﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:33.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما مزيدا يوم الدين اما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر واعن. والحمد لله وحده

2
00:00:33.400 --> 00:00:53.400
حسبنا الله ونعم الوكيل. قال الشيخ الامام العالم الزاهد الحافظ تقي الدين ابو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن علي بن سرور بري المقدسي رحمه الله تعالى الحمد لله المتفرد بالكمال والبقاء والعز والكبرياء الموصوف بالصفات والاسماء

3
00:00:53.400 --> 00:01:13.400
المنزه عن الاشباه والنظراء الذي سبق علمه في بريته بمحكم القضاء من السعادة والشقاء واستوى على عرشه فوق السماء. وصلى الله على الهادي للمحجة البيضاء والشريعة الغراء. محمد سيد المرسلين والانبياء

4
00:01:13.400 --> 00:01:33.400
وعلى اله وصحبه الطاهرين الاتقياء. صلاة دائمة الى يوم اللقاء. الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى

5
00:01:33.400 --> 00:01:57.050
على اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو اول مجالس في قراءة هذا السفر المبارك الموسوم بالاقتصاد في الاعتقاد في بداية هذا المجلس ارحب بالاخوان في هذه الدورة المباركة التي نسأل الله تعالى

6
00:01:57.050 --> 00:02:17.050
ان ينفع بها المتكلم والسامع وان يجعلها في موازين الاعمال. والعلم اشرف ما يشتغل به الانسان فان انه سبيل الوصول الى الله تعالى وهو الطريق الموصل الى الجنة. من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به

7
00:02:17.050 --> 00:02:37.050
طريقا الى الجنة فنحن نتعلم هذا العلم نرجو ثواب الله تعالى. ونرجو حسن العقبى منه بالفوز بالجنان. و موضوع هذا الكتاب هو مسائل الاعتقاد وبيان ما هو عقد اهل السنة

8
00:02:37.050 --> 00:03:00.900
والجماعة في ابواب الاعتقاد المتنوعة. فان هذا الكتاب كتاب الاقتصاد في الاعتقاد او عقيدة عبد الغني المقدسي كتاب مختصر وهو من الكتب التي احتوت جملا في العقيدة فيما يتعلق بالايمان

9
00:03:00.900 --> 00:03:29.550
بالله تعالى والايمان بالكتب والايمان بالرسل والايمان باليوم الاخر والايمان بالقضاء والقدر وآآ المؤلف رحمه الله ضمن هذا الكتاب مسائل منثورة ابتدأها فيما يتعلق بالايمان بالله تعالى. في اول ما بدأ رحمه الله لان الايمان بالله تعالى اصل الايمان

10
00:03:29.550 --> 00:03:55.750
كله وهو الاس الذي يبنى عليه بقية الاصول وبقية الاركان فالايمان بالله تعالى اصل الايمان الذي لا يتم لاحد سعادة في الدنيا ولا جهة في الاخرة الا به فالايمان بالله تعالى هو الاصل ولذلك ذكر رحمه الله في هذه الرسالة المباركة ما يتعلق بهذا الاصل في

11
00:03:55.750 --> 00:04:17.600
اول كتابته وتأليفه وهذا الكتاب موسوم بالاقتصاد في الاعتقاد وله اسم اخر اشهر من هذا الاسم وهو عقيدة عبد الغني المقدسي. فالكتابان كتاب واحد فمن المحققين من سمى الكتاب بعقيدة عبد الغني

12
00:04:17.600 --> 00:04:40.100
المقدسي كما هو الظاهر من مخطوطات هذا الكتاب فان مخطوطات هذا الكتاب عنونت هذه الرسالة هذا العنوان ففي قضاة التي ذكرها او اعتمدها المحقق الدكتور احمد الغامدي فيها هذه عقيدة الشيخ الحافظ تقي الدين

13
00:04:40.100 --> 00:04:58.450
ابي محمد عبد الغني ابن عبد الواحد ابن علي المقدسي. وقد طبع هذا الكتاب بهذا الاسم طبع عدة مرات بهذا الاسم الا ان المحقق دكتور احمد اجتهد في تسمية هذا الكتاب بالاقتصاد في الاعتقاد

14
00:04:58.450 --> 00:05:17.900
بناء على ان للمؤلف اللي هو الشيخ عبد الغني المقدسي كتاب في الاعتقاد اسمه الاقتصاد في الاعتقاد فنزل هذا الاسم على هذا الكتاب. والواقع ان فيما يظهر ان هذا الاسم لا يقع على هذا الكتاب

15
00:05:18.150 --> 00:05:40.950
فان الاقتصاد في الاعتقاد وصف بانه كتاب كبير وسفر جليل في مسائل العقيدة وهذا الكتاب ليس موصوفا بهذا الوصف بل هو عقيدة مختصرة ذكر فيها المؤلف رحمه الله جبلا من المسائل الاعتقادية فيما ذكرنا قبل قليل من ابواب الايمان. في هذه التسمية نوع تجوز

16
00:05:40.950 --> 00:05:57.250
اي تنزيل اسم اي كتاب الاقتصاد في الاعتقاد ليس له ما يسنده انما هذا هو كتاب عقيدة عبدالغني المقدسي رحمه الله. ولذلك طبع عدة طبعات بهذا الاسم. وعلى كل سواء كان

17
00:05:57.250 --> 00:06:13.850
ما ذكره المؤلف رحمه الله مطابقا للواقع من ان هذا هو كتاب الاقتصاد اولى فهذا الكتاب هو من المختصرات في متون العقيدة وهو من المختصرات المتقدمة لان مؤلفه رحمه الله من علماء القرن السادس الهجري

18
00:06:13.900 --> 00:06:33.850
يظهر ان المؤلف رحمه الله اراد فيه تقرير مسائل كثر فيها الاشكال وهذا هو ديدن وعمل اهل العلم فيما يكتبون من من كتب العقيدة. لا يؤلفون تأليفا مبتدأ من قبل انفسهم

19
00:06:33.850 --> 00:06:53.850
تقرير مسائل مرسلة انما في الغالب تأليفاتهم هي جواب لاشكالات. وحل لمعضلات وتفنيد لشبهات. ولذلك كان هذا الكتاب قد ذكر مسائل مما يكثر فيه الاشكال. ويقع فيه التشبيه من المخالفين لطريق اهله

20
00:06:53.850 --> 00:07:17.350
السنة والجماعة الكتاب كما عنونه محققه هو كتاب الاقتصاد في الاعتقاد والاقتصاد في لسان العرب مأخوذ من القصد وهو الاعتدال والتوسط. فالاقتصاد في الشيء هو الاعتدال فيه والاعتدال يتحقق بامرين

21
00:07:17.450 --> 00:07:38.300
الامر الاول عدم الغلو والامر الثاني عدم المجاوزة فلا يمكن ان يتحقق الاقتصاد في امر من الامور سواء كان امرا دينيا او امرا دنيويا الا بالسلامة من هاتين الافتين وهما افة الافراط

22
00:07:38.400 --> 00:07:58.400
او التفريط ولذلك يطلق الاقتصاد في العمل ويطلق الاقتصاد في الاعتقاد ويطلق الاقتصاد في المعاش ويطلق الاقتصاد في سائر الشأن فقوله رحمه الله الاقتصاد في الاعتقاد اي المنهج القويم الذي يسلم من الغلو والمجاوزة

23
00:07:58.400 --> 00:08:20.900
من الافراط والتفريط وهو بهذا يشير الى طريق اهل السنة والجماعة ومنهجهم القويم في مسلكهم في الايمان على اختلاف ابوابه وتنوع وتنوع مسائله انهم اهل استقامة وتوسط فليس عندهم غلو ولا عندهم

24
00:08:20.900 --> 00:08:43.300
مجاوزة ليس عندهم افراط ولا عندهم تفريط بل هم اهل قصد والاقتصاد مدحه الله تعالى في كتابه وامر به. ففي المشي قال واقصد في مشيك اي اعتدل وقال في بني اسرائيل منهم امة مقتصدة اي معتدلة متوسطة

25
00:08:43.650 --> 00:08:57.900
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم القصد القصد تبلغ في بيان الطريق او صفة السير الى الله تعالى كيف تكون؟ صفة السير الموصلة الى الله تعالى كيف تكون. وقوله رحمه الله في الاعتقاد

