلى طالب العلم ان يكون فاهما لهذا ومدركا له وان يحسن فهم كلام اهل العلم عليهم رحمة الله حتى يمكنه ذلك من حتى يمكنه ذلك من ان يفهم كلام اهل العلم على وجهه فلا يعمد الى موضع اطلقوا فيه الحسن وارادوا به

107
00:34:13.150 --> 00:34:32.750
الضريبة او المنكر او الموضوع فاذا به يعتبر ذلك تصحيحا منهم للحديث وتثبيتا له او يفعل العكس فيعمد الى بعض المواضع التي اطلقوا فيها الحسنة وارادوا انه صحيح او ارادوا انه داخل في نطاق الحجة فاذا به يفهم من هذا الموضع انهم ارادوا الغرابة او النكارة

108
00:34:32.850 --> 00:34:48.300
فلا بد من معرفة مناهج المحدثين ومعرفة اصطلاحاتهم حتى يفهم كلامهم على وجهه وحتى لا يساء فهمهم فهم كلامهم وحتى لا نسب اليهم ما لم يقصدوا من الاقوال والاحكام خلاصة هذا الفصل

109
00:34:48.650 --> 00:35:08.400
هذا الفصل تحدث فيه الشيخ عن مصطلح الحسن بين فيه امورا يمكن ان نلخصها هنا. الامر الاول ان المتأخرين الذين اهتموا بمسألة الحد الارسطي وضبط الحدود والتعريفات على الميزان الذي الميزان المنطقي الذي وضعه ارسطو

110
00:35:08.450 --> 00:35:33.500
هؤلاء اضطربوا اضطرابا شديدا في في تحرير دلالة الحسن وذكرت لكم ان سبب اضطرابهم انهم ارادوا ان يطوروا المصطلح ويجعلوا لكل مصطلح دلالة واحدة بينما هذا المصطلح يستعمل في كلام النقاد لدلالات كثيرة. فكان ينبغي ان تعدد هذه الدلالات. وان تذكر القرائن التي

111
00:35:33.500 --> 00:35:59.500
فيها اه تعرف اي دلالة ارادوها فهذه هي الفائدة الاولى الامر الثاني هو ان مصطلح الحسن استعمل كثيرا في كلام الائمة المتقدمين وله اطلاقات تظهر من السياق وبالقرائن من ذلك اطلاقات كل حديث مقبول ايا كانت درجته يمكن ان يسموه حديث اي يسموه حديثا حسنا

112
00:35:59.850 --> 00:36:13.500
اه يمكن ان يكون في اعلى درجات الصحة ويمكن ان يكون حديثا متوسط القبول. ويمكن ان يكون اه حديثا اه حسنا لغيره. بمعنى انه او حديث ضعيف يتقوى من اكثر من طريق

113
00:36:13.800 --> 00:36:32.150
آآ لكن الحسن كمصطلح لكن الحسن كمصطلح كذلك اطلق آآ على الرواية الضعيفة او الرواية المنكرة والاستحسان فيها انهم كانوا يحبون هذا النوع يعني بعض الرواة يحبون هذا النوع من الاحاديث

114
00:36:32.250 --> 00:36:52.000
اه يعني يفيد به اصحابه من الرواة وكان النقاد يعتنون بهذا النوع من الاحاديث ليحذروا الناس منه وليحكموا به على الراوي بانه اروي المنكرات او الغرائب وهكذا فهذا معنى تستحسن الرواية المنكرة الغريبة لاجله

115
00:36:52.250 --> 00:37:15.200
كذلك يمكن ان يطلق على الحديث الموضوع اذا كان اشتمل على معنى حسن واضح؟ وكذلك يمكن ان يطلق آآ للطيفة في الاسناد كان يروي الكبير عن الصغير او يروي مثلا الولد عن ابيه عن جده. او يروي الولد عن ابيه او الوالد يروي عن الابن. او القرين يروي عن قرينه. او

116
00:37:15.200 --> 00:37:30.650
الاقران يروي احدهما عن الاخر آآ او كل منهما عن الاخر وهكذا واكد الشيخ في آآ خاتمة هذا الفصل معنى مهما جدا وهو ان طالب الحديث اذا لم يفقه هذا الاختلاف

117
00:37:30.700 --> 00:37:51.950
في اطلاق هذه المصطلحات واختلاف دلالاتها فانه سيقع في آآ الخطأ ولابد لانه ربما يعطي حكما غير رقائق لكونه فهم كلام المحدث على غير وجهه طيب آآ ندخل هنا في آآ الفصل الذي بعد ذلك صفحة مائة وخمسة وخمسين

118
00:37:52.000 --> 00:38:11.050
الاحتجاج بالحديث الحسن اه نقرأ ثم نعلق ان شاء الله بما يلخص الكلام ان شاء الله قال الشيخ حفظه الله واكرمه ذكرنا انفا ان الحديث ان الحسن يطلق على انواع كثيرة من الاحاديث

119
00:38:12.450 --> 00:38:30.200
منها المقبول عامة سواء كان صحيحا من اعلى درجات الصحة او من ادناها. ويطلق ايضا على الغرائب والمناكير والموضوعات وقد ذكرنا فيما سبق اه ان معرفتنا بالمعاني المختلفة للمصطلح الواحد يساعدنا على معرفة الاحكام المترتبة على هذه المصطلحات

120
00:38:31.350 --> 00:38:55.800
وعلى ضوء هذا فاذا وجدنا اماما من الائمة اطلق مصطلح الحسن على حديث فلابد قبل ان ننسب الى هذا الامام انه يصحح او يضاعفوا ان نتفهم مراده من الحسن اه في هذا الموضع سواء رجعنا في ذلك الى سياق الكلام والنظر فيما تقدمه وما تأخر عنه. بحيث نستطيع ان نفهم الكلام على وفق مراد قائله

121
00:38:56.150 --> 00:39:13.900
او نكون عارفين او نكون عارفين بمصطلح هذا الامام. كأن يكون من الائمة الذين لا يطلقون الحسن الا على على ارادة معنى ما وهذا شأن العلماء المتأخرين فالمتأخرون حيث يقولون حسن فالغالب انهم يقصدون الحجة

122
00:39:14.350 --> 00:39:29.500
فاذا وجدنا مثل الحافظ بن حجر آآ بن حجر العسقلاني آآ اه تعرض للحكم على حديث ما فقال هو حديث حسن فنحن نفهم من قوله هذا ان الحديث عنده حجة

123
00:39:29.600 --> 00:39:43.400
ولا يمكن ان يتطرق شك لان الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله حيث قال في هذا الحديث حسن انه يحتج به. بينما اذا قال ذلك الحكم امام متقدم فلابد وان نفهم مراده

124
00:39:43.450 --> 00:39:59.200
وان نعرف على اي معنى اراد هذا المصطلح فقد يكون حسن فقد يقول حسن ويريد به الصحة والقبول. وقد يقول حسن ويريد به الشذوذ او النكارة او الغرابة فلابد من تفهم هذا ومعرفته

125
00:39:59.500 --> 00:40:18.550
ولكن سنقف قليلا مع نوعي الحسن ان نقف هنا لان هو آآ يعني هذه فقرة جديدة الشيخ يريد آآ يعني ختم بخاتمة جيدة جدا يريد ان يقول وان كان مصطلح الحسن تختلف دلالاته نعم في تصرفات العلماء

126
00:40:18.800 --> 00:40:51.050
لكن لابد ان يتفهم طالب العلم معلش لكن لابد ان يتفهم طالب العلم آآ الاصطلاح الشائع. فمثلا المحدثون المتأخرون الذين لهم احكام على الاحاديث مثل الحافظ ابن حجر ومثل الذهبي ومثل

127
00:40:51.150 --> 00:41:14.000
زي مثلا آآ هؤلاء آآ غالب استعمالهم للفظ الحسن لا يعنون به آآ اي معنى الا الحديث المقبول. سواء كان حسنا لغيره او كان حسنا لذاته واضح لكن اذا وقع ذلك في كلام امام متقدم واشتهر عنه انه قد يغير في دلالة هذا المصطلح فيريد به مثلا

128
00:41:14.050 --> 00:41:33.250
اه يريد به المنكر او الشاذ فاننا يجب ان نتنبه لذلك آآ سيدخل الشيخ الان في فقرة جديدة يبين فيها انه سيقف اه عند نوعين اشتهر المتأخرين وهو الحديث الحسن لذاته والحديث الحسن لغيره

129
00:41:34.900 --> 00:41:51.800
آآ قال الشيخ ولكن سنقف قليلا مع نوعي الحديث الحسن اللذين وجدا في اصطلاح الائمة المتأخرين عليهم رحمة الله الا وهو ما يسمونه بالحسن لذاته وما يسمونه بالحسن لغيره ولننظر ما هي الشرائط التي يجب ان

130
00:41:51.850 --> 00:42:06.850
يجب توفرها في الحديث حتى يكون حسنا لذاته وحتى يكون حسنا لغيره. حتى يكون مقبولا محتجا به قد عرفنا ان الحسن لذاته حجة كلمة حجة يعني آآ تبنى عليه الاحكام

131
00:42:07.800 --> 00:42:25.550
او يستنبط منه الاحكام او يحتج به في المسائل قال قد عرفنا ان الحسن لذاته حجة وان الحسن لغيره ايضا حجة فما هي شرائط الحسن لذاته عند اهل العلم وما هي شرائط الحسن لغيره عند اهل العلم عليهم رحمة الله

132
00:42:25.750 --> 00:42:46.300
قال الحسن لذاته وشرائطه. نقرأ ان شاء الله الفقرة كاملة ثم بعد ذلك نعلق عليها بتعليق يكون مختصرا ويبين ذلك باذن الله قال الحسن لذاته وشرائطه. فاما الحسن لذاته فالعلماء عليهم رحمة الله وصفوه بانه حديث قد اجتمعت فيه كل شرائط

133
00:42:46.450 --> 00:43:04.200
الحديث الصحيح سوى شرط واحد وهذا الشرط لم يختل كلية فقط هو نزل من اعلى درجاته الى ادناها الا وهو شرط ضبط الراوي تراوي الحديث الصحيح هو من اعلى درجات الثقات بينما راوي الحديث الحسن من ادنى درجات الثقات

134
00:43:04.450 --> 00:43:21.750
آآ الا انه الا ان الجميع داخل في نطاق الثقة فراوي الحديث الحسن راو من جملة الثقات الا ان ضبطه واتقانه وتثبته لم يبلغ الى اعلى آآ مراتب الثقات كما وصل الى ذلك راوي الحديث الصحيح

135
00:43:22.500 --> 00:43:35.500
اما بقية الشرائط من كون الراوي عدلا ومن كون الاسناد متصلا ومن كون الحديث سالما من الشذوذ سالما من العلة فهذا كله يشترك في يمتلك تحققه في في الصحيح والحسن

136
00:43:35.700 --> 00:43:51.650
فلا بد في الحديث الحسن من ان يكون اسناده متصلا وان يكون الراوي عدلا وان يكون ضابطا ضابطا ايضا وان لم يبلغ في الضبط اعلى درجات الضابطين وان يكون الحديث سالما من الشذوذ وان يكون ايضا سالما من العلة

137
00:43:51.850 --> 00:44:10.850
اذا تحقق ذلك الحديث فاذا تحقق ذلك كان الحديث حسنا وكان حينئذ حجة بل وكما اشرنا سابقا فان بعض اهل العلم يجعل هذا الحديث هو والصحيح سواء بمعنى انهم قد يدخلون مثل هذه الاحاديث في

138
00:44:10.950 --> 00:44:29.250
الكتب التي خصوها برواية الاحاديث الصحيحة. فقد وجد في الصحيحين احاديث طبق عليها شرط الحسن لذاته وما ذلك الا لان البخاري ومسلما حيث اخرجا لمثل هؤلاء الرواة مثل هذه الاحاديث ترجح لديهم ان هذه الاحاديث بعينها

139
00:44:29.250 --> 00:44:46.350
اما حفظها هؤلاء الرواة ولم يخطئوا فيها او لم يخطئوا فيه. يعني وفي الحديث ومما سلم من الشذوذ وسلم من العلة فاستجازوا ان يدخلوها في كتاب الصحيح على اساس انها من جملة الاحاديث المقبولة المحتج بها

140
00:44:47.000 --> 00:45:02.950
طيب نقرأ هذه الفقرة يعني نعلق على هذه الفقرة ونبينها باذن الله الشيخ هنا بعدما تكلم عن اختلاف دلالات مصطلح الحسن اراد ان يتكلم عن دلالة واحدة وهي الحديث الحسن الذي

