﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:23.400
حديث ابن مسعود رضي الله عنه لا اقول الف حرف ولام حرف وميم لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف فان ابن مسعود رضي الله عنه بين من قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ان الالف الهجائية ليس

2
00:00:23.400 --> 00:00:43.400
حرفا الف لام ميم ليست حرفا انما الالف الهجائية التي تتكون من الالف واللام والميم الف انام الالف واللام والفاء حرف واللام التي تتكون من ثلاثة احرف هجائية حرف لام لا الاء اللام والالف والميم

3
00:00:43.400 --> 00:01:03.400
والميم المتكونة من ثلاثة احرف هجائية حرف ميم آآ ياء وميم. فدل هذا على ان الحرف في كلام المتقدمين ليس هو المفردة الهجائية يعني ليس الحرف الهجائي اباء تاء ثاء حاء كما هو المعروف في اصطلاح المتأخرين والمقصود ان

4
00:01:03.400 --> 00:01:23.400
ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الحروف اي ما في القرآن من كلمات سواء كانت تفيد معنى مش باستقلال او تفيد معنى باضافتها الى غيره على التقسيم اهل اللغة من النحويين الى الاسم والحرف والكلام والفعل كلها

5
00:01:23.400 --> 00:01:43.400
هذا يعتقدونه من كلام الله تعالى اي ان الله تعالى تكلم به. نعتقد ان الحروف المكتوبة والاصوات المسموعة عين كلام الله تعالى وهذا ما اشرنا اليه من ان الكلام لا يخرج عن كونه كلام الله تعالى

6
00:01:43.400 --> 00:02:03.400
بكتابته ولا يخرج عن كونه كلام الله تعالى بتلاوته وقراءته فقوله الاصوات المسموعة اي اصوات المتكلمين به وليس المقصود صوت الله تعالى الذي سمعه جبريل او سمعه موسى عليه السلام انما الاصوات اصوات التالين. الاصوات اصوات التل

7
00:02:03.400 --> 00:02:29.950
لهذا الكتاب عين كلام الله تعالى لا حكاية ولا عبارة وهو بهذا ينفي معنيين من المعاني التي اول وحرف جماعة من اهل الاسلام كلام الله تعالى اليه حيث قالوا معنى كلام الله تعالى آآ معنى ان القرآن كلام الله تعالى اي انه حكاية عن كلام الله تعالى. معنى ان القرآن كلام الله

8
00:02:29.950 --> 00:02:49.950
تعالى انه عبارة وحكاية وعبارة هل هو من الترادف؟ الجواب لا. حكاية هو قول الكلابية وعبارة هو قول الاشعرية وهل بينهما فرق؟ نعم بينهما فرق في قولهم يعني يقولون اذا قلنا ان كلام الله حكاية عن عن عن ما في نفس الله تعالى

9
00:02:49.950 --> 00:03:09.950
او عبارة عن ما في نفس الله تعالى فهم يعتقدون ان الكلام معنى نفسي. وليس لفظا يتكلم الله تعالى به هذا اه هو قول اه هؤلاء والفرق بين الحكاية والعبارة قالوا انا اذا قلنا حكاية فنحن نمثل كلام الله تعالى

10
00:03:09.950 --> 00:03:29.950
بالمعنى القائم بذات الله تعالى المعنى الموصوف به الله تعالى المحكي لان الحكاية مماثلة تقتضي المماثلة فلذلك قال الاشعري وما قالوا انه ليس حكاية انما هو عبارة فرارا من التشبيه الذي يفيده لفظ حكاية. المقصود

11
00:03:29.950 --> 00:03:49.950
ان هذا الاختلاف لا يغير في الحقيقة شيئا. فمن قال بانه حكاية ومن قال بانه عبارة كلهم ينفون ان كلام الله تعالى بحرف وصوت ويقولون ان كلامه هو معنى النفس. الكلام معنى نفسي ويستدلون لذلك بقول الشاعر ان الكلام

12
00:03:49.950 --> 00:04:09.950
في الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا. فيقول الكلام هو ما في النفس. واما ما يظهر في اللسان من قول فانما هو هو دليل عبارة حكاية وليس هو الكلام فالكلام يطلق على المعنى النفسي هكذا قالوا وبهذا يكونون قد خالفوا

13
00:04:09.950 --> 00:04:19.950
ما دل عليه القرآن وما دلت عليه السنة وما دل عليه اجماع سلف الامة وما هو مفهوم من لسان العرب من ان الكلام لا يسمى كلاما الا اذا كان بحرف

14
00:04:19.950 --> 00:04:39.950
وصوت فما يقوم في النفس وان كان قد يطلق عليه كلام مجازا. كأن تقول زورت في نفسي كلاما لكن هذا لا يصدق ولا ينصرف اليه معنى كلام عند الاطلاق او لفظ الكلام عند الاطلاق الا بنوع تأويل واما عند الاطلاق فان الكلام

15
00:04:39.950 --> 00:04:59.950
هو ما قام ما كان في الخارج من لفظ او معنى ما كان من اللفظ ومن المعنى فلذلك قوله آآ رحمه الله لا حكاية ولا عبارة هو رد على من قال ان كلام الله كلام نفسي وان ما

16
00:04:59.950 --> 00:05:19.450
من القرآن من من من القرآن انما هو عبارة وحكاية عن كلام رب العالمين. رد عليهم المؤلف رحمه الله بان الحروف والمعاني كلام الله تعالى. فقال قال الله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب المشار اليه

17
00:05:19.600 --> 00:05:39.600
هذا الكتاب الذي منه الف لام ميم الذي منه الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه اي هذا الكلام هو الكتاب الذي نزل به الروح الامين على محمد صلى الله عليه وسلم. لا ريب فيها اي لا شك في انه كلام الله تعالى. ولا ريب انه حق من

18
00:05:39.600 --> 00:05:57.900
الله تعالى وكذلك الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك. والف لام ميم صاد من الذي انزل اليه؟ كتاب فهو مكتوب فلا يخرج عن كونه فلا يخرج بكونه مكتوبا عن كونه كلام الله تعالى. اذا فائدة الاستدلال بهذا

19
00:05:58.100 --> 00:06:18.100
اثبات ان الاحرف هي كلام الله تعالى وان هذا هذه الاحرف لا تخرج عن كونها كلام الله تعالى اذا كتبت او تليت الف لام ميم تلك ايات الكتاب المبين ثم ذكر جملة من الايات. قال فمن لم يقل ان هذه الاحرف عين كلام الله

20
00:06:18.100 --> 00:06:38.100
عز وجل فقد مرق من الدين مرق اي خرج والمروق هو سرعة الخروج من الشيء وذلك اما ان يخرج بامر هين يعني بامر لا معاناة فيه. واما ان يخرج بامر فيه عسر ومشقة المروق يشير الى سرعة وسهولة في الخروج

21
00:06:38.100 --> 00:06:58.100
سرعة وسهولة في الخروج فقوله مرق من الدين ما المقصود به هو الخروج سواء كان بسهولة او بعبارة تطلق ويراد بها الخروج من الدين عموما لكن من حيث التركيب او المعنى الاصلي لهذه الكلمة تفيد هذه الكلمة سرعة وسهولة الخروج. قال وخرج من عن جملة

22
00:06:58.100 --> 00:07:18.100
المسلمين لتكذيبه كلام رب العالمين. يقول ومن انكر ان يكون حروفا فقد كابر العيان واتى بالبهتان. كابر العيان يعني كبر تدركه الاعين وتدركه الابصار من ان كلام الله تعالى حروف وان الله تعالى قد تكلم به واتى بالبهتان يعني

23
00:07:18.100 --> 00:07:28.100
زور والكذب البين الذي لا يقبل. قال رحمه الله وروى الترمذي من طريق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من من

24
00:07:28.100 --> 00:07:48.100
حرفا من كتاب الله. كتاب الله حوى ايش؟ حوى كلامه الذي تكلم به جل وعلا. يقول النبي من قرأ من كتاب الله هذا فيه اثبات انك انك كلام الله تعالى الذي هو في كتابه انه من حروف كما

25
00:07:48.100 --> 00:08:08.100
قال المؤلف ونعتقد ان الحروف مكتوبة لقول من قرأ حرفا من كتاب الله وهنا من للتبعيظ قال فله عشر حسنات قال الترمذي لهذا حديث حسن صحيح ورواه غيره من الائمة وفيه اما اني لا اقول الف الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام

26
00:08:08.100 --> 00:08:28.100
حرف وميم حرف. اذا هي ثلاث كلمات. الف حرف ولام حرف وميم حرف مع ان مع ان القارئ ها مع انها في الرسم والكتب ثلاثة احرف في الرسم والكتب ثلاثة احرف. يعني ثلاثة احرف هجائية في الرسم

27
00:08:28.100 --> 00:08:58.100
لكنها في النطق ما تقول الم انت انما تقول الف لالف لام ميم فمجموع الاحرف هنا كم؟ تسعة اتى احرف تسعة احرف بالنظر الى الاحرف الهجائية. وبالنظر الى الاحرف الاحرف في في اصطلاح العرب هي ثلاث احرف لان الف كلمة ولام كلمة وميم كلمة وكلا يعني

28
00:08:58.100 --> 00:09:18.100
قولين قال به جماعة من اهل العلم. فبعضهم يقول الف لام ميم هي تسعة احرف بناء على المفردات الهجائية ومنهم من قال هي ثلاثة احرف بناء على اصطلاح العرب وانها تطلق على الكلمة حرف. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال الف حرف معنى

29
00:09:18.100 --> 00:09:38.100
مكونة من ثلاثة احرف هجائية ولام حرف مع انها مكونة من ثلاثة احرف هجائية وميم حرف مع كونها مكونة من ثلاثة احرف فكانت على حساب على ما يظهر من حساب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة احرف وعلى حساب من يحسب الحرف الهجائي

30
00:09:38.100 --> 00:09:58.100
حرفا يكون تسعة احرف والاقرب فيما يظهر انها ثلاثة احرف الف حرف ولام حرف وميم حرف كما عدها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وروى يعلى ابن مملك عن ام سلمة انها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا هي تنعت قراءة مفسرة

31
00:09:58.100 --> 00:10:19.850
حرفا حرفا اي انها ففسرتها مقطعة بالاحرف وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ قراءة مقطعة قال قال آآ رحمه الله رواه ابو داوود وابو عبدالرحمن النسائي وابو يعيسى الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب. وروى سهل بن سعد الساعدي قال

32
00:10:19.850 --> 00:10:42.750
بين نحن نقترب اي نقرأ اذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحمد لله الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الاخيار. الحمد لله كتاب الله واحد واحد من حيث عدم التشتت. واحد من حيث ظمه للحق وانه مجموع

33
00:10:42.750 --> 00:11:05.350
محفوظ من الزيادة والنقص خلاف كتب الامم السابقة فانها كتب متنوعة. ومختلفة ومتباينة فيها من الزيادة والنقص ما هو معروف. اما ابو الله تعالى الذي نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو واحد باعتبار انه لا زيادة فيه ولا نقص وانه محفوظ من التغيير والتبديل. قال

34
00:11:05.350 --> 00:11:25.350
وفيكم الاخيار وفيكم الاحمر والاسود هذا اختلاف الاجناس. اقرأوا القرآن قبل ان يأتي اقوام يقرؤونه. يقيمون حروفه يعني كلماته يعني كلماته كما يقيم السهم من حيث اللفظ لا يتجاوز تراقيهم اي من حيث المعنى

35
00:11:25.350 --> 00:11:45.350
يتعجلون اجره اي يطلبون به الدنيا ولا يتأجلونه اي ولا يقرؤونه رغبة فيما عند الله تعالى في الاخرة. هذا معنى هذا اثر رواه ابو بكر الاجري وائمة غيره وهو حديث في اسناده ظعف لظعف موسى بن عبيدة

36
00:11:45.350 --> 00:12:05.350
وهو احد رواة هذا الاثر. على كل هذا فيه قول قوله يقيمون حروفه كما يقيمون السهم. وقد جاء الخبر عن اقامة حروف مع الغفلة عن معانيه فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد في في الخوارج يحقر احدكم صلاته الى صلاتهم

37
00:12:05.350 --> 00:12:25.350
وصيامه الى صيامهم وقراءته الى قراءتهم. يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. في وصف الخوارج وهذا يدل على انهم انتصروا على حروفه دون النظر الى معانيه. وهذا دليل ان كلام الله تعالى حروف ومعان كما سيأتي تقريره بعد

38
00:12:25.350 --> 00:12:45.350
قال وروى وروي عن ابي بكر وعمر رضي الله عنهما انهما قالا اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه اعراب والقرآن اي اتقانه والاعراب يدل على الاتقان ليس فقط اتقان اللفظ انما المقصود اتقان

39
00:12:45.350 --> 00:13:02.450
اللفظ والمعنى اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه. وروى ابو عبيدة ابو عبيد في فضائل القرآن باسناده سئل علي رضي الله عنه عن الجنب يقرأ القرآن فقال لا ولا حرفا. اي ولا يقرأ حرفا واحدا اي كلمة

40
00:13:02.800 --> 00:13:22.800
كما هو الظاهر من استعمال المتقدمين لهذه الكلمة. قال وقال عبد الله بن مسعود من كفر بحرف منه يعني القرآن فقد كفر به اجمع. من كفر بحرف منه اي بحرف من القرآن فانكره فقد كفر به اجمع لانه مكذب لقول الله تعالى

41
00:13:22.800 --> 00:13:39.400
نحن نزلنا القرآن وانا له لحافظون. فمن انكى حرفا من القرآن فقد كفر بجميعه لانه مكذب لما فيه من الخبر من انه محفوظ من الزيادة والنقص. وقد قال الله تعالى في وصف

42
00:13:39.800 --> 00:13:59.800
اهل الكتاب آآ بانهم يؤمنون ببعضه ويكفرون ببعض. فمن كفر ببعضه فقد كفر به كله. وآآ مقصوده قول من كفر بحرف منه فقد كفر به اجمع مقصود بما جرى من انكر ما اجمع عليه اهل الاسلام

43
00:13:59.800 --> 00:14:19.800
من انه من القرآن لان هناك حروف فيها آآ على اختلاف القراءات هل تقرأ او لا تقرأ؟ لكن المقصود ما جرى على انه من القرآن فانه من انكره فقد كفر. وقال ايضا من حلف بسورة البقرة فعليه بكل حرف يعني بكل كلمة

44
00:14:19.800 --> 00:14:39.800
يمين اي عليه كفارة بكل حرف من آآ مما في هذا القرآن مما في هذه السورة لحلفه بها ومن حلف بسورة البقرة فيه جواز الحلف ببعض القرآن لانه صفة رب العالمين ولو لم يكن صفة لما جاز الحلف به لان الله

45
00:14:39.800 --> 00:14:49.800
لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ان يحلف بغير الله تعالى كما في حديث عمر وحديث ابن عمر وحديث واحاديث اخرى ايضا فيها نهي النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:14:49.800 --> 00:15:09.800
عن الحلف بغيره من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت كما في حديث عمر وهو السابق حديث ابن عمر كلها احاديث صحيحة تدل على تحريم الحلف بغير الله تعالى. فالحلف بالقرآن هو حلف بالله تعالى. فاذا حلف بسورة من القرآن فقد حلف

47
00:15:09.800 --> 00:15:29.800
بشيء من صفاته جل وعلا. وقال طلحة بن مصرف قرأ رجل على معاذ على معاذ بن جبل فترك واوا. فقال لقد تركت حرفا اعظم من جبل احد لقد تركت حرفا اعظم من جبل احد فدل هذا على ان ان القرآن

48
00:15:29.800 --> 00:15:51.200
من حروفه ومعانيه كلها كلام الله جل وعلا. وقول من ترك فترك واوا يحتمل ان يعني هذا يحتمل ان يكون شاهدا لمن قال بان الحروف المفردة هي المقصودة بقوله من من قرأ حرفا من كلام الله تعالى فله

49
00:15:51.200 --> 00:16:04.000
بكل حرف عشر حسنات في حديث ابن مسعود. هذا يمكن ان يستدل لهم به ولكن الذي يظهر الذي عليه غالب الاستعمال وهو الظاهر ان الحرف هو الكلمة