26
00:08:57.900 --> 00:09:13.250
من الترجمة من التسمية للكتاب ان هذا الكتاب يدور على تقرير مسائل الاعتقاد. والاعتقاد مأخوذ من العقد في اللغة والعقد هو الربط والشد مثل ما تقول عقدت الحبل اي ربطته وشددته

27
00:09:13.350 --> 00:09:39.500
والعقيدة سميت بهذا الاسم اصطلح العلماء قديما وحديثا على تسمية ما يكون في القلب من مسائل الايمان عقيدة لان القلب يتوثق بها و يربط عليها فهي كربط الحبل وغيره من الاشياء التي تحتاج الى توثيق. فالقلب يوثق بالايمان الذي جاء في الكتاب

28
00:09:39.500 --> 00:10:05.600
يوصلنا. واما من حيث معناه الاصطلاح فالاعتقاد هو الاقرار. بالتصديق والاذعان. هذا ما يقال في تعريفه في الاصطلاح الاعتقاد هو الاقرار بالتصديق والاذعان او التصديق والالتزام هذا اجود ما يقال في تعريف الاعتقاد. ومن التعريف

29
00:10:05.650 --> 00:10:35.800
يفهم ان الاعتقاد عمل قلبي عمل قلبي لانه اقرار والاقرار انما يكون بالقلب ولذلك تعريف الايمان الايمان هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول. للاذعان والقبول فالاعتقاد والايمان معناهما متقارب ويمكن ان ان يقال معناهما واحد. وانما الشأن في اختلاف التعبير عن الشيء والا فهما شيء واحد

30
00:10:35.800 --> 00:10:55.800
لان الايمان اعتقاد والاعتقاد ايمان والايمان قد يكون حقا وقد يكون باطلا فمن امن بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخره من اصول من انا مؤمنا سليم الايمان ومن كان على غير هذه الطريقة فقد نقص في ايمانه بقدر ما نقص في مطابقته لما جاء بالكتاب

31
00:10:55.800 --> 00:11:20.600
والسنة لما جاء به الكتاب والسنة. طيب المؤلف رحمه الله ابتدأ هذه الرسالة بايش بالحمدلة وانما البسملة من النساخ. ولذلك قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن هذا من من كلام النساخ. الحمد لله وحده حسبنا الله ونعم الوكيل. قال الشيخ الامام

32
00:11:20.600 --> 00:11:42.200
مزدحد وما يمكن ان يكون هو الذي كتب هذا الكلام لانه لا يمكن ان يصف نفسه بهذه الاوصاف انما هذا من من عمل النساخ. فالرسالة تبتدأ بقوله الحمدلله المتفرد بالكمال والبقاء. فابتدأ المؤلف رحمه الله هذه الرسالة بالحمدلة ولم

33
00:11:42.200 --> 00:12:03.750
اذكر البسملة فيما نقل الينا من نسخ لعل في نسخ لم تصلنا ذكر البسملة او لعل النساخ اقتصروا بذكرهم للبسملة عن عن ذكر الحنبلة ذكرهم البسملة في اول كتابتهم عن عن تكرارها في قول آآ عبد الغني رحمه الله. على كل حال المشروع في

34
00:12:03.750 --> 00:12:30.850
الكتب هو البدء بالبسملة المشروع في الكتابات البداءة بالبسملة. ولذلك تجدون اهل العلم يفتتحون مؤلفاتهم وكتبهم البسملة وهذا اقتداء بكلام الله تعالى الذي افتتح الله تعالى كلامه بالبسملة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. فالبسملة اية في اول كل سورة هذا من وجه. الوجه الثاني انه

35
00:12:30.850 --> 00:12:50.850
سنة النبي صلى الله عليه وسلم العملية. فجميع كتبه صلى الله عليه وسلم التي كتبها وارسلها مفتتحة بالبسملة. له من ذلك الكتاب الشهير الذي في الصحيحين كتابه له رقد فان فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله الى هرقل عظيم الروم وهكذا

36
00:12:50.850 --> 00:13:07.150
في صلح الحديبية كتب قال لعلي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال قالوا له لا نعرف الرحمن الرحيم اكتب باسمك اللهم وابتدأ تاب بهذه البسملة. الحمدلة تذكر في كلام اهل العلم في اول الكتب ايضا

37
00:13:07.200 --> 00:13:27.200
ولكن الاصل الاقتصار على البسملة. ولذلك من المشهور في كلام اهل العلم ان السنة دلت على ان البسملة نصيب الكتب وان الحمدلة نصيب الخطب. فالخطب ما تفتتح بالبسملة انما تفتتح بايش؟ بحمد الله وثناءه. فجميع

38
00:13:27.200 --> 00:13:41.950
خطب النبي صلى الله عليه وسلم افتتحت بالحمد لله رب العالمين. او ان الحمد لله او غير ذلك من صيغ الحمد واما الكتب فهي التي تفتتح بالحمدلة. كتب النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها ذكر للحمدلة

39
00:13:42.050 --> 00:14:03.000
انما فيها البسملة ثم الشروع ببيان المرسل والمرسل اليه والمقصود من الرسالة. اما عمل اهل العلم فالغالب انهم يجمعون في كتب بين الامرين بين الحمد والبسملة. هل في ذلك سنة قولية عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا يثبت في ذلك شيء

40
00:14:03.250 --> 00:14:17.750
عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فما جاء عند البيهقي وعند الخطيب من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن

41
00:14:17.750 --> 00:14:39.050
الرحيم فهو اقطع حديث متفق على ضعفه متفق على ضعفه حديث ضعيف بالاتفاق ففيه ابن الجندي وغيره ممن اتهم اتهمهم العلم والحديث من اجلهم. امثل ما جاء في ذلك ما ذكر فيه الحمدلة

42
00:14:39.350 --> 00:14:59.350
وهو ما رواه ابو داوود وغيره مرسلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ابتر فهو اقطع قد جاء بذكر الله وجاء بحمد الله وجاء ببسم الله. وكل هذه الروايات واهية وضعيفة واقواها امثلها مع ضعفها

43
00:14:59.350 --> 00:15:24.950
رواية الحنبلة. وبهذا يعلم انه لم يثبت في ما يتعلق الحمدلله والبسملة حديث قولي. اهل العلم درجوا على البسملة تأسيا بكتاب الله وسنة رسوله درجوا على ذكر الحمد في اول الكتب ايضا وذلك تأسيا

44
00:15:24.950 --> 00:15:43.850
كتاب الله تعالى فان الله تعالى افتتح كتابه بالحمدلة بسم الله الرحمن الرحيم ثم جاء جاء ذكر الحمد في اول الكتاب في ام القرآن والامر في هذا واسع لكن عند الاختيار الاقتصار على البسملة في الكتاب في الكتاب والحمدلة في الخطاب. طيب هذي مقدمة

45
00:15:43.850 --> 00:16:06.500
نحتاجها لا لهذا المتن لا تتصل بهذا المتن انما هي مقدمة تتعلق بكل الافتتاحيات في في كتب اهل العلم قال المؤلف رحمه الله فالحمد لله المتفرد بالكمال والبقاء والعز والكبرياء الموصوف بالصفات والاسمى المنزه عن الاشباه والنظراء

46
00:16:06.500 --> 00:16:22.800
الذي سبق علمه في بريته في محكم القضاء من السعادة والشقاء واستوى على عرشه فوق السماء هذا كله حمد وثناء انتهى الحمد والثناء عند قوله واستوى على عرشه فوق السماء. ما معنى الحمد

47
00:16:22.850 --> 00:16:50.150
اكثر المفسرين يقولون الحمد هو الثناء على المحمود بالجميل الاختياري هذا اكثر اهل العلم في بيان معنى الحمد. الثناء على المحمود بالجميل الاختياري ومقصود بالجميل الاختياري اي الصفات المحمودة التي تكون بفعل من المحمود لان الاشياء

48
00:16:50.150 --> 00:17:06.550
احمد اما بفعل منها او تحمد بغير فعل منها او يثنى عليها نقول يثنى عليها بفعل منها او بفعل خارج عنها. فاذا قلت هذا كريم مدحته بفعل منه او بفعل

49
00:17:06.550 --> 00:17:26.550
خارج عنه بفعل منه هو الذي اعطى وهو الذي بذل حتى اصبح كريما. لكن اذا قلت فلان جميل او فلان قوي البدن او كبير الجسم او ما الى ذلك من الصفات التي ليس له اثر في كسبه يعني صفات ليست

50
00:17:26.550 --> 00:17:46.500
صفات جبلية هل يصلح ان يكون هل هل الحمد محله صفات الاختيارية؟ او الصفات غير الاختيارية؟ الحمد صفاته الفعل الاختياري ولذلك قال بالجميل الاختياري اما الجميل غير الاختياري لا يحمد عليه الانسان لانه ليس من فعله

51
00:17:46.550 --> 00:18:12.250
ولذلك يمدح بالجميل غير الاختياري لكنه لا يحمد الا على الاختيار. فصفة الجمال صفة ممدوحة او مذمومة محل ثناء او غير ثناء محل ثناء الجمال مطلوب ان الله جميل يحب الجمال. لكن هل يحمد الانسان على جماله؟ الجواب لا. لانه ليس من فعله

52
00:18:12.250 --> 00:18:29.900
حمد محله ما يكون فعلا من الانسان. اما المدح فانه يكون على الاختيار وعلى غير الاختيار. اذا عرفنا انه الحمد هو الثناء على المحمود بالجميل الاختياري. هذا كلام اكثر اهل العلم في معنى

53
00:18:30.450 --> 00:18:52.350
الحمد وذهب جماعة من المحققين من اهل العلم الى ان الحمد هو ذكر المحمود او الثناء المحمود هذا وهذا كله يمشي. الثناء على المحمود او ذكر المحمود بصفات الكمال بصفات الكمال. الى هذا الحد ما في فرق. كبير

54
00:18:52.750 --> 00:19:18.950
لكن ما سيأتي هو الفارق وهو محبة وتعظيما محبة وتعظيما. فالحمد عمل قلبي يقترن بركنين اساسيين وهما المحبة والتعظيم للمحمود المحبة للمحمود والتعظيم آآ المحبة للمحمود والتعظيم له. الحمد اذا قلت الحمد لله حقيقة الامر

55
00:19:18.950 --> 00:19:38.950
انك تذكر المحمود بصفات كماله ولذلك انظر الى الحمد في كلام الله تعالى ماذا يقول الله جل وعلا في ام القرآن؟ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين كلها صفات ثناء. فانت تحمده على صفات الكمال التي اتصف بها جل وعلا. كذلك الحمد

56
00:19:38.950 --> 00:19:58.950
الله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. كذلك الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. وما الى ذلك من الايات التي ذكر الله تعالى فيها الحمد كلها يذكر بعدها الصفات التي توجب محبة المحمود وتعظيمه جل وعلا. اذا الحمد هو ذكر المحمود بصفات الكمال

57
00:19:58.950 --> 00:20:18.950
محبة وتعظيما المؤلف ذكر لنا من صفات الله تعالى ما توجب محبته. وقد ذكر من الصفات ما يناسب موضوع الرسالة وهذا يسميه علماء البلاغة ايش؟ براعة الاستهلال يعني ان تأتي في المقدمة بما يناسب ما تكتب عنه. المؤلف يكتب

58
00:20:18.950 --> 00:20:45.200
في مسائل الاعتقاد في مسائل الايمان في مسائل الصفات. فناسب ان يأتي في هذا المقام بما يناسب كتابه ورسالته يقول الحمد لله للمتفرد بالكمال والبقاء المتفرد اي الذي ليس له شريك في في الكمال والبقاء جل وعلا. والكمال هو بلوغ الغاية في كل وصف محمود

59
00:20:45.200 --> 00:21:05.200
هذا الكمال بلوغ الغاية يعني الوصول الى النهاية في كل ايش؟ وصف محمود فالكمال هو ان تبلغ الغاية في كل وسط محمود. ويختلف الكمال كمال رب العالمين. ليس ككمال الخلق. بل له من الكمال ما يناسبه جل وعلا. وقوله

60
00:21:05.200 --> 00:21:20.550
بالكمال يعني الذي جمع صفات الكمال لا اله الا هو لا يشاركه فيها احد فهو متفرد بذلك. وتفرده دل عليه الكتاب والسنة واجماع السلف الامة وسيأتي تقرير ذلك في كلام المؤلف رحمه الله. والبقاء

61
00:21:20.600 --> 00:21:40.600
البقاء اي عدم الزوال والبقاء انما ذكره المؤلف لانها صفة مميزة لرب العالمين جل وعلا فليس شيء الا هالك كما قال جل وعلا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو ذو الجلال والاكرام كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

62
00:21:40.600 --> 00:22:00.600
وبقاء الله تعالى ثابت في الكتاب والسنة من ذلك هذه الاية وقوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه واما السنة ففي ذلك بيان معنى الاخر في قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء في دعائه

63
00:22:00.600 --> 00:22:18.700
اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. فهو الباقي بلا انتهاء سبحانه وبحمده. والعز والكبرياء تفرد بالعز والكبرياء وهذه الصفات تفرد بها الله تعالى لا شريك له فيها. العز والكبرياء

64
00:22:18.850 --> 00:22:40.750
الموصوف بصفات العز معناه انه جل وعلا لا يضام امره ولا يراب جنابه سبحانه وبحمده. فهو مأخوذ من المتانة والقوة والكبرياء صفة مدح فله الكبرياء في السماوات وفي الارض سبحانه وبحمده. والموصوف بصفاته الموصوف

65
00:22:40.750 --> 00:23:00.750
بالصفات والاسماء وهذا فيه الرد على من انكر ان لله تعالى اسماء او ان لله تعالى صفات تليق به جل قال المنزه عن الاشباه والنظراء بعد ان اثبت الاسمى والصفات بين ان هذا الاثبات سالم من

66
00:23:00.750 --> 00:23:20.750
المخلوقين ولذلك قال المنزه عن الاشباه والنظرا الاشباه جمع شبيه والنظراء جمع نظير وسيأتي بيان معنى الشبيه والنظير في امنة بعد في كلام المؤلف بعد قليل. الذي سبق علمه في بريته بمحكم القضاء. فاثبت علم الله تعالى السابق لكل شيء

67
00:23:20.750 --> 00:23:40.000
احكم القضاء ثم قال من السعادة والشقاء فهو عالم اهل السعادة وعالم باهل الشقاء قبل ان يخلقهم واستوى على عرشه فوق هذه كلها من الصفات الموجبة لتحميد الله تعالى وتقديسه وتمجيده سبحانه وبحمده. ثم قال وصلى الله على

68
00:23:40.150 --> 00:24:00.150
الهادي الى المحجة البيضاء صلى الله على الهادي الى المحجة البيضاء والشريعة الغراء فسأل الله تعالى ان يصلي على رسوله. والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لاهل العلم فيها اقوال. فقير ان الصلاة عليه هي سؤال الله تعالى الرحمة له

69
00:24:00.150 --> 00:24:20.150
وقيل ان الصلاة عليه هي تسأل الله ان يذكره في الملأ الاعلى. وهذان قولان مشهوران. معنى الصلاة على النبي ايش؟ سؤال الرحمة. سؤال الرحمة للنبي صلى الله عليه وسلم اذا قلت اللهم صلي على محمد او صلى الله على محمد فانت تسأل الله ان يرحم محمدا

70
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
او ان يثني المعنى الثاني ان يثني عليه في الملأ الاعلى. وهذا المعنى الاخير ذكره البخاري عن ابي العالية في صحيحه ان صلاة الله على نبيه هي ذكره والثناء عليه في الملأ الاعلى. طيب ما الراجح في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ الراجح في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انه

71
00:24:40.150 --> 00:25:03.750
قال الله تعالى لنبيه الخير الكثير هذا معناه فيما يبدو وهذا يشمل المعاني الاخرى يشمل الرحمة ويشمل الذكر والثناء عليه في الملأ الاعلى ويشمل كل خير فقولك اللهم صلي على محمد انت تسأل الله تعالى لنبيه الخير الكثير والله تعالى قد وعد نبيه بل اعطى نبيه

72
00:25:03.750 --> 00:25:23.750
خير الكثير كما قال الله تعالى انا اعطيناك الكوثر والكوثر هو الخير الكثير في الدنيا والاخرة. فنحن نسأل الله له الخير الكثير في الدنيا والاخرة ومنه ان يذكره ويعلي شأنه ويثني عليه في الملأ الاعلى. وهذا