﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
يا رب يا ربي. زدني علما. زدني فقا. زدني حبا. اتبع قولك عثرة الوحي الاكرم. اقرؤوها فان خيرا تغلب ايه الطلاق؟ قال الوحي الاكرم. اول قول. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده وصلاة وسلاما

2
00:00:40.050 --> 00:00:59.500
قال من لا نبي بعده اللهم صل وسلم وزد وبارك هذا النبي الحبيب محمد وعلى اله واصحابه وسلم ثم اما بعد ايها الاحباب الكرام هذه قصة جديدة في اية جديدة

3
00:00:59.700 --> 00:01:33.400
من ايات الجزء الرابع الاجزاء القرآن وهي من سورة ال عمران رقم مية ستة وتمانين يقول الله سبحانه وتعالى لو ان في اموالكم وانفسكم ولا تسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا

4
00:01:33.400 --> 00:02:09.200
وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور انها الاية التي تدل على ان الصبر على اذى المخالفين من عزم الامور وعزم الامور اي الامور القوية الذي لا يحتملها الا الاشداء الكرام

5
00:02:10.750 --> 00:02:34.450
ومن ذلك تسمية بعض الرسل بيقول العزم من الرسل صلى الله عليهم وسلم جميعا وهذه الاية لها قصة وهذه القصة شبيهة قليلا بقصة سبق ان اشرت اليها قبل هذه القصة

6
00:02:34.650 --> 00:02:54.450
صحيحة اخرجها عبد الرزاق في تفسيره وايضا الطبري في تفسيره وغير واحد واسناده حسن عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن ما لك عن ابيه وكعب بن مالك احد الصحابة الاجلاء

7
00:02:55.000 --> 00:03:20.400
الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ونزل فيه وفي صاحبيه ايات التوبة في سورة التوبة فكعب بن مالك يقول بان كعب بن الاشرف اليهودي كان شاعرا وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:20.550 --> 00:03:45.500
ويحرض عليه كفار قريش في شعره وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة واهلها اخلاط. كلمة اخلاط في هذا الحديث نص جليل ومهم جدا يمكن ان ينفع بعض الدارسين في مسألة الديار

9
00:03:46.400 --> 00:04:13.950
واهلها اخلاط منهم. المسلمون ومنهم المشركون ومنهم اليهود فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يستصلحهم ننظر الى هذه الكلمة ان يستصلحهم ان يستصلحهم ليس من باب الصلح فقط وانما من باب الاصلاح

10
00:04:14.950 --> 00:04:41.050
واول درجات الاصلاح الدعوة الى الله عز وجل ومخالطتهم بالتي احسن وهذا كله حتى يؤلف قلوبهم فيكون ذلك ارجى في قبول الدعوة اذا النبي عليه الصلاة والسلام كيف عامل المخالفين في المدينة وهم اخلاط من غير المسلمين اراد ان يستصلحهم

11
00:04:41.200 --> 00:05:00.200
كيف ان يدعوهم الى الله وان يذكرهم وان يراقبهم وان يحذرهم وان يلين القول لهم عساهم ان يرجعوا وان تلين قلوبهم وان يكون ذلك الامر سببا في دخولهم دين الله عز وجل

12
00:05:01.400 --> 00:05:25.950
ومع ذلك يقول الراوي كعب بن مالك وهو انصاري شهد هذه الواقعة قال فكان المشركون واليهود يؤذونه ويؤذون اصحابه اشد الاذى سبحان الله اذا ليس هناك مقابلة للاحسان احسانا ولكن مقابلة

13
00:05:26.150 --> 00:05:49.050
الاستصلاح كما ذكرت وبينت مقابلة هذا الاستصلاح بما هو اسوأ بماذا؟ بالهمز واللمز والايذاء لمن للنبي صلى الله عليه وسلم وللصحابة الكرام. هذه مسألة صعبة هذه مسألة صعبة هذا الانسان اذا بذل جهدا

14
00:05:49.300 --> 00:06:07.650
في اتجاه ما يريد ان يقابل هذا الجهل  جهد موازي يدل على قبول الاخر لما بذله يعني دي مسألة منطقية لابد من وجود المقابلة انا احسنت اليك اذا انا انتظر ان تحسن

15
00:06:07.900 --> 00:06:23.750
ولكن لا اريدك ان تحسن الى شخصي. وانما اريد ان يكون احسانك ان تقبل دعوتي. هذا ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يريد ولكنهم قابلوا احسان النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:24.050 --> 00:06:45.600
وقابلوا استصلاح النبي صلى الله عليه وسلم لهم بماذا؟ بمزيد من الاذى له ولصحابته الكرام وعندئذ امر الله تعالى نبيه امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر على ذلك. للصبر على ذلك

17
00:06:46.000 --> 00:07:10.900
الصبر اي تحمل الاذى وتحمل الاذى في مثل هذه المواطن امر صعب لا يقدر عليه الا اصحاب العزائم القوية الا اصحاب العزائم القوية ولذلك سمي هذا التحمل بالصبر لما فيه من مرارة

18
00:07:11.200 --> 00:07:31.600
لما فيه من مرارة ولكن الانسان يتحمل ذلك لوجه الله عز وجل وفي سبيل الله سبحانه وفيهم اي في هؤلاء المشركين واليهود فيهم انزل الله تبارك وتعالى قوله لتبلغن في اموالكم وانفسكم

19
00:07:31.600 --> 00:08:00.150
ولا تسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا نقف عند هذه الاية لتبلون يسميها اهل اللغة باللام الموطئة للقسم ثم اكد هذا المعنى اللي هو معنى حصول البلاء بالنون الثقيلة. لتبلون

20
00:08:00.650 --> 00:08:28.500
لتبلون واصل الابتلاء الاختبار لان الله تبارك وتعالى يريد ان يختبر نبيه صلى الله عليه وسلم والصحابة ليستخرج العبودية منهم ليس المقصود بذلك وصول العانة وايقاع الكرب بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وانما اظهار العبودية منهم

21
00:08:29.000 --> 00:08:51.550
الله تبارك وتعالى يصيب العبد ليظهر عبوديته له ليزداد العبد منه قربا وله طاعة ويزداد اقبال الله تبارك وتعالى عليه. ومعيته له فيزداد العبد خيرا ومقاما طيبا وفاضلا. وهكذا يكون العبد في رقي الى ما شاء الله

22
00:08:51.750 --> 00:09:14.900
وقال ربنا سبحانه لتبلون في اموالكم السلام عليكم هناك الاموال اذا وقع البلاء فيها المقصود بالبلاء هنا اما ان يكون من باب النفقة او من باب الذهاب وهناك بلاء يقع في المال من باب النفقة

23
00:09:15.750 --> 00:09:32.500
سواء كانت هذه النفقة واجبة او مستحبة فان الله تبارك وتعالى يعطيك ذلك المال لينظر ماذا انت صانع. فهذا بلاء في ذلك المال هل تخرج الزكاة وهو الحق المعلوم هل انت تتصدق

24
00:09:32.650 --> 00:09:53.050
هل انت تؤثر؟ هل انت تعطي الهدية؟ هل انت تقدم العطية؟ ماذا تصنع بذلك المال؟ فهذا بلاء هذا المال الواجب او المستحب الذي انت تنفقه في الحقيقة وبلاء ابتليت به فالمال من جملة البلاء

25
00:09:53.250 --> 00:10:11.800
ويمكن ان يكون البلاء ان ينتقص هذا المال نقصا اضطراريا لا قبل لك به يمكن لانسان ان يكون عنده مثلا مال يشب حريق يضيع هذا المال او يأتي اللص فيسرق ذلك المال فهذا باب البلاء

26
00:10:12.050 --> 00:10:30.550
اذا البلاء في المال اما ان يكون بانقاصه وهذا اضطراري واما ان يكون باخراج جزء منه وهذه النفقة الواجبة او النفقة المستحبة. والكل المقصود من ورائه ان تظهر العبودية لله سبحانه

27
00:10:30.700 --> 00:11:04.300
لتبلون في اموالكم ثم قال ربنا عز وجل وانفسكم وانفسكم الابتلاء في النفس يكون بعدة صور ان الانسان يصيبه الارهاق والتعب في باب العبادات ولكنه يصبر الحج مجهود وتعب ولكن الانسان يصبر. لان هذا الامر فيه طاعة لله سبحانه وتعالى. الصوم ربما انت تكابد الجوع والعطش

28
00:11:04.700 --> 00:11:20.800
وهذا اجهاد على النفس. ولكنك تصبر طاعة لله عز وجل قيام الليل ربما تتورم قدماك وربما وربما ولكنك تصبر طاعة لله عز وجل. فهذا كله من باب البلاء في النفس

29
00:11:20.800 --> 00:11:41.750
ثم هناك وجه اخر ان الانسان ربما يعرض نفسه للعطب او الارهاق وربما للهلاك اذا كان يقاتل في سبيل الله والقتال هنا ليس ان تقتل المسلمين بزعم الجهاد ابدا وانما القتال

30
00:11:41.850 --> 00:11:59.950
ان تقاتل الكفار الاصليين لتكون كلمة الله العليا ان تقاتل الذين يخرجون من دين الله عند وجود الامام وعند وجود الراية لا ان يقاتل المسلمون بعضهم بعضا. ويزعمون ان هذا القتال هو الجهاد

31
00:12:00.050 --> 00:12:20.200
فالجهاد هو تلف النفس لله وتلف النفس لله فهذا من باب البلاء ثم ايضا يمكن ان يهلك حبيب لك فاذا هلك ذلك الحبيب كان ذلك الهلاك ارهاقا لك. وتعبا لك وحزنا على نفسك

32
00:12:20.300 --> 00:12:39.600
ثم قال ربنا عز وجل ولا تسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم لتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. سبحان الله نجد الان المستشرقون

33
00:12:39.700 --> 00:13:08.000
ونجد المتغربون والحدثيون ونجد هذا الطابور الطويل باحث ومفكر ومدون وناشط والكل يجتمع على بغية واحدة ان ينتقص من الاسلام واهله يتهمون اهل السنة وعلماء الاسلام وفقهاء الاسلام والتراث الاسلامي ويتهمون المستمسكين بدين الله عز وجل هذا همز

34
00:13:08.000 --> 00:13:31.750
سبحان الله انهم يزعمون انهم اهل كتاب ولكنهم يشتركون مع المشركين الاصليين في همز اهل الدين ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم يفعلون ذلك من باب الحسد والبغي وهم اصحاب كتاب ونحن اصحاب كتاب

35
00:13:32.200 --> 00:13:48.950
ولكنهم يبغون حسدا من عند انفسهم كما قال ربنا عز وجل من قبل ولكن ما المشركون؟ المشركون يكرهوننا لانهم هم يكرهون دين الله عز وجل فاجتمع اهل الكتاب مع المشركين

36
00:13:49.300 --> 00:14:14.150
بجامع كره الاسلام واهله. وبالتالي هم يهمزون ويلمزون ويشنعون ويكرهون ويبغضون ولكن ماذا نصنع؟ قال ربنا عز وجل وان تصبروا وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور لو ان كل ناعق القمته حجرا

37
00:14:14.750 --> 00:14:30.850
لانقضت حجارة الارض ولو ضاق وقتك عن عبادة الله عز وجل ولكن اصبر واتق الله عز وجل وادعو للمخالفين ان يهديهم الله. وعاملهم بالتي احسن لعل الله تعالى ان يأتي

38
00:14:30.850 --> 00:14:55.200
بقلوبهم. نسأل الله تبارك وتعالى ان يردنا اليه ردا حميدا وان يكرم لنا المثوبة وان يعطينا عطاء جزيلا. لا سيما في هذه الايام الطيبة الطاهرة المباركة وصلى الله وسلم وبارك على نبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه وسلم. قل يا ربي زدني علما زدني

39
00:14:55.200 --> 00:15:27.650
اتبع قولك عملا يبني اقرأ وافهم خيرا الاكرم. اقرأوها فان خيرا تغلب اقرأ الوحي الاكرم. اول قول