141
00:45:02.950 --> 00:45:20.700
اماه المتأخرون الحسن لذاته اولا كلمة حسن هنا تعني انه مقبول آآ لكنه لم يبلغ آآ في القبول الدرجة الكبيرة. او لم يعني نحن قبل ذلك لابد ان نعرف ان الصحة درجات

142
00:45:21.200 --> 00:45:39.050
طبعا يا شباب الحديث هو خبر والخبر اما صدق او كذب ليس هناك وسط فكيف يوصف حديث بانه متوسط في القبول؟ هذا بحسب نظر الناقد يعني ان هذا الناقد صحح الرواية

143
00:45:39.100 --> 00:46:02.200
لكنه لم يقطع بكونها صحيحة كقطعه بصحة الحديث الصحيح او الحديث المتواتر. واضح لان القبول والرد كذلك درجات والقطع والظن درجات حتى الايمان درجات ابراهيم عليه السلام كان يؤمن بان الله قادر على ان يحيي الموتى

144
00:46:02.250 --> 00:46:19.550
لكنه سأل ربه ان يرى ذلك بعينه فلما رأى ذلك اطمأن قلبه. يعني ازداد ايمانا كذلك الحواريون قالوا نريد ان يأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين

145
00:46:19.850 --> 00:46:37.000
كثرة الادلة تزيد من تصديق الانسان بالشيء وتزيد من اقتناعه. واضح فكذلك الحديث اما ان يكون حديثا كذبا او ان يكون حديثا صدقا لكن كيف يكون الحديث متوسطا في القبول يعني بالنسبة الى الناقد

146
00:46:37.100 --> 00:46:52.700
يعني الناقد هو الذي يترجح لديه القبول. واضح اما الخبر فاما ان يكون صدقا واما ان يكون كذبا فالشيخ هنا تحدث عن الحديث الحسن لذاته في اصطلاح المتأخرين خلاصة هذا الحديث ما معناه

147
00:46:53.150 --> 00:47:09.050
له حديث نظرنا الى اسناده فوجدنا الاسناد صدقة توفرت فيه كل شروط القبول. كل شروط القبول قواته ثقات حفاظ عدول الاسناد متصل ولم يثبت خطأ من الرواة لكن بعض الرواة

148
00:47:09.500 --> 00:47:29.050
راويا او اكثر يعني لم تبلغ درجة حفظه اعلى الدرجات فلذلك سموه الحسن. طب لماذا سموه الحسن لذاته؟ لان الحسن جاءه من اسناد واحد اما لو كثرت الاسانيد وكانت اقوى او في نفس الحكم

149
00:47:29.100 --> 00:47:50.450
فانه بذلك يصير الحديث حسنا آآ يصير صحيحا لغيره. او صحيحا بمجموع الطرق واضح؟ طيب هنا لابد من التنبيه على مجموعة امور الامر الاول الحديث عن الراوي اه كما سبق الراوي له حكمان

150
00:47:50.500 --> 00:48:10.500
حكم عام وحكم خاص فيمكن للراوي الواحد ان يكون له عشرة احكام يعني ليس حكما واحدا. فيكون هذا فيكون هذا الراوي ثقة في روايته عن راوي وضعيفا في روايته عن راوي اخر ومتوسطا في روايته عن راوي اخر وضعيفا في روايته عن اهل بلد

151
00:48:11.050 --> 00:48:29.800
ويكون ثقة في روايته عن اهل بلد اخرين اخذ مثالا آآ احد الرواة الحفاظ المكثرين الذين رووا كثيرا جدا من الروايات والتقوا آآ باكثر المشايخ الذين كانوا في عصرهم هذا الراوي هو معمر ابن راشد آآ رحمه الله

152
00:48:30.150 --> 00:48:45.650
هذا الراوي لن تستطيع ان تحكم عليه حكما واحدا فمعمر مثلا وثقة حافظ مكثر عن الزهري. وعن عبدالله بن طاووس وكذلك عن آآ عبدالله بن آآ هشام بن عروة. وكذلك

153
00:48:45.650 --> 00:48:57.250
آآ هو من جملة الثقات عن يحيى ابن ابي كثير لكن معمرا هذا اذا روى عن ايوب السختياني او قتادة او ثابت البناني او عمرو بن دينار فانه ضعيف لا يقبل

154
00:48:57.650 --> 00:49:13.800
فصار الراوي الواحد له اكثر من حكم واضح فهنا لابد ان تتنبه لهذه لهذا الامر بعض الطلاب الذين لم يتمرسوا في علوم الحديث ولم يدخلوا البيوت من ابوابها في دراسة علوم الحديث

155
00:49:13.900 --> 00:49:29.550
ارادوا مثلا ان يحققوا كتبا فيذهبون الى كتاب الحافظ ابن حجر رحمه الله كتاب آآ تقريب التهذيب يقولون ان هذا الحديث حسن لان فيه مثلا حماد بن سلمة وقد قال فيه الحافظ صدوق

156
00:49:29.700 --> 00:49:47.950
واضح؟ فظنوا ان هذا الحكم العام ينفع في في هذا الحديث الخاص او في هذه الرواية الخاصة. وهذا خطأ وجهل في الحكم لان هذه الاحكام العامة التي وصل اليها الحافظ رحمه الله هي احكام مجملة. هي مجرد مقدمة

157
00:49:48.050 --> 00:50:05.850
يبقى النظر في حال الراوي في تلك الرواية فربما يكون مثلا الراوي آآ في الجملة صدوق لكنه ضعيف عن شيخ واوثق الناس في شيخ. مثلا حماد بن سلمة كمثال هو في الجملة صدوق يخطئ

158
00:50:06.000 --> 00:50:21.400
لكنه اوثق الرواة عن ثابت البناني ومن اضعف الرواة عن قتادة وعن مثلا عمرو بن دينار. او عن ايوب. ويخطئ كثيرا ويروي رتعا هؤلاء اذا الراوي الواحد يمكن ان يتعدد فيه الحكم

159
00:50:21.850 --> 00:50:43.200
لماذا اردت لماذا قلت هذا؟ لان بعض الناس يتعامل مع الرواة والاحاديث تعاملا رياضيا. يرجع الى كتاب الحافظ ابن حجر رحمه الله يصب او يعني يحكم على الراوي او على روايته بناء على حكم الحافظ رحمه الله. والحافظ اساسا كان يحكم حكما مجملا

