﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:26.600
والجماعة فيه انه ميزان يزن الله تعالى به الاعمال يوم القيامة كما قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة الموازين القسط يعني العدل ليوم القيامة اي اجر يوم القيامة وقيل في يوم القيامة وقيل عند يوم القيامة

2
00:00:26.700 --> 00:00:44.450
ثلاثة اقوال لاهل العلم في اللام في قوله ليوم القيامة اما للتعليم واما انها للظرفية واما انها للوقت اي لوقت يوم القيامة ووضع الموازين ليوم القيامة في وقت يوم القيامة لان الله تعالى يحاسب الخلق

3
00:00:44.800 --> 00:01:08.550
وحسابهم يتبين بالميزان ولذلك قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها ثم قال وكفى بنا حاسبين. فالميزان مما يتعلق بالحساب. ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله في وقت

4
00:01:08.550 --> 00:01:28.450
الوزن هل هو قبل الحساب او بعده والذي يظهر انه في الحساب ومما يكمل به الحساب لان الحساب العد وذلك ان الله تعالى يحصي الحسنات ويحصي السيئات عددا ثم تحصى وزنا

5
00:01:28.500 --> 00:01:49.100
فان رجحت الحسنات صار الى الجنة وان رجحت السيئات استحق النار. فان شاء عذبه وان شاء غفر له. فالميزان مما يرتبط بالحساب وهو ميزان حقيقي لله تعالى فيه حكمة من حكمه ان الله تعالى يظهر به العدل

6
00:01:49.600 --> 00:02:21.300
ومن حكمه ان الله تعالى يقيم به الحجة على الخلق فان الله تعالى يظهر رجحان الموازين حتى يراها الناس فيكون جل وعلا قد اظهر عدله اقام الحجة على الانسان من جهة عمله ومن جهة يبصرها ويدركها وهو رجحان الحسنات والسيئات. واختلف العلماء رحمهم الله في الميزان هل هو واحد

7
00:02:21.300 --> 00:02:43.500
ام متعدد فذهب جمهور اهل العلم الى انه ميزان واحد. وقال جماعة من اهل العلم انها موازين وليست ميزانا واحدا وذلك ان الله تعالى ذكر في كتابه الموازين. قال ونضع الموازين القسط. فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه

8
00:02:43.650 --> 00:03:05.850
فذكر الله تعالى الموازين بصيغة الجمع ولا يمنع ان يكون هناك موازين متعددة وهذا التعدد اما باعتبار العمل فلكل عمل ميزان واما باعتبار العمال فلكل عامل ميزان واما بغير هذا من الاعتبارات التي

9
00:03:06.350 --> 00:03:29.750
قضاها الله تعالى وحكم بها فعندنا في العدد قولان وهذا القول الاخير يعني ان الموازين متعددة هو ما مال اليه الشنقيطي رحمه الله فيما يظهر من كلامه حيث قال وقد جاء الميزان مجموعة في كتاب الله تعالى والاصل بقاء اللفظ على ظاهره ما لم يدل دليل على خلاف ذلك

10
00:03:30.200 --> 00:03:53.000
فظاهر قوله رحمه الله في التفسير انه يميل الى انها موازين والمسألة في هذا قريبة لكن الذي يجب اعتقاده انه ميزان قسط ويمكن ان يقال ان التعدد باعتبار الموازين واختلاف الاعمال كما ذكرنا. فلا اشكال في التعدد

11
00:03:53.200 --> 00:04:13.250
هذا على قول الجمهور وعلى القول الثاني على القول انه انها موازين متعددة لا اشكال في الجمع والافراد يكون باعتبار ذكر الجنس اذا عندنا في عدد الموازين اختلف فيه العلماء على قولين الجمهور على انه واحد والتعدد اما باعتبار

12
00:04:13.900 --> 00:04:33.200
العمل او باعتبار العمال او بغير ذلك من الاعتبارات. والقول الثاني ان الموازين متعددة. وان تعددها اما باعتبار الخلق فلكل ميزان او باعتبار الاعمال فلكل عمل ميزان او بغير ذلك من اعتبارات. لكن نؤمن بانها موازين

