﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:36.950
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد ففي هذا الدرس ان شاء الله تعالى

2
00:00:36.950 --> 00:01:02.950
سنقرأ ان شاء الله رسالة من مؤلفات الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهذه الرسالة رسالة عظيمة كثيرة الفوائد الفها رحمه الله لبيان ما يحتاج اليه كل مؤمن ومؤمنة كل مسلم ومسلمة

3
00:01:03.050 --> 00:01:22.950
وسمى هذه الرسالة ثلاثة الاصول. وهي معروفة بهذا الاسم او باسم الاصول الثلاثة. بين فيها ما يجب معرفته مما يتعلق بالله عز وجل ومما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ومما يتعلق بدين الاسلام

4
00:01:23.350 --> 00:01:47.700
واكثر من ذكر الادلة في ثنايا هذه الرسالة المباركة ليتبين بذلك ان ما يدعو اليه اثق من الكتاب والسنة معتمد عليهما لا سيما وان الشيخ رحمه الله واجه في دعوته خصوما الابداع. شنعوا عليه وعابوا ما جاء به من

5
00:01:47.700 --> 00:02:12.700
المرسلين والصقوا به تهما عديدة ولكن الحق ابلج والباطل لجلج. فمهما كانت هذه الدعاوى فانها تتساقط وتتلاشى امام الحجج والبراهين وليست المسألة بدعاوى فارغة عن مضمونها لا تستند الا الى هوى

6
00:02:12.700 --> 00:02:41.250
انتبه او انحرافه فكل من ناوأ هذه الدعوة لم يأتي بشيء يستند اليه ويعتمد عليه فيما ذهب اليه. المهم ان هذه الرسالة رسالة لطيفة موجزة يحتاج العلم بها كل مسلم واين ان نقرأها في هذه الليالي؟ عل الله عز وجل ان ييسر ختمها لينتفع بها

7
00:02:41.250 --> 00:03:03.650
الاخوة الحاضرون لهذه الدروس الصيفية ويرجعوا بمتن من متون العلم ورسالة من الرسائل المتعلقة اهم ما هو مطلوب من المؤمن وهو افراد الله بالعبادة. نعم فنبدأ بسم الله الرحمن الرحيم

8
00:03:03.800 --> 00:03:33.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتابه الاصول الثلاثة. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه

9
00:03:33.800 --> 00:04:03.800
ومعرفة دين الاسلام بلاد الله. الثانية العمل به. الثالثة الدعوة اليه. الرابعة الصبر على هذا فيه والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله

10
00:04:03.800 --> 00:04:32.250
الله تعالى لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. بسم الله الرحمن الرحيم. افتتح

11
00:04:32.250 --> 00:04:52.850
الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هذه الرسالة المباركة للبسملة. كسائر رسائل اهل العلم ومؤلفاتهم وذلك تأسيا بكتاب الله عز وجل واتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وجريا على ما سلكه

12
00:04:52.850 --> 00:05:13.900
سلف هذه الامة من التيمن بالبداءة بذكر الله جل وعلا واسمه سبحانه وتعالى والبسملة الكلام عليها معروف متكرر وجعل بين يدي رسالته ومقصوده من بيان الاصول التي يجب تعلمها مقدمتين

13
00:05:13.900 --> 00:05:39.800
المقدمة الاولى بين فيها ما يجب على كل احد تعلمه وهذه مقدمة تمهيدية يحث فيها مطالع هذه الرسالة على لزوم الصراط الذي يكفل له النجاة فهي تمهيد وتوطئة لما يريد بيانه او لما يقصد بيانه في هذه الرسالة

14
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
فقال رحمه الله اعلم رحمك الله. وهذا من لطف من لطفه وحسن تأليفه. ورفقه بمن يعلم. فدعا للمعلم سواء كان قارئا او مستمعا بالرحمة. وهذا ايها الاخوة منهج مهم وطريق لابد من التنبه اليه

15
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
ايه؟ وهي ان يكون المعلم والداعية الى دين الله عز وجل شفيقا رحيما وان يشعر من يدعوه انه يريد به الخير. ويريد به الهدى ويريد ان يخرجه من الظلمات الى النور. فان هذا من اسباب قبول الدعوة

16
00:06:20.150 --> 00:06:40.400
ومن اسباب قبول العلم ولذلك قال الله جل وعلا في رسوله ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. ولكن كما قال الله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

17
00:06:40.700 --> 00:07:01.350
هذا وصفه ولذلك اسر القلوب صلى الله عليه وسلم وانقادت له الافئدة قبل الابدان. قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. فهذه المسائل من العلم العيني الذي يجب على كل احد. لان العلم ينقسم

18
00:07:01.350 --> 00:07:21.350
الى قسمين علم عين يجب على كل احد تعلمه. والقسم الثاني علم كفائي. يجب ان يتعلمه من تقوم بهم الكفاية ضابط العلم العيني هو ما لا يقوم دين المرء الا به. ما لا يقوم دين المرء الا به سواء في العقائد

19
00:07:21.350 --> 00:07:38.150
او في الاعمال او في الاقوال. فما لا يستقيم دينك الا به يجب عليك ان تتعلمه مما يتعلق بعلوم الاعتقاد ومما يتعلق بالعمل. ومما يتعلق بالقول. يقول رحمه الله في بيان هذه المسائل الاربع

20
00:07:38.150 --> 00:07:56.300
الاولى العلم. ثم بين ما هو العلم الذي يجب تعلمه على كل احد. قال وهو معرفة الله ومعرفة نبيه معرفة دين الاسلام بالادلة معرفة الله واجبة على كل احد وهي امر جبلت عليه القلوب

21
00:07:56.650 --> 00:08:21.800
وفطرت عليه الافئدة فالناس مفطورون مجبولون على التعبد لله عز وجل ولا يمكن ان يعبدوه الا اذا عرفوه فبكمال المعرفة يحصل كمال العبودية فكلما ازداد العبد علما بالله عز وجل ومعرفة به سبحانه وتعالى كلما ازداد ايش؟ ازداد عبودية له

22
00:08:21.800 --> 00:08:42.500
سبحانه وتعالى والعلم بالله والمعرفة به اصل العلوم والمعارف لان العلم به يتحقق مقصود الوجود والمقصود من الخلق كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وسيأتي تفصيل ذلك في ما يأتي ان شاء الله تعالى من كلام الشيخ. الثاني معرفتنا

23
00:08:42.500 --> 00:09:02.500
نبيه والمقصود بالنبي هنا محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك ان معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بها يعرف الشرع. لان انه الرسول الذي ارسله الله عز وجل الى الناس. بشيرا ونذيرا. فيجب معرفة النبي صلى الله عليه وسلم. ومعرفته من

24
00:09:02.500 --> 00:09:20.850
لا لسنته ومن خلال الدلائل الدالة على صدقه وصحة ما جاء به. الثالث من المعارف قال ومعرفة دين الاسلام بالادلة معرفة دين الاسلام والمقصود بدين الاسلام اي العمل الذي جاء به الاسلام

25
00:09:21.000 --> 00:09:43.200
وذلك في الاصول التي يجب على كل احد ان يقر بها حتى يكون مؤمنا وهي ما تضمنه حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذان تقدما واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج

26
00:09:43.200 --> 00:10:08.300
بيت من استطاع اليه سبيلا هذه اصول الاعمال في دين الاسلام فيجب معرفتها بالادلة. ومعرفة هذه الاعمال تختلف درجتها باختلاف حال الناس. فالصلاة يجب معرفتها على كل احد من اهل الاسلام واما الحج فانه لا يجب معرفته تفصيلا الا على من اراد ان يحج ممن

27
00:10:08.300 --> 00:10:28.300
استطاع لانه واجب على المستطيع. فالمعرفة لدين الاسلام تتفاوت وتختلف باختلاف احوال الناس. المسألة الثانية العمل به والظمير في قوله به عائد الى العلم. وذلك ان العلم انما يراد للعمل. فمن كان علمه

28
00:10:28.300 --> 00:10:46.600
حاملا له على العمل فقد حقق المقصود منه من العلم وطلبه. ومن كان مقصوده من العلم جمع المعلومات وتكثيرها لا للعمل به فيخشى ان يكون داخلا في قول الله جل وعلا الهاكم التكاثر. لانه حجة على صاحبه

29
00:10:46.650 --> 00:11:05.450
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك وانما يكون حجة عليك اما بالاعراض عنه وعدم رفع الرأس به واما في الاقبال عليه دون العمل بما تضمنه من الاحكام

30
00:11:05.850 --> 00:11:24.450
والتوجيهات فهو حجة على على من قرأه وحفظه ثم هجره في عمله وقوله واعتقاده الثالثة من المسائل التي يجب تعلمها على كل احد الدعوة اليه. والظمير يعود الى المتقدم من العلم والعمل. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:24.450 --> 00:11:47.500
ارسله الله بالهدى ودين الحق. والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح واليه ما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا الى العلوم النافعة ودعا الى الاعمال الصالحة التي هي ثمرة العلم. فالدعوة اليه تعود الى

32
00:11:47.500 --> 00:12:11.300
الامرين متقدمين المسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه الصبر على الاذى فيه يعني في العلم والعمل والدعوة اليه. فالظمير يعود الى جميع ما تقدم. فالانسان بحاجة الى ان يصبر حتى يتعلم وبحاجة الى ان يصبر ليعمل وبحاجة الى ان يصبر ليدعو

33
00:12:11.400 --> 00:12:29.850
والصبر في الاصل هو حبس النفس عن محبوباتها ومنعها من ذلك والصبر ايها الاخوة شأنه عظيم. ولذلك اكثر الله جل وعلا من الامر به والثناء على اهله في كتابه فما من خلة حميدة

34
00:12:30.050 --> 00:12:57.400
ولا خصلة فاضلة ولا خلق كريم ولا سجايا صالحة ولا اعمال بر وحسنات الا ومنشأها الصبر ولذلك كان الصبر افضل ما يوفق اليه العبد قال النبي صلى الله عليه وسلم وما وما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر. ومعلوم ان العلماء قسموا الصبر الى ثلاثة

35
00:12:57.400 --> 00:13:18.450
الصبر على طاعة الله الصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله وافضلها واشرفها واكبرها منزلة هو الصبر على طاعة الله والفضل لها جميعا ثابتة وكلا وعد الله الحسنى فينبغي للمؤمن ان يحرص على تحقيق الصبر في جميع هذه الامور

36
00:13:18.500 --> 00:13:39.900
بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر هذه المسائل الاربعة التي يجب تعلمها على كل احد قال والدليل قوله تعالى الدليل على اي شيء على وجوب تعلم هذه المسائل. قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر ان الانسان لفي خسر

37
00:13:40.050 --> 00:13:59.800
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. وهذه السورة هي سورة العصر. افتتحها الله جل وعلا بالقسم بالزمان الذي هو محل الاعمال. فقوله والعصر الواو والقسم والعصر هو المقسم

38
00:13:59.950 --> 00:14:19.950
به والله جل وعلا يقسم بما شاء من مخلوقاته. فهو سبحانه وتعالى يقسم بنفسه ويقسم بصفاته ويقسم بافعاله ويقسم بما شاء من مخلوقاته ومن ذلك القسم هنا حيث قسم اقسم سبحانه وتعالى بالعصر وهو الزمان لبيان شرفه

39
00:14:19.950 --> 00:14:46.100
وعظم مكانته ثم اتى بجواب القسم في قوله ان الانسان لفي خسر. ان الانسان والانسان هنا المراد به جنس الانسان فيشمل كل من اتصف بهذا الوصف لفي خسر والخسر ضد الربح. اي لفي خسارة. كخسار التجار في ارباحهم. وقوله في خسر ولم يقل

40
00:14:46.100 --> 00:15:07.100
ليبين احاطة الخسر به من كل مكان فان فيه تفيد الظرفية فالخسر محيط بالانسان من كل جوانبه. وفي القسم على هذا الامر. في تأكيده بان التي تفيد التوكيد في قوله ان الانسان لفي خسر

41
00:15:07.750 --> 00:15:32.250
دلالة واضحة على عظم الامر وان الله اراد من هذا القول شحذ الهمم للفكاك من اسباب الخسارة والاخذ باسباب النجاة فان الله سبحانه وتعالى بعد ان اقسم على هذا الامر وهو خسار جنس الانسان بين السبيل والطريق الذي يتخلص

42
00:15:32.250 --> 00:15:55.300
ايه الانسان من هذا الخسارة والخسارة ايها الاخوة على درجات فالخسار المطلق هو خسار من خسر الدنيا والاخرة ودونه درجات كبيرة وكثيرة من الخسارة لكن طريق النجاة من الخسار موصوف وصفا واضحا بينا في هذه السورة الكريمة