160
00:50:43.200 --> 00:51:00.650
كما قلت لكم ان طالبا معينا مثلا جاب امتياز او جيد جدا. هذه نتيجة عامة لكنه يمكن في مادة يكون جايب مقبول. وفي مادة اخرى يكون امتيازه في مادة اخرى جيد. مادة اخرى جيد جدا. فالحكم العام شيء والحكم الخاص آآ شيء اخر

161
00:51:00.700 --> 00:51:18.450
واضح طيب آآ نأتي الى التعليق على مسألة مهمة جدا وهي ان الشيخ هنا قال آآ اصحاب الصحيح البخاري ومسلم يمكن ان يدخل الواحد منهم في كتابه حديثا من هذا النوع. لماذا

162
00:51:18.750 --> 00:51:44.400
لان البخاري ومسلما لهم نقد للرواة فانهم قد يأتون الى راو ثقة فيتركون بعض رواياته التي تحقق عندهما انه اخطأ فيها وان كان ثقة واضح كونهم يزنون هذا الروي بغيره من الرواة. فيكتشفون ان هذا الراوي اخطأ في هذه الرواية المعينة فلا يقبلون آآ حديثه

163
00:51:44.450 --> 00:52:09.000
واضح كده ويمكن ان يأتوا الى راو متوسط او راو متكلم في حفظه. ويقبلون روايته لكونهما تحققا من انه ضبط تلك الرواية بموافقة الثقات له فبالتالي يخطئ ايضا بعض المتعجلين آآ في دراسة الاسانيد فيضاعفون روايات في البخاري ومسلم بناء على ان

164
00:52:09.000 --> 00:52:24.000
به راو هذا الراوي متكلم في حفظه او ضعيف وغفلوا عن امرين مهمين. الامر الاول ان هذا الراوي قد يكون ضعيفا في الجملة لكنه ثقة في هذا الشيخ الذي خرج له آآ احد الشيخين

165
00:52:24.400 --> 00:52:43.500
بخاري او مسلما او مسلم وكذلك الامر الثاني ان هذا الراوي يمكن فعلا ان يكون متكلما في حفظه. لكنه في تلك الرواية بعينها قد وافقه الثقات فتأكد الامام من كونه ضبط تلك الرواية فلا مانع من ان يخرجها بل هذا من العدل والانصاف

166
00:52:43.700 --> 00:53:01.450
طيب هنا سيذكر قولا للامام ابن القيم يشرح فيه لماذا يخرج الامام مسلم رحمه الله لبعض الرواة المتكلم في حفظهم قال ابن القيم اه يقول الامام ابن القيم في بعض هؤلاء الرواة يعني الرواة الذين تكلم في حفظهم

167
00:53:01.600 --> 00:53:17.400
اه او في ضبطهم وخرج لهم الامام مسلم. قال ولا عيب على مسلم في اخراج حديثه لانه ينتقي من احاديث هذا الضرب ما يعلم انه حفظه كما يطرح من احاديث الثقة

168
00:53:17.400 --> 00:53:38.000
ما يعلم انه غلط فيه فغلط آآ فغلط في هذا المقام من استدرك عليه آآ واخراج واخراج جميع حديث الثقة ومن ضعف جميع اه حديث سيء الحفظ. فالاولى طريقة الحاكم فالاولى طريقة الحاكم وامثاله. والثانية طريق

169
00:53:38.000 --> 00:54:03.150
ابي محمد بن حزم واشكاله وطريقة مسلم هي طريقة ائمة هذا الشأن. والله المستعان هذا من الاقوال المحكمة القوية آآ آآ العلامة ابن القيم رحمه الله فابن القيم هنا يقول رحمه الله لا عيب على مسلم انه اخرج لبعض الرواة المتكلم فيهم لانه تحقق عنده انه ضبط تلك الرواية

170
00:54:03.400 --> 00:54:20.500
كذلك الامام مسلم في الوجه الاخر يمكن ان يترك حديث الراوي الثقة الذي تحقق عنده انه اخطأ فهنا الامام ابن القيم يحاول ان يبين الاخطاء في فهم هذا الصنيع فيقول عندنا خطأن

171
00:54:20.800 --> 00:54:37.700
من يأتي الى الراوي الضعيف الذي انتقله الامام مسلم بعض الاحاديث فيلزم الامام مسلما ان يخرج له كل الاحاديث  قال له هذا خطأ لان الامام مسلم انتقى له ما تحقق لديه انه ضبطه

172
00:54:38.150 --> 00:54:57.350
الخطأ الثاني آآ بعض الناس يأتي آآ فيلزم كذلك في الخطأ الاول هذا انه يستدرك على الامام مسلم انه كيف يخرج للضعيف او كيف يحكم على راو معين بانه ضعيف ثم يخرج روايته. فهنا خطأن في الطريق الاول بالنسبة للراوي الضعيف

173
00:54:57.500 --> 00:55:12.750
الخطأ الاول كيف تخرج الضعيف والخطأ والخطأ الثاني ما دمت خرجت للضعيف رواية ينبغي ان تخرج له كل الروايات اما الخطأ بالنسبة للراوي الثقة فيقول له كيف توثقه وتترك بعض رواياته

174
00:55:13.350 --> 00:55:33.200
فان كان ثقة اقبل كل الروايات وان كان ضعيفا رد كل الروايات. وهذا خطأ لان منهج اهل الحديث المحققين انهم لهم في كل رواية نقد خاص فلا يصح ان آآ تلزمهم بطريقة رياضية. الراوي الثقة حديثه صحيح

175
00:55:33.200 --> 00:55:47.950
والروي المتوسط حديث حسن والراوي الضعيف حديثه ضعيف هذا خطأ هذا جهل في التعامل مع الرواة. الرواة بشر قد ينشط الراوي فيكون ثقة في حديث. ونفس هذا الراوي يضعف في روايات اخرى. واضح قد يكون

176
00:55:47.950 --> 00:56:02.450
وثقة في شيخ قد يكون ضعيفا في غيره. واضح مثلا الامام الاعمش ثقة ثبت في رواية عن ابراهيم النخعي وابي وائل وابي صالح. لكنه ضعيف اذا روى عن آآ اقرانه

177
00:56:02.450 --> 00:56:22.000
استلمت ابن كهيل وحبيب ابن ابي ثابت وابي اسحاق السبيعي مثلا. واضح؟ معمر ابن راشد ثقة ثابت في روايته عن الزهري لكنه ضعيف في رواية عن معمر ايوب وهكذا غيرهم كثير جدا جدا من الرواة. فلن تستطيع ان تخلص آآ لراو بحكم جامع يجمع له كل الروايات

178
00:56:23.150 --> 00:56:37.900
واذكر هنا ان بعض الشباب المحققين يعني من زمان قرأت له تعليقا ان هو آآ يعني آآ يعنف الامام علي ابن المديني امام علي ابن المديني هو امام اهل العلل

179
00:56:38.150 --> 00:56:57.850
كان يقول البخاري ما استصغرت نفسي بين يدي احد الا عند علي ابن المديني فجاء شاب محقق لا يفهم شيئا وتحقيقه في منتهى الضعف والجهل فقال لابن المديني اه كيف تفعل هذا توثق راويا ثم تنكر له رواية

180
00:56:58.200 --> 00:57:14.700
بهذا الشاب اه الجاهل ظن ان هذا تناقض كيف توثق راويا وثم تضاعف رواية له. ثم قال كلمة صارت صارت مشهورة يعني يضحك بها الناس الذين يعني درسوا علوم الحديث

181
00:57:14.700 --> 00:57:31.650
قال لابن المديني بهذا اللفظ والله في التعليق ما هكذا تعل الاحاديث يا ابن المديني هذا الشاب الجاهل الذي لا يفهم يعني شيئا في علم العلل. يقول لامام العلل ما هكذا تعل الاحاديث

182
00:57:32.050 --> 00:57:55.650
يعني ليس يعني انسان يمكن ان يتصور ان يأتي شخص فيفتح الله عليه بعدما يتعب ويتمرس فيستدرك خطأ على عالم او على امام هذا ممكن لا نقول بعصمة هؤلاء اما ان يقول له ما هكذا تعل ده معنى كده ان هو اساسا لا يستدرك هو يقدح في منهج آآ منهجه في في التعليل

183
00:57:55.800 --> 00:58:20.250
والامام علي ابن علي ابن المدني هو اجل ائمة العلل وبه تخرج الائمة الكبار كاحمد والبخاري وهؤلاء المهم وهذا يعني يحصل كثيرا من متعجلين من الطلبة اما اذا كان مثل هذه الاحاديث التي يرويها مثل هؤلاء الرواة لم تسلم من شذوذ او لم تسلم من علة فان هو الحالة هذه تكون احاديث مردودة

184
00:58:20.950 --> 00:58:36.050
غير مقبولة ولا داخلة اه في نطاق المقبول من الاحاديث كيف لا؟ والصحيح نفسه الذي هو اعلى درجة من الحسن لذاته اذا وجد فيه شذوذ او وجد فيه علة فان ذلك

185
00:58:36.050 --> 00:58:52.100
يوجب على الناقدين ان يجعلوه في نطاق الاحاديث المردودة والا يحتجوا به والا يقيموا عليه الاحكام فالحسن لذاته الذي هو ادنى من الصحيح اولى بذلك واحق. يعني اذا تحقق الناقد من كون الرواية بها خطأ

186
00:58:52.150 --> 00:59:08.850
وتحقق من من الخطأ فانه يردها وهنا قاعدة محكمة للامام احمد يعني شرحتها لكم بالتفصيل في يقع على نخبة الفكر قال احمد رحمه الله الحديث عن الضعفاء قد يحتاج اليه في وقت والمنكر ابدا منكر

187
00:59:09.100 --> 00:59:28.300
يعني الحديث الذي وجد فيه راو ضعيف لا تتعجل في رده فقد توجد له روايات اخرى تبين ان الراوي الضعيف ضبطه. اما المنكر بدل منكر يعني الحديث الذي تحققت من وقوع خطأ الراوي فيه فانه مردود حتى لو كان الذي اخطأ فيه اوثق الرواة

188
00:59:29.400 --> 00:59:45.450
قال الشيخ حفظه الله فلهذا لابد من ان يتنبه طالب العلم الى ان الحديث الحسن لذاته لابد وان يتحقق فيه بقية شرائط الصحة وان كان شرط ضبط الراوي قد تسامح فيه الائمة ولم يشترطوا في راوي الحديث الحسن

189
00:59:45.600 --> 01:00:06.600
ان يكون من اعلى درجات الثقات اه كما اشترطوا ذلك في اه راوي الحديث الصحيح ومن هنا ندرك ان من يحكم من يحكم على حديث بانه حسن لذاته بناء على النظر في حال الراوي فحسب هو مخطئ في تصرفه. فبعض المشتغلين بعلم الحديث ينظر في حال الرواة فاذا وجد

190
01:00:06.600 --> 01:00:22.450
راوية في مرتبة الحديث الحسن اي ان العلماء قالوا فيه اقوالا تفيد ان ضبطه ليس كاملا وان كان من جملة وان كان هو من جملة الضابطين  اذا به يبادر بالحكم على الحديث بانه حسن

191
01:00:22.500 --> 01:00:32.500
من غير ان ينظر هل هذا الحديث مما وقع فيه شذوذ او علة ام لا؟ وهذا خطأ من طالب العلم بل لابد لطالب العلم ان يتتبع الى الاحاديث وان يتتبع احكام اهل العلم

192
01:00:32.500 --> 01:00:50.000
عليهم رحمة الله على هذا الحديث الذي هو بصدد تحقيقه لينظر وليتبين له لينظروا لينظر وليتبين له هل هذا الحديث مما اخطأ فيه هذا الراوي ام لا؟ هل هذا الحديث مما حكم الائمة بشذوذه ام لا؟ هل

193
01:00:50.000 --> 01:01:10.350
الحديث مما وجد فيه اهل العلم علة ام لا ولا يكتفي بالنظر في حال الراوي ويبني حكمه على الحديث بانه حسن بناء على حال الراوي فحسب الشيخ هنا يريد ان يبين امرا مهما من اخطاء المحققين وقد سبق وآآ نبهت عليه

194
01:01:10.400 --> 01:01:28.650
هو ان المحقق او طالب العلم الذي يتدرب على آآ دراسة الاسانيد يتعجل في الحكم على الراوي فاذا وجد حكما عاما على الراوي بانه ثقة جعل حديثه صحيحا او وجده متوسطا جعل حديثه حسنا او وجده ضعيفا رد روايته

195
01:01:29.050 --> 01:01:48.900
فهذا خطأ فلا بد ان يتنبه طالب العلم ويعرف ان الحكم الاجمالي على الراوي هو مجرد مقدمة ويبقى النظر في هذا الراوي هل هذا الراوي انفرد بالرواية ام اشترك معه غيره؟ فان انفرد بالرواية هل هو ثقة

196
01:01:49.200 --> 01:02:02.650
اه في هذا الشيخ الذي تفرد عنه ام لا آآ وان اشترك هل وافقه الثقات ام لا؟ هل وافق الثقات ام خالفهم؟ كل هذه معايير ينبغي النظر فيها اكثر من

197
01:02:02.650 --> 01:02:17.800
حال الراوي العام قال ولا بأس بذكر مثال ها هنا لحديث هو من حيث الظاهر اسناده حسن لذاته. والائمة عليهم رحمة الله انكروها على راويه واعتبروه من اخطائه الشيخ طارق عوض الله حفظه الله

198
01:02:18.050 --> 01:02:35.300
ومن من كبار المشايخ عاصرين الذين اعتنوا بعلوم الحديث كافة علم مصطلح الحديث علم علل الحديث علم الرجال صادر السنة وله دروس نافعة جدا وهو من اكثر من انتفعت بهم في حياتي يعني

199
01:02:35.400 --> 01:02:55.550
الدروس التي حضرتها له والدروس التي سمعتها له وهي كثيرة جدا. ونفعني الله تبارك وتعالى بدروسه آآ كون الشيخ مارس علم الحديث آآ وحقق كثيرا من الروايات صار شرحه لمصطلح الحديث شرحا رائعا جدا

200
01:02:55.850 --> 01:03:10.350
هذا الشرح هو شرح عملي لانه ناتج من الروايات وليس كلاما نظريا. الشيخ عنده مئات الامثلة وعشرات الامثلة على كل ما يقول وله كتاب هو امتع ما كتب في بابه

201
01:03:10.450 --> 01:03:35.050
يتكلم فيه عن اخطاء من المعاصرين الذين يقوون الاحاديث الضعيفة بكثرة الروايات فبين معظم اخطاء هؤلاء وذكر لكل خطأ مثالا او اثنين او ثلاثة. والكتاب له مقدمة رائعة جدا عن الجهد الذي قام به اهل الحديث في تحقيق الروايات

202
01:03:35.200 --> 01:03:50.800
والورع وخشية الله التي كانت عندهم في تحقيق روايات كتاب اسمه الارشادات في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات كتاب قيم جدا وفي رأي افضل كتاب للشيخ حفظه الله اكرمه الله وجزاه الله عنا خيرا

203
01:03:51.850 --> 01:04:13.400
سيذكر هنا آآ مثالا الشيخ لحديث من حيث الظاهر هو حسن. لكن العلماء انكروا قال حتى يكون مثالا يحتذى به ويقاس آآ ويقاس عليه بقية الامثلة اه قال الحديث الذي اخترته هو حديث يرويه راو اسمه الربيع ابن يحيى الاسناني

204
01:04:13.500 --> 01:04:31.200
الربيع هذا احد الثقات وثقه الامام ابو حاتم الرازي وغيره وروى حديثا في جمع التقديم يعني جمع الصلاة باسناد اخطأ فيه فقال عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم

205
01:04:31.400 --> 01:04:46.100
ان طالب العلم المبتدأ اذا ما نظر في هذا الاسناد من غير ان يرجع الى اهل العلم يغتر بهذا الاسناد ويحكم عليه بالحسن بل ربما بالصحة على اساس ان الراوي الذي تفرد به

206
01:04:46.300 --> 01:05:16.900
اه وهو الربيع بن يحيى الاوسناني احد الثقات   بل قال فيه ابو حاتم نفسه ثقة اه سبت وهذا يدل على انه تفرد بحديث وهذا يدل على انه ان تفرض بحديث فان حديثه يكون صحيحا

207
01:05:18.050 --> 01:05:33.550
وان كان واذا كان ابو حاتم الرازي الرزي قد قال فيه هو هذا القول العالي فابو حاتم نفسه حينما سئل عن حديثي هذا انكره غاية الانكار يعني ابو حاتم هذا في الحكم المجمل

208
01:05:33.650 --> 01:05:54.450
وثق الربيع هذا وثقه فقال الله يسلمك يا عبدالرحمن شكرا يا حبيبي آآ الامام ابو حاتم الرازي محمد بن ادريس الرازي رحمه الله آآ وثق هذا الراوي. لكنه مع ذلك انكر له تلك تلك الرواية بعينها

209
01:05:54.500 --> 01:06:09.900
هذا ليس تناقضا. واضح اه فهذا حكم عام وحكم خاص آآ فقد روى ابن ابي حاتم عن ابيه في كتاب العلل كتاب العلل لابن ابي حاتم ادوا انفس آآ كتب آآ

210
01:06:10.600 --> 01:06:30.750
بل الحديث اه اه فيه مقدمة رائعة جدا جدا عظيمة في الترجمة لائمة النقاد الكبار وفيه فوائد كثيرة جدا في علم الحديث ينقل فيه اقوال مهمة في تعليل الروايات آآ الكتاب الذي فيه مقدمة عن آآ

211
01:06:30.850 --> 01:06:45.450
اما الطرح والتعديل هو كتاب مقدمة الجرح والتعديل لابن ابي حاتم اما كتاب العلل ففيه فوائد في علم علل الحديث قال اه نقل عن ابيه انه قال هذا حديث باطل عندي

212
01:06:45.550 --> 01:06:58.000
هذا خطأ لم ادخله في التصنيف اراد يعني الربيع ابن يحيى الاوشناني ابا الزبير عن جابر او اه ابا الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس والخطأ من الربيع

213
01:06:58.150 --> 01:07:16.750
يعني ان الربيع هذا اخطأ يعني ادخل اسنادا على على متن واضح فقال الامام الصحيح ان هذا الحديث ليس حديث محمد بن المنكدر عن جابر. وآآ وانما هو آآ حديث ابو الزبير عن جابر

214
01:07:16.750 --> 01:07:31.100
حديث ابي الزبير عن جابر او اه حديث ابي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس والذي اخطأ هو الربيع وادي فيها فائدة يا شباب ذكرناها في الدرس آآ قبل الفائت تقريبا او الدرس اللي فات

215
01:07:31.550 --> 01:07:53.100
ان النقاد لا يهمهم فقط آآ وقوع الخطأ في الرواية وانما يهمهم جدا مجموعة امور اولا هل الرواية خطأ ام لا؟ ثانيا ما نوع الخطأ هل هو دخول حديث في حديث؟ هل هو ابدال راو براو؟ هل هو مثلا ذكر لفظ السماع في موضع العنعنة

216
01:07:53.400 --> 01:08:15.950
ما هو نوع الخطأ الامر الثاني من المخطئ هذا مهم جدا يهمهم ان يعرفوا من المخطئ في الرواية حتى يعد ذلك في في اخطائه آآ طيب اه قال هذه الكلمات التي قالها الامام ابو حاتم الرازي كلمات في غاية الدقة فهو قد وثق

217
01:08:16.000 --> 01:08:33.400
فهو قد كان وثق الراوي الذي يخطئه هنا فلم يغتر الامام بثقة الراوي بل نظر في روايته وتأملها واعتبرها فتبين له انها آآ رواية خطأ فقال انها باطلة كلمة اعتبرها يا شباب معناها اختبرها

218
01:08:33.450 --> 01:08:52.550
وقارنها بغيرها من الروايات فقال انها باطلة ثم اكد ذلك بقوله لم ادخله في التصنيف قال لم ادخله في التصنيف لان المصنفات عند المحدثين هي الكتب المصنفة على الابواب كم مصنف ابن ابي شيبة ومصنف عبدالرزاق

219
01:08:52.650 --> 01:09:15.250
فالامام بقولي هذا لم ادخله في التصنيف يريد ان هذا الحديث الذي رواه الربيع ابن يحيى الاوشناني واخطأ في اسناده لا يصلح ان يدخل في باب مصنف على الابواب لان الحديث انما يدخله الائمة في مثل هذه الكتب اما للاحتجاج واما للاستشهاد وما لا يصلح للاحتجاج او للاستشهاد لا يصلح ان

220
01:09:15.250 --> 01:09:31.900
قل في مثل هذه الكتب طيب فهذا يدل على ان هذا الحديث الذي جاء به الربيع اه هذا في غاية الضعف عند الامام ابي حاتم الرازي بحيث انه عنده لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد

221
01:09:31.950 --> 01:09:51.700
ثم بين الامام عليه رحمة الله وجه الخطأ بحسب اجتهاده وفهمه فقال اراد ابا الزبير عن جابر يعني كأنه يرى ان ان الربيع ابن يحيى الاوشناني اخطأ في اسناد هذا الحديث فدخل عليه اسناد في اسناد اراد ان يروي الحديث من طريق ابي الزبير عن جابر عن جابر فاخطأ

222
01:09:51.750 --> 01:10:07.600
وقال عن محمد بن المنكدر عن جابر وذلك لان ابا الزبير له عن جابر روايات لهذا الحديث يعني ان ذكر ذكر هنا آآ محمد بن المنكدر خطأ واضح؟ والصواب انه ابو الزبير

223
01:10:07.950 --> 01:10:25.300
طيب ثم قال اه ثم قال او ابا الزبير عن سعيد بن جبير اه عن ابن عباس يعني ان ابا الزبير له اسناد اخر اه لهذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فكأنه يرى ان هناك امكانية

224
01:10:25.550 --> 01:10:37.900
ان يكون الربيع ابن يحيى الاوشناني اخطأ حيث قال محمد بن المنكدر عن جابر وكان عليه ان يقول عن ابي الزبير عن سعيد بن جبير آآ عن ابن عباس فان هذا هو الاسناد

225
01:10:37.900 --> 01:10:55.800
الذي يروى به هذا المتن فهذا ما يقول فيه العلماء دخل عليه حديث في حديثه فانظر الى دقة الامام ابي حاتم الرازي حيث كيف انكر اعني من حيث الاسناد مع ان كيف انكر الحديث اعني من حيث الاسناد يعني انكر اسناد الحديث

226
01:10:55.850 --> 01:11:11.350
مع ان الراوي الذي اخطأ فيه عنده احد الثقات وهو نفسه قد وثقه والامام الدرقطني عليه رحمة الله لما سئل عن هذا الحديث بعينه اجاب بنحو جواب الامام ابي حاتم الرازي فقد روى عنه البرقاني البرقاني

227
01:11:11.350 --> 01:11:34.900
في احد كبار تلامذة الدرقطني آآ وله سؤالات عنه كان يسأل الدرقطني عن العلل وعن الرواة آآ قال هذا حديث ليس لمحمد بن المنكدر فيه ناقة ولا جمل ليس فيه ناقة ولا جمل لهذا المثال مشهور يعني ربما لا يعرف بعض الناس آآ سببه

228
01:11:35.700 --> 01:11:56.400
ارض سوس حرب الباسوس التي كانت بين  كانت بين تغلب وبكر يعني في الجاهلية اه كانت بسبب ناقة وجمل فكان بعض الناس اذا طلب منه ان يدخل في هذه المعركة

229
01:11:56.650 --> 01:12:14.750
اه فكان يقول انا ليس لي في هذه المعركة لا ناقة ولا جمل آآ واضح يعني آآ الناقة ناقة البسوس والجمل كان جمل آآ كليب في القصة المشهورة يعني يعني حصل مشكلة بسبب الجمل والناقة

230
01:12:14.850 --> 01:12:26.600
بين تغلب وبكر فكان اي واحد يطلبه منه ان هو يدخل في هذه المعركة فيقول انا ليس لي فيها لا ناقة ولا جمل. يعني انا لست صاحب الناقة ولست من اهلي الجمل

231
01:12:27.650 --> 01:12:42.500
اه فهو يريد هنا ان يقول ان محمد بن المنكذر اه رحمه الله لا علاقة له بهذا الحديث اصلا. وانما ادخل الربيع اسمه خطأ منه يعني ان هذا الحديث ليس هو من حديث محمد ابن المكدر اصلا انما هو من حديث غيره

232
01:12:42.550 --> 01:12:58.450
وهذا يدل على اه مثل ما دل عليه كلام ابي حاتم الرازي. من ان الراوي قد دخل عليه حديث في حديث روى الحديث عن محمد عن محمد بن المنكدر والصواب انه ليس من حديث محمد المنكدر انما هو من حديث غيره

233
01:12:59.100 --> 01:13:12.950
وسله الحاكم ابو عبدالله النيسابوري ايضا الحاكم ابو عبدالله اللي هو صاحب المستدرك آآ اسمه محمد بن عبدالله النيسابوري الحاكم المعروف الامام ولو مستدرك على الصحيحين آآ ايضا هو من تلامذة الدراقطني

234
01:13:13.250 --> 01:13:35.850
قال وسأله الحاكم الهاء هنا تعود على الدرقطني يعني ان الحاكم سأل الدرقطنية وسأله الحاكم ابو عبدالله عن الربيع ابن يحيى الاوشناني صاحب هذا الحديث فقال ليس بالقوي يروي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر في الجمع بين الصلاتين وهذا حديث يسقط مائة الف حديث. فاعتبر الامام الدرقطني خطأه في هذا الحديث من

235
01:13:35.850 --> 01:13:53.500
نوع الفاحش جدا بحيث انه يؤثر على مائة الف حديث من احاديثه. ولعل قوله ليس بالقوي انما نزل بدرجته من اعلى درجات الثقات الى هذه الدرجة الدنيا لانه روى هذا الحديث المنكر هذا الحديث الخطأ هذا الحديث الباطل

236
01:13:54.150 --> 01:14:04.150
يعني ان الدار قطني استعظم ان يقع هذا الراوي في هذا الخطأ. يأتي الى حديث مشهور عن ابي الزبير عن جابر او عن ابي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن

237
01:14:04.150 --> 01:14:23.250
ابن عباس ثم يجعله من رواية محمد بن المنكدر فاستعظم هذا الخطأ وذكر حكما ربما يكون مبالغا فيه انه يسقط مائة الف حديث كانها كناية عن شدة الخطأ طيب نقف الى هنا في الدرس لكن نحاول ان نلخص ما اخذناه في درس اليوم

238
01:14:23.900 --> 01:14:41.450
اه نحن تحدثنا عن مصطلح الحسن وعن اختلاف دلالات هذا المصطلح وذكرنا معانيه كثيرة لكني اريد ان الخص الكلام على الحديث الحسن لذاته حينما نتكلم عن الحديث الحسن لذاته كلمة الحسن لذاته

239
01:14:41.650 --> 01:15:03.350
اولا لم تكن معروفة قط عند الائمة المتقدمين وانما وجدت في العصور المتأخرة واضح فقصدوا بالحسن لذاته ان الحديث ليس في اعلى درجات الصحة لكنه مقبول من حيث الجملة وحكموا على اسناد من اسانيده بانه حسن يعني ان الراوي الذي تفرد به

240
01:15:03.500 --> 01:15:23.450
متوسط في القبول واضح الفائدة التي بعد ذلك الراوي اما ان ينفرد بالرواية او ان يشترك مع غيره من اقرانه من الرواة فان انفرد فاننا ننظر في حاله عن شيخه الذي تفرد عنه. فان كان ثقة يحتمل ان ينفرد عنه كان حديثه صحيحا

241
01:15:23.500 --> 01:15:45.750
واضح؟ وان كان متوسطا وانفرد عنه فهذا فيه خلاف والاكثر يردون هذا التفرد ولا يقبلونه. وسيأتي في بحث التفرد وان كان ضعيفا لم يقبل تفرده عنه اما اذا اشترك الراوي مع غيره من الرواة فهذا الامر يكون اسهل. لاننا ننظر الى هذا الراوي. هل وافق الثقات ام لا

242
01:15:45.850 --> 01:16:08.800
ربما يكون الراوي ضعيفا عن شيخ معين لكنه يوافق الثقات في رواية عن هذا الشيخ. مثلا الاوزاعي ليس بالقوي في رواية عن الزهري لكنه ربما يوافق سفيان بن عيينة ومالكا ومعمر واضح؟ وعقيل فيقبل العلماء آآ هذه الرواية بعينها لكونه وافق وافق

243
01:16:08.800 --> 01:16:26.450
ثقات. مثلا جري بن عبدالحميد الضبي اه لم يكن بالضابط عن الاعمش كان متكلما في حفظي عن الاعمش لكنه ربما وافق شعبة ووافق الثوري ووافق ابا معاوية الضرير في روايته عن الاعمش فيقبلون العلماء تلك الرواية بعينها

244
01:16:26.450 --> 01:16:43.150
له وليس يعني ذلك انهم يقبلون كل رواياته عن آآ الاعمش واضح الامر الذي بعد ذلك انه لا يصح ان نحكم حكما كليا على الراوي بان الراوي الثقة في الجملة ينبغي ان تكون كل احاديثه

245
01:16:43.150 --> 01:17:03.300
صحيحة والراوي الضعيف ان تكون كل احاديثه ضعيفة. الراوي المتوسط الصدوق تكون كل احاديثه حسنة. هذا ليس صحيحا. هذا ليس انصافا وليس عدلا وانما ينبغي ان ننظر الى الحيثيات التي ذكرتها هل انفرد او اشترك مع غيره؟ هل وافق الثقات ام لا؟ هل ثبت منه وقوع الخطأ ام لا

246
01:17:03.500 --> 01:17:23.950
الفائدة الاخيرة التي اؤكد عليها كثيرا ان الائمة النقاد كما انهم يردون من احاديث الثقة ما تحقق لديهم انهم اخطأوا فيه. فانهم كذلك يقبلون من احاديث الرواية المتوسطين والرواة الضعفاء ما تحقق لديهم انهم اصابوا فيه

247
01:17:24.600 --> 01:17:44.150
نسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح. جزاكم الله خيرا. وبارك الله فيكم. وان شاء الله موعدنا غدا يكون يعني اخر درس بعد ذلك سيكون عندي ان شاء الله يعني دورة في في مكان اخر. يكون يعني تقريبا لمدة عشر ايام ثم يعني ان شاء الله سيأخذ معي الكتاب ان استطعت ان انا يكون

248
01:17:44.150 --> 01:17:58.700
عندي وقت نأخذ ان شاء الله حتى ننهي الكتاب وندخل في كتاب تحرير علوم الحديث فاذا لم استطع وان شاء الله يعني ساجتهد في ذلك سنكمل بعد عشرة ايام لكن غدا عندنا الكلام عن الحديث الحسن لغيره وشرائطه

249
01:17:58.950 --> 01:18:06.200
الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته