﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:34.600
امثال قرآنية امثال قرآنية. ظرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه اضربها للناس وما يعقلها الا العالمون امثال

2
00:00:34.600 --> 00:00:59.300
قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم. الشيخ الدكتور خالد ابن عبدالله المصلح اخراج عبدالله بن محمد السلمان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له

3
00:00:59.550 --> 00:01:14.550
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

4
00:01:14.800 --> 00:01:29.650
ومن اتبع سنة وقت فاثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم امثال قرآنية اننا في هذه الحلقة

5
00:01:29.700 --> 00:01:46.950
سنتناول خاتمة تلك القصة التي ذكر الله تعالى فيها قال اصحاب القرية قال جل وعلا واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذا ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث

6
00:01:47.100 --> 00:02:04.050
فقالوا انا اليكم مرسلون فكذبهم اقوامهم قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء انتم الا تكذبون قالت الرسل قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون. يعني لو كنا كاذبين

7
00:02:04.300 --> 00:02:30.850
لما تركنا الله تعالى نتكلم بهذه الكلمات ونبين هذا البيان ويؤيدنا وينصرنا ويمدنا بانواع البراهين ونحن نكذب عليه. وما علينا الا البلاغ المبين قالوا انا تطيرنا بكم؟ قالت اقوامهم ما حالنا الا ان تشاءمنا بكم وبما جئتم به؟ لان لم تنتهوا لنرجمنكم

8
00:02:30.850 --> 00:02:51.600
ولا يمسنكم منا عذاب اليم قالت الرسل في ثبات ويقين طائركم معكم. قالوا طائركم معكم ائن ذكرتم بل انتم قوم مسرفون فتدخل رجل من القوم كان قد امن بالرسل وانصاع الى ما جاءوا به من الهدى والبيان والحق

9
00:02:51.800 --> 00:03:09.400
فجاء قومه كما قال الله تعالى وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون. ثم بعد ذلك قال لهم في بيان صدق ما جاءت به الرسل وبيان الحجة والبرهان والدليل

10
00:03:09.400 --> 00:03:25.250
على صحة ما امروا به وما نهوا عنه. وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون ااتخذ من دونه الهة؟ يعني اعبد ما سواه واتوجه الى غيره بانواع العبادات من الدعاء والاستغاثة

11
00:03:25.250 --> 00:03:46.900
والمحبة والتعظيم. اتخذ من دونه الهة. ان يردني الرحمن بظر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون اني اذا لفي ضلال مبين وصرح بايمانه مدويا بما من الله عليه به اني امنت بربكم فاسمعون

12
00:03:47.300 --> 00:04:03.650
فجاءته البشرى قيل ادخل الجنة فتمنى ان يطع الله تعالى قومه على ما انتهى اليه مصيره وما سار اليه مآله. قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين

13
00:04:04.100 --> 00:04:25.950
ثم قال جل في علاه بعد ان ذكر نصره  اولياءه ومن نصر عباده ورسله كيف تكون نهايتهم وكيف يكون اكرام الله لهم؟ قال في عقوبة المعاندين المكذبين وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء

14
00:04:26.100 --> 00:04:42.700
وما كنا منزلين يعني ما عاقبناهم بملائكة انزلناهم من السماء انما عاقبناهم بالصيحة لذلك قال ان كانت الا صيحة يعني عقوبتهم ما هي الا صيحة وهذه صيحة واحدة وهي الصاعقة الصوت العظيم

15
00:04:42.850 --> 00:05:02.700
الذي يخلع القلوب ويجتثها من الافئدة فيقع فيها الهلاك والموت ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون اي هالكون ليس بهم حراك ولا لهم حياة ولا فيهم ما يرجى

16
00:05:02.850 --> 00:05:25.150
ويؤمل وينظر اليه. قال الله جل وعلا بعد ذلك وهذا هو موضع ما وقفنا عليه في الحلقات السابقة قال جل في علاه يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزؤون

17
00:05:26.250 --> 00:05:52.300
الله اكبر ان الله جل وعلا يذكر هذا التحسر والحسرة هي الندامة وهي شدة الالم الذي لا نهاية له حتى يبقى القلب حسيرا حبيسا الم مصابه والمي ما احاط به من بلية. يا حسرة على العباد

18
00:05:52.600 --> 00:06:11.000
ما يأتيه من رسول؟ من المتحسر او من الذي تظاف اليه الحسرة هنا من الذي تحسر على العباد ومن هم العباد في هذا موقف بكلام اهل التفسير من اهل العلم من قال

19
00:06:11.200 --> 00:06:32.800
ان الذين تحسروا هم الملائكة فيا حسرة على العباد المتحسر هم الملائكة. والمتحسر عليهم هم الكفار الذين لم يؤمنوا بالرسل حيث فوتوا على انفسهم ذلك الفضل العظيم وذلك العطاء الجزيل من الله الكريم سبحانه وبحمده

20
00:06:33.150 --> 00:06:55.350
وقيل ان الحسرة هنا هي مظافة الى الله جل وعلا هكذا قال جماعة من اهل التفسير فتكون الحسرة من جهته تعالى وقالوا ذلك على جهة تعظيم ما وقعوا فيه من

21
00:06:55.400 --> 00:07:22.650
كفر وعناد واستكبار  قيل ان التحسر هو من اولئك الذين وقعت بهم عقوبة اي التحسر من المشركين الذين كذبوا الرسل تحسروا على الرسل الذين كذبوهم واوقعوا بهم من الوان الاذى وانواعه ما اوقعوه

22
00:07:22.750 --> 00:07:47.650
وقيل ان التحسر وقع من المشركين على انفسهم حيث تحسروا على عدم ايمانهم بالله عز وجل وعدم انجائهم لانفسهم وعدم قيامهم بما امرهم الله تعالى به من اتباع الرسل والاخذ بما جاءوا به من الهدى

23
00:07:47.950 --> 00:08:12.700
هكذا قال اهل العلم في بيان هذه الاية وبيان هذه الحسرة التي ذكرها الله جل وعلا في هذا الموضع  على كل الاقوال لا تخلو هذه الاقوال من وجه صحيح سليم يمكن ان تفسر به الاية

24
00:08:12.950 --> 00:08:34.650
الا ان اقربها والله تعالى اعلم انها حسرة اولئك المشركين على ما وقع منهم تجاه رسل الله عز وجل فيكون المعنى يا حسرة على العباد اي يا حسرة على الرسل

25
00:08:35.000 --> 00:08:54.750
الذين اوقعنا بهم ما اوقعنا من العقوبة وانزلنا بهم ما انزلنا من الاذى  قتلناهم وقتلنا من امن بهم. هذا اقرب ما يكون في السياق لان مجيء الحسرة كان بعد ذكر العقوبة

26
00:08:54.800 --> 00:09:17.350
والعقوبة بها تتبين الحسرات بها تظهر خيبة الامل بها يظهر خطأ الفعل فكانت دالة على ان الحسرة انما تكون ممن فعلى ما يوجب التحسر واما اضافتها لله عز وجل او اضافتها للملائكة

27
00:09:17.400 --> 00:09:37.300
فقد تحتمل معنى صحيحا لكن الاقرب والله اعلم انها حسرة المشركين على ما كان منهم من كفر وبعد عن الله عز وجل وتكذيب للرسل ما يأتيهم من رسول الا كانوا به

28
00:09:37.350 --> 00:10:07.200
يستهزئون وهذا بيان حال اولئك المكذبين وانهم كانوا في عتو واستكبار انهم لم يأتيهم رسول من الرسل الا قابلوه بهذا العمل وهو الاستهزاء والاستهزاء هو استخفاف هو طيش هو تهوين وتحقير للعظيم. فالرسل لهم من المقامات العليا والمنازل الكبرى والجاه عند الله

29
00:10:07.200 --> 00:10:29.450
عز وجل ما يستوجب توقيرهم وتعزيرهم وتعظيمهم يستوجب الايمان بهم لكن هؤلاء عكسوا ما يجب للرسل فكان نصيب الرسل منهم الاستهزاء وهو الاستخفاف وهذا لشقوتهم وتكذيبهم وجحودهم فكانت هذه حالهم مع رسلهم

30
00:10:29.650 --> 00:10:47.450
يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزئون وهذا ذكره الله تعالى في ختم هذه القصة التي جعلها الله تعالى للعبرة والعظة ثم نبه الله تعالى

31
00:10:47.500 --> 00:11:08.250
الى وجوب الاعتبار والاتعاظ باخبار تلك الامم فقال جل وعلا الم يروا كم اهلكنا قبلهم من القرون انهم اليهم لا يرجعون. وهذا لفت لانظار من يسمع القرآن وما جاء فيه من القصص

32
00:11:08.400 --> 00:11:26.000
ان ذلك ليس على وجه التسلية انما هو للعبرة والعظة وهذا ما سنقف معه ان شاء الله تعالى في حلقة قادمة من برنامجكم امثال قرآنية الى ان نلقاكم في حلقة قادمة

33
00:11:26.100 --> 00:11:33.174
من هذا البرنامج استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته