﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:21.400
هنا هو في المفعولات والمقدرات لا في الفعل والتقدير. يعني لا في ما يضاف الى الله تعالى من الفعل والتقدير. فلا يكون من الله تعالى الا خير. اذ الشر ليس اليه. سبحانه وبحمده. هذا من

2
00:00:21.400 --> 00:00:50.150
ومن جهة اخرى ان الشر في القدر الذي هو المفعول المفعولات ليس في مفعولات تعالى واقضيته شر معه. ليس في مفعولات الله واقضيته شر محض بل لا بد فيها من خير. فما في هذا الكون من المكروهات لا بد فيه من خير. وهو لحكمة ورحمة. وبهذا يصح ان يكون ليس

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
في فعل الله تعالى شر. فالشر ليس اليه سبحانه وبحمده. والقدر فيه ما يسر وفيه ما يكره فيهما يتنعم به الانسان وفيه ما يتألم له ولذلك قال حلوه ومره خيره وشره والقدر يشمل

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
كل ما في الكون من الوقائع. ولذلك قال قليله وكثيره. فالقدر ينتظم كل الحادثات. ما فيه شيء في الكون من حركة ولا سكون. الا بقضاء وقدر. قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وسيأتي

5
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
ما ذكره المؤلف رحمه الله من تفصيل الادلة الدالة على هذا الاصل من اصول الايمان. والمقصود ان الله تعالى يشمل جميع ما في هذا الكون من الحوادث. فكل ما في الكون بقدر وقولنا كل ما في الكون بقدر

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
اقتضي اثبات علم الله تعالى لذلك كتابته لذلك مشيئته وخلقه فاذا هذا بقضاء الله وقدره يعني نعني بذلك ان الله قد علمه قبل وقوعه وانه كتبه قبل وقوعه وانه شاءه

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
وانه وقع بخلقه وايجاده وتكوينه. وبهذا يرد على من يقول ان التقدير الذي هو فعل الله تعالى انما هو تقدير اجمالي لا تقدير تفصيلي. فالله تعالى لا يعلم ما الخلق عاملون. انما يعلم في الجملة لا على وجه التفصيل

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
وهؤلاء مكذبون للقرآن محدثون في دين الاسلام. لان النصوص دلت على انه ما من شيء في الكون الا بقضاء الله وقدره يقول المؤلف رحمه الله لا يكون شيء الا بارادته ولا يجري خير وشر الا بمشيئته. لا يكون شيء الا

9
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
بارادته والمقصود بالارادة هنا الارادة الكونية الخلقية القدرية. الارادة الكونية الخلقية التي تنتظم كل شيء. فلا يكون شيء الا بارادته. ولا يجري خير وشر الا وهذا تأكيد للجملة السابقة فالمشيئة الكونية فالمشيئة فالارادة الكونية الخلقية القدرية هي المشيئة

10
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
ولا يجري خير ولا شر الا بمشيئته هذا تأكيد لمعنى الجملة السابقة. خلق من شاء للسعادة له به الى اخر ما ذكر خلق من شاء للسعادة. هنا في اثبات مرتبتين من مراتب الايمان بالقدر. المرتبة الاولى

11
00:03:40.150 --> 00:04:01.750
المشيئة المرتبة الاولى المشيئة. والمرتبة الثانية الخلق. لانه قال لا يكون شيء الا  ثم قال خلق من شاء للسعادة واستعمالها الى اخر ما ذكر. فذكر المشيئة والخلق. ونحن قد ذكرنا ان

12
00:04:01.750 --> 00:04:31.750
مراتب الايمان بالقدر اربعة مراتب اربعة مراتب. فالمؤلف اقتصر على مرتبتين مع ان الايمان لا يتم الا باربع مراتب ذكرها الناظم في قوله علم كتابة مولانا مشيئته هذي ثلاثة وخلقه وهو ايجاد وتكوين. هذه اربعة مراتب علم كتابة مولانا هذان هاتان مرتبتان مشيئته

13
00:04:31.750 --> 00:05:01.750
هذي المرتبة الثالثة وخلقه وهو ايجاد وتكوينه. هذه المراتب الاربع هي مراتب الايمان بالقدر. فالمؤلف ذكر المرتبتين الاخيرتين وهما مرتبة المشيئة وهما مرتبة المشيئة والخلق وهما مرتبة المشيئة والخلق فلماذا طوى المؤلف رحمه الله ذكر العلم والكتابة؟ روى المؤلف ذكر علم الله تعالى وكتابته لانه من

14
00:05:01.750 --> 00:05:21.750
ما انقطع الخلاف فيه. فلا خلاف في ان الله علم الاشياء قبل وقوعها ولا خلاف في ان الله تعالى قد كتبها انما كان الخلاف في اول الامر اول ما نشأت بدعة القدرية كان الخلاف في اثبات العلم السابق

15
00:05:21.750 --> 00:05:41.750
في اثبات العلم السابق. ففي صحيح الامام مسلم من حديث بريدة من حديث عبد الله بن بريدة في قصة مجيء يحيى ابن وحميد بن عبد الرحمن الحميري الى عبد الله بن عمر. جاء وهم من اهل البصرة فقال لعلنا نوفق الى احد

16
00:05:41.750 --> 00:06:01.750
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنسأله فاذا هم بابن عمر يدخل المسجد فاكتنفاه فكلمه يحيى بن يعمر فقال ان قوما قبلنا من اهل البصرة يقولون ان الامر انف. معنى انف يعني مستأنف ما

17
00:06:01.750 --> 00:06:21.750
سبق به علم ما سبق به كتابة ما سبق به مشيئة ما سبق به نعم ما سبق به خلق ان الامر الف والمقصود بالانف على وجه الخصوص نفي الكتابة والعلم. نفي الكتابة والعلم. فقال عمر قال ابن عمر رضي الله عنه اخبرهم اني منهم

18
00:06:21.750 --> 00:06:41.750
براء لو ان احدهم انفق مثل جبل احد ذهبا ثم لم يؤمن بالقدر ما قبله الله تعالى منه وبعد ذلك ساق ما رواه عمر عمر رضي الله عنه في قصة مجيء جبريل في الحديث الطويل. فهذا يبين لنا ان الفئة الاولى من المنكرين للقدر كانوا ينكرون

19
00:06:41.750 --> 00:07:01.750
علم الله تعالى السابق للحوادث وكتابته. فلما انكر عليهم الصحابة وحاجهم اهل العلم تركوا انكار بايش؟ تركوا انكار الكتابة والعلم السابق. واقتصروا على انكار المشيئة والخلق. قالوا لا يشاء الله تعالى الفساد في الارض

20
00:07:01.750 --> 00:07:21.750
ولذلك من عباراتهم التي يظهر بها التعظيم وحقيقتها انكار القدر ما قاله بعض المتكلمين عند احد اهل العلم في محضر احد الامراء قال سبحان من تنزه عن الفحشاء يقصد انه لم يقدر الله تعالى الفساد في الارض

21
00:07:21.750 --> 00:07:41.750
ان القدر مما يجرم ان الفساد مما يجري في الارض الزنا والسرقة والحرابة وسائر الوان الفساد ليست بقدر الله تعالى فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء. فرد عليه السني فقال سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء. فحجه وخصمه

22
00:07:41.750 --> 00:08:01.750
لان هذا كمال التنزيه لله تعالى الا يكون في ملكه الا ما شاء. ولكنه شاء ذلك لحكمة ورحمة وما في الكون من فساد انما له حكمة كما قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون فما في الارض

23
00:08:01.750 --> 00:08:21.750
والسماء والبر والبحر من فساد انما هو لحكمة من رب العالمين. على كل حال المؤلف لم يذكر مرتبة العلم والكتابة لانه قد انحسم الخلاف فيها واقر بها القدرية فلم يبق فيها مخالف. فالكل

24
00:08:21.750 --> 00:08:41.750
ان الله تعالى بكل شيء عليم. وانه ما من شيء الا وقد كتبه الله تعالى قبل كونه. ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. فقد كتب الله تعالى مقادير الاشياء

25
00:08:41.750 --> 00:09:01.750
قبل كونها وقبل حدوثها. ولذلك يقول الشافعي في مناظرة ومناقشة القدرية قال ناقشهم او ناقشوهم بالعلم فان انكروه فقد كفروا. يعني كفرهم بين واظح لان الايات الدالة على سعة علم الله تعالى للسابق

26
00:09:01.750 --> 00:09:22.950
واللاحق ومكانه ما سيكون الحاضرات والمستقبلات شيء لا لا نقاش فيه ولا يماري فيه الا مجادل  اذا لو قيل لماذا لم يذكر آآ هاتين المرتبتين؟ لان الخلاف فيهما محسوم. والخلاف بين اهل السنة وغير

27
00:09:22.950 --> 00:09:46.600
ممن ظل في القدر هو في مرتبته المشيئة والخلق ولذلك نص المؤلف رحمه الله تعالى عليهما ثم لما ذكر المشيئة اذكر شمولها لكل شيء؟ فقال لا يكون شيء الا بارادته ولا يجري خير ولا شر الا بمشيئته. ثم قال خلق ما شاء للسعادة. واستعمله

28
00:09:46.600 --> 00:10:14.750
بها فضلا وخلق من اراد للشقاء واستعمله به اي بالشقاء عدلا. هذا فيه بيان ان ما من المكروهات في الارض هي لحكمة وانه لا يخرج قدر الله تعالى عن الفضل والعدل. طيب قد يشكل هذا على من ترد عليه الوساوس. فيشتبه عليه امر التوحيد

29
00:10:14.750 --> 00:10:34.750
والقدر فعند ذلك ينبغي لاغلاق هذا الباب ان يعتقد ما قاله فهو سر استأثر به يعني كيف يكون عدلا ويقدر الفساد في الارض؟ الجواب ان هذا من السر الذي استأثر به ولا يعني هذا

30
00:10:34.750 --> 00:10:54.750
انه ليس معقول المعنى لكن اذا عجز عقلك عن ادراك ذلك وفهمه من خلال النصوص ومن خلال الحجج والبراهين اغلق الباب بانه سر الله في خلقه لم يطلع لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا كما قال الطحاوي رحمه الله في ما ذكره في

31
00:10:54.750 --> 00:11:17.600
في باب القدر او في مسألة القدر. قال القدر سر الله في خلقه. لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. ثم ذكر اثر الخوظ في القدر في طلب حل هذا السر وانه يفضي الى الخذلان والخسران والحرمان فينبغي للمؤمن ان يسلم

32
00:11:17.600 --> 00:11:37.600
لله تعالى وان يعلم ان الله تعالى غني عن العباد. وانه كامل في صفاته لا يظلم الناس شيئا سبحانه وبحمده ثم قال فهو سر استأثر به وعلم حجبه عن خلقه. وابن القيم رحمه الله ذكر قاعدة جيدة فيما

33
00:11:37.600 --> 00:11:57.600
اشكل عليك واستغلق مما يتعلق بالله تعالى. اذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع. ذكر هذا تكلم عن اسم الله تعالى الاول والاخر والظاهر والباطن في بيان معنى الظاهر والباطن اطال الكلام. في معنى الباطن ثم

34
00:11:57.600 --> 00:12:17.600
فلما فرغ وكانه يعني شعرا قد يكون هناك من لا يستوعب هذا الكلام الذي قاله فقال فاذا استغلق عليك ذكر اذا لم تستطع شيئا فدعه يعني اتركه وجاوزه الى ما تستطيع واما ما انت مكلف ان تدرك كل الامور على وجه واحد من الوضوح والبيان لكن انت

35
00:12:17.600 --> 00:12:37.600
ارجع الى المسلمات واستمسك بالاصول القويمات وليس عليك بالمشتبهات والملتبسات. فالاصل القويم ان الله لا يظلم الناس شيء وان الناس يتقلبون بين عدله وفضله. وهذا الجواب هو ما اجاب به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. او جملة من الصحابة رضي الله عنهم

36
00:12:37.600 --> 00:12:57.600
لعبدالله بن فيروز الديلمي كما في المسند باسناد جيد انه اشكل عليه امر القدر. فجاء الى جملة من الصحابة منهم حذيفة وابي وثوبان وعبدالله ابن مسعود يطلب منهم ان يحدثوه عن يحدثوه عن امر القدر ان في نفسه شيئا من

37
00:12:57.600 --> 00:13:17.600
قدر فحدثني لعل الله يذهبه عني. فكانوا كلهم يقولون ان اه ان الله تعالى لو عذب اهل السماوات والارض لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لك انت رحمته اوسع لهم. واعلم انه لو انفق احدكم مثل جبل احد ذهبا

38
00:13:17.600 --> 00:13:37.600
لم يتقبله الله تعالى منه حتى يؤمن بالقدر. ويؤمن ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. وكلمات نحو هذه الكلمات التي دارت معانيها على التسليم لله تعالى في امر القدر وان الله لا يظلم الناس شيء وانه منزه سبحانه وتعالى عنهم

39
00:13:37.600 --> 00:13:57.600
المؤلف رحمه الله بعد ان قرر جملة ما تقدم من الاصول في باب القدر قال رحمه الله في من الادلة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وهذا فيه اغلاق الباب على الوساوس التي تدب الى القلب. سلم لله تعالى فالله تعالى

40
00:13:57.600 --> 00:14:10.350
لا يسأل عما يفعل لا تقل لما قدر ولم عذب بل الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ما الذي توحي هذه العبارة؟ ما الذي توحيه هذه هذا الخبر من

41
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
كلام الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. هل يوحي بانه يفعل ما لا يعقل؟ الجواب لا. لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته ولكمال علمه ورحمته وانه يضع جل وعلا الاشياء مواضعها وانه ليس في فعله خلل ولا عبث

42
00:14:30.350 --> 00:14:44.650
ولا فساد فيسأل عنه جل وعلا. هذا ملحظة تكميل والتعظيم في قراءة في معنى قوله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. في حين ان هذه قد تستعمل في حق بعض

43
00:14:44.650 --> 00:15:04.650
اذا قيل لماذا فعل فلان؟ قال لا يسأل عما يفعل وهو يسألون لا يريد انه يعني يفعل ما لا يفسر ويفعل ما لا يعقب عليه فيه وهو فيه على خطأ او ظلم اما رب العالمين فانه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لا يسأل عما يفعل لكمال علمه ولكمال حكمته ولعظيم

44
00:15:04.650 --> 00:15:24.650
برحمته وانه قد اتقن كل شيء سبحانه وبحمده. فلا يأتي امره وشأنه جل وعلا باطل لا من بين يديه ولا من خلفه قال قال الله عز وجل ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس ذرأنا اي خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والانس وهذا لحكمة

45
00:15:24.650 --> 00:15:52.450
وهذا ينبغي ان ان نؤمن به ان هؤلاء انما استحقوا النار بعملهم فالله تعالى غني عن عذاب الخلق ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم انما هؤلاء استحقوا العذاب اخذوا به وكون الله تعالى قدر ذلك فقد قدره باسبابه. فلما ازاغ الله قلوبهم. قال ولو شئنا لاتينا

46
00:15:52.450 --> 00:16:12.450
كل نفس هداها ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. فالله تعالى شاء ومشيئته مقرونة بحكمته كما قال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فما من شيء يشاءه الله تعالى الا لحكمة

47
00:16:12.450 --> 00:16:32.450
فقد شاء الله تعالى ان يكون الناس على فريقين منهم مؤمن ومنهم كافر ليسوا على قلب رجل واحد ولو شاء ربه مكالمة امن من في الارض كلهم جميعا. ولو شاء الله لجمعهم على الهدى. فالله تعالى على كل شيء قدير. لكن حكمته اقتضت ان

48
00:16:32.450 --> 00:16:52.450
بين الناس وان يمايز. قال جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر. فما من شيء الا بتقدير الله تعالى ولا عن علمه وكتابته مشيئته وخلقه. وروى علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد

49
00:16:52.450 --> 00:17:07.050
اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس اي رأسه وجعل ينكت بمخصرته ثم قال منكم من احد الا قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار

50
00:17:07.550 --> 00:17:27.550
فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا؟ يعني الا نترك العمل ونعتمد على ما كتب؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وهذا يشير الى ان التقدير له اسبابه ومن الاسباب العمل ولذلك قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وهذا فيه

51
00:17:27.550 --> 00:17:47.550
للوصف الحقيقي الذي يوصف به حال الناس. الان من الاسئلة التي ترد هل الانسان مخير او مسير؟ هل انسان مخير او مسير؟ لا يصح اطلاقا انسان مسير ولا يصح اطلاقا ان الانسان مخير بل افضل وصف يوصف به حال الانسان انه ميسر

52
00:17:47.550 --> 00:18:11.200
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. والتيسير غير التسيير والتيسير ليس فيه كمال التخيير انما الانسان قد يكون مختارا في امور وغير مختار في امور وهذا يدركه كل احد. فلا يوصف بهذا ولا بذاك انما الانسان ميسر

53
00:18:11.200 --> 00:18:31.200
لما خلق له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. اما من كان من اهل السعادة فيسر لعمل اهل السعادة. واما من كان من اهل الشقاوة فيسر امل اهل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى العطاء فعل من الانسان واتقى فعل منه وصدق بالحسنى اذا هناك اعمال

54
00:18:31.200 --> 00:18:51.200
يقوم بها الانسان ليدرك النتيجة فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره عسرة فليس في القدر حجة على ترك العمل او التواني في الاخذ في الاخذ بالاسباب التي يفلح بها الانسان

55
00:18:51.200 --> 00:19:11.200
وينجو بها من الهلاك والعذاب. وروى عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والصادق المصدوق ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يبعث الله اليه ملكا باربع

56
00:19:11.200 --> 00:19:37.650
كلمات يكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد اذا فيه كتب هذا الدليل بيان ان الله تعالى قد علم الاشياء قبل وقوعها فقد كتبت والكتابة دليل العلم هذا دليل العلم وهذه الكتابة هي التقدير العمري. التقدير العمري فالكتابة جرت على مراحل عدة جاء ذكرها في الكتاب

57
00:19:37.650 --> 00:19:47.650
وجاء ذكرها في السنة فاصل الكتابة جاء ذكرها في الكتاب كما قال الله تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات وما في ما في السماء وما في الارض ان ذلك

58
00:19:47.650 --> 00:20:07.650
في كتاب ان ذلك على الله يسير. فالله تعالى اخبر بان كل شيء في كتابه وكذلك ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم في كتاب من قبل ان نبرأها. الظمير يعود الى النفس. نبرأها. هذا اقرب الاقوال. والقول الثاني انه يعود الى كل المتقدمات. لان

59
00:20:07.650 --> 00:20:27.650
الله تعالى ثلاثة امور. المصيبة والارض والنفس. ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها الظمير يعود الى اي شيء اقرب المذكورات النفس. فيعود من قبل ان نبرأها يعني من قبل ان نخلقها. ويصح ان يعود الظمير الى جميع المذكورات

60
00:20:27.650 --> 00:20:47.650
مصيبة والارض والناس وهذا حق فالله تعالى قد كتب مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما في الصحيح من حديث ابي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض

61
00:20:47.650 --> 00:21:07.650
خمسين الف سنة وكتب جل وعلا المقادير عند الخلق كما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود حيث يبعث الملك عند خلقه يبعث اليه ملك باربع كلمات وهذا قبل ان نفخ الروح يكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ثم ينفخ ينفخ فيه الروح

62
00:21:07.650 --> 00:21:20.850
وهذا الكاتب هو التقدير العمري وهناك تقدير حولي وهو ما يكون في ليلة القدر التي يفرق فيها كل امر حكيم. وهناك تقدير يومي وهو المشار اليه بقوله