﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.500
فالايمان يزيد وينقص لكن هذه الاية هاتان الايتان او هذه الايات فيها النص على الزيادة والنقص. ازياء فيها النص على الزيادة. طيب من اين يؤخذ النقص؟ سئل سفيان ابن عيينة

2
00:00:24.500 --> 00:00:44.500
رحمه الله عن الايمان ايزيد؟ قال نعم. فقيل له اينقص؟ قال ما من شيء يزيد الا وينقص. ما من شيء يزيد الا وينقص. وهذا دليل على انه لا لا يكون

3
00:00:44.500 --> 00:01:04.500
زائدا الا اذا كان قابلا للنقص. وهذا من الاستدلال بالمفهوم. هذا من الاستدلال بالمفهوم وايضا من الاستدلال بالعقل. هذا ما يتصل ما ذكره المؤلف من الايات الدالة على زيادة الايمان

4
00:01:04.500 --> 00:01:24.500
قالوا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال ذرة مثقال يعني وزن بر او خردلة او ذرة من الايمان. وهذا يدل على ان الايمان متفاضل. وليس على درجة واحدة

5
00:01:24.500 --> 00:01:34.500
حيث جعل النبي صلى الله عليه وسلم من الناس من في قلبه مثقال ذرة او ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الناس من في قلبه مثقال ذرة ومن في قلبه مثقال خردل

6
00:01:34.500 --> 00:02:04.500
ومن في قلبه مثقال برة برة من الايمان وهذا يدل على تفاضله وانه ليس على مرتبة واحدة حدا ادلة هذا ايضا مستفيضة وكثيرة في كلام الله تعالى وكلام آآ رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو مما اجمع عليه سلف الامة اه رظي الله عنهم. وفي حديث ابي سعيد

7
00:02:04.500 --> 00:02:14.500
الخدري وكذلك في حديث ابي مسعود ابن مسعود رضي الله عنه في انكار المنكر في حديث ابي سعيد قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغير بيده فان لم يستطع

8
00:02:14.500 --> 00:02:34.500
بلسانه فان لم يستطع فبقلبه ثم قال وذلك اضعف الايمان في حديث ابن مسعود قال فليس وراء ذلك حبة خردل من ايمان فدل ذلك على ان الايمان ليس على درجة واحدة بل هو متفاضل متفاوت يزيد وينقص

9
00:02:34.500 --> 00:02:54.500
وقد ظل في هذا طيب يقول المؤلف فجعله متفاظلا اي ليس على درجة واحدة بل منه ما هو زائد ومنه ما هو ولا قصد. بعد هذا التقرير الذي ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتصل بحقيقة الايمان وفيما يتصل بزيادته ونقصه

10
00:02:54.500 --> 00:03:14.500
نرجع نقول ان حقيقة الايمان التي ذكرها المؤلف رحمه الله هي ما دلت عليه النصوص ما عليه سلف الامة وقد خالف في ذلك طوائف واول من حصلت منه المخالفة في ذلك مرجئة الفقهاء

11
00:03:14.500 --> 00:03:44.500
وهم الذين قالوا ان العمل ليس من الايمان. ان العمل ليس من الايمان فاخرجوا العمل عن مسمى الايمان. وقالوا الايمان قول و آآ عقد بالجنان. فقال الايمان قول باللسان وعقد بالجنان

12
00:03:44.500 --> 00:04:14.500
تركوا العمل ولذلك سموا مرجئة لانهم اخروا العمل عن حقيقة الايمان لكنهم مرجئة قيدوا بمرجة الفقهاء ليتميزوا عن المرجية الذين آآ غلوا بعد ذلك في حقيقة الايمان ممن حصل عنده اختلال فيما يتعلق الايمان الجهمية حيث قالوا الايمان هو معرفة

13
00:04:14.500 --> 00:04:44.500
القلب فقط فاخرجوا قول اللسان. واول من قال بهذا القول جهم. فانه قال الايمان معرفة القلب فقط وهؤلاء كلهم ظلوا السبيل واخطأوا الطريق وان كان الخطأ متفاوتا فقول مرجئة الفقهاء وان كان متقدما لكنه اخف بكثير من قول

14
00:04:44.500 --> 00:05:14.500
الجهمية واول من قال الارجاع من الفقهاء حماد بن ابي وانتشر هذا القول في الكوفة واخذ به آآ جملة من الفقهاء واكثرهم من فقهاء الحنفية. وانتشاره في ذلك المكان ونسب الى ابي حنيفة

15
00:05:14.500 --> 00:05:34.500
هذا القول فمنهم من قال ان ابا حنيفة قال بهذا القول ومنهم من قال انه قال به ورجع عنه ومنهم من نفاه عنه والمهم المهم هو القول الذي اه اه يناقش واما القائل القائلون به فلابد من في اثبات هذا القول

16
00:05:34.500 --> 00:05:54.500
الى احد من العلماء لابد فيه من بينة وبرهان جلي. وقد اختلف العلماء رحمهم الله في حقيقة الخلاف الى مرجعة الفقهاء وبين اهل السنة والجماعة هل هو خلاف لفظي او خلاف حقيقي؟ فمن اهل العلم من قال ان الخلاف بين اهل السنة والجماعة ومرجعة الفقهاء انما

17
00:05:54.500 --> 00:06:14.500
هو خلاف لفظي وليس خلافا حقيقيا وقد اشار الى هذا ابن ابي العز رحمه الله في شرحه للطحاوية وقال اخرون بل خلاف حقيقي وهو الاقرب الى الصواب. ان الخلاف في حقيقة الايمان بين اهل السنة والجماعة ومرجعة

18
00:06:14.500 --> 00:06:44.500
اه خلاف معنوي حقيقي وليس خلافا لفظيا. فجمهور اهل العلم واهل السنة الجماعة يقولون ان الصلاة والزكاة من الايمان. في حين ان مرجعة الفقهاء يقولون ان انهما ليسا من الايمان والرد عليهم ما ذكر المؤلف رحمه الله من الادلة الدالة على ان الايمان

19
00:06:44.500 --> 00:07:14.500
قول وعمل. واستدل به من قول وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة الايمان يتفاضل كما ذكرنا. خلافا من قال بان الايمان اصله سواء في قلوب اصحابه. قال الطحاوي رحمه الله والايمان هو

20
00:07:14.500 --> 00:07:44.500
الاقرار باللسان والتصديق بالجنان. جريا على ما قرره مرجعة الفقهاء. ثم قال بعد ذلك وجميع ما صح عن الرسول من الشرع والبيان كله حق والايمان واحد واهله في اصله سواء. وهذا يقرر الحقيقة الثانية وهي انه لا يزيد ولا ينقص

21
00:07:44.500 --> 00:08:04.500
لانه قال والايمان واحد واصله واهله في اصله سواء. والحقيقة ان هذا خلاف ما تواتى خلاف ما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم من انهم يرون تفاضل الايمان كما هو خلاف ما دلت عليه النصوص

22
00:08:04.500 --> 00:08:24.500
حتى الطحاوي رحمه الله ذكر كلاما ينقض هذا في اثناء اه اه تقريره قال والتفاضل بينهم اي بين المؤمنين بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الاولى. معنى هذا انه في تفاضل بينهم

23
00:08:24.500 --> 00:08:44.500
والتفاضل هذا في ايمانهم فكان قوله رحمه الله آآ غير متسق ولا مضطرب وهذا هو الحال في كل من اه خالف الكتاب والسنة لابد ان يعتري قوله اضطراب. وتناقض ومعلوم ان

24
00:08:44.500 --> 00:09:04.500
الاضطراب والتناقب مما ايش؟ يدل على الفساد. الاضطراب والتناقض في الاقوال يدل على الفساد. هنا مسألة هل هؤلاء فقط هم الذين خالفوا في اصل في حقيقة الايمان؟ الجواب لا. هؤلاء

25
00:09:04.500 --> 00:09:24.500
الطوائف التي خالفت ذكرنا الان طائفتين الجهمية الذين قالوا الايمان ومعرفة القلب ومرجئة الفقهاء الذين اخرجوا العمل عن حقيقة الايمان خالف في الايمان ايضا في حقيقته وبقية مسائله ومنه زياد الزيادة والنقص

26
00:09:24.500 --> 00:09:54.500
ترامية والخوارج والمعتزلة. فهؤلاء خالفوا في حقيقة الايمان. فعندهم الايمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص اما ان يثبت كل اما ان يثبت جميعه واما ان يرتفع جميعه. ولهذا اذا كفروا مرتكب الكبيرة. وقالوا لا يجتمع في القلب كفر وايمان. ولا يجتمع طاعة

27
00:09:54.500 --> 00:10:14.500
في القلب وهذا خلاف ما دلت عليه النصوص. ولهذا هم ظلوا في هذا الباب استنادا الى هذا الاصل وهو ومنبع الاشكال في كل مسائل الايمان اعتقاد ان الايمان حقيقة واحدة اما ان تثبت جميعا واما ان ترتفع جميعا

28
00:10:14.500 --> 00:10:34.500
فهؤلاء ظلوا في حقيقة الايمان وترتب على هذا الضلال جميع ما يتصل بالانحراف في حقيقة فيما يتصل بمسائل والمؤلف قرر الحقيقة على وجه يتضح به المقام ويتبين بهما عليه اهل السنة والجماعة

29
00:10:34.500 --> 00:11:04.500
ثم اشار الى قضية من القضايا المتصلة بالايمان وهي زيادته ونقصه. هذا ما يتعلق بهذه المسألة ثم قال المؤلف رحمه الله فصل فصل ويجب الايمان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقب وصح به النقر عنه فيما شاهدناه او غاب عنا

30
00:11:04.500 --> 00:11:24.500
فيما شاهدناه وغاب عنا تعلم انه حق وصدق وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه مثل حديث الاسراء والمعراج وكان يقظ تماما فان قريشا انكرته واثرته وامسك في المنامات. ومن ذلك ان ملك الموت لما جاء الى موسى

31
00:11:24.500 --> 00:11:54.500
عليه السلام ومن ذلك اشراط الساعة مثل خروج الدجال عليه السلام الصبر ونعيمه حق وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه وامر به في كل صلاة. وفتنة القبر حق وسؤال منكر ونكير حق

32
00:11:54.500 --> 00:12:14.500
من بعد الموت حق وذلك حين يمكث حين يمكث اسرافيل عليه السلام فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينزلون ويبشر الناس يوم القيامة كفاة عراة غرنا بهما فيقفون في موقف قيامه حتى يشفع فيه نبينا محمد صلى الله عليه

33
00:12:14.500 --> 00:12:34.500
اللهم صلي وسلم عليه يعزبهم الله تبارك وتعالى تنصب الموازين وتنشر الدواوين وتتطاير صحائف الاعمال الى الايمان والشمائل. فاما اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو

34
00:12:34.500 --> 00:12:54.500
سعيرا والميزان له كفتان طيب آآ يقول المؤلف رحمه الله في هذا الفصل الذي ذكر فيه جملة من القضايا الغيبية قال ويجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه. فيما شاهدناه او غاب عنا. نعلم انه

35
00:12:54.500 --> 00:13:24.500
حق وصدق وسواء في ذلك ما عقلناه وما جهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه المقطع من كلام المؤلف هو تقعيد وتأصيل فيما يجب ان يكون عليه اهل الايمان فيما اتصل بالاخبار الغيبية او فيما يتصل بالاخبار عموما مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وما اخبر عنه صلى الله عليه وسلم اما

36
00:13:24.500 --> 00:13:44.500
شيء يشاهد واما شيء غائب. ولذلك المؤلف قال يجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه وهذا يسميه العلماء الايمان المجمل. الايمان ينقسم الى قسمين. ايمان

37
00:13:44.500 --> 00:14:04.500
اجمل وايمان مفصل. الايمان المجمل هو ان تقر بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فيشمل هذا كل خبر نبوي. تقر بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم دون استثناء

38
00:14:04.500 --> 00:14:24.500
سواء بلاغك هذا الخبر او لم يبلغك ستقول كل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق هذا يسمى الايمان المجمل. وهذا الذي يجب على اهل الايمان ان يدينوا الله تعالى به

39
00:14:24.500 --> 00:14:54.500
وان يعقدوا عليه قلوبهم ولا يتم ايمان احد الا به. ثم بعد ذلك يأتي ايمان مفصل وهو الايمان بالتفاصيل مثلا الايمان بالبعث الايمان باليوم الاخر هذا ايمان ايش اجمل نؤمن بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت. هذا الايمان باليوم الاخر

40
00:14:54.500 --> 00:15:14.500
طيب لما تؤمن بعذاب القبر هذا مفصل. لما تؤمن بخروج الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا هذا ايمان مفصل لما تؤمن بان الله يجيء يوم القيامة لفصل القضاء هذا ايمان مفصل. اذا الايمان نوعان ايمان مجمل هو ان

41
00:15:14.500 --> 00:15:34.500
ان تقر وتعقد قلبك على قبول والاقرار بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم هذا الايمان المجمل. وهذا ما اشار اليه رحمه الله في لقوله يجب الايمان بكل ما اخبره به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه فيما شاهدناه اي ابصرناه وادركناه

42
00:15:34.500 --> 00:16:04.500
او غاب عنا وغالب ما يكون في اخبار القيامة واخبار اه اه النبي صلى الله عليه وسلم عما آآ يكون بين يدي السعة هو من الغيب. الذي لم يدركوا اكثر الناس. لانه شيء لم يأتي. يعني مثلا انشقاق انشقاق القمر

43
00:16:04.500 --> 00:16:24.500
هذا امر ادرسه الناس شاهدوه باعينهم. نحن هل شاهدناه؟ لا لم نشاهده. لكن تناقض توارد به النقل وجاء في القرآن الخبر عنه فيجب الايمان به. شاهدناه ولم نشاهده. قبلته عقولنا او لم تقبله. لان الاشكال في العقل لا في الخبر

44
00:16:24.500 --> 00:16:54.500
كذلك ما سيأتي في المستقبل هو مما يجب الايمان به مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم يقول المؤلف فيما شاهدناه او غاب عنا ولنعلم ان الايمان بالغاية طيب هو الاصل في صفات اهل الايمان. اصل الوصف الذي تميز به اهل الايمان

45
00:16:54.500 --> 00:17:24.500
هو ايمانهم بالغيب. لان الايمان بالله تعالى ايمان بغيب او بشهادة. ها ايمان بغيب. ولذلك في اولى خصال اهل الايمان التي ذكرها الله تعالى في كتابه ان ما ذكر ايمانهم بالغيب قال الله جل وعلا الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين

46
00:17:24.500 --> 00:17:44.500
اول صفة قال الذين يؤمنون بالغيب. ما يمكن ان يقر ايمان ولا يستقيم يقين الا ان يؤمن الانسان بالغيب فهذه اولى الصفات وهي القاعدة التي يبنى عليها الايمان. فمن لم يؤمن بالغيب لا ايمان له. يقول

47
00:17:44.500 --> 00:18:04.500
المؤلف رحمه الله نعلم انه حق وصدق اي نجزم بقلوبنا ان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حق اي لابد من اي انه لابد من وقوعه. وصدق اي انه مطابق للواقع

48
00:18:04.500 --> 00:18:34.500
فحق يتعلق بالحدوث وصدق يتعلق بالقبول. فحق وصدق قال وسواء في ذلك ما عقلناه وما جهلناه يعني ما ادركته عقولنا وما كبر عن عقولنا يجب الايمان به. فعلى سبيل المثال ذكر الله تعالى مما يكون يوم القيامة

49
00:18:34.500 --> 00:18:54.500
حشر الناس على وجوههم كما قال جل وعلا ونحشرهم على وجوههم صما وعميا وبكما جاء قوم لابن عباس قالوا كيف يحشرهم على وجوههم؟ هذا مما لا تدركه العقول. قال الذي

50
00:18:54.500 --> 00:19:14.500
امشاهم على اقدامهم قادر على ان يحشرهم ان يحشرهم على وجوههم. وهذا ايمان بامر قد لا تدركه العقول. وهذا ما اشار الى المؤلف رحمه الله في قوله وسواء في ذلك ان يستوي فيما تقدم من وجوب الايمان واعتقاد انه حق وصدق

51
00:19:14.500 --> 00:19:34.500
ما عقلناه يعني ما ادركته عقولنا وتصورت وفهمته وما جهلناه يعني ما كبر عن عقولنا ان ندرك كيفيته او ان ندرك حقيقته. قال ولم نطلع على حقيقته ومعناه. قال بعد ذلك مثل حديث الاسراء

52
00:19:34.500 --> 00:19:54.500
معراج. هذا تمثيل لما يجب الايمان به. بعد الاجمال اتى المؤلف بتفصيل لذكر جملة من الامور التي يجب الايمان بها مثل بالاسراء والمعراج. والاسراء والمعراج يصدق به اهل الايمان. ويعتقدون انه حقيقة وهو

53
00:19:54.500 --> 00:20:14.500
تدركه العقول تدرك العقول حقيقته وكيفيتها؟ الجواب لا. نحن ندرك ان الاسراء هو الانتهاء المسير ليلا والمعراج هو الصعود. يدرك هذه المعاني وندرك ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى

54
00:20:14.500 --> 00:20:34.500
لكن كيف هذا وبهذه السرعة؟ هذه الاعمال الكثيرة التي تستوعب وقتا طويلا. تنتهي في في اي في ليلة قبل ان آآ يطلع الفجر ما في شك ان هذا امر لا تدركه العقول. لا تدركه العقول ولا تحيط به

55
00:20:34.500 --> 00:20:54.500
لكن نؤمن بان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى. وان ما قاله حق صلى الله عليه وسلم فنقبل هذا الخبر. واما كيفيته ونسأل الله تعالى على كل شيء قدير. يقول المؤلف رحمه الله مثل حديث الاسراء والمعراج

56
00:20:54.500 --> 00:21:14.500
وهو خبر يقر به اهل الاسلام. وقد جاء الخبر عنه في القرآن اما الاسراء في قوله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله

57
00:21:14.500 --> 00:21:34.500
واما المعراج فما ذكره الله تعالى في سورة النجم فان الله تعالى اخبر عن معراجه بنبيه قال جل وعلا والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا

58
00:21:34.500 --> 00:21:54.500
وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى. ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى ما زغ البصر وما طغى او ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة اخرى عند

59
00:21:54.500 --> 00:22:14.500
سدرة المنتهى. رآه اي محمد رأى جبريل نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى. اذ يغشى السدرة كما يغشى ما زاغ البصر وما طغى. اللهم صل على محمد. ما زاغ بصره وما طغى. بل ربط الله على قلبه على

60
00:22:14.500 --> 00:22:34.500
عظيم ما رأى في تلك الليلة لكن لم يزغ بصره لم يمل ولم يتجاوز ما اذن له ان يراه هذا خبر عن معراج الله معراج النبي صلى الله عليه وسلم وعروج الله تعالى بنبيه الى السماء آآ

61
00:22:34.500 --> 00:22:54.500
الى السماء وما شاهده من الجنة والنار وسائر الاخبار. يقول المؤلف رحمه الله وكان يقظة لا مناما. اي انا الاسراء به صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناما. وعلى هذا جماهير علماء الامة. دل على ذلك الكتاب

62
00:22:54.500 --> 00:23:14.500
سنة فان الاسراء والمعراج كان بالجسد والروح ولم يكن بالروح كما يقوله من يقوله. فان الاسراء بالروح ليس فيه اعجاز الروح تنتقل وتذهب وتأتي ولو كان الامر يقظة ما انكرته قريش

63
00:23:14.500 --> 00:23:34.500
الامر بالروح والرؤى ما انكرته قريش. لكن الذي انكرته قريش ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري بروحه وجسده هذا الذي انكرته واكبرته وجعلته من اكبر الدلائل على تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم. وهي لم تنكر

64
00:23:34.500 --> 00:23:54.500
المنامات وهذا بيان انه كان يقظة لا مناما. استدل لذلك بقوله فان قريشا انكرته واكبرت ولم تنكر المنامات فلو كان فلو كان الامر مناما لما انكرته قريش. قال رحمه الله من ذلك

65
00:23:54.500 --> 00:24:14.500
ان ملك الموت لما جاء الى موسى عليه السلام ليقبض روحه لطمه ففقع عينه فرجع الى ربه فرد عليه عينه وهذا الخبر في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى بعث ملك الموت الى موسى

66
00:24:14.500 --> 00:24:34.500
الجاري في احوال النبيين ان الله تعالى يبعث اليهم ملكا قبل ان يقبضه. اخبره لان الله تعالى امره بقبض روحه فلطمه موسى عليه السلام. ففقأ عينه. نحن لا ندرك كيف كان هذا

67
00:24:34.500 --> 00:24:54.500
موقف لكن نؤمن بان النبي لا ينطق عن الهوى واخبر حقا وصدقا عما جرى. هذا من جملة ما يجب الايمان به والاقرار دون دخول في طلب الكيفيات او رده لكون العقل

68
00:24:54.500 --> 00:25:14.500
لم ندرك حقيقة ذلك بل يجب الايمان والتسليم بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم دون ان يكون ففي ذلك دخول دون ان يكون في ذلك آآ تحريف لان بعضهم يقول هذا فقع يعني فقع عينه

69
00:25:14.500 --> 00:25:34.500
صرفوها بمعنى غير المتبادر واولها الى معنى غير ما هو ظاهر حرفوا الكلم عن يعني دون ان نحرف ودون ان نؤول ودون ان امثل ودون ان نكيف لا ندرك حقيقة ذلك لكن نؤمن بما دل عليه ظاهر النص

70
00:25:34.500 --> 00:25:54.500
ثم بعد ذلك انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر اشراط الساعة ابتدأها بقوله ومن ذلك ماشي. ومن ذلك اشراط الساعة لعلنا نقف على ما ذكره رحمه الله من مما يتصل

71
00:25:54.500 --> 00:26:08.845
تعطي الساعة ونجعلها نجعل ذلك مبدأ درسنا يوم غد ان شاء الله تعالى نبدأ درسنا يوم غد باذن الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد