﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى الحمد لله لا نحصي ثناء عليه هو سبحانه كما اثنى على نفسه. الحمدلله

2
00:00:18.200 --> 00:00:34.900
الذي من علينا فافضل والذي اعطانا فاجزل. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. يا اهلا وسهلا ومرحبا بكم

3
00:00:35.000 --> 00:00:51.900
نستعين بالله ونستهدي به ونتوكل عليه ونواصل الحديث عن اه القضايا العقدية اه في مادة العقيدة هنا في الحقيبة الشرعية. وحقيقة يعني اه من اه هو متابع يعني مادة العقيدة معنا في هذه السلسلة

4
00:00:52.050 --> 00:01:15.450
وخاصة المحاضرة الاخيرة لعله يدرك ان شاء الله ان تناولنا لمادة العقيدة يعني هو تناول ان فيه التأصيل الشرعي والاستدلال والبراهين فهو كذلك تناول ايماني لان العقيدة هي اه من اهم مغذيات الايمان والصبر والثبات

5
00:01:15.500 --> 00:01:35.500
والعبودية لله سبحانه وتعالى. واما اذا انت قلت العقيدة لتكون مجرد مسائل نظرية وجدلية ونقاشية وما الى ذلك. فهذا فحقيقة عدول عن مقصد العقيدة في الشريعة هذا هو الدرس آآ حسب ما اذكر التاسع

6
00:01:36.050 --> 00:01:54.600
من اه دروس العقيدة وآآ كانت الدروس الاولى يعني اغلبها في المقدمات المنهجية. وفي تلك المقدمات المنهجية يعني تناولت كثيرا من الامور آآ وارجو انها كانت مهمة يعني ثم بعد ذلك دخلنا في البناء العقدي ومادة العقيدة او المضمون العقدي

7
00:01:54.650 --> 00:02:12.600
وتحدثت عن الايمان بالله سبحانه وتعالى اللقاء الماظي كان عن العلم بالله سبحانه وتعالى وعن كيفية تحقيق هذا العلم بالله. وكيف انه خلاصة العقيدة هي العلم بالله ومن ثم اجراء العبودية القلبية على ضوء هذا العلم

8
00:02:13.400 --> 00:02:31.300
ولا يزال الحديث في آآ هذا اليوم ممتدا وموصولا باللقاء السابق آآ للحديث عن عن الله سبحانه وتعالى اه من الناحية العقدية من ناحية ما ينبغي على المسلم ان يعتقده. طبعا حديث عن الله

9
00:02:31.350 --> 00:02:51.700
له هيبة وجلال والحديث عن الله كما قلت قبل قليل العقيدة لا ينبغي ان تقدم يعني بصيغة يعني مسائل نظرية تحفظ اه او يجادل بها وانتهينا. لا حديث آآ عن العقيدة خاصة اذا اتيت العقيدة في الله فانت تتحدث عن امر عظيم

10
00:02:51.900 --> 00:03:10.800
اتحدث عن اه عن اه ما ينبغي ان يجل القلب اه اثناء الحديث عنه كما قال الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا الله وجلت قلوبهم. ها لاحظ اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

11
00:03:11.150 --> 00:03:32.800
طيب اليوم ساتحدث عن قضية الاسماء والصفات والحديث عن الاسماء والصفات هو ربما من اكثر الاحاديث او من اكثر الموضوعات والقضايا التي يكثر فيها الجدل والنقاش وما الى ذلك. آآ لكن آآ نحاول ان شاء الله ان نتناولها بطريقة آآ يعني يكون فيها قدر من

12
00:03:32.800 --> 00:03:49.650
لتحقيق مقاصد الشريعة في اه هذا الباب اه بالنسبة للاسماء والصفات اولا الله سبحانه وتعالى عظيم ومن عظمته وجلاله وكماله وكبريائه وعظمته ان له اسماء او ان له اسماء كثيرة

13
00:03:50.050 --> 00:04:18.100
والله سبحانه وتعالى هو الذي سمى نفسه فهو الذي اه سمى نفسه الغفور الرحيم الرحمن الشكور الحليم العزيز الحكيم المؤمن المهيمن الجب العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور اه الواسع العليم الحميد الحكيم المجيد الى اخره هذه اسماء الله

14
00:04:18.150 --> 00:04:33.250
سبحانه وتعالى وهذه الاسماء كما قلت الله سبحانه وتعالى سمى بها نفسه وهذا من العظمة والجلال والكمال هذا من العظمة والجلال والكمال ان يكون لله كل هذه الاسماء واكثر من ذلك

15
00:04:33.600 --> 00:04:56.250
وهذه الاسماء كل اسم منها له دلالة له دلالة. الغفور يدل على مغفرة الله سبحانه وتعالى الرحيم يدل على رحمته العليم يدل على علمه الحكيم يدل على حكمته وهكذا فنحن حين نتحدث عن الاسماء والصفات فنحن نتحدث عن جانب عظمة

16
00:04:56.450 --> 00:05:12.800
من الجوانب التي نتحدث فيها عن الله سبحانه وتعالى. ولذلك اول ما ينبغي على المسلم ببنائه العقدي اذا تحدث عن الاسماء والصفات ان يستحضر الهيبة والجلال والعظمة والكمال لله سبحانه وتعالى

17
00:05:13.950 --> 00:05:36.850
اه الامر الثاني في فيما يتعلق بالاسماء والصفات هو من المهم ان ان نعلم اه لماذا ذكرت الاسماء والصفات في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يعني ما المقصد الشرعي من ايراد الاسماء والصفات في نصوص الوحي؟ احنا نقول ان في نصوص الوحي لان العلم باسماء الله

18
00:05:36.850 --> 00:05:55.450
وصفاته طريقه الوحي طريقه الوحيد آآ كما يقول العلماء يعني العلم بالاسماء والصفات توقيفية توقيفية اي انها عن طريق الوحي وعن طريق الشريعة وليست بابا اجتهاديا آآ نحن نقول بما انها وردت في نصوص الوحي

19
00:05:55.600 --> 00:06:15.300
فما الغاية من ذكر هذه الاسماء والصفات الغاية من ذكر الاسماء والصفات في نصوص الوحي هي العلم بالله سبحانه وتعالى والتعرف عليه هذا واحد اول شي ما الغاية من ذكر الاسماء والصفات في نصوص الوحي؟ واحد العلم بالله والتعرف عليه

20
00:06:15.600 --> 00:06:35.700
وهذا من اعظم الغايات من خلق البشر اصلا ان من اعظم الغايات ان يتعرف الناس على خالقهم وعلى صفاته وعلى عظمته وعلى كماله. سبحانه وبحمده لا اله الا هو فاذا تذكر الاسماء والصفات في الوحي لنتعرف على الله ونرزق العلم به

21
00:06:36.050 --> 00:06:57.450
وبالتالي من يتناول باب الاسماء والصفات دون ان يعني يلاحظ هذا المقصد ويحرص على ان ينمي المعرفة معرفته بالله سبحانه وتعالى بخالقه فقد فاته خير كثير من هذا الباب  اما الاستحضار

22
00:06:57.500 --> 00:07:13.900
لهذا المقصد فهو يعين على حسن التعامل مع النصوص في هذا الباب. طيب. اذا ما الغايات والمقاصد من باب الاسماء والصفات في الشريعة اولا العلم بالله والتعرف عليه من يستحضر هذا المقصد

23
00:07:14.150 --> 00:07:32.550
تختلف طريقة تعامله مع باب الاسماء والصفات عمن لا يستحضره طيب هذا واحد اثنين ما الغاية؟ قلنا الغاية الاولى العلم بالله والتعرف عليها. الغاية الثانية هي اه العمل على ضوء هذا العلم

24
00:07:32.800 --> 00:07:53.400
اولا للعلم ثم العمل. العلم بالله عن طريق اسمائه وصفاته ثم العمل الذي يجريه العبد ويقوم به بناء على علمه باسماء الله وصفاته فاذا علم ان الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة او علم ان الله هو التواب

25
00:07:53.550 --> 00:08:17.550
هذا الان علم وهو مقصود فاذا علمته فتجري العمل على ضوء هذا العلم. ما هو العمل الذي تجريه ان تتوب بل وان تكون كثير التوبة فان الله تواب ومهما اذنبت فعدت فان الله يتوب على العبد ثم يتوب على العبد ثم يتوب على العبد فهو التواب. اذا هذه هي الغاية هذه هي الثمرة الحقيقية

26
00:08:17.550 --> 00:08:37.850
او العظمى التي تحصل من اه اه باب الاسماء والصفات في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل العمل هو يعني مجرد العمل اللي هو يعني مثل ما ذكرت اذا امن الانسان ان الله او اذا علم الانسان ان الله سميع فانه يتحرى

27
00:08:37.850 --> 00:08:56.700
لا يتحدث الا بما يرضي الله سبحانه وتعالى لان الله يسمعه. ليس هذا فقط هو العمل. هذا من اهم العمل. لكن هناك عمل اخر. وهو احسان التعبد لاحظوا احنا قلنا اول شيء العلم بالله ثم العمل بناء على هذا العلم. والعمل فيه امور. اولا

28
00:08:57.050 --> 00:09:12.350
مراعاة الحدود الشرعية التي تكلمنا عنها بمعنى ان الله سميع فانا اتقي ان اقول ما لا يرضي الله. لكن هناك امر اخر وهو احسان التعبد كلما ازداد الانسان باسماء الله وصفاته علما

29
00:09:12.400 --> 00:09:30.800
ازداد تأهلا لان يحسن التعبد لله سبحانه وتعالى كيف لو نلاحظ في كتاب الله اولا اذا قلنا سؤال من اعلم الناس بالله من اعلم الناس بالله؟ الانبياء بلا شك الانبياء

30
00:09:31.000 --> 00:09:50.000
الانبياء هم اعلم الناس بالله وهم الذين ينزل عليهم الوحي حسنا اذا نظرنا الى ادعية الانبياء في القرآن سنجد انهم دائما دائما يربطون بين الدعاء وبين الاسماء والصفات يربطون بين الدعاء وبين الاسماء والصفات

31
00:09:50.250 --> 00:10:12.800
لاحظ هنا هذا مقام من مقام العلم بالله ومقام من مقام الثمرات التي تتحقق وهو احسان التعبد احسان التعبد فمثلا تجد ان ابراهيم عليه السلام قال الله عنه واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم

32
00:10:13.400 --> 00:10:41.400
تقبل منا انك انت السميع العليم هنا عمل صالح مقرون بدعاء متصل بالاسماء والصفات طب انا الان المسلم المتبع للانبياء او الاحرص على الحريص على اتباع الانبياء من جملة ما اتبعهم فيه هو احسان التعبد لله عن طريق اسمائه وصفاته من جهة مثلا استعمالها في الدعاء هذه واحدة من الجهات التي يحسب من خلالها

33
00:10:41.450 --> 00:11:05.800
اه التعبد اه زكريا ماذا يقول عليه السلام؟ ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين وانت خير الوارثين الى اخره من آآ استعمال الانبياء آآ الاسماء والصفات اه في سؤال هنا هل النقطة الاولى هي الرهبة والنقطة الثانية هي الرغبة

34
00:11:05.900 --> 00:11:25.700
اه هذا جميل يعني الملاحظة جميلة جدا آآ لكن يعني هي اوسع من الرغبة والرهبة. فالمقام الاول فيه رغبة وفيه رهبة اه والمقام الثاني ايضا فيه رغبة وفيه رهبة الخلاصة ان نقول ان من ان من اهم مقاصد باب الاسماء والصفات

35
00:11:25.750 --> 00:11:41.050
العلم بالله ثم العمل بهذا العلم والعمل بهذا العلم فيه باب آآ يعني العمل بالمقتضى المباشر لهذه لهذا العلم وباب اخر وهو في مقام اعلى وهو مقام احسان آآ التعبد

36
00:11:41.650 --> 00:11:55.900
طيب نخرج من هذا بنتيجة عملية في باب الاسماء والصفات وهي اهمية ان نتأمل ونتفكر في الاسماء والصفات التي نقرأها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:11:55.950 --> 00:12:11.800
تفكر المتعبد تفكر من يريد ان يصل الى تحقيق الغاية من هذا الباب في الشريعة. ما الذي سينتج عن هذا التأمل؟ اولا التأمل والتفكر هذه ثمرات التأمل والتفكر في الاسماء والصفات. اولا

