﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن اي من السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر

2
00:00:40.100 --> 00:01:05.750
سبحان الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:05.800 --> 00:01:20.200
اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله الصفي وخليله خيرته من خلقه. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على

4
00:01:20.200 --> 00:01:34.600
ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك اللهم على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات

5
00:01:34.800 --> 00:01:53.700
في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم فادعوه بها الله جل في علاه رازق الخلق ما من دابة في الارض الا على الله رزقها وكأي من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها جل في علاه. سبحانه وبحمده

6
00:01:54.550 --> 00:02:10.300
ان الله تعالى هو الرازق وهو الرزاق سبحانه كما قال في محكم كتابه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون هذا غاية الخلق ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون

7
00:02:10.550 --> 00:02:26.700
ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وبحمده ومن هنا نعرف ان هذا الاسم جاء مقترنا بهذا الوصفي الذي ذكره الله تعالى في هذه الاية ان الله هو الرزاق

8
00:02:27.500 --> 00:02:45.650
ذو القوة المتين. ثوب بمعنى صاحب من ذاك ذو ان صحبة ابانا تذو هنا بمعنى صاحب وهو من الاسماء الخمسة كما قال ابن كما قال ابن مالك من ذاك ذو ان صحبة ابانا ذو القوة اي صاحب القوة

9
00:02:46.050 --> 00:03:03.400
المتين اي الموصوف بالشدة جل في علاه فهو قوي شديد سبحانه وبحمده اما مناسبة ذكر هذين الوصفين مع الرزاق ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ان هذا الاقتران يفيد

10
00:03:03.450 --> 00:03:24.750
ان هذا الرزق سيصل الى من قسمه الله تعالى له مهما كانت الحوائل ومهما كانت الموانع فانه ما شاء الله كان وما لم يشاء لم لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع فتمتلئ القلوب يقينا وثقة بان ما قسم لها سيأتيها انه

11
00:03:24.750 --> 00:03:45.900
ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها. فلا بد ان يأتيك ما قسمه الله لك لان الله الذي هو الرزاق قوي وهو متين شديد لا يقف شيء امام قوته جل في علاه. ولهذا قد يكون موصوف بصفة الرزاق

12
00:03:45.900 --> 00:04:05.800
آآ غير قادر على الايصال فنفى هذا الوهم وازال هذا التوهم والغى ما يمكن ان يتسرب من وساوس الى القلوب بقوله جل وعلا ذو القوة المتين فلابد ان يصلك ما قسم الله لك هذا معنى

13
00:04:05.850 --> 00:04:28.800
من معاني هذا الاقتران وننظر كيف انه الرزاق يدل على كثرة الرزق وكثرة العطاء الذي من رب العالمين. لكن ايضا هذا الرزق الكثير والعطاء من رب العالمين ليس متوقفا امام الحوائل. ولا يحجزه شيء ولا يمنعه مانع بل سيصل الى من قدره الله له

14
00:04:28.800 --> 00:04:48.200
رسمه له جل في علاه هناك معنى اخر يمكن ان يستفاد من هذا قرن وهذا الذكر لهذين الوصفين مع الرزاق ذو القوة المتين. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فمن قوته

15
00:04:48.200 --> 00:05:09.250
جل في علاه ان رزقه يصل العالم كله الله اكبر ما اجل هذا العطاء وما اعظم هذا الوصف يرزق الله تعالى الاحياء جميعا الان هذه اللحظة هذه الساعة يرزقنا جميعا

16
00:05:09.350 --> 00:05:26.150
يرزقنا بما تقوم به ابداؤنا. انا اسأل دمي ودمك في عروقنا. من الذي يجريه من الذي يوصل هذا الاكسجين الذي يدخل عبر جهازنا التنفسي الى اعضائنا في رزقها ما تحيا به وتعيش

17
00:05:26.350 --> 00:05:40.950
انه الله هل اشتغل الله برزقه عن رزقك هل اشتغل الله برزق فلان عن رزق فلان؟ هل اشتغل الله برزق المجتمع الفلاني عن المجتمع الفلاني؟ الجميع كلهم يرزقهم الله اه

18
00:05:41.000 --> 00:06:03.400
فهو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وبحمده لم يشغله رزق احد عن احد فاوصل الرزق لجميع العالم على تفننه واختلافه وتعدد صنوفه الا ان الجميع كلهم يصلهم رزق الله جل وعلا الرزاق

19
00:06:03.650 --> 00:06:21.350
ذو القوة المتين. ان الله جل وعلا من قوته ومن متانته جل وعلا اوصل رزقه الى جميع خلقه فكان هذا الاقتران موجبا ما ذكرت من يقين ومبرزا تلك العظمة التي

20
00:06:21.900 --> 00:06:43.450
اتصف الله تعالى بها في هذه الصفة حيث جعل رزقه شاملا لجميع خلقه جاء فيما ورد عن ابن عباس من الاسئلة ان سائلا سأله كيف يحاسب الله تعالى الناس جميعا يوم القيامة وهم كثر وهو واحد جل في علاه

21
00:06:43.900 --> 00:07:06.700
كيف يحاسبهم وهو واحد وهم عدد لا يحصيه الا الذي خلقه. ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا وسيقفون بين يديه ويسألهم جل في علاه بل يقضي حتى بين بهائم كما قال تعالى واذا الوحوش حشرت

22
00:07:06.800 --> 00:07:22.750
وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم فهم هذه الامم كلها ثم اليه يحشرون ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم اليه يحشرون. فالجميع محشرون الى الله تعالى

23
00:07:22.800 --> 00:07:42.250
وافدون اليه يفصل بينهم جل في علاه يقضي حتى بين البهائم لا يشغله هذا عن شيء من الحساب لغيره من الخلق بل يحاسب الخلق جميعا. فسئل كيف يفعل هذا؟ جل وعلا وهو واحد وهم كثر؟ فقال الذي يرزقهم في

24
00:07:42.250 --> 00:08:01.350
واحدة وهو واحد وهم كثر قادر جل في علاه على ان يحاسبهم في ساعة واحدة الله اكبر مع ابهى صفات ربنا وما اعظم ما يوصف به الله جل وعلا هذا الخلق كله يرزق في ساعة واحدة

25
00:08:01.400 --> 00:08:25.000
من الذي يسوق الرزق للنبل في جحورها وللحوت في بحره ولمن في الجبال ومن في السهول ومن في السماء ومن في الارض انه الله الذي يسوق الارزاق الى الخلق وكأين من دابة لا تحمل رزقها. الله يرزقها

26
00:08:25.200 --> 00:08:45.600
واياكم ما اعظم الطمأنينة التي تغشى قلب المؤمن عندما يطمئن ان رزق الله ات لا محالة شاء من شاء وابى من ابى ان هذه الايات الكريمات التي ذكر الله تعالى فيها صفة الرزق جاءت

27
00:08:45.850 --> 00:09:01.800
مبينة سعت رزق الله تعالى وعظيم عطاءه وانه يعطي ويرزق بغير حساب. يقول الله جل في علاه في محكم كتابه قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء

28
00:09:01.950 --> 00:09:21.950
تعز من تشاء وتذل وتعز من تشاء وتذل من تشاء. بيدك الخير انك على كل شيء قدير. فكل ذلك بتصرف رب العالمين الذي بيده الخير جل في علاه وهو على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت. وتخرج الميت من الحي

29
00:09:21.950 --> 00:09:42.450
ثم قال وترزق من تشاء بغير حساب فرزق الله تعالى لا حد له ولا حصر. بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء يده سحابة الخيل الليل والنهار لا تنقصهما نفقة. وقد قال جل وعلا في رزقه انه

30
00:09:42.450 --> 00:10:03.650
عطاء لا حد له ولا حصر في العموم كما قال جل في علاه تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ومن وترزق من تشاء بغير حساب من هؤلاء. الذين اخرجتهم واحييتهم

31
00:10:03.700 --> 00:10:21.800
وهذا رزق عام. كذلك هو يرزق الافراد ما يشاء دون حصر ولا حد فزكريا لما سأل عائشة ان لما سأل مريم عليها السلام قال يا مريم انى لك هذا؟ من اين لك هذا الرزق؟ كان يدخل عليها ويجد عندها طعام في

32
00:10:21.800 --> 00:10:38.400
طعام الشتاء في الصيف وطعام الصيف في الشتاء فقال انى لك هذا؟ من اين لك هذه الارزاق؟ وهذه الفواكه التي نجدها عندك وليست عند غيرك وليست في وقتها. يقول جل وعلا في جواب مريم قالت هو من عند الله

33
00:10:38.600 --> 00:10:59.700
ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وايقن ان ما قسمه الله لك سيأتيك الله تعالى قد قال الله لطيف بعباده واللطف خفاء وعدم ظهور لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز

34
00:11:00.000 --> 00:11:22.150
كما قسمه الله لك مهما استبعدت حصوله لك فانه سيأتيك. وكم من شخص تكون حاله في الدنيا في اول امره على حال ثم تنقلب تلك الحال من فقر الى غنى من ذل الى عز من ضعف الى قوة من قلة الى كثرة

35
00:11:23.150 --> 00:11:41.200
مع انه لو سألته في مرحلة من مراحل عمره اتظن ان تبلغ هذا المبلغ فيقول لا لكن يقال له كما قال الله في محكم كتابه في واصفي نفسي الله لطيف بعباده يرزق من يشاء

36
00:11:42.150 --> 00:12:00.650
وهو القوي العزيز ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. انه كان بعباده خبيرا بصيرا وهنا تنبيه الى ان رزق الله تعالى لعباده كما انه يكون بغير حساب الا انه ينبغي ان يدرك انه وفق سنن

37
00:12:00.650 --> 00:12:24.450
وقواعد وضوابط تلك الحكمة التي يتصف الله تعالى بها. ولذلك قال الله تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء بقدر يعني بمبلغ وحد وظبط شيء محدد حتى لا

38
00:12:24.500 --> 00:12:40.350
يقع خلاف ما اراد جل وعلا فالناس اذا فتحت عليهم الارزاق يكون ذلك فتنة لهم ولذلك قال ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض اين اعتدى بعضهم على بعض وفسدت احوالهم وظلت

39
00:12:40.400 --> 00:13:02.700
امورهم وتشتت حالهم ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير. فهو جل وعلا ينزل من ارزاقه ومن خطاياه ما تصلح به الاحوال. واذا امتلأ القلب ثقة بهذا انه هو الرزاق. وانه يرزق من يشاء بغير حساب. وانه لا مانع لما اعطى

40
00:13:02.700 --> 00:13:30.500
ولا معطيه لما منع وانه جل وعلا يعطي لحكمة ويمنع لحكمة وان رزقه بقدر وان كل شيء بمقدار كان ذلك من دواعي الطمأنينة والسرور والابتهاج والفرح بعطاء الله وعدم اتباع النفس لما غاب او ما لا يدركه من العطايا التي يمن بها على غيره فهو الذي

41
00:13:30.500 --> 00:13:47.000
ليقسم الله قاسم جل في علاه كما قال جل في علاه اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا عدنا من

42
00:13:47.950 --> 00:14:07.950
الشر واهله وارزقنا البر والعمل به. والى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم فادعوه بها. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا

43
00:14:07.950 --> 00:14:16.400
على قناتنا على يوتيوب