13
00:04:33.350 --> 00:04:53.850
ما جاء في الاحاديث انه ميزان واحد فهو باعتبار الجنس. من ذلك ما في الصحيحين من حديث عمارة ابن القعقاع عن ابي الزرعة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلمتان

14
00:04:53.950 --> 00:05:07.000
حبيبتان للرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وفي حديث ابي مالك الاشعري في صحيح الامام مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان فجاءت مفردة

15
00:05:07.550 --> 00:05:30.400
في السنة فيحمل هذا الافراد على ان المذكور هو الجنس. ولان المذكور عمل واحد فافرد لان المذكور عمل واحد وهو الذكر افرد ذكر الميزان والمسألة في هذا كما ذكرنا قريبا. طيب هذي مسألة من المسائل التي وقع فيها الاختلاف بين اهل العلم فيما يتعلق بالميزان. المسألة الثانية

16
00:05:30.400 --> 00:05:49.550
فيما يتعلق بالموزون فمنهم من قال ان الوزن للعمل ومنهم من قال ان الوزن لصحائف الاعمال ومنهم من قال ان الوزن للعمال ومنهم من قال ان الوزن للجميع وهذا هو الذي دلت عليه النصوص وبه تجتمع الاقوال

17
00:05:50.150 --> 00:06:09.600
فالوزن يكون للعمل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثقيلتان في الميزان وكما قال الحمد لله تملأ الميزان فهذا وزن للعمل. واما دلالة القرآن قال الله تعالى في ذكر الوزن للاعمال ونضع الموازين القسطة ليوم القيامة

18
00:06:09.750 --> 00:06:26.350
فلا تظلموا نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وهذا فيه ان الوزن لشيء ويتفاوت هذا الشيء ثقلا وصغرا ودقة لقوله تعالى وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها

19
00:06:26.500 --> 00:06:44.800
القول ايضا الوزن يكون للعامل لقول الله تعالى في الكافر فلا نقيم له يوم القيامة وزنا وجاء في الصحيحين من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

20
00:06:45.150 --> 00:07:04.650
ان الرجل السمين العظيم يؤتى به يوم القيامة فلا يزن عند الله تعالى جناح بعوضة. اقرأوا قول الله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا وهذا يدل على ان الوزن للعامل. ويشهد لهذا

21
00:07:05.150 --> 00:07:17.150
ما رواه الامام احمد من حديث ام موسى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اجتبى للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

22
00:07:17.300 --> 00:07:37.550
اراك فعلى شجرة فضحك الصحابة من دقي ساقي عبدالله بن مسعود فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتضحكون من دقي رجلي ابن مسعود والله انها لاثقل في الميزان يوم القيامة من جبل احد

23
00:07:37.900 --> 00:07:53.800
وهذا يدل على ان العامل يوزن. والحديث اسناده جيد قال عنه ابن عبد البر حسن وكذلك قال عنه الحافظ ابن حجر في الاصابة وهذا يدل على ان الوزن ايش؟ للعامل

24
00:07:53.950 --> 00:08:08.650
بقي الوزن للسجلات ودليل ذلك ما رواه الترمذي وغيره من حديث ابي عبد الرحمن المعافر الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه في قصة صاحب البطاقة

25
00:08:08.950 --> 00:08:32.900
وهو ان الله تعالى يخلص رجلا يوم القيامة من بين الخلق  يؤتى به ويؤتى بصحائف عمله فتوضع في الميزان فيؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر او مد البصر

26
00:08:33.350 --> 00:08:51.400
يقال اتنكر من هذا شيئا؟ فيقول لا فيقول اظلمك الحفظة؟ فيقول لا ويشهد على نفسه باستحقاق العذاب ثم يقول الله تعالى انك لن تظلم شيئا فيؤتى ببطاقة والبطاقة هي الرقعة الصغيرة

27
00:08:51.750 --> 00:09:06.500
كتب عليها لا اله الا الله في بعض الروايات اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فيقول الرجل ما هذه في تلك السجلات؟ فتوضع هذه البطاقة في الكفة الثانية فترجح بها فتطيش تلك السجلات

28
00:09:06.600 --> 00:09:28.550
الشاهد من هذا الحديث موضع الشاهد السجلات السجلات السيئات وبطاقة العمل الصالح. وانهما يوزنان هذا ما دل عليه حديث عبدالله بن عمرو وهذه البطاقة من رحمة الله انها لكل مسلم. لكن ليس كل مسلم معه من ثقل هذه البطاقة

29
00:09:28.550 --> 00:09:45.100
ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم به في حديث عبد الله بن عمرو. فهذا متفاوت بقدر تفاوت ما في القلوب من الصدق والايمان واليقين هذه الاحاديث التي تتعلق الموزون هل هو العمل او العامل

30
00:09:45.350 --> 00:10:07.800
او سجلات العمل واشكل على القول بانه يوزن العمل ان الاعمال اعراظ فكيف تكون اجراما يوم القيامة؟ الان الصلاة ليست جرما يوضع في الميزان وهذا مما شغب به المعتزلة واشباههم على مثل هذه الاحاديث

31
00:10:08.100 --> 00:10:28.400
فالجواب ان يقال ان الادلة دالة على ان العمل يوزن من ذلك ما تقدم في حديثي ابي هريرة وحديث ابي ما لك الاشعري وكذلك اثقل شيء في الميزان حسن الخلق. وهذا عند احمد وغيره من حديث ام الدرداء عن ابي الدرداء ان

32
00:10:28.400 --> 00:10:51.600
النبي صلى الله عليه وسلم قال اثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة حسن الخلق حسن الخلق امر معنوي عرظ ليس جرما او جسما فالجواب على هذا الاشكال ان يقال ان الله تعالى يحولها الى اعيان والله على كل شيء قدير. ولهذا شاهد

33
00:10:51.600 --> 00:11:06.700
هذا الاحتجاج وهو ما في صحيح الامام مسلم من حديث معاوية بن سلام عن زيد اخيه ابن سلام عن ابي سلام عن ابي امامة الالباهلي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا القرآن

34
00:11:06.850 --> 00:11:33.500
فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه. اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة ال عمران الشاهد فانهما يأتيان يوم القيامة كالغيايتين او السحابتين او الفرقين من طير صواف يحاجان عن صاحبهما وهذا يدل على ان البقرة وال عمران وهي عمل يأتي ثوابه يوم القيامة على هذه الصورة

35
00:11:33.500 --> 00:11:54.500
ذكرها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فدل هذا على ان الاعمال يقربها الله تعالى يوم القيامة الى اعياد ويوضح هذا ايضا ما في السنن واحمد من قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن في ظل صدقته يوم القيامة

36
00:11:54.750 --> 00:12:13.450
فالصدقة تتحول الى ظل يستظل به الانسان. والصدقة هنا تشمل كل احسان عيني او معنوي فالتبسم في وجه اخيك صدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فيكون كذلك فالاحسان لا يقتصر الاحسان العيني فقط بل

37
00:12:13.450 --> 00:12:31.850
يدخل فيها ايضا الاحسان العملي. هذه المسائل التي تتعلق بالميزان في قول المؤلف رحمه الله واقر بالميزان والحوظ الذي. ارجو باني من هوريا انهله المعتزلة ذهبوا الى ان الميزان هو العدل وليس هناك ميزان

38
00:12:32.100 --> 00:12:56.150
له كفتان ولسان يوزن به العمل وقد شن عليهم اهل الاسلام اذ ان هذا القول قد اجمع العلماء على رده وابطاله وبعض المعتز يستمسك بما جاء عن مجاهد من انه قال الميزان العدل لكن هذا ليس في حجة فان الميزان لا شك انه من العدل

39
00:12:56.150 --> 00:13:14.200
لذلك قال الله تعالى وكفى بنا حاسبين حاسبي عدلا وحاسبين احصاءا وحاسبين عدا لكن لا يعني هذا ان يلغى ما دلت عليه النصوص من ان الميزان حقيقي مما يتعلق بالميزان موضع الوزغ متى يكون

40
00:13:14.300 --> 00:13:34.300
فمن العلماء من قال ان الوزن يكون في ارض المحشر. ومنهم من يقول ان الوزن يكون قبل الحوض. ومنهم من يقول ان الحوض اول ما يكون من احوال ذلك اليوم اذا ارتفع الكرب وزالت الشدة فنجعل هذه المسألة فيما يتعلق بمسائل الحوظ هذا ما يتعلق

41
00:13:34.300 --> 00:13:54.300
المسائل في الميزان ثم قال والحوض الذي واقر بالحوض الذي ارجو باني منه لي انحله. الحوض اصله مجمع الماء ولذلك يقول حوض النخلة وحوض الشجرة وما اشبه ذلك. فكل مكان سواء كان معدا

42
00:13:54.300 --> 00:14:20.850
ان بفعل الانسان او انه بطبيعته اجتمع فيه الماء يسمى حوضا فالحوظ هو مجمعه المال والحوظ مما بشر الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في كتابه ومما دلت عليه السنة. واجمع عليه اهل الاسلام. وانه من مناقب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

43
00:14:20.850 --> 00:14:37.850
وخصائصه. اما دليله في الكتاب قول الله تعالى انا اعطيناك الكوثر والكوثر نهر في الجنة كما جاء ذلك في الصحيح ولكن الحوظ من هذا النهر يمد كما جاء ذلك في حديث ابي هريرة

44
00:14:37.850 --> 00:14:58.250
وحديث ابي ذر فان فيه ميزابان يشخبان ان يصبان من الجنة اي في الحوض وهو من نهر الكوثر فيدخل في قول الله تعالى انا اعطيناك الكوثر وقد استدل بذلك اهل العلم على اثبات الحوظ استدل العلماء على

45
00:14:58.250 --> 00:15:13.100
اثبات الحوض باعطاء الله تعالى الكوثر لان الكوثر هو الخير الكثير في الدنيا والاخرة ومن ومن ذلك ما يكون في ارض المحشر. واما ما جاء في السنة في احاديث بلغت حد التواتر

46
00:15:13.300 --> 00:15:29.900
اخبر فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن حوضه وانه فرط الى الحوض وانه على الصفات التي سيأتي بيانه ما هو توضيحها؟ فالسنة مليئة بذكر ذلك على وجه بلغ حد التواتر

47
00:15:30.000 --> 00:15:55.650
والحوظ اصله في ارض المحشر لكنهم اختلفوا في موضعه هل هو قبل عبور الصراط او بعده؟ والذي يظهر  من صنيع البخاري ان الحوظ يكون بعد الصراط واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يظمأ بعدها ابدا. ومعلوم ان المار على الصراط

48
00:15:56.400 --> 00:16:19.350
الذي يصيبه من عذابها بقدر سيئاته يظمأ واشار البخاري الى هذا حيث جعل باب الحوض بعد باب الصراط فجعل كلامه عن الحوض بعد فراغه مما يتعلق بالصراط  نحوه مما يكون في ارض المحشر. والمسألة في هذا

49
00:16:19.550 --> 00:16:34.900
قريبة لكن فيما يظهر ان الحوض يكون في ارض المحشر قبل الصراط هذا الظاهر ولا تعارض لانه قد ينتفي عنه الظمأ من يعذب بالنار بسبب سيئاته في مروره على الصراط ينتفي عنه الظمأ

50
00:16:34.900 --> 00:16:51.800
لكن يعذب بعذاب اخر لان عذاب النار لا يقتصر فقط على الظمأ بل قد يكون هناك الوان من العذاب اخرى ليس الظمأ منها فلا تعارض بين قوله صلى الله عليه وسلم من شرب منه لا يظمأ بعده ابدا

51
00:16:51.950 --> 00:17:11.600
الحوض ورد في وصفه احاديث عديدة منها ما في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه فانه ذكر صفة الحوض عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال حوضي مسيرة شهر. ابيض من اللبن واطيب ريحا من المسك

52
00:17:11.850 --> 00:17:30.050
عدد كيزانه كنجوم السماء. من يشرب منه لا يظمأ ابدا هذا ما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه وفيه بيان شيء من اوصاف الحوض وبيان سعة هذا الحوض

53
00:17:30.400 --> 00:17:45.700
طيب وجاء في مسلم من حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان طوله وعرضه سواء وفي رواية عبد الله بن عمر في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم زواياه سواء

54
00:17:46.000 --> 00:18:06.000
وكل هذه اوصاف لهذا الحوظ العظيم الذي يكرم الله تعالى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكرم به الامة فان الناس يريدون اشد ما يكونون حاجة الى الماء. ولذلك قال الناظم رحمه الله ارجو باني منه ريا انهله. ارجو اي

55
00:18:06.000 --> 00:18:26.550
طمع واؤمل باني منه ريا انهلوا اي اشربوا منه شربا يحصل لي به الري ضد الظمأ. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من يشرب منه لا يظمأ

56
00:18:26.550 --> 00:18:45.150
بعده ابدا جاء ذلك في عدة احاديث منها ما في الصحيحين من حديث نافع بن عمر عن ابن ابي مليكة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه وفي اخر الحديث قال من يشرب منه لا يظمأ بعده ابدا

57
00:18:45.600 --> 00:19:04.950
والحوظ قد جعله الله تعالى لهذه الامة خاصة من حيث سعته وكثرة من يرد اليه. اما بالنسبة اه سائر الانبياء فقد جاء في حديث سمرة عند الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي حوض

58
00:19:05.600 --> 00:19:25.600
ولكن الذي ثبت بالتواتر ان ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم ولا يمنع ان يكون مثله لغيره من الانبياء. قال وكذا الصراط على جهنم مده. وعندك في النسخة وكذا الصراط يمد فوق جهنم. الصراط فعال بمعنى

59
00:19:25.600 --> 00:19:46.800
مفعول اي صراط بمعنى مسروط واصل الصراط من سرطة وهو المرور بسرعة المرور في الشيء بسرعة. فالصراط هذا اصله من حيث اللغة. لا من حيث الاشتقاق ولا من حيث المعنى

60
00:19:46.800 --> 00:20:06.800
اما من حيث آآ معناه في كلام الله تعالى وكلام رسوله فالصراط المقصود به الصراط المضروب على متن جهنم على ظهرها هو الجسر المضروب على متن جهنم. وهو الذي يمر الناس عليه

61
00:20:06.800 --> 00:20:28.000
حسب اعمالهم وقد جاء الخبر عنه في احاديث عديدة كلها تدل على ثبوت هذا الصراط واشار اليه قول الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقظيا والورود هو المرور على الصراط

62
00:20:28.000 --> 00:20:44.200
كما في قول جماعة من المفسرين من الصحابة ومن بعدهم الصراط دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واجمعت عليه الامة وهو مضروب على متن جهنم

63
00:20:44.200 --> 00:21:11.850
يعني على ظهرها وهو جسر جاء الخبر عنه في احاديث عديدة في صفته فقيل في صفته انه دحض مزلة كما في الصحيحين في حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر عن الجسر قالوا وما الجسر؟ قال دحظ مزلة

64
00:21:12.450 --> 00:21:32.450
هكذا قال في مسلم في رواية مسلم وفي رواية البخاري مدحضة مزلة والمعنيان واحد والدحض والمزلة معناهما واحد وهو الطريق الزلق الذي لا تثبت فيه قدم. هو لا يستقر فيه سائر. فوصفه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

65
00:21:32.450 --> 00:22:01.050
بهذا الوصف لكون السير عليه من اشق ما يكون والسير عليه انما هو سير الاعمال فهي الرتائب التي يسير عليها الناس في ذلك اليوم فليس السير بالقوة والحول بقوة الانسان وحوله انما بما ييسره الله تعالى من العمل. والناس يتفاوتون في سيرهم. فمنهم من يكون سيره كاللمح

66
00:22:01.050 --> 00:22:21.050
كلك الطرف ومنهم من يكون سيره كالبرق ومنهم من يكون سيره كالريح ومنهم من يكون سيره كاجاويد الخيل ومنهم من يكون سيره كاجاويد الابل الركاب ومنهم من يكون سيره دون ذلك فمنهم من يعدو ومنهم من يمشي ومنهم من يزحف

67
00:22:21.050 --> 00:22:49.200
ومنهم من يحبو هكذا مراتب الناس ومنهم من تعيق ويعلق بالخطاطيف والكلاليب التي على الجسر وجاء في بعض الاثار انه ادق من الشعر واحد من السيف وذلك في رواية مسلم فيما رواه ابو سعيد رضي الله عنه قال في اخر الحديث الذي

68
00:22:49.200 --> 00:23:08.650
فيه احوال القيامة واحوال الموقف قال وبلغني ان الصراط ادق من الشعر واحد من السيف قال حافظ ابن حجر لم يثبت في ذلك اسناد يصح او اسناد يعتمد عليه. فليس في ذلك اثبات واضح لهذا الوصف

69
00:23:08.650 --> 00:23:28.650
من جهة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والذي جاء في السنة وصفه بالدحظ والمذلة. ومقتضى دلالة ذلك مقتضى بدلالة الاسم اسم الصراط ان الطريق واسع. انه طريق واسع لكنه طريق لا تثبت فيه الاقدام الا بتثبيت الله جل وعلا

70
00:23:28.650 --> 00:23:56.250
والناس في سيرهم على مراحل وعلى مراتب اعلاها كلمح البصر وادناها من تخطفه الكلاليب ثم الناس ينقسمون الى قسمين يقول فمسلم ناج واخر مهمل. هذا باعتبار الغاية والمنتهى تقسيم هذا باعتبار الغاية والمنتهى. لا باعتبار صفة السير. انما باعتبار ما يؤول اليه حال من يمر على هذا الصراع

71
00:23:56.250 --> 00:24:21.000
وهذا الصراط يمر عليه الناس فمنهم من يسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد وحديث ابي هريرة وغيرهما دم ناج وناج مخدوش ومكدوس والمكدوس هو المتراكم الواقع وفي بعض الروايات منكوس وكل هذا يدل على انه يناله من العذاب ما يناله بسبب بطء سيره

72
00:24:21.000 --> 00:24:41.000
لكن الجميع يمرون على هذا الصراط. ما من احد من اهل الايمان الا ويمر على هذا الصراط كما دل عليه قول الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقظيا. وجاء في الصحيحين من حديث اه ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:24:41.000 --> 00:24:57.100
فقال من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار وفي بعض الروايات من قدم ثلاثة من الولد لم تمسه النار الا تحلت القسم وتحلت القسم قيل ان الاشارة في القسم هنا الى قوله

74
00:24:57.100 --> 00:25:16.950
حتما مقظيا وهذا فسره بعض اهل العلم قسما واجبا. ومن اهل العلم من قال ان قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا تحلة القسم المقصود به يعني الا اقل القليل وهو وروده الذي يحصل به النجاة

75
00:25:17.500 --> 00:25:37.500
ويقال هذا في كلام العرب على القليل قال لم يبقى فيها الا تحلة القسم او لم يقم الا تحلة القسم اشارة الى قلة المقام وقلة الزمن الذي يمضيه الانسان في العمل او في المقام او ما الى ذلك. المقصود ان الكل

76
00:25:37.500 --> 00:25:57.500
يريدون النار لكن ذلك على تفاوت بين واضح في نصيبهم منها. وهذا الورود لا ما جاءت به الاخبار من السلامة والنجاة من النار لاهل التقوى والايمان. فان ذلك ورود لا يلحقهم به اذى. وان كان

77
00:25:57.500 --> 00:26:11.050
اوقفوا مهولا عظيما حيث ان الانبياء على عظيم مكانتهم ليس لهم قول عند اجتياز الصراط الا قولهم اللهم سلم سلم