﻿1
00:00:02.650 --> 00:00:22.650
نعم احسن من بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. قال الامام ابن قدامة رحمه الله تعالى

2
00:00:22.650 --> 00:00:42.650
قال الامام ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مواد رسول الله. وعلى هذا درج السلف وائمة الخلف رضي الله عنهم كلهم متفقون على الاقرار والامراض

3
00:00:42.650 --> 00:01:02.650
ما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله. وقد امرنا بالاقتفاء باثاره والابتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات واخبرنا انها من الضلالات فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين

4
00:01:02.650 --> 00:01:22.650
من بعدي عفوا عليها بالنواجذ واياكم بدعة وكل بدعة ضلالة. وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوه ولا تتبعوه فقد كسبوا. وقال عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه كلاما معناه الشيخ حيث وصف القوم فانه

5
00:01:22.650 --> 00:01:52.650
ولهم على كشفها كانوا اقوى ولا هم. ولا هم نعم. ولهم على كشفها كانوا اخواء. وبالفضل لو كان فيها احرى. فلان قلتم حدث بعدهم فما احدثه الا من ورغب عن سنتهم ولقد وصفوا منه ما يشفي وتكلموا منه بما يكفي فما فوقهم محسر وما دونه

6
00:01:52.650 --> 00:02:12.650
فسر لقد فسروا وتجاوزهم اخرون وانهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم. وقال الامام الاوزاعي رضي الله عنه عليك باثار من سبق واظافة الناس واياك واراء الرجال وان زخرفوه لك بالقول. وقال

7
00:02:12.650 --> 00:02:32.650
محمد بن عبد الرحمن الاجرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس اليها هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي او لم يعلموها قال لم يعلموها. قال فشيء لم يعلمه هؤلاء علمته انت؟ قال الرجل فاني اقول

8
00:02:32.650 --> 00:02:52.650
الا يتكلموا به ولا يدعوا ولا يدعوا الناس اليه او لم يسعه؟ قال بلى وسعه. قال فشيء وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفاءه لا يسعك عنك انقطع الرجل فقال الخليفة وكان حاضرا لا وسع الله على من لم يسعه

9
00:02:52.650 --> 00:03:12.650
وهكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لهم باحسان والائمة من بعدهم والراسخين في العلم في تلاوة ايات الصفات وقراءة اخبارها وامراضها كما جاءت فلا وسع الله عليه. فمما جاء

10
00:03:12.650 --> 00:03:32.650
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فكنا قد وقفنا على ما ذكره المؤلف رحمه الله من النقل عن الامام احمد رحمه الله فيما يتصل

11
00:03:32.650 --> 00:04:02.650
بيان ان ما قرره فيما يتعلق بالاسماء والصفات هو ما عليه سلف الامة. وقد نقل جملة من النقولات ابتدأها بالنقل عن الامام احمد بما تبوأه اه اه نزل فيه من كونه رحمه الله امام اهل السنة. عطف ذلك بالنقل عن الامام الشافعي

12
00:04:02.650 --> 00:04:22.650
بيان ان هذا المسلك ليس مسلكا خاصا. بالامام احمد بل هو مسلك الائمة قبله فالشافعي متقدم على احمد رحمه الله وهو شيخه. ثم اه ذكر جملة من النقول. يقول فيما نقل عن

13
00:04:22.650 --> 00:04:42.650
الامام الشافعي قال الامام ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي رظي الله عنه امنت بالله وبما جاء عن رسول وبما جاء عن الله على مراد الله امنت اي اقررت واطمئن قلبي بالله وبما جاء عن الله يعني من الاخبار

14
00:04:42.650 --> 00:05:02.650
على مراد الله يعني كما اراد الله تعالى. وهذا فيه الايمان بالمعنى على مراد الله جل وعلا قال وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله وهذا

15
00:05:02.650 --> 00:05:22.650
التفصيل في الايمان بالله وبالرسول بيان ان من الايمان بالله الايمان بما جاء عن الله على مراد الله. ومن الايمان بالرسول الايمان بما جاء عن الرسول على مراد الرسول. وهذا من تمام الانقياد والتسليم لما

16
00:05:22.650 --> 00:05:42.650
جاءت به النصوص دون ان يدخل في ذلك بتحريف او تعطيل او رد او تجهيل. ولهذا اه قال وهذا القول من الامام الشافعي يصدق ما تقدم عن الامام احمد رحمه الله في قوله وما اشكل من ذلك وجب اثبات

17
00:05:42.650 --> 00:06:02.650
لفظا وترك التعرظ لمعناه. يصدق ما قرره المؤلف من القاعدة في قوله وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرظ لمعناه آآ فقول امنت بالله وبما جاء عن رسول الله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله

18
00:06:02.650 --> 00:06:22.650
وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله هو ما ذكره من الايمان بذلك لفظا وترك التعرظ لمعناه فيما لم يستبنه ولم يتضح له. يقول رحمه الله بعد ان ذكر هذين النقلين عن هذين الامامين الجليلين قال رحمه الله على هذا اي على هذا

19
00:06:22.650 --> 00:06:42.650
من الايمان بما جاء عن الله وعن رسوله على مراد الله وعلى مراد رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل على هذا درج السلف وائمة الخلف رضي الله عنهم درج اي سلك وسار

20
00:06:42.650 --> 00:07:02.650
سلف وهم الائمة الذين يقتدى بهم من الصحابة رضي الله عنهم تابعيهم وتابعي تابعيهم يقول رحمه الله وائمة الخلف اي من جاءوا بعدهم من الائمة المتبوعين كالائمة الاربعة وغيرهم من

21
00:07:02.650 --> 00:07:22.650
من لهم امامة وقدم صدق في الامة. قال كلهم متفقون على الاقرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله. كلهم متفقون على الاقرار

22
00:07:22.650 --> 00:07:52.650
وظده الانكار. فالاقرار هنا الاثبات وهو من قرار الشيء وثبوته ودوامه. فهم متفقون على الاقرار بما جاءت به النصوص. والامرار اي عدم التعرض لما جاءت به النصوص بتحريف او او بتكييف او بتمثيل بل يمروها كما جاءت ولا يعني هذا الا يعقلوا معانيها كما يفهم

23
00:07:52.650 --> 00:08:12.650
ذلك المفوضة بل المعنى انهم يمرونها ويعقلون ما فيها لكن لا يتعرظون لهذه المعاني بالتحريف والتعطيل والتكييف او التمثيل. يقول رحمه الله اه والاثبات ولهذا بين معنى الامرار حتى والاقرار

24
00:08:12.650 --> 00:08:32.650
والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله اي من غير ان يقابل ما جاء في الكتاب وفي السنة من اخبار الصفات بالتأويل والمقصود بالتأويل هنا التأويل المذموم

25
00:08:32.650 --> 00:09:02.650
والتويل يطلق ويراد به معاني يطلق ويراد به التفسير والكشف عن المعنى ويطلق ويراد به حقيقة الشيء وكونه وقدره وغايته ويطلق ويراد به العاقبة والمنتهى يطلق ويراد به هذا المعنى الرابع صرف اللفظ عن

26
00:09:02.650 --> 00:09:32.650
المتبادر الى معنى مرجوح. هذه اربعة معاني التأويل عليها. فقول المؤلف رحمه الله من غير تعرض لتأويله. هل المقصود من غير تفسير؟ هل المقصود من غير تحريف هل المقصود من غير علم وتعرض لعاقبته او

27
00:09:32.650 --> 00:09:52.650
حقيقته وكيفيته المقصود بقوله من غير تعرض لتأويله لا شك انه من غير بحث في علم الكيفيات فان هذا مما استأثر الله تعالى في قوله وما يعلم تأويله الا الله. وايضا يدخل في قوله من غير تعرض لتأويله. اي من غير

28
00:09:52.650 --> 00:10:12.650
آآ تحريف له عن ظاهره فان هذا من وظع الكلم من تحريف الكلم عن مواضع وقد نهى الله تعالى عن ذلك وذم اليهود على صنيعهم في تحريف الكلم عن مواضعه وهو ازالته عن معناه الذي

29
00:10:12.650 --> 00:10:42.650
دل عليه ظاهر النص. اذا هناك معنيان مقصودان بقوله من غير تعرض لتأويله. اي من غير طلب لكيفيته ومن غير تحريف لمعناه. ومن غير تحريف طيب هل يفسرون ذلك؟ نعم يفسرونه. لكنهم يفسرونه على وجه

30
00:10:42.650 --> 00:11:02.650
بالله تعالى لا يقتضي تمثيلا ولا تكييفا ولا آآ تسوية بين الله تعالى والمخلوقين هم يفسرون ما جاءت به النصوص ولا شك لانه اعظم ما جاء به النص هو الخبر عن الله تعالى. ومعلوم ان الله تعالى انزل هذا

31
00:11:02.650 --> 00:11:22.650
كتاب ليتدبر الناس اياته. ولو كان لا تعرض لمعانيه كيف يمكن ان يتدبروا لما كيف يمكن ان يحققوا ما من اجله انزل الكتاب وهو التدبر لا يمكن. فلهذا لا يفسر قوله من غير تعرض لتأويله لانه

32
00:11:22.650 --> 00:11:52.650
لا يفسر بل المقصود به من غير تعرض للكيفيات ومن غير تعرض للتحريف. قال رحمه الله وقد امرنا بالاقتفاء لاثارهم والاهتداء بمنارهم. امرنا اي امر الناس بالاقتفاء الاتباع لاثارهم اي اثار السلف الصالحين والائمة

33
00:11:52.650 --> 00:12:22.650
المهديين الذين جعل النبي صلى الله عليه وسلم اتباعهم دليل الصحة والسلامة بل دل القرآن على فضيلة اتباعهم. قال الله تعالى والمهاجرين والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار ثم قال والذين اتبعوهم باحسان

34
00:12:22.650 --> 00:12:52.650
فجعل اتباعهم باحسان مما يوجب المدح والثناء واتباعهم في العقائد والاعمال والاقوال احوال هذا ما يتم به الاتباع فاتباعهم محمود. وهو مأمور به فقد اثنى الله تعالى على المتبعين للمتقدمين من المهاجرين والانصار باحسان. قال وقد امرنا بالاقتفاء لاثارهم. والاهتداء

35
00:12:52.650 --> 00:13:22.650
اي الاستدلال والاسترشاد بمنارهم اي بعلاماتهم و معالم طريق فالمنار هو معالم الشيء وعلاماته ومنه لعن النبي صلى الله عليه وسلم من غير منار الارض اي غير علاماته. والمنار هو علامة من علامات الاهتداء سواء في الاملاك او في الطرقات. يقول الشاعر

36
00:13:22.650 --> 00:13:42.650
على لاحب لا يهتدى بمناره. يعني على طريق لا يهتدى بمناره. لا يستطيع السالك له ان يعرف ممن من علاماته ما يستبين به سبيله وطريقه. المقصود ان قوله رحمه الله

37
00:13:42.650 --> 00:14:12.650
او الاهتداء بمنارهم اي استرشاد والاستدلال طريق بعلاماته طريقهم عالم سبيلهم قال رحمه الله وحذرنا المحدثات او حذرنا المحدثات امرنا بالاقتفاء وحذرنا المحدثات المحدثات جمع محدثة والمحدث هو الامر الحادث بعد ان لم يكن. وهو يطلق

38
00:14:12.650 --> 00:14:32.650
الغالب على الانحرافات التي خالفت سبيل المتقدمين. وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالحون. هذا ما يراد بالمحدثات في في الاصطلاح والا من حيث العموم الاحداث او المحدث هو

39
00:14:32.650 --> 00:15:02.650
الجديد لكن المقصود بالمحدثات التي حذرنا من اتباعها او من الاخذ بها هو ما خالف اكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالحون. قال رحمه الله كلهم؟ اي نعم. قال رحمه الله وحذرنا المحدثات واخبرنا انها من الضلالات. اي من الانحرافات

40
00:15:02.650 --> 00:15:22.650
عن الهدى فالظلالات جمع ظلالة والظلال ظد الهدى. فاذا كانت المحدثات ظلالات فهي خارجة عن طريق الهداية الذي امر الله تعالى المؤمنين بسلوكه بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم دالا عليه كما قال جل في علاه وانك لتهدي

41
00:15:22.650 --> 00:15:52.650
الى صراط مستقيم. فهذه الضلالات تخرج الناس عن الصراط المستقيم. وتزلهم عن الطريق القويم يقول رحمه الله في الاستدلال لهذا الامر والنهي قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم

42
00:15:52.650 --> 00:16:12.650
ومحدثات الامور فان كل فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. هذا الحديث رواه اصحاب السنن من حديث العرباض ابن سارية في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وفي هذه الوصية الجامعة

43
00:16:12.650 --> 00:16:32.650
حيث قالوا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا اي عهد الينا بامر نستمسك به ونلزمه. قال عليكم بسنتي اي بطريقتي وهدي وهذا يشمل التزامه هذه صلى الله عليه وسلم في العقائد والاعمال

44
00:16:32.650 --> 00:16:52.650
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. الخلفاء الراشدون المهديون هم اربعة مقدمهم وامامهم ابو بكر الصديق رضي الله عنه. ثم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ثم عثمان ابن عفان

45
00:16:52.650 --> 00:17:12.650
رضي الله عنه ثم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه هؤلاء هم الخلفاء الراشدون المهديون الذين امرت الامة بالاستمساك بهديهم واتباع سبيلهم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة اي طريقة الخلفاء

46
00:17:12.650 --> 00:17:42.650
الراشدين والرشد ضد ضد الغيب المهديين والهدى ضد الضلال فجمع لهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفين يظمنان السلامة من الانحراف. الرشد والهدى. الرشد ظد ايش؟ الغيب هدى ضد الظلال. طيب هل بينهما فرق؟ نعم بينهما فرق. الغي يكون في الاعمال

47
00:17:42.650 --> 00:18:02.650
والهدى يكون في العقائد. وان كان قد يطلق الرشد على الغي والغي على آآ آآ قد يطلق الرشد على الهدى والهدى على الرشد اي انهما يدخل بعضهما في بعض لكن

48
00:18:02.650 --> 00:18:32.650
كلاهما مما يحصل به آآ كمال السلامة. اذا الرشد في الاعمال والهدى في العلوم والعقائد. ويمكن ان يقال كما قال بعض آآ اهل العلم ان هذين الوصفين يضمن ان العلم وعدم اتباع الهوى يظمنان العلم وعدم اتباع الهوى. وعلى كل حال

49
00:18:32.650 --> 00:18:52.650
المقصود بهذين الوصفين هو كمال ما كانوا عليه من السلامة في العلم والعمل كمال ما كانوا عليه من السلامة في العلم والعمل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم عضوا عليها بالنواجذ اي استمسكوا بها استمساكا

50
00:18:52.650 --> 00:19:22.650
الحريص المشفق شديد التمسك. استمساك الحريص المشفق شديد تمسك واذا قال عضوا عليها بالنواجذ والنواجذ قيل هي الاضراس وقيل هي الانياب وقيل هو السن الذي يكون بين الضرس والناب. وهو اربع. بعد بعد الناب اه السن الذي بعد الناب يسمى ناجذا

51
00:19:22.650 --> 00:19:42.650
وعلى كل حال المقصود به يستمسكوا آآ استمسكوا بهذا السبيل بما تستطيعون من الاستمساك ولو كان بالنواجذ يقول النبي وهو دال على شدة الاعتصام والاستمساك. يقول النبي صلى الله عليه وسلم عضوا عليها بالنواجذ واياكم وهذا

52
00:19:42.650 --> 00:20:02.650
هذا الامر بالاقتفاء والاتباع وهو الاستدلال لقوله وقد امرنا بالاقتفاء لاثار والاهتداء بمنارهم. اما قوله وحذرنا المحدثات فهذا ما من قوله واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

53
00:20:02.650 --> 00:20:22.650
فكل فكل محدثة بدعة والبدعة يطلق على ما يذم من العمل الديني لانه خروج عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وكل بدعة ضلالة. اه وهذا فيه ما تقدم. استدل بعد النص

54
00:20:22.650 --> 00:20:42.650
على صحة ما ذكر ووجوب اتباع هدي السلف الصالحين والبعد عن المحدثات بما نقله ايضا عن عبد ابن مسعود قال عبد الله ابن قال عبد الله ابن مسعود رظي الله عنه اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. اتبعوا اي اتبعوا

55
00:20:42.650 --> 00:21:02.650
من كان قبلكم. من النبي صلى الله عليه وسلم والائمة المهديين ولا تبتدعوا اي لا تحدثوا. ثم يقول في علة ذلك وبيان سببه فقد كفيتم اي قد كفاكم الله تعالى ان تحدثوا شيئا في الدين. كيف والله تعالى يقول اليوم

56
00:21:02.650 --> 00:21:22.650
واكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. بعد ان نقل ما نقل عن عبد الله بن مسعود نقل جملة من النقول عن الائمة بعده فنقل عن عمر ابن عبد العزيز وعن الاوزاعي

57
00:21:22.650 --> 00:21:52.650
وعن محمد بن عبد الرحمن الادرمي الادرمي وكل هذا مما يؤكد ويعزز ما تقدم من ان الواجب اما كان عليه سلف الامة وان الواجب الحذر مما حدث من التي تصنف ضمن البدع والمحدثات. يقول رحمه الله وقال عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه كلامنا آآ يقول نعم. قال

58
00:21:52.650 --> 00:22:12.650
وقال عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه كلاما معناه قف حيث وقف القوم. في العقائد والاعمال فانهم على علم وقفوا يعني لم يقفوا عن جهل بل وقفوا عن علم وهذا منتهى ما يكون من العلوم. يقول وببصر

59
00:22:12.650 --> 00:22:32.650
نافذ كفوا اي ببصر ثاقب باصر يدرك عواقب الامور كفوا ولا هم على كشف ولهم ولهم على كشفها كانوا اقوى. يعني هذه الامور التي وقف عندها السلف فلم يدخلوا فيها

60
00:22:32.650 --> 00:22:52.650
البحث والتنقيب والسؤال والطلب وقفوا عندها عن علم وهو انها امور لا يمكن الوصول الى غاياتها وان الدخول فيها سبب للانحراف والظلال ولو كان الامر يرجع الى قوة الذهن وجودة القريحة

61
00:22:52.650 --> 00:23:22.650
رسوخ العلم فهم قد ملكوا من هذه الاوصاف ما يؤهلهم الى ان يلجوا في هذا المظمار وان يأخذوا بهذا السبيل. لكن لما كملت علومهم فلم يدخلوا في هذا المجال دل هذا على ان الدخول فيه ممنوع. ولهذا يقول قف حيث وقفوا فانهم عن علم وقفوا. يعني لم يقفوا

62
00:23:22.650 --> 00:23:42.650
عن جهل كما يقوله من يقول يقول ممن يذم السلف ويقول انهم قد شغلوا بالجهاد او لم يكن عندهم من العلوم والقدرة التأمل والنظر ما يمكنهم من الدخول فاثروا طريق السلامة ولذلك يقولون طريق السلف اسلم وطريق الخلف اعلم واحكم كل هذا

63
00:23:42.650 --> 00:24:02.650
يكذبه قول عمر بن عبدالعزيز آآ رحمه الله ورضي عنه فانه يقول عن علم وقفوا فهم لم يقفوا عن عجز ولا عن طلب السلامة وقعود عما يجب لو كان سلوك هذا السبيل واجبا وكان بيانه مطلوبا لما تأخروا رضي الله عنه

64
00:24:02.650 --> 00:24:22.650
لكن هذا مما لم يطالب به الناس ومما ينفتح به على الناس انواع من الضلالات والانحرافات ليس لهم بها قبل هذا ما حدث فانه لما فتح هذا الباب تفرقت الامة واصبحت شيعا واحزابا بسبب هذه الانحرافات

65
00:24:22.650 --> 00:24:42.650
التي دخل الناس فيها بعقولهم وعقولهم قاصرة عن ان تبلغ حقيقة ما دخلوا فيه ولذلك انحرفوا وضلوه. يقول ولا هم عن على كشفها كانوا اقوى. وبالفظل يعني لو كان فيها خير واجر ومثوبة وبالفضل لو كان فيها احرى

66
00:24:42.650 --> 00:25:12.650
فلئن قلتم حدث بعدهم الان بعد ان قرر امر رحمه الله تقريرا عقليا استدلالا اه نظريا اه اجاب عن الشبهة. قال فلان قلتم حدث بعدهم اي حدث بعد ما يوجب ان الخوض فيما لم يخوضوا فيه قال فما احدثه الا من خالف هديهم. يعني هذه المحدثات انما حدثت

67
00:25:12.650 --> 00:25:32.650
نتيجة مخالفة من خالف طريقهم وسبيلهم. فلا ينبغي ان يستدرجنا هذا اه فلا ينبغي ان يستدرجنا هذا الى الدخول فيما لا تحمد عقباه يقول رحمه الله فما احدثه الا من خالف هديهم ورغب عن سنتهم ولقد ولقد وصفوا

68
00:25:32.650 --> 00:25:52.650
ولقد وصفوا منه ما يشفي اي بينوا ووظحوا قول ووصفوا اي بينوا ووظحوا في هذا العلم وهو العلم بالله تعالى ايشفي وتكلموا منه بما بما يكفي فما فوقهم يعني ما زاد من زاد عليهم محسر

69
00:25:52.650 --> 00:26:22.650
اي لم يدرك الا حسرة ولن يدرك الا قصورا. وما دونهم يعني ومن لم يبلغ ما بلغوه لم يدرك ما ادركوه من العلوم مقصر. قال رحمه الله لقد قصر لقد قصر عنهم قوم فجفوا قصر عنهم اي عن سبيلهم وطريقهم وما كانوا عليه

70
00:26:22.650 --> 00:26:42.650
اي قوم فجفوا اي قصروا فيما يجب وتجاوز اخرون فغلوا وانهم كانوا فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم كما بينه لهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط

71
00:26:42.650 --> 00:26:51.546
مستقيم ثم ذكر رحمه الله ما جرى من القصة مع محمد بن عبد الرحمن الادرمي