﻿1
00:00:04.200 --> 00:00:44.200
ثم قال رحمه الله قبحا لمن نبذ القرآن وراءه واذا استدل يقول قال الاخطل والمؤمنون هنا يرون حقا ربهم والى السماء بغير كيف ينزلوا. واوقروا بالميزان الذي ارجو باني منه ريا انهل. وكذا الصراط يمد فوق جهنم

2
00:00:44.200 --> 00:01:14.200
فمسلم ناج واخر مهمل. والنار يصلى الشقي بحكمة. وكذا التقي الى الجنان سيدخل ولكل حي عاقل في قبره. عمل يقارنه هناك ويسأل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد ينقل

3
00:01:14.200 --> 00:01:41.550
فإن اتبعت سبيلهم فموفق. وان ابتدعت فما عليك معول طيب يقول رحمه الله وارد عهدتها الى نقالها. ارد اي ارجع عهدتها العهدة هي درك الشيء يعني ما يترتب على الشيء فيما اذا ترتب عليه ضمان. ارد عهدتها الى نقالها

4
00:01:41.800 --> 00:02:08.700
اي ارد ظمانها وضمان ما فيها من المعنى الى نقالها اي الى من نقلها فاذا ثبتت هذه الاخبار من الطرق الصحيحة وجب اعتقادها واعتقاد ما تظمنته ثم قال بعد بيان طريقه في الاثبات واصونها عن كل ما يتخيل

5
00:02:08.900 --> 00:02:28.100
واقول قال الله جل جلاله والمصطفى الهادي ولا اتأول. في هذا الشطر والبيت الذي يليه بيان طريقة اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات. اصونها الصيانة هي الحفظ والاحتراز والتوقي

6
00:02:28.250 --> 00:02:49.250
فقوله رحمه الله اصونها اي احفظها واقيها واحرزها عن كل ما يتخيله عن كل ما يدور في الخيال. وهذا يتضمن نفي لامرين قوله واصونها عن كل ما يتخيل يتضمن نفي امرين

7
00:02:49.550 --> 00:03:10.700
نفي التمثيل ونفي التكييف. لان الخيال لا يكون الا عن تكييف وتمثيل فاذا صان العبد النصوص عن التمثيل وعن التكييف سلم من الخيالات التي ترد على قلبه فيما يتعلق بما اخبر الله تعالى به عن نفسه

8
00:03:10.950 --> 00:03:34.000
من الاسماء والصفات اما اذا لم يقيد عقده بنفي التمثيل ونفي التكييف انفتح عليه باب عظيم من ابواب الخيالات. وليعلم ان كل ما يدور وفي خلد الانسان من كيفية صفات الله تعالى وتمثيلها فهي باطل

9
00:03:34.200 --> 00:03:57.350
كل ما يدور في خلد الانسان وفكره من مما يتعلق بكيفية صفات الله تعالى وتمثيلها فهو باطل فالله تعالى قد اغلق الباب وقال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فكل شيء يطرق ذهنك ويدور في فكرك ان الله تعالى

10
00:03:57.450 --> 00:04:21.350
على تلك الصفة او على نحو ذلك الخيال فاعلم انه باطل فقول المؤلف رحمه الله اصونها عن كل ما يتخيل اي اصونها عن التكييف والتمثيل وما الفرق بين التكييف والتمثيل؟ التكييف هو طلب حيثية الصفات. فمثلا اخبر الله تعالى في كتابه عن نفسه انه

11
00:04:21.350 --> 00:04:39.850
سواء على العرش هذا خبر ثبت في الكتاب يجب اعتقاده ومن مما يجب اعتقاده في هذا الخبر ان اصونه عن التكييف فلا اطلب كيفية الى الاستواء اعلم ان الاستواء بمعنى العلو وبمعنى الصعود او الارتفاع

12
00:04:40.050 --> 00:05:01.200
او الاستقرار كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله في قوله ولهم عبارات عليه اربع قد حصلت للفارس الطعان وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نكران وكذلك قد صعد الذي هو رابع وكذلك قد صعد الذي هو رابع اي رابع معاني الاستواء

13
00:05:01.800 --> 00:05:22.250
فقوله واصونها عن كل ما يتخيل اي احفظها عن تمثيل وتكييف ثم قال واقول قال الله جل جلاله قال الله جل جلاله اي اعتقد ما قاله الله تعالى جل جلاله اي عظمت عظمته فالجلال هو العظمة

14
00:05:22.450 --> 00:05:37.200
والمصطفى الهادي اي اقول ما قاله المصطفى. الهادي والمراد به محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو مصطفى لانه الصفوة كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله اصطفى

15
00:05:37.450 --> 00:05:57.100
كنانة واصطفى من كنانة بني اسماعيل. واصطفى من بني اسماعيل قريشا واصطفى من قريشا بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فهو خيار من خيار صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والحديث في الصحيحين من حديث واثلة ابن الاصقع رظي الله عنه

16
00:05:57.350 --> 00:06:19.550
فهذا يدل على انه مصطفى وهو الهادي كما قال الله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم فالنبي صلى الله عليه وسلم هادي يدل الناس على الخير ويبين لهم الحق قال واقول قال الله جل جلاله والمصطفى الهادي ولا اتأول

17
00:06:19.850 --> 00:06:43.100
اي ولا احرف قول الله وقول رسوله عن موضعه قوله ولا تأول اي لا اطلب تأويل ذلك ولا اؤوله. والتأويل هو احد سبل او احدى طريقي الانحراف في باب الاسماء والصفات. فان التأويل صرف الالفاظ عن معانيها المتبادرة

18
00:06:43.250 --> 00:06:59.700
الى معاني اخرى من غير دليل او من غير مرجح هذا هو التأويل. فقول لا اتأول اي لا احرف الكلمة عن موضعه وانما قال لا اتأول ولم يقل لا احرف لان

19
00:06:59.950 --> 00:07:20.200
اهل الكلام يسمون تحريفهم تأويلا فقوله رحمه الله ولا اتأول يتضمن نفي التأويل الذي هو التحريف ويتضمن ايضا نفي التعطيل الذي هو تخلية الله تعالى عما اخبر به عن نفسه

20
00:07:20.650 --> 00:07:45.700
لان المعطل لم يعطل الا بعد التأويل فالتعطيل نتيجة التأويل والتمثيل نتيجة التكييف ولذلك اهل السنة والجماعة يقولون في عقائدهم نثبت ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. فالعتبة التي يصل بها الانسان

21
00:07:45.700 --> 00:08:10.150
الى التعطيل هي التأويل والدرجة التي يصل بها الانسان الى التمثيل هي التكييف ولذلك قوله ولا اتأول ينفي امرين ينفي التحريف وينفي التعطيل وبهذا يتبين ان قوله رحمه الله وصحيح اخبار الصفات امرها حقا

22
00:08:10.150 --> 00:08:29.300
كما ذكر الطراز الاول ان ذلك بالقيود التالية من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ودليل ما ذكره رحمه الله من نفي التأويل نهي الله تعالى عن تحريف الكلم عن مواضعه

23
00:08:29.600 --> 00:08:51.050
فقد اخبر الله تعالى عن اليهود انهم يحرفون الكلمة عن مواضعه وتحريفه هو ازالته عن موضعه وهذا لا شك انه لا يجوز في اخبار الله تعالى مطلقا وفي الاخبار التي اخبر به عن نفسه خصوصا لان الله تعالى بعث الرسل به معرفين

24
00:08:51.050 --> 00:09:14.200
واليه داعين فاذا تسلط الانسان على هذه النصوص بالتحريف والتعطيل فقد ظاد الرسل فيما ارادوا بيانه فان من اسباب تحقيق العبودية لله جل وعلا معرفته سبحانه وتعالى والعلم به فانه من عرف الله تعالى وعلم به حقق له العبودية

25
00:09:14.450 --> 00:09:39.200
فاذا جهل صفاته وجهل اسماءه وجهل ما اخبر تعالى به عن نفسه فكيف يحقق العبودية؟ ولذلك الخلل في هذا النوع من التوحيد ينجر الى كل خلل في العبادة في الغالب انه لا ينفك الخلل في التعبد من خلل في توحيد الاسماء والصفات. ولا يمكن ان تستقيم

26
00:09:39.200 --> 00:09:55.500
عقيدة شخص ثم تستقيم عبادته بل اذا انحرف في العلم انحرف في العمل. اذا انحرف في العلم بالله انحرف في العمل بامر الله تعالى ونهيه. قال رحمه الله بعد هذا قبحا

27
00:09:55.650 --> 00:10:17.550
لمن نبذ القرآن وراءه واذا استدل يقول قال الاخطل قبحا اي اقبح قبحا والقبح هو الشيب فهو دعاء او خبر بان من نبذ القرآن وراءه فقد استحق القبح في الدنيا والاخرة

28
00:10:17.650 --> 00:10:42.200
ونبذ القرآن هو الاعراض عنه ولو كان بين يدي الانسان وعلى رأسه فان النبذ له صور نبذل عملي ونبذ علمي ونبذ حقيقي بالاعراض عنه والقائه وراء الظهر يقول قبحا لمن نبذ القرآن وراءه

29
00:10:42.500 --> 00:11:06.050
واذا استدل يقول قال الاخطل اي قبحت حال هذا الرجل الذي نبذ القرآن وراءه فجعله وراءه ظهريا وقد عاب الله تعالى قوما جاءهم رسول بكتاب من الله تعالى فنبذوه وراءهم. وقد اخبر بذلك عن اليهود في قوله تعالى ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما

30
00:11:06.050 --> 00:11:21.300
نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم. فمن اعرض عن دلالة الكتاب والسنة فيما اخبر الله تعالى به نفسه فقد شابه اليهود في ما عابهم الله تعالى

31
00:11:21.500 --> 00:11:41.400
عليه وذمهم عليه وهو اعراضهم عن كتاب الله تعالى قبحا لمن نبذ القرآن وراءه كيف نبذ القرآن وراءه؟ بين؟ قال واذا استدل هو قد يقرأ القرآن مساء صباح لكنه لا يستدل به ولا يعتمده في عقيدته

32
00:11:41.550 --> 00:11:58.550
اما السني الذي يعتمد على الهدى والنور فانه يستدل بقال الله قال رسوله ولذلك قال المؤلف رحمه الله في اول بيان عقده فيما يتعلق بالصفات قال واقول في القرآن ما جاءت به اياته

33
00:11:58.650 --> 00:12:19.350
ثم بعد ان ذكر ما يجب اعتقاده في احاديث الصفات قال رحمه الله واقول قال الله جل جلاله والمصطفى الهادي ولا اتأوله  فبين ان النبذ ليس نبذ القراءة فقط انما نبذ الاستدلال ولذلك قال واذا استدل يقول قال الاخطر اذا استدل لفهم

34
00:12:19.350 --> 00:12:41.650
كلام الله تعالى لا يقبل على القرآن ليفهمه انما يقبل على كلام شذاذ الناس لمعرفة معاني كلام الله تعالى وقوله رحمه الله اذا استدل اي على في عقيدته وفيما يعتمد يقول قال الاخطل والاخطل شاعر

35
00:12:41.850 --> 00:13:05.150
كحل من شعراء العرب ولكنه مولد وليس من اصحاب اللسان الفصيح كما انه ليس على اعتقاد سليم فهو نصراني. فجمع وصفين يسقطان الاحتجاج بقوله. اولا انه وان كان شاعرا فحلا لكنه من المولدين وليس من اصحاب اللسان الاصلي

36
00:13:05.150 --> 00:13:28.700
الذي نحتج بقولهم ويستشهد بكلامهم كما انه صاحب اعتقاد فاسد فهو على غير دين الاسلام فكيف يستدل بكلام مثل هذا في بيان ما يجب اعتقاده في رب العالمين وهو يشير بهذا البيت الى ما اعتمده بعض

37
00:13:28.750 --> 00:13:49.650
اهل الكلام في اعتقادهم في كلام الله تعالى. حيث قالوا ان الكلام معنى نفسي. وليس لازما ان يكون الكلام بحرف وصوت واستدلوا لذلك بقول الاخطل ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان

38
00:13:49.750 --> 00:14:10.350
على الفؤاد دليلا وايضا استدلوا بقول الاخطل في تفسير الاستواء فقالوا ان الاستواء معناه الاستيلا واستدلوا لذلك بالبيت المشهور المنسوب الى الاخطل قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق

39
00:14:10.500 --> 00:14:28.950
فهو يشير الى استدلال من استدل بهذين البيتين في بيان وصفين من صفات الله تعالى تتابعت النصوص على اثباتهما وتظافرت الادلة على اعتقاد السلف معناهما قبل ان يتكلم الاخطل بهذا الكلام

40
00:14:29.000 --> 00:14:50.950
فكيف يترك عقد الامة هذه المدد المتطاولة حتى يأتي الاخطر ويقول هذا البيت فيفهم تفهم الامة معنى الاستواء المذكور في كتاب الله تعالى في سبعة مواضع كذلك فيما يتعلق بمعنى كلام الله تعالى الذي اخبر عنه في مواضع عديدة

41
00:14:51.150 --> 00:15:07.450
من كلامه سبحانه وتعالى. لا شك ان هذا قصور في الفهم وجناية على النصوص. ولذلك قال المؤلف رحمه الله قبحا لمن نبذ القرآن كان وراءه يعني اعرب عن دلالة القرآن. اعرض عن الاستدلال بالقرآن

42
00:15:07.700 --> 00:15:31.150
الى الاستدلال في الاعتقاد باقوال الشذاذ واذا استدل يقول قال الاخطل ولا شك ان هذا قصور فانه يجب تفسير كلام الله تعالى بكلامه فاذا لم نجد بيان كلام الله تعالى من كلامه بحثنا عن بيانه في كلام رسوله

43
00:15:31.300 --> 00:15:56.850
فاذا لم نجد ذلك بحثنا عن بيانه في كلام الصحابة رضي الله عنهم فاذا لم نجد ذلك بحثناه في كلام العرب اصحاب اللسان لا اصحاب العقائد المنحرفة وايضا اصحاب اللسان المولد الذي جاء بعد اختلاط العرب بغيرهم ذهاب عصر الاقحاح الذين يعتمد على قولهم

44
00:15:56.850 --> 00:16:11.200
ويصدر عن استعمالهم. هذا هو الترتيب الذي ينبغي ان يسلك في فهم كلام الله تعالى. هل تظنون ان الله تعالى يخبر عن نفسه بصفات ثم يتركها بلا بيان الجواب لا

45
00:16:11.400 --> 00:16:31.400
بل بينها الله تعالى وفهم رسوله صلى الله عليه وسلم وفهمها الصحابة فيجب التقيد بفهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهم الصالح والا نتجاوز ذلك. وقد ذكر رحمه الله ما كان عليه الطراز الاول السلف الصالحون من

46
00:16:31.400 --> 00:16:48.700
الاقرار بالصفات هو امرارها كما جاءت في قول وصحيح اخبار الصفات امرها حقا كما ذكر الطراز الاول ثم قال واقر بالميزان والحوظ الذي ارجو باني منه ريا انهله. انتقل مؤلف رحمه الله في

47
00:16:48.700 --> 00:17:15.600
هذه الابيات الى ذكر ما يتعلق باصل من اصول الايمان وهو الايمان باليوم الاخر والايمان باليوم الاخر اصل من اصول الايمان التي لا يستقيم ايمان احد الا بها او لا يستقيم ايمان احد الا بان يؤمن بها. سواء كان ذلك في الاصول المتقدمة او

48
00:17:15.600 --> 00:17:31.700
هذا العسل وسواء كان ذلك في الاصول التي ذكرها المؤلف رحمه الله او التي لم يذكرها لان اصول الايمان ستة ذكر منها المؤلف رحمه الله طائفة  وما لم يذكره فانه يجب الايمان به

49
00:17:32.350 --> 00:17:46.950
والاصل في ذلك ما في الصحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

50
00:17:47.300 --> 00:18:10.550
فالايمان باليوم الاخر من اصول الايمان وهو من الامور التي اجمعت الرسل على الدعوة اليها. فالرسل جميعا جاؤوا بالايمان بالله الايمان بالرسل الايمان باليوم الاخر ولذلك يذكر الله تعالى الايمان به مقرونا بالايمان باليوم الاخر او يذكر الايمان باليوم الاخر مقرونا بالايمان به

51
00:18:10.800 --> 00:18:27.550
كل هذا لبيان عظيم منزلته وشريف موقعه وهو من جملة الايمان بالغيب لان اليوم الاخر لا ندركه فليس هو شهادة انما هو غيب فيدخل في قول الله تعالى يؤمنون بالغيب واليوم الاخر

52
00:18:27.750 --> 00:18:47.750
هو ما يكون بعد الموت. ولذلك الايمان باليوم الاخر هو الايمان بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون الموت الايمان بما اخبر الله تعالى به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيشمل هذا ما يكون في البرزخ

53
00:18:47.750 --> 00:19:07.050
ويشمل هذا ما يكون في المحشر ويشمل هذا ما يكون في المستقر في الجنة او النار كل هذا من الايمان اليوم الاخر ويشمل ايضا علامات التي جعلها الله تعالى دالة على اليوم الاخر

54
00:19:07.100 --> 00:19:31.500
ومؤذنة بقربه فانها من جملة الايمان باليوم الاخر لان هذا مما يتصل به وان كان وقوع هذه العلامات في الدنيا لكنها من مقدمات اليوم الاخر ومن دلائله وعلاماته اذا الايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما اخبر به الله تعالى واخبر به الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم مما يكون بعد الموت

55
00:19:32.100 --> 00:19:57.900
والمؤلف رحمه الله ذكر طائفة من المسائل التي تتعلق بالايمان باليوم الاخر منها ما يتعلق بالبرزخ ومنها ما يتعلق بالمحشر ومنها ما يتعلق بالمستقر فالبرزخ في قوله رحمه الله ولكل حي عامل في قبره عمل يقارنه هناك ويسأله. هذا يشير الى ما يتعلق

56
00:19:57.900 --> 00:20:21.250
الحياة البرزخية وما يتعلق المحشر قوله رحمه الله واقر بالميزان والحوض الذي ارجو باني منه ريا انهل وكذا الصراط على جهنم مده فمسلم ناج واخر مهمل. واما ما يتعلق بالمستقر

57
00:20:21.450 --> 00:20:38.000
في الجنة او في النار فذلك في قوله رحمه الله والنار يصلاها الشقي بحكمه وكذا التقي الى الجنان سيدخل كذلك قوله والمؤمنون يرون حقا ربهم والى السماء بغير كيف ينزلون

58
00:20:38.100 --> 00:20:56.350
وهذه المسائل كلها مما يتعلق باليوم الاخر الا الشطر الذي ذكر فيه المؤلف رحمه الله نزول الله جل وعلا الى الدنيا في قوله والى السماء بغير كيف ينزل وهذا قد يكون النزول

59
00:20:56.450 --> 00:21:10.450
الذي في ارض المحشر لكنه لما قال الى السماء دل ذلك انه النزول الذي يكون في الدنيا وليس النزول الذي يكون في القيام لفصل القضاء لان السماء عند ذلك تنشق

60
00:21:10.950 --> 00:21:38.850
وتزول فلا يبقى سماء اذا ما بقي من هذه المنظومة غالبه الا هذا الشطر مما يقرر فيه المؤلف رحمه الله ما يجب اعتقاده في اليوم الاخر ابتدأ على حسب الترتيب الذي في النظم عندي بقوله واقر بالميزان والحوظ الذي ارجو باني منه ريا

61
00:21:38.850 --> 00:21:57.350
انهلوا اقر اي اؤمن قوله رحمه الله واقر اي اؤمن وفي بعض النسخ واقول والقول هنا بمعنى الاعتقاد كما تقدم في قوله واقول قال الله جل جلاله والمصطفى الهادي ولا اتأول

62
00:21:57.400 --> 00:22:18.900
فالقول كما تقدم يذكر ويراد به التكلم والتلفظ بالشيء ويذكر ويراد به الاعتقاد ولو لم يتكلم به الانسان انه لو سئل لابانا عما عقد عليه قلبه فقوله رحمه الله واقر اي اومن فالايمان هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول

63
00:22:18.950 --> 00:22:43.850
فهنا يقر ان يقبل ويثبت ويؤمن ما جاءت به النصوص من الخبر عن الميزان ومن الخبر عن الحوض ومن الخبر عن الصراط اما الميزان فقد جاء ذكره في كتاب الله تعالى في مواضع عديدة لكنه ذكر في كتاب في كلام الله تعالى مجموعا ولم

64
00:22:43.850 --> 00:23:05.000
يذكر على وجه الافراد وانما جاء افراده في السنة النبوية اما ما في الكتاب فهو على صيغة الجمع. قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وقال تعالى فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فامه هاوية

65
00:23:05.850 --> 00:23:24.950
واذا نظرت بقية ما ذكر الله تعالى من الايات وجدت انها سائرة على هذا النحو يذكر فيها الميزان مجموعة والميزان عقد اهل السنة والجماعة فيه انه ميزان يزن الله تعالى به الاعمال يوم القيامة