43
00:15:55.950 --> 00:16:16.200
بالاستثناء الذي ذكره الله عز وجل في قوله الا الذين امنوا امنوا باي شيء لم يبين ما الذي يؤمن به ليعم جميع ما يجب الايمان به. الا الذين امنوا بكل ما يجب الايمان به مما يتعلق بالله عز وجل مما يتعلق

44
00:16:16.200 --> 00:16:39.300
بملائكته مما يتعلق بكتبه رسله اليوم الاخر القدر خيره وشره. وهل يمكن ان يتحقق الايمان بلا علم؟ ها لا يمكن ان يكون ايمان بلا علم فالايمان فرع العلم وثمرته. ولذلك قال المؤلف رحمه الله فيما يجب قال الاولى في المسائل التي تجب. قال الاولى

45
00:16:39.300 --> 00:16:58.550
العلم ودليل العلم قوله تعالى الا الذين امنوا. والدلالة على هذا باللازم. دلالة الاستثناء الذين امنوا على وجوب العلم دلالة بايش؟ باللازم لانه لا يمكن ان يحصل العلم الا بالايمان

46
00:16:58.650 --> 00:17:20.950
فمن لوازم الايمان ان يكون صاحبه عالما. وعملوا الصالحات هذا الوصف الثاني من الاوصاف التي علق عليها النجاة من الخسارة قال عملوا الصالحات وهذا يشمل كل عمل صالح ظاهر او باطن واجب او مستحب من حقوق الله ومن

47
00:17:20.950 --> 00:17:49.700
حقوق عباده. كل هذا يدخل في قوله وعملوا الصالحات وانظر كيف اخر العمل على العلم. لانه لا يمكن العمل الصالح الا بعد الايمان الذي لا يحصل الا بالعلم النافع ثم بعد ان ذكر هذين الوصفين ذكر وصفا ثالثا وهو دليل المسألة الثالثة التي يجب علينا تعلمها

48
00:17:49.700 --> 00:18:10.250
وهي الدعوة اليه قال وتواصوا بالحق. تواصوا اي اوصى بعضهم بعضا بالحق والتواصي بالحق من صور ومن انواع العمل الصالح. اليس كذلك؟ من العمل الصالح التواصي به وانما نص عليه وذكره لاهميته

49
00:18:10.450 --> 00:18:32.900
واثره في حصول النجاة ولان لا يظن الظان انه باستكثاره من الاعمال الصالحة في نفسه يحصل له النجاة. وان اهمل من يجب عليه نصحهم ومن يجب عليه امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. ولذلك جاء النص على التواصي بالحق مع ان

50
00:18:32.900 --> 00:18:54.400
انه من الاعمال الصالحة. والتواصي بالحق يشمل ان يوصي الانسان نفسه بالحق. وان يأمر نفسه بالمعروف وان ينهى نفسه عن المنكر وكذلك يشمل ان يكون ذلك مع غيره. ممن يعايشهم سواء كانت له ولاية عليهم او لم تكن له ولاية عليه

51
00:18:56.100 --> 00:19:15.100
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من حق اهل الايمان بعضهم على بعض. الوصف الرابع الذي تحصل به النجاة قوله وتواصوا بالصبر اي اوصى بعضهم بعضا بالصبر اي انواع الصبر؟ جميع انواع الصبر

52
00:19:15.200 --> 00:19:34.750
الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله وهذا الامر في هذه الاية وتواصوا بالصبر داخل في الذي قبله. فان التواصي بالصبر من التواصي بالحق. اليس كذلك

53
00:19:34.950 --> 00:20:00.950
فلماذا خصه بالذكر قصه بالذكر لاهميته وعظم اثره في تحقيق النجاح والسلامة من الخسارة. وان كان داخلا مندرجا فيما تقدم من العمل الصالح والتواصي بالحق وبقدر ما يتصف الانسان بهذه المذكورات في هذه الاية بقدر ما يحصل له النجاة

54
00:20:01.100 --> 00:20:19.250
والناس في هذا مستقل ومستكثر. واذا علم العبد ذلك حرص ان يستكثر من هذه الصفات وان يزداد منها لان بها يحصل له الفوز والسلامة من الخسارة المذكور في قوله ان الانسان لفي خسر

