﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:42.800
يا رب يا ربي زدني علما. زدني فقا. زدني حبا. اتبع قولك عثرة طال الوحي الاكرم. اقرؤوها ايه الطلاق؟ قال الوحي الاكرم اول قول في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

2
00:00:42.850 --> 00:01:04.850
وعلى اله وصحبه واحبابه ومن اتبع هداه. ثم اما بعد ايها الاحباب الكرام هنيئا لمن صام وهنيئا لمن قرأ القرآن وهنيئا لمن امد الله تعالى له في العمر كي يدرك هذه الايام الطيبة

3
00:01:05.250 --> 00:01:30.800
نسأل الله تبارك وتعالى ان يتقبل منا ومنكم صالح الاقوال والاعمال وفي هذا اللقاء لنا قصة طيبة تتعلق باية مباركة هذه الاية الجزء الرابع عشر في سورة النحل رقم مية ستة وعشرين الى مية تمانية وعشرين فتابعونا يرحمكم الله

4
00:01:32.650 --> 00:02:19.650
قال الله سبحانه وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم ولا تكفي ضيق مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

5
00:02:21.000 --> 00:02:46.300
هذه الايات الطيبات تأملها مفيد لا اقول لانها تتعلق بمواقف وقصص كانت زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لانها تتعلق ببعض الاخلاق لا سيما خلق الصبر ونحن جميعا في حاجة

6
00:02:46.350 --> 00:03:10.200
الى التحلي بهذا الخلق الطيب المبارك ولكن ما هي القصة التي ناسبت هذه الاية هذه القصة رواها هذا الصحابي الجليل ابي رضي الله تعالى عنه قال لما كان يوم احد

7
00:03:12.100 --> 00:03:34.900
والمقصود بيوم احد اي معركة احد. غزة احد غزوة احد في بداية الامر انتصر المسلمون ولكن الرماة الذين كانوا على الجبل نزلوا ظنين ان المعركة قد انتهت والنبي صلى الله عليه وسلم امرهم الا يبرحوا اماكنهم

8
00:03:35.900 --> 00:04:02.750
اجتهدوا فظنوا ان المعركة قد انتهت فنزلوا وتركوا آآ الجبل فاتى خالد ابن الوليد وعكرمة ابن ابي جهل وكان قائد الفرسان انذاك اتيا التف حول جيش المسلمين وكان من امر الله عز وجل ما كان ان قتل العشرات من الصحابة وجرح مثلهم

9
00:04:02.750 --> 00:04:25.550
فلما كان يوم احد اي معركة احد وغزوة احد اصيب وفي رواية قتل من الانصار اربعة وستون رجلا قتل من الانصار اربعة وستون ومن المهاجرين ستة فيه حمزة فيهم حمزة

10
00:04:26.550 --> 00:04:48.350
وحمزة هو عم النبي صلى الله عليه وسلم ونلاحظ امرا عجيبا ان الانصار لم تتحرك صدورهم ابدا من المهاجرين ابدا لم تتحرك صدورهم ابدا من المهاجرين القتل الاكثر كان في الانصار

11
00:04:48.950 --> 00:05:18.050
لم يقولوا لماذا نحن ندافع ونجاهد ونقاتل ينبغي ان يقوم المجاهدون المهاجرون بذلك ما قالوا ذلك وقلوبهم كانت طيبة ومستقيمة واخلاقهم كانت فاضلة ولكن المشركين لما قتلوا هذا النفر من المسلمين من الانصار والمهاجرين بيقول ابي فمثلوا بهم

12
00:05:19.050 --> 00:05:41.550
مثلوا بهم اي جدعوا انوفهم وقطعوا ايديهم وارجلهم وبقروا بطونهم مثلوا بهم. هذا هو التمثيل فقالت الانصار لان اصبنا منهم يوما لان اصبنا من المشركين يوما اي ظفرنا بهم وانتصرنا عليهم

13
00:05:42.100 --> 00:06:06.700
مثل هذا من المشركين لو انتصرنا على المشركين في يوم من الايام لنربين عليهم نربيين عليهم اي نزيد عليهم في القتل نفعل مثلما فعلوا ونزيد سنمثل بهم وننكل بهم وذلك من باب المثلية كما فعلوا بنا نفعل بهم

14
00:06:07.400 --> 00:06:27.450
سبحان الله وهذه مسألة دقيقة بعض الناس يظن ان المثلية لابد ان تكون موجودة وهي الاصل حتى وجدنا بعض الناس الذين يفهمون مفاهيم عجيبة فتجد مثلا آآ رجل يأتون به فيحرقونه

15
00:06:28.150 --> 00:06:51.050
طب لماذا؟ يقولون لانه ضرب المسلمين بالقنابل فاحرقهم فنحن نحرقه طيب يجدون رجلا يفجرونه بالدناميت. لماذا؟ يقولون لانه كان يفخخ السيارات ضد المسلمين ركلة جزاء ان نفخخه ايضا وان نقتله بهذه الصورة. سبحان الله

16
00:06:52.050 --> 00:07:16.850
المسلمون عندما ارادوا ان يصنعوا مع المشركين ما صنع المشركون بهم سنصنع ما الذي حدث؟ وكيف كان التوجيه فلما كان يوم فتح مكة قال رجل يوم فتح مكة فتح مكة كان في السنة الثامنة

17
00:07:17.350 --> 00:07:37.300
والنبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة كانوا اكثر من عشرة الاف ودخلوا مكة فقال رجل لا تعرف قريش بعد اليوم. قريش هذه سنمسحها مسحة سنثقن فيهم ونقتلهم قتلى ونمثل بهم

18
00:07:37.400 --> 00:07:55.800
فلن تعرف قريش بعد اليوم فنادى مناد كأن النبي صلى الله عليه وسلم وصله هذا المعنى او نقل اليه هذا القول فنادى مناد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:07:55.900 --> 00:08:16.200
امن الاسود والابيض والمقصود بكلمة الاسود والابيض اي امن كل الناس النبي صلى الله عليه وسلم امن كل الناس في مكة الا فلانا وفلانا. نفر قليل نفر قليل كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:16.250 --> 00:08:36.700
ويسبون الاسلام ويشببون بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم اه اذن بقتلهم ولو تعلقوا باستار الكعبة يبقى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امن الاسود والابيض. اي امن الناس جميعا

21
00:08:37.150 --> 00:08:53.800
حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل دار ابي سفيان فهو امن ومن اغلق عليه بابه فهو امن ومن دخل المسجد الحرام فهو امن. امن الناس جميعا الا فلانا وفلانا. فانزل الله تبارك وتعالى

22
00:08:54.050 --> 00:09:13.100
موجها عباده المؤمنين الذين كانوا يريدون احداث المثلى في المشركين وان يفعلوا بهم كما فعلوا بهم في احد وزيادة. قال الله تبارك وتعالى وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به

23
00:09:13.200 --> 00:09:32.900
ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. انزل الله تبارك وتعالى هذه الايات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصبر ولا نعاقب نصبر ولا نعاقب هذا الحديث حديث حسن اخرجه الترمذي

24
00:09:32.950 --> 00:09:54.750
كما اخرجه النسائي في تفسيره واخرجه ايضا غيرهما  ليس المقصود بقول الله تبارك وتعالى وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ليس المقصود بذلك ان هذا هو الاصل ولكن هذا الامر متعذر

25
00:09:54.950 --> 00:10:18.850
هذا الامر متعذر لانه ربما يترتب على العقوبة المثلية نوع من الاعتداء مجاوزة الحد مجاوزة الحد يعني لو ان رجلا مثلا آآ عذب او ان رجلا ضرب رجلا في رجليه بطريقة معينة فاحدث شيئا معينا. هل اذا اردت

26
00:10:18.850 --> 00:10:38.000
ان تعاقبه هل تستطيع ان تقيس هذه الضربة وان تحدث العلامة نفسها؟ ام ان الامر ربما يزيد على ما اصابك؟ كثير من الاحايين ما تكون الزيادة قائمة. ولذلك وجهنا ربنا عز وجل ما هو افضل

27
00:10:38.050 --> 00:10:57.350
من المثلية ما هو الافضل بالمثلية؟ قالوا ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ولذلك عندما نزلت هذه الاية وكان النبي عليه الصلاة والسلام قد سمع ما قال الصحابة قال نصبر ولا نعاقب

28
00:10:57.550 --> 00:11:17.200
نصبر ولا نعاقب مع ان المشركين مثلوا بعمه الحمزة رضي الله تعالى عنه ولكن عندما نزلت هذه الاية قال نصبر ولا نعاقب فتبين من ذلك ان الصبر هو الاصل ليست العقوبة هي الاصل وانما الصبر هو الاصل

29
00:11:18.350 --> 00:11:40.100
لماذا؟ لان الصبر عاقبته طيبة لك ان تتصور لو ان النبي عليه الصلاة والسلام عاقب اهل مكة واحدث فيهم المقتلة ما الذي سيحدث ولكن عندما صبر النبي عليه الصلاة والسلام دخل اهل مكة دين الله عز وجل

30
00:11:40.150 --> 00:12:03.600
وحسن اسلامهم واشتركوا في الفتوحات بعد ذلك بعد وفاته عليه الصلاة والسلام بل عندما حدثت حركة الردة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام كانت هناك ثلاثة اماكن في الجزيرة هي مقيمة على الاسلام وما سواها في الجزيرة اما ان يكون تاركا الاسلام كلية

31
00:12:03.600 --> 00:12:27.250
او تاركا بعض الاسلام. الاماكن دي ايه المدينة ومكة وقرية اسمها جواثة في بلاد البحرين. حسن اسلامهم وصار فيهم الاسلام قائما عاليا منتصرا فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما اصبروا ولا نعاقب. قول الله تبارك وتعالى وان عاقبتم

32
00:12:27.450 --> 00:12:52.350
كلمة وان عاقبتم فيها معنى الارادة. يعني اي ان اردتم المعاقبة فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به لا تزيدوا لانكم لو زدتم على هذه العقوبة لكان ذلك من باب الظلم والله تبارك وتعالى لا يحب الظلم ولا الظالمين. بل ان الله تعالى نهى عن العدوان

33
00:12:53.150 --> 00:13:19.450
ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ثم انظر كيف ان اللام دخلت على هذه الجملة للتأكيد للتأكيد فهذا دليل على ان الصبر هو الافضل وهو المحبوب. ثم قال ربنا عز وجل واصبر وما صبرك الا بالله

34
00:13:19.950 --> 00:13:43.250
لان الصبر هو الاصل انظر الى هذه الايات انظر الى هذه الايات وتأمل كيف ان الصبر قرر فيها عدة مرات ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك الا بالله. سبحان الله وهذا كله في نسق واحد. للدلالة على فضيلة

35
00:13:43.250 --> 00:14:07.250
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وما اوتي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر ولهذا كان من اسماء الله عز وجل الصبور الله تبارك وتعالى يصبر على عباده حتى وان كانوا اهل كفر وطاعة لعلهم يرجعوا. لعلهم يؤوبوا لعلهم يتوبوا

36
00:14:07.250 --> 00:14:28.150
ثم قال ربنا عز وجل واصبر اصبر على همز الهامزين واصبر على دعوة الخلق وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم ولا تحزن عليهم والله تبارك وتعالى الذي اعانك وهداك الى الصبر

37
00:14:28.850 --> 00:14:54.300
يرشدك ايضا الا تحزن على المخالفين. المصرين على العناد ولا تك في ضيق مما يمكرون  الضيق هو التعب وعدم الرضا لا تكن في ضيق مما يمكرون وربما يحمل الضيق على معنى الشدة والكرب

38
00:14:54.350 --> 00:15:21.750
لا تكن مكروبا بسبب مكرهم فان الله تبارك وتعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهذه معية خاصة معية خاصة الله تبارك وتعالى مع الناس ومع خلقه يراهم ويعلم احوالهم. ولكن هناك معية التأييد والنصرة والمحبة. ولا تكون الا لعباده الطائعين

39
00:15:22.100 --> 00:15:49.050
فيا ايها الاحباب تخلقوا بخلق الصبر وحببوا الناس في دين الله عز وجل وترفقوا بالناس وقابلوا الاساءة بالاحسان. فان فعلتم ذلك كنتم دعاة الى الله عز وجل. فاقبل الناس على دعوتكم وعلى دين ربكم وهذا هو المبتغى. نسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا الى كل خير. وان يصرف عنا

40
00:15:49.050 --> 00:16:29.050
كل شر وصلى الله وسلم وبارك على النبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه وسلم زدني فقا زدني حبا اتبع قولك عملا يبني. يشكر ذلك عثرة قال الوحي الاكرم. اقرأوها فان صغيرا تغلب. اقرأ الوحي الاكرم

41
00:16:29.050 --> 00:16:31.850
اول قول في