38
00:12:11.850 --> 00:12:38.050
التمرة الاولى هي الادراك الابعاد او او خلنا نقول مختلف الجوانب المتعلقة بالاسم والصفة وليس الادراك هنا المقصود به ادراك الاحاطة يعني ان ان يعلم الانسان كل شيء فالله سبحانه وتعالى يعني اه اعظم من ان نحيط به علما ولكن نحيط به يعني ان ندرك الادراك الشمولي التام

39
00:12:38.050 --> 00:12:53.200
الذي لا يغيب عنا فيه شيء لا ولكن من يتأمل ويتفكر في الاسماء والصفات يا مراعيين المقاصد تتحقق له ثمرات. الثمرة الاولى هو هو الغوص خلينا نقول. الغوص في معاني الاسماء والصفات

40
00:12:53.600 --> 00:13:11.750
فمثلا حين يمر عليك آآ اسم الله الحميد انت تتأمل وتفكر الحميد ما معنى الحميد وآآ تغوص في هذا المعنى الحميد هو المحمود الذي يحمد في جميع احواله او يحمد على كل الاحوال

41
00:13:12.450 --> 00:13:36.100
وهو الذي يعني يفعل ما يستحق الحمد وهو الذي وهو الذي وتدخل في قضية الحميد وتتفكر في هذا المعنى وتزداد محبتك لله سبحانه وتعالى من خلال هذا التفكر اذا من من ثمرات التأمل والتفكر في اسماء الله الحسنى والغوص في المعاني. والغوص في المعاني هو آآ يقود الى الثمرة

42
00:13:36.100 --> 00:14:00.150
التي هي محبة الله سبحانه وتعالى اذا التأمل والتفكر في اسماء الله الحسنى اولا يقود الى الغوص في المعاني. الثمرة الثانية هي المحبة. زيادة المحبة لله سبحانه تعالى لانك كلما ازددت تعرفا وغوصا في في معاني الاسماء والصفات ازددت محبة لهذا الاله العلي العظيم الرحيم الكريم الودود

43
00:14:00.150 --> 00:14:18.000
الحليم البر الرحيم الشكور الغفور. هذي كلها اسماء وصفات اذا تفكرت فيها ازددت محبة لله. الثمرة الثالثة زيادة الخير  زيادة الخشية لانه الاسماء والصفات وهذي يعني خلوني ابدي ملاحظة ارجو للتنبه لها

44
00:14:18.150 --> 00:14:38.150
احيانا بعض من يتناول باب الاسماء والصفات ويتحدث عن معاني الاسماء الحسنى يركز كثيرا على موضوع الثمرة الثمرة الثانية هذي اللي هي يأتي بالاسماء المتعلقة بالرحمة الالهية واللطف الالهي والمغفرة وان الله هو الشكور وهو الحليم وهو الرحيم وهو اللطيف ولا شك

45
00:14:38.150 --> 00:14:58.150
ان هذا من اعظم ما ينبغي ان يتعرف عليه الانسان آآ فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى ولكن ليس هذا هو الباب فقط التعرف على الله سبحانه وتعالى لا يكون من من هذه الاسماء الحسنى فقط وانما من مجموع الاسماء الحسنى. ومن مجموع الصفات التي ذكرها الله عن نفسه والتي

46
00:14:58.150 --> 00:15:19.900
تقود الى الرغبة والرهبة. تقود الى المحبة والى الخشية ولا يكتمل الدين ولا تكتمل العبودية الا بالجمع بين الامرين والنبي صلى الله عليه وسلم ربط بين العلم وبين الخشية. فقال انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية. وقال سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده

47
00:15:19.900 --> 00:15:41.000
العلماء في الاسماء والصفات ايضا فيها الجبار القهار المتكبر وفيها العلي العظيم وفيها الى اخره من الله سبحانه وتعالى اصلا ترى يعني يذكر في بعض الايات يجمع بين الامرين فيقول سبحانه وتعالى ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم. كيف يجمع او او لسريع العقاب

48
00:15:41.000 --> 00:16:00.850
انه لغفور رحيم. كيف يجمع بين يعني بين ذكر العقاب وانه سبحانه وتعالى سريع العقاب وفي اية اخرى شديد العقاب وبين انه غفور رحيم. وكما قال سبحانه وتعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم. لاحظوا كيف الله سبحانه وتعالى يذكر المعنيين

49
00:16:00.850 --> 00:16:23.500
يذكرهما بصيغة متتالية حتى يكتمل هذا التنوع في العبودية في النفس وفي القلب. ما تكون القضية هي انه مجرد انه خلاص يعني انسان ما يفكر الا في ان الله رحيم وان الله حليم وان الله يلطف بعباده. واحيانا يفكر الانسان في هذا الباب من جهة دنيوية محضة

50
00:16:23.950 --> 00:16:41.800
واحيانا نفكر فيها من جهة استحقاقية استحقاقية يعني يقول انه اه يعني لن يصيبني شيء لن يصيبني شيء من تعب الدنيا. ليه؟ لماذا؟ لاني انا اسير بشكل جيد في الحياة لم اؤذي احدا ولم اظلم احدا ومحافظ على صلاتي. فانا لن اصاب بشيء. لماذا؟ لان الله رحيم

51
00:16:41.800 --> 00:17:00.950
ولان الله شكور فبما ان الله شكور فسيشكر لي اني اسير بطريق صحيح في عمل صالح ولن لن يأتيني لن يأتيني شيء هذا بلا شك فيه نقص علم بالله سبحانه وتعالى. فالعلم بالله سبحانه وتعالى يقود الى انواع كثيرة من العبوديات. واحدة منها

52
00:17:00.950 --> 00:17:23.400
اسمه الظن والرجاء والمحبة وايضا الخشية والخوف والرهبة والاشفاق ولذلك الله سبحانه وتعالى قال آآ والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ان عذاب ربهم غير مأمون هذا هذي في صفات المؤمنين ليست في صفات الكفار

53
00:17:23.550 --> 00:17:39.100
ولا في صفات اصحاب المعاصي والفجور وكذلك الله سبحانه وتعالى قال اه اه يعني الله سبحانه وتعالى ذكر عن اهل الجنة انهم يقولون في الجنة حين يدخلون الجنة يقول قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين كنا مشفقين

54
00:17:39.100 --> 00:18:01.800
كنا مشفقين وهذا الخوف وكذلك الملائكة الذين لا يعصون الله ما امرهم قال قال عنهم سبحانه وتعالى يخافون ربهم من فوقهم يخافون ربهم ومن فوقهم الذي لا يخاف الله ولا يستشعر العظمة والجلال يعني يا جماعة المؤمنين المؤمنون الله وصفهم بان جلودهم تقشعر من خشية

55
00:18:01.800 --> 00:18:29.300
لا اه الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله آآ وهذا يعني آآ متكرر في كتاب الله في ذكر حال الانبياء آآ آآ الله سبحانه وتعالى ذكر عن الانبياء في سورة مريم قالوا اذا

56
00:18:29.300 --> 00:18:46.750
تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا فالعلم بالله يقود الى الامرين الى الى الى محبة الله قلنا هذي الثمرة الثانية الثمرة الثالثة يقود الى الخشية من الله سبحانه وتعالى

57
00:18:46.800 --> 00:19:03.750
والخوف منه. الله ذو الجلال. الله ذو العظمة والكمال. الله كبير متعال انت حين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وتوقن بالله العلي العظيم ثم تتفكر في اسمائه انت تعلم انك تؤمن برب عظيم

58
00:19:04.550 --> 00:19:29.850
يعني ان تتأمل في السماوات والارض وفي تتأمل في هذه المسافات الهائلة بين النجوم والارقام الفلكية الهائلة العجيبة و ثم بعد ذلك آآ تقف بين يديه سبحانه وتعالى وتقول اه الحمد لله رب العالمين. انت الان تتعبد لمن هو خالق كل شيء. لما تكون خالق كل شيء الاشياء

59
00:19:29.850 --> 00:19:44.800
هذه انت تعرفت على بعض بعض جوانب عظمتها انت تتحدث عن تحدث عن الارض فقط الارض تتحدث عن باطنها ام عن ظاهرها تتحدث عن ظاهرها الملامس ولا عن ظاهرها الذي في قمم الجبال

60
00:19:44.900 --> 00:20:00.350
نتحدث عن البشر ام تتحدث عن الحيوانات؟ الحيوانات تتحدث عن الزواحف ولا عن الطيور انت تتحدث عن جوانب لا تحصى من هذا فقط في الارض. طبعا انا تحدثت عن انسان تتحدث عن ماذا

61
00:20:00.400 --> 00:20:30.450
عن العقل والادراك شيء عجيب ان تتحدث عن المشاعر وهذا امر اخر ام تتحدث عن العمليات الحيوية المعتادة في جسم الانسان آآ التنفس والهضم الى اخره والاحساس طيب ان تتحدث عن هذا هذا عن الانسان طب تنتقل الى الفضاء والى السماوات التي تتحدث عن ماذا؟ تتحدث عن مجموعات

62
00:20:30.500 --> 00:20:52.400
شمسية عن مجرات عن ارقام هائلة تتحدث عن اشياء يعني البشر بالكاد بعد كل ما وصلوا اليه من العلم بالكاد تعرفوا على جوانب من الكون ثم بعد ذلك تقرأ ان الله سبحانه وتعالى وسع كرسيه السماوات والارض. ثم انت حين تصلي استحضر انك تسجد لهذا العلي العظيم

63
00:20:52.400 --> 00:21:10.700
الذي لا اله الا هو فعن اي استحقاق تتحدث؟ عن اي استحقاق انت تتحدث عن ضعف وفقر وذل وانكسار يجب ان تكون عليه في عبادتك لله سبحانه وتعالى وان تستحضر ان هذا السجود

64
00:21:10.700 --> 00:21:24.700
هو اولى ما يجب عليك ان تعمله ان تعمله ان هذا السجود هو اولى ما يجب عليك ان تعمله. هو العمل هو الذي هو الصيغة الحقيقية التي التي هي المعبرة عن

65
00:21:24.700 --> 00:21:41.950
ضعف العبد وانكساره وذله امام هذا الاله العلي العظيم الذي لا اله الا هو الثمرات التأمل في الاسماء الحسنى تقود ايضا الى الخشية وليس فقط الى المحبة وانما الى المحبة

66
00:21:42.300 --> 00:22:02.300
القائد الى الرجاء وما الى ذلك ايضا من الثمرات الخشية والخوف والرهبة آآ وما الى ذلك من آآ الثمرات. على كل حال هذه ثلاث ثمراته الا الثمرات ايضا اكثر من ذلك لكن آآ يعني ذكرت ايضا حتى فيما قبل قليل شيء مما يمكن ان يذكر مع الثمرات اللي هو آآ استحضار

67
00:22:02.300 --> 00:22:26.000
اه او خلنا نقول احسان التعبد احسان التعبد طيب فيما يتعلق بالاسماء والصفات ننتقل لمبحث اخر مبحث معرفي اه هذا المبحث هو متعلق بطبيعة فهم الاسماء والصفات والجدل التاريخي الذي يعني حصل في سياق الامة الاسلامية وهو

68
00:22:26.650 --> 00:22:43.200
آآ يعني آآ اشكال آآ عميق ممتد في جذور التاريخ وهو اشكال مطول وكبير اه وكما قلت قبل قليل المقصد الحقيقي او المقصد الاعظم من باب الاسماء والصفات هو العلم بالله والتعبد له

69
00:22:43.700 --> 00:23:02.250
وليس الانصراف عن ذلك الى الانشغال الجدلي في هذا الباب وان كان آآ احيانا النقاش العلمي آآ وآآ اه توضيح الحق واه البيان ما التبس هذا لا شك انه عمل صالح ايضا. ولكن لا ينصرف الانسان عن المقصد الاعظم

70
00:23:03.050 --> 00:23:17.000
دعوني اذكر لكم في البداية شيئا من السياق التاريخي بشكل مختصر وسريع اه الله سبحانه وتعالى كما انزل في القرآن الاحكام فقد انزل في القرآن الاخبار الاحكام فيها الامر والنهي

71
00:23:17.100 --> 00:23:42.600
والاخبار فيها ذكر ما يجب على المسلم ان يعتقده وان يؤمن به بالاحكام حقها التسليم التسليم والانقياد العمل بتسليم المنقيات والاخبار حقها التصديق وآآ كذلك حقها التسليم من جهة آآ حتى لو لم يتضح للانسان فيها شيء فهو يصدق تصديق المسلم

72
00:23:43.050 --> 00:24:00.150
اه فهذه مقدمة وسبق ان ذكرتها في بعض الدروس في مقدمات مادة العقيدة بالنسبة للسياق التاريخي اه كما انزل الله الاحكام كما قلت فقد انزل الاخبار. والمسلمون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تعاملوا مع الاحكام وتعاملوا

73
00:24:00.150 --> 00:24:19.700
مع الاخبار وكانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عما يشكل عليهم في هذا الباب. في باب الاحكام او في باب الاخبار. اقصد في باب فهم الدين اذا التبس عليهم فهم اية او شيء يسألون النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم وحتى بدون سؤال احيانا النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يسأل

74
00:24:19.700 --> 00:24:36.900
يسأل الصحابة سؤال من يريد منهم ان يفكروا ويتأملوا ثم يذكر الجواب اه يعني مثلا من جملة الاسئلة التي سأل الصحابة فيها النبي صلى الله عليه وسلم سؤال من التبس عليهم الامر

75
00:24:36.950 --> 00:24:49.550
لما قال الله سبحانه وتعالى ان الشرك عفوا آآ الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون الصحابة الان لاحظوا يا جماعة ترى الصحابة تلقيهم من القرآن يختلف عن تلقينا

76
00:24:49.850 --> 00:25:07.850
احنا يعني الصورة نحن الصورة السائدة عندنا في هذا الزمن في تلقي القرآن هي في الحلقات وفي حفظ القرآن واتقان الحروف والمخارج واحكام التجويد ومن ثم حفظ القرآن واذا ترقى الانسان يعني ممكن يأخذ القراءات وخلاص

77
00:25:08.150 --> 00:25:26.000
يعني كثير من الناس يكتفون بهذا اما الصحابة كانت تلقيهم القرآن مختلفا تماما يعني ان تلقي القرآن تلقي الصحابة للقرآن في الاساس هو تلقي تعلم تلقي تعلم المعاني وتدبر فيها تعلم كما قال ابو عبد الرحمن السنني في مسند الامام احمد

78
00:25:26.050 --> 00:25:38.900
كنا لعفوا حدثنا الذين يقرؤون من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم كانوا لا يتجاوزون عشر ايات حتى يتعلموا ما فيهن من العلم والعمل اه فتعلمنا العلم والعمل جميعا

79
00:25:39.300 --> 00:25:51.400
وهذا معروف عن الصحابة وتأنيهم في تلقي القرآن فكانوا يدققون في الايات في معانيها وكذا فاذا اشكل عليهم شيء يذهبون يسألون النبي صلى الله عليه وسلم من جملة ما سألوه قالوا يا رسول الله

80
00:25:51.850 --> 00:26:06.900
يعني الله سبحانه وتعالى يقول الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون ولم يلبسوا ايمانهم بظلم طب فكروا في انفسهم كل انسان عنده ظلم فقالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه

81
00:26:07.500 --> 00:26:20.200
اينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم آآ ليس ذاك وانما آآ الظلم الشرك كما قال سبحانه وتعالى ان الشرك لظلم عظيم او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:26:20.550 --> 00:26:40.150
لاحظوا الان الصحابة اذا اشكل عليهم شيء يأتون فيسألون النبي صلى الله عليه وسلم سواء بشكل جماعي او بشكل فردي بشكل فردي مثل ما كانت تفعل عائشة احيانا اه فتقول يا رسول الله مثلا الم يقل الله كذا وتسأل مثل ما اه حوسب اه حسابا اه الاية التي في الحساب لما قال النبي صلى الله عليه وسلم او

83
00:26:40.150 --> 00:26:57.750
في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال من حوسب عذب اه فقالت يا رسول الله الم يقل الله سبحانه وتعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال ذاك العرض وانما آآ يعني من نوقش الحساب يهلك او يعذب او كما في الحديث

84
00:26:57.800 --> 00:27:15.150
فيعني الصحابة كانوا يستشكلون الملاحظ انهم سألوا عن اشياء كثيرة في الزكاة في الصيام في الصلاة في الحج في كذا حتى في الاخبار كما قلت اينا لم يظلم نفسه او هذه منحوسة عذب وكذا والى اخره

85
00:27:15.200 --> 00:27:33.250
لكن باب الاسماء والصفات لم يكن بابا مشكلا عليهم لم يكن بابا مشكلا عليهم بمعنى لم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم لهم بشيء يعني آآ يدعوهم الى ان يتعاملوا مع هذا الباب في الفهم تعاملا خاصا

86
00:27:33.250 --> 00:27:51.100
مختلفا عن الطريقة التي يتعاملون بها في الفهم مع بقية نصوص القرآن وهذي نصوص الاسماء والصفات جزء من نصوص القرآن فكما كانوا يفهمون ايات الاحكام وايات المتعلقة بالامم السابقة والايات المتعلقة بالجنة والنار فكذلك كانوا يفهمون الايات المتعلقة بالاسماء والصفات

87
00:27:53.250 --> 00:28:14.150
فلم يكونوا يتعاملون معها على انها نصوص لا معنى لها او يقولون انهم هم لا يفهمون معانيها ابدا وانما كانوا يتعاملون مع نصوص الاسماء والصفات بل بالعكس الوارد عنهم يدل على انهم كانوا يدركون هذه المعاني ويعملون بمقتضاها مباشرة

88
00:28:14.450 --> 00:28:32.850
ويتفاعلون مع هذه الاسماء والصفات ولها في انفسهم مكانة عظيمة وجميلة جدا تعلمون قصة ذاك الذي في السرية الذي امرهم النبي صلى الله عليه وسلم على سريره فكان في كل ركعة يقرأ قل هو الله احد. الصحابة استنكروا سأله النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:28:32.900 --> 00:28:45.100
قال لانها صفة الرحمن صفة الرحمن فانا احب ان اقرأ بها لاحظ يعني الباب هذا لم يكونوا يتعاملون معه على انه باب متشابه مشكل لا ما ندخل في هذا الباب لا لا لا كانوا

90
00:28:45.100 --> 00:29:03.450
مع الاسماء والصفات تعامل العبد الذي يتعرف على ربه من خلال كلام كلام الرب نفسه عن نفسه ويحبون الله بناء على هذه الاسماء والصفات وهذا بالمناسبة دليل دليل مناسب جدا للثمرات اللي تكلمنا عنها قبل قليل اللي هي ثمرة

91
00:29:03.600 --> 00:29:17.800
العقيدة والتفكر في الاسماء والصفات ان من ثمرات المحبة هذا الان مثال تطبيقي عملي من الصحابة. انه قال صفة الرحمن فاحب ان اقرأ بها ويكثر من قراءة  فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحبه لاجل ذلك

92
00:29:18.050 --> 00:29:34.650
ان الله يحبه لاجل ذلك وهذا يبين ان الله يحب منا يحب لنا ويحب منا ان نعتني بباب الاسماء والصفات عناية المتفكر المتأمل المتعرف على الله سبحانه وتعالى الذي يريد ان يتعبد لله سبحانه وتعالى على ضوء هذا

93
00:29:34.650 --> 00:29:51.500
الشاهد ان نصوص الاسماء والصفات لم يكن يعني لها تعامل مختلف عن بقية نصوص الشريعة. وهذه قاعدة مهمة جدا جدا اه تفيد انه ما يتعامل به مع بقية النصوص في

94
00:29:51.750 --> 00:30:07.600
طبيعة الفهم فيما يتعلق بقواعد اللغة العربية فيما يتعلق بسياق القرآن كل ما يقال في كيفية فهم نصوص الشريعة في مختلف الابواب يقال في كيفية فهم نصوص الاسماء والصفات فهي ليست بابا منفصل

95
00:30:07.600 --> 00:30:23.100
له قوانين خاص في الفهم. ولذلك من جعلوا قوانين خاصة واضافوا قوانين خاصة مختلفة متعلقة بهذا الباب لا يفهم باب الاسماء والصفات الا بها اه فقد اتوا باشكال كبير. ولذلك

96
00:30:23.150 --> 00:30:40.900
آآ يقال لهم كالتالي انتم الان لماذا لماذا تتخذون قوانين تأويلية خاصة في باب الاسماء والصفات بيقول لك والله حتى مثلا ما نشبه الخالق سبحانه وتعالى بخلقه او حتى ما نقع في اشكالية آآ معينة في هذا الباب من

97
00:30:40.900 --> 00:30:57.300
من ناحية التشبيه او ما الى ذلك ونقول لهم الان هذه الغيرة التي لديكم التي تريدون بها ان تنفوا عن الله سبحانه وتعالى آآ التشبيه وما الى ذلك. الم تكن عند النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه؟ لماذا لم يرشد

98
00:30:57.300 --> 00:31:12.600
لمثل هذا القانون هل طبعا الكل ابتداء من النبي صلى الله عليه وسلم فمن بعده لا يوجد احد يشبه الله سبحانه وتعالى بخلقه هذا التشبيه هو هو اشكال متوهم في اذهانكم

99
00:31:12.650 --> 00:31:31.100
ليس هو مقتضى النص في في في ذاته لذلك الكل يؤمن بقوله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وفي نفس الوقت النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واصحابه كانوا يثبتون معاني هذه الالفاظ كما كانوا يثبتون معاني الفاظ بقية

100
00:31:31.100 --> 00:31:51.100
الالفاظ الشرعية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلماذا يعني يتم اه التعامل مع هذا الباب باستثنائية فصل عن بقية ابواب الشريعة. هذا حقيقة اشكال وهو له اسباب تاريخية معينة. هذي الاسباب التاريخية آآ يعني آآ لها بوابات معينة

101
00:31:51.100 --> 00:32:08.050
البوابات فيها خلفيات ثقافية اخرى. دخول اه الترجمة على العلوم الاسلامية. والترجمة هذه اه في اجزاء منها متعلقة بالاعتقادات في في الامور العقدية يعني فيما يتعلق بوجود الله وبصفات الله سبحانه وتعالى

102
00:32:08.100 --> 00:32:28.100
فهذا التسلل للثقافة الاخرى ودخولها على الثقافة الاسلامية ادى الى اشكال معين. طبعا هذا الاشكال نتج عنه تطبيقات عملية وصلت الى الناحية ايضا السياسية وحصلت كما تعلمون مثلا فتنة خلق القرآن. هي ترى فتنة خلق القرآن هي ليست متعلقة بالقرآن في ذاته وانما

103
00:32:28.100 --> 00:32:46.150
هي متعلقة بالاسماء والصفات يعني هي متعلقة بالاسماء والصفات نظرا لوجود الاشكال في الاسماء والصفات لدى يعني السلطة السياسية من يحيط بها من المعتزلة في تلك المرحلة نتج عن ذلك

104
00:32:46.800 --> 00:33:01.950
الامتحان في قضية خلق القرآن وتعظيم القضية الى درجة انه في من العلماء من قتل في من العلماء من قتل قتل يعني قتل اه حقا لاجل هذه المسألة ومنهم من جلد وضرب واوذي اذى كبيرا ومنهم من مات

105
00:33:02.050 --> 00:33:14.600
في اه السجن وما الى ذلك نعم هو نفي صفة الكلام آآ عن الله سبحانه وتعالى وهذه ايضا فيها تفصيل في طبيعة هذا النفي وما الى ذلك. هذا كله لماذا

106
00:33:14.600 --> 00:33:38.400
هذا كله لانهم دخلوا في باب الاسماء والصفات دخولا ليس هو الدخول الذي كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التسليم والايمان والاثبات ما دل عليه النص مع نفي التشبيه عن الله سبحانه وتعالى فهي قاعدة محكمة مقررة في كتاب الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويؤمنون ان الله

107
00:33:38.400 --> 00:33:54.150
يعني لا يشبهه شيء سبحانه وبحمده وان الله ليس له كفء وليس له نظير. اه هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له كفوا احد وفي نفس الوقت يثبتون لله ما اثبته لنفسه ولا يتعاملون مع هذا الباب بتوتر

108
00:33:54.200 --> 00:34:04.200
لا يتعاملون مع هذا الباب بانه باب اعوذ بالله باب مشكل صعب يثير الاشكالات في الذهن لا لا لا. اذا عملوا مع هذا الباب على انه باب عظيم من ابواب

109
00:34:04.200 --> 00:34:24.200
العبودية يقودنا الى العلم بالله الغفور الرحيم العزيز الكريم الى اخره القريب. ويقودهم الى العمل بناء على ذلك كما لفت في بيان المقاصد ولذلك نحن نقول هذا الباب ينبغي الرجوع فيه الى ما كان عليه الى ما كانت عليه الامة الاسلامية قبل وقوع الاختلافات

110
00:34:24.600 --> 00:34:46.300
يعني اذا ما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كان عليه التابعين. هذا آآ هو هذه هي الطريقة الصحيحة في التعامل مع مثل هذا الباب وانه لو كان هذا الاثبات آآ فيه اشكال آآ فان الله سبحانه وتعالى يغار على نفسه

111
00:34:46.600 --> 00:34:56.600
وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم يغار على ربه. وكذلك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يغارون على هذا الدين ان يدخل فيه ما ليس منه عن كذا الى

112
00:34:56.600 --> 00:35:22.000
الى اخره فلما تعاملوا مع هذا الباب بمقتضى الاثبات والتسليم والانقياد وتعاملوا مع هذا الباب على انه باب للتعبد والعلم بالله سبحانه وتعالى فكان دل هذا كله على ان هذا هو الموقف آآ الصحيح في آآ آآ في هذا الباب. خلاصة هذا الموقف هو اثبات

113
00:35:22.250 --> 00:35:44.200
ما اثبته الله لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات والايمان بهذه الاسماء والصفات بدون ان يدخل الانسان فيما لا علم له به ما يتعلق بالتكييف او بالتشبيه او ما الى ذلك من آآ

114
00:35:44.200 --> 00:36:01.250
ما يخشى من اه طبيعة التعامل الخاطئ في هذه النصوص. هذه الان خلاصة يعني اه خلاصة عامة اه فيها اه قاعدة عامة في التعامل مع هذا الباب وهي متسقة مع الكلام الذي ذكرته في البداية ان

115
00:36:01.250 --> 00:36:21.250
الايمان باسماء الله وصفاته آآ والعلم بالله وما يقتضيه ذلك من العمل والخشية والمحبة وما الى ذلك هو هو هذا الذي يتسق فيه الباب لكن الباب الثاني تضخم كثيرا في التاريخ وحصل فيه ما حصل ولذلك اه اضطر

116
00:36:21.250 --> 00:36:37.250
يعني اه كثير من علماء المسلمين على الدخول في هذا الباب والنقاش فيه يعني الدخول فيه سواء بشكل مجمل الشكل المجمل اللي هو اثبات يعني خلنا نقول الحق بدليله والاعراض عن المخالفين

117
00:36:37.300 --> 00:36:57.300
او بشكل مفصل اللي هو الدخول في التفصيل نقاش المخالفين في هذا الباب. هذا يعني الكلام في هذا الباب يطول جدا في سياقاته التاريخية آآ ولكن حقيقة من اهم الصور التي يحتاج الى التعامل معها في هذا الباب هو ارجاع الناس الى غايات هذا الباب ومقاصده

118
00:36:57.300 --> 00:37:13.200
هذا مما يعين على ظبط البوصلة في اه مثل هذا المعنى هذا الان اه كما قلت يعني اه حديث مختصر ومجمل عن باب الاسماء والصفات اه نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم به

119
00:37:13.200 --> 00:37:31.250
الفهم آآ لما يريد سبحانه وتعالى من ما انزل من كتابه ومن آآ مما بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم اختم الحديث عن هذا الركن الاول اللي هو ركن الايمان بالله سبحانه وتعالى عن قضية مهمة او بقضية مهمة

120
00:37:31.950 --> 00:37:54.100
الله سبحانه وتعالى بعد ان نؤمن بعظمته وجلاله وكبريائه وانه السميع البصير القريب المجيب وانه الذي هو بكل شيء عليم وانه لا تسقط من ورقة الا وهو يعلمها سبحانه وتعالى

121
00:37:54.400 --> 00:38:08.900
وانه يعلم آآ ما الذي تكسبه النفوس ويعلم ما بين ايدينا وما خلفنا وانه المهيمن على كل شيء وانه على كل شيء قدير وعلى كل شيء شهيد وبكل شيء محيط. لاحظوا هذه كلها الان علم

122
00:38:09.000 --> 00:38:26.800
ان تعلم وتوقن انه كذا وكذا وكذا سبحانه وتعالى من هذه الامور التي تحدثت عنها من اعظم النتائج التي يخرج الانسان بها من هذا الباب هي نتيجة انه لا يعظم احدا

123
00:38:27.100 --> 00:38:46.350
كتعظيمه لله سبحانه وتعالى فلا يخاف الا الله ولا يخشى الا الله. ولا يتوكل الا عليه. ولا ينيب الا اليه. وآآ يخلص العمل له ولذلك ابواب الشرك سواء الشرك الاكبر

124
00:38:46.650 --> 00:39:00.700
او ابواب الشرك الاصغر. الشرك الاصغر مثل الرياء وما الى ذلك. حتى بعض العلماء يعني يذكر يسير الرياء وما الى ذلك هذا هذه الابواب اين علاجها؟ علاجها في تمام العلم بالله

125
00:39:00.950 --> 00:39:21.350
بمعنى انه اه نأتي الى صورة مخالفة الان شخص اذا ارتجفت به الطائرة ارتجفت به الطائرة صرخ يا زهراء او يا حسين او يا علي او غير ذلك انت الان تقول هذا لماذا؟ تريد من حسين بن الحسين رضي الله تعالى عنه وارضاه

126
00:39:21.600 --> 00:39:38.700
وهو في قبره ان يسكن الطائرة او ان ينتبه لتحركها بحيث انها لا تسقط طيب من الذي هو بكل شيء محيط من الذي هو على كل شيء قدير؟ من الذي هو بكل شيء عليم؟ من هو الذي وسع سمعه الاصوات

127
00:39:38.850 --> 00:39:58.150
من هو الذي كرر في كتابه في كثير من الايات انه السميع السميع السميع السميع انت الان وكأنك تقول ان الحسين هو الذي يسمع الاصوات وهو الذي يعني يدرك كل ما يحدث في هذا الكون وهو القادر على ان يتصرف

128
00:39:58.150 --> 00:40:17.750
في هذا الكون اليس هذا انزال المخلوقين منزلة الله سبحانه وتعالى؟ لماذا يحدث ذلك يحدث ذلك لاسباب من اهمها قلة العلم بالله لذلك لما نتحدث عن توحيد الالوهية ان يوحد الله بقصد العبد في توجهه اليه

129
00:40:18.300 --> 00:40:38.350
فنحن نتحدث عن توحيد لا يتم الا بتمام العلم بالله ولذلك هنا تأتي العلاقة بين العلم بالربوبية والعلم بالالوهية او العلم الربوبية والفعل التعبدي العلم بالربوبية اللي هو ان الله هو الرب الخالق العزيز المدبر الحكيم

130
00:40:38.550 --> 00:41:00.650
الى اخره والالوهية اللي هو توحيد الله ان توحيد الالوهية ان يوحد الانسان ربه في عمله التعبدي فلا يقصد بهذا العمل الا الله وآآ كل من كان عنده اشكال في العمل التعبدي بان يصرفه لغير الله او ان يعتقد في غير الله ما لا ينبغي

131
00:41:00.650 --> 00:41:19.000
فهذا من نقص علمه بالله سبحانه وتعالى. ولذلك نقول من اهم نتائج وثمرات العلم بالله سبحانه وتعالى هو تحقيق توحيد الالوهية تحقيق حقيقة التعبد لله وحده سبحانه وبحمده. تحقيق ان لا ينصرف القلب

132
00:41:19.000 --> 00:41:35.450
لغير الله الا ينصرف القلب لغير الله. وهذه كما قلت لكم وذكرت لكم مثالا في انه انسان يخاف الضر فيدعو غير الله او يتخذ اسبابا ووسائل ليست ليست هي من الاسباب الشرعية

133
00:41:35.850 --> 00:41:56.900
يعني الله سبحانه وتعالى جعل اسبابا شرعية للوقاية وللحماية ولجلب النفع ولدفع الضر مثلا مثلا ان تأتي آآ لانسان آآ عنده مثلا آآ سلطة معينة وتأتي اليه وتكلمه تقول له ترى يوجد لصوص

134
00:41:57.100 --> 00:42:11.500
يريدون ان يسرقوا ما لي فيعني لو سمحت ادفع عني هؤلاء اللصوص الان هذا سبب شرعي جعله الله. لذلك ان تحرث الارض رجاء انه اذا نزل المطر ينبت الزرع هذا سبب شرعي

135
00:42:11.750 --> 00:42:35.800
لكن كل من تعلق بالاسباب غير الشرعية فهو لنقص تعلقه بالله. ايش ايش الاسباب غير الشرعية؟ اسباب غير الشرعية مثلا ان يأتي لمجسم معين مثلا على شكل عين عين زرقاء ولا عين ايا كان. يعلقها في المحل التجاري او على باب البيت او شيء. لماذا تدفع عنه اعين الناس

136
00:42:36.150 --> 00:42:48.050
بناء على ماذا آآ يعني الله سبحانه وتعالى هو الذي يدفع عنك عنك الشر. تقول لي طب الله جعل اسبابه تمام؟ الله هو الذي جعل الاسباب انت تتخذ الاسباب التي اباحها الله سبحانه وتعالى

137
00:42:48.050 --> 00:43:09.300
وجعلها وعلق بها المسببات اما انه يعني تتخذ اسبابا انما تدل على ضعف القلب. وان وانه يتعلق القلب باي شيء مثل تعلق التمائم ايضا فالانسان من اهم نتائج العلم بالله سبحانه وتعالى التعلق به وحده فيستدفع الضر

138
00:43:09.350 --> 00:43:28.350
بتعلقه بالله ويستجلب النفع بتعلقه بالله. ولذلك يعني انت عندك في اذكار الصباح والمساء آآ تقول مثلا امسينا وامسى الملك لله والحمد لله لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ربي اسألك خير ما

139
00:43:28.350 --> 00:43:44.800
في هذه الليلة وخير ما بعدها واعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها ربي اعوذ بك من الكسل وسوء الكبر واعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر. لاحظ انت في كل صباح ومساء تتعلق بالله في جلب الخير وفي دفع الشر

140
00:43:45.250 --> 00:44:05.150
وفي المعوذات قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد. وهكذا في سورة الناس هذا هو حقيقة التوحيد وحقيقة التعلق بالله سبحانه وتعالى. اما اذا ضعف قلب الانسان وضعف علمه بالله يتجه يمينا وشمالا ويأتي في

141
00:44:05.150 --> 00:44:22.500
ذلك قول الله سبحانه وتعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا الى غير ذلك من الايات. نسأل الله سبحانه تعالى ان يعلق قلوبنا به وان يجيب دعائنا وان يغفر ذنوبنا وان يهدينا ويسددنا وان يعفو عنا ويعافينا

142
00:44:22.800 --> 00:44:41.400
اللهم يا رب انا نسألك لانفسنا الخير والتوفيق والسداد ونسألك يا ربنا لهؤلاء الشباب ذكورا واناثا الذين يتعلمون هذا العلم ويحرصون على الاستقامة والثبات في هذا الزمن الذي فيه الفتن

143
00:44:41.450 --> 00:45:01.450
والمغريات نسألك اللهم لهم يا ربنا ان تجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن. ونسألك اللهم ان تهدي اه قلوبهم وان تصلح احوالهم وان تعافيهم وان تزيدهم من فضلك اللهم علمنا واياهم ما ينفعنا وجنبنا ما لا ينفعنا يا رب العالمين اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد

144
00:45:02.150 --> 00:45:05.300