55
00:20:19.350 --> 00:20:39.350
وهذه الاية واضحة الدلالة على ما تقدم من وجوب تعلم هذه المسائل. وجه ذلك ان ان جاء النفس من الخسار واجب وقد بين الله سبحانه وتعالى طريق ذلك وهو ما تضمنه الاستثناء في قوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فدل

56
00:20:39.350 --> 00:20:59.350
ذلك على وجوب الصبر وعلى على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع التي يتحقق بها للمرء السلامة في الدنيا والاخرة. قال الشافعي رحمه الله لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفته. حجة على خلقه لو ما انزل الله حجة على

57
00:20:59.350 --> 00:21:19.350
خلقه الا هذه السورة لكفته. هل يعني هذا ان ما زاد على هذه السورة لا حاجة اليه؟ الجواب لا. وانما مراد الشافعي رحمه الله الله ان هذه السورة كافية شافية في بيان طريق النجاة. والا فا اهل الاسلام بحاجة الى كل

58
00:21:19.350 --> 00:21:33.350
حرف نزل في كتاب الله عز وجل. ليس لهم عنه غنية ولا بهم عنه كفاية بل هم محتاجون الى كل حرف في كتاب الله عز وجل. ولذلك كان من اعظم ما اصيبت به الامة

59
00:21:34.000 --> 00:21:48.950
في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ايش ها انقطاع الوحي فمراد الشافعي رحمه الله في قوله لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم يعني في بيان طريق النجاة

60
00:21:49.150 --> 00:22:08.550
والسلامة من الخسار الذي اتصف به الانسان ثم قال رحمه الله وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل فلا بد من العلم قبل العمل. واي عمل لا يبنى على علم فهو لا يزيد صاحبه من الله الا بعدا

61
00:22:08.850 --> 00:22:25.200
لانه احداث وابتداع وضلال. قال والدليل على وجوب تقديم العلم على العمل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك سئل سفيان ابن عيينة رحمه الله عن فضل العلم

62
00:22:25.450 --> 00:22:42.550
فقال له الم تر كيف بدأ الله بالعلم يعني في قوله فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فيكفي ذلك في بيان فضل العلم. ان الله بدأ به قبل العمل. فالواجب على المؤمن ان يحفل بالعلم

63
00:22:42.700 --> 00:23:08.150
وان يجتهد فيه وان يبذل فيه مهجته ووقته وعمره. والا يبخل عليه بشيء والعلم تزكو به الاخلاق وتصلح به الاعمال ويرفع الله به ذكر العبد في الدنيا والاخرة ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين يرفع به من اقبل عليه واخذ به حفظا وعلما

64
00:23:08.150 --> 00:23:27.700
وعملا وتعلما وتدبرا وغير ذلك مما يكون في كتاب الله عز وجل قال فبدأ بالعلم قبل القول والعمل وبهذا يكون الترتيب الذي ذكره المؤلف رحمه الله ترتيبا دل عليه الكتاب وقول السلام

65
00:23:28.000 --> 00:23:47.300
لان قوله وقال البخاري رحمه الله هذا في الاستبدال على ترتيب هذه المسائل اما اصل هذه المسائل فقد دل عليها الدليل من سورة العصر واما الترتيب فانه جاء من قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله وقول البخاري رحمه الله

66
00:23:47.750 --> 00:24:07.650
نعم اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة

67
00:24:07.650 --> 00:24:37.650
ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا ان ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. والدليل

68
00:24:37.650 --> 00:25:07.650
قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاج الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله

69
00:25:07.650 --> 00:25:34.150
ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله

70
00:25:34.150 --> 00:25:59.050
هم المفلحون. اللهم اجعلنا منهم هذه هي المقدمة الثانية التي قدم بها الشيخ رحمه الله ذكرى الاصول الثلاثة وهو ذكره رحمه الله لمسائل يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها وهو ايضا بيان

71
00:25:59.200 --> 00:26:18.200
لاول المراتب في قوله الاولى العلم يعني من مما من اول ما يجب ان يتعلمه الانسان هذه المسائل الثلاث التي ذكرها رحمه الله قال اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة

72
00:26:18.450 --> 00:26:35.450
تعلموا هذه المسائل الثلاث والعمل بهن ليس مجرد العلم بل العلم والعمل لان العمل هو المقصود قال رحمه الله الاولى اي من هذه المسائل الثلاث ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا عملا

73
00:26:36.200 --> 00:26:51.850
بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. ثم ذكر الدليل على ذلك اما ان الله خلقنا فلا يرتاب في ذلك مؤمن بل هذا مما فطر الله عليه

74
00:26:51.950 --> 00:27:10.900
الناس وهو من مستلزمات ومن افراد توحيد الربوبية الاقرار بان الله هو الخالق ولا يوجد احد يعارض في هذا فان الجميع يقرون بان الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء. وكذلك الرزق هذا

75
00:27:10.900 --> 00:27:33.750
اما يجب الاقرار به في توحيد الربوبية فان توحيد الربوبية افراد الله جل وعلا بالخلق والرزق والملك والتدبير ودليل ذلك قول الله جل وعلا قل من يرزقكم من السماء من السماء والارض. امن يملك السمع والابصار

76
00:27:34.200 --> 00:27:58.250
ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون هذه الاية هي الدليل على ان توحيد الربوبية لا يثبت ولا يقر الا بالاقرار بان الله سبحانه وتعالى هو الخالق الرازق المالك المدبر

77
00:27:58.550 --> 00:28:14.500
وهذا مما فطر الخلق عليه. وبدأ الشيخ رحمه الله به تمهيدا لما بعده والا فلا معارضة ولا خلاف بين الناس في الاقرار بان الله سبحانه وتعالى هو خالقهم ورازقهم ومالكهم ومدبرهم

78
00:28:14.550 --> 00:28:36.400
قال ولم يتركنا هملا ثم بين وجه ذلك فقال بل ارسل الينا رسلا فارسال الرسل دليل على عناية الله جل وعلا بخلقه وانه سبحانه وتعالى لم يتركهم هملا لا يقصدون بشيء ولا يطلب منهم شيء. ثم بين

79
00:28:36.600 --> 00:28:54.750
ما الواجب في من ارسلهم الله عز وجل؟ فقال فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والطاعة هنا المراد بها الطاعة في الجملة في اصل ما جاءوا به واما افراد ما نعم ومن عصاه دخل النار اي في

80
00:28:54.900 --> 00:29:15.450
اصل ما جاء به واما في افراد ما جاءوا به فمن اطاعهم دخل الجنة واستحقها ومن عصاهم استحق النار لكن قد يدخلها وقد لا يدخلها اما في اصل ما جاءوا به من من التوحيد فانه من اطاعهم فيه دخل الجنة

81
00:29:16.100 --> 00:29:32.050
ومن عصاهم فيه دخل النار كما دلت على ذلك الادلة. قال والدليل على هذا قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا. هذا دليل على اي شيء على ان الله لم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا

82
00:29:33.000 --> 00:29:55.750
فقال انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم الخطاب هنا لمن الخطاب هنا لمشركي مكة الذين بعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوه وعاندوه فخاطبهم الله بهذا الخطاب فقال انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم

83
00:29:55.950 --> 00:30:12.250
كما ارسلنا الى فرعون رسولا فهذا امر ليس بجديد ولا بمحدث ولستم ببدع ممن سبق بل جرت على هذا سنة الله ان يبعث الى الناس من يدعوهم ويبصرهم بما يجب عليهم

84
00:30:12.350 --> 00:30:31.900
وانما نظر بفرعون لمشابهة مشركي مكة كفر فرعون فان فرعون كان كفره من جهتين من جهة عبادة غير الله ومن جهة الاباء والاستكبار وكذلك الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:30:32.550 --> 00:30:48.650
من مشركي مكة فانهم كانوا يعبدون غير الله وكانوا يأنفون ويستكبرون عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال قائلهم لولا ها نزل هذا القرآن على رجل من القريتين

86
00:30:49.050 --> 00:31:05.400
عظيم وذلك احتقارا للنبي صلى الله عليه وسلم اذ لم يكن من من اعلى اشرافهم فيما زعموا قال فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. اي اخذا شديدا ثقيلا هذا معنى وبيل

87
00:31:05.500 --> 00:31:23.730
وهذا فيه التهديد لهم وانهم لم يتركوا هملا لو كانوا متروكين هملا لما ارسل اليهم رسولا ولما هددهم بهذا التهديد وهو تهديد لكل من خالف الرسل فيما جاءوا به نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد